كلينتون تتحدث في مؤتمر أصدقاء سورية والمالكي يقول النظام السوري لن يسقط
بدأ مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في اسطنبول إجتماعا مغلقا لبحث سبل الضغط على النظام السوري من أجل وقف المجازر التي يرتكبها ضد معارضيه في الداخل.
وقد أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون
في خطابها أمام المؤتمر أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يضيف وعودا إلى "لائحة الوعود التي يخل بها".
وقالت كلينتون، بحسب ما جاء في مقتطفات لخطابها أمام مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في اسطنبول وزعتها وزارة الخارجية الاميركية، إن الأسد وعد بتنفيذ خطة الموفد الدولي الخاص كوفي أنان إلا أنه عمل على شن هجمات جديدة على مدن سورية ومنع تسليم المساعدات، معتبرة أنه يضيف وعودا إلى "لائحة الوعود التي يخل بها".
تركيا لن تدعم بقاء النظام السوري
ومن جانبه أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الأحد أن انقرة لن تدعم أي خطة تسمح ببقاء النظام السوري، داعيا المجتمع الدولي الى "الانتقال الى العمل" لوضع حد للعنف في سورية.
وقال اردوغان في كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر "ليس من الممكن بالنسبة لنا ان ندعم اي خطة تساعد على بقاء نظام يقمع شعبه في السلطة".
وقال المسؤول التركي إن السوريين "الذين عانوا من تسلط الأسد الأب يعانون اليوم من تسلط الإبن"، مضيفا أن أعمال العنف في سورية أوقعت حتى الآن "بحسب أرقام الأمم المتحدة أكثر من تسعة آلاف قتيل، وأعتقد أن العدد أكبر بكثير من ذلك، بالاضافة إلى 20 ألف لاجىء في تركيا فقط".
ودعا المتحدث الأمم المتحدة إلى "الانتقال إلى العمل وإيجاد آليات عملانية" لحل الأزمة السورية.
وقبل بدء الإجتماع، قال أردوغان إن النظام السوري لايلتزم بالمواثيق والعهود الدولية ولم يلتزم بخطة أنان ، وتابع على لسان مترجم : "هذا النظام لم يعد بأي وعد ولم يلتزم بأي وعد نحن نطالب بالوقوف في وجه هذا النظام. نطالب فورا بتحقيق الأمن للشعب السوري".
العربي يطالب بقرار دولي ملزم
ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الأحد "مؤتمر اصدقاء الشعب السوري" إلى تبني "قرار ملزم تحت الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة لوقف جميع أعمال العنف فورا بشكل متزامن من الجميع في سورية.
وأضاف العربي أن "عنصر الوقت له الآن أولوية كبرى".
ويسمح الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة للمنظمة الدولية باستخدام القوة من أجل وضع القرارات الدولية موضع التنفيذ.
المجلس الوطني يطالب الاعتراف به
وفي سياق متصل طالب المجلس الوطني السوري بالإعتراف به ممثلا شرعيا للشعب السوري.
وقال برهان غليون رئيس المجلس إن المحصلة السياسية للمساعي العربية والدولية لم تكن على مستوى التصعيد الإجرامي الذي مارسه النظام السوري.
وأضاف أن "الموقف العربي والدولي الذي يتردد في تقديم الدعم للشعب السوري يجب أن يتغير وبسرعة إزاء ما تشاهدونه من مشاهد مأساوية في سورية من أقصاها إلى أقصاها".
وأوضح المتحدث أن "النظام الدكتاتوري بقدر ما يشكل خطرا على مستقبل سورية وشعبها يشكل أيضا خطرا على مستقبل العرب والمنطقة والعالم معا".
وأشار غليون إلى خطط المجلس الوطني لمرحلة مابعد الأسد بالقول "تلتزم الحكومة المؤقتة التي ستشكل فور سقوط النظام غير الشرعي باجراء انتخابات حرة ونزيهة تنبثق عنها جمعية تأسيسية تتولى صياغة مشروع دستور جديد، يطرح على الشعب للاستفتاء العام. سورية الجديدة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحياة الدستورية وسيادة حكم القانون".
وقال غليون "سوف يتكفل المجلس بتخصيص رواتب ثابتة لجميع الضباط والجنود والمقاومين الفاعلين في الجيش السوري الحر".
ويذكر ان الجلسة الافتتاحية لمؤتمر اصدقاء الشعب السوري قد بدأ في مركز المؤتمرات في اسطنبول بحضور ممثلين عن 74 دولة بينهم أكثر من 40 وزير خارجية، والمجلس الوطني السوري المعارض.
فرض عقوبات
××××××
الصورة مخالفة
( الإشراف )
هذا وقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الأحد في اسطنبول أن الدول الصديقة لسورية ستنشىء مجموعة عمل لفرض عقوبات يتم تبنيها ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال جوبيه للصحافيين على هامش مؤتمر اسطنبول إن من المقرر أن تجتمع مجموعة للعمل على فرض العقوبات في باريس خلال 15 يوما.
وأضاف جوبيه أن مؤتمر أصدقاء سورية سيعترف بالمجلس الوطني كـ"محاور رئيسي".
المجلس الكردي ينفي وحدة المعارضة
وفي الوقت الذي شدد برهان غليون على وحدة المعارضة السورية ، نفى عبد الباقي لطيف عضو المجلس الوطني الكردي المعارض تلك الوحدة.
وأضاف لطيف في حديث لـ"راديو سوا" قائلا "حاولنا نحن في المجلس الوطني السوري أن نساهم في وحدة المعارضة السورية حتى تكون خطوة في هذا المؤتمر ولكن مع الأسف المحادثات التي جرت في 26 و 27 من شهر مارس / آذار في اسطنبول لم تحقق الهدف المنشود على ما يبدو".
وأوضح المتحدث أن "المضيف التركي لم يتح الظروف المطلوبة لتوحيد المعارضة السورية بل على العكس وكان هناك تراجع عن القرارات السابقة".
المالكي: النظام السوري لن يسقط
وفي بغداد، أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأحد ان النظام السوري "لن يسقط"، محذرا من أن محاولة إسقاطه بالقوة ستؤدي الى "أزمة تراكمية في المنطقة".
وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد إن "لغة استخدام القوة لإسقاط النظام السوري سوف لن تسقطه. قلناها سابقا وقالوا شهرين فقلنا سنتين، ومرت سنة الآن والنظام لم يسقط ولن يسقط ولماذا يسقط".
وأضاف المالكي أن "المشكلة أن النظام يتشدد ويقاوم، والمعارضة تتشدد وتقاوم، والسلاح موجود ووظيفتنا نحن العرب هي إخماد نار الأزمة لأن تطورها سينعكس علينا وعلى لبنان والأردن وفلسطين والمنطقة وحتى الدول التي تتعامل مع هذه المسألة بلغة القوة".
وتابع رئيس الحكومة العراقية "نرفض أي تسليح وعملية إسقاط النظام بالقوة، لأنها ستخلف أزمة تراكمية في المنطقة"، معتبرا أن "الخطر في سورية ليس طبيعيا وليس كأي بلد آخر حصلت فيه ثورات بل يحتاج إلى حلول من أنواع أخرى".
ووجه المالكي انتقادات الى الدول التي تدعو إلى تسليح المعارضة السورية، وقال "عجيب أمر هاتين الدولتين أن تدعوا الى التسليح بدل أن تعملا على إطفاء النار"، في اشارة محتملة الى السعودية وقطر.
وتابع "ستسمعان صوتنا بأننا ضد التسليح وضد التدخل الخارجي"، مضيفا أن "الدول التي تتدخل بشؤون دول أخرى ستتدخل بشؤون كل الدول".
وذكر أن الأزمة السورية "من الموضوعات الحيوية التي تؤثر على استراتيجية العمل العربي المشترك"، مشيرا إلى أنه "كان واضحا أن البيان الختامي للقمة العربية يعارض عملية تسليح طرفي الصراع لأنه كصب الزيت على النار، ويعارض تدخلات بعض الدول في الشأن السوري".
وقد دعا القادة العرب في ختام القمة إلى حوار بين السلطات السورية والمعارضة، مطالبين دمشق بالتطبيق الفوري لخطة كوفي انان المكونة من ست نقاط والهادفة إلى وقف العنف.
مظاهرة مؤيدة للنظام السوري
وقد ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الشرطة التركية تدخلت الأحد لتفريق حوالى 50 متظاهرا من انصار النظام السوري كانوا ينددون بعقد مؤتمر "أصدقاء سورية" في اسطنبول.
وقامت الشرطة بإبعاد المتظاهرين الذين كانوا يهتفون شعارات مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد، عن مركز المؤتمرات حيث افتتح المؤتمر الثاني لأصدقاء سورية.
واستخدمت شرطة مكافحة الشغب المنتشرة بأعداد كثيفة الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين تحدوا الدعوات الى التفرق.
الصحف السورية تنتقد المؤتمر
رأت الصحف السورية الأحد أن المؤتمر المنعقد اليوم في اسطنبول الذي أطلقت عليه اسم مؤتمر "اعداء سورية" يرمي إلى ضرب مبادرة المبعوث الخاص كوفي انان وتحدثت عن دور للسعودية وقطر في "تأجيج" الأزمة في البلاد.
من جهتها، أشارت وكالة الأنباء الرسمية - سانا الى بدء "أعمال ما يسمى مؤتمر أصدقاء سورية فى اسطنبول بمشاركة وزراء خارجية دول الاستعمار القديم بقيادة وزيرة الخارجية الاميركية هيلارى كلينتون وادواتهم في المنطقة".
ورأت الوكالة أن مؤتمر اسطنبول "يعقد في نسخته الثانية العدائية للشعب السوري بعد المؤتمر الأول الذي عقد في تونس في فبراير/شباط".
واعتبرت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم أن انعقاد المؤتمر "تكالب إقليمي ودولي للبحث في وسائل قتل المزيد من السوريين وتخريب مجتمعهم ودولتهم من خلال إدامة الإرهاب وإعادة الحياة إليه كلما اتضحت نجاحات الدولة في ضبط الأمن ولاحت ملامح حل سياسي يقوده اليوم كوفي انان".
وأضافت أن "الأتراك وبعض العرب كانوا من أشد الممتعضين من نجاح المبعوث الأممي في وضع ما يشبه خارطة طريق للحل سارعت دمشق لملاقاتها أملا بطي صفحة مؤلمة من تاريخها".
واعتبرت أن "الدعوة المعلنة من وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل لتسليح الإرهابيين والتشجيع على المزيد من سفك الدماء تجعل المؤتمر منصة لأعداء الشعب السوري بامتياز".
اعرف عدوك – (3) النصيرية | من تاريخ جرائم النصيرية
سنة 413 من الهجرة: (أي قبل أكثر من ألف سنة)
قال هلال بن الصابىء: وجدت كتاباً كتب من مصر في سنة أربع عشرة وأربعمائة على لسان المصريين، وهو كتاب طويل، فمنه:
وذهبت طائفة من النصيرية إلى الغلو في أبينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضوان الله عليه، غلت وادعت فيه ما ادعت النصارى في المسيح. ونجمت من هؤلاء الكفرة فرقة سخيفة العقول ضالة بجهلها عن سواء السبيل، فغلوا فينا غلواً كبيراً، وقالوا في آبائنا وأجدادنا منكراً من القول وزوراً، ونسبونا بغلوهم الأشنع، وجهلهم المستفظع، إلى ما لا يليق بنا ذكره. وإنّا لنبرأ إلى الله تعالى من هؤلاء الجهلة الكفرة الضلال. ونسأل الله أن يحسن معونتنا على إعزاز دينه وتوطيد قواعده وتمكينه، والعمل بما أمرنا به جدنا المصطفى، وأبونا علي المرتضى، وأسلافنا البررة أعلام الهدى.
وقد علمتم يا معشر أوليائنا ودعاتنا ما حكمنا به من قطع دابر هؤلاء الكفرة الفساق، والفجرة المراق، وتفريقنا لهم في البلاد كل مفرق، فظعنوا في الآفاق هاربين، وشردوا مطرودين خائفين. وكان من جملة من دعاه الخوف منهم إلى الانتزاح رجل من أهل البصرة أهوج أثول، ضال مضل، سار مع الحجيج إلى مكة حرسها الله فرقاً من وقع الحسام، وتستر بالحج إلى بيت الله الحرام. فلما حصل في البيت الحرام، أعلن بالكفر، وما كان يخفيه من المكر، وحمله لمم في عقله على قصد الحجر الأسود حتى قصده وضربه بدبوس ضربات متواليات، وقال: إلى متى يعبد الحجر! ولا محمد ولا علي يقدران على منعي عما أفعله، إني أريد أن أهدم هذا البيت وأرفعه. فاتقاه الحاضرون وتراجعوا عنه، وكاد يفلت. وكان رجلاً تام القامة أحمر اللون أشقر الشعر سميناً، وكان على باب المسجد عشرة فرسان على أن ينصروه، فاحتسب رجل من أهل اليمن أو من أهل مكة أو غيرها نفسه، فوجأه بخنجر واحتوشه الناس فقتلوه، وثارت الفتنة، وكان الظاهر من القتلى أكثر من عشرين غير ما أخفي منهم. وتقشر بعض وجه الحجر في وسطه من تلك الضربات وتخشن. وزعم بعض الحجاج أنه سقط منه ثلاث قطع، وكأنه ثقب ثلاثة ثقوب، وتساقطت منه شظايا مثل الأظفار، وموضع الكسر أسمر يضرب إلى صفرة، محبب مثل الخشخاش. فجمع بنو شيبة ما تفرق منه وعجنوه بالمسك، وحشوا تلك المواضع وطلوها بطلاء من اللك، فهو بين لمن تأمله.
وإنّ هذا الكافر عوجل بالقتل على أسوأ حاله وأضل أعماله، وألحق بأمثاله من الكفرة الواردين موارد ضلاله، ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم. ولعمري إن هذه لمصيبة في الإسلام قادحة، ونكاية فادحة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
انظر: (النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة)
سنة 717 من الهجرة: (أي قبل أكثر من سبعمئة سنة)
- ظهر في شهر ذي القعدة رجل من أهل قرية قرطياوس نواحي جبلة زعم أنه محمد بن الحسن المهدي، وأنه بينا هو قائم يحرث إذ جاءه طائر أبيض فنقب جنبه وأخرج روحه وأدخل في جسده روح محمد بن الحسن!!
- فاجتمع معه من النصيرية القائلين بإلهية علي بن أبي طالب نحو الخمسة آلاف.
- وأمرهم بالسجود له فسجدوا، وأباح لهم الخمر وترك الصلوات وصرّح بأن لا إله إلا علي ولا حجاب إلا محمد، ورفع الرايات الحمر، وشمعة كبيرة توقد بالهار ويحملها شاب أمرد زعم أنه إبراهيم بن أدهم، وأنّه أحياه!! وسمي أخاه المقداد بن الأسود الكندي.
- وسمي آخر جبريل، وصار يقول له: اطلع إليه وقل كذا وكذا، و يشير إلى الباري سبحانه وتعالى، وهو بزعمه علي بن أبي طالب، (نعوذ بالله مما قالوا) فيخرج المسمّى جبريل ويغيب قليلاً، ثم يأتي ويقول: افعل رأيك.
- ثم جمع هذا المدعي أصحابه وهجم على جبلة يوم الجمعة، فقتل وسبى وهتك النساء وسرق الأموال، وأعلن كفره، وسبّ أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما. وخربوا المساجد، وكانوا يحضرون المسلم إلى طاغيتهم، ويقولون: اسجد لإلهك..
وبقي الشيوخ والنساء والصبيان يصيحون: وا إسلاماه، وا سلطاناه، ولم يكن لهم مُنجد في تلك الحالة إلا الله تعالى، وجعلوا يتضرّعون ويبتهلون. وجرى في هذا اليوم أمر عظيم.
- فأرسل إليهم نائب طرابلس الأمير بعسكر على ألف فارس فقاتلهم إلى أن قتل المدعي، وكانت مدة خروجه إلى قتله خمسة أيام.
المتأمل لادعائهم يرى بوضوح الكذب والادعاء وحب السيطرة، وتبعية الفقراء السذج من جماعتهم للرؤساء لا يعني إلا غباءهم وحاجتهم للتبعية دون أدنى تفكير..
كيف يحي الأموات؟ كيف يدعي بأنّ شخصا نزل في شخص.. كيف يدعوهم للسجود له فيلبون بغباء؟ كيف يبيح لهم المحرمات؟
(انظر: أعيان العصر وأعوان النصر، للصفدي-
السلوك لمعرفة دول الملوك، للمقريزي-)
سنة 413 من الهجرة: (أي قبل أكثر من ألف سنة)
قال هلال بن الصابىء: وجدت كتاباً كتب من مصر في سنة أربع عشرة وأربعمائة على لسان المصريين، وهو كتاب طويل، فمنه:
وذهبت طائفة من النصيرية إلى الغلو في أبينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضوان الله عليه، غلت وادعت فيه ما ادعت النصارى في المسيح. ونجمت من هؤلاء الكفرة فرقة سخيفة العقول ضالة بجهلها عن سواء السبيل، فغلوا فينا غلواً كبيراً، وقالوا في آبائنا وأجدادنا منكراً من القول وزوراً، ونسبونا بغلوهم الأشنع، وجهلهم المستفظع، إلى ما لا يليق بنا ذكره. وإنّا لنبرأ إلى الله تعالى من هؤلاء الجهلة الكفرة الضلال. ونسأل الله أن يحسن معونتنا على إعزاز دينه وتوطيد قواعده وتمكينه، والعمل بما أمرنا به جدنا المصطفى، وأبونا علي المرتضى، وأسلافنا البررة أعلام الهدى.
وقد علمتم يا معشر أوليائنا ودعاتنا ما حكمنا به من قطع دابر هؤلاء الكفرة الفساق، والفجرة المراق، وتفريقنا لهم في البلاد كل مفرق، فظعنوا في الآفاق هاربين، وشردوا مطرودين خائفين. وكان من جملة من دعاه الخوف منهم إلى الانتزاح رجل من أهل البصرة أهوج أثول، ضال مضل، سار مع الحجيج إلى مكة حرسها الله فرقاً من وقع الحسام، وتستر بالحج إلى بيت الله الحرام. فلما حصل في البيت الحرام، أعلن بالكفر، وما كان يخفيه من المكر، وحمله لمم في عقله على قصد الحجر الأسود حتى قصده وضربه بدبوس ضربات متواليات، وقال: إلى متى يعبد الحجر! ولا محمد ولا علي يقدران على منعي عما أفعله، إني أريد أن أهدم هذا البيت وأرفعه. فاتقاه الحاضرون وتراجعوا عنه، وكاد يفلت. وكان رجلاً تام القامة أحمر اللون أشقر الشعر سميناً، وكان على باب المسجد عشرة فرسان على أن ينصروه، فاحتسب رجل من أهل اليمن أو من أهل مكة أو غيرها نفسه، فوجأه بخنجر واحتوشه الناس فقتلوه، وثارت الفتنة، وكان الظاهر من القتلى أكثر من عشرين غير ما أخفي منهم. وتقشر بعض وجه الحجر في وسطه من تلك الضربات وتخشن. وزعم بعض الحجاج أنه سقط منه ثلاث قطع، وكأنه ثقب ثلاثة ثقوب، وتساقطت منه شظايا مثل الأظفار، وموضع الكسر أسمر يضرب إلى صفرة، محبب مثل الخشخاش. فجمع بنو شيبة ما تفرق منه وعجنوه بالمسك، وحشوا تلك المواضع وطلوها بطلاء من اللك، فهو بين لمن تأمله.
وإنّ هذا الكافر عوجل بالقتل على أسوأ حاله وأضل أعماله، وألحق بأمثاله من الكفرة الواردين موارد ضلاله، ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم. ولعمري إن هذه لمصيبة في الإسلام قادحة، ونكاية فادحة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
انظر: (النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة)
سنة 717 من الهجرة: (أي قبل أكثر من سبعمئة سنة)
- ظهر في شهر ذي القعدة رجل من أهل قرية قرطياوس نواحي جبلة زعم أنه محمد بن الحسن المهدي، وأنه بينا هو قائم يحرث إذ جاءه طائر أبيض فنقب جنبه وأخرج روحه وأدخل في جسده روح محمد بن الحسن!!
- فاجتمع معه من النصيرية القائلين بإلهية علي بن أبي طالب نحو الخمسة آلاف.
- وأمرهم بالسجود له فسجدوا، وأباح لهم الخمر وترك الصلوات وصرّح بأن لا إله إلا علي ولا حجاب إلا محمد، ورفع الرايات الحمر، وشمعة كبيرة توقد بالهار ويحملها شاب أمرد زعم أنه إبراهيم بن أدهم، وأنّه أحياه!! وسمي أخاه المقداد بن الأسود الكندي.
- وسمي آخر جبريل، وصار يقول له: اطلع إليه وقل كذا وكذا، و يشير إلى الباري سبحانه وتعالى، وهو بزعمه علي بن أبي طالب، (نعوذ بالله مما قالوا) فيخرج المسمّى جبريل ويغيب قليلاً، ثم يأتي ويقول: افعل رأيك.
- ثم جمع هذا المدعي أصحابه وهجم على جبلة يوم الجمعة، فقتل وسبى وهتك النساء وسرق الأموال، وأعلن كفره، وسبّ أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما. وخربوا المساجد، وكانوا يحضرون المسلم إلى طاغيتهم، ويقولون: اسجد لإلهك..
وبقي الشيوخ والنساء والصبيان يصيحون: وا إسلاماه، وا سلطاناه، ولم يكن لهم مُنجد في تلك الحالة إلا الله تعالى، وجعلوا يتضرّعون ويبتهلون. وجرى في هذا اليوم أمر عظيم.
- فأرسل إليهم نائب طرابلس الأمير بعسكر على ألف فارس فقاتلهم إلى أن قتل المدعي، وكانت مدة خروجه إلى قتله خمسة أيام.
المتأمل لادعائهم يرى بوضوح الكذب والادعاء وحب السيطرة، وتبعية الفقراء السذج من جماعتهم للرؤساء لا يعني إلا غباءهم وحاجتهم للتبعية دون أدنى تفكير..
كيف يحي الأموات؟ كيف يدعي بأنّ شخصا نزل في شخص.. كيف يدعوهم للسجود له فيلبون بغباء؟ كيف يبيح لهم المحرمات؟
(انظر: أعيان العصر وأعوان النصر، للصفدي-
السلوك لمعرفة دول الملوك، للمقريزي-)
السياسة الروسية تجاه سوريا: سبل الخروج من العزلة
مارجريت كلاين
تلعب روسيا دورا رئيسيا فى الأزمة السورية، نظرا لما لها من علاقات ثنائية قوية مع دمشق، وتمتعها بحق الفيتو فى مجلس الأمن. وقد لعبت موسكو، حتى الآن، ورغم كل تأكيداتها الخطابية، دور الحامى لبشار الأسد، والموازن لكفة ميزان الجهود الرامية إلى زيادة الضغط على دمشق فى مجلس الأمن. فقد وافقت روسيا، حتى 20 مارس 2012 على الأقل، على بيان رئاسى صادر عن مجلس الأمن، يدعو الأسد إلى تطبيق خطة كوفى عنان للسلام، محذرا من تبنى «المزيد من التدابير» فى حال رفضه لها.
ويبدو أن دعم روسيا للبيان الرئاسى يرجع إلى إدراكها بأن موازنتها الحالية، فى سياستها تجاه سوريا، تزداد صعوبة كل يوم؛ إذ عليها أن تضمن بقاء أهم شريك سياسى لها فى المنطقة، دون أن تغرق فى مستنقع العزلة الذاتية المتزايدة للنظام السورى، ودون أن يتسبب ذلك فى المزيد من الإضرار بمصالحها فى المنطقة على المدى البعيد. هذا فضلا عن أن استمرار روسيا فى منع اتخاذ أى تحرك حقيقى فى مجلس الأمن سيفضى إلى تقويض أهم أداة تأثير لها فى السياسة الدولية. والواقع أن هذا الوضع يقود إلى البحث عن حلول ممكنة يمكن السعى إلى تحقيقها خارج هذا النطاق ـ وبالتالى دون استخدام روسيا لحق الفيتو، كما يحدث بالفعل داخل مجموعة «أصدقاء سوريا». وثانيا، أن روسيا تعزل نفسها أيضا فى المنطقة. فكلما استمر الفاعلون الرئيسيون فى المنطقة ـ أى تركيا، والجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجى ـ فى التباعد عن الأسد، كلما ارتفعت مخاطرة روسيا ـ بوصفها الحامى للأسد ـ بأسس سياساتها فى الشرق الأوسط، أى بناء علاقات جيدة مع كل اللاعبين فى المنطقة وترسيخ صورتها، على المدى الطويل، بوصفها «الراعى النزيه» فى المنطقة. هذا فضلا عن أنه كلما تضاءلت فرص نظام الاسد فى البقاء، كلما زادت مخاطرة روسيا بالانعزال داخل سوريا نفسها، نظرا لما تفقده، بشكل متزايد، من مصداقية فى أعين المعارضة السورية.
***
وقد بدأت القيادة الروسية فى إدراك حجم الأضرار التى توجدها بنفسها لمصالحها على المدى الطويل جراء موقفها الحالى من سوريا. لذلك بدأت تسعى لتنسيق أقوى مع الدول العربية، أحرزت فيه بعضا من نجاح، تشى به خطة النقاط الخمس لروسيا والجامعة العربية لحل الأزمة السورية، التى أعلنت فى 10 مارس. هذا فضلا عما حدث مؤخرا فى نوفمبر 2011 من دعوة وزارة الخارجية الروسية أعضاء من المعارضة السورية إلى روسيا، وبدء انتقاد الأسد بشكل أكثر وضوحا وحزما. ومن الواضح بالطبع أن دعم موسكو لمهمة عنان والبيان الرئاسى يأتيان فى إطار هذا الإدراك.
وحتى إن كانت تلك الخطوات لا تدل على تغير جذرى فى سياسة روسيا تجاه سوريا، بل مجرد خطوة تكتيكية للحد من الأضرار، فهى، مع ذلك، تفتح نافذة أمام الدول الغربية والعربية لإشراك روسيا فى التوصل إلى حل توافقى للأزمة السورية. وهو ما يدعمه أيضا انتهاء حملة الانتخابات الرئاسية الروسية، التى صاحبها خطاب قوى مناهض لروسيا وللقوى العظمى، وصورة مغايرة، أقوى، للمعارضة السورية فى أعين الدول الغربية (بما فى ذلك انتهاكات حقوق الإنسان والتأثيرات الإسلامية). كل ذلك أفضى إلى ما نشهده اليوم من فرصة جيدة لجسر الهوة القائمة الآن بين رؤى الجانبين حول الأزمة السورية. وهناك عامل حاسم فى هذا الصدد، يتمثل فى مدى شعور روسيا بأن مصالحها يتم احترامها فى المساعى التى تبذلها الدول الغربية والعربية فى التوصل إلى حل مشترك.
وهنا، يجب أن نضع دائما فى اعتبارنا أن سياسة بوتين الخارجية تصدر عن براجماتية وواقعية بأكثر مما تستند إلى الأيديولوجية، وأن سوريا، هى أهم زبون لصناعة السلاح الروسية، فضلا عن أن القاعدة البحرية الروسية فى طرطوس هى القاعدة البحرية الوحيدة الباقية من العهد السوفييتى (1971)، خارج فضاء ما بعد الاتحاد السوفييتى، كما أن روسيا ترى فى سوريا المعقل الأخير المناهض للهيمنة الأمريكية فى المنطقة. لكل تلك الأسباب، فمن شأن تطمينات تقدمها المعارضة السورية باحترام التعاقدات القائمة مع روسيا ـ بما يضمن المصالح الاقتصادية والعسكرية الروسية ـ فى حال تغيير النظام فى دمشق، أن تمثل عاملا قويا فى طمأنة روسيا لاحترام مصالحها، وهو الحال أيضا مع عرض من ملوك وأمراء الخليج بتوسيع علاقاتهم السياسية والاقتصادية مع روسيا.
بالإضافة إلى ذلك، ومن أجل ضمان الحصول على دعم موسكو، ينبغى أن يستند أى حل للأزمة السورية، بشكل أساسى، إلى المقاربة الدبلوماسية البحتة. فالتدخل العسكرى يمثل بالنسبة لروسيا خطا أحمر لأسباب مبدئية ـ وأيضا لأسباب متعلقة بتجربة الأزمة الليبية، التى تحول فيها الحظر الجوى إلى عملية لتغيير النظام ـ من شأنه أن يقوض أى فرصة للحصول على دعم روسى قوى
مارجريت كلاين
تلعب روسيا دورا رئيسيا فى الأزمة السورية، نظرا لما لها من علاقات ثنائية قوية مع دمشق، وتمتعها بحق الفيتو فى مجلس الأمن. وقد لعبت موسكو، حتى الآن، ورغم كل تأكيداتها الخطابية، دور الحامى لبشار الأسد، والموازن لكفة ميزان الجهود الرامية إلى زيادة الضغط على دمشق فى مجلس الأمن. فقد وافقت روسيا، حتى 20 مارس 2012 على الأقل، على بيان رئاسى صادر عن مجلس الأمن، يدعو الأسد إلى تطبيق خطة كوفى عنان للسلام، محذرا من تبنى «المزيد من التدابير» فى حال رفضه لها.
ويبدو أن دعم روسيا للبيان الرئاسى يرجع إلى إدراكها بأن موازنتها الحالية، فى سياستها تجاه سوريا، تزداد صعوبة كل يوم؛ إذ عليها أن تضمن بقاء أهم شريك سياسى لها فى المنطقة، دون أن تغرق فى مستنقع العزلة الذاتية المتزايدة للنظام السورى، ودون أن يتسبب ذلك فى المزيد من الإضرار بمصالحها فى المنطقة على المدى البعيد. هذا فضلا عن أن استمرار روسيا فى منع اتخاذ أى تحرك حقيقى فى مجلس الأمن سيفضى إلى تقويض أهم أداة تأثير لها فى السياسة الدولية. والواقع أن هذا الوضع يقود إلى البحث عن حلول ممكنة يمكن السعى إلى تحقيقها خارج هذا النطاق ـ وبالتالى دون استخدام روسيا لحق الفيتو، كما يحدث بالفعل داخل مجموعة «أصدقاء سوريا». وثانيا، أن روسيا تعزل نفسها أيضا فى المنطقة. فكلما استمر الفاعلون الرئيسيون فى المنطقة ـ أى تركيا، والجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجى ـ فى التباعد عن الأسد، كلما ارتفعت مخاطرة روسيا ـ بوصفها الحامى للأسد ـ بأسس سياساتها فى الشرق الأوسط، أى بناء علاقات جيدة مع كل اللاعبين فى المنطقة وترسيخ صورتها، على المدى الطويل، بوصفها «الراعى النزيه» فى المنطقة. هذا فضلا عن أنه كلما تضاءلت فرص نظام الاسد فى البقاء، كلما زادت مخاطرة روسيا بالانعزال داخل سوريا نفسها، نظرا لما تفقده، بشكل متزايد، من مصداقية فى أعين المعارضة السورية.
***
وقد بدأت القيادة الروسية فى إدراك حجم الأضرار التى توجدها بنفسها لمصالحها على المدى الطويل جراء موقفها الحالى من سوريا. لذلك بدأت تسعى لتنسيق أقوى مع الدول العربية، أحرزت فيه بعضا من نجاح، تشى به خطة النقاط الخمس لروسيا والجامعة العربية لحل الأزمة السورية، التى أعلنت فى 10 مارس. هذا فضلا عما حدث مؤخرا فى نوفمبر 2011 من دعوة وزارة الخارجية الروسية أعضاء من المعارضة السورية إلى روسيا، وبدء انتقاد الأسد بشكل أكثر وضوحا وحزما. ومن الواضح بالطبع أن دعم موسكو لمهمة عنان والبيان الرئاسى يأتيان فى إطار هذا الإدراك.
وحتى إن كانت تلك الخطوات لا تدل على تغير جذرى فى سياسة روسيا تجاه سوريا، بل مجرد خطوة تكتيكية للحد من الأضرار، فهى، مع ذلك، تفتح نافذة أمام الدول الغربية والعربية لإشراك روسيا فى التوصل إلى حل توافقى للأزمة السورية. وهو ما يدعمه أيضا انتهاء حملة الانتخابات الرئاسية الروسية، التى صاحبها خطاب قوى مناهض لروسيا وللقوى العظمى، وصورة مغايرة، أقوى، للمعارضة السورية فى أعين الدول الغربية (بما فى ذلك انتهاكات حقوق الإنسان والتأثيرات الإسلامية). كل ذلك أفضى إلى ما نشهده اليوم من فرصة جيدة لجسر الهوة القائمة الآن بين رؤى الجانبين حول الأزمة السورية. وهناك عامل حاسم فى هذا الصدد، يتمثل فى مدى شعور روسيا بأن مصالحها يتم احترامها فى المساعى التى تبذلها الدول الغربية والعربية فى التوصل إلى حل مشترك.
وهنا، يجب أن نضع دائما فى اعتبارنا أن سياسة بوتين الخارجية تصدر عن براجماتية وواقعية بأكثر مما تستند إلى الأيديولوجية، وأن سوريا، هى أهم زبون لصناعة السلاح الروسية، فضلا عن أن القاعدة البحرية الروسية فى طرطوس هى القاعدة البحرية الوحيدة الباقية من العهد السوفييتى (1971)، خارج فضاء ما بعد الاتحاد السوفييتى، كما أن روسيا ترى فى سوريا المعقل الأخير المناهض للهيمنة الأمريكية فى المنطقة. لكل تلك الأسباب، فمن شأن تطمينات تقدمها المعارضة السورية باحترام التعاقدات القائمة مع روسيا ـ بما يضمن المصالح الاقتصادية والعسكرية الروسية ـ فى حال تغيير النظام فى دمشق، أن تمثل عاملا قويا فى طمأنة روسيا لاحترام مصالحها، وهو الحال أيضا مع عرض من ملوك وأمراء الخليج بتوسيع علاقاتهم السياسية والاقتصادية مع روسيا.
بالإضافة إلى ذلك، ومن أجل ضمان الحصول على دعم موسكو، ينبغى أن يستند أى حل للأزمة السورية، بشكل أساسى، إلى المقاربة الدبلوماسية البحتة. فالتدخل العسكرى يمثل بالنسبة لروسيا خطا أحمر لأسباب مبدئية ـ وأيضا لأسباب متعلقة بتجربة الأزمة الليبية، التى تحول فيها الحظر الجوى إلى عملية لتغيير النظام ـ من شأنه أن يقوض أى فرصة للحصول على دعم روسى قوى
بشار وزوجته يسخران من المسلمين...
د. عوض السليمان*
2012-04-01مقالات وآراء
رسائل إلكترونية جديدة تملأ صفحات الديلي تلغراف البريطانية، أرسلها بشار الأسد إلى زوجته والمقربين منه.
الرسائل الجديدة تستهزئ بالدين الإسلامي، هذا الدين الذي لا يتبعه فقط معظم السوريين، بل يصل أتباعه إلى مليارات الأشخاص في مختلف أنحاء العالم. ا
لرسائل الجديدة، تسخر من الدين الإسلامي ومن المسلمين، خاصة أولئك اللواتي يضعن الحجاب، فالله، حاشا له، يرسل المطر إلى المكسيك لأن مقدمات النشرة الجوية هناك شبه عاريات، بينما تتشح مقدمة النشرة الجوية في بلادنا بالسواد.
بينما لا يستطيع طفل مسلم أن يجد أمه لأنه لم يرها قط فهي منقبة.
قد تبدو هذه الرسائل صادمة لشخص لم يتابع الثورة السورية منذ بدايتها، أو لا يزال يبقي في قلبه شيئاً من احترام الأسد.
ولكنها، من وجهة نظرنا، تبدو عادية جداً، فالعرب يقولون ليس بعد الكفر ذنب. فهل نحاسب من يستهزئ بتصرفات المسلمين ومعتقداتهم قبل أن نحاسبه على قتل هؤلاء المسلمين وتشريدهم، بل وقتل أطفالهم وانتهاك حرماتهم.
قبل الثورة بعام وتحديداً في شهر رمضان، قام بشار الأسد في سابقة لم تشهدها سورية من قبل بالامتناع عن دعوة العلماء إلى مأدبة الرئيس، مع أن هذا التقليد متبع في معظم دول العالم الإسلامية بل وغير الإسلامية، حتى الرئيس جورج بوش لم ينس مثل تلك الدعوة على مدار سني حكمه الثمانية. ل
كن بشاراً استغنى عن دعوة العلماء ودعا بدلاً منهم \"الفنانين والمثقفين\" وكان بينهم نجدت أنزور المخرج الذي قدم للمسلمين مسلسل وما ملكت أيمانكم في العام نفسه، ذلك المسلسل الذي أساء للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وأذكر أن البوطي قال خلال عرض ذلك المسلسل إن الاستمرار في عرضه سيأتي بكارثة على سورية وبغضب إلهي وخيم النتائج. لكن الأسد لم يستمع للبوطي واستمر عرض المسلسل، بل ودعي صاحبه إلى مأدبة إفطار الرئيس.
في الشهر العاشر من العام 2010 اعتقلت قوات الأمن السورية الشيخ عبد الرحمن الكوكي، من المطار وكانت قبل ذلك قد هاجمت بيته وفتشته تفتيشاً دقيقاً بل وصادرت حاسوبه الشخصي.
لم يكن الشيخ عبد الرحمن قد ارتكب ذنباً، لكنه ظهر في برنامج الاتجاه المعاكس الذي تبثه الجزيرة، وتحاور مع خصم مصري، وبالفعل فقد عبر الشيخ الكوكي وقتها عن نبض الشارع السوري بل وعن السياسة السورية كما كنت أتصورها ذلك الحين، فقد انتقد موقف شيخ الأزهر طنطاوي من علاقته بإسرائيل ومصافتحه لبيريز وعدم انتصاره للأقصى الشريف.
وكما يلاحظ القارئ العزيز فإن ما قاله الشيخ هو ظاهر سياسة الحكومة السورية في ذلك الوقت. ولكنه اعتقل مع ذلك. وبعد تمحيص تبين أن الكوكي قد أخطأ في حق العلمانية السورية خلال مداخلته عن النقاب، إذ انتقد موقف طنطاوي من تهجمه اللفظي على فتاة مصرية متنقبة في إحدى مدارس الأزهر الشريف.
وانتقد أيضاً الهجوم على النقاب بشكل عام في المدارس الأزهرية. مما دفع عبد الرحيم علي المحاور المصري في البرنامج، للقول، قل للسيدة أسماء الأسد زوجة بشار أن تتنقب.
غضب الأسد على الكوكي لأنه دافع عن النقاب، فالأسد كان قد أعطى أوامره بمنع دخول المنقبات إلى الحرم الجامعي في الشهر السابع من العام ذاته.
ولهذا فقد وجد أن خطأ الكوكي كان كبيراً، وقد أصدرت المحكمة حكمها بالسجن على الشيخ الكوكي لمدة عامين، خففت لمدة سنة واحدة وجاء في حيثيات القرار أن الشيخ قد نال من هيبة الدولة ومن مقام رئيس الجمهورية، ولم نفهم هاتين العبارتين حتى الآن.
ليس فحسب، بل تأكدنا يقيناً أن الأسد وزوجته، كلاهما، كانا يفكران قبل بداية الثورة بأشهر فقط بإزالة مادة التربية الدينية من المدارس في سورية،وتعويضها بمادة تتحدث عن الأخلاق بشكل عام.
ويعرف القاصي والداني أن الأسد أمر برفع علم سورية في حديقة تشرين بوسط دمشق، بشرط أن يتجاوز ارتفاع سارية ذلك العلم أطول مئذنة في دمشق.
إن قصف مآذن المساجد وتدنيسها منذ بداية الثورة، لا يدل إلا على أن الرجل له موقف ما من هذا الدين، وهذا ما ظهر أيضاً من خلال حرق المصحف في عدد من المساجد.
يطلب شبيحة الأسد وقوات الأمن من الشعب السوري المسلم أن يشهد بربوية بشار، ولقد رأى العام كله، كيف يجبر المساجين على القول: لا إله إلا بشار أو لاإله إلا ماهر. ك
ذلك يفاخر شبيحة النظام بالقول إنهم يعبدون بشاراً وإنهم يسجدون لصورته. بينما يتطاول \"مثقفو\" النظام على الذات الإلهية حتى على وسائل الإعلام المحلية والعربية.
وقد فعل ذك طالب إبراهيم عندما قال : أتحدى الذي خلقك أن ..... . بينما قال خالد عبود، إن الملائكة تنشق عن الله ولا ينشق الجيش عن بشار. والأمثلة لا تزال كثيرة.
وباختصار، فإنه من غير المستغرب أن تصدر تلك الرسائل عن بشار الأسد ومقربيه، وهم الذين حكموا سورية بالقوة رغماً عن أهلها، واستباحوا أبنائنا وديارنا. إنما المستغرب أن يقف المسلمون في الدول العربية متفرجين على رجل يستهزئ بدينهم ويقتل إخوتهم، منتظرين أن يوافق أوباما على تسليح الجيش الحر، أو إقامة مناطق عازلة. إ
ن واجب المسلمين اليوم الوقوف مع الشعب السوري بكل قوة والعمل على الإطاحة ببشار الأسد بكل الوسائل الممكنة.
دكتور في الإعلام - فرنسا
د. عوض السليمان*
2012-04-01مقالات وآراء
رسائل إلكترونية جديدة تملأ صفحات الديلي تلغراف البريطانية، أرسلها بشار الأسد إلى زوجته والمقربين منه.
الرسائل الجديدة تستهزئ بالدين الإسلامي، هذا الدين الذي لا يتبعه فقط معظم السوريين، بل يصل أتباعه إلى مليارات الأشخاص في مختلف أنحاء العالم. ا
لرسائل الجديدة، تسخر من الدين الإسلامي ومن المسلمين، خاصة أولئك اللواتي يضعن الحجاب، فالله، حاشا له، يرسل المطر إلى المكسيك لأن مقدمات النشرة الجوية هناك شبه عاريات، بينما تتشح مقدمة النشرة الجوية في بلادنا بالسواد.
بينما لا يستطيع طفل مسلم أن يجد أمه لأنه لم يرها قط فهي منقبة.
قد تبدو هذه الرسائل صادمة لشخص لم يتابع الثورة السورية منذ بدايتها، أو لا يزال يبقي في قلبه شيئاً من احترام الأسد.
ولكنها، من وجهة نظرنا، تبدو عادية جداً، فالعرب يقولون ليس بعد الكفر ذنب. فهل نحاسب من يستهزئ بتصرفات المسلمين ومعتقداتهم قبل أن نحاسبه على قتل هؤلاء المسلمين وتشريدهم، بل وقتل أطفالهم وانتهاك حرماتهم.
قبل الثورة بعام وتحديداً في شهر رمضان، قام بشار الأسد في سابقة لم تشهدها سورية من قبل بالامتناع عن دعوة العلماء إلى مأدبة الرئيس، مع أن هذا التقليد متبع في معظم دول العالم الإسلامية بل وغير الإسلامية، حتى الرئيس جورج بوش لم ينس مثل تلك الدعوة على مدار سني حكمه الثمانية. ل
كن بشاراً استغنى عن دعوة العلماء ودعا بدلاً منهم \"الفنانين والمثقفين\" وكان بينهم نجدت أنزور المخرج الذي قدم للمسلمين مسلسل وما ملكت أيمانكم في العام نفسه، ذلك المسلسل الذي أساء للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وأذكر أن البوطي قال خلال عرض ذلك المسلسل إن الاستمرار في عرضه سيأتي بكارثة على سورية وبغضب إلهي وخيم النتائج. لكن الأسد لم يستمع للبوطي واستمر عرض المسلسل، بل ودعي صاحبه إلى مأدبة إفطار الرئيس.
في الشهر العاشر من العام 2010 اعتقلت قوات الأمن السورية الشيخ عبد الرحمن الكوكي، من المطار وكانت قبل ذلك قد هاجمت بيته وفتشته تفتيشاً دقيقاً بل وصادرت حاسوبه الشخصي.
لم يكن الشيخ عبد الرحمن قد ارتكب ذنباً، لكنه ظهر في برنامج الاتجاه المعاكس الذي تبثه الجزيرة، وتحاور مع خصم مصري، وبالفعل فقد عبر الشيخ الكوكي وقتها عن نبض الشارع السوري بل وعن السياسة السورية كما كنت أتصورها ذلك الحين، فقد انتقد موقف شيخ الأزهر طنطاوي من علاقته بإسرائيل ومصافتحه لبيريز وعدم انتصاره للأقصى الشريف.
وكما يلاحظ القارئ العزيز فإن ما قاله الشيخ هو ظاهر سياسة الحكومة السورية في ذلك الوقت. ولكنه اعتقل مع ذلك. وبعد تمحيص تبين أن الكوكي قد أخطأ في حق العلمانية السورية خلال مداخلته عن النقاب، إذ انتقد موقف طنطاوي من تهجمه اللفظي على فتاة مصرية متنقبة في إحدى مدارس الأزهر الشريف.
وانتقد أيضاً الهجوم على النقاب بشكل عام في المدارس الأزهرية. مما دفع عبد الرحيم علي المحاور المصري في البرنامج، للقول، قل للسيدة أسماء الأسد زوجة بشار أن تتنقب.
غضب الأسد على الكوكي لأنه دافع عن النقاب، فالأسد كان قد أعطى أوامره بمنع دخول المنقبات إلى الحرم الجامعي في الشهر السابع من العام ذاته.
ولهذا فقد وجد أن خطأ الكوكي كان كبيراً، وقد أصدرت المحكمة حكمها بالسجن على الشيخ الكوكي لمدة عامين، خففت لمدة سنة واحدة وجاء في حيثيات القرار أن الشيخ قد نال من هيبة الدولة ومن مقام رئيس الجمهورية، ولم نفهم هاتين العبارتين حتى الآن.
ليس فحسب، بل تأكدنا يقيناً أن الأسد وزوجته، كلاهما، كانا يفكران قبل بداية الثورة بأشهر فقط بإزالة مادة التربية الدينية من المدارس في سورية،وتعويضها بمادة تتحدث عن الأخلاق بشكل عام.
ويعرف القاصي والداني أن الأسد أمر برفع علم سورية في حديقة تشرين بوسط دمشق، بشرط أن يتجاوز ارتفاع سارية ذلك العلم أطول مئذنة في دمشق.
إن قصف مآذن المساجد وتدنيسها منذ بداية الثورة، لا يدل إلا على أن الرجل له موقف ما من هذا الدين، وهذا ما ظهر أيضاً من خلال حرق المصحف في عدد من المساجد.
يطلب شبيحة الأسد وقوات الأمن من الشعب السوري المسلم أن يشهد بربوية بشار، ولقد رأى العام كله، كيف يجبر المساجين على القول: لا إله إلا بشار أو لاإله إلا ماهر. ك
ذلك يفاخر شبيحة النظام بالقول إنهم يعبدون بشاراً وإنهم يسجدون لصورته. بينما يتطاول \"مثقفو\" النظام على الذات الإلهية حتى على وسائل الإعلام المحلية والعربية.
وقد فعل ذك طالب إبراهيم عندما قال : أتحدى الذي خلقك أن ..... . بينما قال خالد عبود، إن الملائكة تنشق عن الله ولا ينشق الجيش عن بشار. والأمثلة لا تزال كثيرة.
وباختصار، فإنه من غير المستغرب أن تصدر تلك الرسائل عن بشار الأسد ومقربيه، وهم الذين حكموا سورية بالقوة رغماً عن أهلها، واستباحوا أبنائنا وديارنا. إنما المستغرب أن يقف المسلمون في الدول العربية متفرجين على رجل يستهزئ بدينهم ويقتل إخوتهم، منتظرين أن يوافق أوباما على تسليح الجيش الحر، أو إقامة مناطق عازلة. إ
ن واجب المسلمين اليوم الوقوف مع الشعب السوري بكل قوة والعمل على الإطاحة ببشار الأسد بكل الوسائل الممكنة.
دكتور في الإعلام - فرنسا
الصفحة الأخيرة
ذكرت صحيفة (صباح) التركية اليوم الاثنين، أن مؤتمر أصدقاء الشعب السورى فى اسطنبول أعطى الضوء الأخضر لاستخدام الأسلحة وللمرة الأولى وفتح الإشارة بصدد إمكانية تأمين تقديم دعم الأسلحة للمعارضة السورية.
وقالت الصحيفة، إنه تمت إضافة عبارة على المادة 12 من البيان الختامى وبمبادرة من ورئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان، عكس ذلك لا يوجد هناك خيار آخر غير دعم حق الدفاع الشرعى للشعب السورى.
وأشارت الصحيفة إلى أن المؤتمر الدولى لأصدقاء سوريا فى اسطنبول قد اختتم أعماله الليلة الماضية بالاعتراف بالمجلس الوطنى السورى ممثلا شرعيا للشعب السورى، وقدم المجتمعون الدعم للمبادرة التركية "اتخاذ الشعب السورى الاحتياطات اللازمة المشروعة لحماية نفسه" .
يشار إلى أنه شارك فى مؤتمر اسطنبول ما يقرب من 83 دولة ومنظمة دولية وحضرت 41 دولة فى القمة على مستوى وزير خارجية إضافة إلى الجامعة العربية، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبى، منظمة المؤتمر الإسلامى، مجلس التعاون الخليجى والاتحاد الأفريقى.