.
ساسة نجحوا في صياغة الأقوال لا الأفعال ..!
تحيه لكل مسلم شريف في الشام , و لباب هود خاصه
جزاء لعنهم للعجوز الشمطاء ,
هكذا يجب أن نكون ..!
http://www.youtube.com/embed/oUmLEIkdKGA
تحت حصار , والصواريخ من حولهم
وهذا هتافهم ..!
تم تعديل الرابط ليكون من دون ذات صلة
الاشراف
درعا: لن ننسى فضلك على الثورة
مجاهد مأمون ديرانية
بدأتُ من وقت قريب بنشر خاطرة ثورية يومية قصيرة في صفحتي الفسبوكية، ثم أكرّر نشرَها في مدونة الثورة (الزلزال السوري) باسم “خواطر فسبوكية”، نشرت أمس واحدة منها بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمظاهرة الحريقة الشهيرة بدمشق، قلت فيها: “بدأت حكاية الثورة في دمشق على بعد مئات الأمتار من جامع بني أمية العظيم، فهل كتب الله في لوح القدر المحفوظ أن تنتهي الحكاية حيث بدأت؟”… فما لبث أن تدفق عليّ سيلٌ من الرسائل تراوحت لهجتها بين الغضب والعتب، وكلها تجتمع على إنكار قولي إن الثورة بدأت في دمشق، يقولون: بل بدأت في درعا، وشدّد بعض الغاضبين على أن تاريخ الثورة الحقيقي هو الثامن عشر من آذار وليس الخامس عشر، واتهمني أحدهم بتزوير التاريخ فقال: “الثورة عمرها أقل من سنة وبدأتم بالتزوير منذ الآن، فكيف بعد عدة سنوات؟ هل ستقولون بأن الثورة بدأت من حلب أو السويداء؟ أو ربما من القرداحة؟”
ما أعجبَ أن أُضطر إلى نشر مقالة أُثبتُ فيها اعترافي بفضل درعا وأهل درعا على الثورة، بعدما أشَدْتُ بهم عدداً لا يُحصى من المرات فيما كتبته عن الثورة من يومها الأول إلى اليوم، وبعدما خصصتهم بمقالتين لم أشرك فيهما معهم أحداً من ثوار سوريا: “معجزة اسمها درعا” و”حوران أسطورة الصمود”. ولست أمُنّ على درعا بهما، فلو أني كتبت عنها في كل يوم مقالة ما وفّيتها حقها على سوريا وعلى ثورة سوريا، وإنما اضطررت إلى ذكرهما لأدفع عن نفسي تهمة من أعجب التّهم وأسوئها، وهي تهمة التحيّز أو تهمة التزوير.
عفا الله عنكم يا من اضطَررتموني إلى كتابة هذه الكلمات، فلقد جعلتموني -حين أمطرتموني برسائل الغضب والعتب- واحداً من اثنين أحدُهما شرٌ من صاحبه، لأن فضل درعا على الثورة لا ينكره إلا لئيم أو حاقد، فهل أنا حاقد أو لئيم؟ أو أن أكون ضعيف الذاكرة لدرجة أن أنسى أن درعا هي أصل الثورة وأن حوران هي المهد الذي ترعرعت فيه أولَ ما ترعرعت، حتى وصلت إلى سائر أنحاء سوريا فتيّةً عصيّةً على الاقتلاع؟
* * *
يا أهلنا في درعا ويا أبطال حوران الكرام: اليوم يعترف كل واحد من الناس أنكم أصل الثورة وأول من فجّرها، وغداً سيقرؤون في كتب التاريخ أن عبودية نصف قرن انتهت بثورةٍ أوقدَ أهل حوران نارها وغذّوها بالتضحيات. ولكن هل يحملنا الاعتراف بفضلِ بعضٍ على إنكار فضل آخرين؟ هل يسرّكم أن تُطوى وتُخفى حقائقُ من حقائق التاريخ؟ لن يسرّكم ذلك سواء أكانت لكم أم عليكم، ليس وأنتم أهل النخوة والإنصاف.
لماذا لا نقول إن أول احتجاج علني وأول حركة ثورية (وإن كانت من نوع لا أحبه ولا أوافق عليه) كانت في السادس والعشرين من كانون الثاني، عندما أحرق شاب نفسه في الحسكة، مقلداً ما فعله مُوقد الثورة التونسية الأشهر، البوعزيزي؟ لماذا تَضيق صدور بعض الناس إذا قلنا إن أول دعوة إلى الثورة صدرت من حلب، قبل انفجار الثورة بأكثر من ستة أسابيع؟ لماذا لا نعترف بأن أول تحرك ثوري جماعي (وإن يكن عفوياً) كان في دمشق في الحريقة في السابع عشر من شباط؟ وأن نشاطين لاحقين على الأقل سُجّلا أواخر شباط في دمشق أمام السفارة الليبية، ودفع المشاركون فيهما الثمن: القمع والضرب والسحل والاعتقال؟
هذه كلها ليست البداية الحقيقية للثورة ولكنها إرهاصات يستوجب الإنصافُ ذكرَها ولا ينبغي إغفالها عندما يكتب المؤرخون تاريخ هذه الثورة العظيمة، ولكنهم -بعد أن يكتبوها- سيُجمعون على أنها كانت مقدمات للثورة وإرهاصات لها، وسيُجمعون على أن الثورة بدأت فعلياً يوم الثلاثاء الخامس عشر من آذار، ثم انفجرت الانفجار الكبير في درعا يوم الجمعة الثامن عشر من آذار؛ في ذلك اليوم المجيد سقط أول شهداء الثورة في درعا، ومنذ اليوم التالي (السبت 19 آذار) استلمت درعا وحوران الرايةَ فلم تزل رايةً عالية خفّاقة في سماء العزة والكرامة، سماء درعا وسماء حوران، بارك الله في أهل درعا وأهل حوران.
أما الخلاف على تحديد واحد من اليومين علامةً على بداية الثورة فلا أرى له أي فائدة وأرجو أن لا يثيره إخواني الأحبة في درعا (ويبدو أن بعضهم يفعلون)، لأن درعا ودمشق شاركتا معاً في مظاهرات الثلاثاء وشاركتا معاً في مظاهرات الجمعة، فسواء اعتبرنا البداية في هذا اليوم أو ذاك فكلاهما كانتا حاضرتين؛ يوم الثلاثاء سُجّلت مظاهرات في أربع مدن: درعا ودير الزور وحلب ودمشق، ويوم الجمعة خرجت المظاهرات في تسع مدن: المدن الأربع السابقة ومعها حمص ونوى والشيخ مسكين وبانياس والقامشلي، وفي كل خير.
* * *
سيقرأ الناس في كتب التاريخ بعد ألف عام أن درعا هي التي أوقدت شرارة الثورة، بل إن أطفال درعا هم أبطال الثورة الحقيقيون وهم الذين أشعلوا الفتيل، ولكنهم سيقرؤون أيضاً أن أول حراك ثوري بدأ في الخامس عشر من آذار في دمشق وحلب ودرعا والدير، ولكنه كان حراكاً محدوداً، ولولا درعا أولاً ثم حمص ثانياً -بعد الله أولاً وأخيراً- لخَبَت شعلةُ الثورة وماتت في مهدها.
وليقرأ الناس في كتب التاريخ في الغد ما يقرؤون، الذي يهمّنا اليوم هو أن لا تتغير نفوس الإخوة بعضهم على بعض بسبب تسجيل السبق والأفضلية. إنهم أصلاً أشقاء ثم صاروا في الثورة شركاء، فهل يختلف الشقيق مع الشقيق أو الشريك مع الشريك من أجل تقديم في الذكر أو تأخير؟ إن الهتاف الشهير الذي ما يزال الثوار يرددونه، “الشعب السوري واحد”، هو أحب هتاف إلى قلبي وهو أبغض هتاف في أذن النظام، فاستمروا في الصدع به وأخرجوه من قرارة القلب لا من طرف اللسان، عسى أن يكون هو البلسم الدائم لكل جرح وهو المهدئ للخواطر في كل حين، وحفظ الله لأهل سوريا الكرام وَحدتهم ومحبتهم اليوم وفي قادم الأيام.
وليقل الناس ما يقولون، ولعلهم يُنصفون أصحابَ الفضل أو لا يفعلون، فهل رجوتم -يوم أوقدتم ثورتكم يا أهل درعا- هل رجوتم الذكر في أهل الأرض أم في أهل السماء؟ وهل رجوتم الشكر من الناس أم من رب الناس؟ وهل يضيع عند الله العمل أو يَطغى الله في الميزان؟ معاذ الله أن يفعل، وعند الله وبين يدي الله ينال السعداء خيرَ الجزاء.
مجاهد مأمون ديرانية
بدأتُ من وقت قريب بنشر خاطرة ثورية يومية قصيرة في صفحتي الفسبوكية، ثم أكرّر نشرَها في مدونة الثورة (الزلزال السوري) باسم “خواطر فسبوكية”، نشرت أمس واحدة منها بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمظاهرة الحريقة الشهيرة بدمشق، قلت فيها: “بدأت حكاية الثورة في دمشق على بعد مئات الأمتار من جامع بني أمية العظيم، فهل كتب الله في لوح القدر المحفوظ أن تنتهي الحكاية حيث بدأت؟”… فما لبث أن تدفق عليّ سيلٌ من الرسائل تراوحت لهجتها بين الغضب والعتب، وكلها تجتمع على إنكار قولي إن الثورة بدأت في دمشق، يقولون: بل بدأت في درعا، وشدّد بعض الغاضبين على أن تاريخ الثورة الحقيقي هو الثامن عشر من آذار وليس الخامس عشر، واتهمني أحدهم بتزوير التاريخ فقال: “الثورة عمرها أقل من سنة وبدأتم بالتزوير منذ الآن، فكيف بعد عدة سنوات؟ هل ستقولون بأن الثورة بدأت من حلب أو السويداء؟ أو ربما من القرداحة؟”
ما أعجبَ أن أُضطر إلى نشر مقالة أُثبتُ فيها اعترافي بفضل درعا وأهل درعا على الثورة، بعدما أشَدْتُ بهم عدداً لا يُحصى من المرات فيما كتبته عن الثورة من يومها الأول إلى اليوم، وبعدما خصصتهم بمقالتين لم أشرك فيهما معهم أحداً من ثوار سوريا: “معجزة اسمها درعا” و”حوران أسطورة الصمود”. ولست أمُنّ على درعا بهما، فلو أني كتبت عنها في كل يوم مقالة ما وفّيتها حقها على سوريا وعلى ثورة سوريا، وإنما اضطررت إلى ذكرهما لأدفع عن نفسي تهمة من أعجب التّهم وأسوئها، وهي تهمة التحيّز أو تهمة التزوير.
عفا الله عنكم يا من اضطَررتموني إلى كتابة هذه الكلمات، فلقد جعلتموني -حين أمطرتموني برسائل الغضب والعتب- واحداً من اثنين أحدُهما شرٌ من صاحبه، لأن فضل درعا على الثورة لا ينكره إلا لئيم أو حاقد، فهل أنا حاقد أو لئيم؟ أو أن أكون ضعيف الذاكرة لدرجة أن أنسى أن درعا هي أصل الثورة وأن حوران هي المهد الذي ترعرعت فيه أولَ ما ترعرعت، حتى وصلت إلى سائر أنحاء سوريا فتيّةً عصيّةً على الاقتلاع؟
* * *
يا أهلنا في درعا ويا أبطال حوران الكرام: اليوم يعترف كل واحد من الناس أنكم أصل الثورة وأول من فجّرها، وغداً سيقرؤون في كتب التاريخ أن عبودية نصف قرن انتهت بثورةٍ أوقدَ أهل حوران نارها وغذّوها بالتضحيات. ولكن هل يحملنا الاعتراف بفضلِ بعضٍ على إنكار فضل آخرين؟ هل يسرّكم أن تُطوى وتُخفى حقائقُ من حقائق التاريخ؟ لن يسرّكم ذلك سواء أكانت لكم أم عليكم، ليس وأنتم أهل النخوة والإنصاف.
لماذا لا نقول إن أول احتجاج علني وأول حركة ثورية (وإن كانت من نوع لا أحبه ولا أوافق عليه) كانت في السادس والعشرين من كانون الثاني، عندما أحرق شاب نفسه في الحسكة، مقلداً ما فعله مُوقد الثورة التونسية الأشهر، البوعزيزي؟ لماذا تَضيق صدور بعض الناس إذا قلنا إن أول دعوة إلى الثورة صدرت من حلب، قبل انفجار الثورة بأكثر من ستة أسابيع؟ لماذا لا نعترف بأن أول تحرك ثوري جماعي (وإن يكن عفوياً) كان في دمشق في الحريقة في السابع عشر من شباط؟ وأن نشاطين لاحقين على الأقل سُجّلا أواخر شباط في دمشق أمام السفارة الليبية، ودفع المشاركون فيهما الثمن: القمع والضرب والسحل والاعتقال؟
هذه كلها ليست البداية الحقيقية للثورة ولكنها إرهاصات يستوجب الإنصافُ ذكرَها ولا ينبغي إغفالها عندما يكتب المؤرخون تاريخ هذه الثورة العظيمة، ولكنهم -بعد أن يكتبوها- سيُجمعون على أنها كانت مقدمات للثورة وإرهاصات لها، وسيُجمعون على أن الثورة بدأت فعلياً يوم الثلاثاء الخامس عشر من آذار، ثم انفجرت الانفجار الكبير في درعا يوم الجمعة الثامن عشر من آذار؛ في ذلك اليوم المجيد سقط أول شهداء الثورة في درعا، ومنذ اليوم التالي (السبت 19 آذار) استلمت درعا وحوران الرايةَ فلم تزل رايةً عالية خفّاقة في سماء العزة والكرامة، سماء درعا وسماء حوران، بارك الله في أهل درعا وأهل حوران.
أما الخلاف على تحديد واحد من اليومين علامةً على بداية الثورة فلا أرى له أي فائدة وأرجو أن لا يثيره إخواني الأحبة في درعا (ويبدو أن بعضهم يفعلون)، لأن درعا ودمشق شاركتا معاً في مظاهرات الثلاثاء وشاركتا معاً في مظاهرات الجمعة، فسواء اعتبرنا البداية في هذا اليوم أو ذاك فكلاهما كانتا حاضرتين؛ يوم الثلاثاء سُجّلت مظاهرات في أربع مدن: درعا ودير الزور وحلب ودمشق، ويوم الجمعة خرجت المظاهرات في تسع مدن: المدن الأربع السابقة ومعها حمص ونوى والشيخ مسكين وبانياس والقامشلي، وفي كل خير.
* * *
سيقرأ الناس في كتب التاريخ بعد ألف عام أن درعا هي التي أوقدت شرارة الثورة، بل إن أطفال درعا هم أبطال الثورة الحقيقيون وهم الذين أشعلوا الفتيل، ولكنهم سيقرؤون أيضاً أن أول حراك ثوري بدأ في الخامس عشر من آذار في دمشق وحلب ودرعا والدير، ولكنه كان حراكاً محدوداً، ولولا درعا أولاً ثم حمص ثانياً -بعد الله أولاً وأخيراً- لخَبَت شعلةُ الثورة وماتت في مهدها.
وليقرأ الناس في كتب التاريخ في الغد ما يقرؤون، الذي يهمّنا اليوم هو أن لا تتغير نفوس الإخوة بعضهم على بعض بسبب تسجيل السبق والأفضلية. إنهم أصلاً أشقاء ثم صاروا في الثورة شركاء، فهل يختلف الشقيق مع الشقيق أو الشريك مع الشريك من أجل تقديم في الذكر أو تأخير؟ إن الهتاف الشهير الذي ما يزال الثوار يرددونه، “الشعب السوري واحد”، هو أحب هتاف إلى قلبي وهو أبغض هتاف في أذن النظام، فاستمروا في الصدع به وأخرجوه من قرارة القلب لا من طرف اللسان، عسى أن يكون هو البلسم الدائم لكل جرح وهو المهدئ للخواطر في كل حين، وحفظ الله لأهل سوريا الكرام وَحدتهم ومحبتهم اليوم وفي قادم الأيام.
وليقل الناس ما يقولون، ولعلهم يُنصفون أصحابَ الفضل أو لا يفعلون، فهل رجوتم -يوم أوقدتم ثورتكم يا أهل درعا- هل رجوتم الذكر في أهل الأرض أم في أهل السماء؟ وهل رجوتم الشكر من الناس أم من رب الناس؟ وهل يضيع عند الله العمل أو يَطغى الله في الميزان؟ معاذ الله أن يفعل، وعند الله وبين يدي الله ينال السعداء خيرَ الجزاء.
امي جنتي وناري :
الرجاء المشاركة في كل الشام .. طفلة صغيرة ضاعت عن أهلها في تشييع شهداء المزة و إلى الآن أهلها لم يسألو عنها.. الاسم : نجوى الترك . العمر : 3 سنوات . وجدت في الشيخ سعد البارحة بعد التشييع .. بداية وضعت عن واحد محامي بعدين نقلت لأحد البيوت بحي الفاروق ، نرجو من ذويها الذهاب لجامع الفاروق في المزة - بساتين الرازي لاستلامها ...الرجاء المشاركة في كل الشام .. طفلة صغيرة ضاعت عن أهلها في تشييع شهداء المزة و إلى الآن أهلها لم...
الله يسلمك أختي .. والله ماشغلني عن هالمنتدى الغالي الا أخبار وطني عالفيس بوك .. والنفسية صارت متأزمة تحت ظل انقطاع الاتصالات عن مدينتي حمص وحماه وانقطاع اخبار الاهل الله يقطع اوصالك يا بشار انت وأعوانك ..
شكرا على سؤالك وشكرا لكل اخواتي يلي بيدعولنا ..
شكرا على سؤالك وشكرا لكل اخواتي يلي بيدعولنا ..
مشعل خير
•
Watch "بيان صادر من الرائد ماهر النعيمي إلى أحرار سوريا" on YouTube - http://www.youtube.com/watch?v=fqDvmgteSDg&feature=youtube_gdata_player
والله انه بطل الله يحميه
والله انه بطل الله يحميه
الصفحة الأخيرة
ملحمة أخرى من ملاحم الشعب السوري التي يخوضها في وجه فاشية هذه المرة اسمها الزبداني. في الماضي، افتخر أهل الزبداني بأن معنى مدينتهم يشتق من الزبد او لبّ الخير، وأنها كانت مقدسة عند الآراميين اللذين اعتبروه اسم إلهاً. وكذلك يروي أهل المدينة تاريخهم المرتبط بالجمال والمناخ اللطيف وكيف زارهم الشاعر الفرنسي لامارتين وقبله في الزمن السحيق الرحالة الشهير ابن بطوطة. ولكن بات لأهل الزبداني ما يروه من أساطير حية حيث باتوا يفتخرون بأنها أولى المدن السورية التي تحررت تماماً من نير الطغمة الحاكمة تحت مسمى البعث وبعد انكسار كتائب الأسد عنها. الناطق الاعلامي باسم المجلس المحلي للزبداني، علي ابراهيم، روى لموقع 14 آذار الألكتروني تفاصيل خاصة وعامة تتمحور حول أبرز فصول ما جرى في الزبداني وهي أحد أقرب المدن السورية الى الحدود اللبنانية والتي لا تبعد إلا 3 كيلومترات عن البقاع.
كسروا باب المنزل في 5 صباحاً وأتهموني بالاتصال الخارجي لدراستي في بيروت…والصدفة انقذتني
قال علي “بدأنا في نيسان تحركنا من خلال لعبة الإشاعة المضللة للنظام في وقت لم يكن أحد يتوقع أن يكون هناك تحرك في الزبداني بالتحديد لقربها من العاصمة دمشق. في اول يوم جمعة اجتمعنا في المسجد الذي اطلقنا عليه اسم جامع حرية، وصاح المصلون الله أكبر وخرجوا وكان أكثرهم للمرة الأولى في حياته يقوم بتظاهرة وسط وجوم واستغراب الكثيرين لمشهد لم يألفوه. اول من تصد لنا كانت دوريات صغيرة لأمن الدولة من مفرزة الزبداني، فاطلقوا النار علينا في منطقة العارة مما دفعنا لتغيير تجمعنا الى منطقة المحطة. هناك تجمهر المزيد من الناس وهاجموا شاحنات الأمن وخلّصوا المعتقلين من يد رجال الإستخبارات وبدا أن الأمر قد خرج عن السيطرة. كان ردّ السلطة المركزية ارسال تعزيزات أمنية هذه المرة من دمشق العاصمة للمشاركة في القمع”.
وتابع علي “في 2 أيار من العام 2011، أحاطت أعداد كبيرة من الجنود بالمنطقة التي كنت اسكن بها ولم احاول الهرب لأنّي كنت أعلم أنهم يعتقلون الأب والشقيق بدلاً عن الشخص المطلوب. اقتحم الأمن منزلنا عند الخامسة فجراً بعد أن كسروا الأبواب من دون أي قرع، وكنت وضعت أهلي بأجواء أني قد أعتقل. بعد أن سحبت سحباً إلى الخارج، رميت أنا وعشرات الشباب في ارض الباص حيث داسوا علينا وشتمونا وبدأوا بضربنا بأعقاب البنادق. وصلنا الى فرع المخابرات المعروف بالخطيب وبنفس الطريقة انزلنا حيث بدأت التحقيقات التي كانت مررنا قبلها “بوجبات” من الفلقة والكهرباء والضرب بالعصي، حتى قبل أن يسألونا اي سؤال. اولى الأسئلة التي طرحت عليّ كانت تتعلق بمشاركتي في المظاهرات والتي لم أنفيها بل بررتها بأنني اطالب بالحرية. والحقيقة أنه لم يكن يجدي النفي بوجود أفلام فيديو تظهر وجهي وأنا محمول على الأكتاف.
كما أضاف ابراهيم “ولكن ما اصريّت على نفيه هو أن المنشورات التي كنت اوزعها لم تكن عمل جماعي بل عمل فردي بحت.قضيت بضعة أيام تحت التعذيب الكهربائي والكرابيج، يأسوا من أن أعترف بمسؤولية آخرين معي فوقعت على أقوالي المتعلقة بالتظاهر وطبع المنشورات ليتم نقلي الى فرع المخابرات المركزي في كفرسوسة. حاولت ان أتحايل عليهم خصوصاً أن ما يتميز به ذلك الفرع أن طول الليل لم أسمع سوى الصراخ الصادر عن من يتعرضون للتعذيب. ربما كنت محظوظاً، أنه في ذلك الحين كان بشار الأسد يستقبل وفود من المناطق السورية المختلفة وكان دور الزبداني. فقابل وفد منهم الأسد وطالبوه باطلاق سراح ابناء المدينة المعتقلين بعد أن حطم الأمن والشبيحة المنازل وعاثوا في المدينة فساداً. عند ذلك ادعى الأسد أنه لم يعلم بأي من هذه الأفعال وأصدر عفواً خاصاً عن المعتقلين من أبناء الزبداني وكنت أنا من جملتهم. مثلت شكلياً أمام القاضي العسكري حيث كانت تنتظرني 4 تهم: المشاركة في التظاهرات، طبع وتوزيع منشورات، نشاط على الفايسبوك وتواصل خارجي (كوني طالباً جامعياً في بيروت!). نفيت جميع التهم وادعيت انها كذب وخرجت طليقاً. بعد اسبوع، شاركت بالتظاهرات مجدداً وفوجئت ان الناس اصبحت اكثر جرأة من خلال هتافات “يلعن روحك يا حافظ”!”
رفعنا علم الاستقلال…آصف شوكت تفاوض مع الجيش الحرّ في الزبداني…وحزب الله قصفنا بالكاتيوشا
وعن التحوّل العسكري الذي شهدته الثورة في الزبداني، أجاب علي ابراهيم “في اولى أيام الثورة أنشأنا فرقة شبه عسكرية اسميناها حرس الزبداني والذي شكل نواة الجيش الحر في المدنية وكانت مهمة هذه القوة في البداية انذار الثوار قبل وصول قوات الأمن وكذلك حماية التظاهرات السلمية. يكفي الزبداني فخراً أنها اولى المدن السورية التي تحررت على يد أبنائها منذ مطلع كانون الثاني وأصبحت سلطات النظام خارجها تماماً. آزاء ذلك اضطررنا لتأسيس مجلس محلي خاص بالزبداني من اجل ادارتها مدنياً وتأمين استمرار الحياة فيها، وقد رفعنا أعلام الإستقلال على جميع المباني الرسمية والمدارس. النظام الذي لم يستوعب ما حصل، حشد تدريجياً تعزيزات عسكرية كثيفة في محيط الزبداني قدرت بأربعة ألوية مشاة ومدرعات تساندها كتائب مدفعية وإسناد من بينها راجمات صواريخ ثقيلة. بدأت عملية الضغط على الزبداني من خلال سياسة تجويع قطعت خلالها الاتصالات والكهرباء والانترنت والإمدادات التموينية. وعلى سبيل المثال كانت كتائب الأسد ترجع شاحنات المازوت والفيول والغاز القادمة الى مدينة الزبداني، وكذلك عمدوا في احدى المرات الى إنزال اكياس الطحين وحولوها الى متاريس عسكرية!”
أما عن الهجوم على المدينة فقد وصفه ابراهيم بـ”المدمر الذي بدأ مع قصف شديد ومخيف حيث حاولت كتائب الأسد إختراق المدينة من محورين: من بلدة مضايا ومن خلال سهل الزبداني. تصدى الجيش الحر للجنود المتقدمين في وقت تعرض فيه المدنيون في الزبداني لقصف عنيف من مدافع عيار 130 ملم وهاونات، لأنّ الجيش الحر كان في حالة التحام مع قوات النظام وبالتالي لا يمكن قصفهم. النتيجة الأولية هدم ما يزيد عن 100 منزل خلال ساعات. ومع هذا تمّ تثبيت خطوط التماس بين مواقع الفريقين وقامت كتائب الأسد بوضع قناصة من مدينة مضايا المشرفة على الزبداني واستمر القصف لمدة 10 أيام متواصلة كانت بحدّ ذاتها انجاز. وهنا بدأت المفاوضات بين الجيش الحرّ من جهة وبين كتائب الأسد من جهة أخرى اشرف عليها اللواء آصف شوكت صهر بشار الأسد شخصياً لخشيتهم حصول المزيد من الإنشقاقات. وكانت الصفقة تقتضي أن يتمّ الافراج عن عدد من جنودهم الأسرى وبعض الآليات العسكرية مقابل إدخال المواد التموينية الى الزبداني المحاصرة وهذا بالفعل ما حصل. الجيش الحرّ الذي استولى على عدد من الدبابات، لم يقبل باعادة تسليمها بل دمرها. كما حاول شوكت إغراء شباب الجيش الحر بتسليم السلاح مقابل دفع اموال طائلة ولكن الحيلة لم تنطل على الشباب. هذا التفاوض بحدّ ذاته يعتبر انجازاً لنا لأنه يمثل اعترافاً بنا كمجلس محلي للزبداني وبالجيش السوري الحرّ كذلك. اشير هنا إلى أن المدينة تعرضت للقصف بصواريخ الكاتيوشا من وراء الحدود اللبنانية من قبل حزب الله مع الاشارة الى أنّ الزبداني تبعد 3 كيلومترات فقط عن الحدود”.
وعن الهجوم الأخير على الزبداني رأى ابراهيم أنّ “النظام نكث بكل تعهداته بالرغم من أن آصف شوكت وضعت يده على شاربه وتعهد بالالتزام بعدم دخول المدينة. فبعد أيام ارتدت علينا كتائب الأسد حث بدأوا باقتحام المدينة ولإبراز حقدهم تعمّدوا أن يقطعوا ما اسميناها شجرة الحرية، وهي شجرة كبيرة وظليلة علقنا عليها صور الشهداء في ساحة المدينة وقاموا بعمليات اعتقال محددة. حالياً نزح ما يزيد عن 70% من سكان المدينة الى بلدة بلودان المجاورة. المدينة تعيش ما يشبه حرب عصابات حيث تسيطر كتائب الأسد على محيطها وبعض الأحياء في حين يسيطر الجيش الحر على أغلب المدينة”.