فراشة ملونة
فراشة ملونة
بسم الله لك القراء تنبيه مهم جداً جداً أن آسفه آسفه جداً جداً جداً جداً :( :( :( :( :( على هذا الخطأ الذي بدر مني لقد وضعت الجزء الثالث بدلاً من الجزء الثاني.. وأرجوا منكم سماحي يا أخوات القراء .....وها أنا أكرر أسفي لكم.. الجزء الثاني... جاسر: أهلاً يا سيداتي تفضلا إلى الداخل. ودخلت فتاة وأمها, نظرت نور إلى قمرة أغمضت بعينها دليل على أن هذين هما أهلها , نظرت سلمى ودققت النظر لترى من هذه المرأة وفجأة شهقت وغمغمت قائلة: ماذا هند هنا ماذا تفعل في القصر؟! هند وهي تتقدم للمجموعة: أهلاً جميعاً وخاصة سمو الأميرة سلمى... سلمى: ما الذي أتى بكِ إلى هنا يا هند, وأظن أنكِ تعلمين أن الملك قد مات ,ولا يوجد لكي شيء عندي !. هند وهي تضحك ضحكة الإفتزاز: بل يوجد شيء لي يخصني مثل ما هو يخصك. سلمى متفاجأة: ماذا تقصدين يا هند؟!. أجابت: آسفة إذا لم تفهمي كلامي!!! أجاب خالد بصوت عالي: احترمي هذا مكان يا سيدتي وهذه أمي ويجب احترامُها ,وإذا لم يعجبك كلامي, أرجوكِ أن تخرجي من القصر باحترام . نورهام: لن نخرج بهذه السهولة . نور: اخرسي يا نورهام ولا تتحدثي بهذه الطريقة إليه. سلمى: هل تعرفينها يا زهور؟!. هند تضحك: أي زهور تتحدثين هذه نور. التفتت سلمى إلى قمرة: إذاً كذبتي علي يا قمرة . قمرة: لا لم تفهمي ماذا ... سلمى: أفهم ماذا ؟! هند: إنها أبنتِ يا سيدة سلمى . ليث: حسناً نور أبنتكِ وأنت ما علاقتُكِ بنا ؟!!!!!! هند: أسمع يا ليث الحبيب , أنا زوجت فارس, وهؤلاء أخواتك..... فصُعق الجميع صعقتين في يومٍ واحد, فأغمي على الخنساء وصرخت سلمى في وجه هند قائلة: كيف يتزوج كاذبة مثلكِ أنتِ ,وهو يعرف أنكِ طامعة بماله ومصبه ,وتريدين أن تصبحي الأميرة هند ؟!!. فتفاجأة قمرة من ردة فعل سلمى بأنها لم تتفاجئ من الموقف أو حتى تنصدم مثل الخنساء , فجأة بدأت تتذكر البكاء الذي بكته في الليل وأُغمي عليها في ذالك اليوم ,وعرفت في ذلك أنها سمعت الحديث الذي دار بينها وبين نور !!!!!!! وكانت ثريا وأيوب وبعض من الخدم, يحاولون إيقاظ الخنساء..... فالتفتت سلمى إلى أيوب بكُل احترام: أرجوك أذهب أنت أهلك وتعالوا في وقت آخر, نحن مُنشغِلون ألا ترى!؟. أيوب: ولكن....؟!!. سلمى: ولكن ماذا ؟!!. ثريا: نحن أبناء فارس أيضاً. سلمى متفاجأة: أهذا يعقل !!!لا لا أصدق هذا!؟ هل أنتم أبناء فارس كذلك ؟ كيف !!! أنا. أنا لا أصدق كيف يتزوج من خلفي ,وكيف يخفي عني هذا, ماذا فعلت له ؟!؟!لم أقتل أحداً من أهله. هند غاضبة: يا الهي كيف يتزوج من هذه القبيحة وهذه الغبية الخرساء لو كُنت أعرف ,لما تزوج من فارس فأصبحنا ثلاث أميرات فما الفائدة . نور: أهذا همُكِ يا أمي المنصب والمال والجاه ,لم أتوقع منكِ في يوم أنكِ تكرهين أبي بهذا القدر, بل وافقتِ على الزواج من بسبب أنه الملك. هند: أخرسي أنتِ فلا شأن لكِ بي. خالد وهو متفاجئ أيضاً: هوني عليك يا أمي قريباً سأصبح حاكم اشبيليا وبعدها سأطردهم لأنهم كاذبون لا تقلقي. نورهام: أي كاذبون ،نحن لا نكذب عليكم.! أيوب: ليس بهذه السهولة يا أخي. ليث: لا أنت ولا أنت هناك انتخابات بعد أسبوع والشعب سيقرر من سيكون الملك الجديد.. قمرة: كلامهم صحيح فمعهم أوراق تُثبت أنهم أبناء الملك . سلمى تبكي: ماذا فعلت لكي يتزوج من اثنتين ماذا فعلت ... وبعد ساعة من الفزع انتقل الجميع إلى صالة الضيوف. قالت ثريا: خالتي سلمى نُريد أن نرتاح قليلاً , فأمي تريد أن ترتاح فهي متعبه . سلمى: أيها الخدم دلو الفتاة إلى غرفة الضيوف في الطابق العلوي . هند: وأنا أريد أن أرتاح كذلك. سلمى وهي تشرب الشاي: إذاً الحقيهم قبل أن يغادروا . فذهبت الخنساء وبنتها إلى غرفة مقابل لغرفة هند وبناتها ولكن لم تعلم ثريا بالأمر. وبعد ثلاثة أيام وفي ليلة الأحد كان كُل واحد في غرفة حتى وقت متأخر في الليل خرجت ثريا من غرفتهم لتحضر الماء لأمها أغلقت الباب من خلفها وتقدمت قليلاً لتأخذ الشمع بجانب غرفة هند, فسمعت هند ونورهام يتحدثان بخصوص الورثة ووقفت لتستمع إلى حديثهم.............. هند: غداً الموعد الحاسم سأصبح الأميرة هند وأنتي يا نورهام سيحظر اسـ... , وفجأة سمعت أحد قادم من نهاية الممر الطويل وكان المكان خفيف الإنارة .... فتغير وجه ثريا وقالت: ماذا أفعل يا ويلي !!!!. فخرج وليد من بين الضوء الخفيف: ماذا تفعلين هنا يا ثريا ؟ ثريا: ااا لاشيء لاشيء فقط كنت سأحظر الماء لأمي. وليد: أهي بخير ؟!!! ثريا: نعم بخير،و أشكرك على الاهتمام لها. وليد: أسمعي إذا انتهيتِ من تقديم الماء إلى أُمك, تعالي إلى غرفتي لا تتأخري أنا بانتظارك. ثريا بكل أدب واحترام: حسناً يا أخي وليد. وبعد دقائق وهي متجه إلى غرفة وليد كانت تقول: للأسف لم تسنح لي الفرصة لسماع حديث هند بالكامل أظن أنها تخطط لشيء ما !!؟!؟..... يا ترى ماذا يريد هذا الغبي مني ؟!؟!؟!؟. فذهبت إلى غرفة وليد التي في الطابق الثالث فكان المكان قليل الإضاءة ,وفي وقت الليل يصبح المكان جداً مخيف بسبب ضخامة القصر... طرقت الباب طرقات متتالية خفيفة ... قال بصوتٍ بعيد وهو داخل الغرفة: تفضلي يا ثريا . دخلت ثريا وهي خائفة بسبب حضورها في هذا الوقت المتأخر من الليل, فجلست على الأريكة الحمراء القاتمة القريبة من الباب, وكان المكان مظلم قليلاً لايوجد سوى أربع شموع بالقرب من مكتبة صغيرة بها ريشاً أسودا ,وحبر بجانبها , وفي أسفل هذه المكتبة بعضاً من الكتب والأوراق المتناثرة أرضاً, تقدم إليها وهو قادم من ركن الغرفة وهو يحمل أوراقاً لها. قال وهو مبتسم: خذي هذه الأوراق. ثريا خائفة: ما هذه ؟!؟!. وليد: هذه مسودة بها رواية من تأليفي. ثريا متعجبة: لي أنا. ضحك وقال: لا لا ليس لكِ مثل ما تعتقدين, فقط أُريدك أن تقرأيها وتقولي لي رأيُك في الرواية هذا كل شيء. ثريا: حسناً إذا انتهيت من القصة سأقول لك رأيي. وليد: هذا أفضل . ثريا: هل تُحب الكتابة والقراءة ؟! وليد: نعم فهي هوايتي المفضلة . ثريا: علمت ذلك فالمكتبة الصغيرة تدل على اهتمامك بالقراءة والكتابة ,على العموم شكراً لك على اختيارك لي من بين أخوتي, هذا دليل على حُبنا الصادق لبعضنا ,حسناً أنا ذاهبة هل تريد شيء مني قبل ذهابي ؟!. وليد: لا شكراً لك ولكن لا تتأخري في القراءة أرجوك.... وفي اليوم التالي.... كان الجو شديد الضباب وشديد البرودة, وعلى وشك أن تمطر ,والمكان هادئ في الخارج ,الكُل في بيته أمام مدفأته الصغيرة, حولهم أطفالهم الأبرياء يداعبونهم أهاليهم في وقت فراغهم ..... كان ليث وخالد عند الإسطبل التفت خالد وإذا عربة سوداء صغيرة تخرج من بين الضباب تمر من عند الإسطبل , أنتبه خالد إلى العربة وركب خالد الفرس ولحق به كان خالد يلوح بيده إلى العربة حتى توقفت العربة في وسط الضباب, اقترب خالد إلى الرجل وقال: من أنت؟ وما الذي أتى بك إلى هنا؟ قال الرجل وهو ينظر من داخل العربة: أهلاً يا سمو الأمير أنا المحامي الخاص للملك فارس ومعي أوراق تخص الملك فارس وهي وصية له كانت مخبئة . خالد: حسناً أذهب أنت إلى القصر وأنا قادم من خلفك لنرى هذه الوصية التي خرجت في وقت متأخر. تقدمت العربة إلى بوابة القصر وخالد خلفه, فُتح باب القصر نزل الرجل من العربة كان قصير القامة وجاحظ العينين وبه شعر على أطراف الرأس مليء بالشعيرات البيض , فطرق الباب ففُتح له الباب. جاسر: تفضل . دخل المنزل وتوجه إلى صالة الضيوف وجلس ينتظر أصحاب القصر, وبعد دقيقتين من الانتظار, دخلت هند وابنتها. هند: هيا قل لي ماذا حصل أخبرني !؟!. المحامي: لن أتكلم حتى يأتي الجميع. هند غاضبة: لماذا يا غبي لا تخبرني فأنا الأميرة هنا ؟! المحامي: آسف فالوصية تقول بأن تُقال أمام الجميع ,أرجوكِ انتظري قليلاً . وبعد فترة تجمعت العائلة في صالة الضيوف ..... سلمى: هل أنت المحامي ؟ المحامي: نعم أنا المحامي الخاص بالملك فارس رحمه الله.. قمرة: ما الذي أتى بك إلى هنا ؟! المحامي: هناك أورا... قاطعت هند المحامي وقالت في لهفة: هل تحقق حُلمي يا أيها المحامي ؟!!! التفت الجميع إلى هند , نظرت هند من حولها وإذا بالأنظار متجه نحوها. سلمى: ما الذي تحقق؟! أيوب: أكمل الحديث يا أيها المحامي. المحامي: آسف يا هند لم أستطع ولن أستطع. خالد: على ماذا؟!!! هند وهي غاضبة : كيف يا غبي لم تستطع ذلك ،!!إن الأمر سهل !؟ المحامي: أسمعوا جميعاً الملك فارس لم يضع وصيه أهذا صحيح!؟ أجابوا: نعم هذا صحيح. قال: بل العكس هناك وصية. فوجئ الجميع بالخبر . وليد: كيف ذلك؟!!!!!! المحامي: ولقد وصى الملك أن الوصية لن تخرج إلى بعد شهر من وفاته وهاهي معي الوصية. قمرة: أسرع ما المكتوب بداخلها ...؟...!. أخرج الوصية من حقيبته الصغيرة وبدأ يقرأ المحامي... المحامي: لا أريد أحد أن يقاطعني أرجوكم أولاً: الملك الجديد سيكون لخالد لأنه شديد السلطة وقوي وحكيم وسريع البديهة, ولن يترك اشبيليا تضيع بسهوله. ثانياً: أيوب سيكون القائد العسكري الأول لمدينة اشبيليا والمسئول عنها لأنه قوي وذكي ولن يفوت شيء. ثالثاً: وليث سيكون وزير اشبيليا , لأنه رزين وعاقل ويستطيع التفاهم مع الوزراء. رابعاً: نورهام ونور وثريا ووليد لهما نصيبهم من الورث كامل دون نقصان والجميع كذالك سيأخذ حقه. خامساً: أختي الغالية وصديقتي قمرة لها من المال الثلث مثل زوجاتي. سادساً وأخيراً: إن زوجاتي اثنتان وليست ثلاثة. فزعَ الجميع من الأمر الأخير. هند وهي خائفة: إذن من الزوجتين اللتين هما على ذمته؟!!! المحامي: هناك واحدة منكن مطلقة ولكن الموت سبقه قبل أن يخبرها بذلك, معي الآن ورقة الطلاق التي كانت ستصل الزوجة قبل رحيل الملك فارس والآن لا يحق لها الميراث فقط لأبنائها الأثنين ... ففرحت سلمى وبتسمت وقالت وهي تتمتم: يا رب تكون هند هي المطلقة . أما هند والخنساء خائفتين لانهما في موقف حرِج جداً. هند ودمعة تكاد أن تسقط على خدها: أرجوك من هي؟!!! المحامي: للأسف أنتِ يا خنساء ....... وقعت الخنساء من الصدمة ,صرخت ثريا وركضت باتجاه أمها ,كان مغمياً عليها ,تجمع الأهل حول الخنساء حتى استفاقت من غفوتها القصيرة. سلمى: أيوب خذ الخنساء إلى غرفتها بسرعة فهي متعبه. أخذ أيوب أمه وذهبا إلى غرفة النوم لكي ترتاح, ضحكت هند ضحكة خفيفة. المحامي: بقي شيء مهم هو أن أميرة اشبيليا هي سلمى,, تفاجأة من كلامه وقالت وهي غاضبه: كيف يحصل هذا ؟! لماذا أختار سلمى لماذا؟! المحامي: بسبب طيبتها ورِقّت قلبها ولهذا أختارها الملك. هند: ماذا؟ من قال ذلك بل هي أسوء من ذلك ,بل.... قاطعها المحامي: هذا ما ذُكر هنا في الوصية , والآن أنتها دوري كرسول أنا ذاهب وبعد غداٍ إن شاء الله سيكون تشيد الملك الجديد لأشبيليا فكونوا جاهزين..... خرج المحامي من القصر وأخذ كل واحد حقه من الميراث ,ذهبت هند إلى غرفتها وهي تبكي, أما سلمى فخرجت إلى فِناء القصر, وكان الضباب قد رحل وزال, والمطر توقف عن هطوله الهادئ, فكانت فرحة جداً جداً... وبدأت تتذكر الماضي أيام ما كان فارس موجود ,غمغمت قائلة: لقد كان يُحبني ولكن لماذا لا يقولها لي ؟!! لقد أشتقت إليك يا فارس..... وبعد ساعة نزلت الخنساء من الأعلى, وكان الخدم يحملون حقائبها وكان أيوب يمسك بيدها, تقدمت إليها سلمى وقالت: أين ذاهبة المكان واسع هُنا لا تذهبي. فابتسمت في وجه سلمى ورفعت رأسها إلى الأعلى وبعد ذلك سال الدمع من عينها الجميلة ,وامتلأ خديها بالدموع ,فتقدمت سلمى إلى الخنساء وضمتها في حُضنها. أيوب: لا عليك يا خالتي هناك لنا قصراً صغيراً في المدينة هُناك ستأخذ أمي راحتها أفضل من هنا بعد ما حدث اليوم. سلمى: أُمك لا تستحق ذالك فمن الأفضل تكون هند هي المطلقة ليست المسكينة. أيوب: لا تقلقي عليها ,فهو وقت من الزمن وتنسى ما حدث لها. سلمى: إذاً إلى اللقاء يا الخنساء سنراكِ قريباً. وفي خروجهم من الباب,نزل خالد من السلالم مسرعاً ويقول: توقفوا لا ترحلوا الآن . توقف أيوب والخنساء ليروا ماذا يُريد خالد . خالد: لا تذهبوا اليوم؟!! أيوب: لماذا يا أخي؟!! خالد: غداً ستقام حفلة في القصر وأُريدكم بجانبي وأنا ألقي الكلمة ,وخاصة أنت يا أيوب لا ترحل اليوم !. أيوب: امممممممم حسناً سنبقى أيها الخدم أعيدوا الحقائب إلى مكانها. الخدم: أمرك سيدي..... أعاد الخدم الحقائب إلى غرفة الخنساء ... وفي منتصف الليل خرج وليد من غرفته وهو يرتدي قميص النوم, وبعد ذلك خرج من باب القصر, فلاحظت قمرة ذلك فتبعته إلى الخارج دون أن يُلاحظ. جلس وليد عند باب القصر من الخارج, وكان ينظر إلى السماء الصافية والمتلألئة بالنجوم في هذا الفلك العظيم , والقمر الجميل الذي يضيء الكون بنوره الأبيض الرائع , فكان ينظر إلى الأعلى ويُفكر. وفجأة جلست قمرة بجانبه ونظرت إلى السماء هيا الأخرى وقالت: أليست السماء جميلة؟! التفت إليها وبتسم: بلا إنها جميلة ورائعة. قمرة: فيما تفكر يا صغيري؟!! وليد: بأبي! قمرة: ما بهِ أخي؟!! وليد: لماذا لم يدعني أصبح مثل أخوتي قمرة: في ماذا ؟! وليد: في سيطرتهم, فكُل واحداً فيهم يحكم شيء إلى أنا لماذا ؟ لأني صغير؟!!!! وضعت يدها على كتِفه قمرة: نعم لأنك صغير وكان أباك يعرف أنك رقيق وحساس ورومانسي أيضاً وبتالي لا يستطيع أن يدعك تصبح مثل أخوتك في تولي الرئاسة. وليد: أليس ليث لطيف؟!! قمرة: نعم ولكنه قوي في نفس الوقت ,أسمع أنت في أول الشباب, وأنا لا أُريدك أن تُصبح مثل أخوتك الثلاثة أُريدك الشاب وليد الذي لطالما عرفته. وليد: هل تتوقعين أني سأنجح في الرواية التي كتبتها ؟! قمرة: ولما لا ,أنت موهوب أستغل هذه الموهبة جيداً لكي تُصبح من الكُتاب المشهورين. وليد ودموع تملأ عينة: عمتي لقد أشتقت لأبي . اقتربت قمرة من وليد وضمته في حضنها. وليد: أُحبكِ يا عمتي. قمرة: وأنا كذلك هيا لندخل فالجو بارد.... وفي اليوم التالي كان القصر يعُم بالخدم والمهندسين الذين سيزينون القصر بالورود والطاولات الطويلة وغيرها, أما الجميع كان يستعد لحفلة اليوم...... وفي غرفة نور ونورهام كانوا يتحدثون وهم يستعدون للحفل نورهام: أهذا الفستان أفضل أم هذا قولي لي .؟! نور: البرونزي أفضل..................... اسمعي يا نورهام أنا أُحبك ...........ولكن بقي شيء أُريد أن أعدله فيكِ!!؟ نورهام وهي تضحك: وما هو يا عصفورتي؟!! نور: الكراهية وحُب الذات..... سكتت نورهام وقالت: ماذا أفعل هكذا أنا صبحت ! نور: لا يوجد شيء أسمهُ هكذا ,تستطيعين تغيير هذه العادة القبيحة لا تكوني مثل أمي, لا أحد يُحبها في الله إلى القليل, هذه النصيحة من أختك الصغرى وتذكري ما قلته لكِ. سكتت نورهام وأكملت لبس القلادة وهي تفكر في كلام نور. أما في غرفة ثريا... ثريا: إن القصة جميلة جداً إن أخي موهوب ولكن أظنه اليوم مشغول سأعطيه الكتاب غداً. وفي غرفة وليد قال: لقد تأخرت ثريا في القراءة القصة حسناً سأخذ منها الكتاب غداً أم سأقول لها أن تنتهي منه اليوم حسناً سأذهب إليها الآن. خرج من باب غرفة ونزل السلم إلى الطابق الثاني وفي طريقة إلى غرفة ثريا, خرجت نورهام من غرفتها. نورهام: أهلاً يا وليد . وليد: مرحباً يا نورهام كيف حالك اليوم؟! نورهام: بخير ما رأيك في الفستان؟! وليد: رائع جداً ألوانه رائعة!!! نورهام: ما أتى بك إلى هنا هذا؟! هذا المكان لغرف الضيوف؟!! وليد: آه لقد أتيت لأقابل ثريا هذا كل شيء ؟ نورهام: وماذا تريد بها؟! وليد وهو ينظر إلى عينها نظرة عدم التدخل: هذا ليس من شأنكِ أنتِ, هيا أبتعدي عن طريقي.. فأبعد نورهام بيده وتقدم إلى غرفة ثريا وطرق الباب ,وبعد ثواني دخل الباب وأغلقه وكانت نورهام تنظر له. نورهام: يا لك من أحمق ولكن سترى ... ثريا: ما الذي أتى بك إلى هنا يا وليد؟ وليد: أظن أنكِ نسيتِ قصتي لقد تأخرتي!! ثريا مرتعشة: آه أجل أجل القصة إنها جميلة أنت تعرف فالوقت قصير. وليد: إذاً أعطيني القصة فأنا مُحتاج إليها؟ ثريا: ليس اليوم غداً أو بعد غد ,ولن أتأخر أكثر من ذلك سأنتهي منها وسأعطيك شيء ولكن ليس اليوم. وليد: حسناً غداً صباحاً إذا انتهيتِ قبل تشييد الملك اتفقنا ؟! ثريا: اتفقنا. خرج وليد من غرفتها وتجه نحو غرفة ليث. ثريا وهي مرتبكة: يجب أن أنهي المسألة اليوم قبل غداً ,يجب أن أتصرف...... وليد في غرفة ليث: أخي هل أنت مستعد لإلقاء كلمة اليوم؟؟
بسم الله لك القراء تنبيه مهم جداً جداً أن آسفه آسفه جداً جداً جداً جداً :( :( :( :( :(...
بسم الله ...

فراشة ملونة تقدم لكم الجزء الرابع من قصة القصر الخالي...

تراي ما شفت الردود إلي تفتح النفس ....؟!


الجزء الرابع

قمرة: هذا يكفي يا هند فكلامك لا يلق بنا هل فهمتي،ماجد خذ عمر ولعب معه في الحديقة هيا أذهب .
خالد: مرة أخرى لا أريد شِجاراً هنا على هذه المائدة هل هذا مفهوم .
نورهام: خالد ماذا حصل على أخي أيوب وثريا هل سيبقيان هناك أم سيأتيان إلى هنا ؟!
خالد: غداً سيأتيان إلى هنا جميعاً لقد طلبت ذلك منهم.
دهش وليد.
وليد يخاطب نفسه(مستحيل كيف ستأتي إلى هنا بعد فِعلتها هذه يجب أن أتصرف وألقنها درساً لن تنساه طول عُمرها)

وبعد الإفطار جلس الجميع في صالة الضيوف يشربون الشاي وكُل أثنين يتحدثان مع بعضهما .
وليد يخاطب قمرة بصوت خافت: عمتي عمتي أنتِ يا عمتي .
التفتت قمرة: من أنا ؟!
وليد: نعم أنتِ ماذا حصل بشأن زوجك ماهر؟!
قمرة: في الحقيقة لا أعلم منذ شهرين لم يأتي إلى هنا ولكنة هددني إذا لم أعطية المال لمدة أسبوع سيأخذ رحيل وماجد ولكنة لم يأتي.
وليد: أتتوقعين أنه مسجون ؟!
قمرة: يا ليت هذا يحصل لكي أخذ أبنائي في حضني وأُبعدهم عن هذا السّكير ..
وليد: أو إنه يخطط لشيء ما.
قمرة: لا لا تقل هذا فأنا خائفة منه .
وليد: اسمحي لي أن أقول لكي أنكِ غبية .
قمرة متفاجأة: ماذا أنا غبية ولماذا؟!
وليد: لأنكِ عمة الملك يعني تفعلين ما يحلوا لكِ ولذلك أخبري خالد بالأمر وهو سيتصرف سيحضر ماهر ويعاقبه وسيطلقكِ منه لكي ترتاحي .
قمرة: لا أستطيع لا أريد أبن أخي يتورط في المشاكل .
وليد: أي مشاكل تتحدثين عنها الكل يسأل أين ماهر وأنتِ تأتين بأعذار تافه, أسمعي إذا كُنتِ خائفة من إخبار خالد, فقولي لماهر إذا هددكِ بأخذ المال, بأنكِ ستخبرين خالد بأن ينفيه خارج المدينة وبتالي سيبتعد عنكِ.
قمرة: لا أظن ذلك,,,, هذا زوجي وأنا أعرفه ,أهم شيء له هو المال أهم من أبنائه .
وليد: حسناً أنا ذاهب لأصحابي هل تريدين شيء ؟!
قمرة: لا شكراً.
فذهب وليد لأصحابه .
خالد: حسناً أنا ذاهب إلى المكتب إلى اللقاء يا أمي أيها الحراس جهزوا العربات أنا ذاهب.
سلمى: الله معك إلى اللقاء .
نورهام: ألا تريدين الذهاب إلى السوق لشراء الملابس لعمر ؟!
سلمى: ليس اليوم غداً بإذن لله .

وفي الساعة الرابعة عصراً دخل عمر الباب وهو يحمل ورقة صفراء
عمر بصوت عالي: العمة قمرة أين أنتِ أنا لا أعرف شكلكِ ،قمرة أين أنتِ رسالة من زوجك لا أعلم ما أسمة لقد نسيت تعالي خذيها مني أسرعي .
دهشت قمرة وتركت العصير يقع على الأرض منذ أن سمعت رسالة من زوجك .
سلمى متفاجأة: قمرة ما بكِ أخبريني أرجوك .
قمرة ترتجف: لا.. لا.. ش.. شي.لاشيء .
وقفت من مكانها وهي ترتجف ووقفت سلمى معها .
سلمى: إلى أين ستذهبين؟!
قمرة: لأخذ الرسالة.
سلمى: ولماذا أنتِ خائفة من الرسالة أهناك شيء لم تخبريني عنه؟!
قمرة وهي خائفة: أسرعي يا سلمى أحضري الرسالة .
سلمى بصوت عالي: عمر تعال إلى صالة الضيوف عمتُك قمرة هنا.
أتى عمر يركض بالرسالة, وأعطاها قمرة وذهب مسرعاً إلى أعلى.
فتحت الرسالة ببطء وبدأت تقرأ
( أسمعي يا قمرة لقد سُجنت لمدة سنتين ,وكل هذا بسببك أنتِ لأنكِ لم تعطيني المال لكي أسدد دّيني , وها أنا الآن هارب من السجن, وأخذت أبنائي معي ولن ترينهم طول حياتك عقاباً لكِ , ودعي المال الذي طلبته في حقيبتك فأنا الآن لا أحتاجها لقد حُكم علي بالسجن, وأيضاً لن أطلقكِ عِقاباً لكِ .... الوداع وإلى الأبد...... ماهر)
سقطت قمرة مغمياً عليها .
صرخت سلمى وأتى الخدم جميعاً وحملوا قمرة ووضعوها على إحدى الكنبات الطويل..
وبعد ساعتين بدأت قمرة ترمش بعينها وتقول: رحيل ماجد أريدكم .
وليد: هوني عليكِ يا عمتي سنلقي القبض على زوجك.
قمرة وهي تغمغم: أسرعوا أُريد أبنائي .
دخل خالد من باب القصر وهو مسرع ومرتبك يبحث عن عمته وحتى عرف مكانها.
خالد: ما بها عمتي ؟!
سلمى: خذ أقرأ هذه الرسالة.
أخذ خالد الرسالة بسرعة وبدأ يقرأ وقال: المسكينة ولكن سيّرى هذا الشرير جزائه قريباً.
ليث: كانت عمتي تريد أن تقول لك ذلك ولكنها لا تريدك أن تقع في المشاكل.
خالد: إذاً فهو يهددها منذ فترة !
ليث: نعم وهددها بأن يأخذ رحيل وماجد إذا لم يُعطيها المال لكي يسدد ديّنه .
خالد: ولما سُجن هرب منها , وذهب لينتقم مِنها وأخذ أغلى ما لديها .
سلمى وهي تبكي: يجب أن نحضر أبنائها لها.
خالد: جاسر أبعث لي رئيس الأمن من المدينة الآن.
وذهب جاسر مسرعاً لإحضار رئيس الأمن.
وبعد دقائق استفاقت قمرة من الغيبوبة القصيرة .
قمرة وهي مستلقية على الكنبة تشير بيدها إلى خالد: خالد .
أمسك خالد يدها وقال: ماذا تريدين يا عمتي؟!
قمرة بصوت بعيد كأنه قادم من بئر عميق: أبنائي أريدهم بجانبي .
خالد: بإذن لله سيكونون غداً بجانبك لا تقلقي الشرطة بدأُ بالبحث عنهم .

وبعد ثلاث ساعات طُرق باب القصر...
فتح أحد الخدم الباب ,ودخل أربعة رجال يرتدون ملابس عسكرية ,وكان معهم جاسر .
جاسر: الملك ينتظركم في مكتبة .
تقدم الرجال وأمامهم جاسر إلى مكتبة الملك المنزلية .
ووصلوا إلى المكتبة طرق جاسر الباب ثلاث مرات متتالية .
خالد من خالف الباب: من الطارق ؟!!
جاسر: جاسر يا سيدي ومعي رئيس الشرطة .
خالد: تفضل.
فتح جاسر الباب ,كانت المكتبة شديدة الفخامة بإضاءتها الجميلة ومكتب الملك الضخم , وخلف مقعدة علم البلاد ,وصورة لوالدة ولجدة محمد .
دخل الرجال وضربوا تحية للملك .
خالد: تفضلوا بالجلوس.
جلس الرجال على مقاعد أمام مكتبة .
خالد: من الآن ستبدؤون بالبحث عن زوج عمتي ماهر هُمام ,
إن ماهر يختطف أبنائه وهو هارب من السجن.
فقال أحد الرجال: نحن نعلم بهربه وهانحن نبحث عنه .
خالد: ليس بهذا الشكل عمتي في حالة يُرثى لها وتريد أن ترى أبنائها غداً, وأنا وعدتها بذلك ,وبتالي ابحثوا عنه في كل مكان ولكن بشرط !!!
النقيب بصوت شاحب: وما هو شرطك ؟!
خالد: ألا تعلم الصحافة بالخبر،بأن أبناء عمتي اُختطفوا هل هذا مفهوم؟!؟!؟.
الرجال: نعم سيدي ومن الآن سنبحث عنه.
خرج الرجال من القصر وأخبروا جميع السُلُطات بالبحث عن الرجل وأبنائه .
وفي أواخر الليل كانت الشرطة في كل مكان في المدينة , دخلوا المنازل , والمحلات, ولم يتركوا شيء إلى وقد بحثوا فيه.
ولكن بقيت الغابة ....
وبدأت الشرطة بالبحث في الليل داخل الغابة .
وفجأة...
سمع أحد رجال الشرطة حركة بين الحشائش ,فخاف الشرطي وبدأ يرتجف ,فأخرج سيفه ليستعدا لما سيواجهه .
وبعدها خرج ماهر من خلفه وطعن الشرطي في بطنه.
فصرخ بصوت عالي الشرطي , وكان يتألم.
فسمعة كل من في الغابة , فأسرع رجال الشرطة متجهين إلى مكان المنبعث منه الصوت.
وبعد دقيقه وصل رجال الشرطة إلى الشرطي المصاب .
الشرطي المصاب: إنه ذهب من هذا الاتجاه.
وبدأت الشرطة بالركض خلف ماهر ,حتى استطاعوا مسكه .
الشرطة :أين الطفلين؟!
ماهر: لن أخبركم أين هم .
الشرطة :أسرعة وإلى...
ماهر: وإلى ماذا يا حقير.
ضرب الشرطي ماهر على وجهه وقال: خذوه لنحقق معه في المركز
وبعد ساعة ورجال الشرطة في المركز , وبدأُ يحققون معه.
علِم خالد أن ماهر مقبوضاً عليه .
فطلب من رجال الشرطة بأن يحضروه له في القصر ليتحدث معه .
وبعد ساعة وصل رجال الشرطة إلى فِناء القصر ومعهم ماهر .
خالد: ماهر أين الأطفال؟!
ماهر: لن أخبر شخصاً مثلك.
فصفعة خالد بقوة وقال: هيا أجبني وإلى سأفعل شيء لن تتوقع حدوثه.
ماهر: لن أجيبك أيها المخادع.
خالد: أحظروا المقص .
فأحظر الشرطي المقص .
خالد وهو غاضب: أقطع سبابته في اليد اليمنى .
ماهر وهو خائف: ماذا لا لا لا تقص إصبعي أرجوك.
خالد: أتخبرنا أين هم؟!
ماهر: لا.
خالد: إذاً قص اثنين من أصابعه.
مسك الشرطي يد ماهر ,وكان ماهر يصرخ ,فقطع اثنين من أصابعه.
خالد: أتخبرني أين هم وإلى قطعت يدك بالكامل ؟!
ماهر يبكي ويصرخ من شدة الألم: لا لا سأخبرك إنهم عند خالتي في الساحل الشرقي والآن أتركني أرجوك.
خالد وهو مبتسم: لقد تذكرت ورقه طلاق عمتي ستصلني غداً وإلى سأفعل شيءٍ آخر.


وفي صباح اليوم التالي كان الجو معتدل ,وكانت السماء ملبده بالغيوم السوداء التي لا تبشر بخير ..
استيقضت قمرة من نومها وفجأة ..
قفز أطفالها عليها , ففرحت فرحاً شديداً بوجود أطفالها حولها , طُرق الباب ودخل خالد من باب غُرفِتها الجميلة المطلة على حديقة القصر الكبيرة, وكانت الشمس تضيء غرفتها الناعمه بألوانها الهادئه,وكان يحمل أزهار الأوركيد البيضاء .
قمرة وهي تبكي بكاء الفرح: أشكرك يا خالد على هذا.
خالد مبتسم: هذا واجبنا يا عمتي وأوراق طلاقك اليوم ستأتيني لا تقلقي نحن بجانبك.
تقدم نحوها وقبّل رأسها وجلس بجانبها هي وأبنائها...


وفي نهاية غروب شمس هذا اليوم ,كان وليد يركب فرسه الأبيض ويدور حول القصر...
وليد يحدث نفسه( ماذا أفعل ثريا ستأتي اليوم يجب أن أفعل شيء ولكني لم أتأهب لذلك حسناً سأصرخ في وجهها وأوبخها بقوة شديدة حتى تبكي وتجثو على رُكبتِها, لا لا أظن أن هذا سينجح
, فإذا أتت سيكون هناك حل )...

في القصر الصغير.....
أيوب: لماذا أنتِ خائفة ؟! وترتجفين؟ أهذا بسبب البرد أووووووو.
ثريا ترتجف: خائفة من وليد لا أستطيع مواجهته.
أيوب: هذا جزائك لكي تتأدبي .
ثريا وهي في بداية البكاء: أرجوك أرجوك دعني أبقى هنا لا أُريد الذهاب إلى هناك.
أيوب غاضب من تصرفات ثريا: هيا أركبي العربة لنذهب إلى هناك.
الحارس: سيدي الحقائب داخل العربة.
ثريا تبكي بكاء الأسف: سامحني ولكن لا تدعني أذهب أرجوك.
وأمسك أيوب شعر ثريا الطول الناعم بقوة وسحبها إلى داخل العربة, وكانت تبكي وتصرخ من شدة الألم..
وبعد ركوبهم تحركت ثلاث عربات ,وكان الأخوان في العربة الوسطى ...
وانطلقت العربات نحو القصر الكبير...
وفي طريقهم, دخل وقت الليل المخيف الموحش بظلمته ,وبدأ الضباب يتكون ...
أخرج أيوب رأسه من شباك العربة وقال: أسرعوا قبل أن يصبح الضباب كثيف ..
وبدأت العربات بسرعة ...
وبعد مرور ساعتين, أصبحت العربات قريبة من مدينة اشبيليا .
وفجأة ..
أزداد الضباب وأصبحت الرؤية معدومة تماماً .
بدأت العربات بتحرك رويداً رويداً .
أيوب بصوت هادئ: سامحيني على هذا التصرف لقد لقد كنت ذالك الوقت غاضب جداً ,أنتِ تعلمين كم كنت أحب أمي, وبعد وفاتها أصبحت الدُنيا مظلمة أمام عيني, ولآن أصبحت بلا قدمين لا أعرف أن أتصرف , ولم يبقى لي في هذه الدُنيا إلى أنتِ ولذلك أرجوكِ إقبلي أسفي ولكن لا تقلقي بشأن وليد سأتصرف أنا معه ,ولا أظن أن وليد سيقتلك, أو سيعذبك .
كانت ثريا تنظر إلى زجاجة العربة وهي تضع يدها تحت ذقنها ,
إلتفتت وقالت وهي مبتسمة : أنا أقبل...
وفجأة...
إنقلبت العربة وبدأت تتدحرج على التل وتتدحرج حتى اصطدمت بجذع شجرة ضخمة ,وتوقفت العربة عن التدحرج..
أخرج أيوب رأسه المليء بالدم من باب العربة التي أصبحت على جانبها الأيسر.
ورفع رأسه إلى أعلى التل ليسمع طلقات رصاص من البارود من بعيد ورجالة يصرخون ويموت واحد تلو الآخر .
وفجأة...
سمع رجال يقولون بصوت عالي داخل هذه الغابة المخيفة وضبابها الكثيف: أين الأمير إنه ليس هنا.
قال أحدهم بصوت خشن: أظنهم في العربة التي وقعت.
قالوا: هيا إذاً لنبحث عنهم داخل هذا الضباب.
دُهش أيوب...
أيوب وهو متعب: ماذا أفعل يجب أن أُخرج ثريا.
توجهه نحوها وبدأ يهزها ولكن لا حِراك .
أيوب خائف: يجب أن أخرجها بسرعة..
كسر النافذة ,وخرج منها, وبدأ بسحب ثريا منها ولكنها كانت ثقيلة بسبب فستانها الثقيل .
إلتفت لأعلى وبدأ يسمع صوتهم بالاقتراب.
وبدأ بسحب ثريا بأقوى ما لديه ليبعدها عن العربة ,ولكنه تعثرت قدماه ووقع على الأرض وبدأ يتدحرج للأسفل ,وثريا لم تبتعد عن العربة كثيراً ..
أصطدم بجذع شجر أُخرى , ورفع رأسه وهو نائم على بطنه ليرى ثريا وهي مغمياً عليها ..
لقد فات الأوان ,لقد وصل قطاع الطرق إلى العربة .
قال أحدهم: لا يوجد سوى رجلين متوفيان وحقائب .
قال رئيسهم بصوت خشن: لا أظن أنهم هنا أعتقد أنهم هربوا
إبحثوا عنهم بين الحشائش.
تفرق ست رجال وبدأُ بالبحث بالقرب من العربة .
أما أيوب بدأ بالدعاء إلى الله بأن يعمي أعينهم لكي لا يرو ثريا ويقول: يا رب يا رحمن يا مستجيب لدعاء لا توقظها الآن من غفوتها لكي لا تتكلم ويعلموا بأمرها.
وبدأ يكثر الدعاء إلى الله والالتجاء إليه وأن يستجيب الدعاء.
قال أحدهم: سيدي لا نرى سوى الضباب الكثيف.
فكان هذا الرجل يقف بالقرب من ثريا ,ولم يراها .
وقال آخر: لا أعتقد أنهم قد ركبوا هذه العربة وإلى قد ماتوا فقد رمينا على العربة الحجر الضخم , أعتقد هذه العربة عربة حقائب فقط.
الرئيس: إذاً خذوا أمتعتهم لكي نرحل من هنا قبل أن يأتي أحد .
قال آخر: لا أظن ذلك، فطريق مهجور نادراً ما يمر عليه أحد, ما رأيكم يا شباب بأن يكون هذا الطريق لنا ونسميه طريق الموت هاااهههه.
الرئيس: أنا موافق هيا لنرحل من هنا...
وبعد دقائق صعدوا إلى أعلى التل وركبوا جيادهم ومعهم الحقائب ورحلوا وهم يضحكون ويطلقون النار في السماء...
صعد أيوب قليلاً ليطمأن على ثريا ووجدها بخير ,وبدأ يشكر الله على فضله وامتنانه وعطائه ورحمته التي وسعت كُل شيء...


أما في القصر الكبير ..
خالد: لقد تأخر أيوب وثريا .
وليد: هذا أفضل .
سلمى: سأذهب إلى صالة الضيوف سأنتظرهم هناك ...
مرة ساعة وساعتين وأربع وثمان ساعات ولم يأتي أحد ..
خاف الجميع من تأخر أيوب وأخته .
وزاد القلق خاصة في وليد .
وليد يخاطب نفسه( أرجوا أن يكونوا بخير وأرجوا من الله أن لا يحقق ما تمنيته لهم أنا خائف بأن يحصل لهم شيء يا الله أرجعهم لنا سالمين )
خالد خائف: أيها الحراس أرسلوا حراس بأن تستطلع على مكان قدومهم أسرعوا.
وتحرك عشرة رجال ليستطلعوا المكان.
وعلى مسافة ساعتين وصل الحراس إلى مكان الحادث ...
فنبهر الحراس ,وَجدوا الجنود مُلقون على الأرض والدماء في كل مكان .
أيوب بصوت عالي: ساعدونا نحن هنا في أسفل التل.
أحد الحراس: إن سيدي أيوب في الأسفل هيا لنسرع لإنقاذهم ...
وبعد ساعتين أُخرى أصبح الوقت في الساعة الخامسة فجر اليوم التالي...
كان الجميع نائمين في صالة الضيوف والبعض في غرفهم أمثال هند ونورهام ..
وفجأة....
طُرق الباب بقوة , فاستيقظ الجميع متلهف لرؤية من الذي خلف الباب.
فتح وليد الباب وفوجئ وليد بأنهم يحملون أيوب وثريا .
أدخلوهم داخل القصر شهقت قمرة وصعق الجميع ووقع وليد أرضاً مغمياً علية .
حمل الحراس وليد ووضعوهم في غرفهم في الدور الثاني .
كانت ملابس أيوب ممتلئة بالدماء ومتمزقة وثريا كذلك .
سلمى: احضروا الأطباء الآن وبسرعة .
قال أحد الحراس: لقد فعلنا هذا وهم في طريقهم الآن لا تقلقي .
خالد: ماذا حصل ؟! ولما هم هكذا مصابين أخبروني ؟!
الحارس: تعال معي للخارج سيدي.
ليث: هل ممكن أن آتي معكم؟!
الحارس: نعم تفضل معنا .
وخرجوا خارج الغرفة وبدأ يحكي له ما رآه.
وبعد دقائق ووصل أفضل الأطباء في المدينة ,وكشف عليهم وضمد جراحهم وعالجهم .
وقال: سندعهم نائمين حتى يستفيقوا وإذا استفاقوا أنا سآتي لأُكمل الفحوصات، أما لآن فهم بخير
إلى اللقاء.
وخرج الأطباء من القصر..
خالد: حسناً سنذهب لكِ ننام وسندع الخادمات بجانبهم وأول ما يستيقظون سيخبروننا هيا لنذهب يا أمي هيا يا عمتي يبدو لي أنكِ مرهقة .
وفي عصر هذا اليوم استيقظت ثريا واستيقظ أيوب .
وذهب الخدم لإخبار الجميع , وتجمع الأهل بجانبهم .
ثريا: ماذا حصل بالأمس منذ أن اصطدمت العربة وأنا لا أذكر .
خالد: منذ ذلك الحين فقد كنا هناك أخذناكِ أنتِ وأيوب.
ثريا بصوت بعيد: أيوب أين أيوب أهو بخير؟!
سلمى: نعم إنه هنا في السرير الذي بجانبك.
أيوب: كيف حالك يا ثريا.؟!
ثريا: بخير ولكن كأني لا أشعر بقدماي !!
قمرة: لا تقلقي هكذا من بعد الخوف والرعب ومن أيضاً الغيبوبة فهيا تُشعرك هكذا .
أما وليد فقد كان في غرفته خائف ويرتجف .
وليد يرتجف: بالفعل لقد استجاب الله دعائي ولكن لم أتوقع هذا لقد أصيبوا .
طُرق الباب .
وليد: من الطارق؟!
عمر: أنا عمر الآنسة ثريا تُريدك حالاً في غرفتها هيا أسرع .
وليد متفاجئ: لا لا مستحيل تريد مقابلتي ولكن كيف؟! ماذا؟! هل أذهب ؟!!؟!؟!؟!؟!

حسناً تشجع يجب أن أواجهها وأحدثها بالموضوع ولكن لا لا فهي مريضة لن أحدثها بالموضوع اليوم بل في وقت آخر سأذهب لأرى ماذا تريد..
خرج من غرفته, التفت يميناً بتجاه غرفتها التي في نهاية هذا الممر.
وبدأ يمشي ببطء ,وخرج ليث من غرفة ثريا وتوجه إلى وليد.
ليث: هيا أسرع لماذا تتحرك مثل السُلحفاة فهي تريد رؤيتك.
وليد: دعني وشأني سأذهب لها بطريقتي مثل السُلحفاة مثل النمل مثل الحلزونه وما شأنك أنت!! .
ليث يضحك: لماذا اخترت الحيوانات البطيئة يا تُرى,, دعك من هذا هيا إسرع.
وبدأ ليث بسحب وليد إلى الأمام حتى وصل الغرفة , ودخل وليد وليث ,وكان الجميع بانتظاره ,دخل وليد ورأسه للأعلى .
ثريا: سأطلب منكم جميعاً بأن تخرجوا أُريد محادثة أخي وليد في موضوع......, أيوب هل تستطيع الوقوف؟!!
أيوب: نعم وسأخرج هيا جميعاً لنخرج .
وخرج الجميع....
ثريا: تعال إلى هنا وجلس بجانبي .
تقدم نحوها وجلس بجانبها.
وليد: لماذا فعلتي هذا لم أتوقع حدوث هذا منك خاصة .
ثريا: لا أدري لقد خدعني الشيطان أعجبتني القصة ومن ثم...
وليد: نشرتها باسمك ,سأسألك سؤال هل استفتي شيء من سرقتك للقصة؟!
ثريا: بل العكس يا أخي بل كسبت عداوة بيني وبينك وكره من أخوتي ولم أستفد أي شيء .
ولآن أُريد أن تسامحني وويمكنني أن أصلح هذا الغلط الذي ارتكبته
هو أن نعيد طبعة الرواية باسمك وسأعترف أمام الجميع بأن هذه الرواية ليست لي ما رأيك ؟!!!!
وليد: الرواية ذهبت وانتهت ولكن أنتِ التي كنت أقرب الناس لي, حتى من نور الفتاة الخلوقه.
ثريا: لهذا طلبت أن أقابلك لكي أصحح خطئي, وأن تقبل إعتذاري
وأنت تعلم أن والدتي متوفاة منذ ثلاث أسابيع, ولم يبقى لي سوى أنتم يا أخوتي, ولذلك أريد أن نرجع كما كُنا .
وليد مبتسم: حسناً لقد قبلت اعتذارك يا أختي .
وبدأت ثريا تبكي بكاء الفرح .
وفجأة ...
دخل الطبيب الغرفة .
الطبيب: كيف حالك يا سيدتي ؟!!
ثريا: بخير ولكن قدماي لا أستطيع تحريكهم ؟!
وبدأ الطبيب بالكشف على قدم ثريا وبعد دقائق...
الطبيب:بالأذن يا سيدتي تعال معي .
خرج وليد مع الطبيب .
الطبيب: أين الملك؟!
وذهب وليد ونادى خالد .
وصل خالد إلى الطبيب.
الطبيب: للأسف إن سمو الأميرة أصبح لديها شلل في أرجلها ...
شهق الجميع وبدأت عينان وليد تمتلئ بالدموع, ويقول لنفسه( لا مستحيل إستجاب الله دعائي بأن تنشل إن دعوة المظلوم تُستجاب له, يا الله عافيها).
خالد وهو منصدم من الموقف: ولكن يا دكتور هل ستتحسن ؟!
الطبيب: إحتمال بسيط لكي تتعافى ولكن لن نيأس ,سنُدَلك أرجلها يومياً وبإذن الله ستشفى من مرضها ولكن لا تنسوا الدعاء لها ,بالإذن أنا سأرحل سأراكم غداً ,آه تذكرت لا تقولوا لها الآن هي مرهقة نفسياً بسبب وفاة والدتها .
وليد وهو حزين: لا تقلق بهذا لن نخبرها .
خالد: هيا لنخبر أيوب بالأمر.
ذهب الأخوان إلى أيوب وأخبروه بما حصل .
وشهق أيوب وبدأت عيناه تذرفان الدمع .
ضمه خالد وقال: لا بأس أنت وثريا في أعيننا, لا تقلق.. سننقل ثريا إلى مدينة قرطبة فهم خبيرين في علاج الطبيعي.
أيوب: أشكرك إذاً هيا لنذهب إلى ثريا قبل أن تشك في ا لأمر .
واجتمعت العائلة كُلها في غرفة ثريا .
ثريا: ماذا قال الطبيب هل أنا بخير؟!!
خالد مُرتبك :اااا لا لا لم يقل شيء بل قال إن قدمك ِتحتاج إلى راحة هذا كُل شيء .
ثريا: الحمد لله لقد خفت قليلاً ,وبدأ عقلي يدور بي, هل شللت!؟ ,لا لا ولكن الحمد لله.
أيوب: سنحضر لكِ أطباء لكي يدلكون قدميكِ حتى يتحرك الدم فيها .
قمرة: خالد أُريد أن أحدثك في الخارج .
خالد: حسناً هيا .
سلمى في داخل الغرفة وكانت الغرفة مليئة بضجيج والضحك مع بعضهم .
سلمى: أين وليد يا نورهام ؟!
نورهام: لم يأتي إلى هنا أعتقد أنه في غرفته.


كانت قمرة وخالد يقفون أمام غرفة ثريا.
قمرة : أخبرني ما بها ثريا ؟!
خالد: ألم تسمعي ما قلت .
قمرة: أنا لا أصدق كلامك لا تخفي عني شيء أرجوك أهي بخير.
خالد مرتبك: اااه نعم نعم بخير.
قمرة غاضبة: ألم تسمع ما أقول أهي بخير أخبرني الحقيقة .
خالد: حسناً حسناً ولكن لا تخبري أحداً بالأمر, هل أنتِ موافقة ,هذا سر بيني وبينك.

أما في غرفة ثريا ,كانت هند مُمسكة بباب الغرفة لكي تخرج , وفتحت الباب.
كان خالد يقف خلف الباب مع قمرة ,ففتحت هند الباب .
خالد: مشلولة !!؟!؟!
التفت كلاً من قمرة وخالد ونظروا إلى هند ..
هند متفاجأة: ماذا ثريا مشلولة يا الله أرحمني .
خالد: اسمعي اسمعي أرجوك لا تخبري أحد .
هند وهي متكبرة: ولماذا لا نخبرهم أنخاف من إخبارهم الحقيقة .
قمرة تبكي لأجل ثريا: أرجوك المسكينة لا تتحمل الموقف لا تتحدثي فهي حزينة لفقدها أُمِها.
هند: حسناً مقابل ماذا لكي أسكت.
خالد غاضب: ألا يوجد في قلبك رحمة لهذه الفتاة، ماذا لو كانت نور مكانها .
هند غاضبة: لا تتحدث عن ابنتي نور بهذا الشكل فهي متزوجة لآن.
قمرة تستفز هند: لقد تأخرت هي وزوجها في الحضور إلى هنا، ألا تعتقدين أنهم وقعوا وأصبحوا مشلولين ولهذا تأخروا في القدوم ؟!
هند تضحك: آه تذكرت ستأتي بعد يومين هي وزوجها سامي .
خالد: حسناً كفيكما شِجاراً اسمعي ماذا تريدين لكي لا تخبري أحداً بالأمر؟!!

فُتح باب الغرفة وخرجت سلمى ..
سلمى مبتسمة: آه أنتم هنا لماذا لا تخبروني أنكم هنا ؟!
هند: ولماذا نخبركِ, أنا لا أُريدكِ هنا.
غضبت سلمى من هند, وبدأت تضغط على يدها بقوة من شدة غيظها ,وعبس وجهها, وكادت أن تضرب هند على وجهها .
قمرة: يكفي يا هند ألم تسمعي ما قلناه لكِ من قبل .
هند وهي رافعة رأسها: هذا لا يهم والأهم أني أُريد خالد في غرفتي إني أُريده في موضوع.
خالد: هيا أسرعي إذاً سأذهب للمدينة يجب أن تسرعي .
وذهب خالد وهند إلى غرفت هند.
سلمى: ما بكِ يا قمرة الدموع على وجنتيك ؟!
قمرة: لا شيء لاشيء فقط حساسية في العين وأنتِ إلى أين أنتِ ذاهبة ؟!!.
سلمى: لأرى أين وليد ولم يأتي إلى غرفة ثريا سأذهب لأرى ما الأمر...

خالد: حسناً نحن لوحدنا ماذا تريدين لكي لا تتكلمي ؟!!
هند: حسناً سأخبرك أريد أن أتزوج ...
تفاجئ خالد من حديثيها وزواجها...
خالد متفاجئ: ماذا تتزوجن ولكن أبي وصى بأن لا تتزوجين حتى يتزوجن بناتك؟!
هند: هل أنت تعلم أن فارس تحت التراب ؟!
خالد: أجل أعلم ذلك ولكن...
هند: إسمع فارس لا يعلم ماذا أفعل ولذلك قررت الزواج ,والعريس موجود ينتظر موافقتي ..
خالد: يعني أنكي متفقة مع الرجل ولكن ماذا سيقولون بناتك ؟!
هند:هذا ليس من شأنهم هذا شأني أنا .
خالد: إذاً سترحلين مع زوجك ؟!
هند وهي تضحك: ههههه لا لا بل سيعيش هنا في القصر.
خالد غاضب: ماذا هل جننتِ ؟! هل طار عقلك ؟! أم أم ..
هند: هذا عين الصواب يا خالد ولآن هل أنت موافق ؟!
خالد غاضب: بالطبع لا لن أوافق ماذا سيقولون الناس هند تزوجت من رجل غير الملك فارس وسيسكن معها في قصر زوجها السابق ,لا..... أُطلبِ شيء آخر.
هند: اسمع لست بمجنونة لكي ترفض زواجي إذا لم يعجبك الأمر فسأخبر ثريا.
خالد مُرتبك من حديث هند: لا لا أنا لم أرفض زواجك أصلاً ولكن ليس في القصر.
هند: لك يوم واحد فقط الساعة الثانية عشرة وإذا لم تُعطيني جوابك فسأخبر جميع من في البيت ولآن هيا إذهب للعمل.
خالد: طردُكِ لي جميل وبأسلوب غير مباشر حسناً سأخرج إلى اللقاء...
وخرج خالد من غرفة هند وهو غاضب جداً وفي طريقة إلى النزول من السلم, كان يصرخ بأعلى صوته عاقل جاسر أين أنتم .
وبدأ الخدم داخل القصر يركضون وهم لا يعلمون ماذا يريد الملك.
جاسر وهو خائف من الملك: ماذا تريد يا سيدي ؟!
خالد: أجعل عاقل يجهز العربات فأنا ذاهب إلى المكتب هناك, أسرع .
هند وهي تنظر إلى خالد من أعلى السلم وتقول بصوت خافت: المسكين يتألم هذا ما يستحقه يجب أن يوافق على طلبي, هذا سهل جداً أن تخدعي خالد ...

وفي وقت دخول الليل ,طُرق باب القصر ,وفتح جاسر الباب وخرجت له سالي وهي ترتدي الفستان الأصفر الهادئ .
سالي بصوتها الناعم وشكلها الجميل: مرحباً يا جاسر هل الأمير وليد موجود ؟!
جاسر: نعم يا سيدتي فهوا في الأعلى تفضلي في صالة الضيوف حتى يأتي إليك .
فكانت سالي من الفتيات الناعمات في مشيتها وكلامها ولبسها وحتى جلستها ..
كانت سالي متجه إلى صالة الضيوف وكانت أمامها أسماء لتوصلها إلى الصالة ...
وصلت سالي إلى الصالة وجلست على الكرسي الذي يقابل المدفأة ..
سالي: أرجوكِ أيها الخادمة أُريد بعض الحليب ولكن بسرعة.
ذهبت الخادمة لتحضر الحليب.
طق طق طق ...
وليد: من الطارق؟!
جاسر: أنا جاسر يا سيدي الآنسة سالي في الأسفل تُريد مقابلتك؟!
وليد: حسناً سأحضر ولكن أبقى معها وانظر إلى ما تريد .
سلمى: إنها فتات رائعة إذهب لرؤيتها أنا سأذهب لأطمئن على ثريا وداعاً حبيبي .

أما سالي فكانت تدندن على نفسها وفجأة..., ظهر في أمامها عمر وكان ماجد ينتظره عند نهاية الصالة .
سالي: من أنت أيها الصغير الجميل ؟!
عمر غاضب: هه أنتِ يا صاحبة الحقيبة الفارغة من المال.
سالي مبتسمة: أي حقيبة تتحدث عنها هذه هيا حقيبتي أُنظر.
عمر: أنا لا أتحدث عن هذه الحقيبة بل التي كانت مليئة بالأوراق وكتابات غريبة وقليل من الشعر الأشقر .
دهشت سالي وقالت: أنت الذي سرقتها .
وقفت سالي ومسكت بعمر بقوة وبدأت بهزة .
أين الحقيبة أخبرني ..
عُمر خائف: اُتركيني الحقيبة ليست معي الآن .
أما ماجد أبن قمرة البِكر, ذهب مسرعاً لإخبار أحد بالأمر .
دخل أحد الحراس يقول: سيدتي أتركي الولد أرجوك.
سالي وهي توبخ عمر: لقد سرق حقيبتي يجب أن يخبرني أين هي حقيبتي بسرعة يا ولد.
الحارس: دعية يا سيدتي فهو صغير سأبحث عنها بنفسي ولكن دعي عمر وشأنه لكي لا تغضب الأميرة سلمى .
سالي: عمر!!!!؟ لم يخبرني وليد عن أخوه الصغير .
الحارس: هذه خصوصيات الأسرة .
سالي: هذا لا يهم عمر أين الحقيبة ؟!
عمر: حسناً حسناً اتركيني أولاً.
سالي: حسناً ها أنا تركتك هيا تكلم.
عمر: لقد رميتها في الإسطبل ولقد رميت الأوراق جميعاً ستجدينها في السماء تدور ههههه
وأخذت سالي نفساً عميقاً وبعدها ابتسمت وقالت: حسناً يا حبيبي إذهب ولعب مع الصبي الآخر.
الحارس يحدث نفسه(غريب أمر هذه الآنسة لقد تغير رأيها بسرعة) هل من خدمة أُخرى.
سالي: لا شكراً.
وبعد دقيقة ..
كانت نورهام تتمشي داخل القصر وهي تشرب العصير, وكانت تفكر في أشياء في الماضي.
وكانت تتمتم قائلة: يا الله سامحني على كل عمل عملته مع أمي ,وأُريد أنت أتزوج وأنجب الأولاد هذي أختي تزوجت , لأنها لطيفة مع الناس ,أما أنا فالجميع يكرهني بسبب تصرفاتي الشرسة ،
لقد تركوني صديقاتي جميعهم ,يجب أن أتغير وأصبح أفضل من نور إن شاء الله، سأذهب إلى صالة الضيوف لكي أسترخي.
وصلت نورهام إلى صالة الضيوف ووجدت سالي جالسة ,وذهبت إليها وهي مهرولة.
نورهام متفاجأه: سالي ماذا تفعلين هنا؟! المكان لا يليق بك, هيا أخرجي .
سالي مبتسمة: مرحباً لنخرج إلى الفِناء لنتحدث على راحتنا .
وخرجوا إلى الفِناء القصر الجميل .
سالي غاضبة: يا لكي من فتاة شرسة مثل أُمك تماماً, كيف كنتِ تريديني أن أسحر وليد؟!! ولكن الحمد لله فقد ضاعت الحقيبة مني ذلك اليوم إن أخاكِ وليد ألطف شخص عرفته في حياتي أخبريني لماذا كنتِ تريدين سحرة ؟!!
نورهام حزينة:أنتِ لا تعلمين يا سالي لقد تغيرت ولم أصبح تلك الفتات الشرسة التي يكرهها جميع الناس ولم يحبني أحد أصبحت وحيدة لا أحد يضحك معي الكُل يخاف مني بسب تصرفاتي وأنا لا أريد أن أكون هكذا أُريد أن أتغير فيجب أنتِ أيضاً أن تتغيري .
سالي وهي تنظر إلى السماء السوداء التي يتلألأ فيها النجوم بأحجامها المتفاوتة وأعدادها الهائلة: لقد سبقتك يا نورهام منذ أن جلست مع الأمير وليد تغيرت حالي فأصبحت أكثر طيبة,ولكن يا نورهام لم تجيبيني على سؤالي لماذا كنتِ تريدين أن تسحري وليد؟!
نورهام: في الحقيقة هي أنني....
تقدم وليد إليهم وهو يبتسم إبتسامته الجميلة: أوووو الآنسة سالي هنا أنا لا أصدق ما أرى.
سالي مبتسمة: أهلاً يا سمو الأمير كنت أنتظرك .
وليد: أعذريني على تأخري.
وفجأة هبت ريح باردة في تلك اللحظة ,وبدأ شعر سالي ونورهام تطير في الهواء البارد في تلك الليلة المظلمة.
وليد: هيا لنذهب إلى الداخل فالجو بارد........


انتظروا الجزء الخامس قريباً جداً بإذن لله ...وعد مني لكم يا قراء...


الردود لو سمحتم ...
فراشة ملونة
فراشة ملونة
بسم الله لك القراء تنبيه مهم جداً جداً أن آسفه آسفه جداً جداً جداً جداً :( :( :( :( :( على هذا الخطأ الذي بدر مني لقد وضعت الجزء الثالث بدلاً من الجزء الثاني.. وأرجوا منكم سماحي يا أخوات القراء .....وها أنا أكرر أسفي لكم.. الجزء الثاني... جاسر: أهلاً يا سيداتي تفضلا إلى الداخل. ودخلت فتاة وأمها, نظرت نور إلى قمرة أغمضت بعينها دليل على أن هذين هما أهلها , نظرت سلمى ودققت النظر لترى من هذه المرأة وفجأة شهقت وغمغمت قائلة: ماذا هند هنا ماذا تفعل في القصر؟! هند وهي تتقدم للمجموعة: أهلاً جميعاً وخاصة سمو الأميرة سلمى... سلمى: ما الذي أتى بكِ إلى هنا يا هند, وأظن أنكِ تعلمين أن الملك قد مات ,ولا يوجد لكي شيء عندي !. هند وهي تضحك ضحكة الإفتزاز: بل يوجد شيء لي يخصني مثل ما هو يخصك. سلمى متفاجأة: ماذا تقصدين يا هند؟!. أجابت: آسفة إذا لم تفهمي كلامي!!! أجاب خالد بصوت عالي: احترمي هذا مكان يا سيدتي وهذه أمي ويجب احترامُها ,وإذا لم يعجبك كلامي, أرجوكِ أن تخرجي من القصر باحترام . نورهام: لن نخرج بهذه السهولة . نور: اخرسي يا نورهام ولا تتحدثي بهذه الطريقة إليه. سلمى: هل تعرفينها يا زهور؟!. هند تضحك: أي زهور تتحدثين هذه نور. التفتت سلمى إلى قمرة: إذاً كذبتي علي يا قمرة . قمرة: لا لم تفهمي ماذا ... سلمى: أفهم ماذا ؟! هند: إنها أبنتِ يا سيدة سلمى . ليث: حسناً نور أبنتكِ وأنت ما علاقتُكِ بنا ؟!!!!!! هند: أسمع يا ليث الحبيب , أنا زوجت فارس, وهؤلاء أخواتك..... فصُعق الجميع صعقتين في يومٍ واحد, فأغمي على الخنساء وصرخت سلمى في وجه هند قائلة: كيف يتزوج كاذبة مثلكِ أنتِ ,وهو يعرف أنكِ طامعة بماله ومصبه ,وتريدين أن تصبحي الأميرة هند ؟!!. فتفاجأة قمرة من ردة فعل سلمى بأنها لم تتفاجئ من الموقف أو حتى تنصدم مثل الخنساء , فجأة بدأت تتذكر البكاء الذي بكته في الليل وأُغمي عليها في ذالك اليوم ,وعرفت في ذلك أنها سمعت الحديث الذي دار بينها وبين نور !!!!!!! وكانت ثريا وأيوب وبعض من الخدم, يحاولون إيقاظ الخنساء..... فالتفتت سلمى إلى أيوب بكُل احترام: أرجوك أذهب أنت أهلك وتعالوا في وقت آخر, نحن مُنشغِلون ألا ترى!؟. أيوب: ولكن....؟!!. سلمى: ولكن ماذا ؟!!. ثريا: نحن أبناء فارس أيضاً. سلمى متفاجأة: أهذا يعقل !!!لا لا أصدق هذا!؟ هل أنتم أبناء فارس كذلك ؟ كيف !!! أنا. أنا لا أصدق كيف يتزوج من خلفي ,وكيف يخفي عني هذا, ماذا فعلت له ؟!؟!لم أقتل أحداً من أهله. هند غاضبة: يا الهي كيف يتزوج من هذه القبيحة وهذه الغبية الخرساء لو كُنت أعرف ,لما تزوج من فارس فأصبحنا ثلاث أميرات فما الفائدة . نور: أهذا همُكِ يا أمي المنصب والمال والجاه ,لم أتوقع منكِ في يوم أنكِ تكرهين أبي بهذا القدر, بل وافقتِ على الزواج من بسبب أنه الملك. هند: أخرسي أنتِ فلا شأن لكِ بي. خالد وهو متفاجئ أيضاً: هوني عليك يا أمي قريباً سأصبح حاكم اشبيليا وبعدها سأطردهم لأنهم كاذبون لا تقلقي. نورهام: أي كاذبون ،نحن لا نكذب عليكم.! أيوب: ليس بهذه السهولة يا أخي. ليث: لا أنت ولا أنت هناك انتخابات بعد أسبوع والشعب سيقرر من سيكون الملك الجديد.. قمرة: كلامهم صحيح فمعهم أوراق تُثبت أنهم أبناء الملك . سلمى تبكي: ماذا فعلت لكي يتزوج من اثنتين ماذا فعلت ... وبعد ساعة من الفزع انتقل الجميع إلى صالة الضيوف. قالت ثريا: خالتي سلمى نُريد أن نرتاح قليلاً , فأمي تريد أن ترتاح فهي متعبه . سلمى: أيها الخدم دلو الفتاة إلى غرفة الضيوف في الطابق العلوي . هند: وأنا أريد أن أرتاح كذلك. سلمى وهي تشرب الشاي: إذاً الحقيهم قبل أن يغادروا . فذهبت الخنساء وبنتها إلى غرفة مقابل لغرفة هند وبناتها ولكن لم تعلم ثريا بالأمر. وبعد ثلاثة أيام وفي ليلة الأحد كان كُل واحد في غرفة حتى وقت متأخر في الليل خرجت ثريا من غرفتهم لتحضر الماء لأمها أغلقت الباب من خلفها وتقدمت قليلاً لتأخذ الشمع بجانب غرفة هند, فسمعت هند ونورهام يتحدثان بخصوص الورثة ووقفت لتستمع إلى حديثهم.............. هند: غداً الموعد الحاسم سأصبح الأميرة هند وأنتي يا نورهام سيحظر اسـ... , وفجأة سمعت أحد قادم من نهاية الممر الطويل وكان المكان خفيف الإنارة .... فتغير وجه ثريا وقالت: ماذا أفعل يا ويلي !!!!. فخرج وليد من بين الضوء الخفيف: ماذا تفعلين هنا يا ثريا ؟ ثريا: ااا لاشيء لاشيء فقط كنت سأحظر الماء لأمي. وليد: أهي بخير ؟!!! ثريا: نعم بخير،و أشكرك على الاهتمام لها. وليد: أسمعي إذا انتهيتِ من تقديم الماء إلى أُمك, تعالي إلى غرفتي لا تتأخري أنا بانتظارك. ثريا بكل أدب واحترام: حسناً يا أخي وليد. وبعد دقائق وهي متجه إلى غرفة وليد كانت تقول: للأسف لم تسنح لي الفرصة لسماع حديث هند بالكامل أظن أنها تخطط لشيء ما !!؟!؟..... يا ترى ماذا يريد هذا الغبي مني ؟!؟!؟!؟. فذهبت إلى غرفة وليد التي في الطابق الثالث فكان المكان قليل الإضاءة ,وفي وقت الليل يصبح المكان جداً مخيف بسبب ضخامة القصر... طرقت الباب طرقات متتالية خفيفة ... قال بصوتٍ بعيد وهو داخل الغرفة: تفضلي يا ثريا . دخلت ثريا وهي خائفة بسبب حضورها في هذا الوقت المتأخر من الليل, فجلست على الأريكة الحمراء القاتمة القريبة من الباب, وكان المكان مظلم قليلاً لايوجد سوى أربع شموع بالقرب من مكتبة صغيرة بها ريشاً أسودا ,وحبر بجانبها , وفي أسفل هذه المكتبة بعضاً من الكتب والأوراق المتناثرة أرضاً, تقدم إليها وهو قادم من ركن الغرفة وهو يحمل أوراقاً لها. قال وهو مبتسم: خذي هذه الأوراق. ثريا خائفة: ما هذه ؟!؟!. وليد: هذه مسودة بها رواية من تأليفي. ثريا متعجبة: لي أنا. ضحك وقال: لا لا ليس لكِ مثل ما تعتقدين, فقط أُريدك أن تقرأيها وتقولي لي رأيُك في الرواية هذا كل شيء. ثريا: حسناً إذا انتهيت من القصة سأقول لك رأيي. وليد: هذا أفضل . ثريا: هل تُحب الكتابة والقراءة ؟! وليد: نعم فهي هوايتي المفضلة . ثريا: علمت ذلك فالمكتبة الصغيرة تدل على اهتمامك بالقراءة والكتابة ,على العموم شكراً لك على اختيارك لي من بين أخوتي, هذا دليل على حُبنا الصادق لبعضنا ,حسناً أنا ذاهبة هل تريد شيء مني قبل ذهابي ؟!. وليد: لا شكراً لك ولكن لا تتأخري في القراءة أرجوك.... وفي اليوم التالي.... كان الجو شديد الضباب وشديد البرودة, وعلى وشك أن تمطر ,والمكان هادئ في الخارج ,الكُل في بيته أمام مدفأته الصغيرة, حولهم أطفالهم الأبرياء يداعبونهم أهاليهم في وقت فراغهم ..... كان ليث وخالد عند الإسطبل التفت خالد وإذا عربة سوداء صغيرة تخرج من بين الضباب تمر من عند الإسطبل , أنتبه خالد إلى العربة وركب خالد الفرس ولحق به كان خالد يلوح بيده إلى العربة حتى توقفت العربة في وسط الضباب, اقترب خالد إلى الرجل وقال: من أنت؟ وما الذي أتى بك إلى هنا؟ قال الرجل وهو ينظر من داخل العربة: أهلاً يا سمو الأمير أنا المحامي الخاص للملك فارس ومعي أوراق تخص الملك فارس وهي وصية له كانت مخبئة . خالد: حسناً أذهب أنت إلى القصر وأنا قادم من خلفك لنرى هذه الوصية التي خرجت في وقت متأخر. تقدمت العربة إلى بوابة القصر وخالد خلفه, فُتح باب القصر نزل الرجل من العربة كان قصير القامة وجاحظ العينين وبه شعر على أطراف الرأس مليء بالشعيرات البيض , فطرق الباب ففُتح له الباب. جاسر: تفضل . دخل المنزل وتوجه إلى صالة الضيوف وجلس ينتظر أصحاب القصر, وبعد دقيقتين من الانتظار, دخلت هند وابنتها. هند: هيا قل لي ماذا حصل أخبرني !؟!. المحامي: لن أتكلم حتى يأتي الجميع. هند غاضبة: لماذا يا غبي لا تخبرني فأنا الأميرة هنا ؟! المحامي: آسف فالوصية تقول بأن تُقال أمام الجميع ,أرجوكِ انتظري قليلاً . وبعد فترة تجمعت العائلة في صالة الضيوف ..... سلمى: هل أنت المحامي ؟ المحامي: نعم أنا المحامي الخاص بالملك فارس رحمه الله.. قمرة: ما الذي أتى بك إلى هنا ؟! المحامي: هناك أورا... قاطعت هند المحامي وقالت في لهفة: هل تحقق حُلمي يا أيها المحامي ؟!!! التفت الجميع إلى هند , نظرت هند من حولها وإذا بالأنظار متجه نحوها. سلمى: ما الذي تحقق؟! أيوب: أكمل الحديث يا أيها المحامي. المحامي: آسف يا هند لم أستطع ولن أستطع. خالد: على ماذا؟!!! هند وهي غاضبة : كيف يا غبي لم تستطع ذلك ،!!إن الأمر سهل !؟ المحامي: أسمعوا جميعاً الملك فارس لم يضع وصيه أهذا صحيح!؟ أجابوا: نعم هذا صحيح. قال: بل العكس هناك وصية. فوجئ الجميع بالخبر . وليد: كيف ذلك؟!!!!!! المحامي: ولقد وصى الملك أن الوصية لن تخرج إلى بعد شهر من وفاته وهاهي معي الوصية. قمرة: أسرع ما المكتوب بداخلها ...؟...!. أخرج الوصية من حقيبته الصغيرة وبدأ يقرأ المحامي... المحامي: لا أريد أحد أن يقاطعني أرجوكم أولاً: الملك الجديد سيكون لخالد لأنه شديد السلطة وقوي وحكيم وسريع البديهة, ولن يترك اشبيليا تضيع بسهوله. ثانياً: أيوب سيكون القائد العسكري الأول لمدينة اشبيليا والمسئول عنها لأنه قوي وذكي ولن يفوت شيء. ثالثاً: وليث سيكون وزير اشبيليا , لأنه رزين وعاقل ويستطيع التفاهم مع الوزراء. رابعاً: نورهام ونور وثريا ووليد لهما نصيبهم من الورث كامل دون نقصان والجميع كذالك سيأخذ حقه. خامساً: أختي الغالية وصديقتي قمرة لها من المال الثلث مثل زوجاتي. سادساً وأخيراً: إن زوجاتي اثنتان وليست ثلاثة. فزعَ الجميع من الأمر الأخير. هند وهي خائفة: إذن من الزوجتين اللتين هما على ذمته؟!!! المحامي: هناك واحدة منكن مطلقة ولكن الموت سبقه قبل أن يخبرها بذلك, معي الآن ورقة الطلاق التي كانت ستصل الزوجة قبل رحيل الملك فارس والآن لا يحق لها الميراث فقط لأبنائها الأثنين ... ففرحت سلمى وبتسمت وقالت وهي تتمتم: يا رب تكون هند هي المطلقة . أما هند والخنساء خائفتين لانهما في موقف حرِج جداً. هند ودمعة تكاد أن تسقط على خدها: أرجوك من هي؟!!! المحامي: للأسف أنتِ يا خنساء ....... وقعت الخنساء من الصدمة ,صرخت ثريا وركضت باتجاه أمها ,كان مغمياً عليها ,تجمع الأهل حول الخنساء حتى استفاقت من غفوتها القصيرة. سلمى: أيوب خذ الخنساء إلى غرفتها بسرعة فهي متعبه. أخذ أيوب أمه وذهبا إلى غرفة النوم لكي ترتاح, ضحكت هند ضحكة خفيفة. المحامي: بقي شيء مهم هو أن أميرة اشبيليا هي سلمى,, تفاجأة من كلامه وقالت وهي غاضبه: كيف يحصل هذا ؟! لماذا أختار سلمى لماذا؟! المحامي: بسبب طيبتها ورِقّت قلبها ولهذا أختارها الملك. هند: ماذا؟ من قال ذلك بل هي أسوء من ذلك ,بل.... قاطعها المحامي: هذا ما ذُكر هنا في الوصية , والآن أنتها دوري كرسول أنا ذاهب وبعد غداٍ إن شاء الله سيكون تشيد الملك الجديد لأشبيليا فكونوا جاهزين..... خرج المحامي من القصر وأخذ كل واحد حقه من الميراث ,ذهبت هند إلى غرفتها وهي تبكي, أما سلمى فخرجت إلى فِناء القصر, وكان الضباب قد رحل وزال, والمطر توقف عن هطوله الهادئ, فكانت فرحة جداً جداً... وبدأت تتذكر الماضي أيام ما كان فارس موجود ,غمغمت قائلة: لقد كان يُحبني ولكن لماذا لا يقولها لي ؟!! لقد أشتقت إليك يا فارس..... وبعد ساعة نزلت الخنساء من الأعلى, وكان الخدم يحملون حقائبها وكان أيوب يمسك بيدها, تقدمت إليها سلمى وقالت: أين ذاهبة المكان واسع هُنا لا تذهبي. فابتسمت في وجه سلمى ورفعت رأسها إلى الأعلى وبعد ذلك سال الدمع من عينها الجميلة ,وامتلأ خديها بالدموع ,فتقدمت سلمى إلى الخنساء وضمتها في حُضنها. أيوب: لا عليك يا خالتي هناك لنا قصراً صغيراً في المدينة هُناك ستأخذ أمي راحتها أفضل من هنا بعد ما حدث اليوم. سلمى: أُمك لا تستحق ذالك فمن الأفضل تكون هند هي المطلقة ليست المسكينة. أيوب: لا تقلقي عليها ,فهو وقت من الزمن وتنسى ما حدث لها. سلمى: إذاً إلى اللقاء يا الخنساء سنراكِ قريباً. وفي خروجهم من الباب,نزل خالد من السلالم مسرعاً ويقول: توقفوا لا ترحلوا الآن . توقف أيوب والخنساء ليروا ماذا يُريد خالد . خالد: لا تذهبوا اليوم؟!! أيوب: لماذا يا أخي؟!! خالد: غداً ستقام حفلة في القصر وأُريدكم بجانبي وأنا ألقي الكلمة ,وخاصة أنت يا أيوب لا ترحل اليوم !. أيوب: امممممممم حسناً سنبقى أيها الخدم أعيدوا الحقائب إلى مكانها. الخدم: أمرك سيدي..... أعاد الخدم الحقائب إلى غرفة الخنساء ... وفي منتصف الليل خرج وليد من غرفته وهو يرتدي قميص النوم, وبعد ذلك خرج من باب القصر, فلاحظت قمرة ذلك فتبعته إلى الخارج دون أن يُلاحظ. جلس وليد عند باب القصر من الخارج, وكان ينظر إلى السماء الصافية والمتلألئة بالنجوم في هذا الفلك العظيم , والقمر الجميل الذي يضيء الكون بنوره الأبيض الرائع , فكان ينظر إلى الأعلى ويُفكر. وفجأة جلست قمرة بجانبه ونظرت إلى السماء هيا الأخرى وقالت: أليست السماء جميلة؟! التفت إليها وبتسم: بلا إنها جميلة ورائعة. قمرة: فيما تفكر يا صغيري؟!! وليد: بأبي! قمرة: ما بهِ أخي؟!! وليد: لماذا لم يدعني أصبح مثل أخوتي قمرة: في ماذا ؟! وليد: في سيطرتهم, فكُل واحداً فيهم يحكم شيء إلى أنا لماذا ؟ لأني صغير؟!!!! وضعت يدها على كتِفه قمرة: نعم لأنك صغير وكان أباك يعرف أنك رقيق وحساس ورومانسي أيضاً وبتالي لا يستطيع أن يدعك تصبح مثل أخوتك في تولي الرئاسة. وليد: أليس ليث لطيف؟!! قمرة: نعم ولكنه قوي في نفس الوقت ,أسمع أنت في أول الشباب, وأنا لا أُريدك أن تُصبح مثل أخوتك الثلاثة أُريدك الشاب وليد الذي لطالما عرفته. وليد: هل تتوقعين أني سأنجح في الرواية التي كتبتها ؟! قمرة: ولما لا ,أنت موهوب أستغل هذه الموهبة جيداً لكي تُصبح من الكُتاب المشهورين. وليد ودموع تملأ عينة: عمتي لقد أشتقت لأبي . اقتربت قمرة من وليد وضمته في حضنها. وليد: أُحبكِ يا عمتي. قمرة: وأنا كذلك هيا لندخل فالجو بارد.... وفي اليوم التالي كان القصر يعُم بالخدم والمهندسين الذين سيزينون القصر بالورود والطاولات الطويلة وغيرها, أما الجميع كان يستعد لحفلة اليوم...... وفي غرفة نور ونورهام كانوا يتحدثون وهم يستعدون للحفل نورهام: أهذا الفستان أفضل أم هذا قولي لي .؟! نور: البرونزي أفضل..................... اسمعي يا نورهام أنا أُحبك ...........ولكن بقي شيء أُريد أن أعدله فيكِ!!؟ نورهام وهي تضحك: وما هو يا عصفورتي؟!! نور: الكراهية وحُب الذات..... سكتت نورهام وقالت: ماذا أفعل هكذا أنا صبحت ! نور: لا يوجد شيء أسمهُ هكذا ,تستطيعين تغيير هذه العادة القبيحة لا تكوني مثل أمي, لا أحد يُحبها في الله إلى القليل, هذه النصيحة من أختك الصغرى وتذكري ما قلته لكِ. سكتت نورهام وأكملت لبس القلادة وهي تفكر في كلام نور. أما في غرفة ثريا... ثريا: إن القصة جميلة جداً إن أخي موهوب ولكن أظنه اليوم مشغول سأعطيه الكتاب غداً. وفي غرفة وليد قال: لقد تأخرت ثريا في القراءة القصة حسناً سأخذ منها الكتاب غداً أم سأقول لها أن تنتهي منه اليوم حسناً سأذهب إليها الآن. خرج من باب غرفة ونزل السلم إلى الطابق الثاني وفي طريقة إلى غرفة ثريا, خرجت نورهام من غرفتها. نورهام: أهلاً يا وليد . وليد: مرحباً يا نورهام كيف حالك اليوم؟! نورهام: بخير ما رأيك في الفستان؟! وليد: رائع جداً ألوانه رائعة!!! نورهام: ما أتى بك إلى هنا هذا؟! هذا المكان لغرف الضيوف؟!! وليد: آه لقد أتيت لأقابل ثريا هذا كل شيء ؟ نورهام: وماذا تريد بها؟! وليد وهو ينظر إلى عينها نظرة عدم التدخل: هذا ليس من شأنكِ أنتِ, هيا أبتعدي عن طريقي.. فأبعد نورهام بيده وتقدم إلى غرفة ثريا وطرق الباب ,وبعد ثواني دخل الباب وأغلقه وكانت نورهام تنظر له. نورهام: يا لك من أحمق ولكن سترى ... ثريا: ما الذي أتى بك إلى هنا يا وليد؟ وليد: أظن أنكِ نسيتِ قصتي لقد تأخرتي!! ثريا مرتعشة: آه أجل أجل القصة إنها جميلة أنت تعرف فالوقت قصير. وليد: إذاً أعطيني القصة فأنا مُحتاج إليها؟ ثريا: ليس اليوم غداً أو بعد غد ,ولن أتأخر أكثر من ذلك سأنتهي منها وسأعطيك شيء ولكن ليس اليوم. وليد: حسناً غداً صباحاً إذا انتهيتِ قبل تشييد الملك اتفقنا ؟! ثريا: اتفقنا. خرج وليد من غرفتها وتجه نحو غرفة ليث. ثريا وهي مرتبكة: يجب أن أنهي المسألة اليوم قبل غداً ,يجب أن أتصرف...... وليد في غرفة ليث: أخي هل أنت مستعد لإلقاء كلمة اليوم؟؟
بسم الله لك القراء تنبيه مهم جداً جداً أن آسفه آسفه جداً جداً جداً جداً :( :( :( :( :(...
بسم الله ...

فراشة ملونة تقدم لكم الجزء الرابع من قصة القصر الخالي...

تراي ما شفت الردود إلي تفتح النفس ....؟!


الجزء الرابع

قمرة: هذا يكفي يا هند فكلامك لا يلق بنا هل فهمتي،ماجد خذ عمر ولعب معه في الحديقة هيا أذهب .
خالد: مرة أخرى لا أريد شِجاراً هنا على هذه المائدة هل هذا مفهوم .
نورهام: خالد ماذا حصل على أخي أيوب وثريا هل سيبقيان هناك أم سيأتيان إلى هنا ؟!
خالد: غداً سيأتيان إلى هنا جميعاً لقد طلبت ذلك منهم.
دهش وليد.
وليد يخاطب نفسه(مستحيل كيف ستأتي إلى هنا بعد فِعلتها هذه يجب أن أتصرف وألقنها درساً لن تنساه طول عُمرها)

وبعد الإفطار جلس الجميع في صالة الضيوف يشربون الشاي وكُل أثنين يتحدثان مع بعضهما .
وليد يخاطب قمرة بصوت خافت: عمتي عمتي أنتِ يا عمتي .
التفتت قمرة: من أنا ؟!
وليد: نعم أنتِ ماذا حصل بشأن زوجك ماهر؟!
قمرة: في الحقيقة لا أعلم منذ شهرين لم يأتي إلى هنا ولكنة هددني إذا لم أعطية المال لمدة أسبوع سيأخذ رحيل وماجد ولكنة لم يأتي.
وليد: أتتوقعين أنه مسجون ؟!
قمرة: يا ليت هذا يحصل لكي أخذ أبنائي في حضني وأُبعدهم عن هذا السّكير ..
وليد: أو إنه يخطط لشيء ما.
قمرة: لا لا تقل هذا فأنا خائفة منه .
وليد: اسمحي لي أن أقول لكي أنكِ غبية .
قمرة متفاجأة: ماذا أنا غبية ولماذا؟!
وليد: لأنكِ عمة الملك يعني تفعلين ما يحلوا لكِ ولذلك أخبري خالد بالأمر وهو سيتصرف سيحضر ماهر ويعاقبه وسيطلقكِ منه لكي ترتاحي .
قمرة: لا أستطيع لا أريد أبن أخي يتورط في المشاكل .
وليد: أي مشاكل تتحدثين عنها الكل يسأل أين ماهر وأنتِ تأتين بأعذار تافه, أسمعي إذا كُنتِ خائفة من إخبار خالد, فقولي لماهر إذا هددكِ بأخذ المال, بأنكِ ستخبرين خالد بأن ينفيه خارج المدينة وبتالي سيبتعد عنكِ.
قمرة: لا أظن ذلك,,,, هذا زوجي وأنا أعرفه ,أهم شيء له هو المال أهم من أبنائه .
وليد: حسناً أنا ذاهب لأصحابي هل تريدين شيء ؟!
قمرة: لا شكراً.
فذهب وليد لأصحابه .
خالد: حسناً أنا ذاهب إلى المكتب إلى اللقاء يا أمي أيها الحراس جهزوا العربات أنا ذاهب.
سلمى: الله معك إلى اللقاء .
نورهام: ألا تريدين الذهاب إلى السوق لشراء الملابس لعمر ؟!
سلمى: ليس اليوم غداً بإذن لله .

وفي الساعة الرابعة عصراً دخل عمر الباب وهو يحمل ورقة صفراء
عمر بصوت عالي: العمة قمرة أين أنتِ أنا لا أعرف شكلكِ ،قمرة أين أنتِ رسالة من زوجك لا أعلم ما أسمة لقد نسيت تعالي خذيها مني أسرعي .
دهشت قمرة وتركت العصير يقع على الأرض منذ أن سمعت رسالة من زوجك .
سلمى متفاجأة: قمرة ما بكِ أخبريني أرجوك .
قمرة ترتجف: لا.. لا.. ش.. شي.لاشيء .
وقفت من مكانها وهي ترتجف ووقفت سلمى معها .
سلمى: إلى أين ستذهبين؟!
قمرة: لأخذ الرسالة.
سلمى: ولماذا أنتِ خائفة من الرسالة أهناك شيء لم تخبريني عنه؟!
قمرة وهي خائفة: أسرعي يا سلمى أحضري الرسالة .
سلمى بصوت عالي: عمر تعال إلى صالة الضيوف عمتُك قمرة هنا.
أتى عمر يركض بالرسالة, وأعطاها قمرة وذهب مسرعاً إلى أعلى.
فتحت الرسالة ببطء وبدأت تقرأ
( أسمعي يا قمرة لقد سُجنت لمدة سنتين ,وكل هذا بسببك أنتِ لأنكِ لم تعطيني المال لكي أسدد دّيني , وها أنا الآن هارب من السجن, وأخذت أبنائي معي ولن ترينهم طول حياتك عقاباً لكِ , ودعي المال الذي طلبته في حقيبتك فأنا الآن لا أحتاجها لقد حُكم علي بالسجن, وأيضاً لن أطلقكِ عِقاباً لكِ .... الوداع وإلى الأبد...... ماهر)
سقطت قمرة مغمياً عليها .
صرخت سلمى وأتى الخدم جميعاً وحملوا قمرة ووضعوها على إحدى الكنبات الطويل..
وبعد ساعتين بدأت قمرة ترمش بعينها وتقول: رحيل ماجد أريدكم .
وليد: هوني عليكِ يا عمتي سنلقي القبض على زوجك.
قمرة وهي تغمغم: أسرعوا أُريد أبنائي .
دخل خالد من باب القصر وهو مسرع ومرتبك يبحث عن عمته وحتى عرف مكانها.
خالد: ما بها عمتي ؟!
سلمى: خذ أقرأ هذه الرسالة.
أخذ خالد الرسالة بسرعة وبدأ يقرأ وقال: المسكينة ولكن سيّرى هذا الشرير جزائه قريباً.
ليث: كانت عمتي تريد أن تقول لك ذلك ولكنها لا تريدك أن تقع في المشاكل.
خالد: إذاً فهو يهددها منذ فترة !
ليث: نعم وهددها بأن يأخذ رحيل وماجد إذا لم يُعطيها المال لكي يسدد ديّنه .
خالد: ولما سُجن هرب منها , وذهب لينتقم مِنها وأخذ أغلى ما لديها .
سلمى وهي تبكي: يجب أن نحضر أبنائها لها.
خالد: جاسر أبعث لي رئيس الأمن من المدينة الآن.
وذهب جاسر مسرعاً لإحضار رئيس الأمن.
وبعد دقائق استفاقت قمرة من الغيبوبة القصيرة .
قمرة وهي مستلقية على الكنبة تشير بيدها إلى خالد: خالد .
أمسك خالد يدها وقال: ماذا تريدين يا عمتي؟!
قمرة بصوت بعيد كأنه قادم من بئر عميق: أبنائي أريدهم بجانبي .
خالد: بإذن لله سيكونون غداً بجانبك لا تقلقي الشرطة بدأُ بالبحث عنهم .

وبعد ثلاث ساعات طُرق باب القصر...
فتح أحد الخدم الباب ,ودخل أربعة رجال يرتدون ملابس عسكرية ,وكان معهم جاسر .
جاسر: الملك ينتظركم في مكتبة .
تقدم الرجال وأمامهم جاسر إلى مكتبة الملك المنزلية .
ووصلوا إلى المكتبة طرق جاسر الباب ثلاث مرات متتالية .
خالد من خالف الباب: من الطارق ؟!!
جاسر: جاسر يا سيدي ومعي رئيس الشرطة .
خالد: تفضل.
فتح جاسر الباب ,كانت المكتبة شديدة الفخامة بإضاءتها الجميلة ومكتب الملك الضخم , وخلف مقعدة علم البلاد ,وصورة لوالدة ولجدة محمد .
دخل الرجال وضربوا تحية للملك .
خالد: تفضلوا بالجلوس.
جلس الرجال على مقاعد أمام مكتبة .
خالد: من الآن ستبدؤون بالبحث عن زوج عمتي ماهر هُمام ,
إن ماهر يختطف أبنائه وهو هارب من السجن.
فقال أحد الرجال: نحن نعلم بهربه وهانحن نبحث عنه .
خالد: ليس بهذا الشكل عمتي في حالة يُرثى لها وتريد أن ترى أبنائها غداً, وأنا وعدتها بذلك ,وبتالي ابحثوا عنه في كل مكان ولكن بشرط !!!
النقيب بصوت شاحب: وما هو شرطك ؟!
خالد: ألا تعلم الصحافة بالخبر،بأن أبناء عمتي اُختطفوا هل هذا مفهوم؟!؟!؟.
الرجال: نعم سيدي ومن الآن سنبحث عنه.
خرج الرجال من القصر وأخبروا جميع السُلُطات بالبحث عن الرجل وأبنائه .
وفي أواخر الليل كانت الشرطة في كل مكان في المدينة , دخلوا المنازل , والمحلات, ولم يتركوا شيء إلى وقد بحثوا فيه.
ولكن بقيت الغابة ....
وبدأت الشرطة بالبحث في الليل داخل الغابة .
وفجأة...
سمع أحد رجال الشرطة حركة بين الحشائش ,فخاف الشرطي وبدأ يرتجف ,فأخرج سيفه ليستعدا لما سيواجهه .
وبعدها خرج ماهر من خلفه وطعن الشرطي في بطنه.
فصرخ بصوت عالي الشرطي , وكان يتألم.
فسمعة كل من في الغابة , فأسرع رجال الشرطة متجهين إلى مكان المنبعث منه الصوت.
وبعد دقيقه وصل رجال الشرطة إلى الشرطي المصاب .
الشرطي المصاب: إنه ذهب من هذا الاتجاه.
وبدأت الشرطة بالركض خلف ماهر ,حتى استطاعوا مسكه .
الشرطة :أين الطفلين؟!
ماهر: لن أخبركم أين هم .
الشرطة :أسرعة وإلى...
ماهر: وإلى ماذا يا حقير.
ضرب الشرطي ماهر على وجهه وقال: خذوه لنحقق معه في المركز
وبعد ساعة ورجال الشرطة في المركز , وبدأُ يحققون معه.
علِم خالد أن ماهر مقبوضاً عليه .
فطلب من رجال الشرطة بأن يحضروه له في القصر ليتحدث معه .
وبعد ساعة وصل رجال الشرطة إلى فِناء القصر ومعهم ماهر .
خالد: ماهر أين الأطفال؟!
ماهر: لن أخبر شخصاً مثلك.
فصفعة خالد بقوة وقال: هيا أجبني وإلى سأفعل شيء لن تتوقع حدوثه.
ماهر: لن أجيبك أيها المخادع.
خالد: أحظروا المقص .
فأحظر الشرطي المقص .
خالد وهو غاضب: أقطع سبابته في اليد اليمنى .
ماهر وهو خائف: ماذا لا لا لا تقص إصبعي أرجوك.
خالد: أتخبرنا أين هم؟!
ماهر: لا.
خالد: إذاً قص اثنين من أصابعه.
مسك الشرطي يد ماهر ,وكان ماهر يصرخ ,فقطع اثنين من أصابعه.
خالد: أتخبرني أين هم وإلى قطعت يدك بالكامل ؟!
ماهر يبكي ويصرخ من شدة الألم: لا لا سأخبرك إنهم عند خالتي في الساحل الشرقي والآن أتركني أرجوك.
خالد وهو مبتسم: لقد تذكرت ورقه طلاق عمتي ستصلني غداً وإلى سأفعل شيءٍ آخر.


وفي صباح اليوم التالي كان الجو معتدل ,وكانت السماء ملبده بالغيوم السوداء التي لا تبشر بخير ..
استيقضت قمرة من نومها وفجأة ..
قفز أطفالها عليها , ففرحت فرحاً شديداً بوجود أطفالها حولها , طُرق الباب ودخل خالد من باب غُرفِتها الجميلة المطلة على حديقة القصر الكبيرة, وكانت الشمس تضيء غرفتها الناعمه بألوانها الهادئه,وكان يحمل أزهار الأوركيد البيضاء .
قمرة وهي تبكي بكاء الفرح: أشكرك يا خالد على هذا.
خالد مبتسم: هذا واجبنا يا عمتي وأوراق طلاقك اليوم ستأتيني لا تقلقي نحن بجانبك.
تقدم نحوها وقبّل رأسها وجلس بجانبها هي وأبنائها...


وفي نهاية غروب شمس هذا اليوم ,كان وليد يركب فرسه الأبيض ويدور حول القصر...
وليد يحدث نفسه( ماذا أفعل ثريا ستأتي اليوم يجب أن أفعل شيء ولكني لم أتأهب لذلك حسناً سأصرخ في وجهها وأوبخها بقوة شديدة حتى تبكي وتجثو على رُكبتِها, لا لا أظن أن هذا سينجح
, فإذا أتت سيكون هناك حل )...

في القصر الصغير.....
أيوب: لماذا أنتِ خائفة ؟! وترتجفين؟ أهذا بسبب البرد أووووووو.
ثريا ترتجف: خائفة من وليد لا أستطيع مواجهته.
أيوب: هذا جزائك لكي تتأدبي .
ثريا وهي في بداية البكاء: أرجوك أرجوك دعني أبقى هنا لا أُريد الذهاب إلى هناك.
أيوب غاضب من تصرفات ثريا: هيا أركبي العربة لنذهب إلى هناك.
الحارس: سيدي الحقائب داخل العربة.
ثريا تبكي بكاء الأسف: سامحني ولكن لا تدعني أذهب أرجوك.
وأمسك أيوب شعر ثريا الطول الناعم بقوة وسحبها إلى داخل العربة, وكانت تبكي وتصرخ من شدة الألم..
وبعد ركوبهم تحركت ثلاث عربات ,وكان الأخوان في العربة الوسطى ...
وانطلقت العربات نحو القصر الكبير...
وفي طريقهم, دخل وقت الليل المخيف الموحش بظلمته ,وبدأ الضباب يتكون ...
أخرج أيوب رأسه من شباك العربة وقال: أسرعوا قبل أن يصبح الضباب كثيف ..
وبدأت العربات بسرعة ...
وبعد مرور ساعتين, أصبحت العربات قريبة من مدينة اشبيليا .
وفجأة ..
أزداد الضباب وأصبحت الرؤية معدومة تماماً .
بدأت العربات بتحرك رويداً رويداً .
أيوب بصوت هادئ: سامحيني على هذا التصرف لقد لقد كنت ذالك الوقت غاضب جداً ,أنتِ تعلمين كم كنت أحب أمي, وبعد وفاتها أصبحت الدُنيا مظلمة أمام عيني, ولآن أصبحت بلا قدمين لا أعرف أن أتصرف , ولم يبقى لي في هذه الدُنيا إلى أنتِ ولذلك أرجوكِ إقبلي أسفي ولكن لا تقلقي بشأن وليد سأتصرف أنا معه ,ولا أظن أن وليد سيقتلك, أو سيعذبك .
كانت ثريا تنظر إلى زجاجة العربة وهي تضع يدها تحت ذقنها ,
إلتفتت وقالت وهي مبتسمة : أنا أقبل...
وفجأة...
إنقلبت العربة وبدأت تتدحرج على التل وتتدحرج حتى اصطدمت بجذع شجرة ضخمة ,وتوقفت العربة عن التدحرج..
أخرج أيوب رأسه المليء بالدم من باب العربة التي أصبحت على جانبها الأيسر.
ورفع رأسه إلى أعلى التل ليسمع طلقات رصاص من البارود من بعيد ورجالة يصرخون ويموت واحد تلو الآخر .
وفجأة...
سمع رجال يقولون بصوت عالي داخل هذه الغابة المخيفة وضبابها الكثيف: أين الأمير إنه ليس هنا.
قال أحدهم بصوت خشن: أظنهم في العربة التي وقعت.
قالوا: هيا إذاً لنبحث عنهم داخل هذا الضباب.
دُهش أيوب...
أيوب وهو متعب: ماذا أفعل يجب أن أُخرج ثريا.
توجهه نحوها وبدأ يهزها ولكن لا حِراك .
أيوب خائف: يجب أن أخرجها بسرعة..
كسر النافذة ,وخرج منها, وبدأ بسحب ثريا منها ولكنها كانت ثقيلة بسبب فستانها الثقيل .
إلتفت لأعلى وبدأ يسمع صوتهم بالاقتراب.
وبدأ بسحب ثريا بأقوى ما لديه ليبعدها عن العربة ,ولكنه تعثرت قدماه ووقع على الأرض وبدأ يتدحرج للأسفل ,وثريا لم تبتعد عن العربة كثيراً ..
أصطدم بجذع شجر أُخرى , ورفع رأسه وهو نائم على بطنه ليرى ثريا وهي مغمياً عليها ..
لقد فات الأوان ,لقد وصل قطاع الطرق إلى العربة .
قال أحدهم: لا يوجد سوى رجلين متوفيان وحقائب .
قال رئيسهم بصوت خشن: لا أظن أنهم هنا أعتقد أنهم هربوا
إبحثوا عنهم بين الحشائش.
تفرق ست رجال وبدأُ بالبحث بالقرب من العربة .
أما أيوب بدأ بالدعاء إلى الله بأن يعمي أعينهم لكي لا يرو ثريا ويقول: يا رب يا رحمن يا مستجيب لدعاء لا توقظها الآن من غفوتها لكي لا تتكلم ويعلموا بأمرها.
وبدأ يكثر الدعاء إلى الله والالتجاء إليه وأن يستجيب الدعاء.
قال أحدهم: سيدي لا نرى سوى الضباب الكثيف.
فكان هذا الرجل يقف بالقرب من ثريا ,ولم يراها .
وقال آخر: لا أعتقد أنهم قد ركبوا هذه العربة وإلى قد ماتوا فقد رمينا على العربة الحجر الضخم , أعتقد هذه العربة عربة حقائب فقط.
الرئيس: إذاً خذوا أمتعتهم لكي نرحل من هنا قبل أن يأتي أحد .
قال آخر: لا أظن ذلك، فطريق مهجور نادراً ما يمر عليه أحد, ما رأيكم يا شباب بأن يكون هذا الطريق لنا ونسميه طريق الموت هاااهههه.
الرئيس: أنا موافق هيا لنرحل من هنا...
وبعد دقائق صعدوا إلى أعلى التل وركبوا جيادهم ومعهم الحقائب ورحلوا وهم يضحكون ويطلقون النار في السماء...
صعد أيوب قليلاً ليطمأن على ثريا ووجدها بخير ,وبدأ يشكر الله على فضله وامتنانه وعطائه ورحمته التي وسعت كُل شيء...


أما في القصر الكبير ..
خالد: لقد تأخر أيوب وثريا .
وليد: هذا أفضل .
سلمى: سأذهب إلى صالة الضيوف سأنتظرهم هناك ...
مرة ساعة وساعتين وأربع وثمان ساعات ولم يأتي أحد ..
خاف الجميع من تأخر أيوب وأخته .
وزاد القلق خاصة في وليد .
وليد يخاطب نفسه( أرجوا أن يكونوا بخير وأرجوا من الله أن لا يحقق ما تمنيته لهم أنا خائف بأن يحصل لهم شيء يا الله أرجعهم لنا سالمين )
خالد خائف: أيها الحراس أرسلوا حراس بأن تستطلع على مكان قدومهم أسرعوا.
وتحرك عشرة رجال ليستطلعوا المكان.
وعلى مسافة ساعتين وصل الحراس إلى مكان الحادث ...
فنبهر الحراس ,وَجدوا الجنود مُلقون على الأرض والدماء في كل مكان .
أيوب بصوت عالي: ساعدونا نحن هنا في أسفل التل.
أحد الحراس: إن سيدي أيوب في الأسفل هيا لنسرع لإنقاذهم ...
وبعد ساعتين أُخرى أصبح الوقت في الساعة الخامسة فجر اليوم التالي...
كان الجميع نائمين في صالة الضيوف والبعض في غرفهم أمثال هند ونورهام ..
وفجأة....
طُرق الباب بقوة , فاستيقظ الجميع متلهف لرؤية من الذي خلف الباب.
فتح وليد الباب وفوجئ وليد بأنهم يحملون أيوب وثريا .
أدخلوهم داخل القصر شهقت قمرة وصعق الجميع ووقع وليد أرضاً مغمياً علية .
حمل الحراس وليد ووضعوهم في غرفهم في الدور الثاني .
كانت ملابس أيوب ممتلئة بالدماء ومتمزقة وثريا كذلك .
سلمى: احضروا الأطباء الآن وبسرعة .
قال أحد الحراس: لقد فعلنا هذا وهم في طريقهم الآن لا تقلقي .
خالد: ماذا حصل ؟! ولما هم هكذا مصابين أخبروني ؟!
الحارس: تعال معي للخارج سيدي.
ليث: هل ممكن أن آتي معكم؟!
الحارس: نعم تفضل معنا .
وخرجوا خارج الغرفة وبدأ يحكي له ما رآه.
وبعد دقائق ووصل أفضل الأطباء في المدينة ,وكشف عليهم وضمد جراحهم وعالجهم .
وقال: سندعهم نائمين حتى يستفيقوا وإذا استفاقوا أنا سآتي لأُكمل الفحوصات، أما لآن فهم بخير
إلى اللقاء.
وخرج الأطباء من القصر..
خالد: حسناً سنذهب لكِ ننام وسندع الخادمات بجانبهم وأول ما يستيقظون سيخبروننا هيا لنذهب يا أمي هيا يا عمتي يبدو لي أنكِ مرهقة .
وفي عصر هذا اليوم استيقظت ثريا واستيقظ أيوب .
وذهب الخدم لإخبار الجميع , وتجمع الأهل بجانبهم .
ثريا: ماذا حصل بالأمس منذ أن اصطدمت العربة وأنا لا أذكر .
خالد: منذ ذلك الحين فقد كنا هناك أخذناكِ أنتِ وأيوب.
ثريا بصوت بعيد: أيوب أين أيوب أهو بخير؟!
سلمى: نعم إنه هنا في السرير الذي بجانبك.
أيوب: كيف حالك يا ثريا.؟!
ثريا: بخير ولكن كأني لا أشعر بقدماي !!
قمرة: لا تقلقي هكذا من بعد الخوف والرعب ومن أيضاً الغيبوبة فهيا تُشعرك هكذا .
أما وليد فقد كان في غرفته خائف ويرتجف .
وليد يرتجف: بالفعل لقد استجاب الله دعائي ولكن لم أتوقع هذا لقد أصيبوا .
طُرق الباب .
وليد: من الطارق؟!
عمر: أنا عمر الآنسة ثريا تُريدك حالاً في غرفتها هيا أسرع .
وليد متفاجئ: لا لا مستحيل تريد مقابلتي ولكن كيف؟! ماذا؟! هل أذهب ؟!!؟!؟!؟!؟!

حسناً تشجع يجب أن أواجهها وأحدثها بالموضوع ولكن لا لا فهي مريضة لن أحدثها بالموضوع اليوم بل في وقت آخر سأذهب لأرى ماذا تريد..
خرج من غرفته, التفت يميناً بتجاه غرفتها التي في نهاية هذا الممر.
وبدأ يمشي ببطء ,وخرج ليث من غرفة ثريا وتوجه إلى وليد.
ليث: هيا أسرع لماذا تتحرك مثل السُلحفاة فهي تريد رؤيتك.
وليد: دعني وشأني سأذهب لها بطريقتي مثل السُلحفاة مثل النمل مثل الحلزونه وما شأنك أنت!! .
ليث يضحك: لماذا اخترت الحيوانات البطيئة يا تُرى,, دعك من هذا هيا إسرع.
وبدأ ليث بسحب وليد إلى الأمام حتى وصل الغرفة , ودخل وليد وليث ,وكان الجميع بانتظاره ,دخل وليد ورأسه للأعلى .
ثريا: سأطلب منكم جميعاً بأن تخرجوا أُريد محادثة أخي وليد في موضوع......, أيوب هل تستطيع الوقوف؟!!
أيوب: نعم وسأخرج هيا جميعاً لنخرج .
وخرج الجميع....
ثريا: تعال إلى هنا وجلس بجانبي .
تقدم نحوها وجلس بجانبها.
وليد: لماذا فعلتي هذا لم أتوقع حدوث هذا منك خاصة .
ثريا: لا أدري لقد خدعني الشيطان أعجبتني القصة ومن ثم...
وليد: نشرتها باسمك ,سأسألك سؤال هل استفتي شيء من سرقتك للقصة؟!
ثريا: بل العكس يا أخي بل كسبت عداوة بيني وبينك وكره من أخوتي ولم أستفد أي شيء .
ولآن أُريد أن تسامحني وويمكنني أن أصلح هذا الغلط الذي ارتكبته
هو أن نعيد طبعة الرواية باسمك وسأعترف أمام الجميع بأن هذه الرواية ليست لي ما رأيك ؟!!!!
وليد: الرواية ذهبت وانتهت ولكن أنتِ التي كنت أقرب الناس لي, حتى من نور الفتاة الخلوقه.
ثريا: لهذا طلبت أن أقابلك لكي أصحح خطئي, وأن تقبل إعتذاري
وأنت تعلم أن والدتي متوفاة منذ ثلاث أسابيع, ولم يبقى لي سوى أنتم يا أخوتي, ولذلك أريد أن نرجع كما كُنا .
وليد مبتسم: حسناً لقد قبلت اعتذارك يا أختي .
وبدأت ثريا تبكي بكاء الفرح .
وفجأة ...
دخل الطبيب الغرفة .
الطبيب: كيف حالك يا سيدتي ؟!!
ثريا: بخير ولكن قدماي لا أستطيع تحريكهم ؟!
وبدأ الطبيب بالكشف على قدم ثريا وبعد دقائق...
الطبيب:بالأذن يا سيدتي تعال معي .
خرج وليد مع الطبيب .
الطبيب: أين الملك؟!
وذهب وليد ونادى خالد .
وصل خالد إلى الطبيب.
الطبيب: للأسف إن سمو الأميرة أصبح لديها شلل في أرجلها ...
شهق الجميع وبدأت عينان وليد تمتلئ بالدموع, ويقول لنفسه( لا مستحيل إستجاب الله دعائي بأن تنشل إن دعوة المظلوم تُستجاب له, يا الله عافيها).
خالد وهو منصدم من الموقف: ولكن يا دكتور هل ستتحسن ؟!
الطبيب: إحتمال بسيط لكي تتعافى ولكن لن نيأس ,سنُدَلك أرجلها يومياً وبإذن الله ستشفى من مرضها ولكن لا تنسوا الدعاء لها ,بالإذن أنا سأرحل سأراكم غداً ,آه تذكرت لا تقولوا لها الآن هي مرهقة نفسياً بسبب وفاة والدتها .
وليد وهو حزين: لا تقلق بهذا لن نخبرها .
خالد: هيا لنخبر أيوب بالأمر.
ذهب الأخوان إلى أيوب وأخبروه بما حصل .
وشهق أيوب وبدأت عيناه تذرفان الدمع .
ضمه خالد وقال: لا بأس أنت وثريا في أعيننا, لا تقلق.. سننقل ثريا إلى مدينة قرطبة فهم خبيرين في علاج الطبيعي.
أيوب: أشكرك إذاً هيا لنذهب إلى ثريا قبل أن تشك في ا لأمر .
واجتمعت العائلة كُلها في غرفة ثريا .
ثريا: ماذا قال الطبيب هل أنا بخير؟!!
خالد مُرتبك :اااا لا لا لم يقل شيء بل قال إن قدمك ِتحتاج إلى راحة هذا كُل شيء .
ثريا: الحمد لله لقد خفت قليلاً ,وبدأ عقلي يدور بي, هل شللت!؟ ,لا لا ولكن الحمد لله.
أيوب: سنحضر لكِ أطباء لكي يدلكون قدميكِ حتى يتحرك الدم فيها .
قمرة: خالد أُريد أن أحدثك في الخارج .
خالد: حسناً هيا .
سلمى في داخل الغرفة وكانت الغرفة مليئة بضجيج والضحك مع بعضهم .
سلمى: أين وليد يا نورهام ؟!
نورهام: لم يأتي إلى هنا أعتقد أنه في غرفته.


كانت قمرة وخالد يقفون أمام غرفة ثريا.
قمرة : أخبرني ما بها ثريا ؟!
خالد: ألم تسمعي ما قلت .
قمرة: أنا لا أصدق كلامك لا تخفي عني شيء أرجوك أهي بخير.
خالد مرتبك: اااه نعم نعم بخير.
قمرة غاضبة: ألم تسمع ما أقول أهي بخير أخبرني الحقيقة .
خالد: حسناً حسناً ولكن لا تخبري أحداً بالأمر, هل أنتِ موافقة ,هذا سر بيني وبينك.

أما في غرفة ثريا ,كانت هند مُمسكة بباب الغرفة لكي تخرج , وفتحت الباب.
كان خالد يقف خلف الباب مع قمرة ,ففتحت هند الباب .
خالد: مشلولة !!؟!؟!
التفت كلاً من قمرة وخالد ونظروا إلى هند ..
هند متفاجأة: ماذا ثريا مشلولة يا الله أرحمني .
خالد: اسمعي اسمعي أرجوك لا تخبري أحد .
هند وهي متكبرة: ولماذا لا نخبرهم أنخاف من إخبارهم الحقيقة .
قمرة تبكي لأجل ثريا: أرجوك المسكينة لا تتحمل الموقف لا تتحدثي فهي حزينة لفقدها أُمِها.
هند: حسناً مقابل ماذا لكي أسكت.
خالد غاضب: ألا يوجد في قلبك رحمة لهذه الفتاة، ماذا لو كانت نور مكانها .
هند غاضبة: لا تتحدث عن ابنتي نور بهذا الشكل فهي متزوجة لآن.
قمرة تستفز هند: لقد تأخرت هي وزوجها في الحضور إلى هنا، ألا تعتقدين أنهم وقعوا وأصبحوا مشلولين ولهذا تأخروا في القدوم ؟!
هند تضحك: آه تذكرت ستأتي بعد يومين هي وزوجها سامي .
خالد: حسناً كفيكما شِجاراً اسمعي ماذا تريدين لكي لا تخبري أحداً بالأمر؟!!

فُتح باب الغرفة وخرجت سلمى ..
سلمى مبتسمة: آه أنتم هنا لماذا لا تخبروني أنكم هنا ؟!
هند: ولماذا نخبركِ, أنا لا أُريدكِ هنا.
غضبت سلمى من هند, وبدأت تضغط على يدها بقوة من شدة غيظها ,وعبس وجهها, وكادت أن تضرب هند على وجهها .
قمرة: يكفي يا هند ألم تسمعي ما قلناه لكِ من قبل .
هند وهي رافعة رأسها: هذا لا يهم والأهم أني أُريد خالد في غرفتي إني أُريده في موضوع.
خالد: هيا أسرعي إذاً سأذهب للمدينة يجب أن تسرعي .
وذهب خالد وهند إلى غرفت هند.
سلمى: ما بكِ يا قمرة الدموع على وجنتيك ؟!
قمرة: لا شيء لاشيء فقط حساسية في العين وأنتِ إلى أين أنتِ ذاهبة ؟!!.
سلمى: لأرى أين وليد ولم يأتي إلى غرفة ثريا سأذهب لأرى ما الأمر...

خالد: حسناً نحن لوحدنا ماذا تريدين لكي لا تتكلمي ؟!!
هند: حسناً سأخبرك أريد أن أتزوج ...
تفاجئ خالد من حديثيها وزواجها...
خالد متفاجئ: ماذا تتزوجن ولكن أبي وصى بأن لا تتزوجين حتى يتزوجن بناتك؟!
هند: هل أنت تعلم أن فارس تحت التراب ؟!
خالد: أجل أعلم ذلك ولكن...
هند: إسمع فارس لا يعلم ماذا أفعل ولذلك قررت الزواج ,والعريس موجود ينتظر موافقتي ..
خالد: يعني أنكي متفقة مع الرجل ولكن ماذا سيقولون بناتك ؟!
هند:هذا ليس من شأنهم هذا شأني أنا .
خالد: إذاً سترحلين مع زوجك ؟!
هند وهي تضحك: ههههه لا لا بل سيعيش هنا في القصر.
خالد غاضب: ماذا هل جننتِ ؟! هل طار عقلك ؟! أم أم ..
هند: هذا عين الصواب يا خالد ولآن هل أنت موافق ؟!
خالد غاضب: بالطبع لا لن أوافق ماذا سيقولون الناس هند تزوجت من رجل غير الملك فارس وسيسكن معها في قصر زوجها السابق ,لا..... أُطلبِ شيء آخر.
هند: اسمع لست بمجنونة لكي ترفض زواجي إذا لم يعجبك الأمر فسأخبر ثريا.
خالد مُرتبك من حديث هند: لا لا أنا لم أرفض زواجك أصلاً ولكن ليس في القصر.
هند: لك يوم واحد فقط الساعة الثانية عشرة وإذا لم تُعطيني جوابك فسأخبر جميع من في البيت ولآن هيا إذهب للعمل.
خالد: طردُكِ لي جميل وبأسلوب غير مباشر حسناً سأخرج إلى اللقاء...
وخرج خالد من غرفة هند وهو غاضب جداً وفي طريقة إلى النزول من السلم, كان يصرخ بأعلى صوته عاقل جاسر أين أنتم .
وبدأ الخدم داخل القصر يركضون وهم لا يعلمون ماذا يريد الملك.
جاسر وهو خائف من الملك: ماذا تريد يا سيدي ؟!
خالد: أجعل عاقل يجهز العربات فأنا ذاهب إلى المكتب هناك, أسرع .
هند وهي تنظر إلى خالد من أعلى السلم وتقول بصوت خافت: المسكين يتألم هذا ما يستحقه يجب أن يوافق على طلبي, هذا سهل جداً أن تخدعي خالد ...

وفي وقت دخول الليل ,طُرق باب القصر ,وفتح جاسر الباب وخرجت له سالي وهي ترتدي الفستان الأصفر الهادئ .
سالي بصوتها الناعم وشكلها الجميل: مرحباً يا جاسر هل الأمير وليد موجود ؟!
جاسر: نعم يا سيدتي فهوا في الأعلى تفضلي في صالة الضيوف حتى يأتي إليك .
فكانت سالي من الفتيات الناعمات في مشيتها وكلامها ولبسها وحتى جلستها ..
كانت سالي متجه إلى صالة الضيوف وكانت أمامها أسماء لتوصلها إلى الصالة ...
وصلت سالي إلى الصالة وجلست على الكرسي الذي يقابل المدفأة ..
سالي: أرجوكِ أيها الخادمة أُريد بعض الحليب ولكن بسرعة.
ذهبت الخادمة لتحضر الحليب.
طق طق طق ...
وليد: من الطارق؟!
جاسر: أنا جاسر يا سيدي الآنسة سالي في الأسفل تُريد مقابلتك؟!
وليد: حسناً سأحضر ولكن أبقى معها وانظر إلى ما تريد .
سلمى: إنها فتات رائعة إذهب لرؤيتها أنا سأذهب لأطمئن على ثريا وداعاً حبيبي .

أما سالي فكانت تدندن على نفسها وفجأة..., ظهر في أمامها عمر وكان ماجد ينتظره عند نهاية الصالة .
سالي: من أنت أيها الصغير الجميل ؟!
عمر غاضب: هه أنتِ يا صاحبة الحقيبة الفارغة من المال.
سالي مبتسمة: أي حقيبة تتحدث عنها هذه هيا حقيبتي أُنظر.
عمر: أنا لا أتحدث عن هذه الحقيبة بل التي كانت مليئة بالأوراق وكتابات غريبة وقليل من الشعر الأشقر .
دهشت سالي وقالت: أنت الذي سرقتها .
وقفت سالي ومسكت بعمر بقوة وبدأت بهزة .
أين الحقيبة أخبرني ..
عُمر خائف: اُتركيني الحقيبة ليست معي الآن .
أما ماجد أبن قمرة البِكر, ذهب مسرعاً لإخبار أحد بالأمر .
دخل أحد الحراس يقول: سيدتي أتركي الولد أرجوك.
سالي وهي توبخ عمر: لقد سرق حقيبتي يجب أن يخبرني أين هي حقيبتي بسرعة يا ولد.
الحارس: دعية يا سيدتي فهو صغير سأبحث عنها بنفسي ولكن دعي عمر وشأنه لكي لا تغضب الأميرة سلمى .
سالي: عمر!!!!؟ لم يخبرني وليد عن أخوه الصغير .
الحارس: هذه خصوصيات الأسرة .
سالي: هذا لا يهم عمر أين الحقيبة ؟!
عمر: حسناً حسناً اتركيني أولاً.
سالي: حسناً ها أنا تركتك هيا تكلم.
عمر: لقد رميتها في الإسطبل ولقد رميت الأوراق جميعاً ستجدينها في السماء تدور ههههه
وأخذت سالي نفساً عميقاً وبعدها ابتسمت وقالت: حسناً يا حبيبي إذهب ولعب مع الصبي الآخر.
الحارس يحدث نفسه(غريب أمر هذه الآنسة لقد تغير رأيها بسرعة) هل من خدمة أُخرى.
سالي: لا شكراً.
وبعد دقيقة ..
كانت نورهام تتمشي داخل القصر وهي تشرب العصير, وكانت تفكر في أشياء في الماضي.
وكانت تتمتم قائلة: يا الله سامحني على كل عمل عملته مع أمي ,وأُريد أنت أتزوج وأنجب الأولاد هذي أختي تزوجت , لأنها لطيفة مع الناس ,أما أنا فالجميع يكرهني بسبب تصرفاتي الشرسة ،
لقد تركوني صديقاتي جميعهم ,يجب أن أتغير وأصبح أفضل من نور إن شاء الله، سأذهب إلى صالة الضيوف لكي أسترخي.
وصلت نورهام إلى صالة الضيوف ووجدت سالي جالسة ,وذهبت إليها وهي مهرولة.
نورهام متفاجأه: سالي ماذا تفعلين هنا؟! المكان لا يليق بك, هيا أخرجي .
سالي مبتسمة: مرحباً لنخرج إلى الفِناء لنتحدث على راحتنا .
وخرجوا إلى الفِناء القصر الجميل .
سالي غاضبة: يا لكي من فتاة شرسة مثل أُمك تماماً, كيف كنتِ تريديني أن أسحر وليد؟!! ولكن الحمد لله فقد ضاعت الحقيبة مني ذلك اليوم إن أخاكِ وليد ألطف شخص عرفته في حياتي أخبريني لماذا كنتِ تريدين سحرة ؟!!
نورهام حزينة:أنتِ لا تعلمين يا سالي لقد تغيرت ولم أصبح تلك الفتات الشرسة التي يكرهها جميع الناس ولم يحبني أحد أصبحت وحيدة لا أحد يضحك معي الكُل يخاف مني بسب تصرفاتي وأنا لا أريد أن أكون هكذا أُريد أن أتغير فيجب أنتِ أيضاً أن تتغيري .
سالي وهي تنظر إلى السماء السوداء التي يتلألأ فيها النجوم بأحجامها المتفاوتة وأعدادها الهائلة: لقد سبقتك يا نورهام منذ أن جلست مع الأمير وليد تغيرت حالي فأصبحت أكثر طيبة,ولكن يا نورهام لم تجيبيني على سؤالي لماذا كنتِ تريدين أن تسحري وليد؟!
نورهام: في الحقيقة هي أنني....
تقدم وليد إليهم وهو يبتسم إبتسامته الجميلة: أوووو الآنسة سالي هنا أنا لا أصدق ما أرى.
سالي مبتسمة: أهلاً يا سمو الأمير كنت أنتظرك .
وليد: أعذريني على تأخري.
وفجأة هبت ريح باردة في تلك اللحظة ,وبدأ شعر سالي ونورهام تطير في الهواء البارد في تلك الليلة المظلمة.
وليد: هيا لنذهب إلى الداخل فالجو بارد........


انتظروا الجزء الخامس قريباً جداً بإذن لله ...وعد مني لكم يا قراء...


الردود لو سمحتم ...
فراشة ملونة
فراشة ملونة
بسم الله لك القراء تنبيه مهم جداً جداً أن آسفه آسفه جداً جداً جداً جداً :( :( :( :( :( على هذا الخطأ الذي بدر مني لقد وضعت الجزء الثالث بدلاً من الجزء الثاني.. وأرجوا منكم سماحي يا أخوات القراء .....وها أنا أكرر أسفي لكم.. الجزء الثاني... جاسر: أهلاً يا سيداتي تفضلا إلى الداخل. ودخلت فتاة وأمها, نظرت نور إلى قمرة أغمضت بعينها دليل على أن هذين هما أهلها , نظرت سلمى ودققت النظر لترى من هذه المرأة وفجأة شهقت وغمغمت قائلة: ماذا هند هنا ماذا تفعل في القصر؟! هند وهي تتقدم للمجموعة: أهلاً جميعاً وخاصة سمو الأميرة سلمى... سلمى: ما الذي أتى بكِ إلى هنا يا هند, وأظن أنكِ تعلمين أن الملك قد مات ,ولا يوجد لكي شيء عندي !. هند وهي تضحك ضحكة الإفتزاز: بل يوجد شيء لي يخصني مثل ما هو يخصك. سلمى متفاجأة: ماذا تقصدين يا هند؟!. أجابت: آسفة إذا لم تفهمي كلامي!!! أجاب خالد بصوت عالي: احترمي هذا مكان يا سيدتي وهذه أمي ويجب احترامُها ,وإذا لم يعجبك كلامي, أرجوكِ أن تخرجي من القصر باحترام . نورهام: لن نخرج بهذه السهولة . نور: اخرسي يا نورهام ولا تتحدثي بهذه الطريقة إليه. سلمى: هل تعرفينها يا زهور؟!. هند تضحك: أي زهور تتحدثين هذه نور. التفتت سلمى إلى قمرة: إذاً كذبتي علي يا قمرة . قمرة: لا لم تفهمي ماذا ... سلمى: أفهم ماذا ؟! هند: إنها أبنتِ يا سيدة سلمى . ليث: حسناً نور أبنتكِ وأنت ما علاقتُكِ بنا ؟!!!!!! هند: أسمع يا ليث الحبيب , أنا زوجت فارس, وهؤلاء أخواتك..... فصُعق الجميع صعقتين في يومٍ واحد, فأغمي على الخنساء وصرخت سلمى في وجه هند قائلة: كيف يتزوج كاذبة مثلكِ أنتِ ,وهو يعرف أنكِ طامعة بماله ومصبه ,وتريدين أن تصبحي الأميرة هند ؟!!. فتفاجأة قمرة من ردة فعل سلمى بأنها لم تتفاجئ من الموقف أو حتى تنصدم مثل الخنساء , فجأة بدأت تتذكر البكاء الذي بكته في الليل وأُغمي عليها في ذالك اليوم ,وعرفت في ذلك أنها سمعت الحديث الذي دار بينها وبين نور !!!!!!! وكانت ثريا وأيوب وبعض من الخدم, يحاولون إيقاظ الخنساء..... فالتفتت سلمى إلى أيوب بكُل احترام: أرجوك أذهب أنت أهلك وتعالوا في وقت آخر, نحن مُنشغِلون ألا ترى!؟. أيوب: ولكن....؟!!. سلمى: ولكن ماذا ؟!!. ثريا: نحن أبناء فارس أيضاً. سلمى متفاجأة: أهذا يعقل !!!لا لا أصدق هذا!؟ هل أنتم أبناء فارس كذلك ؟ كيف !!! أنا. أنا لا أصدق كيف يتزوج من خلفي ,وكيف يخفي عني هذا, ماذا فعلت له ؟!؟!لم أقتل أحداً من أهله. هند غاضبة: يا الهي كيف يتزوج من هذه القبيحة وهذه الغبية الخرساء لو كُنت أعرف ,لما تزوج من فارس فأصبحنا ثلاث أميرات فما الفائدة . نور: أهذا همُكِ يا أمي المنصب والمال والجاه ,لم أتوقع منكِ في يوم أنكِ تكرهين أبي بهذا القدر, بل وافقتِ على الزواج من بسبب أنه الملك. هند: أخرسي أنتِ فلا شأن لكِ بي. خالد وهو متفاجئ أيضاً: هوني عليك يا أمي قريباً سأصبح حاكم اشبيليا وبعدها سأطردهم لأنهم كاذبون لا تقلقي. نورهام: أي كاذبون ،نحن لا نكذب عليكم.! أيوب: ليس بهذه السهولة يا أخي. ليث: لا أنت ولا أنت هناك انتخابات بعد أسبوع والشعب سيقرر من سيكون الملك الجديد.. قمرة: كلامهم صحيح فمعهم أوراق تُثبت أنهم أبناء الملك . سلمى تبكي: ماذا فعلت لكي يتزوج من اثنتين ماذا فعلت ... وبعد ساعة من الفزع انتقل الجميع إلى صالة الضيوف. قالت ثريا: خالتي سلمى نُريد أن نرتاح قليلاً , فأمي تريد أن ترتاح فهي متعبه . سلمى: أيها الخدم دلو الفتاة إلى غرفة الضيوف في الطابق العلوي . هند: وأنا أريد أن أرتاح كذلك. سلمى وهي تشرب الشاي: إذاً الحقيهم قبل أن يغادروا . فذهبت الخنساء وبنتها إلى غرفة مقابل لغرفة هند وبناتها ولكن لم تعلم ثريا بالأمر. وبعد ثلاثة أيام وفي ليلة الأحد كان كُل واحد في غرفة حتى وقت متأخر في الليل خرجت ثريا من غرفتهم لتحضر الماء لأمها أغلقت الباب من خلفها وتقدمت قليلاً لتأخذ الشمع بجانب غرفة هند, فسمعت هند ونورهام يتحدثان بخصوص الورثة ووقفت لتستمع إلى حديثهم.............. هند: غداً الموعد الحاسم سأصبح الأميرة هند وأنتي يا نورهام سيحظر اسـ... , وفجأة سمعت أحد قادم من نهاية الممر الطويل وكان المكان خفيف الإنارة .... فتغير وجه ثريا وقالت: ماذا أفعل يا ويلي !!!!. فخرج وليد من بين الضوء الخفيف: ماذا تفعلين هنا يا ثريا ؟ ثريا: ااا لاشيء لاشيء فقط كنت سأحظر الماء لأمي. وليد: أهي بخير ؟!!! ثريا: نعم بخير،و أشكرك على الاهتمام لها. وليد: أسمعي إذا انتهيتِ من تقديم الماء إلى أُمك, تعالي إلى غرفتي لا تتأخري أنا بانتظارك. ثريا بكل أدب واحترام: حسناً يا أخي وليد. وبعد دقائق وهي متجه إلى غرفة وليد كانت تقول: للأسف لم تسنح لي الفرصة لسماع حديث هند بالكامل أظن أنها تخطط لشيء ما !!؟!؟..... يا ترى ماذا يريد هذا الغبي مني ؟!؟!؟!؟. فذهبت إلى غرفة وليد التي في الطابق الثالث فكان المكان قليل الإضاءة ,وفي وقت الليل يصبح المكان جداً مخيف بسبب ضخامة القصر... طرقت الباب طرقات متتالية خفيفة ... قال بصوتٍ بعيد وهو داخل الغرفة: تفضلي يا ثريا . دخلت ثريا وهي خائفة بسبب حضورها في هذا الوقت المتأخر من الليل, فجلست على الأريكة الحمراء القاتمة القريبة من الباب, وكان المكان مظلم قليلاً لايوجد سوى أربع شموع بالقرب من مكتبة صغيرة بها ريشاً أسودا ,وحبر بجانبها , وفي أسفل هذه المكتبة بعضاً من الكتب والأوراق المتناثرة أرضاً, تقدم إليها وهو قادم من ركن الغرفة وهو يحمل أوراقاً لها. قال وهو مبتسم: خذي هذه الأوراق. ثريا خائفة: ما هذه ؟!؟!. وليد: هذه مسودة بها رواية من تأليفي. ثريا متعجبة: لي أنا. ضحك وقال: لا لا ليس لكِ مثل ما تعتقدين, فقط أُريدك أن تقرأيها وتقولي لي رأيُك في الرواية هذا كل شيء. ثريا: حسناً إذا انتهيت من القصة سأقول لك رأيي. وليد: هذا أفضل . ثريا: هل تُحب الكتابة والقراءة ؟! وليد: نعم فهي هوايتي المفضلة . ثريا: علمت ذلك فالمكتبة الصغيرة تدل على اهتمامك بالقراءة والكتابة ,على العموم شكراً لك على اختيارك لي من بين أخوتي, هذا دليل على حُبنا الصادق لبعضنا ,حسناً أنا ذاهبة هل تريد شيء مني قبل ذهابي ؟!. وليد: لا شكراً لك ولكن لا تتأخري في القراءة أرجوك.... وفي اليوم التالي.... كان الجو شديد الضباب وشديد البرودة, وعلى وشك أن تمطر ,والمكان هادئ في الخارج ,الكُل في بيته أمام مدفأته الصغيرة, حولهم أطفالهم الأبرياء يداعبونهم أهاليهم في وقت فراغهم ..... كان ليث وخالد عند الإسطبل التفت خالد وإذا عربة سوداء صغيرة تخرج من بين الضباب تمر من عند الإسطبل , أنتبه خالد إلى العربة وركب خالد الفرس ولحق به كان خالد يلوح بيده إلى العربة حتى توقفت العربة في وسط الضباب, اقترب خالد إلى الرجل وقال: من أنت؟ وما الذي أتى بك إلى هنا؟ قال الرجل وهو ينظر من داخل العربة: أهلاً يا سمو الأمير أنا المحامي الخاص للملك فارس ومعي أوراق تخص الملك فارس وهي وصية له كانت مخبئة . خالد: حسناً أذهب أنت إلى القصر وأنا قادم من خلفك لنرى هذه الوصية التي خرجت في وقت متأخر. تقدمت العربة إلى بوابة القصر وخالد خلفه, فُتح باب القصر نزل الرجل من العربة كان قصير القامة وجاحظ العينين وبه شعر على أطراف الرأس مليء بالشعيرات البيض , فطرق الباب ففُتح له الباب. جاسر: تفضل . دخل المنزل وتوجه إلى صالة الضيوف وجلس ينتظر أصحاب القصر, وبعد دقيقتين من الانتظار, دخلت هند وابنتها. هند: هيا قل لي ماذا حصل أخبرني !؟!. المحامي: لن أتكلم حتى يأتي الجميع. هند غاضبة: لماذا يا غبي لا تخبرني فأنا الأميرة هنا ؟! المحامي: آسف فالوصية تقول بأن تُقال أمام الجميع ,أرجوكِ انتظري قليلاً . وبعد فترة تجمعت العائلة في صالة الضيوف ..... سلمى: هل أنت المحامي ؟ المحامي: نعم أنا المحامي الخاص بالملك فارس رحمه الله.. قمرة: ما الذي أتى بك إلى هنا ؟! المحامي: هناك أورا... قاطعت هند المحامي وقالت في لهفة: هل تحقق حُلمي يا أيها المحامي ؟!!! التفت الجميع إلى هند , نظرت هند من حولها وإذا بالأنظار متجه نحوها. سلمى: ما الذي تحقق؟! أيوب: أكمل الحديث يا أيها المحامي. المحامي: آسف يا هند لم أستطع ولن أستطع. خالد: على ماذا؟!!! هند وهي غاضبة : كيف يا غبي لم تستطع ذلك ،!!إن الأمر سهل !؟ المحامي: أسمعوا جميعاً الملك فارس لم يضع وصيه أهذا صحيح!؟ أجابوا: نعم هذا صحيح. قال: بل العكس هناك وصية. فوجئ الجميع بالخبر . وليد: كيف ذلك؟!!!!!! المحامي: ولقد وصى الملك أن الوصية لن تخرج إلى بعد شهر من وفاته وهاهي معي الوصية. قمرة: أسرع ما المكتوب بداخلها ...؟...!. أخرج الوصية من حقيبته الصغيرة وبدأ يقرأ المحامي... المحامي: لا أريد أحد أن يقاطعني أرجوكم أولاً: الملك الجديد سيكون لخالد لأنه شديد السلطة وقوي وحكيم وسريع البديهة, ولن يترك اشبيليا تضيع بسهوله. ثانياً: أيوب سيكون القائد العسكري الأول لمدينة اشبيليا والمسئول عنها لأنه قوي وذكي ولن يفوت شيء. ثالثاً: وليث سيكون وزير اشبيليا , لأنه رزين وعاقل ويستطيع التفاهم مع الوزراء. رابعاً: نورهام ونور وثريا ووليد لهما نصيبهم من الورث كامل دون نقصان والجميع كذالك سيأخذ حقه. خامساً: أختي الغالية وصديقتي قمرة لها من المال الثلث مثل زوجاتي. سادساً وأخيراً: إن زوجاتي اثنتان وليست ثلاثة. فزعَ الجميع من الأمر الأخير. هند وهي خائفة: إذن من الزوجتين اللتين هما على ذمته؟!!! المحامي: هناك واحدة منكن مطلقة ولكن الموت سبقه قبل أن يخبرها بذلك, معي الآن ورقة الطلاق التي كانت ستصل الزوجة قبل رحيل الملك فارس والآن لا يحق لها الميراث فقط لأبنائها الأثنين ... ففرحت سلمى وبتسمت وقالت وهي تتمتم: يا رب تكون هند هي المطلقة . أما هند والخنساء خائفتين لانهما في موقف حرِج جداً. هند ودمعة تكاد أن تسقط على خدها: أرجوك من هي؟!!! المحامي: للأسف أنتِ يا خنساء ....... وقعت الخنساء من الصدمة ,صرخت ثريا وركضت باتجاه أمها ,كان مغمياً عليها ,تجمع الأهل حول الخنساء حتى استفاقت من غفوتها القصيرة. سلمى: أيوب خذ الخنساء إلى غرفتها بسرعة فهي متعبه. أخذ أيوب أمه وذهبا إلى غرفة النوم لكي ترتاح, ضحكت هند ضحكة خفيفة. المحامي: بقي شيء مهم هو أن أميرة اشبيليا هي سلمى,, تفاجأة من كلامه وقالت وهي غاضبه: كيف يحصل هذا ؟! لماذا أختار سلمى لماذا؟! المحامي: بسبب طيبتها ورِقّت قلبها ولهذا أختارها الملك. هند: ماذا؟ من قال ذلك بل هي أسوء من ذلك ,بل.... قاطعها المحامي: هذا ما ذُكر هنا في الوصية , والآن أنتها دوري كرسول أنا ذاهب وبعد غداٍ إن شاء الله سيكون تشيد الملك الجديد لأشبيليا فكونوا جاهزين..... خرج المحامي من القصر وأخذ كل واحد حقه من الميراث ,ذهبت هند إلى غرفتها وهي تبكي, أما سلمى فخرجت إلى فِناء القصر, وكان الضباب قد رحل وزال, والمطر توقف عن هطوله الهادئ, فكانت فرحة جداً جداً... وبدأت تتذكر الماضي أيام ما كان فارس موجود ,غمغمت قائلة: لقد كان يُحبني ولكن لماذا لا يقولها لي ؟!! لقد أشتقت إليك يا فارس..... وبعد ساعة نزلت الخنساء من الأعلى, وكان الخدم يحملون حقائبها وكان أيوب يمسك بيدها, تقدمت إليها سلمى وقالت: أين ذاهبة المكان واسع هُنا لا تذهبي. فابتسمت في وجه سلمى ورفعت رأسها إلى الأعلى وبعد ذلك سال الدمع من عينها الجميلة ,وامتلأ خديها بالدموع ,فتقدمت سلمى إلى الخنساء وضمتها في حُضنها. أيوب: لا عليك يا خالتي هناك لنا قصراً صغيراً في المدينة هُناك ستأخذ أمي راحتها أفضل من هنا بعد ما حدث اليوم. سلمى: أُمك لا تستحق ذالك فمن الأفضل تكون هند هي المطلقة ليست المسكينة. أيوب: لا تقلقي عليها ,فهو وقت من الزمن وتنسى ما حدث لها. سلمى: إذاً إلى اللقاء يا الخنساء سنراكِ قريباً. وفي خروجهم من الباب,نزل خالد من السلالم مسرعاً ويقول: توقفوا لا ترحلوا الآن . توقف أيوب والخنساء ليروا ماذا يُريد خالد . خالد: لا تذهبوا اليوم؟!! أيوب: لماذا يا أخي؟!! خالد: غداً ستقام حفلة في القصر وأُريدكم بجانبي وأنا ألقي الكلمة ,وخاصة أنت يا أيوب لا ترحل اليوم !. أيوب: امممممممم حسناً سنبقى أيها الخدم أعيدوا الحقائب إلى مكانها. الخدم: أمرك سيدي..... أعاد الخدم الحقائب إلى غرفة الخنساء ... وفي منتصف الليل خرج وليد من غرفته وهو يرتدي قميص النوم, وبعد ذلك خرج من باب القصر, فلاحظت قمرة ذلك فتبعته إلى الخارج دون أن يُلاحظ. جلس وليد عند باب القصر من الخارج, وكان ينظر إلى السماء الصافية والمتلألئة بالنجوم في هذا الفلك العظيم , والقمر الجميل الذي يضيء الكون بنوره الأبيض الرائع , فكان ينظر إلى الأعلى ويُفكر. وفجأة جلست قمرة بجانبه ونظرت إلى السماء هيا الأخرى وقالت: أليست السماء جميلة؟! التفت إليها وبتسم: بلا إنها جميلة ورائعة. قمرة: فيما تفكر يا صغيري؟!! وليد: بأبي! قمرة: ما بهِ أخي؟!! وليد: لماذا لم يدعني أصبح مثل أخوتي قمرة: في ماذا ؟! وليد: في سيطرتهم, فكُل واحداً فيهم يحكم شيء إلى أنا لماذا ؟ لأني صغير؟!!!! وضعت يدها على كتِفه قمرة: نعم لأنك صغير وكان أباك يعرف أنك رقيق وحساس ورومانسي أيضاً وبتالي لا يستطيع أن يدعك تصبح مثل أخوتك في تولي الرئاسة. وليد: أليس ليث لطيف؟!! قمرة: نعم ولكنه قوي في نفس الوقت ,أسمع أنت في أول الشباب, وأنا لا أُريدك أن تُصبح مثل أخوتك الثلاثة أُريدك الشاب وليد الذي لطالما عرفته. وليد: هل تتوقعين أني سأنجح في الرواية التي كتبتها ؟! قمرة: ولما لا ,أنت موهوب أستغل هذه الموهبة جيداً لكي تُصبح من الكُتاب المشهورين. وليد ودموع تملأ عينة: عمتي لقد أشتقت لأبي . اقتربت قمرة من وليد وضمته في حضنها. وليد: أُحبكِ يا عمتي. قمرة: وأنا كذلك هيا لندخل فالجو بارد.... وفي اليوم التالي كان القصر يعُم بالخدم والمهندسين الذين سيزينون القصر بالورود والطاولات الطويلة وغيرها, أما الجميع كان يستعد لحفلة اليوم...... وفي غرفة نور ونورهام كانوا يتحدثون وهم يستعدون للحفل نورهام: أهذا الفستان أفضل أم هذا قولي لي .؟! نور: البرونزي أفضل..................... اسمعي يا نورهام أنا أُحبك ...........ولكن بقي شيء أُريد أن أعدله فيكِ!!؟ نورهام وهي تضحك: وما هو يا عصفورتي؟!! نور: الكراهية وحُب الذات..... سكتت نورهام وقالت: ماذا أفعل هكذا أنا صبحت ! نور: لا يوجد شيء أسمهُ هكذا ,تستطيعين تغيير هذه العادة القبيحة لا تكوني مثل أمي, لا أحد يُحبها في الله إلى القليل, هذه النصيحة من أختك الصغرى وتذكري ما قلته لكِ. سكتت نورهام وأكملت لبس القلادة وهي تفكر في كلام نور. أما في غرفة ثريا... ثريا: إن القصة جميلة جداً إن أخي موهوب ولكن أظنه اليوم مشغول سأعطيه الكتاب غداً. وفي غرفة وليد قال: لقد تأخرت ثريا في القراءة القصة حسناً سأخذ منها الكتاب غداً أم سأقول لها أن تنتهي منه اليوم حسناً سأذهب إليها الآن. خرج من باب غرفة ونزل السلم إلى الطابق الثاني وفي طريقة إلى غرفة ثريا, خرجت نورهام من غرفتها. نورهام: أهلاً يا وليد . وليد: مرحباً يا نورهام كيف حالك اليوم؟! نورهام: بخير ما رأيك في الفستان؟! وليد: رائع جداً ألوانه رائعة!!! نورهام: ما أتى بك إلى هنا هذا؟! هذا المكان لغرف الضيوف؟!! وليد: آه لقد أتيت لأقابل ثريا هذا كل شيء ؟ نورهام: وماذا تريد بها؟! وليد وهو ينظر إلى عينها نظرة عدم التدخل: هذا ليس من شأنكِ أنتِ, هيا أبتعدي عن طريقي.. فأبعد نورهام بيده وتقدم إلى غرفة ثريا وطرق الباب ,وبعد ثواني دخل الباب وأغلقه وكانت نورهام تنظر له. نورهام: يا لك من أحمق ولكن سترى ... ثريا: ما الذي أتى بك إلى هنا يا وليد؟ وليد: أظن أنكِ نسيتِ قصتي لقد تأخرتي!! ثريا مرتعشة: آه أجل أجل القصة إنها جميلة أنت تعرف فالوقت قصير. وليد: إذاً أعطيني القصة فأنا مُحتاج إليها؟ ثريا: ليس اليوم غداً أو بعد غد ,ولن أتأخر أكثر من ذلك سأنتهي منها وسأعطيك شيء ولكن ليس اليوم. وليد: حسناً غداً صباحاً إذا انتهيتِ قبل تشييد الملك اتفقنا ؟! ثريا: اتفقنا. خرج وليد من غرفتها وتجه نحو غرفة ليث. ثريا وهي مرتبكة: يجب أن أنهي المسألة اليوم قبل غداً ,يجب أن أتصرف...... وليد في غرفة ليث: أخي هل أنت مستعد لإلقاء كلمة اليوم؟؟
بسم الله لك القراء تنبيه مهم جداً جداً أن آسفه آسفه جداً جداً جداً جداً :( :( :( :( :(...
بسم الله ...

فراشة ملونة تقدم لكم الجزء الرابع من قصة القصر الخالي...

تراي ما شفت الردود إلي تفتح النفس ....؟!


الجزء الرابع

قمرة: هذا يكفي يا هند فكلامك لا يلق بنا هل فهمتي،ماجد خذ عمر ولعب معه في الحديقة هيا أذهب .
خالد: مرة أخرى لا أريد شِجاراً هنا على هذه المائدة هل هذا مفهوم .
نورهام: خالد ماذا حصل على أخي أيوب وثريا هل سيبقيان هناك أم سيأتيان إلى هنا ؟!
خالد: غداً سيأتيان إلى هنا جميعاً لقد طلبت ذلك منهم.
دهش وليد.
وليد يخاطب نفسه(مستحيل كيف ستأتي إلى هنا بعد فِعلتها هذه يجب أن أتصرف وألقنها درساً لن تنساه طول عُمرها)

وبعد الإفطار جلس الجميع في صالة الضيوف يشربون الشاي وكُل أثنين يتحدثان مع بعضهما .
وليد يخاطب قمرة بصوت خافت: عمتي عمتي أنتِ يا عمتي .
التفتت قمرة: من أنا ؟!
وليد: نعم أنتِ ماذا حصل بشأن زوجك ماهر؟!
قمرة: في الحقيقة لا أعلم منذ شهرين لم يأتي إلى هنا ولكنة هددني إذا لم أعطية المال لمدة أسبوع سيأخذ رحيل وماجد ولكنة لم يأتي.
وليد: أتتوقعين أنه مسجون ؟!
قمرة: يا ليت هذا يحصل لكي أخذ أبنائي في حضني وأُبعدهم عن هذا السّكير ..
وليد: أو إنه يخطط لشيء ما.
قمرة: لا لا تقل هذا فأنا خائفة منه .
وليد: اسمحي لي أن أقول لكي أنكِ غبية .
قمرة متفاجأة: ماذا أنا غبية ولماذا؟!
وليد: لأنكِ عمة الملك يعني تفعلين ما يحلوا لكِ ولذلك أخبري خالد بالأمر وهو سيتصرف سيحضر ماهر ويعاقبه وسيطلقكِ منه لكي ترتاحي .
قمرة: لا أستطيع لا أريد أبن أخي يتورط في المشاكل .
وليد: أي مشاكل تتحدثين عنها الكل يسأل أين ماهر وأنتِ تأتين بأعذار تافه, أسمعي إذا كُنتِ خائفة من إخبار خالد, فقولي لماهر إذا هددكِ بأخذ المال, بأنكِ ستخبرين خالد بأن ينفيه خارج المدينة وبتالي سيبتعد عنكِ.
قمرة: لا أظن ذلك,,,, هذا زوجي وأنا أعرفه ,أهم شيء له هو المال أهم من أبنائه .
وليد: حسناً أنا ذاهب لأصحابي هل تريدين شيء ؟!
قمرة: لا شكراً.
فذهب وليد لأصحابه .
خالد: حسناً أنا ذاهب إلى المكتب إلى اللقاء يا أمي أيها الحراس جهزوا العربات أنا ذاهب.
سلمى: الله معك إلى اللقاء .
نورهام: ألا تريدين الذهاب إلى السوق لشراء الملابس لعمر ؟!
سلمى: ليس اليوم غداً بإذن لله .

وفي الساعة الرابعة عصراً دخل عمر الباب وهو يحمل ورقة صفراء
عمر بصوت عالي: العمة قمرة أين أنتِ أنا لا أعرف شكلكِ ،قمرة أين أنتِ رسالة من زوجك لا أعلم ما أسمة لقد نسيت تعالي خذيها مني أسرعي .
دهشت قمرة وتركت العصير يقع على الأرض منذ أن سمعت رسالة من زوجك .
سلمى متفاجأة: قمرة ما بكِ أخبريني أرجوك .
قمرة ترتجف: لا.. لا.. ش.. شي.لاشيء .
وقفت من مكانها وهي ترتجف ووقفت سلمى معها .
سلمى: إلى أين ستذهبين؟!
قمرة: لأخذ الرسالة.
سلمى: ولماذا أنتِ خائفة من الرسالة أهناك شيء لم تخبريني عنه؟!
قمرة وهي خائفة: أسرعي يا سلمى أحضري الرسالة .
سلمى بصوت عالي: عمر تعال إلى صالة الضيوف عمتُك قمرة هنا.
أتى عمر يركض بالرسالة, وأعطاها قمرة وذهب مسرعاً إلى أعلى.
فتحت الرسالة ببطء وبدأت تقرأ
( أسمعي يا قمرة لقد سُجنت لمدة سنتين ,وكل هذا بسببك أنتِ لأنكِ لم تعطيني المال لكي أسدد دّيني , وها أنا الآن هارب من السجن, وأخذت أبنائي معي ولن ترينهم طول حياتك عقاباً لكِ , ودعي المال الذي طلبته في حقيبتك فأنا الآن لا أحتاجها لقد حُكم علي بالسجن, وأيضاً لن أطلقكِ عِقاباً لكِ .... الوداع وإلى الأبد...... ماهر)
سقطت قمرة مغمياً عليها .
صرخت سلمى وأتى الخدم جميعاً وحملوا قمرة ووضعوها على إحدى الكنبات الطويل..
وبعد ساعتين بدأت قمرة ترمش بعينها وتقول: رحيل ماجد أريدكم .
وليد: هوني عليكِ يا عمتي سنلقي القبض على زوجك.
قمرة وهي تغمغم: أسرعوا أُريد أبنائي .
دخل خالد من باب القصر وهو مسرع ومرتبك يبحث عن عمته وحتى عرف مكانها.
خالد: ما بها عمتي ؟!
سلمى: خذ أقرأ هذه الرسالة.
أخذ خالد الرسالة بسرعة وبدأ يقرأ وقال: المسكينة ولكن سيّرى هذا الشرير جزائه قريباً.
ليث: كانت عمتي تريد أن تقول لك ذلك ولكنها لا تريدك أن تقع في المشاكل.
خالد: إذاً فهو يهددها منذ فترة !
ليث: نعم وهددها بأن يأخذ رحيل وماجد إذا لم يُعطيها المال لكي يسدد ديّنه .
خالد: ولما سُجن هرب منها , وذهب لينتقم مِنها وأخذ أغلى ما لديها .
سلمى وهي تبكي: يجب أن نحضر أبنائها لها.
خالد: جاسر أبعث لي رئيس الأمن من المدينة الآن.
وذهب جاسر مسرعاً لإحضار رئيس الأمن.
وبعد دقائق استفاقت قمرة من الغيبوبة القصيرة .
قمرة وهي مستلقية على الكنبة تشير بيدها إلى خالد: خالد .
أمسك خالد يدها وقال: ماذا تريدين يا عمتي؟!
قمرة بصوت بعيد كأنه قادم من بئر عميق: أبنائي أريدهم بجانبي .
خالد: بإذن لله سيكونون غداً بجانبك لا تقلقي الشرطة بدأُ بالبحث عنهم .

وبعد ثلاث ساعات طُرق باب القصر...
فتح أحد الخدم الباب ,ودخل أربعة رجال يرتدون ملابس عسكرية ,وكان معهم جاسر .
جاسر: الملك ينتظركم في مكتبة .
تقدم الرجال وأمامهم جاسر إلى مكتبة الملك المنزلية .
ووصلوا إلى المكتبة طرق جاسر الباب ثلاث مرات متتالية .
خالد من خالف الباب: من الطارق ؟!!
جاسر: جاسر يا سيدي ومعي رئيس الشرطة .
خالد: تفضل.
فتح جاسر الباب ,كانت المكتبة شديدة الفخامة بإضاءتها الجميلة ومكتب الملك الضخم , وخلف مقعدة علم البلاد ,وصورة لوالدة ولجدة محمد .
دخل الرجال وضربوا تحية للملك .
خالد: تفضلوا بالجلوس.
جلس الرجال على مقاعد أمام مكتبة .
خالد: من الآن ستبدؤون بالبحث عن زوج عمتي ماهر هُمام ,
إن ماهر يختطف أبنائه وهو هارب من السجن.
فقال أحد الرجال: نحن نعلم بهربه وهانحن نبحث عنه .
خالد: ليس بهذا الشكل عمتي في حالة يُرثى لها وتريد أن ترى أبنائها غداً, وأنا وعدتها بذلك ,وبتالي ابحثوا عنه في كل مكان ولكن بشرط !!!
النقيب بصوت شاحب: وما هو شرطك ؟!
خالد: ألا تعلم الصحافة بالخبر،بأن أبناء عمتي اُختطفوا هل هذا مفهوم؟!؟!؟.
الرجال: نعم سيدي ومن الآن سنبحث عنه.
خرج الرجال من القصر وأخبروا جميع السُلُطات بالبحث عن الرجل وأبنائه .
وفي أواخر الليل كانت الشرطة في كل مكان في المدينة , دخلوا المنازل , والمحلات, ولم يتركوا شيء إلى وقد بحثوا فيه.
ولكن بقيت الغابة ....
وبدأت الشرطة بالبحث في الليل داخل الغابة .
وفجأة...
سمع أحد رجال الشرطة حركة بين الحشائش ,فخاف الشرطي وبدأ يرتجف ,فأخرج سيفه ليستعدا لما سيواجهه .
وبعدها خرج ماهر من خلفه وطعن الشرطي في بطنه.
فصرخ بصوت عالي الشرطي , وكان يتألم.
فسمعة كل من في الغابة , فأسرع رجال الشرطة متجهين إلى مكان المنبعث منه الصوت.
وبعد دقيقه وصل رجال الشرطة إلى الشرطي المصاب .
الشرطي المصاب: إنه ذهب من هذا الاتجاه.
وبدأت الشرطة بالركض خلف ماهر ,حتى استطاعوا مسكه .
الشرطة :أين الطفلين؟!
ماهر: لن أخبركم أين هم .
الشرطة :أسرعة وإلى...
ماهر: وإلى ماذا يا حقير.
ضرب الشرطي ماهر على وجهه وقال: خذوه لنحقق معه في المركز
وبعد ساعة ورجال الشرطة في المركز , وبدأُ يحققون معه.
علِم خالد أن ماهر مقبوضاً عليه .
فطلب من رجال الشرطة بأن يحضروه له في القصر ليتحدث معه .
وبعد ساعة وصل رجال الشرطة إلى فِناء القصر ومعهم ماهر .
خالد: ماهر أين الأطفال؟!
ماهر: لن أخبر شخصاً مثلك.
فصفعة خالد بقوة وقال: هيا أجبني وإلى سأفعل شيء لن تتوقع حدوثه.
ماهر: لن أجيبك أيها المخادع.
خالد: أحظروا المقص .
فأحظر الشرطي المقص .
خالد وهو غاضب: أقطع سبابته في اليد اليمنى .
ماهر وهو خائف: ماذا لا لا لا تقص إصبعي أرجوك.
خالد: أتخبرنا أين هم؟!
ماهر: لا.
خالد: إذاً قص اثنين من أصابعه.
مسك الشرطي يد ماهر ,وكان ماهر يصرخ ,فقطع اثنين من أصابعه.
خالد: أتخبرني أين هم وإلى قطعت يدك بالكامل ؟!
ماهر يبكي ويصرخ من شدة الألم: لا لا سأخبرك إنهم عند خالتي في الساحل الشرقي والآن أتركني أرجوك.
خالد وهو مبتسم: لقد تذكرت ورقه طلاق عمتي ستصلني غداً وإلى سأفعل شيءٍ آخر.


وفي صباح اليوم التالي كان الجو معتدل ,وكانت السماء ملبده بالغيوم السوداء التي لا تبشر بخير ..
استيقضت قمرة من نومها وفجأة ..
قفز أطفالها عليها , ففرحت فرحاً شديداً بوجود أطفالها حولها , طُرق الباب ودخل خالد من باب غُرفِتها الجميلة المطلة على حديقة القصر الكبيرة, وكانت الشمس تضيء غرفتها الناعمه بألوانها الهادئه,وكان يحمل أزهار الأوركيد البيضاء .
قمرة وهي تبكي بكاء الفرح: أشكرك يا خالد على هذا.
خالد مبتسم: هذا واجبنا يا عمتي وأوراق طلاقك اليوم ستأتيني لا تقلقي نحن بجانبك.
تقدم نحوها وقبّل رأسها وجلس بجانبها هي وأبنائها...


وفي نهاية غروب شمس هذا اليوم ,كان وليد يركب فرسه الأبيض ويدور حول القصر...
وليد يحدث نفسه( ماذا أفعل ثريا ستأتي اليوم يجب أن أفعل شيء ولكني لم أتأهب لذلك حسناً سأصرخ في وجهها وأوبخها بقوة شديدة حتى تبكي وتجثو على رُكبتِها, لا لا أظن أن هذا سينجح
, فإذا أتت سيكون هناك حل )...

في القصر الصغير.....
أيوب: لماذا أنتِ خائفة ؟! وترتجفين؟ أهذا بسبب البرد أووووووو.
ثريا ترتجف: خائفة من وليد لا أستطيع مواجهته.
أيوب: هذا جزائك لكي تتأدبي .
ثريا وهي في بداية البكاء: أرجوك أرجوك دعني أبقى هنا لا أُريد الذهاب إلى هناك.
أيوب غاضب من تصرفات ثريا: هيا أركبي العربة لنذهب إلى هناك.
الحارس: سيدي الحقائب داخل العربة.
ثريا تبكي بكاء الأسف: سامحني ولكن لا تدعني أذهب أرجوك.
وأمسك أيوب شعر ثريا الطول الناعم بقوة وسحبها إلى داخل العربة, وكانت تبكي وتصرخ من شدة الألم..
وبعد ركوبهم تحركت ثلاث عربات ,وكان الأخوان في العربة الوسطى ...
وانطلقت العربات نحو القصر الكبير...
وفي طريقهم, دخل وقت الليل المخيف الموحش بظلمته ,وبدأ الضباب يتكون ...
أخرج أيوب رأسه من شباك العربة وقال: أسرعوا قبل أن يصبح الضباب كثيف ..
وبدأت العربات بسرعة ...
وبعد مرور ساعتين, أصبحت العربات قريبة من مدينة اشبيليا .
وفجأة ..
أزداد الضباب وأصبحت الرؤية معدومة تماماً .
بدأت العربات بتحرك رويداً رويداً .
أيوب بصوت هادئ: سامحيني على هذا التصرف لقد لقد كنت ذالك الوقت غاضب جداً ,أنتِ تعلمين كم كنت أحب أمي, وبعد وفاتها أصبحت الدُنيا مظلمة أمام عيني, ولآن أصبحت بلا قدمين لا أعرف أن أتصرف , ولم يبقى لي في هذه الدُنيا إلى أنتِ ولذلك أرجوكِ إقبلي أسفي ولكن لا تقلقي بشأن وليد سأتصرف أنا معه ,ولا أظن أن وليد سيقتلك, أو سيعذبك .
كانت ثريا تنظر إلى زجاجة العربة وهي تضع يدها تحت ذقنها ,
إلتفتت وقالت وهي مبتسمة : أنا أقبل...
وفجأة...
إنقلبت العربة وبدأت تتدحرج على التل وتتدحرج حتى اصطدمت بجذع شجرة ضخمة ,وتوقفت العربة عن التدحرج..
أخرج أيوب رأسه المليء بالدم من باب العربة التي أصبحت على جانبها الأيسر.
ورفع رأسه إلى أعلى التل ليسمع طلقات رصاص من البارود من بعيد ورجالة يصرخون ويموت واحد تلو الآخر .
وفجأة...
سمع رجال يقولون بصوت عالي داخل هذه الغابة المخيفة وضبابها الكثيف: أين الأمير إنه ليس هنا.
قال أحدهم بصوت خشن: أظنهم في العربة التي وقعت.
قالوا: هيا إذاً لنبحث عنهم داخل هذا الضباب.
دُهش أيوب...
أيوب وهو متعب: ماذا أفعل يجب أن أُخرج ثريا.
توجهه نحوها وبدأ يهزها ولكن لا حِراك .
أيوب خائف: يجب أن أخرجها بسرعة..
كسر النافذة ,وخرج منها, وبدأ بسحب ثريا منها ولكنها كانت ثقيلة بسبب فستانها الثقيل .
إلتفت لأعلى وبدأ يسمع صوتهم بالاقتراب.
وبدأ بسحب ثريا بأقوى ما لديه ليبعدها عن العربة ,ولكنه تعثرت قدماه ووقع على الأرض وبدأ يتدحرج للأسفل ,وثريا لم تبتعد عن العربة كثيراً ..
أصطدم بجذع شجر أُخرى , ورفع رأسه وهو نائم على بطنه ليرى ثريا وهي مغمياً عليها ..
لقد فات الأوان ,لقد وصل قطاع الطرق إلى العربة .
قال أحدهم: لا يوجد سوى رجلين متوفيان وحقائب .
قال رئيسهم بصوت خشن: لا أظن أنهم هنا أعتقد أنهم هربوا
إبحثوا عنهم بين الحشائش.
تفرق ست رجال وبدأُ بالبحث بالقرب من العربة .
أما أيوب بدأ بالدعاء إلى الله بأن يعمي أعينهم لكي لا يرو ثريا ويقول: يا رب يا رحمن يا مستجيب لدعاء لا توقظها الآن من غفوتها لكي لا تتكلم ويعلموا بأمرها.
وبدأ يكثر الدعاء إلى الله والالتجاء إليه وأن يستجيب الدعاء.
قال أحدهم: سيدي لا نرى سوى الضباب الكثيف.
فكان هذا الرجل يقف بالقرب من ثريا ,ولم يراها .
وقال آخر: لا أعتقد أنهم قد ركبوا هذه العربة وإلى قد ماتوا فقد رمينا على العربة الحجر الضخم , أعتقد هذه العربة عربة حقائب فقط.
الرئيس: إذاً خذوا أمتعتهم لكي نرحل من هنا قبل أن يأتي أحد .
قال آخر: لا أظن ذلك، فطريق مهجور نادراً ما يمر عليه أحد, ما رأيكم يا شباب بأن يكون هذا الطريق لنا ونسميه طريق الموت هاااهههه.
الرئيس: أنا موافق هيا لنرحل من هنا...
وبعد دقائق صعدوا إلى أعلى التل وركبوا جيادهم ومعهم الحقائب ورحلوا وهم يضحكون ويطلقون النار في السماء...
صعد أيوب قليلاً ليطمأن على ثريا ووجدها بخير ,وبدأ يشكر الله على فضله وامتنانه وعطائه ورحمته التي وسعت كُل شيء...


أما في القصر الكبير ..
خالد: لقد تأخر أيوب وثريا .
وليد: هذا أفضل .
سلمى: سأذهب إلى صالة الضيوف سأنتظرهم هناك ...
مرة ساعة وساعتين وأربع وثمان ساعات ولم يأتي أحد ..
خاف الجميع من تأخر أيوب وأخته .
وزاد القلق خاصة في وليد .
وليد يخاطب نفسه( أرجوا أن يكونوا بخير وأرجوا من الله أن لا يحقق ما تمنيته لهم أنا خائف بأن يحصل لهم شيء يا الله أرجعهم لنا سالمين )
خالد خائف: أيها الحراس أرسلوا حراس بأن تستطلع على مكان قدومهم أسرعوا.
وتحرك عشرة رجال ليستطلعوا المكان.
وعلى مسافة ساعتين وصل الحراس إلى مكان الحادث ...
فنبهر الحراس ,وَجدوا الجنود مُلقون على الأرض والدماء في كل مكان .
أيوب بصوت عالي: ساعدونا نحن هنا في أسفل التل.
أحد الحراس: إن سيدي أيوب في الأسفل هيا لنسرع لإنقاذهم ...
وبعد ساعتين أُخرى أصبح الوقت في الساعة الخامسة فجر اليوم التالي...
كان الجميع نائمين في صالة الضيوف والبعض في غرفهم أمثال هند ونورهام ..
وفجأة....
طُرق الباب بقوة , فاستيقظ الجميع متلهف لرؤية من الذي خلف الباب.
فتح وليد الباب وفوجئ وليد بأنهم يحملون أيوب وثريا .
أدخلوهم داخل القصر شهقت قمرة وصعق الجميع ووقع وليد أرضاً مغمياً علية .
حمل الحراس وليد ووضعوهم في غرفهم في الدور الثاني .
كانت ملابس أيوب ممتلئة بالدماء ومتمزقة وثريا كذلك .
سلمى: احضروا الأطباء الآن وبسرعة .
قال أحد الحراس: لقد فعلنا هذا وهم في طريقهم الآن لا تقلقي .
خالد: ماذا حصل ؟! ولما هم هكذا مصابين أخبروني ؟!
الحارس: تعال معي للخارج سيدي.
ليث: هل ممكن أن آتي معكم؟!
الحارس: نعم تفضل معنا .
وخرجوا خارج الغرفة وبدأ يحكي له ما رآه.
وبعد دقائق ووصل أفضل الأطباء في المدينة ,وكشف عليهم وضمد جراحهم وعالجهم .
وقال: سندعهم نائمين حتى يستفيقوا وإذا استفاقوا أنا سآتي لأُكمل الفحوصات، أما لآن فهم بخير
إلى اللقاء.
وخرج الأطباء من القصر..
خالد: حسناً سنذهب لكِ ننام وسندع الخادمات بجانبهم وأول ما يستيقظون سيخبروننا هيا لنذهب يا أمي هيا يا عمتي يبدو لي أنكِ مرهقة .
وفي عصر هذا اليوم استيقظت ثريا واستيقظ أيوب .
وذهب الخدم لإخبار الجميع , وتجمع الأهل بجانبهم .
ثريا: ماذا حصل بالأمس منذ أن اصطدمت العربة وأنا لا أذكر .
خالد: منذ ذلك الحين فقد كنا هناك أخذناكِ أنتِ وأيوب.
ثريا بصوت بعيد: أيوب أين أيوب أهو بخير؟!
سلمى: نعم إنه هنا في السرير الذي بجانبك.
أيوب: كيف حالك يا ثريا.؟!
ثريا: بخير ولكن كأني لا أشعر بقدماي !!
قمرة: لا تقلقي هكذا من بعد الخوف والرعب ومن أيضاً الغيبوبة فهيا تُشعرك هكذا .
أما وليد فقد كان في غرفته خائف ويرتجف .
وليد يرتجف: بالفعل لقد استجاب الله دعائي ولكن لم أتوقع هذا لقد أصيبوا .
طُرق الباب .
وليد: من الطارق؟!
عمر: أنا عمر الآنسة ثريا تُريدك حالاً في غرفتها هيا أسرع .
وليد متفاجئ: لا لا مستحيل تريد مقابلتي ولكن كيف؟! ماذا؟! هل أذهب ؟!!؟!؟!؟!؟!

حسناً تشجع يجب أن أواجهها وأحدثها بالموضوع ولكن لا لا فهي مريضة لن أحدثها بالموضوع اليوم بل في وقت آخر سأذهب لأرى ماذا تريد..
خرج من غرفته, التفت يميناً بتجاه غرفتها التي في نهاية هذا الممر.
وبدأ يمشي ببطء ,وخرج ليث من غرفة ثريا وتوجه إلى وليد.
ليث: هيا أسرع لماذا تتحرك مثل السُلحفاة فهي تريد رؤيتك.
وليد: دعني وشأني سأذهب لها بطريقتي مثل السُلحفاة مثل النمل مثل الحلزونه وما شأنك أنت!! .
ليث يضحك: لماذا اخترت الحيوانات البطيئة يا تُرى,, دعك من هذا هيا إسرع.
وبدأ ليث بسحب وليد إلى الأمام حتى وصل الغرفة , ودخل وليد وليث ,وكان الجميع بانتظاره ,دخل وليد ورأسه للأعلى .
ثريا: سأطلب منكم جميعاً بأن تخرجوا أُريد محادثة أخي وليد في موضوع......, أيوب هل تستطيع الوقوف؟!!
أيوب: نعم وسأخرج هيا جميعاً لنخرج .
وخرج الجميع....
ثريا: تعال إلى هنا وجلس بجانبي .
تقدم نحوها وجلس بجانبها.
وليد: لماذا فعلتي هذا لم أتوقع حدوث هذا منك خاصة .
ثريا: لا أدري لقد خدعني الشيطان أعجبتني القصة ومن ثم...
وليد: نشرتها باسمك ,سأسألك سؤال هل استفتي شيء من سرقتك للقصة؟!
ثريا: بل العكس يا أخي بل كسبت عداوة بيني وبينك وكره من أخوتي ولم أستفد أي شيء .
ولآن أُريد أن تسامحني وويمكنني أن أصلح هذا الغلط الذي ارتكبته
هو أن نعيد طبعة الرواية باسمك وسأعترف أمام الجميع بأن هذه الرواية ليست لي ما رأيك ؟!!!!
وليد: الرواية ذهبت وانتهت ولكن أنتِ التي كنت أقرب الناس لي, حتى من نور الفتاة الخلوقه.
ثريا: لهذا طلبت أن أقابلك لكي أصحح خطئي, وأن تقبل إعتذاري
وأنت تعلم أن والدتي متوفاة منذ ثلاث أسابيع, ولم يبقى لي سوى أنتم يا أخوتي, ولذلك أريد أن نرجع كما كُنا .
وليد مبتسم: حسناً لقد قبلت اعتذارك يا أختي .
وبدأت ثريا تبكي بكاء الفرح .
وفجأة ...
دخل الطبيب الغرفة .
الطبيب: كيف حالك يا سيدتي ؟!!
ثريا: بخير ولكن قدماي لا أستطيع تحريكهم ؟!
وبدأ الطبيب بالكشف على قدم ثريا وبعد دقائق...
الطبيب:بالأذن يا سيدتي تعال معي .
خرج وليد مع الطبيب .
الطبيب: أين الملك؟!
وذهب وليد ونادى خالد .
وصل خالد إلى الطبيب.
الطبيب: للأسف إن سمو الأميرة أصبح لديها شلل في أرجلها ...
شهق الجميع وبدأت عينان وليد تمتلئ بالدموع, ويقول لنفسه( لا مستحيل إستجاب الله دعائي بأن تنشل إن دعوة المظلوم تُستجاب له, يا الله عافيها).
خالد وهو منصدم من الموقف: ولكن يا دكتور هل ستتحسن ؟!
الطبيب: إحتمال بسيط لكي تتعافى ولكن لن نيأس ,سنُدَلك أرجلها يومياً وبإذن الله ستشفى من مرضها ولكن لا تنسوا الدعاء لها ,بالإذن أنا سأرحل سأراكم غداً ,آه تذكرت لا تقولوا لها الآن هي مرهقة نفسياً بسبب وفاة والدتها .
وليد وهو حزين: لا تقلق بهذا لن نخبرها .
خالد: هيا لنخبر أيوب بالأمر.
ذهب الأخوان إلى أيوب وأخبروه بما حصل .
وشهق أيوب وبدأت عيناه تذرفان الدمع .
ضمه خالد وقال: لا بأس أنت وثريا في أعيننا, لا تقلق.. سننقل ثريا إلى مدينة قرطبة فهم خبيرين في علاج الطبيعي.
أيوب: أشكرك إذاً هيا لنذهب إلى ثريا قبل أن تشك في ا لأمر .
واجتمعت العائلة كُلها في غرفة ثريا .
ثريا: ماذا قال الطبيب هل أنا بخير؟!!
خالد مُرتبك :اااا لا لا لم يقل شيء بل قال إن قدمك ِتحتاج إلى راحة هذا كُل شيء .
ثريا: الحمد لله لقد خفت قليلاً ,وبدأ عقلي يدور بي, هل شللت!؟ ,لا لا ولكن الحمد لله.
أيوب: سنحضر لكِ أطباء لكي يدلكون قدميكِ حتى يتحرك الدم فيها .
قمرة: خالد أُريد أن أحدثك في الخارج .
خالد: حسناً هيا .
سلمى في داخل الغرفة وكانت الغرفة مليئة بضجيج والضحك مع بعضهم .
سلمى: أين وليد يا نورهام ؟!
نورهام: لم يأتي إلى هنا أعتقد أنه في غرفته.


كانت قمرة وخالد يقفون أمام غرفة ثريا.
قمرة : أخبرني ما بها ثريا ؟!
خالد: ألم تسمعي ما قلت .
قمرة: أنا لا أصدق كلامك لا تخفي عني شيء أرجوك أهي بخير.
خالد مرتبك: اااه نعم نعم بخير.
قمرة غاضبة: ألم تسمع ما أقول أهي بخير أخبرني الحقيقة .
خالد: حسناً حسناً ولكن لا تخبري أحداً بالأمر, هل أنتِ موافقة ,هذا سر بيني وبينك.

أما في غرفة ثريا ,كانت هند مُمسكة بباب الغرفة لكي تخرج , وفتحت الباب.
كان خالد يقف خلف الباب مع قمرة ,ففتحت هند الباب .
خالد: مشلولة !!؟!؟!
التفت كلاً من قمرة وخالد ونظروا إلى هند ..
هند متفاجأة: ماذا ثريا مشلولة يا الله أرحمني .
خالد: اسمعي اسمعي أرجوك لا تخبري أحد .
هند وهي متكبرة: ولماذا لا نخبرهم أنخاف من إخبارهم الحقيقة .
قمرة تبكي لأجل ثريا: أرجوك المسكينة لا تتحمل الموقف لا تتحدثي فهي حزينة لفقدها أُمِها.
هند: حسناً مقابل ماذا لكي أسكت.
خالد غاضب: ألا يوجد في قلبك رحمة لهذه الفتاة، ماذا لو كانت نور مكانها .
هند غاضبة: لا تتحدث عن ابنتي نور بهذا الشكل فهي متزوجة لآن.
قمرة تستفز هند: لقد تأخرت هي وزوجها في الحضور إلى هنا، ألا تعتقدين أنهم وقعوا وأصبحوا مشلولين ولهذا تأخروا في القدوم ؟!
هند تضحك: آه تذكرت ستأتي بعد يومين هي وزوجها سامي .
خالد: حسناً كفيكما شِجاراً اسمعي ماذا تريدين لكي لا تخبري أحداً بالأمر؟!!

فُتح باب الغرفة وخرجت سلمى ..
سلمى مبتسمة: آه أنتم هنا لماذا لا تخبروني أنكم هنا ؟!
هند: ولماذا نخبركِ, أنا لا أُريدكِ هنا.
غضبت سلمى من هند, وبدأت تضغط على يدها بقوة من شدة غيظها ,وعبس وجهها, وكادت أن تضرب هند على وجهها .
قمرة: يكفي يا هند ألم تسمعي ما قلناه لكِ من قبل .
هند وهي رافعة رأسها: هذا لا يهم والأهم أني أُريد خالد في غرفتي إني أُريده في موضوع.
خالد: هيا أسرعي إذاً سأذهب للمدينة يجب أن تسرعي .
وذهب خالد وهند إلى غرفت هند.
سلمى: ما بكِ يا قمرة الدموع على وجنتيك ؟!
قمرة: لا شيء لاشيء فقط حساسية في العين وأنتِ إلى أين أنتِ ذاهبة ؟!!.
سلمى: لأرى أين وليد ولم يأتي إلى غرفة ثريا سأذهب لأرى ما الأمر...

خالد: حسناً نحن لوحدنا ماذا تريدين لكي لا تتكلمي ؟!!
هند: حسناً سأخبرك أريد أن أتزوج ...
تفاجئ خالد من حديثيها وزواجها...
خالد متفاجئ: ماذا تتزوجن ولكن أبي وصى بأن لا تتزوجين حتى يتزوجن بناتك؟!
هند: هل أنت تعلم أن فارس تحت التراب ؟!
خالد: أجل أعلم ذلك ولكن...
هند: إسمع فارس لا يعلم ماذا أفعل ولذلك قررت الزواج ,والعريس موجود ينتظر موافقتي ..
خالد: يعني أنكي متفقة مع الرجل ولكن ماذا سيقولون بناتك ؟!
هند:هذا ليس من شأنهم هذا شأني أنا .
خالد: إذاً سترحلين مع زوجك ؟!
هند وهي تضحك: ههههه لا لا بل سيعيش هنا في القصر.
خالد غاضب: ماذا هل جننتِ ؟! هل طار عقلك ؟! أم أم ..
هند: هذا عين الصواب يا خالد ولآن هل أنت موافق ؟!
خالد غاضب: بالطبع لا لن أوافق ماذا سيقولون الناس هند تزوجت من رجل غير الملك فارس وسيسكن معها في قصر زوجها السابق ,لا..... أُطلبِ شيء آخر.
هند: اسمع لست بمجنونة لكي ترفض زواجي إذا لم يعجبك الأمر فسأخبر ثريا.
خالد مُرتبك من حديث هند: لا لا أنا لم أرفض زواجك أصلاً ولكن ليس في القصر.
هند: لك يوم واحد فقط الساعة الثانية عشرة وإذا لم تُعطيني جوابك فسأخبر جميع من في البيت ولآن هيا إذهب للعمل.
خالد: طردُكِ لي جميل وبأسلوب غير مباشر حسناً سأخرج إلى اللقاء...
وخرج خالد من غرفة هند وهو غاضب جداً وفي طريقة إلى النزول من السلم, كان يصرخ بأعلى صوته عاقل جاسر أين أنتم .
وبدأ الخدم داخل القصر يركضون وهم لا يعلمون ماذا يريد الملك.
جاسر وهو خائف من الملك: ماذا تريد يا سيدي ؟!
خالد: أجعل عاقل يجهز العربات فأنا ذاهب إلى المكتب هناك, أسرع .
هند وهي تنظر إلى خالد من أعلى السلم وتقول بصوت خافت: المسكين يتألم هذا ما يستحقه يجب أن يوافق على طلبي, هذا سهل جداً أن تخدعي خالد ...

وفي وقت دخول الليل ,طُرق باب القصر ,وفتح جاسر الباب وخرجت له سالي وهي ترتدي الفستان الأصفر الهادئ .
سالي بصوتها الناعم وشكلها الجميل: مرحباً يا جاسر هل الأمير وليد موجود ؟!
جاسر: نعم يا سيدتي فهوا في الأعلى تفضلي في صالة الضيوف حتى يأتي إليك .
فكانت سالي من الفتيات الناعمات في مشيتها وكلامها ولبسها وحتى جلستها ..
كانت سالي متجه إلى صالة الضيوف وكانت أمامها أسماء لتوصلها إلى الصالة ...
وصلت سالي إلى الصالة وجلست على الكرسي الذي يقابل المدفأة ..
سالي: أرجوكِ أيها الخادمة أُريد بعض الحليب ولكن بسرعة.
ذهبت الخادمة لتحضر الحليب.
طق طق طق ...
وليد: من الطارق؟!
جاسر: أنا جاسر يا سيدي الآنسة سالي في الأسفل تُريد مقابلتك؟!
وليد: حسناً سأحضر ولكن أبقى معها وانظر إلى ما تريد .
سلمى: إنها فتات رائعة إذهب لرؤيتها أنا سأذهب لأطمئن على ثريا وداعاً حبيبي .

أما سالي فكانت تدندن على نفسها وفجأة..., ظهر في أمامها عمر وكان ماجد ينتظره عند نهاية الصالة .
سالي: من أنت أيها الصغير الجميل ؟!
عمر غاضب: هه أنتِ يا صاحبة الحقيبة الفارغة من المال.
سالي مبتسمة: أي حقيبة تتحدث عنها هذه هيا حقيبتي أُنظر.
عمر: أنا لا أتحدث عن هذه الحقيبة بل التي كانت مليئة بالأوراق وكتابات غريبة وقليل من الشعر الأشقر .
دهشت سالي وقالت: أنت الذي سرقتها .
وقفت سالي ومسكت بعمر بقوة وبدأت بهزة .
أين الحقيبة أخبرني ..
عُمر خائف: اُتركيني الحقيبة ليست معي الآن .
أما ماجد أبن قمرة البِكر, ذهب مسرعاً لإخبار أحد بالأمر .
دخل أحد الحراس يقول: سيدتي أتركي الولد أرجوك.
سالي وهي توبخ عمر: لقد سرق حقيبتي يجب أن يخبرني أين هي حقيبتي بسرعة يا ولد.
الحارس: دعية يا سيدتي فهو صغير سأبحث عنها بنفسي ولكن دعي عمر وشأنه لكي لا تغضب الأميرة سلمى .
سالي: عمر!!!!؟ لم يخبرني وليد عن أخوه الصغير .
الحارس: هذه خصوصيات الأسرة .
سالي: هذا لا يهم عمر أين الحقيبة ؟!
عمر: حسناً حسناً اتركيني أولاً.
سالي: حسناً ها أنا تركتك هيا تكلم.
عمر: لقد رميتها في الإسطبل ولقد رميت الأوراق جميعاً ستجدينها في السماء تدور ههههه
وأخذت سالي نفساً عميقاً وبعدها ابتسمت وقالت: حسناً يا حبيبي إذهب ولعب مع الصبي الآخر.
الحارس يحدث نفسه(غريب أمر هذه الآنسة لقد تغير رأيها بسرعة) هل من خدمة أُخرى.
سالي: لا شكراً.
وبعد دقيقة ..
كانت نورهام تتمشي داخل القصر وهي تشرب العصير, وكانت تفكر في أشياء في الماضي.
وكانت تتمتم قائلة: يا الله سامحني على كل عمل عملته مع أمي ,وأُريد أنت أتزوج وأنجب الأولاد هذي أختي تزوجت , لأنها لطيفة مع الناس ,أما أنا فالجميع يكرهني بسبب تصرفاتي الشرسة ،
لقد تركوني صديقاتي جميعهم ,يجب أن أتغير وأصبح أفضل من نور إن شاء الله، سأذهب إلى صالة الضيوف لكي أسترخي.
وصلت نورهام إلى صالة الضيوف ووجدت سالي جالسة ,وذهبت إليها وهي مهرولة.
نورهام متفاجأه: سالي ماذا تفعلين هنا؟! المكان لا يليق بك, هيا أخرجي .
سالي مبتسمة: مرحباً لنخرج إلى الفِناء لنتحدث على راحتنا .
وخرجوا إلى الفِناء القصر الجميل .
سالي غاضبة: يا لكي من فتاة شرسة مثل أُمك تماماً, كيف كنتِ تريديني أن أسحر وليد؟!! ولكن الحمد لله فقد ضاعت الحقيبة مني ذلك اليوم إن أخاكِ وليد ألطف شخص عرفته في حياتي أخبريني لماذا كنتِ تريدين سحرة ؟!!
نورهام حزينة:أنتِ لا تعلمين يا سالي لقد تغيرت ولم أصبح تلك الفتات الشرسة التي يكرهها جميع الناس ولم يحبني أحد أصبحت وحيدة لا أحد يضحك معي الكُل يخاف مني بسب تصرفاتي وأنا لا أريد أن أكون هكذا أُريد أن أتغير فيجب أنتِ أيضاً أن تتغيري .
سالي وهي تنظر إلى السماء السوداء التي يتلألأ فيها النجوم بأحجامها المتفاوتة وأعدادها الهائلة: لقد سبقتك يا نورهام منذ أن جلست مع الأمير وليد تغيرت حالي فأصبحت أكثر طيبة,ولكن يا نورهام لم تجيبيني على سؤالي لماذا كنتِ تريدين أن تسحري وليد؟!
نورهام: في الحقيقة هي أنني....
تقدم وليد إليهم وهو يبتسم إبتسامته الجميلة: أوووو الآنسة سالي هنا أنا لا أصدق ما أرى.
سالي مبتسمة: أهلاً يا سمو الأمير كنت أنتظرك .
وليد: أعذريني على تأخري.
وفجأة هبت ريح باردة في تلك اللحظة ,وبدأ شعر سالي ونورهام تطير في الهواء البارد في تلك الليلة المظلمة.
وليد: هيا لنذهب إلى الداخل فالجو بارد........


انتظروا الجزء الخامس قريباً جداً بإذن لله ...وعد مني لكم يا قراء...


الردود لو سمحتم ...
فراشة ملونة
فراشة ملونة
بسم الله ... فراشة ملونة تقدم لكم الجزء الرابع من قصة القصر الخالي... تراي ما شفت الردود إلي تفتح النفس ....؟! الجزء الرابع قمرة: هذا يكفي يا هند فكلامك لا يلق بنا هل فهمتي،ماجد خذ عمر ولعب معه في الحديقة هيا أذهب . خالد: مرة أخرى لا أريد شِجاراً هنا على هذه المائدة هل هذا مفهوم . نورهام: خالد ماذا حصل على أخي أيوب وثريا هل سيبقيان هناك أم سيأتيان إلى هنا ؟! خالد: غداً سيأتيان إلى هنا جميعاً لقد طلبت ذلك منهم. دهش وليد. وليد يخاطب نفسه(مستحيل كيف ستأتي إلى هنا بعد فِعلتها هذه يجب أن أتصرف وألقنها درساً لن تنساه طول عُمرها) وبعد الإفطار جلس الجميع في صالة الضيوف يشربون الشاي وكُل أثنين يتحدثان مع بعضهما . وليد يخاطب قمرة بصوت خافت: عمتي عمتي أنتِ يا عمتي . التفتت قمرة: من أنا ؟! وليد: نعم أنتِ ماذا حصل بشأن زوجك ماهر؟! قمرة: في الحقيقة لا أعلم منذ شهرين لم يأتي إلى هنا ولكنة هددني إذا لم أعطية المال لمدة أسبوع سيأخذ رحيل وماجد ولكنة لم يأتي. وليد: أتتوقعين أنه مسجون ؟! قمرة: يا ليت هذا يحصل لكي أخذ أبنائي في حضني وأُبعدهم عن هذا السّكير .. وليد: أو إنه يخطط لشيء ما. قمرة: لا لا تقل هذا فأنا خائفة منه . وليد: اسمحي لي أن أقول لكي أنكِ غبية . قمرة متفاجأة: ماذا أنا غبية ولماذا؟! وليد: لأنكِ عمة الملك يعني تفعلين ما يحلوا لكِ ولذلك أخبري خالد بالأمر وهو سيتصرف سيحضر ماهر ويعاقبه وسيطلقكِ منه لكي ترتاحي . قمرة: لا أستطيع لا أريد أبن أخي يتورط في المشاكل . وليد: أي مشاكل تتحدثين عنها الكل يسأل أين ماهر وأنتِ تأتين بأعذار تافه, أسمعي إذا كُنتِ خائفة من إخبار خالد, فقولي لماهر إذا هددكِ بأخذ المال, بأنكِ ستخبرين خالد بأن ينفيه خارج المدينة وبتالي سيبتعد عنكِ. قمرة: لا أظن ذلك,,,, هذا زوجي وأنا أعرفه ,أهم شيء له هو المال أهم من أبنائه . وليد: حسناً أنا ذاهب لأصحابي هل تريدين شيء ؟! قمرة: لا شكراً. فذهب وليد لأصحابه . خالد: حسناً أنا ذاهب إلى المكتب إلى اللقاء يا أمي أيها الحراس جهزوا العربات أنا ذاهب. سلمى: الله معك إلى اللقاء . نورهام: ألا تريدين الذهاب إلى السوق لشراء الملابس لعمر ؟! سلمى: ليس اليوم غداً بإذن لله . وفي الساعة الرابعة عصراً دخل عمر الباب وهو يحمل ورقة صفراء عمر بصوت عالي: العمة قمرة أين أنتِ أنا لا أعرف شكلكِ ،قمرة أين أنتِ رسالة من زوجك لا أعلم ما أسمة لقد نسيت تعالي خذيها مني أسرعي . دهشت قمرة وتركت العصير يقع على الأرض منذ أن سمعت رسالة من زوجك . سلمى متفاجأة: قمرة ما بكِ أخبريني أرجوك . قمرة ترتجف: لا.. لا.. ش.. شي.لاشيء . وقفت من مكانها وهي ترتجف ووقفت سلمى معها . سلمى: إلى أين ستذهبين؟! قمرة: لأخذ الرسالة. سلمى: ولماذا أنتِ خائفة من الرسالة أهناك شيء لم تخبريني عنه؟! قمرة وهي خائفة: أسرعي يا سلمى أحضري الرسالة . سلمى بصوت عالي: عمر تعال إلى صالة الضيوف عمتُك قمرة هنا. أتى عمر يركض بالرسالة, وأعطاها قمرة وذهب مسرعاً إلى أعلى. فتحت الرسالة ببطء وبدأت تقرأ ( أسمعي يا قمرة لقد سُجنت لمدة سنتين ,وكل هذا بسببك أنتِ لأنكِ لم تعطيني المال لكي أسدد دّيني , وها أنا الآن هارب من السجن, وأخذت أبنائي معي ولن ترينهم طول حياتك عقاباً لكِ , ودعي المال الذي طلبته في حقيبتك فأنا الآن لا أحتاجها لقد حُكم علي بالسجن, وأيضاً لن أطلقكِ عِقاباً لكِ .... الوداع وإلى الأبد...... ماهر) سقطت قمرة مغمياً عليها . صرخت سلمى وأتى الخدم جميعاً وحملوا قمرة ووضعوها على إحدى الكنبات الطويل.. وبعد ساعتين بدأت قمرة ترمش بعينها وتقول: رحيل ماجد أريدكم . وليد: هوني عليكِ يا عمتي سنلقي القبض على زوجك. قمرة وهي تغمغم: أسرعوا أُريد أبنائي . دخل خالد من باب القصر وهو مسرع ومرتبك يبحث عن عمته وحتى عرف مكانها. خالد: ما بها عمتي ؟! سلمى: خذ أقرأ هذه الرسالة. أخذ خالد الرسالة بسرعة وبدأ يقرأ وقال: المسكينة ولكن سيّرى هذا الشرير جزائه قريباً. ليث: كانت عمتي تريد أن تقول لك ذلك ولكنها لا تريدك أن تقع في المشاكل. خالد: إذاً فهو يهددها منذ فترة ! ليث: نعم وهددها بأن يأخذ رحيل وماجد إذا لم يُعطيها المال لكي يسدد ديّنه . خالد: ولما سُجن هرب منها , وذهب لينتقم مِنها وأخذ أغلى ما لديها . سلمى وهي تبكي: يجب أن نحضر أبنائها لها. خالد: جاسر أبعث لي رئيس الأمن من المدينة الآن. وذهب جاسر مسرعاً لإحضار رئيس الأمن. وبعد دقائق استفاقت قمرة من الغيبوبة القصيرة . قمرة وهي مستلقية على الكنبة تشير بيدها إلى خالد: خالد . أمسك خالد يدها وقال: ماذا تريدين يا عمتي؟! قمرة بصوت بعيد كأنه قادم من بئر عميق: أبنائي أريدهم بجانبي . خالد: بإذن لله سيكونون غداً بجانبك لا تقلقي الشرطة بدأُ بالبحث عنهم . وبعد ثلاث ساعات طُرق باب القصر... فتح أحد الخدم الباب ,ودخل أربعة رجال يرتدون ملابس عسكرية ,وكان معهم جاسر . جاسر: الملك ينتظركم في مكتبة . تقدم الرجال وأمامهم جاسر إلى مكتبة الملك المنزلية . ووصلوا إلى المكتبة طرق جاسر الباب ثلاث مرات متتالية . خالد من خالف الباب: من الطارق ؟!! جاسر: جاسر يا سيدي ومعي رئيس الشرطة . خالد: تفضل. فتح جاسر الباب ,كانت المكتبة شديدة الفخامة بإضاءتها الجميلة ومكتب الملك الضخم , وخلف مقعدة علم البلاد ,وصورة لوالدة ولجدة محمد . دخل الرجال وضربوا تحية للملك . خالد: تفضلوا بالجلوس. جلس الرجال على مقاعد أمام مكتبة . خالد: من الآن ستبدؤون بالبحث عن زوج عمتي ماهر هُمام , إن ماهر يختطف أبنائه وهو هارب من السجن. فقال أحد الرجال: نحن نعلم بهربه وهانحن نبحث عنه . خالد: ليس بهذا الشكل عمتي في حالة يُرثى لها وتريد أن ترى أبنائها غداً, وأنا وعدتها بذلك ,وبتالي ابحثوا عنه في كل مكان ولكن بشرط !!! النقيب بصوت شاحب: وما هو شرطك ؟! خالد: ألا تعلم الصحافة بالخبر،بأن أبناء عمتي اُختطفوا هل هذا مفهوم؟!؟!؟. الرجال: نعم سيدي ومن الآن سنبحث عنه. خرج الرجال من القصر وأخبروا جميع السُلُطات بالبحث عن الرجل وأبنائه . وفي أواخر الليل كانت الشرطة في كل مكان في المدينة , دخلوا المنازل , والمحلات, ولم يتركوا شيء إلى وقد بحثوا فيه. ولكن بقيت الغابة .... وبدأت الشرطة بالبحث في الليل داخل الغابة . وفجأة... سمع أحد رجال الشرطة حركة بين الحشائش ,فخاف الشرطي وبدأ يرتجف ,فأخرج سيفه ليستعدا لما سيواجهه . وبعدها خرج ماهر من خلفه وطعن الشرطي في بطنه. فصرخ بصوت عالي الشرطي , وكان يتألم. فسمعة كل من في الغابة , فأسرع رجال الشرطة متجهين إلى مكان المنبعث منه الصوت. وبعد دقيقه وصل رجال الشرطة إلى الشرطي المصاب . الشرطي المصاب: إنه ذهب من هذا الاتجاه. وبدأت الشرطة بالركض خلف ماهر ,حتى استطاعوا مسكه . الشرطة :أين الطفلين؟! ماهر: لن أخبركم أين هم . الشرطة :أسرعة وإلى... ماهر: وإلى ماذا يا حقير. ضرب الشرطي ماهر على وجهه وقال: خذوه لنحقق معه في المركز وبعد ساعة ورجال الشرطة في المركز , وبدأُ يحققون معه. علِم خالد أن ماهر مقبوضاً عليه . فطلب من رجال الشرطة بأن يحضروه له في القصر ليتحدث معه . وبعد ساعة وصل رجال الشرطة إلى فِناء القصر ومعهم ماهر . خالد: ماهر أين الأطفال؟! ماهر: لن أخبر شخصاً مثلك. فصفعة خالد بقوة وقال: هيا أجبني وإلى سأفعل شيء لن تتوقع حدوثه. ماهر: لن أجيبك أيها المخادع. خالد: أحظروا المقص . فأحظر الشرطي المقص . خالد وهو غاضب: أقطع سبابته في اليد اليمنى . ماهر وهو خائف: ماذا لا لا لا تقص إصبعي أرجوك. خالد: أتخبرنا أين هم؟! ماهر: لا. خالد: إذاً قص اثنين من أصابعه. مسك الشرطي يد ماهر ,وكان ماهر يصرخ ,فقطع اثنين من أصابعه. خالد: أتخبرني أين هم وإلى قطعت يدك بالكامل ؟! ماهر يبكي ويصرخ من شدة الألم: لا لا سأخبرك إنهم عند خالتي في الساحل الشرقي والآن أتركني أرجوك. خالد وهو مبتسم: لقد تذكرت ورقه طلاق عمتي ستصلني غداً وإلى سأفعل شيءٍ آخر. وفي صباح اليوم التالي كان الجو معتدل ,وكانت السماء ملبده بالغيوم السوداء التي لا تبشر بخير .. استيقضت قمرة من نومها وفجأة .. قفز أطفالها عليها , ففرحت فرحاً شديداً بوجود أطفالها حولها , طُرق الباب ودخل خالد من باب غُرفِتها الجميلة المطلة على حديقة القصر الكبيرة, وكانت الشمس تضيء غرفتها الناعمه بألوانها الهادئه,وكان يحمل أزهار الأوركيد البيضاء . قمرة وهي تبكي بكاء الفرح: أشكرك يا خالد على هذا. خالد مبتسم: هذا واجبنا يا عمتي وأوراق طلاقك اليوم ستأتيني لا تقلقي نحن بجانبك. تقدم نحوها وقبّل رأسها وجلس بجانبها هي وأبنائها... وفي نهاية غروب شمس هذا اليوم ,كان وليد يركب فرسه الأبيض ويدور حول القصر... وليد يحدث نفسه( ماذا أفعل ثريا ستأتي اليوم يجب أن أفعل شيء ولكني لم أتأهب لذلك حسناً سأصرخ في وجهها وأوبخها بقوة شديدة حتى تبكي وتجثو على رُكبتِها, لا لا أظن أن هذا سينجح , فإذا أتت سيكون هناك حل )... في القصر الصغير..... أيوب: لماذا أنتِ خائفة ؟! وترتجفين؟ أهذا بسبب البرد أووووووو. ثريا ترتجف: خائفة من وليد لا أستطيع مواجهته. أيوب: هذا جزائك لكي تتأدبي . ثريا وهي في بداية البكاء: أرجوك أرجوك دعني أبقى هنا لا أُريد الذهاب إلى هناك. أيوب غاضب من تصرفات ثريا: هيا أركبي العربة لنذهب إلى هناك. الحارس: سيدي الحقائب داخل العربة. ثريا تبكي بكاء الأسف: سامحني ولكن لا تدعني أذهب أرجوك. وأمسك أيوب شعر ثريا الطول الناعم بقوة وسحبها إلى داخل العربة, وكانت تبكي وتصرخ من شدة الألم.. وبعد ركوبهم تحركت ثلاث عربات ,وكان الأخوان في العربة الوسطى ... وانطلقت العربات نحو القصر الكبير... وفي طريقهم, دخل وقت الليل المخيف الموحش بظلمته ,وبدأ الضباب يتكون ... أخرج أيوب رأسه من شباك العربة وقال: أسرعوا قبل أن يصبح الضباب كثيف .. وبدأت العربات بسرعة ... وبعد مرور ساعتين, أصبحت العربات قريبة من مدينة اشبيليا . وفجأة .. أزداد الضباب وأصبحت الرؤية معدومة تماماً . بدأت العربات بتحرك رويداً رويداً . أيوب بصوت هادئ: سامحيني على هذا التصرف لقد لقد كنت ذالك الوقت غاضب جداً ,أنتِ تعلمين كم كنت أحب أمي, وبعد وفاتها أصبحت الدُنيا مظلمة أمام عيني, ولآن أصبحت بلا قدمين لا أعرف أن أتصرف , ولم يبقى لي في هذه الدُنيا إلى أنتِ ولذلك أرجوكِ إقبلي أسفي ولكن لا تقلقي بشأن وليد سأتصرف أنا معه ,ولا أظن أن وليد سيقتلك, أو سيعذبك . كانت ثريا تنظر إلى زجاجة العربة وهي تضع يدها تحت ذقنها , إلتفتت وقالت وهي مبتسمة : أنا أقبل... وفجأة... إنقلبت العربة وبدأت تتدحرج على التل وتتدحرج حتى اصطدمت بجذع شجرة ضخمة ,وتوقفت العربة عن التدحرج.. أخرج أيوب رأسه المليء بالدم من باب العربة التي أصبحت على جانبها الأيسر. ورفع رأسه إلى أعلى التل ليسمع طلقات رصاص من البارود من بعيد ورجالة يصرخون ويموت واحد تلو الآخر . وفجأة... سمع رجال يقولون بصوت عالي داخل هذه الغابة المخيفة وضبابها الكثيف: أين الأمير إنه ليس هنا. قال أحدهم بصوت خشن: أظنهم في العربة التي وقعت. قالوا: هيا إذاً لنبحث عنهم داخل هذا الضباب. دُهش أيوب... أيوب وهو متعب: ماذا أفعل يجب أن أُخرج ثريا. توجهه نحوها وبدأ يهزها ولكن لا حِراك . أيوب خائف: يجب أن أخرجها بسرعة.. كسر النافذة ,وخرج منها, وبدأ بسحب ثريا منها ولكنها كانت ثقيلة بسبب فستانها الثقيل . إلتفت لأعلى وبدأ يسمع صوتهم بالاقتراب. وبدأ بسحب ثريا بأقوى ما لديه ليبعدها عن العربة ,ولكنه تعثرت قدماه ووقع على الأرض وبدأ يتدحرج للأسفل ,وثريا لم تبتعد عن العربة كثيراً .. أصطدم بجذع شجر أُخرى , ورفع رأسه وهو نائم على بطنه ليرى ثريا وهي مغمياً عليها .. لقد فات الأوان ,لقد وصل قطاع الطرق إلى العربة . قال أحدهم: لا يوجد سوى رجلين متوفيان وحقائب . قال رئيسهم بصوت خشن: لا أظن أنهم هنا أعتقد أنهم هربوا إبحثوا عنهم بين الحشائش. تفرق ست رجال وبدأُ بالبحث بالقرب من العربة . أما أيوب بدأ بالدعاء إلى الله بأن يعمي أعينهم لكي لا يرو ثريا ويقول: يا رب يا رحمن يا مستجيب لدعاء لا توقظها الآن من غفوتها لكي لا تتكلم ويعلموا بأمرها. وبدأ يكثر الدعاء إلى الله والالتجاء إليه وأن يستجيب الدعاء. قال أحدهم: سيدي لا نرى سوى الضباب الكثيف. فكان هذا الرجل يقف بالقرب من ثريا ,ولم يراها . وقال آخر: لا أعتقد أنهم قد ركبوا هذه العربة وإلى قد ماتوا فقد رمينا على العربة الحجر الضخم , أعتقد هذه العربة عربة حقائب فقط. الرئيس: إذاً خذوا أمتعتهم لكي نرحل من هنا قبل أن يأتي أحد . قال آخر: لا أظن ذلك، فطريق مهجور نادراً ما يمر عليه أحد, ما رأيكم يا شباب بأن يكون هذا الطريق لنا ونسميه طريق الموت هاااهههه. الرئيس: أنا موافق هيا لنرحل من هنا... وبعد دقائق صعدوا إلى أعلى التل وركبوا جيادهم ومعهم الحقائب ورحلوا وهم يضحكون ويطلقون النار في السماء... صعد أيوب قليلاً ليطمأن على ثريا ووجدها بخير ,وبدأ يشكر الله على فضله وامتنانه وعطائه ورحمته التي وسعت كُل شيء... أما في القصر الكبير .. خالد: لقد تأخر أيوب وثريا . وليد: هذا أفضل . سلمى: سأذهب إلى صالة الضيوف سأنتظرهم هناك ... مرة ساعة وساعتين وأربع وثمان ساعات ولم يأتي أحد .. خاف الجميع من تأخر أيوب وأخته . وزاد القلق خاصة في وليد . وليد يخاطب نفسه( أرجوا أن يكونوا بخير وأرجوا من الله أن لا يحقق ما تمنيته لهم أنا خائف بأن يحصل لهم شيء يا الله أرجعهم لنا سالمين ) خالد خائف: أيها الحراس أرسلوا حراس بأن تستطلع على مكان قدومهم أسرعوا. وتحرك عشرة رجال ليستطلعوا المكان. وعلى مسافة ساعتين وصل الحراس إلى مكان الحادث ... فنبهر الحراس ,وَجدوا الجنود مُلقون على الأرض والدماء في كل مكان . أيوب بصوت عالي: ساعدونا نحن هنا في أسفل التل. أحد الحراس: إن سيدي أيوب في الأسفل هيا لنسرع لإنقاذهم ... وبعد ساعتين أُخرى أصبح الوقت في الساعة الخامسة فجر اليوم التالي... كان الجميع نائمين في صالة الضيوف والبعض في غرفهم أمثال هند ونورهام .. وفجأة.... طُرق الباب بقوة , فاستيقظ الجميع متلهف لرؤية من الذي خلف الباب. فتح وليد الباب وفوجئ وليد بأنهم يحملون أيوب وثريا . أدخلوهم داخل القصر شهقت قمرة وصعق الجميع ووقع وليد أرضاً مغمياً علية . حمل الحراس وليد ووضعوهم في غرفهم في الدور الثاني . كانت ملابس أيوب ممتلئة بالدماء ومتمزقة وثريا كذلك . سلمى: احضروا الأطباء الآن وبسرعة . قال أحد الحراس: لقد فعلنا هذا وهم في طريقهم الآن لا تقلقي . خالد: ماذا حصل ؟! ولما هم هكذا مصابين أخبروني ؟! الحارس: تعال معي للخارج سيدي. ليث: هل ممكن أن آتي معكم؟! الحارس: نعم تفضل معنا . وخرجوا خارج الغرفة وبدأ يحكي له ما رآه. وبعد دقائق ووصل أفضل الأطباء في المدينة ,وكشف عليهم وضمد جراحهم وعالجهم . وقال: سندعهم نائمين حتى يستفيقوا وإذا استفاقوا أنا سآتي لأُكمل الفحوصات، أما لآن فهم بخير إلى اللقاء. وخرج الأطباء من القصر.. خالد: حسناً سنذهب لكِ ننام وسندع الخادمات بجانبهم وأول ما يستيقظون سيخبروننا هيا لنذهب يا أمي هيا يا عمتي يبدو لي أنكِ مرهقة . وفي عصر هذا اليوم استيقظت ثريا واستيقظ أيوب . وذهب الخدم لإخبار الجميع , وتجمع الأهل بجانبهم . ثريا: ماذا حصل بالأمس منذ أن اصطدمت العربة وأنا لا أذكر . خالد: منذ ذلك الحين فقد كنا هناك أخذناكِ أنتِ وأيوب. ثريا بصوت بعيد: أيوب أين أيوب أهو بخير؟! سلمى: نعم إنه هنا في السرير الذي بجانبك. أيوب: كيف حالك يا ثريا.؟! ثريا: بخير ولكن كأني لا أشعر بقدماي !! قمرة: لا تقلقي هكذا من بعد الخوف والرعب ومن أيضاً الغيبوبة فهيا تُشعرك هكذا . أما وليد فقد كان في غرفته خائف ويرتجف . وليد يرتجف: بالفعل لقد استجاب الله دعائي ولكن لم أتوقع هذا لقد أصيبوا . طُرق الباب . وليد: من الطارق؟! عمر: أنا عمر الآنسة ثريا تُريدك حالاً في غرفتها هيا أسرع . وليد متفاجئ: لا لا مستحيل تريد مقابلتي ولكن كيف؟! ماذا؟! هل أذهب ؟!!؟!؟!؟!؟! حسناً تشجع يجب أن أواجهها وأحدثها بالموضوع ولكن لا لا فهي مريضة لن أحدثها بالموضوع اليوم بل في وقت آخر سأذهب لأرى ماذا تريد.. خرج من غرفته, التفت يميناً بتجاه غرفتها التي في نهاية هذا الممر. وبدأ يمشي ببطء ,وخرج ليث من غرفة ثريا وتوجه إلى وليد. ليث: هيا أسرع لماذا تتحرك مثل السُلحفاة فهي تريد رؤيتك. وليد: دعني وشأني سأذهب لها بطريقتي مثل السُلحفاة مثل النمل مثل الحلزونه وما شأنك أنت!! . ليث يضحك: لماذا اخترت الحيوانات البطيئة يا تُرى,, دعك من هذا هيا إسرع. وبدأ ليث بسحب وليد إلى الأمام حتى وصل الغرفة , ودخل وليد وليث ,وكان الجميع بانتظاره ,دخل وليد ورأسه للأعلى . ثريا: سأطلب منكم جميعاً بأن تخرجوا أُريد محادثة أخي وليد في موضوع......, أيوب هل تستطيع الوقوف؟!! أيوب: نعم وسأخرج هيا جميعاً لنخرج . وخرج الجميع.... ثريا: تعال إلى هنا وجلس بجانبي . تقدم نحوها وجلس بجانبها. وليد: لماذا فعلتي هذا لم أتوقع حدوث هذا منك خاصة . ثريا: لا أدري لقد خدعني الشيطان أعجبتني القصة ومن ثم... وليد: نشرتها باسمك ,سأسألك سؤال هل استفتي شيء من سرقتك للقصة؟! ثريا: بل العكس يا أخي بل كسبت عداوة بيني وبينك وكره من أخوتي ولم أستفد أي شيء . ولآن أُريد أن تسامحني وويمكنني أن أصلح هذا الغلط الذي ارتكبته هو أن نعيد طبعة الرواية باسمك وسأعترف أمام الجميع بأن هذه الرواية ليست لي ما رأيك ؟!!!! وليد: الرواية ذهبت وانتهت ولكن أنتِ التي كنت أقرب الناس لي, حتى من نور الفتاة الخلوقه. ثريا: لهذا طلبت أن أقابلك لكي أصحح خطئي, وأن تقبل إعتذاري وأنت تعلم أن والدتي متوفاة منذ ثلاث أسابيع, ولم يبقى لي سوى أنتم يا أخوتي, ولذلك أريد أن نرجع كما كُنا . وليد مبتسم: حسناً لقد قبلت اعتذارك يا أختي . وبدأت ثريا تبكي بكاء الفرح . وفجأة ... دخل الطبيب الغرفة . الطبيب: كيف حالك يا سيدتي ؟!! ثريا: بخير ولكن قدماي لا أستطيع تحريكهم ؟! وبدأ الطبيب بالكشف على قدم ثريا وبعد دقائق... الطبيب:بالأذن يا سيدتي تعال معي . خرج وليد مع الطبيب . الطبيب: أين الملك؟! وذهب وليد ونادى خالد . وصل خالد إلى الطبيب. الطبيب: للأسف إن سمو الأميرة أصبح لديها شلل في أرجلها ... شهق الجميع وبدأت عينان وليد تمتلئ بالدموع, ويقول لنفسه( لا مستحيل إستجاب الله دعائي بأن تنشل إن دعوة المظلوم تُستجاب له, يا الله عافيها). خالد وهو منصدم من الموقف: ولكن يا دكتور هل ستتحسن ؟! الطبيب: إحتمال بسيط لكي تتعافى ولكن لن نيأس ,سنُدَلك أرجلها يومياً وبإذن الله ستشفى من مرضها ولكن لا تنسوا الدعاء لها ,بالإذن أنا سأرحل سأراكم غداً ,آه تذكرت لا تقولوا لها الآن هي مرهقة نفسياً بسبب وفاة والدتها . وليد وهو حزين: لا تقلق بهذا لن نخبرها . خالد: هيا لنخبر أيوب بالأمر. ذهب الأخوان إلى أيوب وأخبروه بما حصل . وشهق أيوب وبدأت عيناه تذرفان الدمع . ضمه خالد وقال: لا بأس أنت وثريا في أعيننا, لا تقلق.. سننقل ثريا إلى مدينة قرطبة فهم خبيرين في علاج الطبيعي. أيوب: أشكرك إذاً هيا لنذهب إلى ثريا قبل أن تشك في ا لأمر . واجتمعت العائلة كُلها في غرفة ثريا . ثريا: ماذا قال الطبيب هل أنا بخير؟!! خالد مُرتبك :اااا لا لا لم يقل شيء بل قال إن قدمك ِتحتاج إلى راحة هذا كُل شيء . ثريا: الحمد لله لقد خفت قليلاً ,وبدأ عقلي يدور بي, هل شللت!؟ ,لا لا ولكن الحمد لله. أيوب: سنحضر لكِ أطباء لكي يدلكون قدميكِ حتى يتحرك الدم فيها . قمرة: خالد أُريد أن أحدثك في الخارج . خالد: حسناً هيا . سلمى في داخل الغرفة وكانت الغرفة مليئة بضجيج والضحك مع بعضهم . سلمى: أين وليد يا نورهام ؟! نورهام: لم يأتي إلى هنا أعتقد أنه في غرفته. كانت قمرة وخالد يقفون أمام غرفة ثريا. قمرة : أخبرني ما بها ثريا ؟! خالد: ألم تسمعي ما قلت . قمرة: أنا لا أصدق كلامك لا تخفي عني شيء أرجوك أهي بخير. خالد مرتبك: اااه نعم نعم بخير. قمرة غاضبة: ألم تسمع ما أقول أهي بخير أخبرني الحقيقة . خالد: حسناً حسناً ولكن لا تخبري أحداً بالأمر, هل أنتِ موافقة ,هذا سر بيني وبينك. أما في غرفة ثريا ,كانت هند مُمسكة بباب الغرفة لكي تخرج , وفتحت الباب. كان خالد يقف خلف الباب مع قمرة ,ففتحت هند الباب . خالد: مشلولة !!؟!؟! التفت كلاً من قمرة وخالد ونظروا إلى هند .. هند متفاجأة: ماذا ثريا مشلولة يا الله أرحمني . خالد: اسمعي اسمعي أرجوك لا تخبري أحد . هند وهي متكبرة: ولماذا لا نخبرهم أنخاف من إخبارهم الحقيقة . قمرة تبكي لأجل ثريا: أرجوك المسكينة لا تتحمل الموقف لا تتحدثي فهي حزينة لفقدها أُمِها. هند: حسناً مقابل ماذا لكي أسكت. خالد غاضب: ألا يوجد في قلبك رحمة لهذه الفتاة، ماذا لو كانت نور مكانها . هند غاضبة: لا تتحدث عن ابنتي نور بهذا الشكل فهي متزوجة لآن. قمرة تستفز هند: لقد تأخرت هي وزوجها في الحضور إلى هنا، ألا تعتقدين أنهم وقعوا وأصبحوا مشلولين ولهذا تأخروا في القدوم ؟! هند تضحك: آه تذكرت ستأتي بعد يومين هي وزوجها سامي . خالد: حسناً كفيكما شِجاراً اسمعي ماذا تريدين لكي لا تخبري أحداً بالأمر؟!! فُتح باب الغرفة وخرجت سلمى .. سلمى مبتسمة: آه أنتم هنا لماذا لا تخبروني أنكم هنا ؟! هند: ولماذا نخبركِ, أنا لا أُريدكِ هنا. غضبت سلمى من هند, وبدأت تضغط على يدها بقوة من شدة غيظها ,وعبس وجهها, وكادت أن تضرب هند على وجهها . قمرة: يكفي يا هند ألم تسمعي ما قلناه لكِ من قبل . هند وهي رافعة رأسها: هذا لا يهم والأهم أني أُريد خالد في غرفتي إني أُريده في موضوع. خالد: هيا أسرعي إذاً سأذهب للمدينة يجب أن تسرعي . وذهب خالد وهند إلى غرفت هند. سلمى: ما بكِ يا قمرة الدموع على وجنتيك ؟! قمرة: لا شيء لاشيء فقط حساسية في العين وأنتِ إلى أين أنتِ ذاهبة ؟!!. سلمى: لأرى أين وليد ولم يأتي إلى غرفة ثريا سأذهب لأرى ما الأمر... خالد: حسناً نحن لوحدنا ماذا تريدين لكي لا تتكلمي ؟!! هند: حسناً سأخبرك أريد أن أتزوج ... تفاجئ خالد من حديثيها وزواجها... خالد متفاجئ: ماذا تتزوجن ولكن أبي وصى بأن لا تتزوجين حتى يتزوجن بناتك؟! هند: هل أنت تعلم أن فارس تحت التراب ؟! خالد: أجل أعلم ذلك ولكن... هند: إسمع فارس لا يعلم ماذا أفعل ولذلك قررت الزواج ,والعريس موجود ينتظر موافقتي .. خالد: يعني أنكي متفقة مع الرجل ولكن ماذا سيقولون بناتك ؟! هند:هذا ليس من شأنهم هذا شأني أنا . خالد: إذاً سترحلين مع زوجك ؟! هند وهي تضحك: ههههه لا لا بل سيعيش هنا في القصر. خالد غاضب: ماذا هل جننتِ ؟! هل طار عقلك ؟! أم أم .. هند: هذا عين الصواب يا خالد ولآن هل أنت موافق ؟! خالد غاضب: بالطبع لا لن أوافق ماذا سيقولون الناس هند تزوجت من رجل غير الملك فارس وسيسكن معها في قصر زوجها السابق ,لا..... أُطلبِ شيء آخر. هند: اسمع لست بمجنونة لكي ترفض زواجي إذا لم يعجبك الأمر فسأخبر ثريا. خالد مُرتبك من حديث هند: لا لا أنا لم أرفض زواجك أصلاً ولكن ليس في القصر. هند: لك يوم واحد فقط الساعة الثانية عشرة وإذا لم تُعطيني جوابك فسأخبر جميع من في البيت ولآن هيا إذهب للعمل. خالد: طردُكِ لي جميل وبأسلوب غير مباشر حسناً سأخرج إلى اللقاء... وخرج خالد من غرفة هند وهو غاضب جداً وفي طريقة إلى النزول من السلم, كان يصرخ بأعلى صوته عاقل جاسر أين أنتم . وبدأ الخدم داخل القصر يركضون وهم لا يعلمون ماذا يريد الملك. جاسر وهو خائف من الملك: ماذا تريد يا سيدي ؟! خالد: أجعل عاقل يجهز العربات فأنا ذاهب إلى المكتب هناك, أسرع . هند وهي تنظر إلى خالد من أعلى السلم وتقول بصوت خافت: المسكين يتألم هذا ما يستحقه يجب أن يوافق على طلبي, هذا سهل جداً أن تخدعي خالد ... وفي وقت دخول الليل ,طُرق باب القصر ,وفتح جاسر الباب وخرجت له سالي وهي ترتدي الفستان الأصفر الهادئ . سالي بصوتها الناعم وشكلها الجميل: مرحباً يا جاسر هل الأمير وليد موجود ؟! جاسر: نعم يا سيدتي فهوا في الأعلى تفضلي في صالة الضيوف حتى يأتي إليك . فكانت سالي من الفتيات الناعمات في مشيتها وكلامها ولبسها وحتى جلستها .. كانت سالي متجه إلى صالة الضيوف وكانت أمامها أسماء لتوصلها إلى الصالة ... وصلت سالي إلى الصالة وجلست على الكرسي الذي يقابل المدفأة .. سالي: أرجوكِ أيها الخادمة أُريد بعض الحليب ولكن بسرعة. ذهبت الخادمة لتحضر الحليب. طق طق طق ... وليد: من الطارق؟! جاسر: أنا جاسر يا سيدي الآنسة سالي في الأسفل تُريد مقابلتك؟! وليد: حسناً سأحضر ولكن أبقى معها وانظر إلى ما تريد . سلمى: إنها فتات رائعة إذهب لرؤيتها أنا سأذهب لأطمئن على ثريا وداعاً حبيبي . أما سالي فكانت تدندن على نفسها وفجأة..., ظهر في أمامها عمر وكان ماجد ينتظره عند نهاية الصالة . سالي: من أنت أيها الصغير الجميل ؟! عمر غاضب: هه أنتِ يا صاحبة الحقيبة الفارغة من المال. سالي مبتسمة: أي حقيبة تتحدث عنها هذه هيا حقيبتي أُنظر. عمر: أنا لا أتحدث عن هذه الحقيبة بل التي كانت مليئة بالأوراق وكتابات غريبة وقليل من الشعر الأشقر . دهشت سالي وقالت: أنت الذي سرقتها . وقفت سالي ومسكت بعمر بقوة وبدأت بهزة . أين الحقيبة أخبرني .. عُمر خائف: اُتركيني الحقيبة ليست معي الآن . أما ماجد أبن قمرة البِكر, ذهب مسرعاً لإخبار أحد بالأمر . دخل أحد الحراس يقول: سيدتي أتركي الولد أرجوك. سالي وهي توبخ عمر: لقد سرق حقيبتي يجب أن يخبرني أين هي حقيبتي بسرعة يا ولد. الحارس: دعية يا سيدتي فهو صغير سأبحث عنها بنفسي ولكن دعي عمر وشأنه لكي لا تغضب الأميرة سلمى . سالي: عمر!!!!؟ لم يخبرني وليد عن أخوه الصغير . الحارس: هذه خصوصيات الأسرة . سالي: هذا لا يهم عمر أين الحقيبة ؟! عمر: حسناً حسناً اتركيني أولاً. سالي: حسناً ها أنا تركتك هيا تكلم. عمر: لقد رميتها في الإسطبل ولقد رميت الأوراق جميعاً ستجدينها في السماء تدور ههههه وأخذت سالي نفساً عميقاً وبعدها ابتسمت وقالت: حسناً يا حبيبي إذهب ولعب مع الصبي الآخر. الحارس يحدث نفسه(غريب أمر هذه الآنسة لقد تغير رأيها بسرعة) هل من خدمة أُخرى. سالي: لا شكراً. وبعد دقيقة .. كانت نورهام تتمشي داخل القصر وهي تشرب العصير, وكانت تفكر في أشياء في الماضي. وكانت تتمتم قائلة: يا الله سامحني على كل عمل عملته مع أمي ,وأُريد أنت أتزوج وأنجب الأولاد هذي أختي تزوجت , لأنها لطيفة مع الناس ,أما أنا فالجميع يكرهني بسبب تصرفاتي الشرسة ، لقد تركوني صديقاتي جميعهم ,يجب أن أتغير وأصبح أفضل من نور إن شاء الله، سأذهب إلى صالة الضيوف لكي أسترخي. وصلت نورهام إلى صالة الضيوف ووجدت سالي جالسة ,وذهبت إليها وهي مهرولة. نورهام متفاجأه: سالي ماذا تفعلين هنا؟! المكان لا يليق بك, هيا أخرجي . سالي مبتسمة: مرحباً لنخرج إلى الفِناء لنتحدث على راحتنا . وخرجوا إلى الفِناء القصر الجميل . سالي غاضبة: يا لكي من فتاة شرسة مثل أُمك تماماً, كيف كنتِ تريديني أن أسحر وليد؟!! ولكن الحمد لله فقد ضاعت الحقيبة مني ذلك اليوم إن أخاكِ وليد ألطف شخص عرفته في حياتي أخبريني لماذا كنتِ تريدين سحرة ؟!! نورهام حزينة:أنتِ لا تعلمين يا سالي لقد تغيرت ولم أصبح تلك الفتات الشرسة التي يكرهها جميع الناس ولم يحبني أحد أصبحت وحيدة لا أحد يضحك معي الكُل يخاف مني بسب تصرفاتي وأنا لا أريد أن أكون هكذا أُريد أن أتغير فيجب أنتِ أيضاً أن تتغيري . سالي وهي تنظر إلى السماء السوداء التي يتلألأ فيها النجوم بأحجامها المتفاوتة وأعدادها الهائلة: لقد سبقتك يا نورهام منذ أن جلست مع الأمير وليد تغيرت حالي فأصبحت أكثر طيبة,ولكن يا نورهام لم تجيبيني على سؤالي لماذا كنتِ تريدين أن تسحري وليد؟! نورهام: في الحقيقة هي أنني.... تقدم وليد إليهم وهو يبتسم إبتسامته الجميلة: أوووو الآنسة سالي هنا أنا لا أصدق ما أرى. سالي مبتسمة: أهلاً يا سمو الأمير كنت أنتظرك . وليد: أعذريني على تأخري. وفجأة هبت ريح باردة في تلك اللحظة ,وبدأ شعر سالي ونورهام تطير في الهواء البارد في تلك الليلة المظلمة. وليد: هيا لنذهب إلى الداخل فالجو بارد........ انتظروا الجزء الخامس قريباً جداً بإذن لله ...وعد مني لكم يا قراء... الردود لو سمحتم ...
بسم الله ... فراشة ملونة تقدم لكم الجزء الرابع من قصة القصر الخالي... تراي ما شفت الردود...
بسم الله...


سأعرض لكم الآن الجزء الأخير من قصة القصر الخالي وأرجوا من الله أن تنال على إعجابكم..

أود لو تعطوني بعض النصائح على هذه القصة .........وأُريد أن أسمع رأي جميع من ختم هذه القصة بالكامل.....

الجزء الأخير من القصة.....

أما في المدينة وبالأخص مكتب الملك الذي يقع في منتصف المدينة الرائعة بشوارعها الواسعة ,ومحلاتها الجميلة .
كان الملك يفكر بعمق شديد لكي يحل مسألة هند.
عامر: أيها الملك لقد تأخر الوقت يجب أن نذهب .
خالد: تعال إلى هنا أنا عندي مشكلة ولم أجد لها حل.
عامر: لا تقلق بإذن الله سنجد لها الحل فقط أخبرني ما هي المشكلة؟!!
خالد: ولكن لا أُريد أحداً يعلم بالأمر, فإذا أخبرت أحد ستجد نفسك مقتول أمام أبنائك, هذا الأمر سري جداً.
عامر: لا تقلق أخبرني بالقصة وستحصل على الحل.
فأخبر خالد عامر بالقصة كاملة,وبعد بضع دقائق.
عامر: حسناً هناك حلاً واحداً فقط إذا أمكن, وهو أن توافق على ما ستطلب زوجة أباك, وإذا تزوجت من الرجل أعطي الرجل المال الوافر لكي يُطلقها ويبتعد عنها قبل أن تعلن زواجها ,هذه هيا الخطة وما رأيك يا سيدي ؟!
خالد:ألا يوجد طريقة أفضل من هذا أنا قلق جداً فالموقف جداً حساس؟!
عامر: لا أعتقد هذا ولكن هذه الطريقة المناسبة التي تستطيع أن تخدع بها زوجة أباك هند.
خالد: إذاً غداً سأخبرها بموافقتي هيا لنذهب.

وركب الملك خالد العربة البيضاء ,وتحرك الموكب متجهاً إلى القصر قبل منتصف الليل بساعتين .
وبعد ساعة ونصف الساعة ,وصل الملك إلى القصر ,وكانت هند تُزيح الستارة وتنظر من نافذة غرفتها وهي مبتسمة.
هند: لقد وصل خالد ومعه الموافقة على زواجي وسيأتي إلى غرفتي وهو يركض بسرعة شديدة قبل إنتهاء الوقت بقي رُبع ساعة لكي تكون الساعة الثانية عشرة ,وها أنا أستعد لكي استقبله بسرور, سأنزل لاستقباله .
دخل خالد القصر وهو كئيب وينظر إلى الأرض, وصعد السلالم وتوجهه إلى جهة الشمال لكي يذهب إلى غرفته ,نظرة هند إليه وهيا قادمة من جهة اليمين .
هند متفاجأة: لماذا لم يتوجه إلى غرفتي هل هو يعلم بالوقت أو!!!
إذاً لم يوافق حسناً سأتوجه إلى ثريا وأخبرها بالحقيقة .
ذهبت هند إلى غرفة ثريا وهي غاضبة بل شديدة الغضب .
فتحت باب ثريا بقوة ,ونظرت هند إلى ثريا تضحك مع قمرة وليث, فتقدمت إليها وهي غاضبة .
جلست في إحدى المقاعد المجاورة لسرير ثريا.
قمرة: أهلاً يا هند ما بكِ وجهك شاحب أهناك مكروه حصل لكي ؟!
هند: لا فقط غاضبة, هيا أكملوا حديثكم أُريد أن أضحك .
وبدأ الجميع بالتحدث عن الزواج.
هند وهي تخاطب نفسها:( يا لك من لئيم يا خالد سترى ماذا سأفعل الآن) .
هند مبتسمة :ثريا حبيبتي هل...
ليث: آسف على المقاطعة يا خالتي ولكن أُريد أن استفسر فقط متى ستأتي نور أُريد أن أفاجأها هي وزوجها سامي ؟!
هند غاضبة: ستأتي بعد يومين .
ليث: شكراً لكِ حسناً سأذهب إلى غرفتي فالوقت متأخر .
ثريا: أرجوك أنتظر قليلاً فأنا أُريد من يُضحكني .
ليث مبتسم: وها نحن سنبقى .
هند: لن يدوم طويلاً.
قمرة: ماذا تقصدين؟!
هند: لا شيء.
طرق باب الغرفة ,ودخلت سلمى وخالد إلى الغرفة .
فطلبوا من الخدم إحظار مقاعدٍ لهم .
هند: حسناً يا خالد فأنت لم تعي ما قلت.
سلمى: ماذا قلت يا خالد ؟!
هند: هل تعلمين يا ثريا أنكِ مشلولة ......


صرخ الجميع ,بل دهشوا من الموقف ...
صرخت ثريا وبدأت بالبكاء ...
ثريا تبكي: لهذا قدماي لا تتحركان ,..لماذا كذبتم علي لماذا ؟!!!
خالد غاضب من هند: لماذا أخبرتها بالحقيقة ألم تقولي لي الساعة الثانية عشرا من صباح يوم الغد .
هند: أيها الأحمق أقصد الثانية عشرة من هذا اليوم .
خالد يصرخ: كنت سأوافق أما الآن لن أوافق ولن ولن أوافق هيا أخرجي من القصر أيتها الطاغية .
هند غاضبة: تصرخ في وجهي أيها الحقير من أنت لكي تصرخ في وجهي أما القصر فهو قصري أيضاً يا خالد لا تنسى هذا أما أنا سأخرج ليس من أجلك بل لأريك شيءً ستندم لرؤياه .
خرجت هند وهي غاضبة من خالد ,ولحقتها نورهام إلى غرفتها .
هند تخاطب نفسها وهي متجه إلى غرفتها:( يا لي من غبية لم أحدد موعد جيداً ,فقد تسببت في آلم هذه المسكينة ,لقد تعجلت في الكلام وهذه نهايتي ولغريب أنه وافق على زواجي ,أما الآن لن يوافق, المسكينة لقد رحمتها ).
سقطت دمعة من عين هند وهي مسرعة إلى غرفتها ,وكانت نورهام ورائها تنادي أُمها ولكن هند لم ترد عليها...

دخلت هند غرفتها ودخلت نورهام ورائها بسرعة .
هند تبكي: أخرجي من غرفتي هيا.
نورهام: تعالي اجلسي هنا لكي نتفاهم .
هند تبكي بقوة: نتفاهم على ماذا على شراستي أم على غبائي أخبريني .
نورهام: لا لا تقولي هذا عنكِ يا أمي صحيح أنكِ عصبية قليلاً ولكن...
هند: الكُل أصبح أفضل من ذي قبل ,أنت أصبحتِ طيبة القلب ,والجميع كذلك ,لماذا لا أستطيع أن أصبح أفضل لماذا؟!
نورهام: تستطيعين يا أمي.
هند: سيرى خالد سيرى حسناً أنا ذاهبة إلى المدينة .
نورهام: في هذا الوقت المتأخر من الليل ؟!!
هند: ليس من شأنك هيا أخبري الخدم لكي يجهزوا العربات وأن يحملوا الحقائب .
نورهام: إذاً سأذهب معكِ أرجوكِ.
هند وهي تضُب أغراضها وتضعهم في الحقيبة: أنا لا أُريدكِ ،فأنا لن أتأخر ،أسبوع واحد فقط وسأكون هنا, أما أنتِ انتظري نور فستأتي بعد يومين .
نورهام: حسناً سأذهب لأخبار الخدم.....

أما في غرفة ثريا ...
هدأت الأوضاع وبدأُ بتهدأت ثريا ,وأصبح المكان تحََََُفُهُ الأحزان من كل هام ...
وكانت ثريا تبكي والدمع يسير فوق خديها كسير السهول في الوديان ,بسبب تلّقيها هذا الخبر الذي أُلقي في وجهها مثل ما يُلقي العدو القذائف على عاجز...
ثريا: أصحيح هذا الخبر يا خالد ؟!!
خالد: الأطباء لم يتأكدوا من هذا ولكن احتمال أن تتحركي إذا استمرينا بتدليك على قدميك .
سلمى: لا تقلقي نحن بجانبك جميعاً ولن ندعكِ تحتاجين لشيء .
ثريا: أُريد أيوب أين هو ؟!
خالد: لا تقلقي إن أيوب في إحدى المعسكرات لكي يدرب الجيش وسيأتي بعد يومين أو يوم...


وبعد يومين...
كانت الشمس مشرقة بإشراقهتِا الجميلة والدافئة ,التي تُطل على القصر الملك الضخم ,الذي يحيط في أرجائه جميع أنواع الزهور التي تفوح راحتها مع بداية كل يومٍ جديد من أيام شهر أكتوبر...

دخل أيوب غرفة ثريا وهو يحمل باقة من الورد الأحمر الداكن .
ثريا مبتسمة: أخي أهلاً بعودتك لقد اشتقت لك كثيراً .
أيوب: مرحباً يا ثريا كيف حالك الآن؟!
ثريا: بخير هل هذه الأزهار لي ؟!!
أيوب: بطبع إنها لكِ فكم أخت لي لكي أُهديها الورد .
ثريا مبتسمة: ثلاثة ههه.
وبدأ يضحك الجميع...

وفي العصر وبالأخص عند غروب الشمس ,وصلت عربة نور وزوجها....
دخل الاثنان القصر وهم مبتسمون وفرحين بالعودة .
وضع الخدم الحقائب بجانب باب القصر .
نور: جاسر أين الجميع ؟!
إنهم مجتمعين في غرفة ثريا.
نور مستغربة: في غرفة ثريا ولما, حسناً هيا يا سامي لنذهب إلى الأعلى أما أنت يا جاسر دع الخدم يضعون الحقائب في غرفتنا سنصعد إلى الأعلى .
طق طق طق...
وليد: تفضل..
دخلت نور وهي ترتدي فستانها الأحمر الذي يميل إلى اللون البرتقالي, وكانت تضع الفرو الأبيض على رقبتها ..
نورهام مندهشة: أختي نور يا الهي ..
ركضت إليها وضمتها بقوة .
نور وهي تبكي: لقد اشتقت لكم .
نورهام: ونحن أيضاً .
وبعد دقائق ...
نور: ما بكي يا أختي هل أنتي مريضة ؟!
ثريا مبتسمة: لا للأسف أنا منشلة القدمين .
شهقت نور .... وفوجأة بالخبر .
نور وأعينها مليئة بالدموع: ولماذا أصبحت هكذا ؟!
ثريا: إنها قصة طويلة يا أختي سأقصها لكِ في وقت آخر.
أيوب يحدث نفسه( إنها تعرف ما بها من مرض ولكن لم ألاحظ عليها علامات الحزن وأضنها تعدت المرحلة الصعبة الحمد لله)
نور: نورهام أين أمي ؟!
نورهام: إنها في المدينة وسترجع بعد يومين أو أكثر .
نور: وهل تعلمين لماذا ذهبت.
نورهام: لا لم أعرف فهي ترفض دائماً التدخل ..
وبدأ الجميع بالتحدث والضحك ...
وفي اليوم التالي ...
كان الجو أيضاً مشمس ,ورائحة الزهور بدأت تفوح بشذاها العطرة...
كانت سلمى تشرب الشاي في الحديقة ,وكانت تطّلع على إحدى الصحف...
تقدم خالد نحو سلمى وهو يحمل العصير .
خالد: هل ممكن أن أجلس ؟
سلمى: تفضل يا حبيبي .
جلس خالد بجانب أُمة وكان يريد أن يقول لها شيءً ولكنه لا يستطيع, فعرف سلمى أن خالد يُريد أن يقول لها شيءً ولكنه لا يستطيع.
سلمى: ماذا تريد يا خالد؟!
خالد: أنا أنا لا أُريد شيء .
سلمى: بلا تريد فملامح وجهك تقول أنك تريد شيء فما هو ؟!
خالد: في الحقيقة يا أمي أنني أُريد أن...أُريد أن...
سلمى: ماذا تريد ؟!
خالد: أن أتزوج .
سلمى فرحة جداً: حقاً أتريد أن تتزوج ألف مبروك يا خالد ولكن من هيا سعيدة الحظ هل تعرفها ؟!أم تريدني أبحث عنها ؟!
خالد: في الحقيقة تعرف عليها في عزاء الخنساء فهي أُخت جاسم أسمها حنان وأُريد أن أتزوج منها .
سلمى: هذا عين الصواب فأنت في عمر يحتاج إلى أحداٍ أخر يشاركه حياته .
تقدم أحد الخدم إلى سلمى .
قال: هناك رجلاً يريد أن يراك ومعه شابين .
سلمى: دعهم يدخلون إلى صالة الضيوف فأنا قادمة.
الخادم: أمرك سيدتي.
سلمى: حسناًً يا خالد سنكمل حديثنا ولكن بعد أن أرى من هؤلاء .
خالد: إذاً سآتي معك.

تحركت سلمى متجه إلى الصالة الضيوف .
دخلت باب القصر وتقدمت إلى الأمام وكان خالد خلفها. وبدأت تتحرك بكل ثقة ...
فتح الخدم باب الغرفة ,ودخلت الغرفة وجدت ثلاث رجال وجوههم مقابلة للمدفأة ...
ولم ترى بعد من هم...
تقدمت للأمام متجهة لرجال...
قالت: مرحباً بكم في القصر ...
وفجأة ...
ووقف إحدى الرجال , كان هزيلاً وملابسة متسخة قليلاً, وكان غير منتظم الشكل,وبدا علية كأنة كبير في السن , ولتفت لسلمى...
فدهشت سلمى ..وبدأت تفقد توازنها .. فأسرع خالد ومسك بسلمى ووضعها على الأريكة الحمراء ...
مسكت سلمى رأسها وقالت ودمع يجري على خديها: الآن تذكرتني !!!؟
وقف الرجلين الآخرين ووقفوا بجانب الرجل المسن الذي كان يبكي وينظر إلى سلمى ..
الرجل المسن: أرجوك سامحيني لم أقصد ذلك .
سلمى تبكي: لقد تركتني يا أبي منذ ثلاثين سنة والآن تذكرتني .
فندهش خالد من الموقف..
خالد مندهش: ماذا أباكِ أقصد جدي ؟؟؟؟!!!!لماذا قلتِ لي أنه متوفى منذ تلك الفترة ؟!
سلمى: اسأل جدك الذي تركني أمُر في مواقف كثيرة كنت أحتاج إلى من يساندي في تلك المواقف وغير هذا تركتني أعيش مع عمتي وبعدها ...
الوالد يبكي: أرجوكِِ لا تُكملي حديثك لقد تعبت يا ابنتي من الكذب على الناس أُريدك أن تسامحيني.
سلمى: أسامحك وأنت الذي قتلت أُمي بسب ضربك لها وتصرخ عليها حتى تعبت من العيش وماتت وأختي سوسن التي أخذتها معك وتركتني أعيش لوحدي أصارع الحياة وأواجهها بكل خوف وضعف .
الوالد: إن سوسن في غرناطة مع أبنائها ,أما هؤلاء هم أخوتك الأكبر حجاج والآخر جابر ..
سلمى تضحك باستهزاء: ماذا يا أبي هل ستفرقهم مثل ما فرقتني أنا وسوسن .
الوالد: ابنتِي لقد تغيرت أصبحت رجل عاقل ليس مثل قبل.
حجاج: أختي أسمعي قليلاً إن أبي أصبح ألطف من قبل ويريدنا أن نجمع شملنا مرة أخرى.
سلمى: أي شمل تتحدث أنت وهل الشمل يلتم بعد فِراق دام ثلاثين سنه .؟!!
جابر: أسمعي إن أبي كبير في السن ويحتاج منكِ أن تسامحيه قبل وفاته.
تغيرت ملامح سلمى بعد أن قال وفاته.
سلمى: أبي ماذا بك ؟!
الأب حزين: ابنتي أنا مريض بمرض خبيث لا يعلمه إلى الله ,ولذلك أُريدك أن تسامحيني أرجوك قبل وفاتي .
سلمى تبكي: لا أستطيع يا أبي لا أستطيع فزمن جعلني أكرهك .
حجاج: حاولي أن تسامحي أبي.
سلمى: أسمع يا أبي أنا الآن أميرة اشبيليا الثانية بعد أبني الملك خالد فواجبي هو أن أحظر أختي سوسن وأجعلها تسكن هنا فهيا مظلومة هِيا الأخرى.
جابر حزين: ونحن ألسنا أخوتك أيضاً يا سلمى؟!
سلمى: من المفترض أن تكونوا أخوتي لكن ما فعل أبي ,لم ولن نكون أخوة....

سكت الأب وبدأ يبكي على حالة .
خالد يحدث أمه في أُذنها : أمي لم أعلم أنكِ بهذه القسوة سامحي جدي فهو بين الحيات والموت أرجوكِ وسامحي أخوالي أيضاً.
سلمى: أسكت أنت, أنت لم تعلم ماذا حل بي في تلك اللحظة من الزمن.
الأب: إذاً يا ابنتي العزيزة دعيني أرى أبنائك قبل رحيلي أرجوك سيكون آخر طلب سأطلبه منك .
سلمى: أيتها الخادمة دعي ليث ووليد يأتون إلى هنا بسرعة .
الخادمة حاضر سيدتي .
سلمى: أبي لا تقل لهم أنك والدي, فقد قلت لهم أنك ميت .
الأب: لكِ ذلك يا أميرتي .
خالد غاضب من أمه: أمي لماذا فعلتِ هذا ,أولاً وأخيراً يبقى أباك يجب أن تقدريه ,أهذا ما تربينا عليه هو عصيان الوالدين...
لا يا أمي... فلنبدأ الحياة من جديد مع جدي وخوالي .
حجاج: أحسنت يا أيها الملك .
خالد: لا تقل لي الملك ,قُل خالد فأنا أبن أختك وأنت خالي فيجب أن أطيعك ..
وأصبحت سلمى تبكي وتبكي من كلام خالد..
دخل وليد وليث ..
تعجب الولدين عند دخولهم بأن الرجل يبكي ولأم تبكي .
خالد: الأيمن ليث والأيسر وليد .
الأب: تعالوا إلى هنا لأضمكم .
ليث: ماذا؟!! بصفتك من ؟!
وليد: هذا صحيح .
حجاج: نحن....
وصرخت سلمى : توقف هذا ليس هو الإتفاق .
الأب: الحمد لله أنني رأيتكم قبل رحيلي ,ولآن هيا يا أولادي لنرحل من هنا.
جابر: ليس هذا ما توقعه أبي منكِ أنتِ .
وقفت سلمى من الأريكة بكل ثقة تامة وهي تمسح عينها من الدموع قائلة: إلى اللقاء ...

وذهبت مسرعه للخارج وهي تصرخ وتبكي في حديقة القصر .
وكان الخدم يركض خلفها ليهدئ من روعيها ,وصرخت في وجوههم بأن يدعونها وشأنها .

خالد وأعينه مليئة بالدموع: ليث ووليد الحقوا بأمي ونظروا ما بها.
ذهب الأخوان إلى الخارج, وبقي خالد مع جده .
كان الجد حزين جداً .
خالد يخاطب الحجاج: أين أنتم تعيشون ؟
فأجابه: في بيتٍ صغير .
خالد: سأشتري لكم بيتاً جديد قريب من القصر وبين فترة وأخرى سأزوركم والآن خذ هذه عشرة آلف درهم .
حجاج: لا لا هذا كثير جداً .
خالد: أنت خالي وواجبي أن أحميكم, أم أنك نسيت أنني ملك هذه البلاد؟!
حجاج: أشكرك جزيل الشكر وأرجوك لا تنسى أن تقنع أختي بأن تسامح أبي.
خالد: لا تقلق..

خرج الأب و الأبناء من القصر, وجعل خالد سائقوا العربات بانتظارهم حتى ذهبوا ...


وفي اليوم التالي ...
نزلت سلمى ونور وتوجهوا إلى صالة الطعام .
كان الجميع حاضرون ,جلست سلمى في رأس المائدة وبجانبها خالد.
خالد بصوت هادئ: أمي هل أنتِ بخير اليوم ؟
ولكن سلمى لم ترد عليه ولا حتى بحرف .
خالد: أمي رُدي علي أرجوكِ.
أيضاً لم ترد علية .
قمرة: أيها الخدم احظروا الإفطار .
بدأ الخدم يتحرك واحد تلو الآخر وهم يحملون الطعام الإفطار ,وفي نفس الوقت.
سلمى تخاطب خالد بصوت خافت: بعد الإفطار تعال إلى غرفتي .
التفت ليث إلى وليد وهو جالس في منتصف طاولة الطعام .
ليث: إن أمي ليست على ما يرام منذ أن دخل ذلك العجوز المتعجرف وأمي ليست بخير.
وليد: أظن أن هناك علاقة بين الطرفين فبإذن الله سأعرفها قريباً هيا أكمل إفطارك لكي لا يحس أحداً بِنا .

وبعد الإفطار توجه خالد إلى غرفة سلمى.
طق طق .
سلمى: من الطارق؟!
خالد: أنا خالد يا أمي .
فتحت الباب ,ودخل خالد غرفة أمه .
خالد: ماذا تريدين؟!
سلمى: تفضل أجلس هنا.
وجلس خالد وهو قلق.
سلمى: أسمع أريدك أن تبحث عن أختي سوسن في غرناطة فهي وحيدة ومحتاجه لي .
خالد: وجّدي كذلك محتاج لكِ.
غضبت سلمى على خالد وقالت: لا تفتح هذا الموضوع مرة أخرى.
خالد: لماذا يا أمي ؟!
سلمى: لأنك لا تعلم ما في قلبي الضعيف الذي كُل ليلة يُقطع منه جزء كبير ,كُنت أحتاج إلى أبي في كل يوم بل في كل ساعة ,أين هو منذ ثلاثين سنه لم يفكر بي أو يسأل عني ,فقط سأل عني حينما قرب أجلة وضعف بدنه أرجوك أنسى موضوع والدي ولتبحث عن أختي.
خالد: حسناً سأرسل أشخاص ليبحثوا عنها ولكن فكري بالأمر .
وخرج من غرفة سلمى...
وبعد خروجه من الغرفة بدأت سلمى بالبكاء كبكاء الأطفال الذين فقدوا أغلى ما يملكون في حياته .
سلمى: يا الله ساعدني على حل هذه المشكلة ,هل أسامح أبي أم لا.
طُرق باب الغرفة طرقات خفيفة بالكاد تكاد تسمعها سلمى.
سلمى: من هناك ؟!
ليث: أنا ليث يا أمي.
سلمى: تفضل.
دخل ليث الغرفة ,وتقدم نحوها ببط ولاحظ أن سلمى تمسح دموعها بسرعة في اعتقادها بأنه لن يراه أو ينتبه إليها.

ليث: هل أنتِ بخير يا أمي؟!!
سلمى: نعم بخير ماذا تريد؟!
ليث: أُريد أن أسألك سؤالاً وأُريدك أن تجاوبيني بكل صدق وأمانة.
سلمى: تفضل أسأل .
ليث: أمي هل أنتِ تحبينني ؟!
سلمى تتصنع الضحكة : اه ماذا تقول !! هل أنت تشك في ذلك يا بُني ؟!
ليث: نعم أشك في ذلك لو كنتِ حقاً تُحبينني لكنتِ أخبرتيني ما بكِ أو لماذا تبكين أو حتى تتشكين لي .
تفاجأة سلمى وانبهرت بكلامه الذي قذف مرة واحدة .
وأكمل حديثة ليث...
لماذا تضعين حاجز بينكِ وبين أبناك أصبحت علاقتي بكِ يا أمي مثل علاقتي مع عمتي قمرة .
سلمى مندهشة : لا تقل ذلك أنا أحبكم جميعاً حُباً لا تعلمونه أنتم أنا ربيتكم لتكونوا أفضل أبناء البلد جميعاً وها أنتم أصبحتم كذلك.
وبدأت بالحديث مطولاً وتشرح له حالها .
ليث: إذاً أخبريني لماذا أنت حزينة أمس ؟!
سلمى وعيناها مليئتان بالدموع : أسمع الرجل المُسن هو جدُك ..
تفاجأ ليث وبدأ بحك رأسه ويهمهم قائلاً( يا الهي لقد شتمته بالأمس).
التفت لسلمى نظر إليها نظرة حادة, وبدأت عيناه تمتلئ بالدموع .
قال: لقد تركتني أشتم جدي المسكين أي أمٍ أنتِ .
وخرج من غرفتها وهو غاضب .

وفي نفس الوقت ...
طُرق باب غرفة ثريا, ودخل وليد وهو يحمل عُلبةً حمراء اللون مغلفة بأجمل الشرائط البيضاء .
تقدم إلى ثريا التي مستلقية في سريرها الذي يسقط عليه أشعت الشمس الذهبية ,وكانت الغرفة مشعة بالنور الشمس.
ثريا: أهلاً يا وليد .
وليد مبتسم: مرحباً يا أختي هل أنتِ بخير .
ثريا: الحمد لله ماذا تحمل في يدك ؟!
وليد: إنها هديةً بسيطةً لكِ أرجوا أن تقبليها .
ثريا: شكراً لك يا وليد.
وليد: في الحقيقة أُريدك في موضوع خاص .
ثريا: تفضل ها أنا أستمع إليك .
وليد: أيتها الخادمة أرجوكِ أُخرجي وأغلقي الباب ولا تدعي أحداً يدخل.
ثريا متعجبة: هل الموضع لهذه الدرجة خطير يا وليد.
وليد: أسمعي أول شيء أريدك أن لا تغضبين مني وثانياً بأن تتقبلين كلامي.
ثريا: هيا تكلم وإن شاء الله لن أغضب ولكن تحدث ما بك؟!
وليد مرتبك: لا أستطيع الكلام لا أستطيع .
ثريا : أسمع أنا لا أُجبرك على الحديث ...
قاطعها وليد وهو مرتبك وخائف: لا لا سأتحدث في الحقيقة
أنني....أنا الذي تسببت في شلل قدميك ..
ثريا متفاجأة: كيف تسببت في ذلك وأنت في القصر ؟!
وليد: هل تذكرين سرقتك روايتي .
ثريا: نعم .
وليد: مُنذ ذلك الوقت وأنا أدعي ربي بأن يُشلكِ, فأرجوكِ سامحيني لم أتوقع بأن تستجاب دعوتي سامحيني .
ابتسمت ثريا: اسمع يا وليد أعلم بأن دعوة المظلوم تستجاب وخاصة من شخص عابد لله ومخلص له ,فلا تقلق هذا جزائي من الله وأنا راضية به.
وليد: أحقاً أنتِ راضية ؟!
ثريا: هذا قضاء الله وقدرة وبإذن لله سأسافر الأسبوع القادم لكي أتعالج .
وليد: إذاً سأذهب معكِ هل هذا واضح .
ضحكت ثريا وهزت رأسها بأنها موافقة ,وبدأ وليد بالابتسامة.

وفي اليوم التالي...
كانت نورهام ونور وسامي يجلسون في حديقة القصر .
نورهام: لقد تأخرت أمي قالت ستأتي بعد أسبوع ولكن مر أسبوع ونصف .
نور: بدأت بالقلق عليها .
سامي: أعذراني أنا سأرحل .
نور: إلى أين ؟!
سامي: سأذهب إلى صديقٍ لي في المدينة .
وذهب سامي ,وبقيا في الحديقة لوحدهما.
نورهام: أعلم أن أمي تخطط لشيء, ولكن أنا لا أعلم ما هو.
نور: دعينا من أمي وحدثيني عنكِ لقد تغيرت أخلاقك يا أختي منذ أن رحلت .
نورهام: صحيح أصبحت أرق من ذي قبل وجت الحياة أفضل بعد أنت أصبحت رقيقة ولطيفة وبدأ الناس يحبونني أكثر من ذي قبل .
وبدأت الأختان بالحديث خارج القصر .


أما في الداخل ,كانت سلمى تشرب العصير في غرفة الضيوف ومعها قمرة .
دخل عليهما خالد وهو يرتدي البذلة الزرقاء بأزرارها الذهبية الكبيرة , وبداخلها القميص الأبيض المزكرش من بداية العُنق إلى نهاية البطن ,وكان يرتدي بنطال أبيض اللون ,وجزمه سوداء راقيه.
سلمى: تعال إلى هنا .
تقدم نحو سلمى وقّبل رأسها ورأس عمته .
قمرة: ما خطبك اليوم تقبل رأسينا .
خالد: في الحقيقة يا عمتي أنا سأتزوج .
قمرة مندهشة وفرحة: حقاً يالا سعادتي هذا أجمل خبرٍ سمعته ولكن من هي سعيدة الحظ ؟!
خالد: إنها أُخت جاسم اسمها حنان رأيتها يوم وفات الخنساء فهي طيبة القلب .
سلمى: ومتى ستخطبها إن شاء الله ؟!
خالد: غداً بإذن الواحد الأحد سأكلم أخوها جاسم وأقول له ذلك .

وفي اليوم التالي..
وفي قصر جاسم الصغير .
خطب الملك خالد يد حنان من أخوها جاسم ,ووافق جاسم على طلبة , وكان الفرح يعُم على الجميع .
جاسم: في الحقيق يا أيها الملك سأقول لك أمر!! فهذا هو الوقت المناسب لأقوله .
خالد: تفضل .
كان جاسم مرتبك قليلاً وبدأ ينظر إلى الحرس والخدم يميناً ويساراً.
قرب وجهه إلى وجه الملك خالد وقال بصوت خفيف: أُريد أن أتزوج من عمتك قمرة.

أرجع خالد رأسه إلى الخلف ,وكان متفاجئ .
جاسم: ما رأيك؟!!! أنت الآن ولي أمرها .
خالد مندهش وهو يضع يداه على رأسه ويرجعها للخلف: انتظر أنا لم أستطيع استيعاب كلامك.
جاسم: إنها تناسبني أنا لم أتزوج قط .
خالد: أعرف ذلك ولكن ما موقفها هي.
جاسم:لا تقلق فهي قريبة من عمري أنا عمري ستة وأربعون سنه وهي تقريباً السابعة والثلاثون سنه نحن نتناسب لبعض يا سيدي .
خالد: حسناً حسناً سأخبرها بالأمر وإذا وافقت سأرسل لك أحداً لتأتي لخطبتها .
جاسم: أرجوك أسرع لكي نجعل زواجنا في نفس الليلة .
خالد: اه صحيح نحن لم نحدد يوم لزفاف .
جاسم: ما رأيك الشهر القادم ؟!
خالد: لا أعتقد ذلك .
جاسم: أختر أنت الموعد ؟!
خالد: ما رأيك بعد ثمانية أشهر فهو مناسب تماماً حتى أستطيع أرتب أموري .
جاسم: لك ذلك يا سيدي فأنت الملك.


ورجع خالد إلى القصر ومعه خدمة .
دخل غرفة سلمى.
سلمى: أخبرني هل وافق ؟وهل حددتم موعد لزفاف؟!
خالد: نعم وافقوا ,وموعد الزفاف بعد ثمانية أشهر أو سبعة, ففي هذا الوقت سأرسل المهر وغير ذلك .
دخلت قمرة الغرفة .
قمرة: هل نقول مبروك؟!
خالد مبتسم: نعم أخيراً يا عمتي سأتزوج أنا لا أصدق ذلك .
قمرة: أنا كذلك.
خالد: تذكرت كُت أنسى هناك خبراً سيفرح الجميع .
سلمى مبتسمة: ما هو ؟!
خالد: جاسم يُريد خطبة عمتي قمرة...
قمرة مبتسمة: حقاً أنا لا أصدق سأتزوج منه لا لا مستحيل.
اسود الكون في وجه سلمى, وانقلبت تعيسة وشهب وجهها, وخرجت من غرفتها وهي مكسورة الجناحين ,كانت بائسة .
خرجت من القصر واتجهت إلى حديقة القصر .
جلست على الكرسي المتأرجح ,كانت تبكي وتمسح دموعها باستمرار .
بدأت تفكر( كيف يحصل ذلك وهو يحبني فكيف يتزوج من قمرة ,كان ينظر لي نظرة المحب إلى حبيبته , أين أحاسيسه اتجاهي ,هل كانت زائفة أم مصلحةٍ ما يريدها مني , أم يفعل ذلك لكي يتقرب من قمرة ,لا.... أن لا استوعب ذلك, أنظر إلى قمرة تتزوج من شخص كنت أتوقع منه الزواج مني بل كنت أتوقع منه أنه يحبني ولكن كيف يفعل هذا ... هل أسامحة لا يوجد طريقة سوى مسامحته ...لا هل أنا غبية أسامح شخص حقير لا يساوي شيء من إحدى فردة حذائي ,ولا أسامح أبي أغلى شيء مما املك ...
أين أنت يا أبي أنا سامحتك سامحتك فأنا حقاً مازلت محتاجةً إليك بل سأبقى محتاجةً إليك, سأذهب إلى خالد لكي يخبرني عن مكان أبي)....
وهبت سلمى مسرعة إلى داخل القصر تبحث عن خالد ,وفي طريقها للأعلى ,قابلها سامي .
سامي: ما بكي تبكين ومرتبكة أهناك من ضايقك ؟!
سلمى:أبتعد عن طريقي أنا لست في مزاجٍ لأكلمك .
وصعدت للأعلى ,وتوجهت إلى الصالة التي بالقرب من غرفتها .
ووجدت سلمى خالد يجلس مع قمرة يتسامران وكانوا يضحكون.
سلمى تلهث من التعب : أنت هنا وأنا أبحث عنك .
خالد: لماذا تبحثين عني ؟!
سلمى تبكي: أُريدك أن تخبرني أين يسكن أبي بسرعة .
التفتت قمرة إلى خالد متفاجأه ,ثم التفت إليها قائل: اااااا.
قمرة مندهشة: أوالدُكِ على قيد الحياة ؟!
سلمى: سأذهب إليه لكي أعتذر منه ؟!
خالد فرح: هل ستسامحينه ؟!
سلمى: نعم ما زلت محتاجةً له, أرجوك هيا أنهض لكي أستسمح منه.
خالد: هيا إذاً.

ونزلت سلمى وقمرة وخالد مسرعين .
خالد بصوت عالي: جاسر دع عاقل يجهز العربات نحن ذاهبون .
وصلوا إلى باب القصر المزدوج وفتحوه ...
فهب البرد القارص في وجوههم ,وبدأت فساتينهم تتطاير من شدة الهواء المندفع بقوة .
سلمى: نحتاج إلى المعاطف فالجو بارد.
فأحضر الخدم المعاطف لسلمى ولخالد ولقمرة ,وبعد دقائق وصلت العربات إلى باب القصر ,فركب الجميع ...
تحركت العربات في ظلمت الليل الدامس ,فكانت السماء ملبدة بالغيوم ولذلك لا أثر لقمر أو النجوم لتضيء المكان , فترى في هذا الليل البهيم العربات هي المضيئة فقط في وسط الغابة...
كانت سلمى خائف لمقابلة والدها .
خالد: لقد وصلنا .
سلمى: ألا تقول أنه يسكن في مكان بعيد ؟!
خالد: بلا ولكن لقد اشتريت لهم بيتاً جديداً بالقرب مني لكي أزورهم بين الحين ولآخر.
سقطت دمعة من عينها وقالت: هكذا أنا ربيتكم .

توقفت العربات أمام المنزل .
طرق أحد الحراس الباب ,ففتح الحجاج ,فنزلت سلمى مسرعة من العربة لكي تقابل والدها .
دخلت الباب وقالت للحجاج : أين أبي ؟!
الحجاج: في غرفته يقرأ القرآن .
سلمى مرتبكة: وأين هيا غرفته دُلني عليها .
فذهب الحجاج إلى غرفة أباه وخلفه سلمى .
فدخل الغرفة الصغيرة التي يشع منها شمعتين بالقرب من الأب تكادان أن تنطفئان منشدة انقراضها.
التفت الأب ووضع نظارته على الطاولة الخشبية الصغيرة ووضع القرآن بجانبها .
الأب: ماذا تريد يا بني ؟!
الحجاج: عندي لك مفاجئة .
فخرجت سلمى من خلف الحجاج .
أبتسم الأب وقال: لا أصدق عيناي تعالي إلى هنا .
وأسرعت سلمى إلى أباها وضمته بقوة وهي تقول: سامحتك يا أبي سامحتك .
الأب يبكي : وأنا كذلك سامحتك يا بنتي .
فبدأت قمرة بالبكاء والنواح وخالد يمسح دمعاته .
سلمى :فمن اليوم ستأتي القصر أنت وأخوتي أما سوسن ها نحن نبحث عنها في غرناطة هيا يا أبي أبنائي بانتظارك في القصر .
الأب: لا يا بنيتي لا أستطيع فمن الممكن أن أكون أنا وأبنائي قد نسبب لكِ المضايقة .
خالد: أي مضايقة تتحدث عنها يا جدي فالقصر يتسع لجميع أهالي اشبيليا .
ضحك الجميع .
سلمى: هيا يا أبي أرجوك أن توافق لا تجعل أبنتك ترجع خائبة .
الأب:..........حسناً أنا ذاهب معكِ.
تقدمت إليه وقبلت رأسه.
خالد: هيا يا خالي تعال معنا .
الحجاج: هل نحمل أغراض معنا .
خالد: لا غداً سنشتري لكم كل شيء فقط تعالوا إلى القصر.


وركب الجميع في العربات ,وكان أهالي الحي ينظرون ومندهشون إلى الملك أنه في حيهم
القروي .
وتحركت العربات متجه إلى القصر .

وفي داخل إحدى العربات ....
سلمى فرحة: أنت لا تعلم يا أبي كم أنا مسرورةً بك.
الأب: وأنا كذلك يا بنيتي ولآن تجمعت العائلة وبقي أختكِ سوسن.
خالد: لا تقلق بشأنها يا جدي فالحرس هناك بدأُ بالبحث عنها وبإذن لله سيأتون الأسبوع المقبل إذا عثروا عليها .
قمرة: كم أنا متشوقة لرؤية أختكِ سوسن يا سلمى.
سلمى مبتسمة: أنا أكثر منكِ متلهفة لذلك.

ووصلت العربات إلى القصر الملك الضخم .
ففُتحت أبواب القصر الحديدية الكبيرة ,ومرة العربات من حولها ,وكان حُراس الباب يلقون
التحية للملك ...



دخل الجميع القصر في وقت متأخر من الليل ,فكان الجميع نائم.
فأخذت سلمى أباها وأخبرتهُ بمكان إقامته ,وأخذ خالد الحجاج وجابر إلى غرفهم اللتان مقابلتان غرفة وليد.
وذهب الجميع لنومٍ هادئ ...

وفي اليوم التالي....
مع بداية شروق الشمس,بدأت خيوطها الذهبية تُضيء أرجاء اشبيليا بمروجها الخضراء وسهولها وأنهارها الجارية التي يشرب منها كُل مخلوقٍ حي.
بدأت الشمس ترتفع وترتفع حتى بدأ شُعاعها يضيء غرفة نور وسامي.
وسقط شعاع الشمس الذهبي على وجه نور حتى استفاقت من نومها .
فارتدت حذائها الأحمر الذي بجانب السرير وأخذت معطفاً ناعماً بألوانه الدافئة لكي تذهب إلى الأسفل .
استيقظ سامي وقال بصوت بعيد: إلى أين ذاهبة في هذا الوقت المبكر ؟!
نور: لا أستطيع النوم سأنزل لأرى ماذا يوجد.
سامي: لا أعتقد أنكي ستجدين أحداً .
نور:لا عليك هيا ارجع لنومك لا تقلق علي .
ففتحت باب غرفتها وأغلقته وإذا بالخادمة النحيلة تحمل إفطاراً للغرفة الرئيسية التي توضع لضيوف المهمين.
الخادمة بصوت دقيق: أُسعدتِ صباحاً يا سيدتي.
نور: أهلاً ولكن لمن هذا الإفطار ؟!
الخادمة: هناك ضيف بالأمس أتى .
نور: صديق من هذا الضيف؟!
الخادمة: أعتقد بأنه من طرف الأميرة سلمى.
فتقدمت نور لكي تنزل للأسفل .
فقالت الخادمة: تذكرت أُريد محادثتك هناك أشخا....
نور: ليس الآن يا سيتيس فأنا منهكة.
فنزلت ببطء ,فبدأت تسمع أصوات ضحكات في صالة الضيوف .
نور: يا ترى من هم ؟!!
وبدأت تتقدم نحو الصوت القادم من الصالة ,تتقدم و تتقدم ..
وفجأة ...
نور: أمي هذا أنتِ ؟!!
هند مبتسمة: أبنتِ الصغيرة لقد اشتقت إليك كثيراً.
فمدت نور ذراعيها لكي تضم أمها,وضمت الأم أبنتها..

وفجأة...
نظرت نور من خلف أمها وهي تضُمها رجل طويل القامة يقف في نهاية الصالة يسكب له بعض من الماء.
نور بصوت خفيف: أهذا الضيف يا أمي ؟!
هند: أي ضيف تتحدثين !!
ففكوا العناق, فأشارت نور إلى الرجل.
نور: هناك يا أمي .
التفتت الأم إلى الخلف ونظرت إلى الرجل, فضحكت .
هند تضحك: هذا ليس بالضيف , (فقالت بصوت عالي)تعال إلى هنا يا جواد.
التفت إليها بكل بطء وثقة تامة.
جواد بصوت ناعم: هل تريدين الماء يا حبيبتي ؟!
فانبهرت نور بقوله حبيبتي.
نور منبهرة: أي حبيبة تتحدث عنها أنت !
تقدم نحوهم وهو يتبختر بمشيته الناعمة .
فقدم الماء لهند.
جواد: تفضلي يا حبيبتي.
كان جواد شديد الجمال وملامح وجهه كذلك, فكان وجهه متوسط الطول له شارب خفيف ,وبشرة وجه بيضاء مُشربة بالحمار الفاتح ,وعيناه الزرقاوتين الناعستين الجميلة, التي تُغطيها رموشه الكثيفة و الطولية , وكان شعرة متوسط الطول وأشقر اللون يغطي نصف وجه الأيمن من نعومته, وأنفه كان طويلاً,أما جِسمهُ كان نحيل قليلاً, ويرتدي بذلة سوداء مقلمه باللون الأبيض ويرتدي داخل البذلة قميص أحمر اللون من الساتان ,ويضع ورده حمراء في جيبه الأعلى .. وغير ذالك من جمال (فسبحان الخالق).
جواد: إذن أنتِ نور لقد تحدثت هند عنكِ كثيراً.
التفتت نور إلى أُمها وهي منبهرة .
نور: نعم أنا نور ,أُمي من هو ؟!
هند: أسمعي حبيبتي أُريدك أن لا تغضبي مني أنت تعرفين أن الحياة كئيبة من غير زوج .......
نور متفاجأة: أتقصدين هذا الشاب زوجكِ ؟!!!!
جواد: ولما يا نور هل أنا لا أصلح لأمك ؟!
نور: أتقصد لم يتم الزواج بعد ؟!
جواد: أسمعي أنا الآن زوج أمك لقد تزوجنا .
التفتت نور إلى أمها وهي غاضبة .
نور: كيف تتزوجين من شخص عُمره من عمري ألا تخافي من كلام الناس وهل نسيتِ مكانتك في المجتمع ؟!
جواد: هذا لا يهم أهم شيء الحُب الذي يجمعنا .
نور غاضبة: إخراس أنت أنا لم أتحدث إليك , أجيبي يا أمي كيف يحصل ذالك.
هند: أنا لا يهُمني كلام الناس فهو يحبني وأنا أكثر منه حُباً.
فدخل الصالة سامي وهو يرتدي ملابس النوم .
سامي: أهلاً يا خالتي كيف حالك ؟!
هند: بخير والحمد لله .
سامي: من هذا الضيف الوسيم ؟!
نور تبكي: إنه زوج أمي يا سامي أرأيت ماذا فعلت في آخر حياتها.
فضحك سامي ضحكة الاستهزاء : أتقولين هذا الصغير يتزوج من خالتي هههه.
جواد: لا تقل صغير فأنا أُحبها كثيراً.
سامي: أتصدقين هذا يا خالتي .
هند: ولما لا أصدقه ؟!
سامي: لأنه كاذب وعينه تقول ذالك.
التفتت هند إلى جواد وبدأت تنظر في وجه ,نظر جواد إلى هند وقال: أتصدقين هذا يا هند !!
سامي: أتتوقعين زواجه منك من أجل جمالك أو من أجل مالك ومنصبك العالي في المدينة .
التفتت هند إلى جواد: أصحيح ما يقول سامي ؟!
نور: أنظري إليه يا أمي فهو وسيم وجميع فتيات المدينة يتمنونه أن يكون زوجاً لهم ,وبتالي يأخذ امرأة تتجاوز الأربعون .
هند غاضبة : يكفي يكفي لقد سأمت من سماع هذه التفاهات فأنا أحبه وهو يحبني وغداً جميع أهل المدينة سيعلمون بزواجي .
فانظر جواد سامي نظرةً حادة جداً يكاد سامي أن يهرب منها من شدة هذه النظرة.
فركضت نور إلى الأعلى وهي حزينة ,وفي طريقها إلى الأعلى قابلها الحجاج ,نظرت إليه ونظر إليها .
نور: من أنت ؟!
الحجاج: يبدوا لي أنكِ حزينة .
فذهبت وأكملت طريقها , أما الحجاج نزل إلى أسفل .
فلمح هند وسامي وجواد يجلسون في الصالة.
حجاج: حسناً سأذهب إلى الفناء لكي لا يراني أحد حتى الآن لم تستيقظ سلمى.
فسل نفسه خارجً ولكن جواد انتبه إليه .
جواد بصوت عالي: أيها الخادم تعال إلى هنا .
حجاج: أصبحت خادمً في آخر حياتي هل أذهب إليه أم لا ؟؟! لا لا سأذهب وأرى ماذا يُريد حتى لا يطردوني حتى الآن ....
جواد: أين أنت ؟!!
فدخل عليهم ...
حجاج: ماذا تريد سيدي ؟!
جواد: متى موعد الإفطار لقد جُعت بسب القذف الذي يقذفه سامي.؟!
فرتبك الحجاج فلم يستطيع التكلم .
هند: هل أنت خادم جديد ؟!.
الحجاج: آه آه نعم نعم يا سيدتي.
هند: إذاً اذهب ولا تنسى أنت ترتدي ملابس الخدم .
فذهب وخرج من غرفة الضيوف ليتجه للحديقة وهو يضحك على نفسه ..
كان الحجاج يدور في الحديقة وينظر لزهور ويتأمل ويتفكر ,يقطف هذه, ويقطع تلك ,ويشم رائحة هذا, فكان الجو صافياً وبارداً قليلاً.
فبدأ يتمتم على نفسه قائلاً: سبحان الله؛؛؛
أختي أميرة اشبيليا وزوجة الملك سابقاً ,ونحن بالكاد أن نجد طعام اليوم وشرابه ,فمن العجب أن أبي يعلم أن أبنته أميرة ولم يخطر ببالة بأن يذهب إليها ويقول لها أعطيني المال أو الطعام ليوم واحد, أما الآن فأنا أخو الأميرة سلمى أصبح لي شأن في هذه الحياة أفضل مِنذِ قبل ستتغير حالُنا من اليوم.
فقاطعة خادم ومسك ظهره من الخلف, فصرخ الحجاج وصرخ الخادم.
الحجاج: لقد أخفتني .
الخادم وهو يأخذ نفساً: أرجوك سامحني لم أقصد إخافتك .
الحجاج: حسناً ماذا تريد ؟!
الخادم: لا فقط كنت أُريد أن أسألك سؤال ؟!
الحجاج: وما هو سؤالك ؟!
الخادم: بالأمس خرجت الأميرة وهي تبكي وبعد ساعات أتت بكُم أنت وأبوك وأخوك وهي تكاد أن تتقطع من الفرح ,,,,,من تكونون أنتم ؟!
الحجاج: إستمع لما أقول، أنا الآن أخو الأميرة والرجل المسن هو أباها هل فهمت لماذا كادت أن تجن من الفرح.
الخادم: أتقول الحقيقة؟! لم تكن الأميرة تتحدث عنكم قط .
الحجاج: لأنها لا تعلم أن لها إخواه ولدينا أُخت وها نحن نبحث عنها ,إنس الموضوع وقلي متى يتجمع
الأهل ؟!
الخادم: الساعة التاسعة صباحاً عند الإفطار في غرفة الطعام يكون جميع من في القصر موجود على الطاولة .
الحجاج: إذاً بقي ساعة شكراً لك .

وبعد ساعة....
في صالة الطعام جلس سلمى في مقدمة الطاولة, بجانها قمرة من الجهة اليمنى وأمامها جلس الأب حتى الآن لم تجتمع العائلة..
وبعد دقائق معدودة.؛.؛.؛.
أصبحت الطاولة ممتلئة ,فكان وليد ينظر إلى الحجاج وجابر وجواد والأب,فلتفت إلى يساره ليكلم ليث .
وليد بصوت خافت: أنظر إلى الثلاثة أليسوا هم الذين تشاجرت أمي معهم.
ليث: ستعلم بعد قليل ولكن من هذا الوسيم ؟!
وليد: أظنه صديق لأحد .
وبعد دقيقة ,دخل خالد وخادمين خلفه .
جلس على المقعد في مقدمة الطاولة من الجهة الأخرى .
قال: هيا احضروا الإفطار ..
فدخل الخدم وكل واحدٍ يحمل معه طبقاً دائرياً , فقسموه على الطاولة ,وبدأُ بوضع الطعام على آنية الأشخاص .
خالد: كيف حالك يا هند ومتى أتيتِ إلى القصر ؟!
هند: بخير, أتيت الساعة السابعة صباحاً .
وبعد ثواني انتبهت هند إلى الحجاج ونظرت إليه ونظر إليها .
هند غاضبة: لماذا أنت هنا أيها الخادم.
فبدأ كُل واحد يبحث عن هذا الخادم الذي يجلس بينهم .
قمرة: أين الخادم يا هند ؟!
الحجاج: أنا لست خادمً يا سيدتي .
فضحك جواد في نهاية الطاولة وهو يُشير إليه.
هند: إذاً من أنت ؟ ولماذا خدعتنا ؟!
فقاطعتهم سلمى وهي غاضبة: إنه ليس خادمً يا هند فنسيت أن أقدم لكم أخوتي و أبي .
فأشارت إليهم .
ففوجئ الجميع وخاصة وليد.
وليد: ماذا قلتِ يا أمي أهذا جدي إذاً من هؤلاء ؟!
الحجاج: نحن أخوالك يا وليد .
وليد متفاجئ: لا أصدق ذلك .
سلمى: يا بني لم أعلم بأن لي إخوة من أبي .
الأب: تعال إلى جدك يا ولدي ..
فوقف وتوجه إلى جدة ,ووقف الجد ,فاظم وليد جدة وبدأت دمعاته تتساقط .
الأب: لا تبكي .
وليد: أنا لا أبكي أنا فرح بأن هناك جداً مازال على قيد الحياة ,كنت أتمنى بأن يكون لي جّد أحكي له وأضحك معه .
الأب: وهاهو يتحقق يا ولدي هيا اذهب وسلم على خوالك .
فذهب لهم وضمهم جميعاً ,وبعدها رجع إلى مقعدة.
وليد ودمعة على خديه: أنا فرح جداً جداً بأن لي جد وخالاً أتحدث لهم .
الأب: إذاً بعد الإفطار تعال معنا لكي نذهب إلى السوق لنشتري بعض الملابس ما رأيك ؟!
وليد: أنا موافق .
وبدأ الجميع بالأكل .
أما نورهام فكان أمامها جواد ,فكانت تنظر إليه نظرة الإعجاب حتى قال: هل أعرفك ؟!
نورهام ذائبة بجمالة: سأعرفك على نفسي ,أنا نورهام .
جواد: آه نورهام .
نورهام: ما رأيك بأن نخرج سوياً إلى الحديقة ؟!
جواد: لا أعلم ولا أعتقد بأني سأذهب لأنكِ سترفضين ذلك بشدة.
نورهام: كيف أرفضك أنت ...
جواد: أرجوكِ يكفي فإن الطفل ينظر إلينا .
نورهام: لا عليك إن عمر لا يعلم عن شيء.
التفت عمر إليها : بلا أعلم أكثر منكِ وسأخبر أُمك .
فضحك جواد :ألم أقل لكِ بأنه ينظر ؟!
نورهام: حسناً سأسكت .
وبعد دقيقة .
تحدث خالد لهند.
خالد: يا هند لم تنفذِ ما قُلتِه ؟.!
هند: ومن قال لك ذلك .
فبدأ خالد يبحث وينظر إلى الجميع .
خالد: لا يوجد أحد !!
هند: أُنظر جيداً يا خالد .
فأعاد النظر ولكن خالد لم يرى إلى أحدٍ غريب .
خالد: هل تمازحيني .
سلمى: عن ما تتحدثان ؟!
هند: يا لكَ من أعمى .
فنظرت نور إلى جواد فأشارت إليه وقالت: هناك مقابل نورهام .
ونظر خالد إلى جواد وضحك ضحكةً خفيفة .
خالد: لا لا أنتِ تمزحين .
فأجابه جواد: لا يا سيدي أنا زوج السيدة هند.
فصُعق الجميع ,ونظرة نورهام إلى جواد بحقد .
جواد: ألم أقل لكِ بأنكِ سترفضين بشدة الخروج معي ؟!
فضربت الطاولة بيديها ووقفت وهي غاضبة ,والتفتت إلى أُمها .
نورهام: كيف فعلتِ ذلك؟! ألا تستحين من الله تتزوجين شاب يقارب عُمر بناتك تتزوجينه ,وأنت يا جواد تتزوج من أمي بسبب مالهُا المُزيف .
هند غاضبة: أسكتِ يا نورهام, فلي حديث معك بعد الإفطار.
سلمى: نورهام ماذا تقصدين بمال مزيف.
هند وهي تصرخ على نورهام: هيا اذهبِ إلى غرفتك .
نورهام تبكي: حسناً أنا ذاهبة .
وبعدها نظرت إلى جواد نظرة مريبة .
فبدأ خالد يفكر ويفكر .
خالد: أيها الخدم دع عاقل يجهز العربات فأنا ذاهب .
ووقف خالد وذهب وخلفه الخدم .
التفت جابر على الحجاج وقال بصوت خفيف: يا إلهي لم أتوقع أن حيات الملوك هكذا فمشاكلهم كبيرة.
وبدأ الكُل يقف ويذهب.
فخرجت هند وجواد إلى الحديقة ,فكانوا يدورون على الحديقة وبجانبها جواد وهو ممسك بيدها .
جواد: ما هذه الحياة يا هند لماذا لا نخرج من القصر وتشترين قصراً أجمل من هذا القصر المليء كأنه مدرسة داخلية .
هند: لا يا جواد فالقصر قصري فلن أتخلى عنه ,ولكن أنا متفاجأة من ردة فعل خالد.
جواد: أتقصدين الملك يا هند؟!
هند: أجل ومن غيرة .
جواد: دعكِ منه فلنرحل من هنا فالمال الذي معك كثير فنستطيع....
التفتت إليه ,ونظرت إليه مستغربة وقالت: هل أنت مُتزوجني من أجل المال أم الحُب ؟!!!!
فرتبك جواد: اااااا لا ...لا ...تفهمي بهذه الصورة يا حبيبتي كنت أُريدك أن تعيشي بشكل هادى وحياة جميلة معي .
هند: آه إياك أن تفعل هذا بي وتتزوج من امرأة أُخرى .
فبدأ يحدث نفسه:( أيتها المجنونة, تتوقع مني أني أُحبها,في الحقيقة لقد تزوجتك من أجل مالك فقط.... في الأصل أنتي في عُمري أمي بل أمي أصغر بقليل, سنتحملك سنه حتى نجمع المال منكِ ثم الطلاق
يا حبيبتي ).
هند: بماذا سرحت ؟!
جواد: بجمالك يا حبيبتي .

وبعد ثلاث ساعات ....
دخل عامر مكتب الملك الذي في المدينة.
عامر: أخبروني بأنك تريدني ؟
خالد: لقد تعبت من التفكير, أفكر بأُمور الدولة والشعب التي لا تنتهي, وأفكر بأمور العائلة التي أيضاً لا تنتهي, فالمشاكل تتزايد في الآونة الأخيرة مع أهلي ,هل تذكر قصة هند عندما هددتني بزواجها ؟!.
عامر: نعم وما الذي حصل ؟!
خالد: لقد تزوجت وأتت اليوم.... آخ يا عامر, لقد تزوج بشخص أصغر سنّن مني وأجمل مني.
عامر منبهر: المجنونة.... اااااا.... المعذرة على قولي هذا ولكن كيف تتزوج من شخص صغير بنسبة لها ,وكيف هو وافق على الزواج.
خالد: أتتوقع زواجه لها من أجل جمالها...., لا يا عامر بل من أجل مالها ولقبها بأميرة اشبيليا ,أخبرني ما الحل ؟!
عامر: الحل مثل ما قلته لك من قبل إذا كُنت تتذكر .
خالد: أتذكره جيداً ولا يوجد حل آخر .
عامر: لا يا سيدي فالأفضل أن تسرع قبل أن ينتشر الخبر في المنطقة.
خالد: إذاً اليوم سأكلمه وإلى لا سأجعله يأتي إلى هُنا هناك تغير بسيط على الخطة, أما الآن اذهب وأرسل أحد الحراس إلى القصر ليجعل جواد يأتي إلى هُنا .

وبعد ساعة ...
وصل أحد الحراس إلى القصر ,وبدأ يبحث عن جواد حتى وجدة هو وهند في الحديقة.
الحارس: سيد جواد هذا الخطاب من الملك خالد يقول فيه بأن تأتي إلى المكتب حالاً وبأسرع وقت.
جواد: أتعلم ماذا يريد ؟!
الحارس: لا يا سيدي .
هند تخاطب جواد: ماذا يريد خالد منك ؟!!!!!!!.
جواد: لا أعلم ولكني سأذهب إليه وأرى ماذا يُريد.
فركب جواد مع الحارس في العربة ونطلقُ إلى المكتب داخل المدينة....
هند: يا تُرى ماذا يخطط خالد ...
وفي الساعة الواحدة والنصف من وقت الظهر ,وصل جواد إلى المكتب ,ودخل على خالد وعامر ..
خالد: تفضل أجلس ..
جواد: شكراً لك.
عامر: ماذا تُحب أن تشرب .
جواد: لا شكراً ولكني أتيت بطلب الملك.
خالد: نعم طلبتك ولكن ليس الآن بعد أن أُنهي هذا الإجتماع الصغير في غرفة الإجتماع فأرجوك انتظر هنا مع عامر..

أما في نفس الوقت, كانت نورهام تبكي في غرفتها وهي مستلقية على سريرها .
طق.... طق..... طق......
نورهام وهي تمسح دموعها: من الطارق ؟!
قمرة: أنا قمرة أفتحِ الباب .
نورهام: تفضلي ..
فدخلت قمرة وقالت: أعلم أنكِ حزينة من أجل أُمك ولكن أنتِ تعلمين أن أُمك...
قاطعتها: تحب الزواج ,ولكن يا عمتي ليس من شاب في مستوى عمري أنا لم أرفض زواجها ولكن ليس بهذه الشكل .
قمرة: لقد تزوجت من جواد من أجل أن تقهر خالد.
نورهام: ماذا تقهر أخي خالد ولما ؟!
قمرة: يا حبيبتي في حياتنا الملكية زوجة الملك لا تتزوج على زوجها إذا توفّي, فبتالي سيقول الناس إنها لا تُخلص لزوجها أو سيقولون بأنها لا تحبه أو هو لا يحبها شيء من هذا القبيل, فلذلك خالد رافض زواج أمك حتى لا يخرج كلام يسب أباه أو غيرة هل فهمتي .
نورهام: إذاً تريد أن تقهره ؟!
قمرة: هذا صحيح فواجبنا هو أن ننصح هند .
نورهام: هي لا تقبل بذلك .
قمرة: لا نيأس سنحاول.
نورهام: شكراً لكِ يا عمتي أنتِ أفضل عمة رأيتها في حياتي ...


انتهى خالد من اجتماعه الصغير ,ودخل مكتبة ووجد جواد مازال بانتظاره .
خالد: آسف على التأخر .
جواد: لا لم تتأخر وشكراً على ضيافتك .
خالد: سندخل في صلب الموضوع .
جواد: وما هو ؟!
خالد: أُريد أن تطلق هند بمبلغ مالي.
جواد: وكم هذا المبلغ ؟!
خالد: خمسة مليون درهم ما رأيك .
جواد: هذا لا يكفي أُريد الضعف مرتين.
خالد: ألا تعلم أن ألفين درهم تكفيك لمدة شهرين .
جواد: هل تستهزئ بي.
عامر: أخرس تحدث مع الملك جيداً .
خالد: نعم أستهزئ بك أنت وأشكالك وأستطيع أن أدهش هذا الأنف برجلي ولكني أقول لا فهو زوج هند لا أستطيع .
جواد: أسمع إذا كنت تريد أن أُرسل ورقة الطلاق من الآن ولن أراها ثانيةً فدفع الضعف هذا آخر كلام عندي.
خالد: يا أيها المحترم, إذا أرت أنا أن أجعلك تُطلقها بدون ثمن فأستطيع ذلك وبكل يُسر .
عامر: لا يوجد لك إلى خمسة أتريدها أم ...
خالد: دعهُ لي ,أسمع إذا لم تقبل سنخصم مليون من الخمسة ماذا قلت ؟!
جواد:حسناً أقبل بعشرة .
خالد: أصبح لديك أربعة .
جواد: أقبل بثمانية .
خالد: أصبح لديك ثلاثة.
جواد مرتبك: اااا أقبل بسته.
خالد: أصبح لديك مليونين.
جواد: يكفي يكفي لقد قبلت المليونين .
خالد يستهزئ بجواد: لقد قلت لك تستطيع القبول الخمسة ولكنك رفضت على العموم المال موجود الآن أُريدك أن ترحل فوراً إلى بلنسية مع مالك وأريدك قبل رحيلك أن تُطلق هند فإذا طلقت هند فلك هدية مني ثمينة هل هذا مفهوم .
جواد غاضب: نعم هذا مفهوم ولكن هناك شرط لي .
خالد: ما هو ؟!
جواد: سأذهب إلى القصر لأخذ أغراضي الشخصية ولن أخبر هند بما حصل أقسم لك .
خالد: لك ذلك ولكن سيأتي الحراس معك.
فأعطى خالد جواد المليونين ,وتوجه جواد إلى القصر ليأخذ أغراضه.
وفي العربة كان جواد يفكر.
وفجأة...
أيها الحارس أُريد ورقة وقلم .
فقدم له الحارس الورقة والقلم ,وبدأ يكتب رسالة موجهه إلى هند
( حبيبتي هند أنا أُحبك حباً جما, ولكن حصل لي ظرف طارئ مع أهلي وهو أن أبي توفي في بلنسية بسبب احتراق المنزل الذي يعيش فيه, ولا أستطيع أن أرجع إلى اشبيليا في الوقت الراهن ,وأُريدك أن تأتي معي لمدة قصيرة حتى أجمع بعض المال وأشتري بيت لأخوتي هُناك يجمعهم تحت سقف واحد, أرجوكِ لا تُردي طلبي فأنا بأمس الحاجة إليك....
حبيبك....... جواد )

ووصل جواد إلى القصر وصعد إلى غرفته وأخذ أغراضه ,وفي طريقة إلى الباب المزدوج ,قابل أحد الخدم.
جواد: أسمع أيها الخادم فأنا في عجلة من أمري أُريدك أن تعطي الرسالة إلى زوجتي هند.
الخادم: أمرك مُستجاب يا سيدي.
فأعطى جواد الحارس الرسالة ,وخرج من القصر ورحل إلى بلنسية...
فأخذت هند الرسالة بعد خروجه بساعات ,وقرأتها وفكرت وفكرت وبعدها قررت بأن ترحل وتلحق بزوجها الكاذب إلى بلنسية ...

وبعد يومين...
اشترت هند قصراً صغيراً لجواد ووضعته باسمه من شدة حبها له , وبدأت تعطيه المال وتعطيه حتى
أغرقته ...
وفي اليوم الثالث ....
وصلت ورقة الطلاق إلى مكتب خالد ,ولكن هند لم تعلم بذلك.
فبدأ يقرأ الرسالة .
خالد: عامر أنظر لقد وصلت ورقة الطلاق.
عامر: أظن أن خطتك بدأت تنجح .
خالد: كيف هند ترحل من القصر وهي مطلقه منه جواد؟!
عامر: لا أعلم ولكن أنت ذكي جداً بخطتك.
خالد: إذاً لماذا أصبحت ملكاً؟!, آه تذكرت ماذا حصل للجامع الطاهر ؟ والمشاريع الأخرى؟!!!
عامر: قريباً يا سيدي سيكون الجامع منتهياً .

وبعد ساعتين...
دخل أيوب إلى مكتب الملك, فنبهر خالد لعودة أيوب.
خالد: أهلاً بأخي أهلاً.
أيوب: كيف هي حالكم ؟
خالد: بخير والحمد لله ,ما الذي جعلك تأتي إلى هنا موعدك الأسبوع القادم.؟!
أيوب: هذا صحيح ولكن هناك مشكلة في الجيش ؟!
خالد: وما هو ؟!
أيوب:في حُدودنا الشمالية بدأ جيش الدولة المجاورة يدخلون إلى حُدودنا ويقولون هذه الأرض لنا .
خالد: أليس هذا الموضوع انتهى في وقت أبي.؟!
عامر: نعم ولقد كان الحل الفاصل هو تقاسم هذه الأرض ,ولقد نجحت الفكرة .
خالد: لقد مر على هذا أكثر من عشر سنين .!
أيوب : إذاً أسرع في هذا الموضوع بسرعة ولا نُريد أن تحصل هناك خلاف بين الدولتين.
خالد: لا تقلق سأرسل خطاب إلى سُلطان هذه الدولة وبإذن لله سنحلها بدون قضية .
عامر: أفضل شيء هو الإجتماع ما رأيك يا سيدي ؟!
خالد: فكرة جيدة ,إذاً قُل لهم أن يجتمع مجلس الأمة الآن.
فذهب عامر وأخبر جميع أصحاب الشؤون .
وبعد ست ساعات ,تجمع المجلس وبدأ كُل واحد يعرض على الملك حل سريع وبدون أن تسبب أي مشكلة لدولتين .
فقال أحدهم: أيها الملك مُنذ أربعة أشهر لقد تغير السُلطان عبدالله ,فهو الذي أتفق مع الملك فارس بتناصف ,أما الآن فلقد تغير السلطان عبدالله فأصبح الآن السلطان سعد.
خالد: إذاً منذ تغيره أراد أن يحصل على هذه الأرض.
فانته الإجتماع على حل لهذه القضية ,وأُرسل خطاب إلى السلطان سعد وسؤاله عن سبب دخول جيشه على أراضينا ,وحل لهذه المشكلة , وأُرسلت هذه الرسالة ...


وبعد أربعة أشهر من إرسال هذه الرسالة ....
أنسحب جيش السلطان سعد, وأرسل رسالة اعتذار للملك خالد , ونحلت القضية بسرعة لم يكُن الملك خالد يتصور ذلك...

وبعد شهر آخر...
كانت نورهام تجلس في صالة المعيشة مع عمتها قمرة...
وكان جو ذلك اليوم كان معتدل .
نورهام وهي تبكي حسرةً وألم: عمتي لقد هاجرت أمي مع ذلك السافل لقد خدعها يا عمتي خدعها.
قمرة: لا تقولي ذلك فبإذن الله ستأتي .
نورهام: عمتي أنا محتاجه لها ,فأنا لم أتزوج فسأصبح ..
فقاطعتها: لا تقولي ذلك فمازلت شابة في أول أيامك وبخصوص أمك ستأتي لا محالة فهي مكسورة الجناح .
نورهام: أليس جواد أرسل ورقة طلاق أمي ؟!
قمرة: لا بلا ولكن...
فدخل خالد وليث والحجاج.
خالد: أهلاً بكم.
قمرة: مرحباً.
ليث: ما بك يا نورهام تبكين .؟!
نورهام: من أجل أمي لقد هاجرت مع ذالك الحقير .
خالد: أتتصورن لقد خدعني وأخذ مني المال لكي يُطلقها ولكن للأسف لقد أخذ المال وأخذ هند بمالها.
ليث: أتوقع أن هند بدأت تعطيه من المال ما يعادل ....
فقاطعته نورهام: الكثير يا ليث الكثير فهي تحبه حُباً لم تحبه لأحد منا أنا ونور.
خالد: لقد رحلت وتركت الناس يتحدثون عنا ,أنتم تعرفون الناس لا يقولون الحقيقة بل سيزيد بعض التفاهات.
وبدأُ بالحديث...
وبعدها دخل وليد مع سالي فسلم على الجميع .
خالد: ماذا تريدين أن أفعل بجواد يا نورهام.
نورهام: ماذا تقصد ؟!
خالد: أتدرون أنه زور ورقة الطلاق.
دهش الجميع.
نورهام: أتقصد ما زالت...
خالد: نعم مازالت على ذمته ..
قمرة: يا الهي أيجرؤ على الكذب عليك وأنت الملك ؟!
وليد: هيا يا سالي لنخرج.
خالد: فهو يعرف أنني لا أستطيع أن أعاقبة ولذلك سيرى ما سأفعل به ولكن حتى أنتهي من قضيه أكبر من ذلك ...

وبعد ثلاث ساعات...
تجمع الجميع على طاولة الطعام ,ليأكلوا طعام العشاء...

وفجأة...
سمعوا ضربة قوية على باب القصر المزدوج ,فسكت الجميع .
جابر: أيها الخادم أُنظر إلى من الطارق عند الباب.
سلمى: من هذا الذي يأتي في هذا الوقت ؟!
ليث: سنرى الآن ؟!
وفتح جاسر الباب ,وخرج لهم رجل من بين الضباب الكثيف
طويل القامة يرتدي معطفاً طويلاً من الصوف ,وله لحيةً طويلة جداً تصل إلى أسفل بطنه ,وكان يحمل سِراجاً ,ويرتدي قُفاز أسود اللون يخرج منه مُعظم أصابعه ,فكان الرجل ميئوس الحال.
جاسر: من أنت ؟!
الرجل: هل الملك موجود؟!
جاسر: كيف الحراس جعلوك تدخل القصر بهذه السهولة ,هيا أبتعد.
الرجل: أسمع معي أمانه للملك خالد والآن أُريده أن يأتي .
جاسر: أعطني الأمانة وأنا الذي...
قاطعه: لا تستطيع حملها ولذلك أسرع وجعل ثلاثة من الخدم يحملونها.
جاسر: أين هي الأمانة ؟!
الرجل: في العربة هيا أسرع قبل فوات الأوان.
وذهب ثلاث خدم ولحقوا به ,وبعدها اختفوا بين الضباب الكثيف....
جاسر: سأذهب وأخبر الملك .
وذهب إلى غرفة الطعام .
خالد: من الطارق ؟!
جاسر: هُناك رجُلاً عند الباب ويقول لديه أمانه يُريدك أن تراها الآن.
خالد: وليد اذهب إلى هذا الرجل وانظر إلى هذه الأمانة.
وذهب وليد وجاسر إلى الباب ,وعند وصولهم ,وجدوا رجلاً مُلقى على الأرض.
وبدأ الرجل يتكلم بصوت متقطع ويرتجف: أين الملك خالد بسرعة.
ونظر وليد إلى وجه : لقد رأيت هذا الرجل من قبل ولكن أين أين أنا لا أتذكر حسناً اذهب يا جاسر وقل لخالد أن يأتي حالاً قبل موت الرجل.
وذهب جاسر مسرعاً إلى خالد وأخبره بالأمر ,وأتى خالد وأيوب وليث مسرعين .
ووصل خالد إلى الرجل ..
خالد متفاجئ: أنت السيد بدر المحامي.
وليد: تذكرت المحامي .
فأصبح المحامي الدميم ,قصير القامة ,جاحظ العينين (لقد ذكرت وصفه سابقاً)
بدر: أرجوك سامحني فأنا الآن أحتضر .
خالد: ماذا تريد .
أفتح هذه الحقيبة وأقرأ الورقة .
أخذ خالد الحقيبة وفتحها وأخذ الورقة وبدأ يقرأ .
وفجأة ....
خالد: أتقصد...
بدر: نعم لقد أغرتني بثلاثة ملايين لكي أزور هذا الكلام..
خالد غاضب: سترين يا هند.
أيوب: أقرأ لنا ماذا كُتب يا خالد .
خالد: لقد زورت ورثها ,فهي التي طلقها أبي وليست الخنساء .
أيوب غاضب: ماذا ؟!! الحقيرة كذبت على أمي رحمها الله سترين يا هند سترين .
خالد: هذا أمراً من الملك بأن تُسحب جميع أموال هند , اذهب يا أيوب إليها وخذ جميع ما تملك, وأي شيء مكتوب باسمها يؤخذ منها .
وفي اليوم التالي...
سُحبت أموال هند جميعها ,وبيع جميع أملاكها .

وبعد أسبوع ,وفي بلنسية ...
جواد: هند يا حبيبتي أقرضيني بعضاً من المال فهناك ثلاثة خيولاً عربية أُريد أن أشتريها .
هند: لك ذلك.
فذهبت لكي تأتي له بالمال ,ولم تجد مالها..
فأصبحت لا تملك شيء سِوا جواد,وأرسلت رسالة إلى خالد بسبب فقدانها مالها ,ورد عليها برسالة
(إلى هند الكاذبة لقد كُشف أمرك, فأنتِ مطلقة من قبل وفات أبي ,وزورتِ ورقه الطلاق ووضعت الخنساء بدلاً عنك فأنتِ منفية من القصر بل منفية من دولة اشبيليا لوحدها, ويؤخذ منكِ لقب الأميرة ).

وبعدها تدهورت حال هند فأصبحت منفية من القصر والمدينة ,وطلقها جواد ,فزادها ألم ووجَع , فلم يبقى معها إلى بيتها الذي في مدينتها الصغيرة...
فبدأت الصُحف تتحدث عن سقوط الأميرة هند وخداعها للملك ,
فعاقبها الله على فعلتها التي فعلتها مع سلمى والخنساء...

وبعد مرور عشرين سنة ....
تغير كُل شيء ,فأصبح القصر يغطيه الشجر الكبير , والأشجار التي تزحف على جدار القصر,والزهور قل الاهتمام بها, فأصبح القصر مرعباً أكثر .
أما أهل القصر فلقد تغيرت حالهم , فلقد وجدوا سوسن المسكينة تعيش في كوخاً صغير جداً هيا وأبنائها الأربعة طارق ويزيد وحسن وسارة ,فأخذهم خالد وأسكنهم معه في القصر
بجانب أهلها .
فهيا الآن الوحيدة التي عاشت من غرق قاربهم فلقد مات جميع أبنائها فأصبحت مُنذ ذلك الوقت حزينة ومنطوية على نفسها ...

أما خالد فلقد تزوج من حنان وأنجب ثلاثة فتيات وولداً واحداً ,جوزاء وحسناء وجميلة وفارس.
أما سلمى فلقد تعدت عمر الستين سنة, فأصبحت مُرهقة ومتعبة , فلقد أصبحت من النساء المسنات في المدينة .
وأما عمر, فأصبح دكتوراً في المنطقة .
وأما قمرة ,فلقد تزوجت من جاسم ولكن للأسف فلقد توفي بعد زواجهم بخمسة سنين وأنجبت منه ولداً وبنت هُما أحمد وآية ,وبدأت تُربيهم مع أبنائها ماجد ورحيل من زوجها السابق أفضل تربية وأفضل تعليم ,فهي الآن تسكن في بيت زوجها جاسم مع أخته الأرملة سيرين....
وأما من نور المسكينة, فأصبحت عقيمة فلا تُنجب الأبناء ,ولقد تزوج عليها سامي برغبتها فأشارت إلى سامي بأن يتزوج من صديقتها سيرينا ,وأنجب منها ولداً واحداً وهو سعد.
أما من ليث فلقد هاجر إلى الفُرس منذ سبعة عشر سنه, لتعلم العلم من هناك ,وتزوج من فارسية ولكن لا نعلم هل أنجب أبناء أم لا فلقد انقطعت أخباره بعد أن أصبحت هناك خلافات سياسية......
أما وليد فتزوج من سالي الخلوقه الطيبة الحنونة وعاش هو وهي في بيتٍ في مدينة قرطبة ,وأنجب ولداً واحداً هو هلال ...
أما أيوب المسكين ,فلم يتزوج ,فلقد أهمل نفسه وكرس نفسه للعمل ,فلا يفكر سوى في المعسكرات والحروب والاستيلاء على المواطن....
أما ثريا فلقد عالجت قدماها بالطب الحديث وبدأت تتحرك قدماها قليلاً ,فأصبحت تتحرك بضع أمتار , ولكنها لم تتزوج فهيا الآن مخطوبه من أكبر المحامين في اشبيليا ...
أما نورهام فتزوجت من الحجاج أخو سلمى فعاشوا أفضل الحيات , فأنجبت ستة أبناء هم بيادر وبدور وبدر وباسل وباسم وبسّام ,وهي تسكن في بيت يقع في وسط اشبيليا .
أما الأب فلقد توفي هو وجابر مُنذ خمسة عشرة سنة ...
أما هند فلقد أصبح عقلها متقلب بعض الأحيان ,فأصبحت شبة مجنون مُنذ عشرين سنه ,فهيا تعيش في بيتها مع خادمات وضعتهم نور لأمها ...
فأصبح أهل القصر يجتمعون جميعهم كُل ستة أشهر ويبقون في القصر لمدة أسبوع واحد وبعدها يرجعون إلى أماكنهم...

وفي أحد ستة أشهر هذه ,تجمع الأهل جميعهم .
فكان ذلك اليوم هو يوم السبت من أول الشهر, فكان الجو بارداً والسماء تثلج , والشمس تحجب عنها السُحب, فكان القصر يحيط به الضباب الكثيف ,والأرض أصبحت شديدة البياض .
وفي ذلك اليوم ....
تجمعت العائلة جميعها ووقفوا على الدرج ,وكان المصور يصور العائلة جميعها ,صوراً تذكارية .
فنته المصور من الصورة الجماعية . وبعدها انتشرت العائلة جميعها في القصر .
فذهب خالد وزوجته وقمرة وأيوب إلى صالة الضيوف .
خالد: لقد تعبت من الحُكم .
أيوب: أنت الآن لم تتجاوز الخامسة والأربعين .
قالت الجوزاء بصوت هادئ: أبي أنت الآن في سن النضوج .
خالد: أنت لا تعلمين يا بنيتِ هناك مشكلة بين اشبيليا والدولة المجاورة .
أيوب: فالسلطان سعد بدأ يطمع بثروات وحضارتها اشبيليا .
قمرة: أتعتقد أن يكون هناك حرب.!!
خالد: مُمكن.... ,ولهذا أنا خائف من سقوط الدولة فهم أقوياء أكثر منا عدد في الجيش.
أيوب: بإذن لله سنردعهم إذا احتجنا لذلك.
جوزاء: لا تقول ذلك فأنا خائفة جداً.
خالد: حسناً فل ننسى الموضوع.

وبعد أسبوع ,ذهب كُل واحدٍ من عائلة العربي إلى منزلة ,وبدأت المشاكل بين الدول تتكاثر مع بعضها البعض ,وخاصة الدولتين فالسلطان سعد أرسل رسالة إلى الملك خالد بأن يستسلم ,ولكن خالد رفض ذلك ,وحاول أن يعيد الكرة بأن يُصلح بين الدولتين ولكن....

السلطان سعد خان الملك خالد ,وأصر الملك خالد بأن تقام حرب بين الدولتين ..
فالسلطان سعد أصبح متأهب لذلك ,فدخل بالجيش إلى الحدود الفاصلة بينهما وبدأت المعركة وبدأ القتل وسفك الدماء بالقرب من الحدود ,وبدأُ يستولي على القرى المجاورة .
فلم يكن الملك خالد مستعد للحرب العنيفة .
وبعد مرور شهرين من القتل وسفك الدماء حتى قرب السلطان سعد إلى عاصمة اشبيليا التي بها قصر الملك.
فخاف الملك من سقوط الدولة ,فبدأ بإرسال رجال لاغتيال السلطان سعد ولكن لم تنجح خططه ، بل فشلت.
فتدخلت بعض الدول لصالح اشبيليا وأصبح القتل أشد منذِ قبل .
فتراجع السلطان سعد خطوة ولم يستطع دخول عاصمة اشبيليا لمدة شهر .
وفي هذه الفترة قُتل أيوب في شمال اشبيليا وهو يدافع بكل قوته .
فشعر الملك خالد بأنه لا يستطيع بأن يصمد أكثر ,وبدأ يخاف من الخيانات التي ممكن أن تحصل في قصره , فأخذ احتياطاته وأخرج جميع من في القصر, وأخذ أهلة في الليل خلسة لكي لا ينتبه أحداً لذلك .
وأخذ خالد أهلة إلى بيتٍ صغير في أعالي قمة جبل شبيل لكي لا يقتلهم أحد من رجال العدو، وعندما تهدأ الأوضاع بين الدولتين ترجع العائلة إلى القصر.
أما خالد فرجع إلى القصر مع الحراسة المشددة ..
وبعد أسبوع ...
لقد خانت الدولة المساعدة الملك خالد أشد الخيانة ,فدخلوا إلى عاصمة اشبيليا .
وأرسل السلطان سعد خطاباً إلى الملك خالد بأن يستسلم وإلى هُدمت دولة اشبيليا بالكامل, فرد علية قائلاً بأنه سيقاوم حتى النهاية,ولكن كانت قوة السلطان سعد تفوق قوة الملك خالد مرتين.
فبدأ جيش السُلطان سعد بتهديم المنازل وحرقها هي ومن فيها من الأبرياء الضعفاء الذين لا يملكون سوا بيوتهم الصغيرة ,فقتل الرجال وشرد النساء ويتم الأطفال .
وبعد أسبوع من الدمار والقتل والهلاك ...
وصل جيش السُلطان سعد إلى قصر الملك خالد وبدأُ بضربة وتكسير زجاجة وحرق حدائقه التي كانت من قبل تشذوا برائحتها ,وألوانها الزاهية ,وبداُ بقتل الرجال و الخدم والحراس وبعدها حرقهم جميعاً...
حتى أرسل الملك خالد عن استسلامه وترك مدينة اشبيليا لسلطان سعد ,وبعدها سقطت دولة اشبيليا التي هي منبع الحضارة والثقافة والتطور, وبعد هذه المعركة تشرد آلف من الناس وقُتل في هذه الحرب التي دامت سبعة أشهر حوالي ستون ألف شخص ,منهم المصاب والمشرد وغير ذلك من الضعفاء...
وبعد كُل ذلك تشتت عائلة العربي التي كان أسمها في السابق تهز الجبال ,فكانت هذه العائلة هيا عائلة ملكية مُنذ مائتين سنة وسقطت على يد الملك خالد الذي أعاد أحيائها بعد ما أماتها الملك فارس...
ففر الملك خالد هارباً تاركاً ورائه دمار اشبيليا ...
فذهب إلى بيتهم الصغير الذي يعلوا قمم الجبال الباردة ,والتي يحيطها ضباب الدائم, ليعيش عيشتاً لم يتوقع أن يعيش مثلها, مُنذ أن كان بإصبعه يشير على أي شيء فيكون له ,بل كان ملكاً عظيماً في قصرٍ ضخم جداً , والطعام يملأ طاولة الطعام من شتى أنواع المأكولات الشهية والطازجة, وبعدها تنقلب الموازين رأساً على عقب, فأصبح يعيش في بيتٍ صغير ,يأكل أكلاً قليلاً من الحليب والخبز هو وأبنائه وزوجته وأمه, وإذا وجدوا أكلاً طيباً ،أكلوا لحماً طازجاً في بعض الأحيان,وغير ذلك من حياة البساطة...
فأصبح خالد وأخوته يتنكرون لكي لا يعرفونه جيش السُلطان سعد ,حتى لا يلقون القبض
عليهم ...
وبدأ خالد بالبحث عن أهله الذين من المحتمل أن يكونوا تحت الرماد أو مفقودين أو مقتولين أو مأسورين...

بعد عدة أشهر لم تكتمل عائلة العربي..
بل مات منهم القليل وفقدوا الكثير...

وبدأت عائلة العربي حياتها من جديد وتأقلم مع حياة البساطة
التي لم يتعودوا عليها إطلاقاً......


.......النهاية.......

السؤال الأول : ما رأيكم بالقصة إجمالاً؟!
السؤال الثاني: ماهي الإجابيات والسلبيات في القصة؟!

يجب الرد حالاً وترقبوا الإصدار الثاني قريباً جداً
الصالحات
الصالحات
بسم الله... سأعرض لكم الآن الجزء الأخير من قصة القصر الخالي وأرجوا من الله أن تنال على إعجابكم.. أود لو تعطوني بعض النصائح على هذه القصة .........وأُريد أن أسمع رأي جميع من ختم هذه القصة بالكامل..... الجزء الأخير من القصة..... أما في المدينة وبالأخص مكتب الملك الذي يقع في منتصف المدينة الرائعة بشوارعها الواسعة ,ومحلاتها الجميلة . كان الملك يفكر بعمق شديد لكي يحل مسألة هند. عامر: أيها الملك لقد تأخر الوقت يجب أن نذهب . خالد: تعال إلى هنا أنا عندي مشكلة ولم أجد لها حل. عامر: لا تقلق بإذن الله سنجد لها الحل فقط أخبرني ما هي المشكلة؟!! خالد: ولكن لا أُريد أحداً يعلم بالأمر, فإذا أخبرت أحد ستجد نفسك مقتول أمام أبنائك, هذا الأمر سري جداً. عامر: لا تقلق أخبرني بالقصة وستحصل على الحل. فأخبر خالد عامر بالقصة كاملة,وبعد بضع دقائق. عامر: حسناً هناك حلاً واحداً فقط إذا أمكن, وهو أن توافق على ما ستطلب زوجة أباك, وإذا تزوجت من الرجل أعطي الرجل المال الوافر لكي يُطلقها ويبتعد عنها قبل أن تعلن زواجها ,هذه هيا الخطة وما رأيك يا سيدي ؟! خالد:ألا يوجد طريقة أفضل من هذا أنا قلق جداً فالموقف جداً حساس؟! عامر: لا أعتقد هذا ولكن هذه الطريقة المناسبة التي تستطيع أن تخدع بها زوجة أباك هند. خالد: إذاً غداً سأخبرها بموافقتي هيا لنذهب. وركب الملك خالد العربة البيضاء ,وتحرك الموكب متجهاً إلى القصر قبل منتصف الليل بساعتين . وبعد ساعة ونصف الساعة ,وصل الملك إلى القصر ,وكانت هند تُزيح الستارة وتنظر من نافذة غرفتها وهي مبتسمة. هند: لقد وصل خالد ومعه الموافقة على زواجي وسيأتي إلى غرفتي وهو يركض بسرعة شديدة قبل إنتهاء الوقت بقي رُبع ساعة لكي تكون الساعة الثانية عشرة ,وها أنا أستعد لكي استقبله بسرور, سأنزل لاستقباله . دخل خالد القصر وهو كئيب وينظر إلى الأرض, وصعد السلالم وتوجهه إلى جهة الشمال لكي يذهب إلى غرفته ,نظرة هند إليه وهيا قادمة من جهة اليمين . هند متفاجأة: لماذا لم يتوجه إلى غرفتي هل هو يعلم بالوقت أو!!! إذاً لم يوافق حسناً سأتوجه إلى ثريا وأخبرها بالحقيقة . ذهبت هند إلى غرفة ثريا وهي غاضبة بل شديدة الغضب . فتحت باب ثريا بقوة ,ونظرت هند إلى ثريا تضحك مع قمرة وليث, فتقدمت إليها وهي غاضبة . جلست في إحدى المقاعد المجاورة لسرير ثريا. قمرة: أهلاً يا هند ما بكِ وجهك شاحب أهناك مكروه حصل لكي ؟! هند: لا فقط غاضبة, هيا أكملوا حديثكم أُريد أن أضحك . وبدأ الجميع بالتحدث عن الزواج. هند وهي تخاطب نفسها:( يا لك من لئيم يا خالد سترى ماذا سأفعل الآن) . هند مبتسمة :ثريا حبيبتي هل... ليث: آسف على المقاطعة يا خالتي ولكن أُريد أن استفسر فقط متى ستأتي نور أُريد أن أفاجأها هي وزوجها سامي ؟! هند غاضبة: ستأتي بعد يومين . ليث: شكراً لكِ حسناً سأذهب إلى غرفتي فالوقت متأخر . ثريا: أرجوك أنتظر قليلاً فأنا أُريد من يُضحكني . ليث مبتسم: وها نحن سنبقى . هند: لن يدوم طويلاً. قمرة: ماذا تقصدين؟! هند: لا شيء. طرق باب الغرفة ,ودخلت سلمى وخالد إلى الغرفة . فطلبوا من الخدم إحظار مقاعدٍ لهم . هند: حسناً يا خالد فأنت لم تعي ما قلت. سلمى: ماذا قلت يا خالد ؟! هند: هل تعلمين يا ثريا أنكِ مشلولة ...... صرخ الجميع ,بل دهشوا من الموقف ... صرخت ثريا وبدأت بالبكاء ... ثريا تبكي: لهذا قدماي لا تتحركان ,..لماذا كذبتم علي لماذا ؟!!! خالد غاضب من هند: لماذا أخبرتها بالحقيقة ألم تقولي لي الساعة الثانية عشرا من صباح يوم الغد . هند: أيها الأحمق أقصد الثانية عشرة من هذا اليوم . خالد يصرخ: كنت سأوافق أما الآن لن أوافق ولن ولن أوافق هيا أخرجي من القصر أيتها الطاغية . هند غاضبة: تصرخ في وجهي أيها الحقير من أنت لكي تصرخ في وجهي أما القصر فهو قصري أيضاً يا خالد لا تنسى هذا أما أنا سأخرج ليس من أجلك بل لأريك شيءً ستندم لرؤياه . خرجت هند وهي غاضبة من خالد ,ولحقتها نورهام إلى غرفتها . هند تخاطب نفسها وهي متجه إلى غرفتها:( يا لي من غبية لم أحدد موعد جيداً ,فقد تسببت في آلم هذه المسكينة ,لقد تعجلت في الكلام وهذه نهايتي ولغريب أنه وافق على زواجي ,أما الآن لن يوافق, المسكينة لقد رحمتها ). سقطت دمعة من عين هند وهي مسرعة إلى غرفتها ,وكانت نورهام ورائها تنادي أُمها ولكن هند لم ترد عليها... دخلت هند غرفتها ودخلت نورهام ورائها بسرعة . هند تبكي: أخرجي من غرفتي هيا. نورهام: تعالي اجلسي هنا لكي نتفاهم . هند تبكي بقوة: نتفاهم على ماذا على شراستي أم على غبائي أخبريني . نورهام: لا لا تقولي هذا عنكِ يا أمي صحيح أنكِ عصبية قليلاً ولكن... هند: الكُل أصبح أفضل من ذي قبل ,أنت أصبحتِ طيبة القلب ,والجميع كذلك ,لماذا لا أستطيع أن أصبح أفضل لماذا؟! نورهام: تستطيعين يا أمي. هند: سيرى خالد سيرى حسناً أنا ذاهبة إلى المدينة . نورهام: في هذا الوقت المتأخر من الليل ؟!! هند: ليس من شأنك هيا أخبري الخدم لكي يجهزوا العربات وأن يحملوا الحقائب . نورهام: إذاً سأذهب معكِ أرجوكِ. هند وهي تضُب أغراضها وتضعهم في الحقيبة: أنا لا أُريدكِ ،فأنا لن أتأخر ،أسبوع واحد فقط وسأكون هنا, أما أنتِ انتظري نور فستأتي بعد يومين . نورهام: حسناً سأذهب لأخبار الخدم..... أما في غرفة ثريا ... هدأت الأوضاع وبدأُ بتهدأت ثريا ,وأصبح المكان تحََََُفُهُ الأحزان من كل هام ... وكانت ثريا تبكي والدمع يسير فوق خديها كسير السهول في الوديان ,بسبب تلّقيها هذا الخبر الذي أُلقي في وجهها مثل ما يُلقي العدو القذائف على عاجز... ثريا: أصحيح هذا الخبر يا خالد ؟!! خالد: الأطباء لم يتأكدوا من هذا ولكن احتمال أن تتحركي إذا استمرينا بتدليك على قدميك . سلمى: لا تقلقي نحن بجانبك جميعاً ولن ندعكِ تحتاجين لشيء . ثريا: أُريد أيوب أين هو ؟! خالد: لا تقلقي إن أيوب في إحدى المعسكرات لكي يدرب الجيش وسيأتي بعد يومين أو يوم... وبعد يومين... كانت الشمس مشرقة بإشراقهتِا الجميلة والدافئة ,التي تُطل على القصر الملك الضخم ,الذي يحيط في أرجائه جميع أنواع الزهور التي تفوح راحتها مع بداية كل يومٍ جديد من أيام شهر أكتوبر... دخل أيوب غرفة ثريا وهو يحمل باقة من الورد الأحمر الداكن . ثريا مبتسمة: أخي أهلاً بعودتك لقد اشتقت لك كثيراً . أيوب: مرحباً يا ثريا كيف حالك الآن؟! ثريا: بخير هل هذه الأزهار لي ؟!! أيوب: بطبع إنها لكِ فكم أخت لي لكي أُهديها الورد . ثريا مبتسمة: ثلاثة ههه. وبدأ يضحك الجميع... وفي العصر وبالأخص عند غروب الشمس ,وصلت عربة نور وزوجها.... دخل الاثنان القصر وهم مبتسمون وفرحين بالعودة . وضع الخدم الحقائب بجانب باب القصر . نور: جاسر أين الجميع ؟! إنهم مجتمعين في غرفة ثريا. نور مستغربة: في غرفة ثريا ولما, حسناً هيا يا سامي لنذهب إلى الأعلى أما أنت يا جاسر دع الخدم يضعون الحقائب في غرفتنا سنصعد إلى الأعلى . طق طق طق... وليد: تفضل.. دخلت نور وهي ترتدي فستانها الأحمر الذي يميل إلى اللون البرتقالي, وكانت تضع الفرو الأبيض على رقبتها .. نورهام مندهشة: أختي نور يا الهي .. ركضت إليها وضمتها بقوة . نور وهي تبكي: لقد اشتقت لكم . نورهام: ونحن أيضاً . وبعد دقائق ... نور: ما بكي يا أختي هل أنتي مريضة ؟! ثريا مبتسمة: لا للأسف أنا منشلة القدمين . شهقت نور .... وفوجأة بالخبر . نور وأعينها مليئة بالدموع: ولماذا أصبحت هكذا ؟! ثريا: إنها قصة طويلة يا أختي سأقصها لكِ في وقت آخر. أيوب يحدث نفسه( إنها تعرف ما بها من مرض ولكن لم ألاحظ عليها علامات الحزن وأضنها تعدت المرحلة الصعبة الحمد لله) نور: نورهام أين أمي ؟! نورهام: إنها في المدينة وسترجع بعد يومين أو أكثر . نور: وهل تعلمين لماذا ذهبت. نورهام: لا لم أعرف فهي ترفض دائماً التدخل .. وبدأ الجميع بالتحدث والضحك ... وفي اليوم التالي ... كان الجو أيضاً مشمس ,ورائحة الزهور بدأت تفوح بشذاها العطرة... كانت سلمى تشرب الشاي في الحديقة ,وكانت تطّلع على إحدى الصحف... تقدم خالد نحو سلمى وهو يحمل العصير . خالد: هل ممكن أن أجلس ؟ سلمى: تفضل يا حبيبي . جلس خالد بجانب أُمة وكان يريد أن يقول لها شيءً ولكنه لا يستطيع, فعرف سلمى أن خالد يُريد أن يقول لها شيءً ولكنه لا يستطيع. سلمى: ماذا تريد يا خالد؟! خالد: أنا أنا لا أُريد شيء . سلمى: بلا تريد فملامح وجهك تقول أنك تريد شيء فما هو ؟! خالد: في الحقيقة يا أمي أنني أُريد أن...أُريد أن... سلمى: ماذا تريد ؟! خالد: أن أتزوج . سلمى فرحة جداً: حقاً أتريد أن تتزوج ألف مبروك يا خالد ولكن من هيا سعيدة الحظ هل تعرفها ؟!أم تريدني أبحث عنها ؟! خالد: في الحقيقة تعرف عليها في عزاء الخنساء فهي أُخت جاسم أسمها حنان وأُريد أن أتزوج منها . سلمى: هذا عين الصواب فأنت في عمر يحتاج إلى أحداٍ أخر يشاركه حياته . تقدم أحد الخدم إلى سلمى . قال: هناك رجلاً يريد أن يراك ومعه شابين . سلمى: دعهم يدخلون إلى صالة الضيوف فأنا قادمة. الخادم: أمرك سيدتي. سلمى: حسناًً يا خالد سنكمل حديثنا ولكن بعد أن أرى من هؤلاء . خالد: إذاً سآتي معك. تحركت سلمى متجه إلى الصالة الضيوف . دخلت باب القصر وتقدمت إلى الأمام وكان خالد خلفها. وبدأت تتحرك بكل ثقة ... فتح الخدم باب الغرفة ,ودخلت الغرفة وجدت ثلاث رجال وجوههم مقابلة للمدفأة ... ولم ترى بعد من هم... تقدمت للأمام متجهة لرجال... قالت: مرحباً بكم في القصر ... وفجأة ... ووقف إحدى الرجال , كان هزيلاً وملابسة متسخة قليلاً, وكان غير منتظم الشكل,وبدا علية كأنة كبير في السن , ولتفت لسلمى... فدهشت سلمى ..وبدأت تفقد توازنها .. فأسرع خالد ومسك بسلمى ووضعها على الأريكة الحمراء ... مسكت سلمى رأسها وقالت ودمع يجري على خديها: الآن تذكرتني !!!؟ وقف الرجلين الآخرين ووقفوا بجانب الرجل المسن الذي كان يبكي وينظر إلى سلمى .. الرجل المسن: أرجوك سامحيني لم أقصد ذلك . سلمى تبكي: لقد تركتني يا أبي منذ ثلاثين سنة والآن تذكرتني . فندهش خالد من الموقف.. خالد مندهش: ماذا أباكِ أقصد جدي ؟؟؟؟!!!!لماذا قلتِ لي أنه متوفى منذ تلك الفترة ؟! سلمى: اسأل جدك الذي تركني أمُر في مواقف كثيرة كنت أحتاج إلى من يساندي في تلك المواقف وغير هذا تركتني أعيش مع عمتي وبعدها ... الوالد يبكي: أرجوكِِ لا تُكملي حديثك لقد تعبت يا ابنتي من الكذب على الناس أُريدك أن تسامحيني. سلمى: أسامحك وأنت الذي قتلت أُمي بسب ضربك لها وتصرخ عليها حتى تعبت من العيش وماتت وأختي سوسن التي أخذتها معك وتركتني أعيش لوحدي أصارع الحياة وأواجهها بكل خوف وضعف . الوالد: إن سوسن في غرناطة مع أبنائها ,أما هؤلاء هم أخوتك الأكبر حجاج والآخر جابر .. سلمى تضحك باستهزاء: ماذا يا أبي هل ستفرقهم مثل ما فرقتني أنا وسوسن . الوالد: ابنتِي لقد تغيرت أصبحت رجل عاقل ليس مثل قبل. حجاج: أختي أسمعي قليلاً إن أبي أصبح ألطف من قبل ويريدنا أن نجمع شملنا مرة أخرى. سلمى: أي شمل تتحدث أنت وهل الشمل يلتم بعد فِراق دام ثلاثين سنه .؟!! جابر: أسمعي إن أبي كبير في السن ويحتاج منكِ أن تسامحيه قبل وفاته. تغيرت ملامح سلمى بعد أن قال وفاته. سلمى: أبي ماذا بك ؟! الأب حزين: ابنتي أنا مريض بمرض خبيث لا يعلمه إلى الله ,ولذلك أُريدك أن تسامحيني أرجوك قبل وفاتي . سلمى تبكي: لا أستطيع يا أبي لا أستطيع فزمن جعلني أكرهك . حجاج: حاولي أن تسامحي أبي. سلمى: أسمع يا أبي أنا الآن أميرة اشبيليا الثانية بعد أبني الملك خالد فواجبي هو أن أحظر أختي سوسن وأجعلها تسكن هنا فهيا مظلومة هِيا الأخرى. جابر حزين: ونحن ألسنا أخوتك أيضاً يا سلمى؟! سلمى: من المفترض أن تكونوا أخوتي لكن ما فعل أبي ,لم ولن نكون أخوة.... سكت الأب وبدأ يبكي على حالة . خالد يحدث أمه في أُذنها : أمي لم أعلم أنكِ بهذه القسوة سامحي جدي فهو بين الحيات والموت أرجوكِ وسامحي أخوالي أيضاً. سلمى: أسكت أنت, أنت لم تعلم ماذا حل بي في تلك اللحظة من الزمن. الأب: إذاً يا ابنتي العزيزة دعيني أرى أبنائك قبل رحيلي أرجوك سيكون آخر طلب سأطلبه منك . سلمى: أيتها الخادمة دعي ليث ووليد يأتون إلى هنا بسرعة . الخادمة حاضر سيدتي . سلمى: أبي لا تقل لهم أنك والدي, فقد قلت لهم أنك ميت . الأب: لكِ ذلك يا أميرتي . خالد غاضب من أمه: أمي لماذا فعلتِ هذا ,أولاً وأخيراً يبقى أباك يجب أن تقدريه ,أهذا ما تربينا عليه هو عصيان الوالدين... لا يا أمي... فلنبدأ الحياة من جديد مع جدي وخوالي . حجاج: أحسنت يا أيها الملك . خالد: لا تقل لي الملك ,قُل خالد فأنا أبن أختك وأنت خالي فيجب أن أطيعك .. وأصبحت سلمى تبكي وتبكي من كلام خالد.. دخل وليد وليث .. تعجب الولدين عند دخولهم بأن الرجل يبكي ولأم تبكي . خالد: الأيمن ليث والأيسر وليد . الأب: تعالوا إلى هنا لأضمكم . ليث: ماذا؟!! بصفتك من ؟! وليد: هذا صحيح . حجاج: نحن.... وصرخت سلمى : توقف هذا ليس هو الإتفاق . الأب: الحمد لله أنني رأيتكم قبل رحيلي ,ولآن هيا يا أولادي لنرحل من هنا. جابر: ليس هذا ما توقعه أبي منكِ أنتِ . وقفت سلمى من الأريكة بكل ثقة تامة وهي تمسح عينها من الدموع قائلة: إلى اللقاء ... وذهبت مسرعه للخارج وهي تصرخ وتبكي في حديقة القصر . وكان الخدم يركض خلفها ليهدئ من روعيها ,وصرخت في وجوههم بأن يدعونها وشأنها . خالد وأعينه مليئة بالدموع: ليث ووليد الحقوا بأمي ونظروا ما بها. ذهب الأخوان إلى الخارج, وبقي خالد مع جده . كان الجد حزين جداً . خالد يخاطب الحجاج: أين أنتم تعيشون ؟ فأجابه: في بيتٍ صغير . خالد: سأشتري لكم بيتاً جديد قريب من القصر وبين فترة وأخرى سأزوركم والآن خذ هذه عشرة آلف درهم . حجاج: لا لا هذا كثير جداً . خالد: أنت خالي وواجبي أن أحميكم, أم أنك نسيت أنني ملك هذه البلاد؟! حجاج: أشكرك جزيل الشكر وأرجوك لا تنسى أن تقنع أختي بأن تسامح أبي. خالد: لا تقلق.. خرج الأب و الأبناء من القصر, وجعل خالد سائقوا العربات بانتظارهم حتى ذهبوا ... وفي اليوم التالي ... نزلت سلمى ونور وتوجهوا إلى صالة الطعام . كان الجميع حاضرون ,جلست سلمى في رأس المائدة وبجانبها خالد. خالد بصوت هادئ: أمي هل أنتِ بخير اليوم ؟ ولكن سلمى لم ترد عليه ولا حتى بحرف . خالد: أمي رُدي علي أرجوكِ. أيضاً لم ترد علية . قمرة: أيها الخدم احظروا الإفطار . بدأ الخدم يتحرك واحد تلو الآخر وهم يحملون الطعام الإفطار ,وفي نفس الوقت. سلمى تخاطب خالد بصوت خافت: بعد الإفطار تعال إلى غرفتي . التفت ليث إلى وليد وهو جالس في منتصف طاولة الطعام . ليث: إن أمي ليست على ما يرام منذ أن دخل ذلك العجوز المتعجرف وأمي ليست بخير. وليد: أظن أن هناك علاقة بين الطرفين فبإذن الله سأعرفها قريباً هيا أكمل إفطارك لكي لا يحس أحداً بِنا . وبعد الإفطار توجه خالد إلى غرفة سلمى. طق طق . سلمى: من الطارق؟! خالد: أنا خالد يا أمي . فتحت الباب ,ودخل خالد غرفة أمه . خالد: ماذا تريدين؟! سلمى: تفضل أجلس هنا. وجلس خالد وهو قلق. سلمى: أسمع أريدك أن تبحث عن أختي سوسن في غرناطة فهي وحيدة ومحتاجه لي . خالد: وجّدي كذلك محتاج لكِ. غضبت سلمى على خالد وقالت: لا تفتح هذا الموضوع مرة أخرى. خالد: لماذا يا أمي ؟! سلمى: لأنك لا تعلم ما في قلبي الضعيف الذي كُل ليلة يُقطع منه جزء كبير ,كُنت أحتاج إلى أبي في كل يوم بل في كل ساعة ,أين هو منذ ثلاثين سنه لم يفكر بي أو يسأل عني ,فقط سأل عني حينما قرب أجلة وضعف بدنه أرجوك أنسى موضوع والدي ولتبحث عن أختي. خالد: حسناً سأرسل أشخاص ليبحثوا عنها ولكن فكري بالأمر . وخرج من غرفة سلمى... وبعد خروجه من الغرفة بدأت سلمى بالبكاء كبكاء الأطفال الذين فقدوا أغلى ما يملكون في حياته . سلمى: يا الله ساعدني على حل هذه المشكلة ,هل أسامح أبي أم لا. طُرق باب الغرفة طرقات خفيفة بالكاد تكاد تسمعها سلمى. سلمى: من هناك ؟! ليث: أنا ليث يا أمي. سلمى: تفضل. دخل ليث الغرفة ,وتقدم نحوها ببط ولاحظ أن سلمى تمسح دموعها بسرعة في اعتقادها بأنه لن يراه أو ينتبه إليها. ليث: هل أنتِ بخير يا أمي؟!! سلمى: نعم بخير ماذا تريد؟! ليث: أُريد أن أسألك سؤالاً وأُريدك أن تجاوبيني بكل صدق وأمانة. سلمى: تفضل أسأل . ليث: أمي هل أنتِ تحبينني ؟! سلمى تتصنع الضحكة : اه ماذا تقول !! هل أنت تشك في ذلك يا بُني ؟! ليث: نعم أشك في ذلك لو كنتِ حقاً تُحبينني لكنتِ أخبرتيني ما بكِ أو لماذا تبكين أو حتى تتشكين لي . تفاجأة سلمى وانبهرت بكلامه الذي قذف مرة واحدة . وأكمل حديثة ليث... لماذا تضعين حاجز بينكِ وبين أبناك أصبحت علاقتي بكِ يا أمي مثل علاقتي مع عمتي قمرة . سلمى مندهشة : لا تقل ذلك أنا أحبكم جميعاً حُباً لا تعلمونه أنتم أنا ربيتكم لتكونوا أفضل أبناء البلد جميعاً وها أنتم أصبحتم كذلك. وبدأت بالحديث مطولاً وتشرح له حالها . ليث: إذاً أخبريني لماذا أنت حزينة أمس ؟! سلمى وعيناها مليئتان بالدموع : أسمع الرجل المُسن هو جدُك .. تفاجأ ليث وبدأ بحك رأسه ويهمهم قائلاً( يا الهي لقد شتمته بالأمس). التفت لسلمى نظر إليها نظرة حادة, وبدأت عيناه تمتلئ بالدموع . قال: لقد تركتني أشتم جدي المسكين أي أمٍ أنتِ . وخرج من غرفتها وهو غاضب . وفي نفس الوقت ... طُرق باب غرفة ثريا, ودخل وليد وهو يحمل عُلبةً حمراء اللون مغلفة بأجمل الشرائط البيضاء . تقدم إلى ثريا التي مستلقية في سريرها الذي يسقط عليه أشعت الشمس الذهبية ,وكانت الغرفة مشعة بالنور الشمس. ثريا: أهلاً يا وليد . وليد مبتسم: مرحباً يا أختي هل أنتِ بخير . ثريا: الحمد لله ماذا تحمل في يدك ؟! وليد: إنها هديةً بسيطةً لكِ أرجوا أن تقبليها . ثريا: شكراً لك يا وليد. وليد: في الحقيقة أُريدك في موضوع خاص . ثريا: تفضل ها أنا أستمع إليك . وليد: أيتها الخادمة أرجوكِ أُخرجي وأغلقي الباب ولا تدعي أحداً يدخل. ثريا متعجبة: هل الموضع لهذه الدرجة خطير يا وليد. وليد: أسمعي أول شيء أريدك أن لا تغضبين مني وثانياً بأن تتقبلين كلامي. ثريا: هيا تكلم وإن شاء الله لن أغضب ولكن تحدث ما بك؟! وليد مرتبك: لا أستطيع الكلام لا أستطيع . ثريا : أسمع أنا لا أُجبرك على الحديث ... قاطعها وليد وهو مرتبك وخائف: لا لا سأتحدث في الحقيقة أنني....أنا الذي تسببت في شلل قدميك .. ثريا متفاجأة: كيف تسببت في ذلك وأنت في القصر ؟! وليد: هل تذكرين سرقتك روايتي . ثريا: نعم . وليد: مُنذ ذلك الوقت وأنا أدعي ربي بأن يُشلكِ, فأرجوكِ سامحيني لم أتوقع بأن تستجاب دعوتي سامحيني . ابتسمت ثريا: اسمع يا وليد أعلم بأن دعوة المظلوم تستجاب وخاصة من شخص عابد لله ومخلص له ,فلا تقلق هذا جزائي من الله وأنا راضية به. وليد: أحقاً أنتِ راضية ؟! ثريا: هذا قضاء الله وقدرة وبإذن لله سأسافر الأسبوع القادم لكي أتعالج . وليد: إذاً سأذهب معكِ هل هذا واضح . ضحكت ثريا وهزت رأسها بأنها موافقة ,وبدأ وليد بالابتسامة. وفي اليوم التالي... كانت نورهام ونور وسامي يجلسون في حديقة القصر . نورهام: لقد تأخرت أمي قالت ستأتي بعد أسبوع ولكن مر أسبوع ونصف . نور: بدأت بالقلق عليها . سامي: أعذراني أنا سأرحل . نور: إلى أين ؟! سامي: سأذهب إلى صديقٍ لي في المدينة . وذهب سامي ,وبقيا في الحديقة لوحدهما. نورهام: أعلم أن أمي تخطط لشيء, ولكن أنا لا أعلم ما هو. نور: دعينا من أمي وحدثيني عنكِ لقد تغيرت أخلاقك يا أختي منذ أن رحلت . نورهام: صحيح أصبحت أرق من ذي قبل وجت الحياة أفضل بعد أنت أصبحت رقيقة ولطيفة وبدأ الناس يحبونني أكثر من ذي قبل . وبدأت الأختان بالحديث خارج القصر . أما في الداخل ,كانت سلمى تشرب العصير في غرفة الضيوف ومعها قمرة . دخل عليهما خالد وهو يرتدي البذلة الزرقاء بأزرارها الذهبية الكبيرة , وبداخلها القميص الأبيض المزكرش من بداية العُنق إلى نهاية البطن ,وكان يرتدي بنطال أبيض اللون ,وجزمه سوداء راقيه. سلمى: تعال إلى هنا . تقدم نحو سلمى وقّبل رأسها ورأس عمته . قمرة: ما خطبك اليوم تقبل رأسينا . خالد: في الحقيقة يا عمتي أنا سأتزوج . قمرة مندهشة وفرحة: حقاً يالا سعادتي هذا أجمل خبرٍ سمعته ولكن من هي سعيدة الحظ ؟! خالد: إنها أُخت جاسم اسمها حنان رأيتها يوم وفات الخنساء فهي طيبة القلب . سلمى: ومتى ستخطبها إن شاء الله ؟! خالد: غداً بإذن الواحد الأحد سأكلم أخوها جاسم وأقول له ذلك . وفي اليوم التالي.. وفي قصر جاسم الصغير . خطب الملك خالد يد حنان من أخوها جاسم ,ووافق جاسم على طلبة , وكان الفرح يعُم على الجميع . جاسم: في الحقيق يا أيها الملك سأقول لك أمر!! فهذا هو الوقت المناسب لأقوله . خالد: تفضل . كان جاسم مرتبك قليلاً وبدأ ينظر إلى الحرس والخدم يميناً ويساراً. قرب وجهه إلى وجه الملك خالد وقال بصوت خفيف: أُريد أن أتزوج من عمتك قمرة. أرجع خالد رأسه إلى الخلف ,وكان متفاجئ . جاسم: ما رأيك؟!!! أنت الآن ولي أمرها . خالد مندهش وهو يضع يداه على رأسه ويرجعها للخلف: انتظر أنا لم أستطيع استيعاب كلامك. جاسم: إنها تناسبني أنا لم أتزوج قط . خالد: أعرف ذلك ولكن ما موقفها هي. جاسم:لا تقلق فهي قريبة من عمري أنا عمري ستة وأربعون سنه وهي تقريباً السابعة والثلاثون سنه نحن نتناسب لبعض يا سيدي . خالد: حسناً حسناً سأخبرها بالأمر وإذا وافقت سأرسل لك أحداً لتأتي لخطبتها . جاسم: أرجوك أسرع لكي نجعل زواجنا في نفس الليلة . خالد: اه صحيح نحن لم نحدد يوم لزفاف . جاسم: ما رأيك الشهر القادم ؟! خالد: لا أعتقد ذلك . جاسم: أختر أنت الموعد ؟! خالد: ما رأيك بعد ثمانية أشهر فهو مناسب تماماً حتى أستطيع أرتب أموري . جاسم: لك ذلك يا سيدي فأنت الملك. ورجع خالد إلى القصر ومعه خدمة . دخل غرفة سلمى. سلمى: أخبرني هل وافق ؟وهل حددتم موعد لزفاف؟! خالد: نعم وافقوا ,وموعد الزفاف بعد ثمانية أشهر أو سبعة, ففي هذا الوقت سأرسل المهر وغير ذلك . دخلت قمرة الغرفة . قمرة: هل نقول مبروك؟! خالد مبتسم: نعم أخيراً يا عمتي سأتزوج أنا لا أصدق ذلك . قمرة: أنا كذلك. خالد: تذكرت كُت أنسى هناك خبراً سيفرح الجميع . سلمى مبتسمة: ما هو ؟! خالد: جاسم يُريد خطبة عمتي قمرة... قمرة مبتسمة: حقاً أنا لا أصدق سأتزوج منه لا لا مستحيل. اسود الكون في وجه سلمى, وانقلبت تعيسة وشهب وجهها, وخرجت من غرفتها وهي مكسورة الجناحين ,كانت بائسة . خرجت من القصر واتجهت إلى حديقة القصر . جلست على الكرسي المتأرجح ,كانت تبكي وتمسح دموعها باستمرار . بدأت تفكر( كيف يحصل ذلك وهو يحبني فكيف يتزوج من قمرة ,كان ينظر لي نظرة المحب إلى حبيبته , أين أحاسيسه اتجاهي ,هل كانت زائفة أم مصلحةٍ ما يريدها مني , أم يفعل ذلك لكي يتقرب من قمرة ,لا.... أن لا استوعب ذلك, أنظر إلى قمرة تتزوج من شخص كنت أتوقع منه الزواج مني بل كنت أتوقع منه أنه يحبني ولكن كيف يفعل هذا ... هل أسامحة لا يوجد طريقة سوى مسامحته ...لا هل أنا غبية أسامح شخص حقير لا يساوي شيء من إحدى فردة حذائي ,ولا أسامح أبي أغلى شيء مما املك ... أين أنت يا أبي أنا سامحتك سامحتك فأنا حقاً مازلت محتاجةً إليك بل سأبقى محتاجةً إليك, سأذهب إلى خالد لكي يخبرني عن مكان أبي).... وهبت سلمى مسرعة إلى داخل القصر تبحث عن خالد ,وفي طريقها للأعلى ,قابلها سامي . سامي: ما بكي تبكين ومرتبكة أهناك من ضايقك ؟! سلمى:أبتعد عن طريقي أنا لست في مزاجٍ لأكلمك . وصعدت للأعلى ,وتوجهت إلى الصالة التي بالقرب من غرفتها . ووجدت سلمى خالد يجلس مع قمرة يتسامران وكانوا يضحكون. سلمى تلهث من التعب : أنت هنا وأنا أبحث عنك . خالد: لماذا تبحثين عني ؟! سلمى تبكي: أُريدك أن تخبرني أين يسكن أبي بسرعة . التفتت قمرة إلى خالد متفاجأه ,ثم التفت إليها قائل: اااااا. قمرة مندهشة: أوالدُكِ على قيد الحياة ؟! سلمى: سأذهب إليه لكي أعتذر منه ؟! خالد فرح: هل ستسامحينه ؟! سلمى: نعم ما زلت محتاجةً له, أرجوك هيا أنهض لكي أستسمح منه. خالد: هيا إذاً. ونزلت سلمى وقمرة وخالد مسرعين . خالد بصوت عالي: جاسر دع عاقل يجهز العربات نحن ذاهبون . وصلوا إلى باب القصر المزدوج وفتحوه ... فهب البرد القارص في وجوههم ,وبدأت فساتينهم تتطاير من شدة الهواء المندفع بقوة . سلمى: نحتاج إلى المعاطف فالجو بارد. فأحضر الخدم المعاطف لسلمى ولخالد ولقمرة ,وبعد دقائق وصلت العربات إلى باب القصر ,فركب الجميع ... تحركت العربات في ظلمت الليل الدامس ,فكانت السماء ملبدة بالغيوم ولذلك لا أثر لقمر أو النجوم لتضيء المكان , فترى في هذا الليل البهيم العربات هي المضيئة فقط في وسط الغابة... كانت سلمى خائف لمقابلة والدها . خالد: لقد وصلنا . سلمى: ألا تقول أنه يسكن في مكان بعيد ؟! خالد: بلا ولكن لقد اشتريت لهم بيتاً جديداً بالقرب مني لكي أزورهم بين الحين ولآخر. سقطت دمعة من عينها وقالت: هكذا أنا ربيتكم . توقفت العربات أمام المنزل . طرق أحد الحراس الباب ,ففتح الحجاج ,فنزلت سلمى مسرعة من العربة لكي تقابل والدها . دخلت الباب وقالت للحجاج : أين أبي ؟! الحجاج: في غرفته يقرأ القرآن . سلمى مرتبكة: وأين هيا غرفته دُلني عليها . فذهب الحجاج إلى غرفة أباه وخلفه سلمى . فدخل الغرفة الصغيرة التي يشع منها شمعتين بالقرب من الأب تكادان أن تنطفئان منشدة انقراضها. التفت الأب ووضع نظارته على الطاولة الخشبية الصغيرة ووضع القرآن بجانبها . الأب: ماذا تريد يا بني ؟! الحجاج: عندي لك مفاجئة . فخرجت سلمى من خلف الحجاج . أبتسم الأب وقال: لا أصدق عيناي تعالي إلى هنا . وأسرعت سلمى إلى أباها وضمته بقوة وهي تقول: سامحتك يا أبي سامحتك . الأب يبكي : وأنا كذلك سامحتك يا بنتي . فبدأت قمرة بالبكاء والنواح وخالد يمسح دمعاته . سلمى :فمن اليوم ستأتي القصر أنت وأخوتي أما سوسن ها نحن نبحث عنها في غرناطة هيا يا أبي أبنائي بانتظارك في القصر . الأب: لا يا بنيتي لا أستطيع فمن الممكن أن أكون أنا وأبنائي قد نسبب لكِ المضايقة . خالد: أي مضايقة تتحدث عنها يا جدي فالقصر يتسع لجميع أهالي اشبيليا . ضحك الجميع . سلمى: هيا يا أبي أرجوك أن توافق لا تجعل أبنتك ترجع خائبة . الأب:..........حسناً أنا ذاهب معكِ. تقدمت إليه وقبلت رأسه. خالد: هيا يا خالي تعال معنا . الحجاج: هل نحمل أغراض معنا . خالد: لا غداً سنشتري لكم كل شيء فقط تعالوا إلى القصر. وركب الجميع في العربات ,وكان أهالي الحي ينظرون ومندهشون إلى الملك أنه في حيهم القروي . وتحركت العربات متجه إلى القصر . وفي داخل إحدى العربات .... سلمى فرحة: أنت لا تعلم يا أبي كم أنا مسرورةً بك. الأب: وأنا كذلك يا بنيتي ولآن تجمعت العائلة وبقي أختكِ سوسن. خالد: لا تقلق بشأنها يا جدي فالحرس هناك بدأُ بالبحث عنها وبإذن لله سيأتون الأسبوع المقبل إذا عثروا عليها . قمرة: كم أنا متشوقة لرؤية أختكِ سوسن يا سلمى. سلمى مبتسمة: أنا أكثر منكِ متلهفة لذلك. ووصلت العربات إلى القصر الملك الضخم . ففُتحت أبواب القصر الحديدية الكبيرة ,ومرة العربات من حولها ,وكان حُراس الباب يلقون التحية للملك ... دخل الجميع القصر في وقت متأخر من الليل ,فكان الجميع نائم. فأخذت سلمى أباها وأخبرتهُ بمكان إقامته ,وأخذ خالد الحجاج وجابر إلى غرفهم اللتان مقابلتان غرفة وليد. وذهب الجميع لنومٍ هادئ ... وفي اليوم التالي.... مع بداية شروق الشمس,بدأت خيوطها الذهبية تُضيء أرجاء اشبيليا بمروجها الخضراء وسهولها وأنهارها الجارية التي يشرب منها كُل مخلوقٍ حي. بدأت الشمس ترتفع وترتفع حتى بدأ شُعاعها يضيء غرفة نور وسامي. وسقط شعاع الشمس الذهبي على وجه نور حتى استفاقت من نومها . فارتدت حذائها الأحمر الذي بجانب السرير وأخذت معطفاً ناعماً بألوانه الدافئة لكي تذهب إلى الأسفل . استيقظ سامي وقال بصوت بعيد: إلى أين ذاهبة في هذا الوقت المبكر ؟! نور: لا أستطيع النوم سأنزل لأرى ماذا يوجد. سامي: لا أعتقد أنكي ستجدين أحداً . نور:لا عليك هيا ارجع لنومك لا تقلق علي . ففتحت باب غرفتها وأغلقته وإذا بالخادمة النحيلة تحمل إفطاراً للغرفة الرئيسية التي توضع لضيوف المهمين. الخادمة بصوت دقيق: أُسعدتِ صباحاً يا سيدتي. نور: أهلاً ولكن لمن هذا الإفطار ؟! الخادمة: هناك ضيف بالأمس أتى . نور: صديق من هذا الضيف؟! الخادمة: أعتقد بأنه من طرف الأميرة سلمى. فتقدمت نور لكي تنزل للأسفل . فقالت الخادمة: تذكرت أُريد محادثتك هناك أشخا.... نور: ليس الآن يا سيتيس فأنا منهكة. فنزلت ببطء ,فبدأت تسمع أصوات ضحكات في صالة الضيوف . نور: يا ترى من هم ؟!! وبدأت تتقدم نحو الصوت القادم من الصالة ,تتقدم و تتقدم .. وفجأة ... نور: أمي هذا أنتِ ؟!! هند مبتسمة: أبنتِ الصغيرة لقد اشتقت إليك كثيراً. فمدت نور ذراعيها لكي تضم أمها,وضمت الأم أبنتها.. وفجأة... نظرت نور من خلف أمها وهي تضُمها رجل طويل القامة يقف في نهاية الصالة يسكب له بعض من الماء. نور بصوت خفيف: أهذا الضيف يا أمي ؟! هند: أي ضيف تتحدثين !! ففكوا العناق, فأشارت نور إلى الرجل. نور: هناك يا أمي . التفتت الأم إلى الخلف ونظرت إلى الرجل, فضحكت . هند تضحك: هذا ليس بالضيف , (فقالت بصوت عالي)تعال إلى هنا يا جواد. التفت إليها بكل بطء وثقة تامة. جواد بصوت ناعم: هل تريدين الماء يا حبيبتي ؟! فانبهرت نور بقوله حبيبتي. نور منبهرة: أي حبيبة تتحدث عنها أنت ! تقدم نحوهم وهو يتبختر بمشيته الناعمة . فقدم الماء لهند. جواد: تفضلي يا حبيبتي. كان جواد شديد الجمال وملامح وجهه كذلك, فكان وجهه متوسط الطول له شارب خفيف ,وبشرة وجه بيضاء مُشربة بالحمار الفاتح ,وعيناه الزرقاوتين الناعستين الجميلة, التي تُغطيها رموشه الكثيفة و الطولية , وكان شعرة متوسط الطول وأشقر اللون يغطي نصف وجه الأيمن من نعومته, وأنفه كان طويلاً,أما جِسمهُ كان نحيل قليلاً, ويرتدي بذلة سوداء مقلمه باللون الأبيض ويرتدي داخل البذلة قميص أحمر اللون من الساتان ,ويضع ورده حمراء في جيبه الأعلى .. وغير ذالك من جمال (فسبحان الخالق). جواد: إذن أنتِ نور لقد تحدثت هند عنكِ كثيراً. التفتت نور إلى أُمها وهي منبهرة . نور: نعم أنا نور ,أُمي من هو ؟! هند: أسمعي حبيبتي أُريدك أن لا تغضبي مني أنت تعرفين أن الحياة كئيبة من غير زوج ....... نور متفاجأة: أتقصدين هذا الشاب زوجكِ ؟!!!! جواد: ولما يا نور هل أنا لا أصلح لأمك ؟! نور: أتقصد لم يتم الزواج بعد ؟! جواد: أسمعي أنا الآن زوج أمك لقد تزوجنا . التفتت نور إلى أمها وهي غاضبة . نور: كيف تتزوجين من شخص عُمره من عمري ألا تخافي من كلام الناس وهل نسيتِ مكانتك في المجتمع ؟! جواد: هذا لا يهم أهم شيء الحُب الذي يجمعنا . نور غاضبة: إخراس أنت أنا لم أتحدث إليك , أجيبي يا أمي كيف يحصل ذالك. هند: أنا لا يهُمني كلام الناس فهو يحبني وأنا أكثر منه حُباً. فدخل الصالة سامي وهو يرتدي ملابس النوم . سامي: أهلاً يا خالتي كيف حالك ؟! هند: بخير والحمد لله . سامي: من هذا الضيف الوسيم ؟! نور تبكي: إنه زوج أمي يا سامي أرأيت ماذا فعلت في آخر حياتها. فضحك سامي ضحكة الاستهزاء : أتقولين هذا الصغير يتزوج من خالتي هههه. جواد: لا تقل صغير فأنا أُحبها كثيراً. سامي: أتصدقين هذا يا خالتي . هند: ولما لا أصدقه ؟! سامي: لأنه كاذب وعينه تقول ذالك. التفتت هند إلى جواد وبدأت تنظر في وجه ,نظر جواد إلى هند وقال: أتصدقين هذا يا هند !! سامي: أتتوقعين زواجه منك من أجل جمالك أو من أجل مالك ومنصبك العالي في المدينة . التفتت هند إلى جواد: أصحيح ما يقول سامي ؟! نور: أنظري إليه يا أمي فهو وسيم وجميع فتيات المدينة يتمنونه أن يكون زوجاً لهم ,وبتالي يأخذ امرأة تتجاوز الأربعون . هند غاضبة : يكفي يكفي لقد سأمت من سماع هذه التفاهات فأنا أحبه وهو يحبني وغداً جميع أهل المدينة سيعلمون بزواجي . فانظر جواد سامي نظرةً حادة جداً يكاد سامي أن يهرب منها من شدة هذه النظرة. فركضت نور إلى الأعلى وهي حزينة ,وفي طريقها إلى الأعلى قابلها الحجاج ,نظرت إليه ونظر إليها . نور: من أنت ؟! الحجاج: يبدوا لي أنكِ حزينة . فذهبت وأكملت طريقها , أما الحجاج نزل إلى أسفل . فلمح هند وسامي وجواد يجلسون في الصالة. حجاج: حسناً سأذهب إلى الفناء لكي لا يراني أحد حتى الآن لم تستيقظ سلمى. فسل نفسه خارجً ولكن جواد انتبه إليه . جواد بصوت عالي: أيها الخادم تعال إلى هنا . حجاج: أصبحت خادمً في آخر حياتي هل أذهب إليه أم لا ؟؟! لا لا سأذهب وأرى ماذا يُريد حتى لا يطردوني حتى الآن .... جواد: أين أنت ؟!! فدخل عليهم ... حجاج: ماذا تريد سيدي ؟! جواد: متى موعد الإفطار لقد جُعت بسب القذف الذي يقذفه سامي.؟! فرتبك الحجاج فلم يستطيع التكلم . هند: هل أنت خادم جديد ؟!. الحجاج: آه آه نعم نعم يا سيدتي. هند: إذاً اذهب ولا تنسى أنت ترتدي ملابس الخدم . فذهب وخرج من غرفة الضيوف ليتجه للحديقة وهو يضحك على نفسه .. كان الحجاج يدور في الحديقة وينظر لزهور ويتأمل ويتفكر ,يقطف هذه, ويقطع تلك ,ويشم رائحة هذا, فكان الجو صافياً وبارداً قليلاً. فبدأ يتمتم على نفسه قائلاً: سبحان الله؛؛؛ أختي أميرة اشبيليا وزوجة الملك سابقاً ,ونحن بالكاد أن نجد طعام اليوم وشرابه ,فمن العجب أن أبي يعلم أن أبنته أميرة ولم يخطر ببالة بأن يذهب إليها ويقول لها أعطيني المال أو الطعام ليوم واحد, أما الآن فأنا أخو الأميرة سلمى أصبح لي شأن في هذه الحياة أفضل مِنذِ قبل ستتغير حالُنا من اليوم. فقاطعة خادم ومسك ظهره من الخلف, فصرخ الحجاج وصرخ الخادم. الحجاج: لقد أخفتني . الخادم وهو يأخذ نفساً: أرجوك سامحني لم أقصد إخافتك . الحجاج: حسناً ماذا تريد ؟! الخادم: لا فقط كنت أُريد أن أسألك سؤال ؟! الحجاج: وما هو سؤالك ؟! الخادم: بالأمس خرجت الأميرة وهي تبكي وبعد ساعات أتت بكُم أنت وأبوك وأخوك وهي تكاد أن تتقطع من الفرح ,,,,,من تكونون أنتم ؟! الحجاج: إستمع لما أقول، أنا الآن أخو الأميرة والرجل المسن هو أباها هل فهمت لماذا كادت أن تجن من الفرح. الخادم: أتقول الحقيقة؟! لم تكن الأميرة تتحدث عنكم قط . الحجاج: لأنها لا تعلم أن لها إخواه ولدينا أُخت وها نحن نبحث عنها ,إنس الموضوع وقلي متى يتجمع الأهل ؟! الخادم: الساعة التاسعة صباحاً عند الإفطار في غرفة الطعام يكون جميع من في القصر موجود على الطاولة . الحجاج: إذاً بقي ساعة شكراً لك . وبعد ساعة.... في صالة الطعام جلس سلمى في مقدمة الطاولة, بجانها قمرة من الجهة اليمنى وأمامها جلس الأب حتى الآن لم تجتمع العائلة.. وبعد دقائق معدودة.؛.؛.؛. أصبحت الطاولة ممتلئة ,فكان وليد ينظر إلى الحجاج وجابر وجواد والأب,فلتفت إلى يساره ليكلم ليث . وليد بصوت خافت: أنظر إلى الثلاثة أليسوا هم الذين تشاجرت أمي معهم. ليث: ستعلم بعد قليل ولكن من هذا الوسيم ؟! وليد: أظنه صديق لأحد . وبعد دقيقة ,دخل خالد وخادمين خلفه . جلس على المقعد في مقدمة الطاولة من الجهة الأخرى . قال: هيا احضروا الإفطار .. فدخل الخدم وكل واحدٍ يحمل معه طبقاً دائرياً , فقسموه على الطاولة ,وبدأُ بوضع الطعام على آنية الأشخاص . خالد: كيف حالك يا هند ومتى أتيتِ إلى القصر ؟! هند: بخير, أتيت الساعة السابعة صباحاً . وبعد ثواني انتبهت هند إلى الحجاج ونظرت إليه ونظر إليها . هند غاضبة: لماذا أنت هنا أيها الخادم. فبدأ كُل واحد يبحث عن هذا الخادم الذي يجلس بينهم . قمرة: أين الخادم يا هند ؟! الحجاج: أنا لست خادمً يا سيدتي . فضحك جواد في نهاية الطاولة وهو يُشير إليه. هند: إذاً من أنت ؟ ولماذا خدعتنا ؟! فقاطعتهم سلمى وهي غاضبة: إنه ليس خادمً يا هند فنسيت أن أقدم لكم أخوتي و أبي . فأشارت إليهم . ففوجئ الجميع وخاصة وليد. وليد: ماذا قلتِ يا أمي أهذا جدي إذاً من هؤلاء ؟! الحجاج: نحن أخوالك يا وليد . وليد متفاجئ: لا أصدق ذلك . سلمى: يا بني لم أعلم بأن لي إخوة من أبي . الأب: تعال إلى جدك يا ولدي .. فوقف وتوجه إلى جدة ,ووقف الجد ,فاظم وليد جدة وبدأت دمعاته تتساقط . الأب: لا تبكي . وليد: أنا لا أبكي أنا فرح بأن هناك جداً مازال على قيد الحياة ,كنت أتمنى بأن يكون لي جّد أحكي له وأضحك معه . الأب: وهاهو يتحقق يا ولدي هيا اذهب وسلم على خوالك . فذهب لهم وضمهم جميعاً ,وبعدها رجع إلى مقعدة. وليد ودمعة على خديه: أنا فرح جداً جداً بأن لي جد وخالاً أتحدث لهم . الأب: إذاً بعد الإفطار تعال معنا لكي نذهب إلى السوق لنشتري بعض الملابس ما رأيك ؟! وليد: أنا موافق . وبدأ الجميع بالأكل . أما نورهام فكان أمامها جواد ,فكانت تنظر إليه نظرة الإعجاب حتى قال: هل أعرفك ؟! نورهام ذائبة بجمالة: سأعرفك على نفسي ,أنا نورهام . جواد: آه نورهام . نورهام: ما رأيك بأن نخرج سوياً إلى الحديقة ؟! جواد: لا أعلم ولا أعتقد بأني سأذهب لأنكِ سترفضين ذلك بشدة. نورهام: كيف أرفضك أنت ... جواد: أرجوكِ يكفي فإن الطفل ينظر إلينا . نورهام: لا عليك إن عمر لا يعلم عن شيء. التفت عمر إليها : بلا أعلم أكثر منكِ وسأخبر أُمك . فضحك جواد :ألم أقل لكِ بأنه ينظر ؟! نورهام: حسناً سأسكت . وبعد دقيقة . تحدث خالد لهند. خالد: يا هند لم تنفذِ ما قُلتِه ؟.! هند: ومن قال لك ذلك . فبدأ خالد يبحث وينظر إلى الجميع . خالد: لا يوجد أحد !! هند: أُنظر جيداً يا خالد . فأعاد النظر ولكن خالد لم يرى إلى أحدٍ غريب . خالد: هل تمازحيني . سلمى: عن ما تتحدثان ؟! هند: يا لكَ من أعمى . فنظرت نور إلى جواد فأشارت إليه وقالت: هناك مقابل نورهام . ونظر خالد إلى جواد وضحك ضحكةً خفيفة . خالد: لا لا أنتِ تمزحين . فأجابه جواد: لا يا سيدي أنا زوج السيدة هند. فصُعق الجميع ,ونظرة نورهام إلى جواد بحقد . جواد: ألم أقل لكِ بأنكِ سترفضين بشدة الخروج معي ؟! فضربت الطاولة بيديها ووقفت وهي غاضبة ,والتفتت إلى أُمها . نورهام: كيف فعلتِ ذلك؟! ألا تستحين من الله تتزوجين شاب يقارب عُمر بناتك تتزوجينه ,وأنت يا جواد تتزوج من أمي بسبب مالهُا المُزيف . هند غاضبة: أسكتِ يا نورهام, فلي حديث معك بعد الإفطار. سلمى: نورهام ماذا تقصدين بمال مزيف. هند وهي تصرخ على نورهام: هيا اذهبِ إلى غرفتك . نورهام تبكي: حسناً أنا ذاهبة . وبعدها نظرت إلى جواد نظرة مريبة . فبدأ خالد يفكر ويفكر . خالد: أيها الخدم دع عاقل يجهز العربات فأنا ذاهب . ووقف خالد وذهب وخلفه الخدم . التفت جابر على الحجاج وقال بصوت خفيف: يا إلهي لم أتوقع أن حيات الملوك هكذا فمشاكلهم كبيرة. وبدأ الكُل يقف ويذهب. فخرجت هند وجواد إلى الحديقة ,فكانوا يدورون على الحديقة وبجانبها جواد وهو ممسك بيدها . جواد: ما هذه الحياة يا هند لماذا لا نخرج من القصر وتشترين قصراً أجمل من هذا القصر المليء كأنه مدرسة داخلية . هند: لا يا جواد فالقصر قصري فلن أتخلى عنه ,ولكن أنا متفاجأة من ردة فعل خالد. جواد: أتقصدين الملك يا هند؟! هند: أجل ومن غيرة . جواد: دعكِ منه فلنرحل من هنا فالمال الذي معك كثير فنستطيع.... التفتت إليه ,ونظرت إليه مستغربة وقالت: هل أنت مُتزوجني من أجل المال أم الحُب ؟!!!! فرتبك جواد: اااااا لا ...لا ...تفهمي بهذه الصورة يا حبيبتي كنت أُريدك أن تعيشي بشكل هادى وحياة جميلة معي . هند: آه إياك أن تفعل هذا بي وتتزوج من امرأة أُخرى . فبدأ يحدث نفسه:( أيتها المجنونة, تتوقع مني أني أُحبها,في الحقيقة لقد تزوجتك من أجل مالك فقط.... في الأصل أنتي في عُمري أمي بل أمي أصغر بقليل, سنتحملك سنه حتى نجمع المال منكِ ثم الطلاق يا حبيبتي ). هند: بماذا سرحت ؟! جواد: بجمالك يا حبيبتي . وبعد ثلاث ساعات .... دخل عامر مكتب الملك الذي في المدينة. عامر: أخبروني بأنك تريدني ؟ خالد: لقد تعبت من التفكير, أفكر بأُمور الدولة والشعب التي لا تنتهي, وأفكر بأمور العائلة التي أيضاً لا تنتهي, فالمشاكل تتزايد في الآونة الأخيرة مع أهلي ,هل تذكر قصة هند عندما هددتني بزواجها ؟!. عامر: نعم وما الذي حصل ؟! خالد: لقد تزوجت وأتت اليوم.... آخ يا عامر, لقد تزوج بشخص أصغر سنّن مني وأجمل مني. عامر منبهر: المجنونة.... اااااا.... المعذرة على قولي هذا ولكن كيف تتزوج من شخص صغير بنسبة لها ,وكيف هو وافق على الزواج. خالد: أتتوقع زواجه لها من أجل جمالها...., لا يا عامر بل من أجل مالها ولقبها بأميرة اشبيليا ,أخبرني ما الحل ؟! عامر: الحل مثل ما قلته لك من قبل إذا كُنت تتذكر . خالد: أتذكره جيداً ولا يوجد حل آخر . عامر: لا يا سيدي فالأفضل أن تسرع قبل أن ينتشر الخبر في المنطقة. خالد: إذاً اليوم سأكلمه وإلى لا سأجعله يأتي إلى هُنا هناك تغير بسيط على الخطة, أما الآن اذهب وأرسل أحد الحراس إلى القصر ليجعل جواد يأتي إلى هُنا . وبعد ساعة ... وصل أحد الحراس إلى القصر ,وبدأ يبحث عن جواد حتى وجدة هو وهند في الحديقة. الحارس: سيد جواد هذا الخطاب من الملك خالد يقول فيه بأن تأتي إلى المكتب حالاً وبأسرع وقت. جواد: أتعلم ماذا يريد ؟! الحارس: لا يا سيدي . هند تخاطب جواد: ماذا يريد خالد منك ؟!!!!!!!. جواد: لا أعلم ولكني سأذهب إليه وأرى ماذا يُريد. فركب جواد مع الحارس في العربة ونطلقُ إلى المكتب داخل المدينة.... هند: يا تُرى ماذا يخطط خالد ... وفي الساعة الواحدة والنصف من وقت الظهر ,وصل جواد إلى المكتب ,ودخل على خالد وعامر .. خالد: تفضل أجلس .. جواد: شكراً لك. عامر: ماذا تُحب أن تشرب . جواد: لا شكراً ولكني أتيت بطلب الملك. خالد: نعم طلبتك ولكن ليس الآن بعد أن أُنهي هذا الإجتماع الصغير في غرفة الإجتماع فأرجوك انتظر هنا مع عامر.. أما في نفس الوقت, كانت نورهام تبكي في غرفتها وهي مستلقية على سريرها . طق.... طق..... طق...... نورهام وهي تمسح دموعها: من الطارق ؟! قمرة: أنا قمرة أفتحِ الباب . نورهام: تفضلي .. فدخلت قمرة وقالت: أعلم أنكِ حزينة من أجل أُمك ولكن أنتِ تعلمين أن أُمك... قاطعتها: تحب الزواج ,ولكن يا عمتي ليس من شاب في مستوى عمري أنا لم أرفض زواجها ولكن ليس بهذه الشكل . قمرة: لقد تزوجت من جواد من أجل أن تقهر خالد. نورهام: ماذا تقهر أخي خالد ولما ؟! قمرة: يا حبيبتي في حياتنا الملكية زوجة الملك لا تتزوج على زوجها إذا توفّي, فبتالي سيقول الناس إنها لا تُخلص لزوجها أو سيقولون بأنها لا تحبه أو هو لا يحبها شيء من هذا القبيل, فلذلك خالد رافض زواج أمك حتى لا يخرج كلام يسب أباه أو غيرة هل فهمتي . نورهام: إذاً تريد أن تقهره ؟! قمرة: هذا صحيح فواجبنا هو أن ننصح هند . نورهام: هي لا تقبل بذلك . قمرة: لا نيأس سنحاول. نورهام: شكراً لكِ يا عمتي أنتِ أفضل عمة رأيتها في حياتي ... انتهى خالد من اجتماعه الصغير ,ودخل مكتبة ووجد جواد مازال بانتظاره . خالد: آسف على التأخر . جواد: لا لم تتأخر وشكراً على ضيافتك . خالد: سندخل في صلب الموضوع . جواد: وما هو ؟! خالد: أُريد أن تطلق هند بمبلغ مالي. جواد: وكم هذا المبلغ ؟! خالد: خمسة مليون درهم ما رأيك . جواد: هذا لا يكفي أُريد الضعف مرتين. خالد: ألا تعلم أن ألفين درهم تكفيك لمدة شهرين . جواد: هل تستهزئ بي. عامر: أخرس تحدث مع الملك جيداً . خالد: نعم أستهزئ بك أنت وأشكالك وأستطيع أن أدهش هذا الأنف برجلي ولكني أقول لا فهو زوج هند لا أستطيع . جواد: أسمع إذا كنت تريد أن أُرسل ورقة الطلاق من الآن ولن أراها ثانيةً فدفع الضعف هذا آخر كلام عندي. خالد: يا أيها المحترم, إذا أرت أنا أن أجعلك تُطلقها بدون ثمن فأستطيع ذلك وبكل يُسر . عامر: لا يوجد لك إلى خمسة أتريدها أم ... خالد: دعهُ لي ,أسمع إذا لم تقبل سنخصم مليون من الخمسة ماذا قلت ؟! جواد:حسناً أقبل بعشرة . خالد: أصبح لديك أربعة . جواد: أقبل بثمانية . خالد: أصبح لديك ثلاثة. جواد مرتبك: اااا أقبل بسته. خالد: أصبح لديك مليونين. جواد: يكفي يكفي لقد قبلت المليونين . خالد يستهزئ بجواد: لقد قلت لك تستطيع القبول الخمسة ولكنك رفضت على العموم المال موجود الآن أُريدك أن ترحل فوراً إلى بلنسية مع مالك وأريدك قبل رحيلك أن تُطلق هند فإذا طلقت هند فلك هدية مني ثمينة هل هذا مفهوم . جواد غاضب: نعم هذا مفهوم ولكن هناك شرط لي . خالد: ما هو ؟! جواد: سأذهب إلى القصر لأخذ أغراضي الشخصية ولن أخبر هند بما حصل أقسم لك . خالد: لك ذلك ولكن سيأتي الحراس معك. فأعطى خالد جواد المليونين ,وتوجه جواد إلى القصر ليأخذ أغراضه. وفي العربة كان جواد يفكر. وفجأة... أيها الحارس أُريد ورقة وقلم . فقدم له الحارس الورقة والقلم ,وبدأ يكتب رسالة موجهه إلى هند ( حبيبتي هند أنا أُحبك حباً جما, ولكن حصل لي ظرف طارئ مع أهلي وهو أن أبي توفي في بلنسية بسبب احتراق المنزل الذي يعيش فيه, ولا أستطيع أن أرجع إلى اشبيليا في الوقت الراهن ,وأُريدك أن تأتي معي لمدة قصيرة حتى أجمع بعض المال وأشتري بيت لأخوتي هُناك يجمعهم تحت سقف واحد, أرجوكِ لا تُردي طلبي فأنا بأمس الحاجة إليك.... حبيبك....... جواد ) ووصل جواد إلى القصر وصعد إلى غرفته وأخذ أغراضه ,وفي طريقة إلى الباب المزدوج ,قابل أحد الخدم. جواد: أسمع أيها الخادم فأنا في عجلة من أمري أُريدك أن تعطي الرسالة إلى زوجتي هند. الخادم: أمرك مُستجاب يا سيدي. فأعطى جواد الحارس الرسالة ,وخرج من القصر ورحل إلى بلنسية... فأخذت هند الرسالة بعد خروجه بساعات ,وقرأتها وفكرت وفكرت وبعدها قررت بأن ترحل وتلحق بزوجها الكاذب إلى بلنسية ... وبعد يومين... اشترت هند قصراً صغيراً لجواد ووضعته باسمه من شدة حبها له , وبدأت تعطيه المال وتعطيه حتى أغرقته ... وفي اليوم الثالث .... وصلت ورقة الطلاق إلى مكتب خالد ,ولكن هند لم تعلم بذلك. فبدأ يقرأ الرسالة . خالد: عامر أنظر لقد وصلت ورقة الطلاق. عامر: أظن أن خطتك بدأت تنجح . خالد: كيف هند ترحل من القصر وهي مطلقه منه جواد؟! عامر: لا أعلم ولكن أنت ذكي جداً بخطتك. خالد: إذاً لماذا أصبحت ملكاً؟!, آه تذكرت ماذا حصل للجامع الطاهر ؟ والمشاريع الأخرى؟!!! عامر: قريباً يا سيدي سيكون الجامع منتهياً . وبعد ساعتين... دخل أيوب إلى مكتب الملك, فنبهر خالد لعودة أيوب. خالد: أهلاً بأخي أهلاً. أيوب: كيف هي حالكم ؟ خالد: بخير والحمد لله ,ما الذي جعلك تأتي إلى هنا موعدك الأسبوع القادم.؟! أيوب: هذا صحيح ولكن هناك مشكلة في الجيش ؟! خالد: وما هو ؟! أيوب:في حُدودنا الشمالية بدأ جيش الدولة المجاورة يدخلون إلى حُدودنا ويقولون هذه الأرض لنا . خالد: أليس هذا الموضوع انتهى في وقت أبي.؟! عامر: نعم ولقد كان الحل الفاصل هو تقاسم هذه الأرض ,ولقد نجحت الفكرة . خالد: لقد مر على هذا أكثر من عشر سنين .! أيوب : إذاً أسرع في هذا الموضوع بسرعة ولا نُريد أن تحصل هناك خلاف بين الدولتين. خالد: لا تقلق سأرسل خطاب إلى سُلطان هذه الدولة وبإذن لله سنحلها بدون قضية . عامر: أفضل شيء هو الإجتماع ما رأيك يا سيدي ؟! خالد: فكرة جيدة ,إذاً قُل لهم أن يجتمع مجلس الأمة الآن. فذهب عامر وأخبر جميع أصحاب الشؤون . وبعد ست ساعات ,تجمع المجلس وبدأ كُل واحد يعرض على الملك حل سريع وبدون أن تسبب أي مشكلة لدولتين . فقال أحدهم: أيها الملك مُنذ أربعة أشهر لقد تغير السُلطان عبدالله ,فهو الذي أتفق مع الملك فارس بتناصف ,أما الآن فلقد تغير السلطان عبدالله فأصبح الآن السلطان سعد. خالد: إذاً منذ تغيره أراد أن يحصل على هذه الأرض. فانته الإجتماع على حل لهذه القضية ,وأُرسل خطاب إلى السلطان سعد وسؤاله عن سبب دخول جيشه على أراضينا ,وحل لهذه المشكلة , وأُرسلت هذه الرسالة ... وبعد أربعة أشهر من إرسال هذه الرسالة .... أنسحب جيش السلطان سعد, وأرسل رسالة اعتذار للملك خالد , ونحلت القضية بسرعة لم يكُن الملك خالد يتصور ذلك... وبعد شهر آخر... كانت نورهام تجلس في صالة المعيشة مع عمتها قمرة... وكان جو ذلك اليوم كان معتدل . نورهام وهي تبكي حسرةً وألم: عمتي لقد هاجرت أمي مع ذلك السافل لقد خدعها يا عمتي خدعها. قمرة: لا تقولي ذلك فبإذن الله ستأتي . نورهام: عمتي أنا محتاجه لها ,فأنا لم أتزوج فسأصبح .. فقاطعتها: لا تقولي ذلك فمازلت شابة في أول أيامك وبخصوص أمك ستأتي لا محالة فهي مكسورة الجناح . نورهام: أليس جواد أرسل ورقة طلاق أمي ؟! قمرة: لا بلا ولكن... فدخل خالد وليث والحجاج. خالد: أهلاً بكم. قمرة: مرحباً. ليث: ما بك يا نورهام تبكين .؟! نورهام: من أجل أمي لقد هاجرت مع ذالك الحقير . خالد: أتتصورن لقد خدعني وأخذ مني المال لكي يُطلقها ولكن للأسف لقد أخذ المال وأخذ هند بمالها. ليث: أتوقع أن هند بدأت تعطيه من المال ما يعادل .... فقاطعته نورهام: الكثير يا ليث الكثير فهي تحبه حُباً لم تحبه لأحد منا أنا ونور. خالد: لقد رحلت وتركت الناس يتحدثون عنا ,أنتم تعرفون الناس لا يقولون الحقيقة بل سيزيد بعض التفاهات. وبدأُ بالحديث... وبعدها دخل وليد مع سالي فسلم على الجميع . خالد: ماذا تريدين أن أفعل بجواد يا نورهام. نورهام: ماذا تقصد ؟! خالد: أتدرون أنه زور ورقة الطلاق. دهش الجميع. نورهام: أتقصد ما زالت... خالد: نعم مازالت على ذمته .. قمرة: يا الهي أيجرؤ على الكذب عليك وأنت الملك ؟! وليد: هيا يا سالي لنخرج. خالد: فهو يعرف أنني لا أستطيع أن أعاقبة ولذلك سيرى ما سأفعل به ولكن حتى أنتهي من قضيه أكبر من ذلك ... وبعد ثلاث ساعات... تجمع الجميع على طاولة الطعام ,ليأكلوا طعام العشاء... وفجأة... سمعوا ضربة قوية على باب القصر المزدوج ,فسكت الجميع . جابر: أيها الخادم أُنظر إلى من الطارق عند الباب. سلمى: من هذا الذي يأتي في هذا الوقت ؟! ليث: سنرى الآن ؟! وفتح جاسر الباب ,وخرج لهم رجل من بين الضباب الكثيف طويل القامة يرتدي معطفاً طويلاً من الصوف ,وله لحيةً طويلة جداً تصل إلى أسفل بطنه ,وكان يحمل سِراجاً ,ويرتدي قُفاز أسود اللون يخرج منه مُعظم أصابعه ,فكان الرجل ميئوس الحال. جاسر: من أنت ؟! الرجل: هل الملك موجود؟! جاسر: كيف الحراس جعلوك تدخل القصر بهذه السهولة ,هيا أبتعد. الرجل: أسمع معي أمانه للملك خالد والآن أُريده أن يأتي . جاسر: أعطني الأمانة وأنا الذي... قاطعه: لا تستطيع حملها ولذلك أسرع وجعل ثلاثة من الخدم يحملونها. جاسر: أين هي الأمانة ؟! الرجل: في العربة هيا أسرع قبل فوات الأوان. وذهب ثلاث خدم ولحقوا به ,وبعدها اختفوا بين الضباب الكثيف.... جاسر: سأذهب وأخبر الملك . وذهب إلى غرفة الطعام . خالد: من الطارق ؟! جاسر: هُناك رجُلاً عند الباب ويقول لديه أمانه يُريدك أن تراها الآن. خالد: وليد اذهب إلى هذا الرجل وانظر إلى هذه الأمانة. وذهب وليد وجاسر إلى الباب ,وعند وصولهم ,وجدوا رجلاً مُلقى على الأرض. وبدأ الرجل يتكلم بصوت متقطع ويرتجف: أين الملك خالد بسرعة. ونظر وليد إلى وجه : لقد رأيت هذا الرجل من قبل ولكن أين أين أنا لا أتذكر حسناً اذهب يا جاسر وقل لخالد أن يأتي حالاً قبل موت الرجل. وذهب جاسر مسرعاً إلى خالد وأخبره بالأمر ,وأتى خالد وأيوب وليث مسرعين . ووصل خالد إلى الرجل .. خالد متفاجئ: أنت السيد بدر المحامي. وليد: تذكرت المحامي . فأصبح المحامي الدميم ,قصير القامة ,جاحظ العينين (لقد ذكرت وصفه سابقاً) بدر: أرجوك سامحني فأنا الآن أحتضر . خالد: ماذا تريد . أفتح هذه الحقيبة وأقرأ الورقة . أخذ خالد الحقيبة وفتحها وأخذ الورقة وبدأ يقرأ . وفجأة .... خالد: أتقصد... بدر: نعم لقد أغرتني بثلاثة ملايين لكي أزور هذا الكلام.. خالد غاضب: سترين يا هند. أيوب: أقرأ لنا ماذا كُتب يا خالد . خالد: لقد زورت ورثها ,فهي التي طلقها أبي وليست الخنساء . أيوب غاضب: ماذا ؟!! الحقيرة كذبت على أمي رحمها الله سترين يا هند سترين . خالد: هذا أمراً من الملك بأن تُسحب جميع أموال هند , اذهب يا أيوب إليها وخذ جميع ما تملك, وأي شيء مكتوب باسمها يؤخذ منها . وفي اليوم التالي... سُحبت أموال هند جميعها ,وبيع جميع أملاكها . وبعد أسبوع ,وفي بلنسية ... جواد: هند يا حبيبتي أقرضيني بعضاً من المال فهناك ثلاثة خيولاً عربية أُريد أن أشتريها . هند: لك ذلك. فذهبت لكي تأتي له بالمال ,ولم تجد مالها.. فأصبحت لا تملك شيء سِوا جواد,وأرسلت رسالة إلى خالد بسبب فقدانها مالها ,ورد عليها برسالة (إلى هند الكاذبة لقد كُشف أمرك, فأنتِ مطلقة من قبل وفات أبي ,وزورتِ ورقه الطلاق ووضعت الخنساء بدلاً عنك فأنتِ منفية من القصر بل منفية من دولة اشبيليا لوحدها, ويؤخذ منكِ لقب الأميرة ). وبعدها تدهورت حال هند فأصبحت منفية من القصر والمدينة ,وطلقها جواد ,فزادها ألم ووجَع , فلم يبقى معها إلى بيتها الذي في مدينتها الصغيرة... فبدأت الصُحف تتحدث عن سقوط الأميرة هند وخداعها للملك , فعاقبها الله على فعلتها التي فعلتها مع سلمى والخنساء... وبعد مرور عشرين سنة .... تغير كُل شيء ,فأصبح القصر يغطيه الشجر الكبير , والأشجار التي تزحف على جدار القصر,والزهور قل الاهتمام بها, فأصبح القصر مرعباً أكثر . أما أهل القصر فلقد تغيرت حالهم , فلقد وجدوا سوسن المسكينة تعيش في كوخاً صغير جداً هيا وأبنائها الأربعة طارق ويزيد وحسن وسارة ,فأخذهم خالد وأسكنهم معه في القصر بجانب أهلها . فهيا الآن الوحيدة التي عاشت من غرق قاربهم فلقد مات جميع أبنائها فأصبحت مُنذ ذلك الوقت حزينة ومنطوية على نفسها ... أما خالد فلقد تزوج من حنان وأنجب ثلاثة فتيات وولداً واحداً ,جوزاء وحسناء وجميلة وفارس. أما سلمى فلقد تعدت عمر الستين سنة, فأصبحت مُرهقة ومتعبة , فلقد أصبحت من النساء المسنات في المدينة . وأما عمر, فأصبح دكتوراً في المنطقة . وأما قمرة ,فلقد تزوجت من جاسم ولكن للأسف فلقد توفي بعد زواجهم بخمسة سنين وأنجبت منه ولداً وبنت هُما أحمد وآية ,وبدأت تُربيهم مع أبنائها ماجد ورحيل من زوجها السابق أفضل تربية وأفضل تعليم ,فهي الآن تسكن في بيت زوجها جاسم مع أخته الأرملة سيرين.... وأما من نور المسكينة, فأصبحت عقيمة فلا تُنجب الأبناء ,ولقد تزوج عليها سامي برغبتها فأشارت إلى سامي بأن يتزوج من صديقتها سيرينا ,وأنجب منها ولداً واحداً وهو سعد. أما من ليث فلقد هاجر إلى الفُرس منذ سبعة عشر سنه, لتعلم العلم من هناك ,وتزوج من فارسية ولكن لا نعلم هل أنجب أبناء أم لا فلقد انقطعت أخباره بعد أن أصبحت هناك خلافات سياسية...... أما وليد فتزوج من سالي الخلوقه الطيبة الحنونة وعاش هو وهي في بيتٍ في مدينة قرطبة ,وأنجب ولداً واحداً هو هلال ... أما أيوب المسكين ,فلم يتزوج ,فلقد أهمل نفسه وكرس نفسه للعمل ,فلا يفكر سوى في المعسكرات والحروب والاستيلاء على المواطن.... أما ثريا فلقد عالجت قدماها بالطب الحديث وبدأت تتحرك قدماها قليلاً ,فأصبحت تتحرك بضع أمتار , ولكنها لم تتزوج فهيا الآن مخطوبه من أكبر المحامين في اشبيليا ... أما نورهام فتزوجت من الحجاج أخو سلمى فعاشوا أفضل الحيات , فأنجبت ستة أبناء هم بيادر وبدور وبدر وباسل وباسم وبسّام ,وهي تسكن في بيت يقع في وسط اشبيليا . أما الأب فلقد توفي هو وجابر مُنذ خمسة عشرة سنة ... أما هند فلقد أصبح عقلها متقلب بعض الأحيان ,فأصبحت شبة مجنون مُنذ عشرين سنه ,فهيا تعيش في بيتها مع خادمات وضعتهم نور لأمها ... فأصبح أهل القصر يجتمعون جميعهم كُل ستة أشهر ويبقون في القصر لمدة أسبوع واحد وبعدها يرجعون إلى أماكنهم... وفي أحد ستة أشهر هذه ,تجمع الأهل جميعهم . فكان ذلك اليوم هو يوم السبت من أول الشهر, فكان الجو بارداً والسماء تثلج , والشمس تحجب عنها السُحب, فكان القصر يحيط به الضباب الكثيف ,والأرض أصبحت شديدة البياض . وفي ذلك اليوم .... تجمعت العائلة جميعها ووقفوا على الدرج ,وكان المصور يصور العائلة جميعها ,صوراً تذكارية . فنته المصور من الصورة الجماعية . وبعدها انتشرت العائلة جميعها في القصر . فذهب خالد وزوجته وقمرة وأيوب إلى صالة الضيوف . خالد: لقد تعبت من الحُكم . أيوب: أنت الآن لم تتجاوز الخامسة والأربعين . قالت الجوزاء بصوت هادئ: أبي أنت الآن في سن النضوج . خالد: أنت لا تعلمين يا بنيتِ هناك مشكلة بين اشبيليا والدولة المجاورة . أيوب: فالسلطان سعد بدأ يطمع بثروات وحضارتها اشبيليا . قمرة: أتعتقد أن يكون هناك حرب.!! خالد: مُمكن.... ,ولهذا أنا خائف من سقوط الدولة فهم أقوياء أكثر منا عدد في الجيش. أيوب: بإذن لله سنردعهم إذا احتجنا لذلك. جوزاء: لا تقول ذلك فأنا خائفة جداً. خالد: حسناً فل ننسى الموضوع. وبعد أسبوع ,ذهب كُل واحدٍ من عائلة العربي إلى منزلة ,وبدأت المشاكل بين الدول تتكاثر مع بعضها البعض ,وخاصة الدولتين فالسلطان سعد أرسل رسالة إلى الملك خالد بأن يستسلم ,ولكن خالد رفض ذلك ,وحاول أن يعيد الكرة بأن يُصلح بين الدولتين ولكن.... السلطان سعد خان الملك خالد ,وأصر الملك خالد بأن تقام حرب بين الدولتين .. فالسلطان سعد أصبح متأهب لذلك ,فدخل بالجيش إلى الحدود الفاصلة بينهما وبدأت المعركة وبدأ القتل وسفك الدماء بالقرب من الحدود ,وبدأُ يستولي على القرى المجاورة . فلم يكن الملك خالد مستعد للحرب العنيفة . وبعد مرور شهرين من القتل وسفك الدماء حتى قرب السلطان سعد إلى عاصمة اشبيليا التي بها قصر الملك. فخاف الملك من سقوط الدولة ,فبدأ بإرسال رجال لاغتيال السلطان سعد ولكن لم تنجح خططه ، بل فشلت. فتدخلت بعض الدول لصالح اشبيليا وأصبح القتل أشد منذِ قبل . فتراجع السلطان سعد خطوة ولم يستطع دخول عاصمة اشبيليا لمدة شهر . وفي هذه الفترة قُتل أيوب في شمال اشبيليا وهو يدافع بكل قوته . فشعر الملك خالد بأنه لا يستطيع بأن يصمد أكثر ,وبدأ يخاف من الخيانات التي ممكن أن تحصل في قصره , فأخذ احتياطاته وأخرج جميع من في القصر, وأخذ أهلة في الليل خلسة لكي لا ينتبه أحداً لذلك . وأخذ خالد أهلة إلى بيتٍ صغير في أعالي قمة جبل شبيل لكي لا يقتلهم أحد من رجال العدو، وعندما تهدأ الأوضاع بين الدولتين ترجع العائلة إلى القصر. أما خالد فرجع إلى القصر مع الحراسة المشددة .. وبعد أسبوع ... لقد خانت الدولة المساعدة الملك خالد أشد الخيانة ,فدخلوا إلى عاصمة اشبيليا . وأرسل السلطان سعد خطاباً إلى الملك خالد بأن يستسلم وإلى هُدمت دولة اشبيليا بالكامل, فرد علية قائلاً بأنه سيقاوم حتى النهاية,ولكن كانت قوة السلطان سعد تفوق قوة الملك خالد مرتين. فبدأ جيش السُلطان سعد بتهديم المنازل وحرقها هي ومن فيها من الأبرياء الضعفاء الذين لا يملكون سوا بيوتهم الصغيرة ,فقتل الرجال وشرد النساء ويتم الأطفال . وبعد أسبوع من الدمار والقتل والهلاك ... وصل جيش السُلطان سعد إلى قصر الملك خالد وبدأُ بضربة وتكسير زجاجة وحرق حدائقه التي كانت من قبل تشذوا برائحتها ,وألوانها الزاهية ,وبداُ بقتل الرجال و الخدم والحراس وبعدها حرقهم جميعاً... حتى أرسل الملك خالد عن استسلامه وترك مدينة اشبيليا لسلطان سعد ,وبعدها سقطت دولة اشبيليا التي هي منبع الحضارة والثقافة والتطور, وبعد هذه المعركة تشرد آلف من الناس وقُتل في هذه الحرب التي دامت سبعة أشهر حوالي ستون ألف شخص ,منهم المصاب والمشرد وغير ذلك من الضعفاء... وبعد كُل ذلك تشتت عائلة العربي التي كان أسمها في السابق تهز الجبال ,فكانت هذه العائلة هيا عائلة ملكية مُنذ مائتين سنة وسقطت على يد الملك خالد الذي أعاد أحيائها بعد ما أماتها الملك فارس... ففر الملك خالد هارباً تاركاً ورائه دمار اشبيليا ... فذهب إلى بيتهم الصغير الذي يعلوا قمم الجبال الباردة ,والتي يحيطها ضباب الدائم, ليعيش عيشتاً لم يتوقع أن يعيش مثلها, مُنذ أن كان بإصبعه يشير على أي شيء فيكون له ,بل كان ملكاً عظيماً في قصرٍ ضخم جداً , والطعام يملأ طاولة الطعام من شتى أنواع المأكولات الشهية والطازجة, وبعدها تنقلب الموازين رأساً على عقب, فأصبح يعيش في بيتٍ صغير ,يأكل أكلاً قليلاً من الحليب والخبز هو وأبنائه وزوجته وأمه, وإذا وجدوا أكلاً طيباً ،أكلوا لحماً طازجاً في بعض الأحيان,وغير ذلك من حياة البساطة... فأصبح خالد وأخوته يتنكرون لكي لا يعرفونه جيش السُلطان سعد ,حتى لا يلقون القبض عليهم ... وبدأ خالد بالبحث عن أهله الذين من المحتمل أن يكونوا تحت الرماد أو مفقودين أو مقتولين أو مأسورين... بعد عدة أشهر لم تكتمل عائلة العربي.. بل مات منهم القليل وفقدوا الكثير... وبدأت عائلة العربي حياتها من جديد وتأقلم مع حياة البساطة التي لم يتعودوا عليها إطلاقاً...... .......النهاية....... السؤال الأول : ما رأيكم بالقصة إجمالاً؟! السؤال الثاني: ماهي الإجابيات والسلبيات في القصة؟! يجب الرد حالاً وترقبوا الإصدار الثاني قريباً جداً
بسم الله... سأعرض لكم الآن الجزء الأخير من قصة القصر الخالي وأرجوا من الله أن تنال على...
في الحقيقه انها رائعه جدا لا كن نهايتها حزينه