نفسك الامارة بالسوء
النفس البشرية بطبيعتها تحب الراحة والكسل والدعة وتنفر من البذل والإجتهاد والعطاء فهي تأمر بكل سوء وتنهي عن كل خير وهذه الحقيقة قررها لنا رب العزة والجلال بقوله ( إن النفس لأمارة بالسوء ) وما دام الأمر كذلك فإعلم يا طالب العلم أنك متى تركت لنفسك الزمام وأرخيت لها العنان وأعطيتها ما تشتهي وأجبتها إلي كل ما تريد فإنها تقودك إلي كل شر وبلاء وتؤدي بك إلي التهلكة ومن هنا يتعين على المرء أن يجاهد نفسه على طاعة الله ويكرها عليها ولو نفرت منها ويزمها بزمام الإيمان والتقوى ومن تلك الطاعات طلب العلم الشرعي وتحصيله فإن النفس تنفر منه وتتثاقل عنه ولو أن المرء لم يطلب العلم إلا إذا مالت نفسه إليه ورغبت فيه فربما لن يطلب العلم الشرعي أبدأً طوال حياته أو على أحسن الأحوال سيطلب العلم لفترة قصيرة ثم يدعه ويعرض عنه لكن بالمجاهدة وإكراه النفس على تحصيل العلم وإرغامها على طلبه تلين النفس وتنقاد لهذا العلم وتحبه وتصبح عاشقة له تتلذذ بسماع مسائله وقراءة كتبه ومناقشة تفاصيله فأين المجاهدون الصادقون ؟
وأخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن مجاهدة النفس وإكراهها على الطاعات من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله
عن " فضالة بن عبيد " رضى الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( والمجاهد من جاهد نفسه في الله )
قال " عمر بن عبد العزيز " رحمه الله :" أحب الأعمال إلي الله ما أكرهت عليه النفوس "
عن " عبدالله بن المبارك " رحمه الله قال : " إن الصالحين قبلنا كانت تواتيهم أنفسهم ( أي تعينهم وتوافقهم ) على فعل الخير ونحن لا تواتينا أنفسنا إلا أن نكرها " فليت شعري لو أدرك ابن المبارك زماننا هذا ماذا سيقول ؟!!
وهذا الفضل بن سعيد رحمه الله يقول : " كان الرجل يطلب العلم فلم يقدر عليـه ( أيشق عليه وتعسر ) فعزم على تركه ( أي ترك طلب العلم ) فمر ذات مرة بماء ينحدر من رأس جبل على صخرة صماء صلبة وقد أثر الماء فيها فقال لنفسه : الماء على لطافته ( أي على رقته وخفته ) قد أثر في الصخرة الصماء على ثقلها وكثافتها والله لأواصلن طلب العلم ولأجاهدن النفس عليه فطلب العلم فأدرك ما أراد"
وإعلم أن طلب العلم الشرعي هو من أشرف المعالي وأعلاها وحينئذ لابد أن يقف الشيطان الرجيم وشياطين الإنس والجان والنفس الأمارة بالسوء لك بالمرصاد ليصدوك عن هذا الطريق ويصرفوك عنه فإن استسلمت لهم وانقدت لوساوسهم فهذا هو عين الهلاك وإن جاهدتهم وصابرت ورابطت على طاعة مولاك والتفقه في دينه جاءك نصر الله وتنزل عليك تأييده وزالت عنك كل مشقة وإستمع إلي الإمام " ابن القيم " وهو يجلي هذه الحقيقة فيقول : " من طمحت همته إلي الأمور العالية فواجب عليه أن يشد على محبة الطرق الدينية وهي السعادة وإن كانت ( أي الطريق الدينية ) في ابتدائها لا تنفك عن ضرب من المشقة والكره والتأذي وإنها متى أكرهت النفس عليها وسبقت طائعة وكارهة إليها وصبرت على لأوائها وشدتها أفضت منها إلي رياض مونقة ومقاعد صدق ومقام كريم وتجد كل لذة دونها ( أي سوى لذة الطاعة والعبادة والعلم ) لعب كلذة لعب الصبي بالعصفور بالنسبة إلي لذات الملوك فالمكارم منوطة بالمكاره والسعادة لا يعبر إليها إلا على جسر من المشقة ، وقد قيل : " من طلب الراحة ترك الراحة "
وتأمل هذه القصة الجميلة التى تقرر لها هذه الحقيقة : " عن أبي محمد البربري : أن " عمر بن عبدالعزيز " استعمل التابعي الجليل " ميمون بن مهران " رحمه الله على منطقة " الجزيرة " وولاه قضاءها وخراجها فمكث " ميمون " حيناً فيولايته ثم كتب إلي " عمر " يطلب اعفاءه من منصبه بحجة أنه رجل كبير السن قد رق عظمه ولم يعد قادراً على الولاية فكتب إليه " عمر " قائلاً : اقض بين الناس بما استبان لك واجب من الخراج الطيب وإذا التبس عليك شيء فأرفعه إلي فإن الناس لو كانوا إذا كبر عليهم أمر (أس شق عليهم وعسر عليهم فعله ) تركوه ما قام لهم دين ولا دنيا فالأعمال لا تترك لما يصيبها من الآفات مهما كان والمسلم يجب عليه معالجة المعايب والصبر على المصائب في أموره كلها 0
اليك اخية بهذا الشريط ...........
http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=6940&scholar_id=40
*************** فل نتفق معا **********
نتَّفق معاً أنَّنا نعيش في دنيا انقلبت فيها الموازين والمعايير، وبات كلُّ شيءٍ يقاس بمنظار المادَّة.
والطغيان الماديُّ على الحياة أدَّى إلى تراجع الربَّانيَّة بين المسلمين، لكن ومع ذلك فإنَّ المسلم المتمسِّك بدينه والقابض عليه درجته عظيمةٌ في هذا الزمان، لاسيَّما أنَّ البيئات التي نعيش فيها لا تعين على التديُّن والالتزام، ومن ثَمَّ فإنَّ الأجر على قدر الجهد.
ويمكن أن تتحقَّق الشفافية الإيمانيَّة والسموَّ الروحيَّ عبر جملةٍ من الالتزامات هي:
1- مجاهدة النفس، فالنفس أمَّارةٌ بالسوء، ومن ثَمَّ لابدَّ من مقاومتها وتعويدها على عبادة الله، وإذا سار المرء وراء نفسه وتحريضها على الشهوات خاب وخسر، وليس فقط مجاهدة النفس في مواجهة المعاصي، وإنَّما مجاهدة النفس من أجل التزوُّد بالطاعات والإكثار من الأعمال الصالحة.
2- مجاهدة النفس على ترك ما حرَّم الله بقوَّة، والله تعالى يقول: "يا يحيى خذ الكتاب بقوَّة"، أي الإقلاع الفوريَّ عن المعصية، ثمَّ لزوم التوبة والاستغفار، والعزم على عدم العودة إليها مرَّة ثانية، والندم على ما حدث، لكن إذا تعلَّق الأمر بالآخرين فيجب دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة.
3- أن يعيش المسلم لله، أي يكون كلُّ شيءٍ في حياته لله، والله تعالى يأمرنا بأن نعتقد ونقول: "قل إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين، لا شريك له وبذلك أُمِرت وأنا أوَّل المسلمين".
4- الصدق مع الله عزَّ وجلّ، والصدق مع النفس، والصدق في كلِّ شيء، فإنَّ إلزام النفس بالصدق يحرِّضها دائماً على تحرِّى الحق، ومن ثَمَّ الشفافية في القول والعمل.
5- الإخلاص، قال تعالى: "إنَّا أنزلنا إليك الكتاب بالحقِّ فاعبد الله مخلصاً له الدين، ألا
لله الدين الخالص"، أي لا يبتغى المسلم بعمله إلا وجه الله الكريم.
6- ملازمة كتاب الله عزَّ وجلَّ وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، قراءةً وتدبُّراً وعملاً بما جاء فيهما من تعاليم وتوجيهاتٍ وأحكام، فإنَّ ذلك يعين العبد على أن يكون ربانيّا.
7- دراسة سير الصحابة الأفذاذ والعلماء الربَّانيِّين، وكيف تجسَّدت معاني الشفافية في سلوكيَّاتهم وتصرُّفاتهم.
8- اعتزال الفسَّاق والفجَّار وأماكن اللهو والعبث، إلى أماكن العبادة والطاعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
9- الارتباط بالصحبة الصالحة، وما تقوم به من واجباتٍ دعويَّة، والتزاماتٍ تعبديَّة.
10- المحافظة على أذكار الصباح والمساء، فالذكر أصلٌ من أصول الدين وأركانه، يقول الرسول صلى عليه وسلم: "مثل الذي يذكر ربَّه والذي لا يذكر ربَّه مثل الحيِّ والميِّت"رواه البخاري.
والذكر من أفضل الطاعات والقربات لله عزَّ وجلّ، وهو خير الأعمال، والله يقول في الحديث القدسيّ: "من شغله ذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أُعطي السائلين"رواه البزَّار والبيهقيّ، وروى الترمذيُّ نحوه، وسنده حسن.
وفَّقكم الله
أسأل الله تعالى أن يحقِّق فينا جميعاً الشفافية والسموَّ الروحيّ.. ويقوي ايماننا وايمانكم
استشارةٌ ذات صلة:
عناء المسير إلى الله تعالى: لنكن طمَّاعين!
*******************************************
********** اليك اقرب مثال على المجاهدة **************
http://216.239.53.104/search?q=cache:jgBtc3QynwIJ:saaid.net/female/h25.htm++%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3&hl=ar&ie=UTF-8
اليك اختي الغاليه استمعي الى حق العباد على الله حتي تجاهديها حق جهاد ..
http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=4423&scholar_id=28
لانسونا من صالح دعائكم ...
***** ******** قام بنقله وتنسيقه الفقيرة الى ربها ***********
الداعية الى الحق @aldaaay_al_alhk
عضوة توعيه سابقاشعلة المجلس
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
ذكريااااات
•
بارك الله فيك اخيتي.. وجعل ما كتبت في موازين حسناتك يوم القيامة..
فينوس
•
فعلا هذا هو الجهاد الاكبر وماجهادتها من اصعب الجهاد ...
حتى اني مره فوجئت عندما علمت بان العلماء والملتزمين يجاهدون النفس الاماره بالسوء :26:
حتى اني مره فوجئت عندما علمت بان العلماء والملتزمين يجاهدون النفس الاماره بالسوء :26:
اخيتي ذكرياااااات............
.................................... اشكر لك مرورك
*********************************************
الاخت .....................
...................................فينوس
................................................ اشكرك والكل يسعي لمجاهدتها
.................................... اشكر لك مرورك
*********************************************
الاخت .....................
...................................فينوس
................................................ اشكرك والكل يسعي لمجاهدتها
الصفحة الأخيرة