تمتمـــــات عابرة

الأدب النبطي والفصيح

(1) غــــذاء الروح






لكل مخلوق في هذا الكون ترياق يغذيه .. وماء يرويه .. ونكهة يفضّلها ويحيا عليها .. لأنها وبكل بساطة ..
الغذاء الذي يناسبه .







أمسكت قلمي الأثير أستدعيه لبوح طويل في ليلة قمراء طغى فيها السكون العميق على كل شيء يحيط بي ..
قلبت صفحات دفتري الوردي وأنا أمرّ على كل خواطري وذكرياتي المجنونة ..
هذه كتبتها عند نجاحي .. وهذه عندما كنت مريضة .. وتلك عندما رزقت بطفلة .. وهذه . وهذه ..
ما أكثر الذكريات وما أروعها بكل ما فيها من أحزان وآلام ..
كلها كانت لها بصمتها الخاصة في تكوين شخصيتي ..
وفجأة توقفت الصفحات بين يدي عن الجريان ..
توقفت لتظهر لي من بينها جورية حمراء رقيقة رقة الأوراق المنسابة بين أصابعي ..
ما أجملها !!
هتفت بيني وبين نفسي ..
مازالت تحتفظ برونق غريب وجمال أخاذ ..
حمرتها كلون دم الشهيد المضمخ بريح المسك
وعبيرها مازال فواحا ..
أوراقها خضراء كمروج حمص الحبيبة
وجمالها فاتن كجمال الصبية الحسناء في أوج نضرتها
يال الغرابة ..
هذه الوردة موجودة هنا منذ أعوام
كيف احتفظت بكل هذه المزايا ..
كيف قاومت هجوم الهرم والتيبس واصفرار الروح ..
يالها من مقاومة شجاعة ..
ولكن .. مالذي كتب في صفحتها ..
يا إلهي .. إنها مناجاة أعجبتني كلماتها وأنا أتصفح بعض الكتب الإسلامية
فنقشتها على سطور دفتري
الآن اكتشفت سبب نضرتها
لقد كانت تتغذى غذاء الروح ..
8
847

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

نــــور
نــــور
(2) حالة إحبــــــاط


إذا رأيت الأمل قد تلاشى من حولك .. فلا تسمح للإحباط واليأس أن يتسللا يوما إلى قلبك .. اصبر قليلا .. فتش حولك
ستجد بصيص النور والأمل قد تسلل خفية
فقط ..
أحسن اكتشافه




أنا محبطــــــة !!
لم يعد الحصول على كتاب أدبي قيم سهلا هذه الأيام
قطعت المسافات الطوال لأصل إلى معرض الكتاب العربي
وعانيت الأمرين من مشقة السفر وعذابه ..
متى أتجالد على نفسي وأصبح أقوى من نفسي!!
وصلت أخيرا إلى هدفي المنشود ..
رائحة الثقافة اجتذبتني إلى هناك ..
أقحمت نفسي داخل الصالات الواسعة ..
ورحت أقلب بصري بين أصناف الكتب ..
شعرت أن الدنيا بخير ..
صوت مقرئي القرآن الكريم يصدح في كل مكان .. يبعث في الروح طمأنينة عجيبة .. تبعث فيها العزيمة .. تجدد داخلها الهدف .. وتحركها بقوة للحصول عليه ..
الدنيا بخير .. فهاهم المثقفون ينتشرون في كل مكان ..
وهاهي الكتب القيّمة والمجلدات الرائعة من أمهات مؤلفاتنا العربية القديمة توضع في خانة المشتريات ..
ورغم أنني قد وجدت غثا كثيرا
إلا أنني وجدت أيضا من السمين ما استقطبني ..
وحرك في داخلي نهما لتناول وجبة كبيرة من الكتب المحببة ..
أغرتني المؤلفات القديمة وتذكرت وعدي لأطفالي بأن أعود ومعي مجموعات قصصية كهدية استرضاء لعلها تعوضهم ابتعادي عنهم هذه الساعات القليلة ..
بحثت في الأدب الحديث عن أقلام أجد فيها نفسي
عن مؤلفات تحكي عن جيلي وعن مشكلاته ..
بحثت عن شيء يحرك مشاعري ..
للأسف ..
كان القحط يلف هذا النوع من المؤلفات
أمسكت لائحة ما تم إنتاجه في دور النشر للعام المنصرم
لم أجد سوى خمس أوست كتب ألفت في الأدب الملتزم
ترى .. مالذي قد حدث
هل تلاشى القراء من عالمنا ؟؟
أم أن الأدب بحد ذاته ما عاد يهمنا
عدت إلى بيتي ..
فتحت حاسوبي القديم ..
واستعدت خفقات قلبي ..
ردت إلي روحي
وأنا أقرأ لأديباتنا الداعيات في المنتديات الإسلامية
جزى الله أصحاب هذه المنتديات خيرا
فقد فتحوا أبوابهم وقلوبهم للكلمة الحقيقية الصادقة
فلمعت في قلوب القلة ..وأثّرت
وأثرَت في عقولنا الشيء الكثير من الرقي والسمو بالفكر والمشاعر

لله دركم يا كتاب المنتديات الأدبية الملتزمة
فقد تطوعتم لنشر الخير هنا
وعزمتم على إيصال الحرف الصادق
رغم شحّ القراء .. وماديّة دور النشر
!
آنسة مرتبة
آنسة مرتبة
عزيزتي "نور"

تمتمات عابرة راقتني كثيراً وأعجبتني...
تتمتعين بأسلوب جميل..
أتمنى لك التوفيق ..
دمتِ في رعاية الرحمن..

تقبلي تحياتي

آنسة مرتبة:26:
عصفورة الربيع
سأعود ...
حتماً ...
لأن سحر كلماتك لا يقاوم

يا
نور ..

.....
قريباً ..
بإذن الله ...
نــــور
نــــور
آنسة مرتبة
شكرا لمرورك المميز
بارك الله بك وجزاك خيرا

عصفورة الواحة المغردة
أسعد دائما بحضورك
فهو يشبه حضور الربيع
كل الود لك
عصفورة الربيع
استمري في تمتماتك ....
ونحن لها مصغون .....