تعالي نرددُ بدر القصيدةْ
مغردةً.. على وعد نصرْ
ونرسم آمال بدرٍ جديدةْ
تجيش على ليل صبرْ.
فقد بعثرتنا حروف الهزيمةْ
وما أنجدتنا .. ثمانٍ وعشرون حرفا
بل غرّبتنا ..
بل فرّقتنا ...
بل جزّأتنا لألفٍ وعشرين حرفْ
فبتنا نراود حلماً متوقاً
لأيام بدر :
نقاتلُ صفاً برمحٍ
ونضربُ صفاً بسهم
كأنا صفوف صلاة
تساندُ كتفاً.. بكتفْ ..
تعالي نغرد بدر القصيدةْ
ونأملُ .. فجر انبعاث
يقودُ خطانا العنيدةْ
لصبح اليقينْ ...
ويعبر فوق جسور الهزيمة
ويجمعُ أشلاء ضيم السنينْ .
أيا بدرَ تاريخُنا المشرقِ ..
ضعفنا.. وحقك أن تقلقي
أيابدرُ..!
نحن هُزمنا ..لأنّا
نقاتل إنّا ..
نمزقُ أجساد إنّا ..
ونغتالُ إنّا
ونهدي غصنَ السلام العدوَ
ليغرس أنيابه في ..( وطن ..نا)
أيا بدرُ ياعزنا الأول
ويانصرنا الأول
وياذاكرة من ربيع لايطال
ألا شيء يوقظ نبض الخريفْ ؟
يضيءُ العذوبة في جرحنا ؟!
أما من دواء ..
ليقطع حدة هذا النزيفْ ؟!
لعلّ يد الحب تلمس صخراً
يفتّق بين الشقوق ورودا
لعل نداء الحنين
يصير حشوداً..
من المؤمنين
لعل انبعاثاً جديداً ..
يقود خطانا إلى النصرْ
يجمع كل قوافي السنين
يؤلفها باقة في قصيدةْ
كأوّل بدرْ.. !