khl

khl @khl

عضوة نشيطة

حــق الـمـسـلــم ( 2 )

ملتقى الإيمان •

بسم الله الرحمن الرحيم

أما الحق الثاني فهو عيادة المريض . المريض إذا مُرض

وانقطع في بيته فإن له حقا على إخوانه المسلمين أن

يعودوه ويذكروه ما ينبغي أن يذكروه به , من التوبة

والوصية وكثرة الذكر والاستغفار وقراءة القرآن وغير

ذلك من الأعمال الصالحة , وكذلك يدعون له بالشفاء

مثل أن يقولوا : لابأس طهور إن شاء الله وما أشبه ذلك.

وعيادة المريض فرض كفاية, لابد أن يعود المسلمون

أخاهم , وإذا عاده واحد منهم حصلت به الكفاية, وقد

تكون فرض عين إذا كان المريض من الأقارب , وعُدت

عيادته من الصلة فإن صلة الأرحام واجبة فتكون فرض عين

واعلم أن العلماء رحمهم الله ذكروا لعيادة المريض

آدابا منها :

ألا يكثر العائد للمريض محادثته بالسؤال عن حاله وعن

نومه وأكله وشربه وما أشبه ذلك , إلا إذا كان يأنس

بهذا ويُسر به , أما إذاكان يتضجر ولا يحب أن يكثر أحد

الكلام معه كما هو حال بعض المرضى, فإنك لا تتبع معه

الكلام ولا تضجره بالمساءلات . لذلك قالوا ينبغي ألا

يُكثر المقام عنده ويطيل , لأنه قد يكون له حاجة مع

أهله أو في نفسه , ولا يحب أن يطيل الجلوس عنده أحد

لكن إذا علمت أنه يستأنس بهذا ويفرح فإنك تنظر ما

فيه المصلحة .

قالوا ينبغي أيضا ألا يزوره في الأوقات التي يكون

الغالب فيها النوم والراحة كالقيلولة والليل وما

أشبه هذا , لأن ذلك يضجره وينكد عليه , بل يكون بكرة

وعشيا حسب ما تقتضيه الحال .

قالوا ولا ينبغي أيضا أن يكثر من عيادته , بحيث يأتيه

صباحا ومساءاً إلا إذا اقتضت الحاجة ذلك . والحاصل أن

العائد للمريض ينبغي أن يراعي المصلحة في كل ما يكون

مع المريض وفي كل ما يترك , ثم إنه إذا كان المرض

مما يُعلم أن له دواء معينا فينبغي أن تذكر له هذا

الدواء , لأن الدواء مباح بل هو سنة إذا رُجي نفعه

وغلب على الظن , لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال

( تداووا ولا تداووا بحرام ) أخرجه أبو داود.

وكذلك ينبغي أن يسأله كيف يصلي ؟ لأن كثيرا من المرضى

يجهل هل يصلي بالماء أو بالتيمم ؟ وهل يصلي كل صلاة

في وقتها أو يجمع ؟ لأن هذا أمر مهم قد يخفى على بعض

المرضى. حتلى إن بعض المرضى يظنون أنه إذا جاز لهم

الجمع جاز لهم القصر وهم في بلا دهم , وهذه من الأشياء

التي يجب التنبه لها , نعم إذا كان المريض مسافرا

إلى مستشفى في غير بلده فله أن يقصر ويجمع , أما

إذا كان في بلده فلا يقصر , لكن إن شق عليه أن يصلي

كل صلاة في وقتها فله الجمع ولو كان في بلده , لكنه

جمع بلا قصر , لأن الجمع والقصر لا يتلازمان, قد يُشرع

القصر دون الجمع , وقد يُشرع الجمع دون القصر , وقد

يشرعان جميعا , فالمسافر الذي يشق عليه أن يصلي كل

صلاة في وقتها بحيث يكون قد جد به السير يشرع له

الجمع والقصر, والمسافر المقيم يشرع له القصر دون

الجمع , وإن جمع فلا بأس .
.......................

هذا وصلى الله وسلم على سيدنا محمد , وإلى اللقاء في المرة

القادمة مع الحق الثالث بمشيئتة الله تعالى وعونه

******************
المصدر: شرح رياض الصالحين للشيخ محمد بن صالح

العثيمين , رحمه الله تعالى رحمة وا سعة
2
545

هذا الموضوع مغلق.

شروق
شروق •
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
بارك الله فيك أختي على هالتذكير بحق المسلم على المسلم ..
وجزاك الله كل خير ..
khl
khl •
وعليكم السلام أختي شروق

جزاك الله خيرا وأسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح.