اخواتي... اعلم انكم لا تحبون الموضيع الطويلة لكن هذا الموضوع بالذات يستحق القراءة
اعجبني كثييييييييير فاحببت ان أنقله لك ..
فالله تعالى هو ضمير الكون ـ الذي لا يخلو منه مكان ـ فعلى سبيل المثال تجد آثاره في قطرات المطر الزاخر، فتجد وراء كل قطرة قدرته، حكمته، هيمنته، سلطانه، نعمته، رحمته، فضله.. والأرض تهش لتلك القطرات من المطر لتشربها، وتحتضن حبات القمح تداعبها، حتى يفيض الحقل روعة وخضرة ونعيما؛ حينذاك يتجلى الله الحق، في السماء والأرض.إ
ن هيمنة الله تعالى على كل مرافق الحياة، وتجليه للناس في آيات الطبيعة حينا، وفي خلجات القلب أحيانا، هي أكبر شاهد على انه لا إله إلا هو. فهل يكون شيء أكبر من الله وكل نظام قائم به، أو يكون شيء أكثر ظهورا من الله والسماوات والأرضون آياته؟
نعم؛ كل شيء شاهد على ذاته؛ فالشجر مثلا يشهد على ذاته بالمساحة التي يأخذها من الأرض، وبالحيز الذي يشغله من الفضاء، وبالثمر الذي يقدمه لك.. ولكن الله تعالى لا يغيب عنه شيء، لأنه وراء كل شيء؛ انه الذي يمسك كل شيء بما أعطاه من الحركة والفاعلية والسنن والأقدار.. فالله شاهد على كل شيء، وحاضر عند كل شيء، وكل شيء له آية له، لأنه منه ومعه وإليه.
فالله اذا أكبر شهادة من أي شيء، (قل أي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم) .
إنه يدل على ذاته بذاته، ويدل على كل شيء. انه يعطيك السمع والبصر والبصيرة.. ويتجلى بآياته في مهرجان الحياة، حتى تعيش معه في كل لحظة، ومع كل شيء.
يبقى أنت الذي قد تغيب عن ربك، دون ان يغيب هو عنك. إنه قريب المسافة، اذ بينك وبينه لحظة الالتفات والتوجه.
ولكي لا تغيب عنه، ولكي تتكامل ذاتك إلى مستوى العيش مع ربك، يجدر بك ان تعيش حقائق التوحيد.
ولا ننسى ان في حالة الرخاء ـ عادة ـ يغفل الإنسان عن حقيقة التوحيد، ولكنه عند الشدة والإبتلاء فإنه يستشير عقله، ويحاول ان يفهم الحياة بعمق، حتى يرفع حاجته.
ومتى تشتد حاجة الإنسان، وتسبد به الضراء، وتعيه مذاهب الحياة.. فإنه ـ عند ذاك ـ يتوجه إلى ربه، ويجأر إليه، وتسقط أمامه كل الأصنام التي كان يعبدها.
هذه الحقيقة نقرأها في جواب الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام لرجل سأله: يا ابن رسول الله؛ دلني على الله ما هو، فقد أكثر علي المجادلون وحيروني؟ فقال له: يا عبد الله؛ هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم. قال: فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك، ولا سباحة تغنيك؟ قال: نعم. قال: فهل تعلق قلبك ان هناك قوة قادرة على انقاذك من ورطتك؟ قال: نعم. قال الإمام الصدق عليه السلام: فذلك هو الله القادر على الإنجاء حيث لا منجي، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث.
ومن هنا نفهم ان التوحيد صبغة الحياة، وضمير العالم، وغيب الوجود.. وحين يعي الإنسان حقائق التوحيد، ويتصل قلبه بنوره السني، فإنه يتواصل مع سنن الحياة وأنظمتها، ويتناغم مع معاني العوالم، ويتفاعل مع غيب الوجود.
ولكن اذا تجافى القلب عن هذا النور، واحتجب عنه بالمخلوقات، فإنه يرتطم ـ لا محالة ـ بالحواجز التي تمنعه عن ذلك الضمير، وتعوق مسيرته التصاعدية إلى ذلك النور.
وإذا تأملت في آيات القرآن وأحاديث النبي وأهل بيته عليه وعليهم السلام، فإنك تجد الهدف الأسمى لكل تلك التعاليم والأحكام، الارتفاع بك إلى ذلك الأفق المبين، حيث يتصل قلبك عبر العمل بتعاليم الرب وأحكام الشريعة؛ يتصل بذلك النور البهي، نور الله الساطع في كل شيء، والمتجلي في كل أفق.
وكم هي خسارة الإنسان الذي يمد في عمره طويلا، ويقضي آلاف الساعات في هذه الدنيا دون ان يحظى ولو في ساعة واحدة منها بلقاء ربه، ويسعد بمجالسته ومحادثته ومناجاته، ويشرب من ورد حبه، ويصدر عن ري رضوانه..
ولكي لا نبقى ـ نحن ـ في ظلام البعد عن الرب، ونشقى بعطش لقائه، فعلينا ان نبادر بغسل أفئدتنا بماء التوبة، وتطهيرها عن الحجب بالذكر والشكر والتسليم والإنطلاق في رحاب رضوانه بالسعي في سبيل معرفته.
ألف معنى @alf_maan
محررة ذهبية
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
جزاك الله الفردوس ... موضوعك جد رائع .. أسأل الله أن يجعلنا ممن يحبهم ويحبونه وأن يجعلنا من عباده المخلصين ومن عباده المحسنين ومن الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ..
يا أخت ألف معنى
كلمة عليه السلام لا تقال الا لرسل والانبياء والملائكة . وأرجوا من الأخوات المشرفات الانتباه لمثل هذه العبارات الي تنكتب .
كلمة عليه السلام لا تقال الا لرسل والانبياء والملائكة . وأرجوا من الأخوات المشرفات الانتباه لمثل هذه العبارات الي تنكتب .
ألف معنى
•
جزاكم الله خير الجزاء على الرددود العطره
ويشتاق لك الصالحون يا اختي ام حمودي وريومي وأحبك المولى وجعلك من أولياءه
الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنزن
وكذلك اختي الغاليه والصديقة الحبيبة ...الغنية بالله جمعني الله واياكم في فردوسه الاعلى
يارب العالمين
وأختي المحبة لربها جزاك الله خير على الملاحظه الحقيقه أنا نقلت الموضوع ولما قرأته ما نتبهت لتلك الكلامات لكن لما صورته وقرأته أخرى وجدت فيه شئ من المخلافات لكن لا بأس المسلم يأخذ ما ينفعه وأما الزبد فيذهب جفاء
والمخلافات هي الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام لرجل سأله: يا ابن رسول الله؛
ارجو الانتباه
ويشتاق لك الصالحون يا اختي ام حمودي وريومي وأحبك المولى وجعلك من أولياءه
الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنزن
وكذلك اختي الغاليه والصديقة الحبيبة ...الغنية بالله جمعني الله واياكم في فردوسه الاعلى
يارب العالمين
وأختي المحبة لربها جزاك الله خير على الملاحظه الحقيقه أنا نقلت الموضوع ولما قرأته ما نتبهت لتلك الكلامات لكن لما صورته وقرأته أخرى وجدت فيه شئ من المخلافات لكن لا بأس المسلم يأخذ ما ينفعه وأما الزبد فيذهب جفاء
والمخلافات هي الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام لرجل سأله: يا ابن رسول الله؛
ارجو الانتباه
الصفحة الأخيرة
وأشتقت إليكِ ولمواضيعكِ التي تشدني وتعجبني
جزاكِ الله ألف خير على هذا النقل الرائع وجعله الله في ميزان حسناتك
ورحم الله ضعفنا وجعلنا ممن يخافه ويتقيه