
دقت الساعةِ...ونهضت عقاربها تستدرجُ الزمنَ البعيد.
تساؤلات بصمتً مثير...
أأنا أجري؟؟؟
أم الزمن يمحو حرفاً...ويشطبُ يوماً من رزنامةُ الحياة!!!
تلعثمت.....تأهت...وأنتابها هالةً من الأحراج..
وبأدرت بالأعتذار...
حقاً أردت الأعتذار...
ولكن سبقتها لذلك العثرات والآهات....
قالت : لاتعتذري...
هكذا هم البشر..
شماعةَ أخطاءهم..
الزمن...فعل بنا
العمر...أخذ منا
القدر...كتب لنا
وفي أخرِ المطاف...
يصفق الكف بالكف..
وتعلو الملامح..
خربشات بقلمً صارم...
وهمسات بممحاةِ مشاغب..
نقطةُ تحت السطر...وفاصلةَ خارج الهامش...
ملامح فوق خريطةَ الحرف..وأبجدياتٌ تُحيط الحواس الخمس..
ليلً ونهار...
شمسً وقمر...
مدً وجزر..
صيفً وشتاء..
ظواهر مُتعاقبة بحوارِ صامت..أخرساً بكلمات عاجز..
بيدهِ كبريت وبالأخرى دلو ماء..
وخط تحت السطر...فوقهُ قارب النجاة..
هكذا هم البشر!!!
تمتمات تكسرُ زجاج الذات..
وتحطم أسوار العقل...
تُهشم...تخترق.....تُسيطر..
صرخات ذات صدى أسيرةً في كوخ الأمنيات....
هكذا هم البشر!!!
فلسفات...أعتذر
حصلَ خطأً في العنوان..
وغرق القلم وسط محبرة الأحلام..
وأخطئ العنوان...وأضاع الطريق...
والجدول الصغير...يعكس بهاء القمر ولمعة النجوم..
والبدر يُعلن إكتمالهُ...ووداعُ شعبان..
وإستقبالُ من أولهُ مغفرةً...وفي أخرهُ عتقاً من النار..
فكيف سيكون الإستقبال؟؟؟
عبادات وترقبُ غفران؟!!
أم تنقضات تغرس خنجرها في صدر الأيام...
هكذا هم البشر!!!
يصلونَ ويعتكفونَ وينسونَ ليلةٌ خيراً من ألف سنة...
ويعودونَ يرجونَ الرحمة والغفران والعتقُ من النار...
وتعود النفوسُ تلوم تلك التنقضات ...
وتسحقُ تلك التمتمات...
ويبقى العمر ضحيةَ...خربشات بقلمِ صارم...وهمسات بممحاةِ مشاغب..
هكذا هم البشر!!!
نقاش هائج بين ضمير المخاطبة ...وضمير الغائب..
وتنازع فكري بين التنقضات والتمتمات...
يُقال إنه نزاع أزلي...الكل فيه مهزوم ...الكل رافع رأية الإستسلام..
وتبقى التقوى مُفاضلة الإسلام..وزاد القلوب...
هكذا هم البشر!!!
يحتضنون الساعات...ويترقبون عقاربها بلهفة المشتاق...
ويذرفونَ الدموع...ويبوحون بالدعوات للأحياءِ والأموات....
ويسجدونَ لله سجدة شكرٌ وعرفان....
بإنه تفضل عليهم وجعلهم في قائمة الصائمين...الذين تغشاهم رحمتهُ ومغفرتهُ...
وما أن ينتهي شهر الخير والبركات...
تعود بعض النفوس الضعيفة..تخلع رداء الإيمان...
وتعود لتلك الخربشات ...وتلك الهمسات..
ويعودونَ يعلقونَ أخطأهم على شماعة الوقت والزمان...
هكذا هم البشر!!!
فلما الأعتذار؟؟؟!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
تقلّبتُ بين أمواج كلماتك فأبحرتُ في لجج الحياة الصاخبة!
وحبل النجاة يتدلى بوضوح ولكن عنه تُعمى العيون!!! ...
فرص تقدم لناـ نحن النشرـ ونتفن في إهدارها سبهللا!!
هكذا حال أغلبنا نترقب مواسم الطاعات لقنص الغنائم ,,
ثمّ سرعان ما نتراخى ونفتر، وتدور الرّحى ونعود لنفس الحال!
كلنا مقصرين فنسأل الله عفوه و رحماه ويثبت قلوبنا على طاعته..
بلبلتنا شكرا على هذا الطواف،
على ضفاف حرفك الــــوارف..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته