تلخيص مقال

الدراسة والبعثات

مرحبا اخوتي انا اريد تلخيص مقال من اي مجله محكمه لان ان اكمل الماجستير وطالبه منا الدكتور قبل يوم الاربعاء ياليت اللي عندها مقال وتلخصه لي اكون مشكوووووره لها
وفي مقال ا\ا تقدر تلخصه لي اكون شاكره لها
بقلم : د. محمد بن عبدالله آل عبداللطيف :

لو خير أحدنا، مهما كان توجهه، بين التعامل مع شخصية، منفتحة، مبتسمة متفائلة تستمتع بما حولها في الحياة من أوجه الجمال المختلفة، أو التعامل مع شخصية منغلقة عابسة متشائمة لا ترى في الحياة إلا مواضع الجد، ومكامن الهم والريبة، فأغلب الظن أنه سيفضل التعامل مع الشخصية الأولى لا الثانية. وما يميز الشخصيتين يعتمد إلى حد كبير على تنشئة الفرد وبيئة تربيته. فالطريق للشخصية الأولى يكون بتهذيب النفس وتعويدها وجبلها على استجلاء مكامن الجمال فيما حولها والاستمتاع بها، وتنمية روح التفاؤل لدى صاحبها. وهي أمور تحتاج للتدريب وتعويد للنشء على اكتناه قدرات تربوية معينة، والتعود عليها.

فالفن ظاهرة كونية موجودة في كل المجتمعات على مر العصور بدء من صور الجواميس في بعض الكهوف الفرنسية، التي تعد أقدم السجلات المصورة لمرحلة ما قبل التاريخ، وانتهاءٍ ببعض اللوحات والفنون التشكيلية التي يتدخل الحاسوب والتقنيات الحديثة الأخرى في إنتاجها، وما بين ذلك من فنون فلكلورية أو معمارية أو تشكيلية للشعوب المختلفة في كافة القارات. فقد تطورت صناعة الأقنعة السحرية لدى بعض القبائل الإفريقية والأمريكية الأصلية، في الشمال والجنوب إلى فنون ذات جماليات عفوية غاية الإبداع. وكذلك تطورت جماليات صناعة أنسجة الباتيك والحرير والسجاد في آسيا للتحول إلى ثروات وطنية. ولا يزال الناس يتعجبون من جمال قناع الملك الفرعوني «توت هنغ آمون» ويتناقلونه من متحف لآخر رغم مرور خمسة آلاف سنة على صنعه. والفن والتصوير بمختلف أنماطه هو أحد أكثر المنتجات البشرية تقبلاً للعولمة لأنها تخاطب الحواس البشرية الفطرية دونما حاجة للوسائط كالكتابة مثلاً.

ولم تكن الأمة الإسلامية استثناءً في ذلك فلدينا تراث معماري وفني في غاية الجمال، لا سيما في مجال العمارة والزخارف والخطوط. فالخط العربي من أجمل التكوينات الخطية العالمية على مدى التاريخ. واللغة العربية من أغنى اللغات بقصائد الغزل والتشبيب في الجمال والرقة وشدت بها ألسن عذبة وقلوب حساسة رقيقة. وكان خير البرية يستمع لحسان بن ثابت في بعض قصائده الغزلية ويستمتع به لأنه كان عليه أفضل الصلوات والتسليم جميلاً، رقيقاً، رفيقًا يحب الجمال.

فالجمال نعمة إنسانية خلقها الله ليسمتع بها الإنسان ويستعين بها لتخفيف عبء الحياة وثقل وطئها عليه. حتى العبادة يستعين الناس فيها بمن تتوفر لهم طلاوة الصوت وطلاقة التجويد. والنفس البشرية حسب علماء النفس والأحياء مبرمجة ذاتياً لتذوق بعض الأشكال الهندسية أو اللونية أو الصوتية. فما الحكمة من ذلك إلا رحمة من رب العباد لعبده ونعمة أسبغها عليه، فقد يخطئ العبد في تجاهلها وإنكارها.

الفن لا يتعلق بالتذوق فقط بل هو عامل مهم للتربية وتطوير مهارات التفكير الإبداعي أيضًا. فالفن يسلط الضوء على أبعاد معينة خفية في موضوعه بطرق تتسم في غالبية الأحيان بالإبداع والابتكار، تُبرز فيها ما خفي على غيره.

والفن والخيال يتيحان الفرصة لرؤية الأمور من أبعاد مختلفة جميلة توسع المدارك وتشحذ العقل، وتبعد الإنسان عن الدوغمائية ذات البعد الواحد. وعندما يتقبل الإنسان الأبعاد المختلفة لموضوع ما فإنه أكثر استعدادًا لتقبل الآراء المختلفة حوله. فالتذوق الفني، الذي يخرج عن إطار الصرامة العلمية البحتة، ويداعب الخيال هو أساس ضروري للعقلية الحوارية المنفتحة التي وصفناها أعلاه. وقتل الإبداع والإصرار على النظر للأمور من بعد واحد هو ما تستند إليه جميع الحركات الفاشية بمختلف أطيافها وأشكالها. فهي حركات تنكر الاختلاف وتنبذ الحوار وتلجأ في كثير من الأحيان للعنف غير المبرر للتعامل مع الآخرين بدل الحوار معهم.

وتذوق الفن والإبداع وتأمل المنتجات الفنية المتخيلة شرط أساس أيضًا لمهارة تربوية ذات قيمة تعليمية عالية تكلم عنها بإسهاب العالم النفسي التربوي «بياجيه» كضرورة تربوية، وهي تنمية القدرة على التجريد لدى النشء، أي القدرة على الانتقال من الصور المادية المباشرة لموضوع ما إلى الصور التجريدية له التي تساعد على التخيل المستقبلي له والنظر لعلاقاته التجريدية المختلفة بما يشابهه وما يناظره أو يختلف عنه. وهي مهارة تعد ضرورة للتخيل والتصنيف العلمي، وإدراك العلاقات النظمية المجردة بين الأفكار والأشياء. و أجدادنا، في مراحل انفتاحهم الفكري، مراحل التسامح الديني والمذهبى، ارتقوا بالمنطق الصوري المجرد لأعلى مراتبه، وهو ارتقاء لا يزال محط الإعجاب من الجميع حتى يومنا هذا.

الفن ضرورة للتطور والتجديد، والاعتناء بالفن يعد من الأهداف السامية للتربية الحديثة كضرورة للتطور والتجديد والإبداع. فمن الأهداف السامية للتربية تهذيب النفوس وتحبيبها في الحياة، وصقل العقول وشحذ قدرتها على الإبداع، وجميعها عوامل أساسية لتخريج أجيال صالحة منتجة تضمن تطور المجتمع بشكل سلمي أكثر تفاؤلاً واستقرارا. وللفن جوانب متوارثة يجب ليس فقط المحافظة عليها بل أيضًا تطوريها والبناء عليها والإضافة لها.

ومن الجميل أننا في سابق عهدنا التربوي أطلقنا على مواد الفنون الجميلة في مدارسنا تسمية «التربية الفنية». و هي تسمية صحيحة إلى حد كبير. ولكن وللأسف كان اهتمامنا بها، وتقبلنا لها أكثر منه في أيامنا هذه. وهي اليوم وإن وجدت فهي محدودة وهناك من يحاول حصرها أو تضييقها ضمن مفاهيم معينة.

فكم نتمنى أن تخصص فترات ترويحية تتخلل فترات التعليم العلمي، الذي قد يكون مملاً في بعض من الأحيان، تخصص هذه الفترات لتعويد الطلاب على تذوق مكامن الجمال في الفنون المختلفة وخاصة فنون الرسم التجريدي والمعماري الإسلامي، وغيرها من الفنون الإبداعية الحديثة للشعوب الأخرى التي تشكل أرثًا بشريًا حضاريًا عالميًا. فالبشرية خاضت تجارب مبدعة وعميقة في عوالم الأشكال والألوان والنسب والتناسب جميعها مفاهيم علمية مهمة إلى درجة كبيرة لمهارات القرن الواحد والعشرين.


2
4K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

ماكنتوش**
ماكنتوش**
اببببببببببببببببببببببببببببببببب
ياناس ساعدوني بليز
Dowain
Dowain
اببببببببببببببببببببببببببببببببب ياناس ساعدوني بليز
اببببببببببببببببببببببببببببببببب ياناس ساعدوني بليز
اختي انتي تدرسين ماجستير كيف ما تلخصين المقالة بنفسك
اذا احد سواها لك غش و لا يجوز
اذا تلخيص مقالة ما تقدرين اجل كيف رسالة الماجستير