,؛* جـــارتي *؛,

الأدب النبطي والفصيح

بسم الله خالق النور ..

ومفجر الأنوار من الديجور ..

للجار مكانة كبيرة في قلب جاره .. فهو لصيقه السكني تربطهما قرابة المكان وحقوق إسلامية معروفة

أوصى بها الرسول صلى الله عليه وآله .. تمتد العلائق بينهما .. وتتوطد العلاقات .. ويكون صديقا وقت الضيق يشاركك المسرة والترح ..

فيكون الجار نعمة من نعم الله .. !! يجب شكره عليها ..


ولكن إذا كان الجار يتبع مصالحه .. ويريد استغلال كل صغيره لصالحه .. يضايقك في بيتك وفي أوقاتك وبتدخلاته المستمرة في شؤونك وأسئلته التطفلية غير اللائقة يتحول إلى نقمة ومصدر شر مستطير يصعب منه الخلاص بغير المداراة والتقليص من العلاقة قدر الإمكان وحد التعايش السلمي .. :23:

أحيانا قد تستغرب مما يطرح في المسلسلات والقنوات الفضائية من أفكار .. ولكنك قد تصاب بالإحباط حين تشاهدها في الواقع بأم عينك ..

تلك هي الجارة -إياها - وعنها ستكون أحاديث .. فقط للعبرة .



تحياتي .
5
757

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

Aprils blossoms
Aprils blossoms
لـــــي جـــارةٌ عجيبةٌ ...... غريبةُ الأطوارِ .. :06:

لم أرَ قطُ مِثـــلَها ........ في حكمةِ الجوارِ .. :11:

تتقنُ تسريب الحـــــــــــــديثِ فِتنةً كالنارِ ... :30:

وكلُّ ( قيلٍ ) عندها ..... وصنعةُ الأخبارِ .. :42:

لها لسانٌ جارحٌ ..... يقطعُ كالمنشارِ ... :o

لها عفاريتٌ كأنــــــــهم جرادٌ ضـــــارٍ .... :31::31::31:

إن (عسكروا) بمنزلٍ .... أقاموا للأسحارِ ... :23:

من خلفِ أمٍ لا تراعي حرمةً .. للجارِ ..:11:

Aprils blossoms
Aprils blossoms
لي جارة عجيبة ..

لها في كل شيء حكمة كحكمة أشعب ..

ولها وراء كل كلمة هدف كأهداف أبي دلامة ..

ساحرة في فن ( إيقاع ) من يحادثها وسحب أطراف الحديث الذي تريده ..

تعشق الثرثرات الفارغة والجلسات التافهة ..

وهي مغرمة بفصفصة اللب وعب أكواب شاي ( العصاري ) على شرف حديث نميمة أو مفاوضات فتنة توقد نارها بين الناس ..

عندما تنوي الخروج لمنزل جارة نجحت في الإيقاع بها تسير ومن خلفها طابور كدجاجة تمشي والصيصان من وراءها .. وتمكث هنالك من هذا الجيش العرمرم إلى ماشاء الله .. دون إحساس أو مراعاة لظروف أصحاب المنزل .. ولا يقطع شهيتها لمواصلة الجلسات سوى هاتف غاضب من زوجها يناشدها العودة قبل أن يفتك به الغضب حد الجنون ..

وما أدرك عن ( صيصانها ) كيف يفعلون حين ( يرجنون ) في منزل .. فالجيش أما راكض نحو تلك الغرفة .. أو خارج من هذه الحجرة في جلبة من القهقات وقت العودة من المدارس أو الدوام الرسمي ..

فليس للراحة رائحة مع تسربهم كالبجع المجنون في بحيرة متلاطمة الأمواج .. :29:

عسكرت ( البنت المدللة ) ذات يوم ولم تشأ الخروج أبدا .. والأم مسرورة لأن ابنتها أنهت فترة الاستذكار وأدت كل ما عليها من واجبات .. في حين انها كانت مصدر ضياع لوقت جارتها . فلقد تسرب وقت العصر والمغرب والعشاء دون أن تذاكر الجارة الصغيرة مفردة أو تخط حرفا ..

ولكن .. ماتزال ألعاب ( السوني ) مسلية .. وما تزال البنت منهمكة في اللعب غارقة في النشوة حتى أذنيها .. :27:



متى الفرج ؟:44:؟
Aprils blossoms
Aprils blossoms
كنت منهمكة في العمل المطبخي وإذا بالهاتف يرن ..

ومن بين فقاعات الصابون والأواني المتراكمة على حوض الغسيل جررت قدمي بصعوبة .. وغسلت عن يدي بقايا الصبون .. وطرت كالسهم نحو الهاتف .. :11:

وقبل أن أرفع سماعة الهاتف حملقت في شاشة الكاشف فحكى لي رقم - الجارة إياها - فأصابتني حالة من الدوار ممزوج مع شعور بالغثيان ..

هذه الجارة لا تطلبني إلا لهدف - الله به أعلم - .. لا أدري ماذا تريد ...

رفعت سماعة الهاتف بنفور ..

وجاء صوتها كالعادة منافقا يتقن حياكة أثواب المجاملة الفارغة ..

قلت في خلدي ( ماذا وراء هذا النفاق وخلع أثواب الصفات الحسنة علي .. ماذا وراءكِ يا جارة ؟؟؟ )

وبعد طول حديث أبدت طلبها الغريب العجيب ...

( جارتي العزيزة أريد أن أستعير الرسيفر .. زوجي يريد متابعة الأخبار وأطفالي يريدون مشاعدة قناة سبيس تون .. هل تعيرينني الرسيفر ؟؟؟ ) ..

أذهلني طلبها .. وتذكرت حالا تلك الممثلة وهي تقول ( كسّر الله خيركم ) لجارتها التي لم تفتأ تستعير منها كل ما لايخطر على التفكير..


اعتذرت لها بطريقة لبقة .. وبأننا لا نمتلك غير جهاز واحد يستخدمه زوجي وأبنائي ..

حينها تذكرت طلباتها العجيبة الغريبة ..

مرة تريد ( بخورا ) .. ومرة تريد ( ديرمه ) .. وأخرى تريد الاستيلاء على ( كاميرا الفيديو ) ..

وثالثة تريد احتلال ( السيارة ) مع أطفالها للنزول إلى مدينة أخرى برفقتنا ..

حتى وصل بها الحال إلى أن تستعير منزلنا لتمكث فيه هي وأطفالها بحجة إجراء بعض الإصلاحات والتعديلات بمنزلها .. !!

وماذا تريدين يا جارتي العزيزة ؟؟

هل أشتري ( طقم الجلوس ) و ( الفرن القديم ) لأوفر لكِ بعض النقود .. فقط لأن تلك هي رغبتكِ ؟؟

حسنا ..

وماذا في جعبتكِ بعد ؟؟
Aprils blossoms
Aprils blossoms
تفاجئني جارتي بزيارات غير مخطط لها ..

قد ألأكون جد مشغولة فأستقبلها على مضض ..

قد يكون زوجي نائما أو سيعود بعد قليل ويحتاج إلى استقبال وحفاوة .. وتكون تلك الجارة كصخرة تعرقل طريقي ..


زارتني ذات مرة وحين رتلت الشمس ألحان الغروب على قياثر الأفق توقعت أنها تنهي زيارتها ..

لكنها طلبت مني سجادة صلاة .. فلبيت النداء ..

وبعد الصلاة ..

لاحظت انشغالي الدائم وترددي على المطبخ ..

فقالت : ربما أنتِ مشغولة الآن ..

رددت : بلى .. سيصل زوجي في غضون ساعتين وأريد أن أعد وجبة العشاء ..

قالت :

حسنا سأدخل معكِ المطبخ ..

ظننت بأن الجارة - إياها - ستساعدني في إعداد الطعام .. ولكنني فوجئت بسؤالها :

أنتِ ذهبت بالأمس إلى البقالة للتبضع .. صحيح ؟؟

قلت : نعم .. وماذا في الأمر ؟؟

قالت : أريد أن أرى ماذا اشتريتِ بالأمس ..!!

أستغربت طلبها كثيرا .. ولكنني فتحت ابواب الدولايب لترى ماذا اشتريت .. !!

أيبلغ بها الفضول إلى هذه الدرجة ..

أخذت تقلب الأشياء وتتفرج على المعلبات والعصائر ..

لمحت علبة زيت زيتون .. نظرت في عيني وقالت :

أريد قليلا من زيت الزيتون لورق العنب .. !!

فما كان مني إلا أن قلت : تفضلي .. خذي الزجاجة .. واستخدمي ما تشائين ..

دست الزجاجة في حقيبتها اليدوية وتابعت عملية ( الجمركة ) العجيبة .. !!

أخرجت كيسا يحتوي على عدس أسود وقالت : وضعي لي أيضا بعض العدس للكشري
.. !!

أغلقت باب الدولاب وقالت ( المفتشة الجمركية ) : أريد ان أرى ما اشتراه زوجك من سوق الخضار ..

( ابتلعت ريقي وقلت في نفسي : وهذا أيضا ..!! ) .. !!

فتحت الثلاجة وتركتها ( تحوس ) كما يحلو لها .. استخرجت من الدرج بعض الباذنجان وقالت :

وهذه أحتاجها أيضا لعمل ( المسقعة ) .. !!

ياااااااااااااااااااااه .. خذي ما تريدين بلا استئذان ..

ولسان حالي يقول :

لا داعي للتبضع جارتي .. يمكنك التبضع من منزلي كما تشائين ..


ألا تحتاجين إلى شيء آخر ؟؟
Aprils blossoms
Aprils blossoms
الهاتف يرن بإصرار ..

وكأنه ينتزع الغطاء عن عيني الكسولتين .. الوقت يتثاءب .. والهدوء يسيطر عليّ بعد يوم نشاط مليء بالكفاح البيتوتي ..

جررت قدمي جرا لانتزاع جعجعة الهاتف الذي لا يكف عن النهيق ..

أسائل نفسي : أمن الواجب علي أن أرفع هذه السماعة الحمقاء كلما قطعت علي أوقات راحتي ؟؟

ألا يمكن أن أتجاهلها لو كنت مشغولة أومنهمكة في نشاط يعيقني عن التقاطها ؟؟

المهم الآن أن أخرس صوتها بالرد ..

رفعت السماعة وجاء صوتي خافتا كصوت نائم لم يفق بعد من سكرة النعاس :

( آلو ... نعم ...

.......................................

وعليكم السلام والرحمة ..

............................................

الحمد لله .. كل شيء على ما يرام ..

...........................................

حقاً ؟؟؟

...............................................

حسنا .. سأجلب معي فناجين القهوة ..

أي خدمة أخرى ؟؟

.................................................. .

حسنا .. سأتلقى اتصالاتكِ ....

......................................

لا بأس تلتقي بعد الغروب .. )

أغلقت السماعة وحت أعد نفسي وأطفالي للخروج بعد أن هاتفت زوجي وأخبرته أن الجارة - إياها - تدعونا إلى بيتها بعد الغروب على شرف فنجان قهوة ..

طلبت الجارة أن أحضر معي بعض فناجين للقهوة .. ربما كانت فناجينها قديمة أو غير لا ئقة .. لا بأس ..

عندما كنت أسرح شعر ابنتي رن جرس الهاتف :

( آلو ... نعم ...

.....................................

وعليكم السلام والرحمة ...

.........................................

بأمركِ جارتي ... سأحضر معي بعض البخور والعطر أيضا لضيوفكِ الكرام ..

.................................................. ..

هل تطلبين شيئا آخر ؟؟

.................................................. ........

حسنا .. نلتقي بعد قليل ) ..

أخذت عدة قطع من البخور لضيوف الجارة .. ووضعتها في الكيس ( مع الفناجين ) ..

وعدت أكمل الاستعداد وربط حذاء ولدي الصغير ..

وعاد هذا الأحمق للرنين والكاشف يحكي رقم الجارة - إياها - ...

( ألو ... نعم ..

.........................................

وعليكم السلام ..

..........................................

حسنا سأحضر معي أطباقا لتقديم الفاكهة .. - أنت تامرين أمر - .. أي طلبات أخرى ؟؟

............................................

مع السلامة .. ) ..

وألحقت أطباق الفاكهة بالبخور والفناجين .. !!

وقبل أن البس عبائتي رن الهاتف :

( ألو .. نعم ...

.............................................

وعليكم السلام .. :ugone2far

................................................

حسنا سأعد شايا بالليمون في التو واللحظة ..

.................................................. ....

وبعض الأكواب أيضا .. أوكي .. !!

ذهبت إلى بيت الجارة - إياها - محملة بالأكواب والفناجين والأباريق و... و ... و ...

لم يستطع زوجي أن يكتم قهقهاته الساخرة وعلق تعليقا ممزوجا بضحكات غريبة :

ولماذا لم تدعو جارتكِ ضيوفها إلى بيتنا ..

شكلك متحملة نص العزيمة ..

.. لا بأس ..

وفي بيت الجارة :

كنت بأوامرها التي لا تنتهي أعد أكواب الشاي و أغسل الفواكه وأعد الكعك للتقديم .. فكنت أنا لجنة الخدمة والنظافة وكانت هي لجنة التشريفات واستقبال الضيوف ..

وقبل الذهاب :

نادتني الجارة : جارتي العزيزة .. لا تنسي أن تأخذي أوانيكِ

أخذتها مستاءة .. !!

تمنيت لو أنها أرسلتها لي بعد تنظيفها في وقت لا حق .. !!

لباقة ما بعدها لباقة .. !!