﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَاجْعَلْ
لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ
جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾
تأملوا هذا الدعاء العظيم من خليل الرحمن إبراهيم
عليه الصلاة والسلام...
﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾
أي: علمًا وفهمًا وحكمةً، يعرف بها الحق ويعمل به.
﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾
يا لها من أمنية عظيمة!
أن تكون من أهل الصلاح، وأن تُحشر يوم القيامة في
زمرتهم، فليس الشرف أن يعرفك الناس، وإنما
الشرف أن يعرفك الله من أهل الطاعة.
ثم قال:
﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾
أن يترك العبد بعد رحيله أثرًا طيبًا، وذكرًا حسنًا،
وكلمة خيرٍ تبقى في الناس بعد أن يغيب جسده
تحت التراب.
ثم بلغ الدعاء غايته:
﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾
فكأن سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول لنا:
لا تجعل غايتك أن تجمع شيئًا من الدنيا ثم تتركه،
بل اجمع من العمل ما تلقى الله به، واترك خلفك أثرًا
صالحًا، واطلب النهاية التي لا بعدها فناء.
فما أجمل أن يرحل الإنسان ويبقى أثره...
وما أعظم أن يُذكر اسمه بعد موته بدعوة صادقة، أو
عمل صالح، أو علم نافع،
ثم يكون بعد ذلك من ورثة
جنة النعيم....
اللهمَّ هب لنا من فضلك حكمةً ورشدًا، وألحقنا
بالصالحين، واجعل لنا لسان صدق في الآخرين،
واجعلنا من ورثة جنة النعيم، ولا تجعل الدنيا أكبر
همنا، واختم لنا بما تحب وترضى يارب العالمين
اخت المحبه @akht_almhbh
عضوة مثابرة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة
يفصل الآيات تفصيلاً عميقاً
ويبين الغايات منها
سلم نبضك محبة