
تاج الفتوح
على أعتاب القسطنطينية ، و قبل أربعة و ستين و خمسمئة عام ..خطَت الأقدام وخطّت الأقلام..
خطت أقدام المسلمين فخرا ، و خطّت أقلام التأريخ سطرا : في هذا اليوم .. أصبحت درة
العواصم النصرانية ، مدينة إسلامية !
كان هذا هو السطر الأخير من الرواية العظيمة ، فكيف كانت البداية ؟:27:
***************************
سيكون موضوعنا بإذن الله مقسما على مراحل كالتالي :
البداية
التحدي
القلعة
الإستعدادات

المعركة
في البر و البحر
السفن البرية
الحرب النفسية
الهجوم العام
محمد الفاتح " غير المعروف ":27:
********************************
قصة حقيقية من قصص التأريخ الإسلامي ؛ عسى أن نجدد بها عهدنا بالعزة
و نعلم كم كان لنا معشر المسلمين من شأن في الصور الغابرة :44: على أمل
أن تعود لنا تلك العزة و المكانة " إن الله لا يغير بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
*********************************
:21:ملاحظة ك إذا أحببت نقل هذا الموضوع إلى منتدى آخر فأرجو ذكر المصدر :21:
توجه السلطان مراد الثاني ليستقر في ماسيا طلبا للراحة و الإستجمام ، بعد أن تنازل عن الملك لولده محمد
الذي لم يتجاوز الرابعة عشر من عمره ، و استمر الأمير محمد في إدارة شؤون السلطنة عاما كاملا ، ثم بدأت
تواجهه بعض الصعوبات الداخلية و الخارجية ، و كان الخطر الحقيقي يتمثل في أن البابا أوجيانوس الرابع قام
بتجنيد حملة صليبية جديدة ، و حث ملك المجر على نقض الهدنة بينه و بين الدولة العثمانية .
رأى الأمير محمد أن صغر سنه هو الذي أغرى الصليبيين بغزو الدولة العثمانية ، و لذلك قرر استدعاء والده
السلطان مراد ليتولى مقاليد السلطنة ، ولكن السلطان مراد أصر على أن يقوم ابنه محمد بمواجهة الموقف ، فما
كان من الأمير محمد إلا أن أرسل إلى والده رسالة يقول فيها : " إن كنت تصر على أن أبقى على رأس الدولة
فإني أذكرك يا والدي بما أوجبه الله على المسلمين من حق الطاعة لولي أمرهم ، ولهذا فإني آمرك أن تسرع
بالقدوم إلى أدرنة لقيادة جيوش المسلمين "!!
حين وصلت الرسالة إلى السلطان مراد ذرفت عيناه دموع الفرح فقد أدرك أن ولده يتصرف بحزم الرجال
و عزيمتهم ، و سارع إلى أدرنة و تنحى له الأمير محمد عن مقاليد السلطنة ثم خرج السلطان مراد
بجيشه لمواجهة الصليبيين ، فهزمهم هزيمة ساحقة في معركة وارنه الشهيرة ، وقتل في هذه المعركة لاديسلاس
ملك المجر. واستمر السلطان على رأس ملكه حتى وافته المنية بعد أن أصبح ولده محمد شابا في الثانية والعشرين
من عمره .