ســورة الفلق
بسم الله الرحمن الرحيم
(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)
مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2)
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3)
وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4)
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5))
أما الإعجاز هنا فهــو في :
الأول : تخصيص الاسم الجليل بالفلق ، وهو الصبح
و فيه سبب جميل ، فانبثاق نور الفجر بعد شدة الظلمة نعمة من الرحمن على عباده ،
و هذا يبشر بمجيء الفرج بعد الشدة ،
و اليسر بعد العسر ، فكما يترقب الإنسان طلوع الفجر ، يترقب الفرج بعد الشدة .
الثاني : في ختم السورة بالحسد بعد تعداد الله للشرور
و فيه تأكيد و تقرير بأن الحســد أخبث الطبائع كما ذكر ابن عباس رضي الله عنهما .
----------------------
* لـــــفتة جميلة *
* بدأ الله تعالى كتابه الجميل بفاتحة الكتاب ، و ختمها بالمعوذتين ( الفلق و الناس ) ليجمع سبحانه بين حسن البـدء و الختام ،
و ذلك غاية الجمال و الجلال و الحسن و الإبداع ،
لأن العبد المؤمن يستعين بالله ،
و يلتجيء إليه من بداية الأمر إلى نهايته ، فالحمد لله أولا و آخرا !
* جاءت أول آية من سورة الفلق تحمل معنى الأمــل ،
و هي أول آيات المعوذتين ، فكأنها إشارة خفية للنفس بأن يزول ما فيها و يذهب مصابها و تشرق جنباتها !
* اختارالله ألفاظ آخر سورة في القرآن ،
جامعة بين السهولة و القوة و الإبداع لتدلنا على كمال الإعجاز ،
و حســنه مع الإيجاز فسبحانه !
كلمة سر
•
كلمة سر
•
سورة الإخلاص
بسم الله الرحمن الرحيم
{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)
اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3)
وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ (4) }
هذه السورة الجليلة ، التي تسمى أيضا سورة التوحيد ، و التي تعدل ثلث القرآن
جاءت أياتها الأربع ، لتثبت وحدانية الله و تثبت صفات الجمال و الكمال ..
و تنزه الخالق عن صفات العجز و النقص، و تنفي الأنداد و الأضداد ..
كان الإعجاز فيها من عدة أوجه ..
الأول : اختيار كلمــة ( الصمد ) و التي تعني السيد الذي ينتهي إليه السؤدد ،
والمقصود في الحاجات على الدوام ، فالله هو السيد الذي ليس فوقه أحد ،
يقول ابن عباس : ( الصــمد ) الذي يصمد الناس إليه في حوائجهم و مسائلهم .
و رُوي عنه أيضا ( هو السيد الذي كمل في سؤدده ، و الشريف الذي كمل في شرفه ، و العظيم الذي كمــل في عظمته .
الثاني : في اختيار لفظ ( أحــد) و ترك لفظ (الواحــد) ذلك ،
لأن الأحــدية صفة الذات الإلــهية ، فهو اسم لمن لايشاركه فيها أحد ،
فلا يقال مثلا : رجل أحد ، و لا درهم أحد
و إنما هو خاص بمن لاشبيه له و لا نظير ، و هو الله جل في علاه .
ثم إن الأحدية تتضمن نفي الولد و الوالد ، و لهذا السر قال ( الله أحد )
و الواحد يدخل في الحساب ، ويضم إليه أوله و آخره ، أما الأحد فهو لا يتجزأ و لا ينقسـم .
و لهــذا كان اللفظ أدق و أشمـل و أعم ..
و كان الوصف بالأحدية خاص بالله تعالى وحده ،
و وجب الاستثناء عند قولنا ( سر لايعلم به أحد إلا الله ) !
الثالث : في التصريح بلفظ الجلالة ( الله ) بعد ضمير الغائب ،
وترك الحذف في هذا الموضع بتكرار لفظ الجلالة في الآية التي تليها ..
وفي ذلك لطيفة جميلة حيث التكرار هنا ، يضيف إلى غرض التعظيم و التأكيد ، الحسن والبهجة و الفخامة و النبل في نفس القاريء أو السامع .
و لو حذفت ، لعدمتَ ذلك الشعور الحاصل في حالة وجوده !
الرابــع : تحدثت في أربع آيات قصيرات عن ذات الله وصفاته و تنزيهه عن مماثلة المخلوقين ،
و عن أهم أركان الإسلام توحيد الله تعالى ،
و الإيمان بوجوده و إفراده بالعبودية و الربوبية ، و إثبات أسمائه و صفاته أبدا ..
فكانت بذلك تعدل ثلث القرآن و هي رد من الله تعالى على كـــل من تذبذب اعتقاده ،
وذهب مذهب الضلال فيه و العياذ بالله !
يتبع بإذن الله ..
بسم الله الرحمن الرحيم
{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)
اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3)
وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ (4) }
هذه السورة الجليلة ، التي تسمى أيضا سورة التوحيد ، و التي تعدل ثلث القرآن
جاءت أياتها الأربع ، لتثبت وحدانية الله و تثبت صفات الجمال و الكمال ..
و تنزه الخالق عن صفات العجز و النقص، و تنفي الأنداد و الأضداد ..
كان الإعجاز فيها من عدة أوجه ..
الأول : اختيار كلمــة ( الصمد ) و التي تعني السيد الذي ينتهي إليه السؤدد ،
والمقصود في الحاجات على الدوام ، فالله هو السيد الذي ليس فوقه أحد ،
يقول ابن عباس : ( الصــمد ) الذي يصمد الناس إليه في حوائجهم و مسائلهم .
و رُوي عنه أيضا ( هو السيد الذي كمل في سؤدده ، و الشريف الذي كمل في شرفه ، و العظيم الذي كمــل في عظمته .
الثاني : في اختيار لفظ ( أحــد) و ترك لفظ (الواحــد) ذلك ،
لأن الأحــدية صفة الذات الإلــهية ، فهو اسم لمن لايشاركه فيها أحد ،
فلا يقال مثلا : رجل أحد ، و لا درهم أحد
و إنما هو خاص بمن لاشبيه له و لا نظير ، و هو الله جل في علاه .
ثم إن الأحدية تتضمن نفي الولد و الوالد ، و لهذا السر قال ( الله أحد )
و الواحد يدخل في الحساب ، ويضم إليه أوله و آخره ، أما الأحد فهو لا يتجزأ و لا ينقسـم .
و لهــذا كان اللفظ أدق و أشمـل و أعم ..
و كان الوصف بالأحدية خاص بالله تعالى وحده ،
و وجب الاستثناء عند قولنا ( سر لايعلم به أحد إلا الله ) !
الثالث : في التصريح بلفظ الجلالة ( الله ) بعد ضمير الغائب ،
وترك الحذف في هذا الموضع بتكرار لفظ الجلالة في الآية التي تليها ..
وفي ذلك لطيفة جميلة حيث التكرار هنا ، يضيف إلى غرض التعظيم و التأكيد ، الحسن والبهجة و الفخامة و النبل في نفس القاريء أو السامع .
و لو حذفت ، لعدمتَ ذلك الشعور الحاصل في حالة وجوده !
الرابــع : تحدثت في أربع آيات قصيرات عن ذات الله وصفاته و تنزيهه عن مماثلة المخلوقين ،
و عن أهم أركان الإسلام توحيد الله تعالى ،
و الإيمان بوجوده و إفراده بالعبودية و الربوبية ، و إثبات أسمائه و صفاته أبدا ..
فكانت بذلك تعدل ثلث القرآن و هي رد من الله تعالى على كـــل من تذبذب اعتقاده ،
وذهب مذهب الضلال فيه و العياذ بالله !
يتبع بإذن الله ..
الصفحة الأخيرة
:26: