بسم الله
لك القراء تنبيه مهم جداً جداً
أن آسفه آسفه جداً جداً جداً جداً :( :( :( :( :( على هذا الخطأ الذي بدر مني لقد وضعت الجزء الثالث بدلاً من الجزء الثاني..
وأرجوا منكم سماحي يا أخوات القراء .....وها أنا أكرر أسفي لكم..
الجزء الثاني...
جاسر: أهلاً يا سيداتي تفضلا إلى الداخل.
ودخلت فتاة وأمها, نظرت نور إلى قمرة أغمضت بعينها دليل على أن هذين هما أهلها , نظرت سلمى ودققت النظر لترى من هذه المرأة وفجأة شهقت وغمغمت قائلة: ماذا هند هنا ماذا تفعل في القصر؟!
هند وهي تتقدم للمجموعة: أهلاً جميعاً وخاصة سمو الأميرة سلمى...
سلمى: ما الذي أتى بكِ إلى هنا يا هند, وأظن أنكِ تعلمين أن الملك قد مات ,ولا يوجد لكي شيء
عندي !.
هند وهي تضحك ضحكة الإفتزاز: بل يوجد شيء لي يخصني مثل ما هو يخصك.
سلمى متفاجأة: ماذا تقصدين يا هند؟!.
أجابت: آسفة إذا لم تفهمي كلامي!!!
أجاب خالد بصوت عالي: احترمي هذا مكان يا سيدتي وهذه أمي ويجب احترامُها ,وإذا لم يعجبك كلامي, أرجوكِ أن تخرجي من القصر باحترام .
نورهام: لن نخرج بهذه السهولة .
نور: اخرسي يا نورهام ولا تتحدثي بهذه الطريقة إليه.
سلمى: هل تعرفينها يا زهور؟!.
هند تضحك: أي زهور تتحدثين هذه نور.
التفتت سلمى إلى قمرة: إذاً كذبتي علي يا قمرة .
قمرة: لا لم تفهمي ماذا ...
سلمى: أفهم ماذا ؟!
هند: إنها أبنتِ يا سيدة سلمى .
ليث: حسناً نور أبنتكِ وأنت ما علاقتُكِ بنا ؟!!!!!!
هند: أسمع يا ليث الحبيب , أنا زوجت فارس, وهؤلاء أخواتك.....
فصُعق الجميع صعقتين في يومٍ واحد, فأغمي على الخنساء وصرخت سلمى في وجه هند قائلة: كيف يتزوج كاذبة مثلكِ أنتِ ,وهو يعرف أنكِ طامعة بماله ومصبه ,وتريدين أن تصبحي الأميرة هند ؟!!.
فتفاجأة قمرة من ردة فعل سلمى بأنها لم تتفاجئ من الموقف أو حتى تنصدم مثل الخنساء , فجأة بدأت تتذكر البكاء الذي بكته في الليل وأُغمي عليها في ذالك اليوم ,وعرفت في ذلك أنها سمعت الحديث الذي دار بينها وبين نور !!!!!!!
وكانت ثريا وأيوب وبعض من الخدم, يحاولون إيقاظ الخنساء.....
فالتفتت سلمى إلى أيوب بكُل احترام: أرجوك أذهب أنت أهلك وتعالوا في وقت آخر, نحن مُنشغِلون ألا ترى!؟.
أيوب: ولكن....؟!!.
سلمى: ولكن ماذا ؟!!.
ثريا: نحن أبناء فارس أيضاً.
سلمى متفاجأة: أهذا يعقل !!!لا لا أصدق هذا!؟ هل أنتم أبناء فارس كذلك ؟ كيف !!! أنا. أنا لا أصدق كيف يتزوج من خلفي ,وكيف يخفي عني هذا, ماذا فعلت له ؟!؟!لم أقتل أحداً من أهله.
هند غاضبة: يا الهي كيف يتزوج من هذه القبيحة وهذه الغبية الخرساء لو كُنت أعرف ,لما تزوج من فارس فأصبحنا ثلاث أميرات فما الفائدة .
نور: أهذا همُكِ يا أمي المنصب والمال والجاه ,لم أتوقع منكِ في يوم أنكِ تكرهين أبي بهذا القدر, بل وافقتِ على الزواج من بسبب أنه الملك.
هند: أخرسي أنتِ فلا شأن لكِ بي.
خالد وهو متفاجئ أيضاً: هوني عليك يا أمي قريباً سأصبح حاكم اشبيليا وبعدها سأطردهم لأنهم كاذبون لا تقلقي.
نورهام: أي كاذبون ،نحن لا نكذب عليكم.!
أيوب: ليس بهذه السهولة يا أخي.
ليث: لا أنت ولا أنت هناك انتخابات بعد أسبوع والشعب سيقرر من سيكون الملك الجديد..
قمرة: كلامهم صحيح فمعهم أوراق تُثبت أنهم أبناء الملك .
سلمى تبكي: ماذا فعلت لكي يتزوج من اثنتين ماذا فعلت ... وبعد ساعة من الفزع انتقل الجميع إلى صالة الضيوف.
قالت ثريا: خالتي سلمى نُريد أن نرتاح قليلاً , فأمي تريد أن ترتاح فهي متعبه .
سلمى: أيها الخدم دلو الفتاة إلى غرفة الضيوف في الطابق العلوي .
هند: وأنا أريد أن أرتاح كذلك.
سلمى وهي تشرب الشاي: إذاً الحقيهم قبل أن يغادروا .
فذهبت الخنساء وبنتها إلى غرفة مقابل لغرفة هند وبناتها ولكن لم تعلم ثريا بالأمر.
وبعد ثلاثة أيام وفي ليلة الأحد كان كُل واحد في غرفة حتى وقت متأخر في الليل خرجت ثريا من غرفتهم لتحضر الماء لأمها أغلقت الباب من خلفها وتقدمت قليلاً لتأخذ الشمع بجانب غرفة هند, فسمعت هند ونورهام يتحدثان بخصوص الورثة ووقفت لتستمع إلى حديثهم..............
هند: غداً الموعد الحاسم سأصبح الأميرة هند وأنتي يا نورهام سيحظر اسـ... , وفجأة سمعت أحد قادم من نهاية الممر الطويل وكان المكان خفيف الإنارة ....
فتغير وجه ثريا وقالت: ماذا أفعل يا ويلي !!!!.
فخرج وليد من بين الضوء الخفيف: ماذا تفعلين هنا يا ثريا ؟
ثريا: ااا لاشيء لاشيء فقط كنت سأحظر الماء لأمي.
وليد: أهي بخير ؟!!!
ثريا: نعم بخير،و أشكرك على الاهتمام لها.
وليد: أسمعي إذا انتهيتِ من تقديم الماء إلى أُمك, تعالي إلى غرفتي لا تتأخري أنا بانتظارك.
ثريا بكل أدب واحترام: حسناً يا أخي وليد.
وبعد دقائق وهي متجه إلى غرفة وليد كانت تقول: للأسف لم تسنح لي الفرصة لسماع حديث هند بالكامل أظن أنها تخطط لشيء ما !!؟!؟.....
يا ترى ماذا يريد هذا الغبي مني ؟!؟!؟!؟.
فذهبت إلى غرفة وليد التي في الطابق الثالث فكان المكان قليل الإضاءة ,وفي وقت الليل يصبح المكان جداً مخيف بسبب ضخامة القصر...
طرقت الباب طرقات متتالية خفيفة ...
قال بصوتٍ بعيد وهو داخل الغرفة: تفضلي يا ثريا .
دخلت ثريا وهي خائفة بسبب حضورها في هذا الوقت المتأخر من الليل, فجلست على الأريكة الحمراء القاتمة القريبة من الباب, وكان المكان مظلم قليلاً لايوجد سوى أربع شموع بالقرب من مكتبة صغيرة بها ريشاً أسودا ,وحبر بجانبها , وفي أسفل هذه المكتبة بعضاً من الكتب والأوراق المتناثرة أرضاً, تقدم إليها وهو قادم من ركن الغرفة وهو يحمل أوراقاً لها.
قال وهو مبتسم: خذي هذه الأوراق.
ثريا خائفة: ما هذه ؟!؟!.
وليد: هذه مسودة بها رواية من تأليفي.
ثريا متعجبة: لي أنا.
ضحك وقال: لا لا ليس لكِ مثل ما تعتقدين, فقط أُريدك أن تقرأيها وتقولي لي رأيُك في الرواية هذا كل شيء.
ثريا: حسناً إذا انتهيت من القصة سأقول لك رأيي.
وليد: هذا أفضل .
ثريا: هل تُحب الكتابة والقراءة ؟!
وليد: نعم فهي هوايتي المفضلة .
ثريا: علمت ذلك فالمكتبة الصغيرة تدل على اهتمامك بالقراءة والكتابة ,على العموم شكراً لك على اختيارك لي من بين أخوتي, هذا دليل على حُبنا الصادق لبعضنا ,حسناً أنا ذاهبة هل تريد شيء مني قبل ذهابي ؟!.
وليد: لا شكراً لك ولكن لا تتأخري في القراءة أرجوك....
وفي اليوم التالي....
كان الجو شديد الضباب وشديد البرودة, وعلى وشك أن تمطر ,والمكان هادئ في الخارج ,الكُل في بيته أمام مدفأته الصغيرة, حولهم أطفالهم الأبرياء يداعبونهم أهاليهم في
وقت فراغهم .....
كان ليث وخالد عند الإسطبل التفت خالد وإذا عربة سوداء صغيرة تخرج من بين الضباب تمر من عند الإسطبل , أنتبه خالد إلى العربة وركب خالد الفرس ولحق به كان خالد يلوح بيده إلى العربة حتى توقفت العربة في وسط الضباب, اقترب خالد إلى الرجل وقال: من أنت؟ وما الذي أتى بك إلى هنا؟ قال الرجل وهو ينظر من داخل العربة: أهلاً يا سمو الأمير أنا المحامي الخاص للملك فارس ومعي أوراق تخص الملك فارس وهي وصية له كانت مخبئة .
خالد: حسناً أذهب أنت إلى القصر وأنا قادم من خلفك لنرى هذه الوصية التي خرجت في وقت متأخر.
تقدمت العربة إلى بوابة القصر وخالد خلفه, فُتح باب القصر نزل الرجل من العربة كان قصير القامة وجاحظ العينين وبه شعر على أطراف الرأس مليء بالشعيرات البيض , فطرق الباب ففُتح له الباب.
جاسر: تفضل .
دخل المنزل وتوجه إلى صالة الضيوف وجلس ينتظر أصحاب القصر, وبعد دقيقتين من الانتظار, دخلت هند وابنتها.
هند: هيا قل لي ماذا حصل أخبرني !؟!.
المحامي: لن أتكلم حتى يأتي الجميع.
هند غاضبة: لماذا يا غبي لا تخبرني فأنا الأميرة هنا ؟!
المحامي: آسف فالوصية تقول بأن تُقال أمام الجميع ,أرجوكِ انتظري قليلاً .
وبعد فترة تجمعت العائلة في صالة الضيوف .....
سلمى: هل أنت المحامي ؟
المحامي: نعم أنا المحامي الخاص بالملك فارس رحمه الله..
قمرة: ما الذي أتى بك إلى هنا ؟!
المحامي: هناك أورا...
قاطعت هند المحامي وقالت في لهفة: هل تحقق حُلمي يا أيها المحامي ؟!!!
التفت الجميع إلى هند , نظرت هند من حولها وإذا بالأنظار متجه نحوها.
سلمى: ما الذي تحقق؟!
أيوب: أكمل الحديث يا أيها المحامي.
المحامي: آسف يا هند لم أستطع ولن أستطع.
خالد: على ماذا؟!!!
هند وهي غاضبة : كيف يا غبي لم تستطع ذلك ،!!إن الأمر سهل !؟
المحامي: أسمعوا جميعاً الملك فارس لم يضع وصيه أهذا صحيح!؟
أجابوا: نعم هذا صحيح.
قال: بل العكس هناك وصية.
فوجئ الجميع بالخبر .
وليد: كيف ذلك؟!!!!!!
المحامي: ولقد وصى الملك أن الوصية لن تخرج إلى بعد شهر من وفاته وهاهي معي الوصية.
قمرة: أسرع ما المكتوب بداخلها ...؟...!.
أخرج الوصية من حقيبته الصغيرة وبدأ يقرأ المحامي...
المحامي: لا أريد أحد أن يقاطعني أرجوكم
أولاً: الملك الجديد سيكون لخالد لأنه شديد السلطة وقوي وحكيم وسريع البديهة, ولن يترك اشبيليا تضيع بسهوله.
ثانياً: أيوب سيكون القائد العسكري الأول لمدينة اشبيليا والمسئول عنها لأنه قوي وذكي ولن يفوت شيء.
ثالثاً: وليث سيكون وزير اشبيليا , لأنه رزين وعاقل ويستطيع التفاهم مع الوزراء.
رابعاً: نورهام ونور وثريا ووليد لهما نصيبهم من الورث كامل دون نقصان والجميع كذالك سيأخذ حقه.
خامساً: أختي الغالية وصديقتي قمرة لها من المال الثلث مثل زوجاتي.
سادساً وأخيراً: إن زوجاتي اثنتان وليست ثلاثة.
فزعَ الجميع من الأمر الأخير.
هند وهي خائفة: إذن من الزوجتين اللتين هما على ذمته؟!!!
المحامي: هناك واحدة منكن مطلقة ولكن الموت سبقه قبل أن يخبرها بذلك, معي الآن ورقة الطلاق التي كانت ستصل الزوجة قبل رحيل الملك فارس والآن لا يحق لها الميراث فقط لأبنائها الأثنين ...
ففرحت سلمى وبتسمت وقالت وهي تتمتم: يا رب تكون هند هي المطلقة .
أما هند والخنساء خائفتين لانهما في موقف حرِج جداً.
هند ودمعة تكاد أن تسقط على خدها: أرجوك من هي؟!!!
المحامي: للأسف أنتِ يا خنساء .......
وقعت الخنساء من الصدمة ,صرخت ثريا وركضت باتجاه أمها ,كان مغمياً عليها ,تجمع الأهل حول الخنساء حتى استفاقت من غفوتها القصيرة.
سلمى: أيوب خذ الخنساء إلى غرفتها بسرعة فهي متعبه.
أخذ أيوب أمه وذهبا إلى غرفة النوم لكي ترتاح, ضحكت هند ضحكة خفيفة.
المحامي: بقي شيء مهم هو أن أميرة اشبيليا هي سلمى,,
تفاجأة من كلامه وقالت وهي غاضبه: كيف يحصل هذا ؟! لماذا أختار سلمى لماذا؟!
المحامي: بسبب طيبتها ورِقّت قلبها ولهذا أختارها الملك.
هند: ماذا؟ من قال ذلك بل هي أسوء من ذلك ,بل....
قاطعها المحامي: هذا ما ذُكر هنا في الوصية , والآن أنتها دوري كرسول أنا ذاهب وبعد غداٍ إن شاء الله سيكون تشيد الملك الجديد لأشبيليا فكونوا جاهزين.....
خرج المحامي من القصر وأخذ كل واحد حقه من الميراث ,ذهبت هند إلى غرفتها وهي تبكي, أما سلمى فخرجت إلى فِناء القصر, وكان الضباب قد رحل وزال, والمطر توقف عن هطوله الهادئ, فكانت فرحة جداً جداً...
وبدأت تتذكر الماضي أيام ما كان فارس موجود ,غمغمت قائلة: لقد كان يُحبني ولكن لماذا لا يقولها لي ؟!! لقد أشتقت إليك يا فارس.....
وبعد ساعة نزلت الخنساء من الأعلى, وكان الخدم يحملون حقائبها وكان أيوب يمسك بيدها, تقدمت إليها سلمى وقالت: أين ذاهبة المكان واسع هُنا لا تذهبي.
فابتسمت في وجه سلمى ورفعت رأسها إلى الأعلى وبعد ذلك سال الدمع من عينها الجميلة ,وامتلأ خديها بالدموع ,فتقدمت سلمى إلى الخنساء وضمتها في حُضنها.
أيوب: لا عليك يا خالتي هناك لنا قصراً صغيراً في المدينة هُناك ستأخذ أمي راحتها أفضل من هنا بعد ما حدث اليوم.
سلمى: أُمك لا تستحق ذالك فمن الأفضل تكون هند هي المطلقة ليست المسكينة.
أيوب: لا تقلقي عليها ,فهو وقت من الزمن وتنسى ما حدث لها.
سلمى: إذاً إلى اللقاء يا الخنساء سنراكِ قريباً.
وفي خروجهم من الباب,نزل خالد من السلالم مسرعاً ويقول: توقفوا لا ترحلوا الآن .
توقف أيوب والخنساء ليروا ماذا يُريد خالد .
خالد: لا تذهبوا اليوم؟!!
أيوب: لماذا يا أخي؟!!
خالد: غداً ستقام حفلة في القصر وأُريدكم بجانبي وأنا ألقي الكلمة ,وخاصة أنت يا أيوب لا ترحل اليوم !.
أيوب: امممممممم حسناً سنبقى أيها الخدم أعيدوا الحقائب إلى مكانها.
الخدم: أمرك سيدي.....
أعاد الخدم الحقائب إلى غرفة الخنساء ...
وفي منتصف الليل خرج وليد من غرفته وهو يرتدي قميص النوم, وبعد ذلك خرج من باب القصر, فلاحظت قمرة ذلك فتبعته إلى الخارج دون أن يُلاحظ.
جلس وليد عند باب القصر من الخارج, وكان ينظر إلى السماء الصافية والمتلألئة بالنجوم في هذا الفلك العظيم , والقمر الجميل الذي يضيء الكون بنوره الأبيض الرائع , فكان ينظر إلى الأعلى ويُفكر.
وفجأة جلست قمرة بجانبه ونظرت إلى السماء هيا الأخرى وقالت: أليست السماء جميلة؟!
التفت إليها وبتسم: بلا إنها جميلة ورائعة.
قمرة: فيما تفكر يا صغيري؟!!
وليد: بأبي!
قمرة: ما بهِ أخي؟!!
وليد: لماذا لم يدعني أصبح مثل أخوتي
قمرة: في ماذا ؟!
وليد: في سيطرتهم, فكُل واحداً فيهم يحكم شيء إلى أنا لماذا ؟ لأني صغير؟!!!!
وضعت يدها على كتِفه قمرة: نعم لأنك صغير وكان أباك يعرف أنك رقيق وحساس ورومانسي أيضاً وبتالي لا يستطيع أن يدعك تصبح مثل أخوتك في تولي الرئاسة.
وليد: أليس ليث لطيف؟!!
قمرة: نعم ولكنه قوي في نفس الوقت ,أسمع أنت في أول الشباب, وأنا لا أُريدك أن تُصبح مثل أخوتك الثلاثة أُريدك الشاب وليد الذي لطالما عرفته.
وليد: هل تتوقعين أني سأنجح في الرواية التي كتبتها ؟!
قمرة: ولما لا ,أنت موهوب أستغل هذه الموهبة جيداً لكي تُصبح من الكُتاب المشهورين.
وليد ودموع تملأ عينة: عمتي لقد أشتقت لأبي .
اقتربت قمرة من وليد وضمته في حضنها.
وليد: أُحبكِ يا عمتي.
قمرة: وأنا كذلك هيا لندخل فالجو بارد....
وفي اليوم التالي كان القصر يعُم بالخدم والمهندسين الذين سيزينون القصر بالورود والطاولات الطويلة وغيرها, أما الجميع كان يستعد لحفلة اليوم......
وفي غرفة نور ونورهام كانوا يتحدثون وهم يستعدون للحفل
نورهام: أهذا الفستان أفضل أم هذا قولي لي .؟!
نور: البرونزي أفضل..................... اسمعي يا نورهام أنا أُحبك ...........ولكن بقي شيء أُريد أن أعدله فيكِ!!؟
نورهام وهي تضحك: وما هو يا عصفورتي؟!!
نور: الكراهية وحُب الذات.....
سكتت نورهام وقالت: ماذا أفعل هكذا أنا صبحت !
نور: لا يوجد شيء أسمهُ هكذا ,تستطيعين تغيير هذه العادة القبيحة لا تكوني مثل أمي, لا أحد يُحبها في الله إلى القليل, هذه النصيحة من أختك الصغرى وتذكري ما قلته لكِ.
سكتت نورهام وأكملت لبس القلادة وهي تفكر في كلام نور.
أما في غرفة ثريا...
ثريا: إن القصة جميلة جداً إن أخي موهوب ولكن أظنه اليوم مشغول سأعطيه الكتاب غداً.
وفي غرفة وليد قال: لقد تأخرت ثريا في القراءة القصة حسناً سأخذ منها الكتاب غداً أم سأقول لها أن تنتهي منه اليوم حسناً سأذهب إليها الآن.
خرج من باب غرفة ونزل السلم إلى الطابق الثاني وفي طريقة إلى غرفة ثريا, خرجت نورهام من غرفتها.
نورهام: أهلاً يا وليد .
وليد: مرحباً يا نورهام كيف حالك اليوم؟!
نورهام: بخير ما رأيك في الفستان؟!
وليد: رائع جداً ألوانه رائعة!!!
نورهام: ما أتى بك إلى هنا هذا؟! هذا المكان لغرف الضيوف؟!!
وليد: آه لقد أتيت لأقابل ثريا هذا كل شيء ؟
نورهام: وماذا تريد بها؟!
وليد وهو ينظر إلى عينها نظرة عدم التدخل: هذا ليس من شأنكِ أنتِ, هيا أبتعدي عن طريقي..
فأبعد نورهام بيده وتقدم إلى غرفة ثريا وطرق الباب ,وبعد ثواني دخل الباب وأغلقه وكانت نورهام تنظر له.
نورهام: يا لك من أحمق ولكن سترى ...
ثريا: ما الذي أتى بك إلى هنا يا وليد؟
وليد: أظن أنكِ نسيتِ قصتي لقد تأخرتي!!
ثريا مرتعشة: آه أجل أجل القصة إنها جميلة أنت تعرف فالوقت قصير.
وليد: إذاً أعطيني القصة فأنا مُحتاج إليها؟
ثريا: ليس اليوم غداً أو بعد غد ,ولن أتأخر أكثر من ذلك سأنتهي منها وسأعطيك شيء ولكن ليس اليوم.
وليد: حسناً غداً صباحاً إذا انتهيتِ قبل تشييد الملك اتفقنا ؟!
ثريا: اتفقنا.
خرج وليد من غرفتها وتجه نحو غرفة ليث.
ثريا وهي مرتبكة: يجب أن أنهي المسألة اليوم قبل غداً ,يجب أن أتصرف......
وليد في غرفة ليث: أخي هل أنت مستعد لإلقاء كلمة اليوم؟؟
بسم الله
لك القراء تنبيه مهم جداً جداً
أن آسفه آسفه جداً جداً جداً جداً :( :( :( :( :(...
فراشة ملونة تقدم لكم الجزء الرابع من قصة القصر الخالي...
تراي ما شفت الردود إلي تفتح النفس ....؟!
الجزء الرابع
قمرة: هذا يكفي يا هند فكلامك لا يلق بنا هل فهمتي،ماجد خذ عمر ولعب معه في الحديقة هيا أذهب .
خالد: مرة أخرى لا أريد شِجاراً هنا على هذه المائدة هل هذا مفهوم .
نورهام: خالد ماذا حصل على أخي أيوب وثريا هل سيبقيان هناك أم سيأتيان إلى هنا ؟!
خالد: غداً سيأتيان إلى هنا جميعاً لقد طلبت ذلك منهم.
دهش وليد.
وليد يخاطب نفسه(مستحيل كيف ستأتي إلى هنا بعد فِعلتها هذه يجب أن أتصرف وألقنها درساً لن تنساه طول عُمرها)
وبعد الإفطار جلس الجميع في صالة الضيوف يشربون الشاي وكُل أثنين يتحدثان مع بعضهما .
وليد يخاطب قمرة بصوت خافت: عمتي عمتي أنتِ يا عمتي .
التفتت قمرة: من أنا ؟!
وليد: نعم أنتِ ماذا حصل بشأن زوجك ماهر؟!
قمرة: في الحقيقة لا أعلم منذ شهرين لم يأتي إلى هنا ولكنة هددني إذا لم أعطية المال لمدة أسبوع سيأخذ رحيل وماجد ولكنة لم يأتي.
وليد: أتتوقعين أنه مسجون ؟!
قمرة: يا ليت هذا يحصل لكي أخذ أبنائي في حضني وأُبعدهم عن هذا السّكير ..
وليد: أو إنه يخطط لشيء ما.
قمرة: لا لا تقل هذا فأنا خائفة منه .
وليد: اسمحي لي أن أقول لكي أنكِ غبية .
قمرة متفاجأة: ماذا أنا غبية ولماذا؟!
وليد: لأنكِ عمة الملك يعني تفعلين ما يحلوا لكِ ولذلك أخبري خالد بالأمر وهو سيتصرف سيحضر ماهر ويعاقبه وسيطلقكِ منه لكي ترتاحي .
قمرة: لا أستطيع لا أريد أبن أخي يتورط في المشاكل .
وليد: أي مشاكل تتحدثين عنها الكل يسأل أين ماهر وأنتِ تأتين بأعذار تافه, أسمعي إذا كُنتِ خائفة من إخبار خالد, فقولي لماهر إذا هددكِ بأخذ المال, بأنكِ ستخبرين خالد بأن ينفيه خارج المدينة وبتالي سيبتعد عنكِ.
قمرة: لا أظن ذلك,,,, هذا زوجي وأنا أعرفه ,أهم شيء له هو المال أهم من أبنائه .
وليد: حسناً أنا ذاهب لأصحابي هل تريدين شيء ؟!
قمرة: لا شكراً.
فذهب وليد لأصحابه .
خالد: حسناً أنا ذاهب إلى المكتب إلى اللقاء يا أمي أيها الحراس جهزوا العربات أنا ذاهب.
سلمى: الله معك إلى اللقاء .
نورهام: ألا تريدين الذهاب إلى السوق لشراء الملابس لعمر ؟!
سلمى: ليس اليوم غداً بإذن لله .
وفي الساعة الرابعة عصراً دخل عمر الباب وهو يحمل ورقة صفراء
عمر بصوت عالي: العمة قمرة أين أنتِ أنا لا أعرف شكلكِ ،قمرة أين أنتِ رسالة من زوجك لا أعلم ما أسمة لقد نسيت تعالي خذيها مني أسرعي .
دهشت قمرة وتركت العصير يقع على الأرض منذ أن سمعت رسالة من زوجك .
سلمى متفاجأة: قمرة ما بكِ أخبريني أرجوك .
قمرة ترتجف: لا.. لا.. ش.. شي.لاشيء .
وقفت من مكانها وهي ترتجف ووقفت سلمى معها .
سلمى: إلى أين ستذهبين؟!
قمرة: لأخذ الرسالة.
سلمى: ولماذا أنتِ خائفة من الرسالة أهناك شيء لم تخبريني عنه؟!
قمرة وهي خائفة: أسرعي يا سلمى أحضري الرسالة .
سلمى بصوت عالي: عمر تعال إلى صالة الضيوف عمتُك قمرة هنا.
أتى عمر يركض بالرسالة, وأعطاها قمرة وذهب مسرعاً إلى أعلى.
فتحت الرسالة ببطء وبدأت تقرأ
( أسمعي يا قمرة لقد سُجنت لمدة سنتين ,وكل هذا بسببك أنتِ لأنكِ لم تعطيني المال لكي أسدد دّيني , وها أنا الآن هارب من السجن, وأخذت أبنائي معي ولن ترينهم طول حياتك عقاباً لكِ , ودعي المال الذي طلبته في حقيبتك فأنا الآن لا أحتاجها لقد حُكم علي بالسجن, وأيضاً لن أطلقكِ عِقاباً لكِ .... الوداع وإلى الأبد...... ماهر)
سقطت قمرة مغمياً عليها .
صرخت سلمى وأتى الخدم جميعاً وحملوا قمرة ووضعوها على إحدى الكنبات الطويل..
وبعد ساعتين بدأت قمرة ترمش بعينها وتقول: رحيل ماجد أريدكم .
وليد: هوني عليكِ يا عمتي سنلقي القبض على زوجك.
قمرة وهي تغمغم: أسرعوا أُريد أبنائي .
دخل خالد من باب القصر وهو مسرع ومرتبك يبحث عن عمته وحتى عرف مكانها.
خالد: ما بها عمتي ؟!
سلمى: خذ أقرأ هذه الرسالة.
أخذ خالد الرسالة بسرعة وبدأ يقرأ وقال: المسكينة ولكن سيّرى هذا الشرير جزائه قريباً.
ليث: كانت عمتي تريد أن تقول لك ذلك ولكنها لا تريدك أن تقع في المشاكل.
خالد: إذاً فهو يهددها منذ فترة !
ليث: نعم وهددها بأن يأخذ رحيل وماجد إذا لم يُعطيها المال لكي يسدد ديّنه .
خالد: ولما سُجن هرب منها , وذهب لينتقم مِنها وأخذ أغلى ما لديها .
سلمى وهي تبكي: يجب أن نحضر أبنائها لها.
خالد: جاسر أبعث لي رئيس الأمن من المدينة الآن.
وذهب جاسر مسرعاً لإحضار رئيس الأمن.
وبعد دقائق استفاقت قمرة من الغيبوبة القصيرة .
قمرة وهي مستلقية على الكنبة تشير بيدها إلى خالد: خالد .
أمسك خالد يدها وقال: ماذا تريدين يا عمتي؟!
قمرة بصوت بعيد كأنه قادم من بئر عميق: أبنائي أريدهم بجانبي .
خالد: بإذن لله سيكونون غداً بجانبك لا تقلقي الشرطة بدأُ بالبحث عنهم .
وبعد ثلاث ساعات طُرق باب القصر...
فتح أحد الخدم الباب ,ودخل أربعة رجال يرتدون ملابس عسكرية ,وكان معهم جاسر .
جاسر: الملك ينتظركم في مكتبة .
تقدم الرجال وأمامهم جاسر إلى مكتبة الملك المنزلية .
ووصلوا إلى المكتبة طرق جاسر الباب ثلاث مرات متتالية .
خالد من خالف الباب: من الطارق ؟!!
جاسر: جاسر يا سيدي ومعي رئيس الشرطة .
خالد: تفضل.
فتح جاسر الباب ,كانت المكتبة شديدة الفخامة بإضاءتها الجميلة ومكتب الملك الضخم , وخلف مقعدة علم البلاد ,وصورة لوالدة ولجدة محمد .
دخل الرجال وضربوا تحية للملك .
خالد: تفضلوا بالجلوس.
جلس الرجال على مقاعد أمام مكتبة .
خالد: من الآن ستبدؤون بالبحث عن زوج عمتي ماهر هُمام ,
إن ماهر يختطف أبنائه وهو هارب من السجن.
فقال أحد الرجال: نحن نعلم بهربه وهانحن نبحث عنه .
خالد: ليس بهذا الشكل عمتي في حالة يُرثى لها وتريد أن ترى أبنائها غداً, وأنا وعدتها بذلك ,وبتالي ابحثوا عنه في كل مكان ولكن بشرط !!!
النقيب بصوت شاحب: وما هو شرطك ؟!
خالد: ألا تعلم الصحافة بالخبر،بأن أبناء عمتي اُختطفوا هل هذا مفهوم؟!؟!؟.
الرجال: نعم سيدي ومن الآن سنبحث عنه.
خرج الرجال من القصر وأخبروا جميع السُلُطات بالبحث عن الرجل وأبنائه .
وفي أواخر الليل كانت الشرطة في كل مكان في المدينة , دخلوا المنازل , والمحلات, ولم يتركوا شيء إلى وقد بحثوا فيه.
ولكن بقيت الغابة ....
وبدأت الشرطة بالبحث في الليل داخل الغابة .
وفجأة...
سمع أحد رجال الشرطة حركة بين الحشائش ,فخاف الشرطي وبدأ يرتجف ,فأخرج سيفه ليستعدا لما سيواجهه .
وبعدها خرج ماهر من خلفه وطعن الشرطي في بطنه.
فصرخ بصوت عالي الشرطي , وكان يتألم.
فسمعة كل من في الغابة , فأسرع رجال الشرطة متجهين إلى مكان المنبعث منه الصوت.
وبعد دقيقه وصل رجال الشرطة إلى الشرطي المصاب .
الشرطي المصاب: إنه ذهب من هذا الاتجاه.
وبدأت الشرطة بالركض خلف ماهر ,حتى استطاعوا مسكه .
الشرطة :أين الطفلين؟!
ماهر: لن أخبركم أين هم .
الشرطة :أسرعة وإلى...
ماهر: وإلى ماذا يا حقير.
ضرب الشرطي ماهر على وجهه وقال: خذوه لنحقق معه في المركز
وبعد ساعة ورجال الشرطة في المركز , وبدأُ يحققون معه.
علِم خالد أن ماهر مقبوضاً عليه .
فطلب من رجال الشرطة بأن يحضروه له في القصر ليتحدث معه .
وبعد ساعة وصل رجال الشرطة إلى فِناء القصر ومعهم ماهر .
خالد: ماهر أين الأطفال؟!
ماهر: لن أخبر شخصاً مثلك.
فصفعة خالد بقوة وقال: هيا أجبني وإلى سأفعل شيء لن تتوقع حدوثه.
ماهر: لن أجيبك أيها المخادع.
خالد: أحظروا المقص .
فأحظر الشرطي المقص .
خالد وهو غاضب: أقطع سبابته في اليد اليمنى .
ماهر وهو خائف: ماذا لا لا لا تقص إصبعي أرجوك.
خالد: أتخبرنا أين هم؟!
ماهر: لا.
خالد: إذاً قص اثنين من أصابعه.
مسك الشرطي يد ماهر ,وكان ماهر يصرخ ,فقطع اثنين من أصابعه.
خالد: أتخبرني أين هم وإلى قطعت يدك بالكامل ؟!
ماهر يبكي ويصرخ من شدة الألم: لا لا سأخبرك إنهم عند خالتي في الساحل الشرقي والآن أتركني أرجوك.
خالد وهو مبتسم: لقد تذكرت ورقه طلاق عمتي ستصلني غداً وإلى سأفعل شيءٍ آخر.
وفي صباح اليوم التالي كان الجو معتدل ,وكانت السماء ملبده بالغيوم السوداء التي لا تبشر بخير ..
استيقضت قمرة من نومها وفجأة ..
قفز أطفالها عليها , ففرحت فرحاً شديداً بوجود أطفالها حولها , طُرق الباب ودخل خالد من باب غُرفِتها الجميلة المطلة على حديقة القصر الكبيرة, وكانت الشمس تضيء غرفتها الناعمه بألوانها الهادئه,وكان يحمل أزهار الأوركيد البيضاء .
قمرة وهي تبكي بكاء الفرح: أشكرك يا خالد على هذا.
خالد مبتسم: هذا واجبنا يا عمتي وأوراق طلاقك اليوم ستأتيني لا تقلقي نحن بجانبك.
تقدم نحوها وقبّل رأسها وجلس بجانبها هي وأبنائها...
وفي نهاية غروب شمس هذا اليوم ,كان وليد يركب فرسه الأبيض ويدور حول القصر...
وليد يحدث نفسه( ماذا أفعل ثريا ستأتي اليوم يجب أن أفعل شيء ولكني لم أتأهب لذلك حسناً سأصرخ في وجهها وأوبخها بقوة شديدة حتى تبكي وتجثو على رُكبتِها, لا لا أظن أن هذا سينجح
, فإذا أتت سيكون هناك حل )...
في القصر الصغير.....
أيوب: لماذا أنتِ خائفة ؟! وترتجفين؟ أهذا بسبب البرد أووووووو.
ثريا ترتجف: خائفة من وليد لا أستطيع مواجهته.
أيوب: هذا جزائك لكي تتأدبي .
ثريا وهي في بداية البكاء: أرجوك أرجوك دعني أبقى هنا لا أُريد الذهاب إلى هناك.
أيوب غاضب من تصرفات ثريا: هيا أركبي العربة لنذهب إلى هناك.
الحارس: سيدي الحقائب داخل العربة.
ثريا تبكي بكاء الأسف: سامحني ولكن لا تدعني أذهب أرجوك.
وأمسك أيوب شعر ثريا الطول الناعم بقوة وسحبها إلى داخل العربة, وكانت تبكي وتصرخ من شدة الألم..
وبعد ركوبهم تحركت ثلاث عربات ,وكان الأخوان في العربة الوسطى ...
وانطلقت العربات نحو القصر الكبير...
وفي طريقهم, دخل وقت الليل المخيف الموحش بظلمته ,وبدأ الضباب يتكون ...
أخرج أيوب رأسه من شباك العربة وقال: أسرعوا قبل أن يصبح الضباب كثيف ..
وبدأت العربات بسرعة ...
وبعد مرور ساعتين, أصبحت العربات قريبة من مدينة اشبيليا .
وفجأة ..
أزداد الضباب وأصبحت الرؤية معدومة تماماً .
بدأت العربات بتحرك رويداً رويداً .
أيوب بصوت هادئ: سامحيني على هذا التصرف لقد لقد كنت ذالك الوقت غاضب جداً ,أنتِ تعلمين كم كنت أحب أمي, وبعد وفاتها أصبحت الدُنيا مظلمة أمام عيني, ولآن أصبحت بلا قدمين لا أعرف أن أتصرف , ولم يبقى لي في هذه الدُنيا إلى أنتِ ولذلك أرجوكِ إقبلي أسفي ولكن لا تقلقي بشأن وليد سأتصرف أنا معه ,ولا أظن أن وليد سيقتلك, أو سيعذبك .
كانت ثريا تنظر إلى زجاجة العربة وهي تضع يدها تحت ذقنها ,
إلتفتت وقالت وهي مبتسمة : أنا أقبل...
وفجأة...
إنقلبت العربة وبدأت تتدحرج على التل وتتدحرج حتى اصطدمت بجذع شجرة ضخمة ,وتوقفت العربة عن التدحرج..
أخرج أيوب رأسه المليء بالدم من باب العربة التي أصبحت على جانبها الأيسر.
ورفع رأسه إلى أعلى التل ليسمع طلقات رصاص من البارود من بعيد ورجالة يصرخون ويموت واحد تلو الآخر .
وفجأة...
سمع رجال يقولون بصوت عالي داخل هذه الغابة المخيفة وضبابها الكثيف: أين الأمير إنه ليس هنا.
قال أحدهم بصوت خشن: أظنهم في العربة التي وقعت.
قالوا: هيا إذاً لنبحث عنهم داخل هذا الضباب.
دُهش أيوب...
أيوب وهو متعب: ماذا أفعل يجب أن أُخرج ثريا.
توجهه نحوها وبدأ يهزها ولكن لا حِراك .
أيوب خائف: يجب أن أخرجها بسرعة..
كسر النافذة ,وخرج منها, وبدأ بسحب ثريا منها ولكنها كانت ثقيلة بسبب فستانها الثقيل .
إلتفت لأعلى وبدأ يسمع صوتهم بالاقتراب.
وبدأ بسحب ثريا بأقوى ما لديه ليبعدها عن العربة ,ولكنه تعثرت قدماه ووقع على الأرض وبدأ يتدحرج للأسفل ,وثريا لم تبتعد عن العربة كثيراً ..
أصطدم بجذع شجر أُخرى , ورفع رأسه وهو نائم على بطنه ليرى ثريا وهي مغمياً عليها ..
لقد فات الأوان ,لقد وصل قطاع الطرق إلى العربة .
قال أحدهم: لا يوجد سوى رجلين متوفيان وحقائب .
قال رئيسهم بصوت خشن: لا أظن أنهم هنا أعتقد أنهم هربوا
إبحثوا عنهم بين الحشائش.
تفرق ست رجال وبدأُ بالبحث بالقرب من العربة .
أما أيوب بدأ بالدعاء إلى الله بأن يعمي أعينهم لكي لا يرو ثريا ويقول: يا رب يا رحمن يا مستجيب لدعاء لا توقظها الآن من غفوتها لكي لا تتكلم ويعلموا بأمرها.
وبدأ يكثر الدعاء إلى الله والالتجاء إليه وأن يستجيب الدعاء.
قال أحدهم: سيدي لا نرى سوى الضباب الكثيف.
فكان هذا الرجل يقف بالقرب من ثريا ,ولم يراها .
وقال آخر: لا أعتقد أنهم قد ركبوا هذه العربة وإلى قد ماتوا فقد رمينا على العربة الحجر الضخم , أعتقد هذه العربة عربة حقائب فقط.
الرئيس: إذاً خذوا أمتعتهم لكي نرحل من هنا قبل أن يأتي أحد .
قال آخر: لا أظن ذلك، فطريق مهجور نادراً ما يمر عليه أحد, ما رأيكم يا شباب بأن يكون هذا الطريق لنا ونسميه طريق الموت هاااهههه.
الرئيس: أنا موافق هيا لنرحل من هنا...
وبعد دقائق صعدوا إلى أعلى التل وركبوا جيادهم ومعهم الحقائب ورحلوا وهم يضحكون ويطلقون النار في السماء...
صعد أيوب قليلاً ليطمأن على ثريا ووجدها بخير ,وبدأ يشكر الله على فضله وامتنانه وعطائه ورحمته التي وسعت كُل شيء...
أما في القصر الكبير ..
خالد: لقد تأخر أيوب وثريا .
وليد: هذا أفضل .
سلمى: سأذهب إلى صالة الضيوف سأنتظرهم هناك ...
مرة ساعة وساعتين وأربع وثمان ساعات ولم يأتي أحد ..
خاف الجميع من تأخر أيوب وأخته .
وزاد القلق خاصة في وليد .
وليد يخاطب نفسه( أرجوا أن يكونوا بخير وأرجوا من الله أن لا يحقق ما تمنيته لهم أنا خائف بأن يحصل لهم شيء يا الله أرجعهم لنا سالمين )
خالد خائف: أيها الحراس أرسلوا حراس بأن تستطلع على مكان قدومهم أسرعوا.
وتحرك عشرة رجال ليستطلعوا المكان.
وعلى مسافة ساعتين وصل الحراس إلى مكان الحادث ...
فنبهر الحراس ,وَجدوا الجنود مُلقون على الأرض والدماء في كل مكان .
أيوب بصوت عالي: ساعدونا نحن هنا في أسفل التل.
أحد الحراس: إن سيدي أيوب في الأسفل هيا لنسرع لإنقاذهم ...
وبعد ساعتين أُخرى أصبح الوقت في الساعة الخامسة فجر اليوم التالي...
كان الجميع نائمين في صالة الضيوف والبعض في غرفهم أمثال هند ونورهام ..
وفجأة....
طُرق الباب بقوة , فاستيقظ الجميع متلهف لرؤية من الذي خلف الباب.
فتح وليد الباب وفوجئ وليد بأنهم يحملون أيوب وثريا .
أدخلوهم داخل القصر شهقت قمرة وصعق الجميع ووقع وليد أرضاً مغمياً علية .
حمل الحراس وليد ووضعوهم في غرفهم في الدور الثاني .
كانت ملابس أيوب ممتلئة بالدماء ومتمزقة وثريا كذلك .
سلمى: احضروا الأطباء الآن وبسرعة .
قال أحد الحراس: لقد فعلنا هذا وهم في طريقهم الآن لا تقلقي .
خالد: ماذا حصل ؟! ولما هم هكذا مصابين أخبروني ؟!
الحارس: تعال معي للخارج سيدي.
ليث: هل ممكن أن آتي معكم؟!
الحارس: نعم تفضل معنا .
وخرجوا خارج الغرفة وبدأ يحكي له ما رآه.
وبعد دقائق ووصل أفضل الأطباء في المدينة ,وكشف عليهم وضمد جراحهم وعالجهم .
وقال: سندعهم نائمين حتى يستفيقوا وإذا استفاقوا أنا سآتي لأُكمل الفحوصات، أما لآن فهم بخير
إلى اللقاء.
وخرج الأطباء من القصر..
خالد: حسناً سنذهب لكِ ننام وسندع الخادمات بجانبهم وأول ما يستيقظون سيخبروننا هيا لنذهب يا أمي هيا يا عمتي يبدو لي أنكِ مرهقة .
وفي عصر هذا اليوم استيقظت ثريا واستيقظ أيوب .
وذهب الخدم لإخبار الجميع , وتجمع الأهل بجانبهم .
ثريا: ماذا حصل بالأمس منذ أن اصطدمت العربة وأنا لا أذكر .
خالد: منذ ذلك الحين فقد كنا هناك أخذناكِ أنتِ وأيوب.
ثريا بصوت بعيد: أيوب أين أيوب أهو بخير؟!
سلمى: نعم إنه هنا في السرير الذي بجانبك.
أيوب: كيف حالك يا ثريا.؟!
ثريا: بخير ولكن كأني لا أشعر بقدماي !!
قمرة: لا تقلقي هكذا من بعد الخوف والرعب ومن أيضاً الغيبوبة فهيا تُشعرك هكذا .
أما وليد فقد كان في غرفته خائف ويرتجف .
وليد يرتجف: بالفعل لقد استجاب الله دعائي ولكن لم أتوقع هذا لقد أصيبوا .
طُرق الباب .
وليد: من الطارق؟!
عمر: أنا عمر الآنسة ثريا تُريدك حالاً في غرفتها هيا أسرع .
وليد متفاجئ: لا لا مستحيل تريد مقابلتي ولكن كيف؟! ماذا؟! هل أذهب ؟!!؟!؟!؟!؟!
حسناً تشجع يجب أن أواجهها وأحدثها بالموضوع ولكن لا لا فهي مريضة لن أحدثها بالموضوع اليوم بل في وقت آخر سأذهب لأرى ماذا تريد..
خرج من غرفته, التفت يميناً بتجاه غرفتها التي في نهاية هذا الممر.
وبدأ يمشي ببطء ,وخرج ليث من غرفة ثريا وتوجه إلى وليد.
ليث: هيا أسرع لماذا تتحرك مثل السُلحفاة فهي تريد رؤيتك.
وليد: دعني وشأني سأذهب لها بطريقتي مثل السُلحفاة مثل النمل مثل الحلزونه وما شأنك أنت!! .
ليث يضحك: لماذا اخترت الحيوانات البطيئة يا تُرى,, دعك من هذا هيا إسرع.
وبدأ ليث بسحب وليد إلى الأمام حتى وصل الغرفة , ودخل وليد وليث ,وكان الجميع بانتظاره ,دخل وليد ورأسه للأعلى .
ثريا: سأطلب منكم جميعاً بأن تخرجوا أُريد محادثة أخي وليد في موضوع......, أيوب هل تستطيع الوقوف؟!!
أيوب: نعم وسأخرج هيا جميعاً لنخرج .
وخرج الجميع....
ثريا: تعال إلى هنا وجلس بجانبي .
تقدم نحوها وجلس بجانبها.
وليد: لماذا فعلتي هذا لم أتوقع حدوث هذا منك خاصة .
ثريا: لا أدري لقد خدعني الشيطان أعجبتني القصة ومن ثم...
وليد: نشرتها باسمك ,سأسألك سؤال هل استفتي شيء من سرقتك للقصة؟!
ثريا: بل العكس يا أخي بل كسبت عداوة بيني وبينك وكره من أخوتي ولم أستفد أي شيء .
ولآن أُريد أن تسامحني وويمكنني أن أصلح هذا الغلط الذي ارتكبته
هو أن نعيد طبعة الرواية باسمك وسأعترف أمام الجميع بأن هذه الرواية ليست لي ما رأيك ؟!!!!
وليد: الرواية ذهبت وانتهت ولكن أنتِ التي كنت أقرب الناس لي, حتى من نور الفتاة الخلوقه.
ثريا: لهذا طلبت أن أقابلك لكي أصحح خطئي, وأن تقبل إعتذاري
وأنت تعلم أن والدتي متوفاة منذ ثلاث أسابيع, ولم يبقى لي سوى أنتم يا أخوتي, ولذلك أريد أن نرجع كما كُنا .
وليد مبتسم: حسناً لقد قبلت اعتذارك يا أختي .
وبدأت ثريا تبكي بكاء الفرح .
وفجأة ...
دخل الطبيب الغرفة .
الطبيب: كيف حالك يا سيدتي ؟!!
ثريا: بخير ولكن قدماي لا أستطيع تحريكهم ؟!
وبدأ الطبيب بالكشف على قدم ثريا وبعد دقائق...
الطبيب:بالأذن يا سيدتي تعال معي .
خرج وليد مع الطبيب .
الطبيب: أين الملك؟!
وذهب وليد ونادى خالد .
وصل خالد إلى الطبيب.
الطبيب: للأسف إن سمو الأميرة أصبح لديها شلل في أرجلها ...
شهق الجميع وبدأت عينان وليد تمتلئ بالدموع, ويقول لنفسه( لا مستحيل إستجاب الله دعائي بأن تنشل إن دعوة المظلوم تُستجاب له, يا الله عافيها).
خالد وهو منصدم من الموقف: ولكن يا دكتور هل ستتحسن ؟!
الطبيب: إحتمال بسيط لكي تتعافى ولكن لن نيأس ,سنُدَلك أرجلها يومياً وبإذن الله ستشفى من مرضها ولكن لا تنسوا الدعاء لها ,بالإذن أنا سأرحل سأراكم غداً ,آه تذكرت لا تقولوا لها الآن هي مرهقة نفسياً بسبب وفاة والدتها .
وليد وهو حزين: لا تقلق بهذا لن نخبرها .
خالد: هيا لنخبر أيوب بالأمر.
ذهب الأخوان إلى أيوب وأخبروه بما حصل .
وشهق أيوب وبدأت عيناه تذرفان الدمع .
ضمه خالد وقال: لا بأس أنت وثريا في أعيننا, لا تقلق.. سننقل ثريا إلى مدينة قرطبة فهم خبيرين في علاج الطبيعي.
أيوب: أشكرك إذاً هيا لنذهب إلى ثريا قبل أن تشك في ا لأمر .
واجتمعت العائلة كُلها في غرفة ثريا .
ثريا: ماذا قال الطبيب هل أنا بخير؟!!
خالد مُرتبك :اااا لا لا لم يقل شيء بل قال إن قدمك ِتحتاج إلى راحة هذا كُل شيء .
ثريا: الحمد لله لقد خفت قليلاً ,وبدأ عقلي يدور بي, هل شللت!؟ ,لا لا ولكن الحمد لله.
أيوب: سنحضر لكِ أطباء لكي يدلكون قدميكِ حتى يتحرك الدم فيها .
قمرة: خالد أُريد أن أحدثك في الخارج .
خالد: حسناً هيا .
سلمى في داخل الغرفة وكانت الغرفة مليئة بضجيج والضحك مع بعضهم .
سلمى: أين وليد يا نورهام ؟!
نورهام: لم يأتي إلى هنا أعتقد أنه في غرفته.
كانت قمرة وخالد يقفون أمام غرفة ثريا.
قمرة : أخبرني ما بها ثريا ؟!
خالد: ألم تسمعي ما قلت .
قمرة: أنا لا أصدق كلامك لا تخفي عني شيء أرجوك أهي بخير.
خالد مرتبك: اااه نعم نعم بخير.
قمرة غاضبة: ألم تسمع ما أقول أهي بخير أخبرني الحقيقة .
خالد: حسناً حسناً ولكن لا تخبري أحداً بالأمر, هل أنتِ موافقة ,هذا سر بيني وبينك.
أما في غرفة ثريا ,كانت هند مُمسكة بباب الغرفة لكي تخرج , وفتحت الباب.
كان خالد يقف خلف الباب مع قمرة ,ففتحت هند الباب .
خالد: مشلولة !!؟!؟!
التفت كلاً من قمرة وخالد ونظروا إلى هند ..
هند متفاجأة: ماذا ثريا مشلولة يا الله أرحمني .
خالد: اسمعي اسمعي أرجوك لا تخبري أحد .
هند وهي متكبرة: ولماذا لا نخبرهم أنخاف من إخبارهم الحقيقة .
قمرة تبكي لأجل ثريا: أرجوك المسكينة لا تتحمل الموقف لا تتحدثي فهي حزينة لفقدها أُمِها.
هند: حسناً مقابل ماذا لكي أسكت.
خالد غاضب: ألا يوجد في قلبك رحمة لهذه الفتاة، ماذا لو كانت نور مكانها .
هند غاضبة: لا تتحدث عن ابنتي نور بهذا الشكل فهي متزوجة لآن.
قمرة تستفز هند: لقد تأخرت هي وزوجها في الحضور إلى هنا، ألا تعتقدين أنهم وقعوا وأصبحوا مشلولين ولهذا تأخروا في القدوم ؟!
هند تضحك: آه تذكرت ستأتي بعد يومين هي وزوجها سامي .
خالد: حسناً كفيكما شِجاراً اسمعي ماذا تريدين لكي لا تخبري أحداً بالأمر؟!!
فُتح باب الغرفة وخرجت سلمى ..
سلمى مبتسمة: آه أنتم هنا لماذا لا تخبروني أنكم هنا ؟!
هند: ولماذا نخبركِ, أنا لا أُريدكِ هنا.
غضبت سلمى من هند, وبدأت تضغط على يدها بقوة من شدة غيظها ,وعبس وجهها, وكادت أن تضرب هند على وجهها .
قمرة: يكفي يا هند ألم تسمعي ما قلناه لكِ من قبل .
هند وهي رافعة رأسها: هذا لا يهم والأهم أني أُريد خالد في غرفتي إني أُريده في موضوع.
خالد: هيا أسرعي إذاً سأذهب للمدينة يجب أن تسرعي .
وذهب خالد وهند إلى غرفت هند.
سلمى: ما بكِ يا قمرة الدموع على وجنتيك ؟!
قمرة: لا شيء لاشيء فقط حساسية في العين وأنتِ إلى أين أنتِ ذاهبة ؟!!.
سلمى: لأرى أين وليد ولم يأتي إلى غرفة ثريا سأذهب لأرى ما الأمر...
خالد: حسناً نحن لوحدنا ماذا تريدين لكي لا تتكلمي ؟!!
هند: حسناً سأخبرك أريد أن أتزوج ...
تفاجئ خالد من حديثيها وزواجها...
خالد متفاجئ: ماذا تتزوجن ولكن أبي وصى بأن لا تتزوجين حتى يتزوجن بناتك؟!
هند: هل أنت تعلم أن فارس تحت التراب ؟!
خالد: أجل أعلم ذلك ولكن...
هند: إسمع فارس لا يعلم ماذا أفعل ولذلك قررت الزواج ,والعريس موجود ينتظر موافقتي ..
خالد: يعني أنكي متفقة مع الرجل ولكن ماذا سيقولون بناتك ؟!
هند:هذا ليس من شأنهم هذا شأني أنا .
خالد: إذاً سترحلين مع زوجك ؟!
هند وهي تضحك: ههههه لا لا بل سيعيش هنا في القصر.
خالد غاضب: ماذا هل جننتِ ؟! هل طار عقلك ؟! أم أم ..
هند: هذا عين الصواب يا خالد ولآن هل أنت موافق ؟!
خالد غاضب: بالطبع لا لن أوافق ماذا سيقولون الناس هند تزوجت من رجل غير الملك فارس وسيسكن معها في قصر زوجها السابق ,لا..... أُطلبِ شيء آخر.
هند: اسمع لست بمجنونة لكي ترفض زواجي إذا لم يعجبك الأمر فسأخبر ثريا.
خالد مُرتبك من حديث هند: لا لا أنا لم أرفض زواجك أصلاً ولكن ليس في القصر.
هند: لك يوم واحد فقط الساعة الثانية عشرة وإذا لم تُعطيني جوابك فسأخبر جميع من في البيت ولآن هيا إذهب للعمل.
خالد: طردُكِ لي جميل وبأسلوب غير مباشر حسناً سأخرج إلى اللقاء...
وخرج خالد من غرفة هند وهو غاضب جداً وفي طريقة إلى النزول من السلم, كان يصرخ بأعلى صوته عاقل جاسر أين أنتم .
وبدأ الخدم داخل القصر يركضون وهم لا يعلمون ماذا يريد الملك.
جاسر وهو خائف من الملك: ماذا تريد يا سيدي ؟!
خالد: أجعل عاقل يجهز العربات فأنا ذاهب إلى المكتب هناك, أسرع .
هند وهي تنظر إلى خالد من أعلى السلم وتقول بصوت خافت: المسكين يتألم هذا ما يستحقه يجب أن يوافق على طلبي, هذا سهل جداً أن تخدعي خالد ...
وفي وقت دخول الليل ,طُرق باب القصر ,وفتح جاسر الباب وخرجت له سالي وهي ترتدي الفستان الأصفر الهادئ .
سالي بصوتها الناعم وشكلها الجميل: مرحباً يا جاسر هل الأمير وليد موجود ؟!
جاسر: نعم يا سيدتي فهوا في الأعلى تفضلي في صالة الضيوف حتى يأتي إليك .
فكانت سالي من الفتيات الناعمات في مشيتها وكلامها ولبسها وحتى جلستها ..
كانت سالي متجه إلى صالة الضيوف وكانت أمامها أسماء لتوصلها إلى الصالة ...
وصلت سالي إلى الصالة وجلست على الكرسي الذي يقابل المدفأة ..
سالي: أرجوكِ أيها الخادمة أُريد بعض الحليب ولكن بسرعة.
ذهبت الخادمة لتحضر الحليب.
طق طق طق ...
وليد: من الطارق؟!
جاسر: أنا جاسر يا سيدي الآنسة سالي في الأسفل تُريد مقابلتك؟!
وليد: حسناً سأحضر ولكن أبقى معها وانظر إلى ما تريد .
سلمى: إنها فتات رائعة إذهب لرؤيتها أنا سأذهب لأطمئن على ثريا وداعاً حبيبي .
أما سالي فكانت تدندن على نفسها وفجأة..., ظهر في أمامها عمر وكان ماجد ينتظره عند نهاية الصالة .
سالي: من أنت أيها الصغير الجميل ؟!
عمر غاضب: هه أنتِ يا صاحبة الحقيبة الفارغة من المال.
سالي مبتسمة: أي حقيبة تتحدث عنها هذه هيا حقيبتي أُنظر.
عمر: أنا لا أتحدث عن هذه الحقيبة بل التي كانت مليئة بالأوراق وكتابات غريبة وقليل من الشعر الأشقر .
دهشت سالي وقالت: أنت الذي سرقتها .
وقفت سالي ومسكت بعمر بقوة وبدأت بهزة .
أين الحقيبة أخبرني ..
عُمر خائف: اُتركيني الحقيبة ليست معي الآن .
أما ماجد أبن قمرة البِكر, ذهب مسرعاً لإخبار أحد بالأمر .
دخل أحد الحراس يقول: سيدتي أتركي الولد أرجوك.
سالي وهي توبخ عمر: لقد سرق حقيبتي يجب أن يخبرني أين هي حقيبتي بسرعة يا ولد.
الحارس: دعية يا سيدتي فهو صغير سأبحث عنها بنفسي ولكن دعي عمر وشأنه لكي لا تغضب الأميرة سلمى .
سالي: عمر!!!!؟ لم يخبرني وليد عن أخوه الصغير .
الحارس: هذه خصوصيات الأسرة .
سالي: هذا لا يهم عمر أين الحقيبة ؟!
عمر: حسناً حسناً اتركيني أولاً.
سالي: حسناً ها أنا تركتك هيا تكلم.
عمر: لقد رميتها في الإسطبل ولقد رميت الأوراق جميعاً ستجدينها في السماء تدور ههههه
وأخذت سالي نفساً عميقاً وبعدها ابتسمت وقالت: حسناً يا حبيبي إذهب ولعب مع الصبي الآخر.
الحارس يحدث نفسه(غريب أمر هذه الآنسة لقد تغير رأيها بسرعة) هل من خدمة أُخرى.
سالي: لا شكراً.
وبعد دقيقة ..
كانت نورهام تتمشي داخل القصر وهي تشرب العصير, وكانت تفكر في أشياء في الماضي.
وكانت تتمتم قائلة: يا الله سامحني على كل عمل عملته مع أمي ,وأُريد أنت أتزوج وأنجب الأولاد هذي أختي تزوجت , لأنها لطيفة مع الناس ,أما أنا فالجميع يكرهني بسبب تصرفاتي الشرسة ،
لقد تركوني صديقاتي جميعهم ,يجب أن أتغير وأصبح أفضل من نور إن شاء الله، سأذهب إلى صالة الضيوف لكي أسترخي.
وصلت نورهام إلى صالة الضيوف ووجدت سالي جالسة ,وذهبت إليها وهي مهرولة.
نورهام متفاجأه: سالي ماذا تفعلين هنا؟! المكان لا يليق بك, هيا أخرجي .
سالي مبتسمة: مرحباً لنخرج إلى الفِناء لنتحدث على راحتنا .
وخرجوا إلى الفِناء القصر الجميل .
سالي غاضبة: يا لكي من فتاة شرسة مثل أُمك تماماً, كيف كنتِ تريديني أن أسحر وليد؟!! ولكن الحمد لله فقد ضاعت الحقيبة مني ذلك اليوم إن أخاكِ وليد ألطف شخص عرفته في حياتي أخبريني لماذا كنتِ تريدين سحرة ؟!!
نورهام حزينة:أنتِ لا تعلمين يا سالي لقد تغيرت ولم أصبح تلك الفتات الشرسة التي يكرهها جميع الناس ولم يحبني أحد أصبحت وحيدة لا أحد يضحك معي الكُل يخاف مني بسب تصرفاتي وأنا لا أريد أن أكون هكذا أُريد أن أتغير فيجب أنتِ أيضاً أن تتغيري .
سالي وهي تنظر إلى السماء السوداء التي يتلألأ فيها النجوم بأحجامها المتفاوتة وأعدادها الهائلة: لقد سبقتك يا نورهام منذ أن جلست مع الأمير وليد تغيرت حالي فأصبحت أكثر طيبة,ولكن يا نورهام لم تجيبيني على سؤالي لماذا كنتِ تريدين أن تسحري وليد؟!
نورهام: في الحقيقة هي أنني....
تقدم وليد إليهم وهو يبتسم إبتسامته الجميلة: أوووو الآنسة سالي هنا أنا لا أصدق ما أرى.
سالي مبتسمة: أهلاً يا سمو الأمير كنت أنتظرك .
وليد: أعذريني على تأخري.
وفجأة هبت ريح باردة في تلك اللحظة ,وبدأ شعر سالي ونورهام تطير في الهواء البارد في تلك الليلة المظلمة.
وليد: هيا لنذهب إلى الداخل فالجو بارد........
انتظروا الجزء الخامس قريباً جداً بإذن لله ...وعد مني لكم يا قراء...
الردود لو سمحتم ...