امي جنتي وناري

شقيق المنشق هرموش لـ«الشرق الأوسط»: ضابط تركي استدرج أخي
محكمة تركية تتهم 5 بينهم ضابط استخبارات بالتجسس لسوريا

صورة بثت أمس لدبابة تحمل صورة الأسد خلال محاولة سحق الانتفاضة في دوما بضواحي دمشق وحسين هرموش
بيروت: «الشرق الأوسط»
ادعت النيابة العامة التركية في أضنة، أمس، على 5 أتراك، بينهم ضابط في الاستخبارات، بتهمة التجسس لصالح الاستخبارات السورية، وتسليمها منشقين سوريين كانا على الأراضي التركية، أحدهما المقدم حسين هرموش، أحد أوائل المنشقين عن الجيش السوري. وجاء اختفاء هرموش في حين أفادت الصحف التركية بأن السلطات السورية خصصت مكافأة قدرها مائة ألف دولار لمن يسلمها العقيد المنشق.
وأبلغ إبراهيم هرموش، شقيق المقدم هرموش، الذي يقيم مع شقيقه الآخر وبعض أفراد العائلة في مخيم «ألتين أوز» في مقاطعة هاتاي في تركيا «الشرق الأوسط»، أنه ادعى شخصيا على ضابط الاستخبارات التركي الذي أسهم في خطف شقيقه وتسليمه إلى الاستخبارات السورية.
وقال إن الضابط المذكور كان آخر من اتصل بهرموش ودعاه إلى مرافقته للتباحث في «أمر مهم»، فغادر المخيم ولم يعد، مشيرا إلى أن الضابط أنكر في البداية أن يكون هو من اتصل به، مشيرا إلى أن هاتفه تابع للاستخبارات، ولم يكن معه خلال إجازته، ثم قال في وقت لاحق إنه تحادث مع هرموش، وأعاده إلى قرب المخيم بعد 10 دقائق. وأوضح هرموش أن العائلة مصممة على متابعة الملف من أجل استعادة شقيقهم، معتبرا أن من مسؤولية تركيا المطالبة به لأنه خطف وهو في حمايتها، وعلى يد من يفترض أنهم حماته.
وبررت محكمة أضنة إيداع المشتبه فيهم الخمسة قيد الحبس، وأحدهم عنصر في جهاز الاستخبارات التركي (إم آي تي)، بتهمة «التجسس السياسي وحرمان الضحايا من حريتهم».
وأفاد بيان صدر الجمعة عن مكتب نيابة أضنة بأن العقيد حسين مصطفى هرموش ومصطفى قاسم اللذين كانا يقيمان في مخيم التينوزو للاجئين في محافظة هاتاي، قرب الحدود السورية - التركية، سلما «عنوة» إلى أجهزة الأمن السورية.
وأكد البيان اعتقال خمسة أشخاص بينهم عنصر في جهاز المخابرات التركية، إضافة إلى استدعاء عدة مسؤولين من هذا الجهاز للتحقيق معهم في ملابسات تسليم هرموش وقاسم. وأشار إلى أن التحقيقات مع المشتبه فيهم تتم على خلفية اتهامات بالتجسس السياسي لصالح سوريا. يذكر أن عقوبة تهمة التجسس السياسي التي وجهت للمعتقلين تتراوح بين السجن 15 عاما والمؤبد.
وكان هرموش ظهر بعد اختفائه في أواخر أغسطس (آب) الماضي على التلفزيون السوري، معترفا بتلقي الدعم من جهات خارجية للقيام بعمليات تخريبية في سورية، لتسري في الآونة الأخيرة شائعات عن إعدامه في فرع الاستخبارات الجوية، أواخر العام الماضي.
وكان العقيد هرموش أول ضابط كبير يفر من سوريا منددا بنظام دمشق الذي يقمع بشدة كبيرة مظاهرات المعارضة، مما أسفر عن سقوط أكثر من ستة آلاف قتيل منذ بداية الانتفاضة الشعبية في مارس (آذار) 2011، حسبما أفادت به الأمم المتحدة.
وفي حديث لوكالة الصحافة الفرنسية في يونيو (حزيران) أعلن الضابط أنه حاول مع منشقين آخرين حماية المدنيين في جسر الشغور من انتهاكات قوات الأمن، ودعا العسكريين السوريين إلى الانشقاق.
وتأوي تركيا حاليا نحو 7500 لاجئ سوري فروا من القمع في بلادهم. وبعد أن كانت لفترة طويلة حليفة سوريا، أصبحت تركيا تدين نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتدعوه إلى التنحي
عاشقة الصداقة

حتى حناا نقوول الى متى نظل متفرجين
امي جنتي وناري

سفير سوريا لدى مصر يهاجم العرب وتركيا من منزل دبلوماسي إيراني
يوسف أحمد: لا انشقاقات في الجيش.. بل حالات فرار تعد على الأصابع

يوسف أحمد
القاهرة: صلاح جمعة ومحمد عبد الرازق
دافع سفير سوريا لدى مصر، يوسف أحمد، عن آلة قتل المواطنين والأطفال في بلاده، واصفا إياهم بأنهم يعملون وفقا لمخطط أميركي وإسرائيلي، وهاجم، في الوقت نفسه، تركيا وقطر، وأثنى، في المقابل، على نظام طهران، وذلك في حديث له في منزل رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة، خلال مشاركته في احتفال بمناسبة الذكرى الـ33 لاندلاع الثورة الإسلامية في إيران. وشن يوسف أحمد هجوما حادا على تركيا، وقال إنها مستعدة، في سبيل أن تدخل النادي الأوروبي، أن تفعل أي شيء، مضيفا أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب «أردوغان ونظامه يتعريان حتى من ورقة التوت»، لكنهما لا يتنافسان، بل كل منهما مطلوب منه أداء وظيفة.. وهما مجرد أداتين للسيد الأميركي ويبحثان عن أداء هذه الوظيفة خدمة للسيد المخطط وهو الأميركي القابع في واشنطن، على حد قوله.
كان السفير السوري يتحدث في منزل رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية الواقع في شرق العاصمة المصرية، وهو يرد على أسئلة الصحافيين حول التنافس التركي - الفرنسي لاحتضان مؤتمر خاص بالمعارضة السورية، وموقف نظام الرئيس السوري بشار الأسد من المعارضة في الداخل وسقوط القتلى يوميا، وكذا الموقف من الدول العربية التي تحاول وقف نزيف الدم السوري، وإيران التي تعتبر حليفا استراتيجيا لنظام الأسد.
وحول ما يتردد عن أن تركيا تحاول تصدير نموذج الحكم فيها إلى الدول العربية، قال السفير السوري متسائلا: هل سمعتم مرة عن أن نظاما في العالم نجح في تصدير نظامه إلى دول أخرى؟ مشيرا إلى أن كل دولة في العالم لها خصوصياتها وسماتها الخاصة وتركيباتها ومشكلاتها، ولا يمكن بالتالي أن تتطابق دولتان في هذه المواصفات.
وأشار السفير السوري إلى أن تصدير تجربة دولة إلى أخرى هو تعبير ملطف «لاستعمار البلد الأول» أو لمحاولة «فرض الوصاية» أو شكل من أشكال الهيمنة على البلد الآخر. وقال: «أعتقد أننا ناضلنا كثيرا حتى تخلصنا من الاستعمار العثماني، وليس في نيتنا ولا في نية أحد من العرب أن يستعيد تلك الذكريات الأليمة للاستعمار العثماني».
ووصف سفير سوريا الوضع الراهن في سوريا بأنه «يسير في الاتجاه الصحيح بما يؤشر على انتصار سوريا وشعبها ضد كل التحديات التي تواجهها وضد كل الذين ينضمون إلى التيار الأميركي الصهيوني من خليجيين وعرب آخرين»، على حد قوله.
وحول موقف قطر من الوضع في سوريا، وصف يوسف أحمد قطر بأنها «رأس الحربة في العدوان على الأمة العربية» وقال: «إن قطر بأميرها (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) ورئيس وزرائها (الشيخ حمد بن جاسم) هي اليوم الجسر الذي يعبر عليه العدوان الأميركي - الإسرائيلي على الدول العربية».
وحول ما رددته بعض الدول العربية من أن استخدام روسيا والصين «الفيتو» في ملف سوريا سيضعف علاقاتهما بالدول العربية، قال أحمد: «إن هذا موقف المهزومين والمتآمرين على أشقائهم والذين يأتمرون بالأمر الأميركي وينفذونه من دون أي تفكير». وتساءل: «ماذا فعل مجلس الأمن لأي دولة في العالم تدخل فيها؟ ماذا فعل في أفغانستان وفي العراق وفي ليبيا وفي أي قضية عربية تدخل فيها؟». وحول القتلى الذين يسقطون يوميا برصاص الجيش السوري، تساءل السفير السوري: «هل هناك أي دولة في العالم تتعرض لعصابات مسلحة تستهدف مواطنيها ورجال الأمن والجيش ويمكن أن تتركها تعيث فسادا في الأرض؟». وأجاب قائلا: «بالتأكيد سوف تقاتلها وتصارعها»، وأضاف أنه «في هذا الطريق يسقط بالتأكيد ضحايا، فالحرية لها ضحايا بالتأكيد»، حسب تعبيره.
وحول الأطفال القتلى، قال يوسف أحمد إنه عندما يزج بهؤلاء الأطفال في مسيرات تسير وراءها تلك العصابات المسلحة ويبدأون القصف باتجاه الجيش ورجال حفظ النظام والمواطنين الآخرين فهل يتركون لتحقيق مآربهم أم أنه بالتأكيد سيقوم رجال الأمن بواجبهم في مواجهتهم؟ وأضاف أن المسألة تتركز في من يضعون هؤلاء الأطفال كذريعة لعملهم الخبيث هذا، وفقا لما قاله.
وحول الانشقاق داخل الجيش السوري، قال السفير السوري: «هذا كلام سخيف؛ فالجيش العربي السوري قوي متماسك ويقف في مواجهة كل عدوان على سوريا والمنطقة والأمة العربية». وشدد على أن «الجيش السوري ليس به انشقاقات على الإطلاق، بل هناك فقط بعض حالات الفرار التي تعد على الأصابع».
وتابع السفير السوري: «في كل جيش في العالم هناك أحيانا أناس يهربون من الخدمة وهؤلاء نحن نسميهم (فارِّين) ويسمون أنفسهم اليوم الجيش الحر، فلا هو جيش ولا هو حر.. بل هو عبارة عن غطاء لهذه المنظمات والعصابات التي تحمل السلاح في مواجهة الشعب السوري والقوة السورية».
امي جنتي وناري

لبنان يقطع الطريق أمام محاولة ضمه لـ«أصدقاء سوريا»
ميقاتي: لا يمكننا إلا أن ننأى بأنفسنا


بيروت: يوسف دياب
في موازاة التحرك الفرنسي لحشد أكبر عدد من الدول الغربية والعربية للمشاركة في «مؤتمر أصدقاء سوريا»، وضع لبنان تحت المجهر الدولي لرصد موقفه من الدعوة الفرنسية، غير أن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى باريس، قطع الطريق على محاولة ضمّ لبنان إلى هذا الحلف الدولي المناهض لسوريا، فأكد في تصريح له «استحالة قبول لبنان أي دعوة للمشاركة بـ(مؤتمر أصدقاء سوريا) في حال دعاه المسؤولون الفرنسيون لذلك». وقال «ليست فرصة لاستخدام لبنان منصة ضد سوريا، أو أن يصبح ممرا ضد أي بلد عربي مهما كان، فمجتمعنا منقسم حول الموضوع السوري ولدينا مصالح مشتركة يجب أخذها بالاعتبار، والذين يحبون لبنان يجب أن يتفهموا موقفه إذ لا يمكننا إلا أن ننأى بأنفسنا». وبقيت مسألة مشاركة لبنان أو عدم مشاركته في هذا المؤتمر موضع خلاف عميق بين فريقي الموالاة والمعارضة في لبنان، فرأى وزير الدولة علي قانصوة (الحزب السوري القومي الاجتماعي)، أن «سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة منذ أشهر، تراعي مصلحة لبنان، ومن الطبيعي أن يضع لبنان مصلحته قبل مصلحة المجتمع الدولي». وأوضح قانصوة لـ«الشرق الأوسط»، أن «مصلحة لبنان تقضي بأن لا يتورط بالأحداث الجارية في سوريا، لأن علاقة البلدين مميزة، بحسب الدستور اللبناني، وهناك اتفاقات أمنية تفرض على البلدين أن لا يكون أحدهما مقرا أو ممرا للعبث بأمن البلد الآخر». ورأى أن «هذا المؤتمر (أصدقاء سوريا) أريد له أن يكون بدلا عن ضائع، لأن الأصل كان تمرير قرار في مجلس الأمن للتدخل بالشؤون السورية، وعندما فشلوا بسبب الفيتو الروسي - الصيني لجأوا إلى التحريض والضغط على سوريا عبر هذا المؤتمر تحت ذرائع المساعدات الإنسانية، لمنح الغطاء الدولي لما يسمى المعارضة السورية والمجموعات المسلحة التي تنتمي إليها». وقال «لا أحد يهول علينا بأن هذه السياسة ستعزل لبنان، لأننا بذلك نطبق الدستور ونعمل بموجبه».
في هذا الوقت لقي موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الرافض لمشاركة لبنان في هذا المؤتمر، استغرابا من المعارضة اللبنانية، بحيث اعتبر عضو المكتب السياسي في تيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش، أن «الظروف والمعطيات والتصاريح التي يدلي بها الرئيس ميقاتي، تثبت أن هذه الحكومة (اللبنانية) ليست إلا وزارة داخل الحكومة السورية». وأكد علوش لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحكومة اللبنانية منبثقة عن القرار السوري، وجاءت لتغطي النظام السوري والمجازر التي يرتكبها، والرئيس ميقاتي يعرف أن مستقبله السياسي مرهون بنظام دمشق، إذ لا توجد لديه مؤهلات شخصية، ولا شرعية شعبية أو سياسية تسمح له بأن يكون رئيسا لوزراء لبنان». وجزم علوش بأنه «لولا التدخل السوري والتزام حزب الله بالقرار السوري لما كان ميقاتي رئيسا للحكومة اللبنانية».
وعلق عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري أحمد رمضان على موقف الحكومة اللبنانية، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «نعتقد أنه ينبغي على لبنان الآن أن ينحاز إلى جانب الشعب السوري بالتغيير السلمي والديمقراطي، خصوصا أن لبنان دولة ديمقراطية ويجب أن تكون أكثر تفهما لحق السوريين بالحرية والديمقراطية».
امي جنتي وناري

تقارير عن دعم إيراني بمليار دولار لنظام الأسد تعويضا عن المقاطعة العالمية
كشف عنه بعد أن تمكن قراصنة من اختراق كومبيوترات 78 مسؤولا سوريا

سوريات يؤدين صلاة الغائب على أرواح الضحايا في داريا أمس

واشنطن: محمد علي صالح لندن: «الشرق الأوسط»
كشفت وثائق نشرتها وسائل إعلام أميركية عن أن الحكومة الإيرانية أرسلت مؤخرا إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد أكثر من مليار دولار بهدف التعويض عن المقاطعة العربية والعالمية للنظام. وقالت صحيفة «أتلانتا كونستيتيوشن» الأميركية إن وثائق كشفت عن أن حكومة إيران أرسلت إلى حكومة سوريا أكثر من مليار دولار. وقالت الصحيفة إنه تم الكشف عن ذلك بعد أن تمكن موقع «أنونيماص»، (مجهول) في الإنترنت، المتخصص في القرصنة، من اخترق كومبيوترات 78 من كبار المسؤولين في مكتب الأسد.
وأحد تلك الكومبيوترات تابع لوزير شؤون الرئاسة منصور عزام. وفيه خطابان حول مساعدة إيران لسوريا. وفي الخطابين إشارات إلى أن «على سوريا الاستفادة من تجربة إيران في هذا المجال».
وفي الوثائق أيضا تقرير عن «زيارة وفد إيراني إلى سوريا»، في إشارة إلى وفد من عشرة أشخاص من مكتب رئيس الجمهورية الإيراني محمود أحمدي نجاد، والبنك المركزي الإيراني. وكان الوفد زار سوريا في نهاية السنة الماضية، وقابل رئيس وزراء سوريا عادل سفر وآخرين. وفي هذه الوثيقة إشارات إلى مساعدة المليار دولار، وإلى أنها سترصد لشراء منتجات سوريا، دون تحديد إذا كانت إيران تحتاج إلى هذه المنتجات أو أنها غطاء لمساعدة نقدية. وأيضا، حسب الوثيقة، اتفق الجانبان على خطوات لمواجهة حظر الطيران المفروض على الطيران السوري من جانب تركيا ودول عربية مجاورة. بالإضافة إلى بدائل في مطارات إيران لمواجهة إغلاق مطارات خليجية أمام الطيران السوري.
وقالت وثيقة أخرى إن البنك السوري سيستعمل بنوكا في الصين وروسيا لتحويل الأموال وذلك لمواجهة القيود التي فرضت على البنك المركزي السوري. ولأن الوثيقة تعود إلى نهاية السنة الماضية، ليست فيها إشارة إلى أن البنك المركزي الإيراني نفسه وضع، في الأسبوع الماضي، في قائمة المقاطعة من جانب الحكومة الأميركية.
إلى ذلك، ومع تزايد قتال المعارضة السورية المسلح، واغتيال اللواء عيسى الخولي في وضح النهار أمام منزله بواسطة ثلاثة مسلحين، قالت مصادر إخبارية أميركية إن إدارة الرئيس باراك أوباما صارت تقتنع بأن المعارضة السورية لم تعد سلمية، كما كانت تتمنى، وأن الوضع في سوريا يمكن أن يتطور إلى حرب أهلية، إن لم يكن تطور فعلا. في نفس الوقت، تخشى إدارة الرئيس أوباما من أن ذلك سيعني زيادة نشاطات تنظيم القاعدة، خاصة بعد تصريحات أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، بأن «القاعدة» تؤيد المعارضة السورية المسلحة، ودعوته لمزيد من التضحيات لإسقاط نظام الأسد.
وأمس، نقلت وكالة «ماكلاتشي» الأميركية على لسان مسؤولين أميركيين، إن «القاعدة» وراء اثنين من التفجيرات الانتحارية التي أسفرت عن مقتل 44 شخصا في دمشق في 23 ديسمبر (كانون الأول). وأيضا، ربما، وراء التفجيرات التي وقعت يوم الجمعة في حلب، وقتلت 28 شخصا. وقال هؤلاء إن الظواهري، الذي يعتقدون أنه يختبئ في باكستان، دعا مقاتلي «القاعدة» في العراق للانتقال إلى سوريا.
وقال مسؤول استخباراتي أميركي لصحيفة «واشنطن بوست» إن التفجيرات الأخيرة في سوريا «فيها السمات المميزة لعمليات (القاعدة)». لكن، لم تؤكد أي صلة قاطعة مع تنظيم القاعدة أو مقاتلين عراقيين تابعين لها.
وقال المسؤول إنه من المعقول أن «(القاعدة) بعد أن صارت مهمشة بسبب الانتفاضات الأخيرة عبر العالم العربي، ستحاول أن تقحم نفسها في الجهود الرامية إلى الإطاحة بنظام الأسد». وأضاف «لن تكن مفاجأة أن تنظيم القاعدة في العراق لديه شبكات نشطة في سوريا، سوف تسعى إلى الانضمام إلى المعارضة ومهاجمة نظام الأسد».
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» على لسان مسؤول أمني أميركي قوله، إن التقارير الأمنية التي وصلت إلى البيت الأبيض خلال الشهور القليلة الماضية أوضحت أن عددا من مقاتلين يعتقد أنهم من «القاعدة» أو لهم صلة بها، انتقلوا من الموصل إلى سوريا.
إلى ذلك وفي جولة جديدة من جولات الصراع الإلكتروني الدائر في سوريا، وبعد أن أعلن الناشطون سابقا عن اختراق البريد الإلكتروني للرئيس السوري بشار الأسد منذ عدة أيام.. تمكن نشطاء معارضون من اختراق الموقع الإلكتروني الرسمي لزوجته أسماء الأسد، وذلك بعد عدة أيام من إعلانها تأييدها التام لزوجها في تصريحات صحافية.
وقام النشطاء، الذين لم يعرفوا أنفسهم على الصفحة بالعبث بالسيرة الذاتية لأسماء الأسد، لتصبح صيغتها: «أنا أسماء الأسد.. أنا زوجة لمجرم حرب شرس، يقتل المدنيين الأبرياء، ويرسل قواته لاصطياد الأطفال وتعذيبهم، وقنص المدنيين، واغتصاب النساء. إنه يفتك حاليا بمسقط رأسي، مدينة حمص.. حيث يلقي القنابل على المساجد والكنائس والمستشفيات بوحشية لا حدود لها. يحاول تأليب العلويين على السنة والمسيحيين والأكراد.. أخبرته أن هذا لن ينجح، لكنه واثق من نجاح خطته، إنه يعتقد أنه يمكن خداع الرأي العام الأميركي بمقابلات لطيفة».
وتابع النص: «أؤيد زوجي، وأؤيد الاغتصاب والقتل وقتل الأطفال الصغار وتدمير مدن بأكملها. وأعلم أنني شخصية بشعة، وأنه هتلر الجديد.. أكره الحرية والعدالة، وأقف مع حزب الله وحماس وإيران ضد الولايات المتحدة وأوروبا؛ على الرغم من أنني ترعرعت هناك». ويختتم النص بعبارة: «أنا أسماء الأسد، وأنا أقف مع زوجي!»