همووووووسة
همووووووسة
هذا موضوع عن مرض الأطفال...
أولاً :حقائق عامة :
يمكن أن نقول عن طفل ما بأنّه يعاني من سلس البول في حال لديه خروج لا إرادي للبول في مرحلة عمرية وصل فيها أقرانه إلى القدرة على ضبط أنفسهم من ناحية التبول ، وغالباً ما يكون ذلك في عمر 5 سنوات للفتيات وعمر 6 سنوات للفتيان ، أي أنّ التبول اللاإرادي يصبح مغايراً للحالة العامة الطبيعية التي يقع فيها أقران الطفل .
يمثل سلس البول اضطراباً شائعاً يعاني منه بحدود 5 إلى 8% من مجموع الأطفال في عمر المدرسة الأولى ويتناقص حتى يصبح بحدود 1% في عمر 15 إلى 18 سنة .

هناك نموذجان أساسيان لسلس البول يجب الاطلاع عليهما قبل البدء بدراسة الموضوع بتمحيص أكبر :
1ـ سلس البول الأولي والثانوي :
أ ـ سلس البول الأولي : ويمثل حالة سلس البول عند الأطفال الذين لم يبدوا أي قدرة على استمساك البول خلال الفترة السابقة من حياتهم ، أي أنّهم عانوا من اضطراب التبول وحالة سلس البول طوال الفترة السابقة .
ب ـ سلس البول الثانوي : وهم الذين أبدوا قدرة على استمساك البول وضبط فعل التبول خلال الفترة السابقة من حياتهم ثمّ عادوا بعد فترة ليعانوا من سلس البول .
2 ـ سلس البول الليلي والنهاري :
أ ـ سلس البول الليلي : وهو الذي يحدث في حال ة نوم الطفل ليلاً ، وبحيث يكون الطفل قادراً على ضبط مثانته ومصراته البولية خلال النهار ، ويشمل هذا الاضطراب بحدود 85% من مجموع حالات سلس البول عند الأطفال .
ب ـ سلس البول النهاري : وهنا يحدث سلس البول فقط خلال ساعات النهار ، ويمثل بحدود 5% من حالات سلس البول عند الأطفال .
سلس البول المختلط : ويحدث خلال الليل والنهار وهو يمثل بحدود 10% من حالات سلس البول عند الأطفال .

ثانياً : العوامل المؤهبة لحدوث سلس البول عند الأطفال :
1 ـ مستوى النضج الفيزيولوجي الذي وصل إليه الطفل ، وهو حقيقة مستوى يختلف من طفل إلى آخر بسرعة الوصول إليه عندما تقاس بالعمر الزمني ، ويعد ذلك اختلافاً شخصياً بين الأطفال ومن الطبيعي مشاهدته ، ولكن الشكاية المزعجة من سلس البول هي التي تجعل الموضوع حساساً بعض الشيء ، ولذلك يجب الانتظار قليلاً في حالات سلس البول وخاصة في العمر ما حول 5 ـ 6 سنوات ، في انتظار أن يتم النضج الفيزيولوجي من الناحية العصبية التنظيمية ، وغالباً يشفى بحدود 30% كمن الأطفال خلال ستة أشهر عقب ذلك العمر .
2 اضطرابات النوم وخاصة المتعلقة بسوية عمق النوم التي يصل إليها الطفل خلال النوم ، وطبيعة التفاعلات العصبية التي تجري في دماغه خلال هذه الفترة من النوم والتي يعاني خلالها من سلس البول ، حيث أنّه وُجِد أنّ هذا الاضطراب مماثل من ناحية الأمواج الكهربائية التي يمكن تسجيلها من الدماغ مع ما يظهر خلال اضطرابات المشي خلال النوم ونوب الهلع الليلية ، واقترح أنّها ناجمة عن سوء تنسيق بين وظائف الدماغ القديم المؤول عن ضبط الصحو والنوم وبين وظائف الدماغ الجديد والقشر الدماغي المسؤول عن وظائف الوعي الراقي في الحياة اليومية ، وما ينتج عن ذلك من خلل في مجموعة من الوظائف أحد مظاهره هو سلس البول ، والذي غالباً يتراجع عفويا ًبعد فترة من الزمن حيث يكون التنسيق بين الدماغ القديم والجديد وخاصة فيما يتعلق بوظائف الصحو والنوم قد أخذ طريقه إلى التطور ليصبح أكثر نضجاً ، والذي يمكن تسريعه من خلال جعل الطفل أقرب للطبيعة من ناحية دورية نومه ، إذ ينام في وقت محدد بشكل دائم ويصحو دائماً في وقت محدد ، ويفضل أن يكون النوم باكراً والصحو باكراً أيضاً لما في ذلك من ميل فيزيولوجي للدورة الطبيعية للهرمونات العصبية المسؤولة عن الصحو والنوم ودورية نشاط الدماغ في الجهاز العصبي المركزي .
3 ـ الأسباب الجسدية العضوية : ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار إذ أنّ جزءاً كبيراً منها قابل للعلاج ولذلك يجب النظر بدقة إليها وخاصة إمكانية وجود داء سكري عند الطفل ( خاصة بوجود قصة عائلية لداء السكري الطفلي أو الشبابي ) ، أو وجود آفات في العمود الفقري ، إن كانت بنيوية أم عصبية تتناول المناطق المسؤولة عن تعصيب المثانة .
ولحسن الحظ فإنّ الأسباب العضوية لسلس البول تمثل فقط جزءاً صغيراً من الأسباب المؤهبة لسلس البول وتبلغ بحدود 1 ـ 5% فقط وهذا حقيقة يجعلنا نتوجه غالباً إلى السبب النفسي بعد نفي الأسباب العضوية الشائعة .
ويجدر بنا الإشارة هنا إلى أنّ الإمساك المزمن عند الطفل واضطراب عادات التغوط لديه يمكن أن يسهم بآلية انعكاسية طبيعية في إحداث سلس البول لذلك يجب الانتباه إلى علاج الإمساك المزمن عند الطفل .
4 ـ الشدة النفسية التي يعاني منها الطفل يمكن أن تنتج حالة من القلق والشرود الذهني لدى الطفل يكون نتيجتها عدم انتباهه إلى خروج البول لديه وضبط المصرات المطلوب في هذه الحالات ، وهذا في حال سلس البول النهاري ، أمّا في حالات سلس البول الليلي فاقترح أنّ الشدة النفسية تؤدي إلى اضطراب في انتظام النوم عند الطفل خلال الليل مما يجعله أقل قدرة على التحسس لإشارات امتلاء المثانة ويكون نتيجة ذلك سلس البول .
وهنا يجب أن نشير إلى أنّ الشدة النفسية قد تتراوح ما بين المعاناة من أسباب منزلية عائلية أو مدرسية تتفاوت مواضيعها بين الشخصي المتعلق بالطفل أو المتعلق بعلاقة الطفل مع الآخر ، وتتهم كثيراً حالات العنف الجسدي الموجه للطفل ( كالضرب والصراخ ) بإحداث تأثير عنيف موازي في البنية النفسية للطفل .
وهناك أيضاً سبب شائع للشدة النفسية التي تسهم في أحد مفاعيلها حالات من سلس البول عند الأطفال وهي حالة ولادة أخ جديد للطفل في العائلة ، وهنا يجب الإشارة إلى وجوب قبول هذا الموضوع كمحاولة غير واعية عند الطفل لجذب الانتباه إليه هو ، خوفاً من ذهاب محبة واهتمام الوالدين تجاه الطفل الجديد وبحيث يصبح هو هامشياً ، والحل المبسط لهذا الموضوع يتم من خلال إدماج الطفل الجديد في منظومة حياة الفل الأكبر من خلال إعطائه مهمات ثانوية للاعتناء بالطفل الجديد وبأنّه يستطيع القيام بمسؤوليات معنية تشعره بأنّه قادر على تقديم شيء مهم ينال إعجاب الوالدين ، الإضافة إلى أنّ ذلك يعزز ثقته بنفسه ويخلق ارتباطاً تعليمياً جديداً ( وفق آليات التعلم الإشراطي ) سمته الأساسية هو محبة الدخول الاهتمام والاعتناء بالأخ الجديد لأنّ ذلك مماثل لسوية نضج أعلى وثقة بالنفس أكبر يشعرها الطفل من خلال العلاقة مع الأخ الجديد والتي تكون منافية للشعور الأولي الذي أحسّه من تهديد موقعه ضمن الأسرة .

ثالثاً : أسس علاج اضطرابات سلس البول عند الأطفال :
1 ـ قد يكون لاستخدام التدريب على ضبط المصرات مهماً عند الطفل وله الفائدة وخاصة بالنسبة للأطفال الذكور وذلك لأنّ التدريب يحسن الطفل على التحسس لإحساس الامتلاء المثاني والقدرة على التحكم به ، ويتم ذلك نهاراً عن طريق السؤال المتكرر للطفل في حال كان يشعر بامتلاء مثانته وذلك لفترة تقارب أسبوعين والهدف من ذلك هو تحسين قدرته على الإحساس بالامتلاء المثاني وإنقاص عدم الانتباه والشرود الذي قد يعاني منه الطفل بالتعامل مع هذه القضية ، يليها فترة من التدريب تتم بسؤال الطفل عن امتلاء مثانته وفي حال الإيجاب بنعم ، يطلب من الطفل أن يمسك نفسه وعدم التبول لفترة بحدود 5 ـ 15 دقيقة ومن ثمّ الذهاب للتبول ، وفي المرحلة الثالثة من التدريب يطلب من الطفل كما في السابق ولكن مع إطالة مدة إمساك النفس وعدم التبول لمدة بحدود 15 دقيقة ومن ثمّ التبول على دفعات ، أي لتبول الجزئي ثمّ العودة للتبول على عدة مرات يفصل بينها دقائق حتى فراغ المثانة ؛ وغالباً يكون لهذه الطريقة التدريبية نتائج مبهرة وخاصة في سلس البول النهاري .
أمّا بالنسبة لسلس البول الليلي يمكن اللجوء إلى وسائل تعتمد زيادة إمكانية انتباه الطفل إلى ضرورة التبول الليلي ، وإحداث ارتباط شرطي بين الاستيقاظ الليلي وفعل التبول ؛ ويتم هذا من خلال إيقاظ الطفل ـ ودون إزعاج ـ ولمساعدته على التبول خلال فترات متعددة يفصل بينها عموماً ساعتان إلى ثلاث ساعات في المراحل الأولى للعلاج وتمتد بحدود الشهر ، ومن ثمّ يكفي إيقاظ الطفل وحضّه على تفريغ مثانته بعد ساعة من النوم ، وهذا كفيل بعلاج سلس البول في معظم الحالات .
2 ـ استشارة الطبيب ضرورية لنفي الأسباب المرضية المحتملة والنادرة أيضاً والتي في معظمها قابلة للعلاج ، وبعد نفي الأسباب العضوية والمرضية المحتملة ويقيننا بوجود السبب النفي ، قد نلجأ إلى بعض العلاجات الدوائية ، التي أفضل أن تبقى الخط الدفاعي الأخير الذي نستعمله بعد إخفاق الخطة العلاجية المذكورة آنفاً لتدريب مصرات السبيل البولي وأحاسيس امتلاء المثانة .
3 ـ وسائل العلاج النفسي الداعم للطفل والذي يعزز ثقته بنفسه من خلال إشراكه في أعمال مبسطة ومنتجة ملموسة كانت أم معنوية ، وبحيث يشعر بمكانته الشخصية المنتجة ، بالإضافة إلى إعجاب الأسرة به ، وهذا كفيل بزيادة الحافز الشخصي لديه ـ والذي له أهمية كبرى ـ في الخروج من حالة سلس البول التي تعتبر نقيضاً لذلك الإعجاب .


ـــــــــــــــــــــــــــــ

* د . مصعب عزاوي
طبيب اختصاصي بعلم الأمراض والدراسات الوراثية والمناعية ( لندن )
أستاذ مشارك في العلوم الصحية ( بريطانيا )
مدير المركز الاستشاري للعلوم التكنولوجيا ( دمشق )
همووووووسة
همووووووسة
التشنج الحراري عند الأطفال
حالات قليلة منه تقود إلى نوبات الصرع .. ونصائح للآباء للتقليل من مضاعفاته


جدة: د. عبد الحفيظ خوجة
يتعرض بعض الأطفال الصغار في السن ما بين 3 شهور إلى 5 سنوات لحدوث تشنجات مع ارتفاع درجة حرارة الجسم، وهذه التشنجات تختلف عن تلك التي تحدث بسبب ارتفاع درجة الحرارة نتيجة التهاب سحائي أو التهاب بالمخ أو حمى التيفوئيد أو الدسنتاريا الباسيلية. ويطلق على هذه التشنجات «التشنج الحراري». وهو مرض شائع بين الأطفال، ويحدث لـ 2 ـ5 أطفال من كل 1000 طفل. ولا يوجد سبب واضح لذلك، ولكن يُعتقد أن مخ الطفل في هذه السن يكون غير كامل النمو وبالتالي فهو حساس للارتفاع في درجة الحرارة فينتج عنه زيادة في كهرباء المخ وبالتالي تحدث التشنجات.
ومصدر الحرارة التي تسبب التشنج الحراري تكون في غالبية الحالات بسبب التهاب في الجهاز التنفسي العلوي كالتهاب اللوز والأذن والحلق، أو الانفلونزا، أو النزلة المعوية، أو الالتهاب الرئوي، أو بسبب ارتفاع درجة الحرارة الذي يحدث لبعض الأطفال بعد أخذ التطعيمات مثل الثلاثي أو الحصبة، أو حتى بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو في الصيف شديد السخونة.

غالباً ما يحدث التشنج في أول 24 ساعة من الارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة، وإذا حدث بعد ذلك فيكون بسبب ارتفاع آخر مفاجئ في الحرارة، فمثلاً تكون درجة حرارة الطفل في اليوم الأول والثاني 38 درجة ثم ترتفع فجأة إلى 40 درجة مع العلم بأن لدى 25% من الأطفال يكون التشنج هو المقدمة على ارتفاع درجة الحرارة.

* أنواع التشنج الحراري

* يوضح الدكتور ماهر أحمد خليفة استشاري طب الأطفال وأمراض مخ وأعصاب الأطفال بمستشفى باقدو والدكتور عرفان والأستاذ المساعد لطب الأطفال بجامعة الملك سعود سابقاً، أنه لاختيار العلاج الأمثل والتحاليل المطلوبة وتحديد مستقبل المرض، يتم تقسيم التشنج الحراري إلى نوعين: نوع بسيط (نموذجي) ونوع مركب (لا نموذجي).

النوع البسيط (النموذجي): هو التشنج الذي يحدث للطفل الذي يتراوح عمره ما بين 5 شهور إلى 6 سنوات، وهذا التشنج يكون عاماً أي تشنجا في جميع أجزاء الجسم وليس بجانب واحد فقط، ومدته اقل من 15 دقيقة، ويحدث مرة واحدة في اليوم، و يكون تطور الطفل ونموه قبل التشنج طبيعياً أي غير مصاب بمرض بالأعصاب، وكذلك بعد التشنج، كما يكون رسم المخ بين التشنجات طبيعياً.

النوع المركب (اللا نموذجي): هو التشنج الذي يحدث قبل 5 شهور أو بعد 6 سنوات من العمر، ومدته أكثر من 15 دقيقة، ويحدث لجزء واحد من الجسم، ولمرتين أو أكثر خلال 24 ساعة، وقد يعقبه شلل أو خلل في الأعصاب، ويكون بالطفل نقص في التطور أو خلل في الأعصاب قبل التشنج الحراري.

ويتكرر حدوث التشنج الحراري لدى الطفل بنسبة تتراوح ما بين 30% في الطفل الطبيعي إلى 95% في الطفل الذي لديه تاريخ تشنج حراري في العائلة، أو حدث له التشنج الحراري قبل عمر السنتين فترتفع النسبة إلى 50%، وكذلك في التشنج المركب فترتفع النسبة إلى 45 ـ 50 %.

وهناك بعض الدراسات التي أجريت في بعض البلدان، تدل على ارتفاع نسبة تكرار التشنج الحراري في الأطفال المولودين لآباء أقارب.

كما أنه في بعض الحالات إذا ما حدث تشنج عند درجة حرارة منخفضة فان نسبة تكراره تكون أعلى من الأطفال الذين يتشنجون عند درجات حرارة عالية.

ويضيف الدكتور ماهر خليفة أنه كثيراً ما تخلط الأم بين التشنج والرعشة أو الهلوسة بسبب ارتفاع الحرارة، ويتم التفريق بوضع العين أثناء هذا الحدث، حيث ان تقلب العين من علامات التشنج، أو حدوث تبول لاإرادي خلال النوبة أو خروج البراز.

* تساؤلات طبية

* وهناك أسئلة عديدة يطرحها الآباء في هذا المجال:

هل سيصاب الطفل بخلل في الذكاء أو القدرة العقلية أو التحصيل الدراسي بسبب التشنج الحراري؟

التشنج الحراري البسيط مهما كان عدد مرات تكراره لا يؤثر على نسبة الذكاء أو التحصيل الدراسي إلا أن بعض الدراسات تقول أن الطفل الذي يصاب بنوبة تشنج حراري مركب قبل سن 6 شهور ولمدة أطول من 30 دقيقة يكون معرضاً لنقص بسيط في الذكاء ولكن لا توجد أدلة مقنعة على ذلك.

هل التشنج الحراري نوع من الصرع؟ أو أنه يؤدي إلى خلل في المخ والأعصاب؟

هذا أهم سؤال يدور بذهن الآباء، فنسبة الصرع في عامة الناس تتراوح من 1.5 ـ 1% ونسبة حدوثه في الأطفال المصابين بالتشنج الحراري تتراوح من 2 ـ 3% وهذه النسبة تزداد حسب نوعية التشنج الحراري مثل وجود تشنج مركب ويزداد مع زيادة عدد العوامل المصاحبة للتشنج المركب وكذلك وجود تاريخ عائلي للصرع أو وجود خلل أو عيب عصبي عند الطفل قبل حدوث التشنج الحراري أو حدوث التشنج الحراري لطفل تحت سن 6 شهور.

ووفقاً لدراسات عديدة، لم يثبت وجود حالة وفاة واحدة بسبب التشنج الحراري.

كما لم تسجل حالات خلل بالمخ، عدا حدوث شلل نصفي مؤقت لمدة أقصاها 48 ساعة ثم يعود الطفل طبيعياً.

متى يحتاج الطفل المصاب بالتشنج الحراري لدخول المستشفى؟

وغالباً لا يحتاج الطفل للتنويم بالمستشفى، إلا إذا كان الطبيب المعاين للحالة غير متأكد من التشخيص أو أن هناك اشتباه التهاب بالأغشية السحائية، أو حدث التشنج لأول مرة لطفل أقل من 18 شهر أو استمر التشنج أكثر من 20 دقيقة، أو بسبب هلع الوالدين وتوترهم لعدم تعودهم على منظر التشنج.

تجرى للطفل المصاب بالتشنج الحراري تحاليل روتينية، ونسبة سكر الدم، ونسبة الكالسيوم بالدم، وبذل السائل الشوكي.

هل يجب إعطاء الطفل المصاب بتشنج حراري دواء وقائي لمدة معينة أم لا؟

في الغالب لا يحتاج الطفل لعلاج وقائي ولكن يوجد حالات معينة مثل عدم مقدرة الأبوين على تحمل مشهد التشنج ولم يستطيعوا تفهم ماهية التشنج الحراري أو أن الطفل يتشنج بطريقة متكررة مرة في الشهر مثلاً أو لا يستطيع الآباء إحضار الطفل لأقرب مركز طبي. وهناك طريقتان لإعطاء الدواء:

1ـ الطريقة المتقطعة: وهي إعطاء مركب (الديازيبام)، في صورة شراب، عند النوم أو كل 12 ساعة لمدة يومين أو ثلاثة عند ارتفاع درجة الحرارة إلى 38.5 درجة أو أكثر.

2ـ الطريقة المستمرة: وهي إعطاء مركب (الفينوبارتيال)، مرتين يومياً، لمدة سنتين ابتداءً من آخر تشنج أو إذا وصل الطفل سن 6 سنوات.

إن إعطاء الدواء الوقائي لا يمنع إصابة الطفل بالصرع، لذا جاءت فكرة العلاج المستقطع حيث انه يقلل من نسبة تكرار التشنج بصورة متكررة وقد يوقفه نهائياً.

* تشخيص حالات التشنج الحراري > متى يُعمل بذل لسائل النخاع الشوكي للطفل المصاب بالتشنج الحراري؟

إن أهم ما يجب على الطبيب عمله عند مواجهة أي طفل مصاب بالتشنج الحراري هو استبعاد الاشتباه في التهاب الغشاء السحائي أو التهاب بالمخ، ولذا فهناك بعض الحالات تستوجب هذه التحاليل مثل:

* اصابة الطفل وهو اقل من 18 شهراً لصعوبة التعرف على علامات الالتهاب السحائي.

* إذا كان التشنج الحراري من النوع المركب.

* إذا كانت هناك أعراض أو علامات تشير إلى الاشتباه بالإصابة بالالتهاب السحائي.

* إذا كان الطفل عصبياً ومتوتراً أكثر من الطبيعي وعما كان عليه قبل حدوث التشنج.

* أو إذا استغرق الرجوع إلى الحالة الطبيعية وقتاً طويلاً بعد التشنج.

* أو إذا كان يبدو على الطفل المصاب الإعياء والمرض أكثر من المتوقع في مثل حالته.

كما يمكن عمل تخطيط كهربائي للمخ للطفل المصاب بالتشنج الحراري، إذا كان التشنج من النوع المركب أو إذا كان الطفل أصيب بأول تشنج في سن 4 أو 5 سنوات، حيث انه ليس من الضروري أن يكون الرسم الكهربائي إجراء روتينيا في الحالات المصابة بالتشنج الحراري. وعند عمل الرسم الكهربائي يجب أن يكون بعد ثلاثة أسابيع من تاريخ آخر تشنج على الأقل.

* نصائح للآباء عند إصابة الأبناء بالنوبة > إن مشاهدة الابن وهو يتشنج أمر مخيف ومرعب وقد لا يحتمل الوالد أو الوالدة التعامل معه ولذا ننصح بعمل الآتي:

ـ احتفظ بهدوء أعصابك.

ـ ضع الطفل في مكان آمن على بطنه ووجهه متجهاً على احد الجوانب.

ـ أزح جميع الملابس الضيقة، خاصة الموجودة حول رقبته.

ـ أزل أي افرازات من حول الفم.

ـ لاتحاول أن تضع يدك في فمه.

ـ لا تحاول أن توقف التشنج بيدك.

ـ عند ارتفاع درجة حرارة طفلك وقبل حدوث التشنج ضعه في مكان بارد وقم بعمل كمادات ماء فاتر وليس بالثلج لخفض درجة الحرارة.

ـ من المستحسن التدريب على كيفية قياس درجة حرارة الطفل وكذلك مناقشة الطبيب عن كيف تواجه التشنج وكيف تتعامل معه وكيف يمكنك وضع (الفاليوم المهدئ) عن طريق فتحة الشرج كما يجب أن تعرض طفلك على طبيب أطفال إذا كان يتشنج لأول مرة لمعرفة السبب أو إذا كان طفلك يعاني من التشنج الحراري من النوع المركب أو كان سبب ارتفاع درجة الحرارة غير معروف

$$شيهانة الخير$$
موووووووووفقه