لانا ياعيوني
لانا ياعيوني
هولاكو أم التتر الجدد؟ سوريا الجريحة تستغيث
د.سليمان بن حمد العودة
إن الحمد لله نحمده ونستغفره

إخوة الإسلام ما يجري هذه الأيام، والأيام التي خلت في سوريا إبادةٌ جماعية وحرب طائفية، لا يستثنى منها النساء، ولا يُرحم الشيوخ والأطفال ، قذيفتان في كل دقيقة على حمص، وحصار للعديد من المدن السورية حماة، وأدلب والزيداني ودرعا، ودير الزور، وأحياء سكنية في دمشق وريفها، وحلب، وملايين سوريين محاصرين داخل منازلهم يُمنعون الماء والكهرباء. إنها قتل لأنفس بريئة، وتدمير لمساكن مؤهلة، واعتداءٌ على مساجد يذكر فيها اسم الله، آليات حربية، ومدفعيات ثقيلة، وقناصة متسلطون، تخويف وإرهاب، ودماءٌ تنزف، وجثث تتساقط.. فأي ضمير يسكت.. وبأي ذنب قُتلت وازهقت هذه الأرواح، ومن المسؤول عن تدمير المساكن وإتلاف الممتلكات..

أي زمانٌ هذا؟وأي غُزاة أولئك؟ أيعود هولاكو؟ أم تتكرر مأساة التتر في بلاد المسملين؟ أين ثمار الاجتماعات؟ وأين تفعيل قرارات المجالس والهيئات والمنظمات؟ أليس بالمقدور وضع حد للمجرمين؟، والأخذ على أيدي السفهاء، وإنهاء حرب الإبادة قبل النهاية؟ إنه وضع مأسوي يتخطى الوصف، يفرض على ضمير العالم أن يستيقط ويتحرك وإذا كان الصلف النصيري اليوم، والتحالف الرافضي ظاهراً في حرب الإبادة في سوريا، فالتاريخ يعيد نفسه.. وحين سقطت خلافة المسلمين في بغداد وانتهت الدولة العباسية كان للرافضة دور فاعل مع التتر، فالوزير ابن العلقمي هو الذي دبّر على الإسلام وأهله وأوقع من الأمر الفظيع الذي لم يؤرخ أبشع منه منذ أن بنيت بغداد وإلى هذه الأوقات (كما يقول الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 13/191).
أما نصير الدين الطوسي فيكفي من نفاقه وخبثه أن هولاكو جعله مستشاره وفي خدمته، وابن العلقمي، ونصير الدين الطوسي هما اللذان أشارا على هولاكو بقتل الخليفة العباسي وعدم المصالحة معه (البداية والنهاية 13/192،191).
وهذا كله يعني ان للباطنيين من الروافض وغيرهم تاريخاً أسوداً مع أهل السنة في القديم والحديث.
ولم يكن الأم قصراً على ابن العلقمي والطوسي، فقد كان هناك منافقون آخرون ذكرتهم كتب التاريخ، يكشفون للأعداء ماخفي، ويدلونهم على عورات المسملين وهم مغموصون في عقائدهم، منحرفون في فكرهم، وقد ذكر ابن كثير أن المسلمين حين انتصروا في (عين جالوت) وكُبت اليهود والنصارى والمنافقون، وظهر دين الله وهم كارهون.. قتلت العامة (من أهل السنة) وسط أحد الجوامع في بلاد الشام شيخاً رافضياً كان مصانعاً للتتار على أموال الناس يقال له:الفخر محمد بن يوسف الكنجي، وكان خبيث الطوية.. كما قتلوا جماعة من المنافقين.. (البداية والنهاية 13/210)


واليوم يتكرر المشهد وإن تغيرت الوجوه، ويتكرر الحقد والإبادة وإن تباعد الزمان.ويكثر المنافقون المنتفعون وعلى حساب المستضعفين من المسلمين.

وكما احتاج المسلمون في زمن التتر إلى قادة وأمراء صالحين، ومجاهدين صادقين يدافعون عن أعراض المسلمين ودمائهم وبلادهم وممتلكاتهم يحتاج المسلمون اليوم في بلاد الشام إلى قادة أمثال (المظفر قطز) كما يحتاجون إلى علماء ناصحين يقولون بالحق وبه يعدلون ، أمثال العز بن عبدالسلام وابن تيمية رحمهما الله ، وقيمة العالم تبرز في الأزمات، وحاجة الأمة إلى العلماء الصادقين كمثل حاجتهم للقادة والأمراء الصالحين.
أيها المسلمون..مأساة المسلمين اليوم في أرض الشام مسؤولية المسلمين جميعاً نصرةً وغوثاً، ودعاءً، ولا يجوز بحال أن تقتل الأنفس جهاراً، وتهدم البيوت نهاراً..ولاتسلم المساجد من الأذى ، والمسلمون يتفرجون أو مجرد حوقلة يحوقلون.. والله تعالى يقول: {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر} والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: “انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً”..

أما وقد اجتمع على إخواننا في سوريا قسوة العدو، وشدة البرد، وقلة الطعام، وانقطاع الكهرباء والفقر، والمسغبة، والمرض، والتهجير، والإبادة والمكر، ومؤازرة الباطنيين ومكر المنافقين، فلا مفرّ من العون والنصرة.. وكلٌ بقدره، لإنقاذ ما تبقى من شعب حكم عليه نظامٌ مستبدٌ بالموت!

يا عباد الله والمواساة في ديننا وحضارتنا لها شأن عظيم ونماذج رائعة.. وقد عدّ ابن القيم ـ رحمه الله ـ أنواعاً من المواساة للمؤمنين ونماذج لها فقال: هي أنواع: مواساة بالمال، ومواساة بالجاه، ومواساة بالبدن والخدمة، ومواساة بالنصيحة والإرشاد، ومواساة بالدعاء والاستغفار ومواساة بالتوجع للمحتاجين .. ثم قال: وعلى قدر الإيمان تكون هذه المواساة وكلما ضعف الإيمان ضعفت المواساة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الناس مواساةً لأصحابه بذلك، ولأتباعه من المواساة بحسب اتباعهم له.. ثم ذكر ابن القيم نموذجاً لمواساة أتباع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دخلوا يوماً على بشر الحافي في يوم شديد البرد، وقد تجرد وهو ينتفض، فقالوا: ماهذا يا أبا نصر؟فقال: ذكرت الفقراء وبردهم وليس لي ما أواسيهم فأحببت أن أواسيهم في بردهم (الفوائد 224 عن نضرة النعيم 8/3459).
وأبلغ من ذلك وأعظم مارواه البخاري ومسلم واللفظ له عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني مجهود (صاحب حاجة ومشقة وسوء عيش) فأرسل إلى بعض نسائه فقالت: والذي بعثك بالحق ماعندي إلا ماءٌ، ثم أرسل إلى أخرى فقالت: مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك (لا والذي بعثك بالحق ماعندي إلا ماءٌ) فقال: من يضيف هذا الليلة رحمه الله؟ فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يارسول الله، فانطلق به إلى رحْله فقال لامرأته هل عندك شيء؟ قالت: لا إلا قوت صبياني، قال: فعلليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل، فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه، قال: فقعدوا وأكل الضيف، فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة. (في الفتح 3798/7) م (2054).

أيها المؤمنون..نحن اليوم نملك ـ بحمد الله ـ ما نطعم به أهلنا والمحتاج من إخواننا، والمجهدون اليوم ليس واحداً بل بالملايين، والحاجة ليست إلى الطعام والشراب فحسب، بل إلى توفير الأمن للخائفين، والدواء للمرضى والمعاقين، وبناء المساكن لمن هدمت مساكنهم…الخ الحاجيات الملحة. ولكم في رسول الله أسوة حسنة.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
{ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً، إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً…}.
وبعد فليس هذا استكمالاً لصورة المأساة في سوريا، لكنها إلماحة يعلم الناس أكثر منها، ولكن المهم الدروس والعبر التي تفرزها الأحداث الدامية في سوريا، وتؤكدها مجريات الأحداث عموماً ومن أبرزها:

1.إن أهل الباطل يقفون صفاً واحداً ضد أهل الحق.. وإن التحالف العقدي والتقارب المذهبي إن خفي في أزمان الرخاء ففي أزمان الشدائد ينكشف، وإلا فأي علاقة عرقية وأي سبب للنسب بين النصيرية في سوريا والرافضة الفرس في إيران.. لولا التقارب العقدي والتشابه المذهبي، والشعور بالخطر على أهدهما إذا حوصر الآخر وحين يتحالف المبطلون فأهل الحق أولى بتذكير مستلزمات الولاء والبراء. وأمن المنطقة سيتأثر سلباً أو ايجاباً بأحداث سوريا.

2.أما أصحاب الجوار فمؤسف أن يؤازر حزب (اللات) سفاك سوريا .. على حين يبقى على الحياد بعض أهل السنة في دول الجوار وهم يرون ما يفعل بإخوانهم من قتل وتشريد وإبادة وتهجير!
3.وحين تعِد الجامعة العربية بإيجاد قوة عسكرية لحماية المدنيين العزّل في سوريا فمتى يرى هذا القرار النور؟ وهل يتأخر حتى تزداد حجم الخسائر، وتزهق المزيد من الأرواح؟

4.وماذا عن الإغاثة دولياً وإسلامياً وعربياً لشعب سوريا وهم يفقدون أهم ضرورات الحياة من الماء والدواء والطعام والمسكن!

5.وماذا كذلك عن الإغاثة الشعبية وفتح المجال أمام أهل الإحسان ليحسنوا إلى من به حاجة للإحسان، لا سيما وقد أعلنت بعض الهيئات الإسلامية استقبالها للتبرعات للسوريين اللاجئين، كالندوة العالمية للشباب الإسلامي.

6.ومما يدعو إلى التسريع بالإغاثة والنجدة من قبل المسلمين، أن المجتمع الدولي ـ ورغم الوعود ـ لا يزال تاركاً للنظام البعثي الفرصة كي يقتل ويدمر ويمعن في الإبادة، ولا يبدو أن كلفة الدم وقد ناهزت العشرة آلاف قتيل، وأضعافها من الجرحى، قد بلغت الحد الذي يدفع المجتمع الدولي إلى تحرك استثنائي وعاجل لوقف كارثة مخيفة ومعلنة.. (الحياة 24/3/1433هـ).
وحين يطرح الغرب اليوم مسار (الممرات الدافئة)كمشروع مساعدة للشعب السوري فأين مشروع الإغاثة (الإسلامية) من قبل العالم الإسلامي؟

7.وحين لم يغب النثر المتوجع لمأساة سوريا ومدنها وشعبها، فلم يغب الشِعر كذلك..وتلك أبيات من توجع الشعر على حمص يقول فحلها العشماوي:
معركة في شامنا حزينة قوّادها بحقدهم تشبّعوا
معركة تلفها عمامة سوداء فيها الضلال موضع
إني أقول والقوافي كلها لكل ما أقوله ترجّع
لا سلّم الله حروف شاعر تلهو وأمن شامنا تُزعزعُ
(جريدة الجزيرة 24/3/1433هـ)

8.أيها المسلمون ورغم الجراح والألم ونزيف الدم والتهجير فالثقة بنصر الله وعد غير مكذوب، فالله لا يهدي كيد الخائنين ولا يصلح عمل المفسدين، ولينصرن الله من ينصره، وكما أفلت أنظمة ظالمة وسقط جبارون فلا بد من جريان السنّة الربانية في سوريا ولم يعد سراً أن تعلن عدد من الدوائر الغربية أن أيام نظام الأسد في عدها التنازلي، وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب ينقلبون.

9.ولا بد هنا من الإشادة بصبر الشعب السوري، ولابد من إكبار المقاومة ضد النصيريين، رغم القلة الذاتية، والخذلان، والجبروت والطغيان فللشعب السوري منا تحية، وللمقاومين للبغي، علينا الدعاء والتسديد والنصرة

10.وكشفت الأحداث عن سقوط الأقنعة وانكشاف المنافقين، وغلِظ أكبادٍ لم يتمكن الإيمان من قلوبهم، وما تخفي صدورهم أكبر..
ولئن غاب الإيمان … فقد غاب حنان الإنسانية.. ولف الكون ظلم غاشم، (وانتقائية) في التدخل أو التفرج، (وفيتوا) يقف إلى الظلم، ويشارك في المأساة.. وكل هذا وذاك امتحان للمواقف، وتمييز للصفوف ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة.. ولله الأمر من قبل ومن بعد، وعسى الله أن يعجل بالفرج من عنده، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء..

اللهم انصر دينك وعبادك المؤمنين، اللهم ارحم المستضعفين في سوريا، وكن لهم عوناً ونصيراً وانزع الملك من جبابرتها المعتدين، واجعل تدبيرهم تدميراً عليهم ياحي ياقيوم.
المسلم

نسمات الحرية
نسمات الحرية
أقسم بالله العظيم اني كنت شاكه في الظواهري مادخل لي من زور أحسه كاذب من شكله وعميل لأمريكا عكس أسامه بن لادن أحس ماله دخل في حرب الأرهاب كله مفبرك عليه هو رجل مجاهد في سبيل الله وليس قاتل لأخوانه المسلمين يعني بالمختصر المفيد الظواهري عميل للكفار وخادم مطيع للفرس وراقبوه متى يطلع في الأحداث ماأقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل فيه الله يدمره إذا كان متعامل معاهم
أقسم بالله العظيم اني كنت شاكه في الظواهري مادخل لي من زور أحسه كاذب من شكله وعميل لأمريكا عكس...
كلام سليم 100% للاسف
لكننا منصورين بعون الله
لاننا قلناها ومانزال نقولها
هي لله هي لله ...لا للسلطة ولا للجاه



أكيد ما بيدخلو لانه مافي نفط بسوريا يغطي فاتورتهم الخيالية ...وهم يلي استمروا شهور طويلة
بعملياتهم في ليبيا وكان بامكانهم ينهوها بفترة بسيطة حتى يسيطرو على نفط ليبيا لسنوات قادمة
ومن الاخر شعارهم
اذا الشعب يوما اراد الحياة ...فلابد ان يكون لديه نفط !!!!

وحسبنا الله وكفى
نسمات الحرية
نسمات الحرية
العراق لن يدعو سوريا إلى القمة العربية، رسميا تنفيذا لقرارات الجامعة العربية، وغير رسميا لأن بشار ما بقدر يسافر و ما بقدر يرسل نائبا عنه خوفا من الإنشقاق
هايدي ا
هايدي ا
يا بناات عليكم بقياام الليل سهام الليل والله ما تخطي وثقوا اننا معنا الله اكبر من كل العالم
امي جنتي وناري
أوامر بشار الاسد للجيش: إما تطلق النار أو تُطلق عليك من الخلف
الخيارات امام عناصر الجيش في سوريا تدفعهم إلى الهروب

يروي أحد أفراد الجيش السوري الذي خدم في وحدة تابعة للاستخبارات العسكرية، والذي انشق عن قيادته واستغل فرصة وضع زوجته لمولودهما كي ينتقل الى لبنان ويوقف تنفيذ الأوامر الوحشية التي تصدر من القيادات التابعة للرئيس بشار الأسد.
كان فؤاد الذي عمل في وحدة تابعة للاستخبارات العسكرية السورية طيلة الشطر الأعظم من عام 2011، يواجه يوميا خيارا مرعبا لا يُحسد عليه، يلخصه في اطلاق النار على من امامه وإلا فسيطلق النار عليه جندي آخر يقف وراءه.

الآن يتمركز فؤاد في موقع تابع للجيش السوري الحر بين بساتين المشمش والتفاح وصفوف من أشجار الحور في ريف حمص. وهي بقعة ريفية زاهية الألوان في النهار، لكنها مخيفة في الليل حين تُسمع زخات من اطلاق النار لا تُعرف اسبابها وصوت السيارات منطلقة على الطرقات المتقاطعة خارج الرقعة التي يوجد فيها موقع الجيش السوري الحر.
ولكن فؤاد يؤكد لمراسل صحيفة الديلي تلغراف انه سعيد في هذا المكان أكثر مما كان طيلة خدمته التي استمرت سبعة اعوام في جهاز المخابرات.
وحسم قراره بالانشقاق بعدما راعته الوحشية المرضية لمن كانوا من حوله، بمن فيهم أصدقاء، وهم يرتكبون فظائع بناء على أوامر بارتكابها ويرتجلون فظائع بلا أوامر، في مواجهة المحتجين ضد نظام الرئيس الأسد بالعنف ثم بحرب لا هوادة فيها.
وقال فؤاد وهو يعرض على هاتفه الخلوي صورة شخص بملابس مدنية ان له صديقا، أو كان له صديق اسم زهير الرملة. وانه كان يعرف ان زهير من مؤيدي عائلة الأسد، ويعرف ان هذا الصديق يقبض مبالغ اضافية من الشرطة السرية، التي تشكل ذراعا أمنية أخرى في دولة الأسد البوليسية.
ولكن بعد اندلاع الانتفاضة في آذار(مارس) بدأ فؤاد يلاحظ كيف أخذ زهير يستغل موقعه، وكيف أصبح أشد عدوانية وراح يسرق أشياء من المتاجر التي يدهمونها.
وأضاف في حديثه لصحيفة الديلي تلغراف انه بدأ يفكر ان زهير ليس شخصا لطيفا و"ربما كان يظن انه إذا اتبع أوامر قادته العلويين سيحصل على امتيازات أكثر".
وبلغ الأمر في النهاية الى دهم مخيم للاجئين الفلسطينيين في مدينة اللاذقية إحدى مدن الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الأسد، كما أصبح المخيم موطن الكثير من السوريين الذين شاركوا في تظاهرات مناوئة للنظام.
وقال فؤاد ان وحدته كانت تتمركز على حاجز تفتيش وكان هناك رجل وامرأة يعبران الطريق، "فما كان من الجندي زهير إلا أن أطلق النار عليهما وقتلهما بلا سبب".

ثم اندفع افراد الوحدة الآخرين في نوبة نهب "ولم يتركوا شيئا، بل أخذوا كل ما يستطيعون حمله".
ويروي فؤاد سلسلة من القصص المماثلة مثل المهمة التي شارك فيها للقبض على مجموعة من الرجال قال مخبر انهم يساعدون المنشقين على عبور الحدود الى تركيا، ويضيف أنه قد شاهد قائد المجموعة يُقتل رميا بالرصاص بعد إلقاء القبض عليه ووضعه في حافلة للشرطة.
ويقول فؤاد ايضا انه رأى مجموعة من الشبيحة يطلقون النار عشوائيا في مدينة بانياس القريبة من اللاذقية في حادث سيء الصيت وقع خلال الأيام الأولى من الانتفاضة، مشيرا الى ان النظام في الغالب يعتمد على الشبيحة لتنفيذ اعماله القذرة ثم التنصل من المسؤولية. ومن هذه الناحية كان فؤاد يعتبر نفسه محظوظا الى ان بدأت الأوامر تصدر اليه مباشرة بإطلاق النار على المحتجين، وبخلافه يطلق من يقفون وراءه النار عليه. وفي مواجهة هذا الخيار العصيب طلب فؤاد مشورة إمام نصحه بإطلاق النار ولكن بأدنى قدر من الأضرار، وقال مشيرا الى الركبة انه حرص على إلا يطلق النار إلا باتجاه الأرجل.
واستمرت هذه الحال الى ان ولدت زوجته وتمكن من أخذ اجازة لتهريبها مع مولدوهما الجديد الى لبنان، ومنذ ذلك اليوم لم يعد فؤاد الى وحدته.
يقول قادة عسكريون في الجيش السوري الحر ان لديهم نحو 3000 مقاتل في المناطق الغربية من محافظة حمص، العديد منهم أو حتى غالبيتهم عسكريون منشقون.
ويلاحظ مراسل الديلي تلغراف ان الحقيقة الأخرى التي تشكل مبعث قلق على مستقبل سوريا تتمثل في ان افراد الجيش السوري الحر جميعهم تقريبا من السنة. وحين يتخيل فؤاد موقفا افتراضيا يتعين فيه على مسيحي ان يطلق النار على مسيحي آخر، فانه يشير الى طريقة شائعة في النظر الى الحياة في سوريا.
وكان ضابط برتبة ملازم من الفرقة الرابعة النخبوية بقيادة ماهر شقيق بشار الأسد، قدم نفسه لمراسل صحيفة الديلي تلغراف يوم الخميس قائلا انه رفض اطلاق النار على المحتجين في حماة ولاذ بالفرار، وتقول بطاقته الشخصية ان اسمه محمد.
ولكن حتى بهذه الكثرة من الملتحقين بصفوف الجيش السوري الحر، فإن قوات النظام تبقى متفوقة عليهم عددا وتسليحا. ومع استمرار قوات النظام في دك ضواحي حمص وقصف حي بابا عمرو الخميس، لليوم الرابع عشر على التوالي، فالمنشقين يعرفون انهم يتلقون من الضربات ما ينبغي ان يكونوا هم من يوجهها الى قوات النظام.

وقال الملازم محمد "عندما ينتهون من بابا عمرو سيبدأون علينا". وبوصفه منشقا جديدا فانه رجل يعرف ما يقول ، بحسب الديلي تلغراف.