ام منة
جزاك الله خيرا على طريقة القطايف ان شاء الله اجربها واقولك النتيجة
بسكوتة
الله يسلمك يا قمر رمضان كريم
وردة
ايوه كده فتحى وزهزى من جديد ربنا ييسرلك الحال
om mena :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صباح الفل علي احلي صحبه ورمضان مبارك عليكم كلكم :26: كتكوته الف سلامه والحمد لله علي سلامتكم وتتعوض العربيه ان شاء الله دارييين صباح الفل يا جميل والاولاد عاملين ايه شيرين ايوه كده ارجعي نورينا من تاني الورده اخبارك ايه ورمضان كريم سنسن تروحي وتيجي بالسلامه ان شاء الله والف سلامه علي ليزبيلا هي بتصوم معاكو ولا لا ام اكرم يارب الدعاء اللي كلنا بندعيه ده يكون سبب في شفاكم يا رب والله بندعي بنيه خالصه لوجه الله ام عصمت فينك انهارده انتي لسه نايمه ولا ايه مصريه رقيقه منوره بس انتي اسمك ايه الحمد لله هبتدي في الجزء السادس انهارده ربنا يقدرنا جميعا كتكوتة كتكوتة اقولك عل طريقه القطايف سهله اوي المقادير كوب دقيق وكوب ماء وملعقه صغيره خميره فوريه وملعقه صغيره سكر وجهزي الخلاط وحطي الماء والدقيق والخميره والسكر وشغلي الخلاط دقيقه لما تتخلط كويس وسيبيه 10 دقايق يتخمر وبعدين سخني طاسه تيفال علي البوتجاز ولما تسخن انا بصب من الخلاط مباشرة لان الدورق له اللسان علشان تصبي منه او ممكن بمعلقة غرف الشوربه تاخدي فيها كميه وتصبي في الطاسه او صينيه تيفال وتصبي شويه صغيرين وهي بتوسع وبعدين هتلاقي في فقاعات بدات تتفتح وتكون استوت من تحت تطلعيها عالطول علي ورق زبد وما تسيبهاش تتحمر من تحت يدوب لونه طحيني وما تقليبهاش عل الجه التاني طلعيها عالطول اتمني يكون الشرح وافيالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته صباح الفل علي احلي صحبه ورمضان مبارك عليكم كلكم :26: كتكوته ...
ام منه تسلم ايديكي
نفس طريقتي بالظبط بس اقولك علي حاجه تانيه تخليها تحفه و مقرمشه حتي لو حطيتها في العسل كتير
زودي علي مقادريك كوب سميد( اللي هو دقيق البسبوسه) و كوب ماء زياده
بتطلع ملهاش حل
نفس طريقتي بالظبط بس اقولك علي حاجه تانيه تخليها تحفه و مقرمشه حتي لو حطيتها في العسل كتير
زودي علي مقادريك كوب سميد( اللي هو دقيق البسبوسه) و كوب ماء زياده
بتطلع ملهاش حل
am esmat
•
بمَ نجيب الطفل الذي يسأل: مَن هو الله؟
بمجرد أن يصل الطفل إلى الخامسة يجب على والديه أن يوحيا إليه بأن الله هو الخالق.
ميدل ايست اونلاين
بقلم: زياد العيساوي
سأل طفل في الخامسة من عمره أسمه "ربيع" أباه قائلاً "من خلقني وإياك يا أبتِ؟"، فأجابه أبوه قائلاً "يا بُني إنه الله جلّ في عُلاه"، واكتفى ربيع بتلك الإجابة.
كبر الطفل، وصار في السادسة من عمره، وعاد ليسأل أباه ثانيةً، بعد أن اتسعت مداركه "من هو الله يا أبي؟"، ولسان حال أبيه يقول متسائلاً "بمَ سأُجيبك يا بُني عن سؤالك هذا؟ وكيف لي أن أُجيبك عنه؟ وأنا الذي لم أجد من يُجيبني عنه، عندما كنت في مثل عمرك الآن."
وربيع يترقب الإجابة من أبيه بكل لهفة وشغف، وكله أذان صاغية، فما كان من أبيه، إلا أن أشار بسبابته نحوَّ السماء، ولما نظر الطفل إلى أعلى، لم يجد في السماء إلا الشمس الساطعة.
لم يكتفِ ربيع بتلك الإجابة التي وردت إليه من أبيه، وركض مسرعاً باتجاه أمه، علّه يجد لديها إجابةً شافيةً عن سؤاله، وبينما هو يركض نحوها، وإذا بالغيوم قد تلبدت في السماء، وما إن همت هي برفع سبابتها إلى أعلى، شأنها في ذلك شأن أبيه، حين إجابته عن ذلك السؤال، حتى عاد ربيع لينظر إلى السماء، وقد حجبت الغيوم قُرص الشمس، وبعد أن كان يسأل أباه وأمه، وينتظر منها إجابةً عن سؤاله الحائر، أصبح يتساءل في قرارة نفسه عمَّن كان منهما صادقاً معه، وأصبح هذا التساؤل هو كل ما يشغل باله.
هذا السؤال الذي يطرحه ربيع من بين كم هائل من الأسئلة، التي يطرحها الطفل على من هم من حوله، وعلى أفراد أسرته بالدرجة الأولى، دافعه إلى ذلك حب الإطلاع، والفضول لمعرفة ما يجري من حوله، لأنه يشعر دائماً بأن هناك أمورا كثيرة يجهلها في خضم هذه الحياة، وهو حديث العهد بها، وفي أحيانٍ كثيرة نجده يقوم بطرح أسئلة عديدة ودفعة واحدة على أحد أفراد أسرته، بسؤالٍ يتلوه بسؤالً آخر، ما يجعل من الأخير يملّ الإجابة عنها، و يُقابله بشيءٍ من الفتور واللامبالاة.
وليت الأمر يتوقف عند ذلك وكفى، بل نجد في أحيان أخرى، أن الطفل يُقابل من أسرته بطلب عدم طرح الأسئلة عليهم، حيث يقوم أحدهم بكبح جماح الطفل، بنــهره وبتوبيخه، كي لا يعود مجدداً لما أقدم عليه، فقط لأنه وكما ذكرنا قد ملَّ الإجابة عنها.
ولأن الأسرة هي مدرسة الطفل الأولى، وهي المنهل الذي ينهل منه كنوز المعرفة، قبل أن يصلَ إلى السن القانونية التي تخوله الدخول إلى الصف الأول بالمدرسة، ولأنها أيضاً المنوط بها تنشئته التنشئة الصحيحة، عليها أن تحتويه بكل ما لديه من أسئلة وتساؤلات، سوف لن يصل إلى إجابةٍ عنها، مهما حاول جاهداً أن يصل إليها، لكونه ما زال صغيراً، ومداركه مازالت ضيقة لكي يتسنى له أن يستوعب الأمور بنفسه، وبشكل تلقائي.
كما يجب على الأسرة أن تأخذ بيده إلى دروب المعرفة بخطوة تليها خطوة أخرى، إلى أن يكتسب شيئاً من الخبرة والإدراك، فيسهل عليه بذلك، أن يُميز بين الشيء وضده، مثل الخير والشر، الحلال والحرام، الخطأ والصواب، إلى آخر هذه التسميات المتضادة.
قد يسألنا الطفل أحياناً أسئلة نعجز عن الإجابة عنها، لأننا نفتقر لوسيلة الإيضاح التي نستعملها لإيصال مفهوم إجابتنا إليه، ومن بين تلك الأسئلة، السؤال الذي يطرحه الطفل ربيع على والديه، في مستهل مقالنا هذا، وعلينا أن نبتهج لأن أحداً من أطفالنا قد سألنا إياه لا أن نتهرب من الإجابة عنه، بعد أن نعجز عن إيصالها إلى مفهومه.
فسبحان الله في خلقه، أن جعل طفلا في مقتبل العمر، يحس بوجود الخالق، بل يلتمسه، من خلال كل آية من آيات خلقه، وبعد أن تمعن في هذه المخلوقات التي يراها من حوله بدءاً من نفسه، سأل والديه سؤالاً تعجيزياً فيه إعجاز آخر يُضاف إلى معجزات الله عزَّ وجل في خلقه.
فعلى كل أبٍ وأم ألا يستهينا بطفلهما وألا يجيباه بمثل تلك الوسيلة، التي أجاب بها والدا ربيع ألا وهيَّ (الإيماء) خصوصاً في مثل ذلك السؤال المهم، وحين إجابتهما عنه ، لأنهما سوف لن يعدما وسيلة أخرى غيرها، وما سوف يساعدهما ويسهل عليهما هذه المهمة، أن الطفل أصبح يعي، أن ثمة خالقاً لهذه المخلوقات التي يراها من حوله، فقد تكون هذه الوسيلة المرتجاة للإيضاح سهلة المنال، ولكنها غائبةٌ عنَّا.
فعلى كل أبٍ وأم، أن يجتهدا لإيجاد الوسيلة الناجعة للإيضاح، وبقدر الإمكان، وألا يألوا جُهداً في سبيل مسعاهما هذا، كما يجب عليهما أن يأخذا بعين الأهمية والاعتبار، مدى مقدرة الطفل على الاستيعاب والإدراك، وألا يجعلا من تلك الحكمة القائلة "إن اللبيب من الإشارة يفهم" منطلقاً لهما حينما يُجيبان عن أيّ سؤال يطرحه الطفل عليهما.
وكيف الحال إن هما أجاباه بهذه الوسيلة عن سؤالٍ جلل يمس العقيدة، وكأن الطفل على درجة عالية من الذكاء، للحد الذي يُمكنه من الفهم بهذه الوسيلة، فعليهما أن يُراعيا مقدرته الذهنية من حيثُ الإدراك.
وهذا لا يعني أن الطفل غبيٌّ، لأنه بمنظورنا الخاص ثمة فرق بين الإجابة الغبية والسؤال الغبي، حيثُ إن الأولى تصدر عن شخص غبي، وذلك لأنه لم يُجب بها إلا بعد أن أدَّعى المعرفة والقدرة على الإجابة، أما الثاني، وإن تهيأ لنا أنه صادر عن شخص غبي، لا يعني بالضرورة، أن الأخير بالوصف الذي قد تهيأ لنا به، ذلك لأنه لم يطرح سؤاله علينا إلا لأنه غير عارفٍ بالشيء الذي سألنا عنه، فهو جاهلٌ به.
وبعد هذه البسطة، نعود بكم إلى مقالنا هذا لـنُهـيب بالآباء والأمهات بضرورة تخصيص جزءٍ من وقتهما للطفل، ليسألهما ما بدا له، وعن أيِّ أمر يحُب أن يعرفه، ففي ذلك فرصةٌ له، لأن ينهل منهما الخبرة والدراية، شريطة أن يُصدقاه القول وألا يستخفا به، أو أن يتهربا من الإجابة عن أي سؤالٍ يعجزان عن توضيحه له، أو أي سؤال آخر قد يبدو لهما أنه ليس ذا أهمية، في حين أنه من الأهمية بمكان بالنسبة له، ويعني له الكثير ولولا ذلك ما كان قد سألنا عنه، لاسيَّما وأنه يملك عقل طفل، وجاهلٌ بالأمور.
وهذا ما يجعله يطرح أسئلته في شكل متتابع، من دون أي كلل أو ملل، فهو على استعداد تام لطـرح أي سؤال، كما أنه على أتم الاستعداد لتلقي الإجابة عنه، ونرى ذلك واضحاً من خلال إلحاحه، و تودده إلى والديه، رغبةً منه في إرضاء فضوله، كما نُـهيب بباقي أفراد أسرته أخوةً كانوا أو أخوات، بتحمل هذه المسؤولية، فكيف للأسرة أن تكون المدرسة الأولى للطفل، إن هي لم تُقم له شأناً، وتقوم بما يتوجب عليها في هذا الصدد الذي نوهنا إليه، من اهتمامٍ به وتفرغ له.
وفي مختتم هذا المقال، سنرجع بكم إلى ما جاء في بدايته، لنسلط الضوء على ذلك السؤال الذي قد طرحه الطفلٌ ربيع في مستهله، ولنحاول معاً أن نُجيب عنه نيابةً عن والديه، وعن كل أبٍ وأم، لم يعرفا كيفية إيصال وإيضاح الإجابة عنه لمفهوم الطفل، ونحن إذ نجيب عنه سيساعدنا في ذلك ويذلل الصعاب أمامنا، كون الطفل على أتم استعداد لتلقي الإجابة عنه.
وبعد أن نجد الوسيلة المثلى لهذا الغرض ما أمكننا ذلك، وبالبحث والدراسة وبالتفكير مليّاً، وبعد جُهدً كبير، كان لنا ما أردنا بعون الله، حيثُ إننا وجدنا وسيلةً للإجابة عن ذلك السؤال نوعاً ما، تتمثل في هذه النصيحة التي نُسديها إلى كل أب وأم، وهي أن يسبقاه بالإجابة عن ذلك السؤال قبل أن يسألهما إياه، أي بمجرد أن يصل الطفل إلى السنة الخامسة من عمره، وهي السنة التي تتشكل فيها سعة مُخيلته وآفاق مداركه، يجب عليهما أن يوحيا إليه بأن الله هو الخالق، وذلك بزرع مفاهيم شريعتنا السمحاء في مفهومه، بتعليمه الفرق بين الحلال والحرام إلى آخر هذه المفاهيم أو التسميات المتناقضة، التي ذُكرت آنفاً، وبما يتوافق مع قدرة استيعابه، قدر المستطاع والمتاح لهما، وأن يجعلاه دائماً يرى الله في كُلِ عملٍ يُقدم عليه.
زياد العيساوي ـ ليبيا
بمجرد أن يصل الطفل إلى الخامسة يجب على والديه أن يوحيا إليه بأن الله هو الخالق.
ميدل ايست اونلاين
بقلم: زياد العيساوي
سأل طفل في الخامسة من عمره أسمه "ربيع" أباه قائلاً "من خلقني وإياك يا أبتِ؟"، فأجابه أبوه قائلاً "يا بُني إنه الله جلّ في عُلاه"، واكتفى ربيع بتلك الإجابة.
كبر الطفل، وصار في السادسة من عمره، وعاد ليسأل أباه ثانيةً، بعد أن اتسعت مداركه "من هو الله يا أبي؟"، ولسان حال أبيه يقول متسائلاً "بمَ سأُجيبك يا بُني عن سؤالك هذا؟ وكيف لي أن أُجيبك عنه؟ وأنا الذي لم أجد من يُجيبني عنه، عندما كنت في مثل عمرك الآن."
وربيع يترقب الإجابة من أبيه بكل لهفة وشغف، وكله أذان صاغية، فما كان من أبيه، إلا أن أشار بسبابته نحوَّ السماء، ولما نظر الطفل إلى أعلى، لم يجد في السماء إلا الشمس الساطعة.
لم يكتفِ ربيع بتلك الإجابة التي وردت إليه من أبيه، وركض مسرعاً باتجاه أمه، علّه يجد لديها إجابةً شافيةً عن سؤاله، وبينما هو يركض نحوها، وإذا بالغيوم قد تلبدت في السماء، وما إن همت هي برفع سبابتها إلى أعلى، شأنها في ذلك شأن أبيه، حين إجابته عن ذلك السؤال، حتى عاد ربيع لينظر إلى السماء، وقد حجبت الغيوم قُرص الشمس، وبعد أن كان يسأل أباه وأمه، وينتظر منها إجابةً عن سؤاله الحائر، أصبح يتساءل في قرارة نفسه عمَّن كان منهما صادقاً معه، وأصبح هذا التساؤل هو كل ما يشغل باله.
هذا السؤال الذي يطرحه ربيع من بين كم هائل من الأسئلة، التي يطرحها الطفل على من هم من حوله، وعلى أفراد أسرته بالدرجة الأولى، دافعه إلى ذلك حب الإطلاع، والفضول لمعرفة ما يجري من حوله، لأنه يشعر دائماً بأن هناك أمورا كثيرة يجهلها في خضم هذه الحياة، وهو حديث العهد بها، وفي أحيانٍ كثيرة نجده يقوم بطرح أسئلة عديدة ودفعة واحدة على أحد أفراد أسرته، بسؤالٍ يتلوه بسؤالً آخر، ما يجعل من الأخير يملّ الإجابة عنها، و يُقابله بشيءٍ من الفتور واللامبالاة.
وليت الأمر يتوقف عند ذلك وكفى، بل نجد في أحيان أخرى، أن الطفل يُقابل من أسرته بطلب عدم طرح الأسئلة عليهم، حيث يقوم أحدهم بكبح جماح الطفل، بنــهره وبتوبيخه، كي لا يعود مجدداً لما أقدم عليه، فقط لأنه وكما ذكرنا قد ملَّ الإجابة عنها.
ولأن الأسرة هي مدرسة الطفل الأولى، وهي المنهل الذي ينهل منه كنوز المعرفة، قبل أن يصلَ إلى السن القانونية التي تخوله الدخول إلى الصف الأول بالمدرسة، ولأنها أيضاً المنوط بها تنشئته التنشئة الصحيحة، عليها أن تحتويه بكل ما لديه من أسئلة وتساؤلات، سوف لن يصل إلى إجابةٍ عنها، مهما حاول جاهداً أن يصل إليها، لكونه ما زال صغيراً، ومداركه مازالت ضيقة لكي يتسنى له أن يستوعب الأمور بنفسه، وبشكل تلقائي.
كما يجب على الأسرة أن تأخذ بيده إلى دروب المعرفة بخطوة تليها خطوة أخرى، إلى أن يكتسب شيئاً من الخبرة والإدراك، فيسهل عليه بذلك، أن يُميز بين الشيء وضده، مثل الخير والشر، الحلال والحرام، الخطأ والصواب، إلى آخر هذه التسميات المتضادة.
قد يسألنا الطفل أحياناً أسئلة نعجز عن الإجابة عنها، لأننا نفتقر لوسيلة الإيضاح التي نستعملها لإيصال مفهوم إجابتنا إليه، ومن بين تلك الأسئلة، السؤال الذي يطرحه الطفل ربيع على والديه، في مستهل مقالنا هذا، وعلينا أن نبتهج لأن أحداً من أطفالنا قد سألنا إياه لا أن نتهرب من الإجابة عنه، بعد أن نعجز عن إيصالها إلى مفهومه.
فسبحان الله في خلقه، أن جعل طفلا في مقتبل العمر، يحس بوجود الخالق، بل يلتمسه، من خلال كل آية من آيات خلقه، وبعد أن تمعن في هذه المخلوقات التي يراها من حوله بدءاً من نفسه، سأل والديه سؤالاً تعجيزياً فيه إعجاز آخر يُضاف إلى معجزات الله عزَّ وجل في خلقه.
فعلى كل أبٍ وأم ألا يستهينا بطفلهما وألا يجيباه بمثل تلك الوسيلة، التي أجاب بها والدا ربيع ألا وهيَّ (الإيماء) خصوصاً في مثل ذلك السؤال المهم، وحين إجابتهما عنه ، لأنهما سوف لن يعدما وسيلة أخرى غيرها، وما سوف يساعدهما ويسهل عليهما هذه المهمة، أن الطفل أصبح يعي، أن ثمة خالقاً لهذه المخلوقات التي يراها من حوله، فقد تكون هذه الوسيلة المرتجاة للإيضاح سهلة المنال، ولكنها غائبةٌ عنَّا.
فعلى كل أبٍ وأم، أن يجتهدا لإيجاد الوسيلة الناجعة للإيضاح، وبقدر الإمكان، وألا يألوا جُهداً في سبيل مسعاهما هذا، كما يجب عليهما أن يأخذا بعين الأهمية والاعتبار، مدى مقدرة الطفل على الاستيعاب والإدراك، وألا يجعلا من تلك الحكمة القائلة "إن اللبيب من الإشارة يفهم" منطلقاً لهما حينما يُجيبان عن أيّ سؤال يطرحه الطفل عليهما.
وكيف الحال إن هما أجاباه بهذه الوسيلة عن سؤالٍ جلل يمس العقيدة، وكأن الطفل على درجة عالية من الذكاء، للحد الذي يُمكنه من الفهم بهذه الوسيلة، فعليهما أن يُراعيا مقدرته الذهنية من حيثُ الإدراك.
وهذا لا يعني أن الطفل غبيٌّ، لأنه بمنظورنا الخاص ثمة فرق بين الإجابة الغبية والسؤال الغبي، حيثُ إن الأولى تصدر عن شخص غبي، وذلك لأنه لم يُجب بها إلا بعد أن أدَّعى المعرفة والقدرة على الإجابة، أما الثاني، وإن تهيأ لنا أنه صادر عن شخص غبي، لا يعني بالضرورة، أن الأخير بالوصف الذي قد تهيأ لنا به، ذلك لأنه لم يطرح سؤاله علينا إلا لأنه غير عارفٍ بالشيء الذي سألنا عنه، فهو جاهلٌ به.
وبعد هذه البسطة، نعود بكم إلى مقالنا هذا لـنُهـيب بالآباء والأمهات بضرورة تخصيص جزءٍ من وقتهما للطفل، ليسألهما ما بدا له، وعن أيِّ أمر يحُب أن يعرفه، ففي ذلك فرصةٌ له، لأن ينهل منهما الخبرة والدراية، شريطة أن يُصدقاه القول وألا يستخفا به، أو أن يتهربا من الإجابة عن أي سؤالٍ يعجزان عن توضيحه له، أو أي سؤال آخر قد يبدو لهما أنه ليس ذا أهمية، في حين أنه من الأهمية بمكان بالنسبة له، ويعني له الكثير ولولا ذلك ما كان قد سألنا عنه، لاسيَّما وأنه يملك عقل طفل، وجاهلٌ بالأمور.
وهذا ما يجعله يطرح أسئلته في شكل متتابع، من دون أي كلل أو ملل، فهو على استعداد تام لطـرح أي سؤال، كما أنه على أتم الاستعداد لتلقي الإجابة عنه، ونرى ذلك واضحاً من خلال إلحاحه، و تودده إلى والديه، رغبةً منه في إرضاء فضوله، كما نُـهيب بباقي أفراد أسرته أخوةً كانوا أو أخوات، بتحمل هذه المسؤولية، فكيف للأسرة أن تكون المدرسة الأولى للطفل، إن هي لم تُقم له شأناً، وتقوم بما يتوجب عليها في هذا الصدد الذي نوهنا إليه، من اهتمامٍ به وتفرغ له.
وفي مختتم هذا المقال، سنرجع بكم إلى ما جاء في بدايته، لنسلط الضوء على ذلك السؤال الذي قد طرحه الطفلٌ ربيع في مستهله، ولنحاول معاً أن نُجيب عنه نيابةً عن والديه، وعن كل أبٍ وأم، لم يعرفا كيفية إيصال وإيضاح الإجابة عنه لمفهوم الطفل، ونحن إذ نجيب عنه سيساعدنا في ذلك ويذلل الصعاب أمامنا، كون الطفل على أتم استعداد لتلقي الإجابة عنه.
وبعد أن نجد الوسيلة المثلى لهذا الغرض ما أمكننا ذلك، وبالبحث والدراسة وبالتفكير مليّاً، وبعد جُهدً كبير، كان لنا ما أردنا بعون الله، حيثُ إننا وجدنا وسيلةً للإجابة عن ذلك السؤال نوعاً ما، تتمثل في هذه النصيحة التي نُسديها إلى كل أب وأم، وهي أن يسبقاه بالإجابة عن ذلك السؤال قبل أن يسألهما إياه، أي بمجرد أن يصل الطفل إلى السنة الخامسة من عمره، وهي السنة التي تتشكل فيها سعة مُخيلته وآفاق مداركه، يجب عليهما أن يوحيا إليه بأن الله هو الخالق، وذلك بزرع مفاهيم شريعتنا السمحاء في مفهومه، بتعليمه الفرق بين الحلال والحرام إلى آخر هذه المفاهيم أو التسميات المتناقضة، التي ذُكرت آنفاً، وبما يتوافق مع قدرة استيعابه، قدر المستطاع والمتاح لهما، وأن يجعلاه دائماً يرى الله في كُلِ عملٍ يُقدم عليه.
زياد العيساوي ـ ليبيا
الصفحة الأخيرة
رمضان مبارك عليكي إن شاء الله وكل وسنه وانتى طيبه