تفسير للآيات المقرر حفظها اليوم من الآيه 81 الى الآيه 85
{ بَلَىٰ } تَمَسُّكم وَتُخَلَّدونَ فيها { مَن كَسَبَ سَيّئَةً } شركا { وَأَحَٰطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ } بالإفراد والجمع أي استولت عليه وأحدقت به من كل جانب بأن مات مشركاً { فَأُوْلَٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ } روعي فيه معنى (منَ).
{ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ }.
{ وَ } اذكر. { إِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِى إِسْرٰءيلَ } في التوراة وقلنا { لاَ تَعْبُدُونَ } بالتاء والياء { إِلاَّ ٱللَّهَ } خبر بمعنى النهي، وقرىء:( لا تعبدوا) { و } أحسنوا { بِٱلْوٰلِدَيْنِ إِحْسَٰناً } برّاً { وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ } القرابة عطف على (الوالدين) { وَالْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ } قولاً { حُسَنًا } من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق في شأن محمد والرفق بهم، وفي قراءة بضم الحاء وسكون السين مصدر وُصِفَ به مبالغة { وَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَءَاتُواْ الزَّكٰوةَ } فقبلتم ذلك { ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ } أعرضتم عن الوفاء به، فيه التفات عن الغيبة والمراد آباؤهم { إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُّعْرِضُونَ } عنه كآبائكم.
{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ } وقلنا { لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ } تريقونها بقتل بعضكم بعضاً { وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مّن دِيَٰرِكُمْ } لا يخرج بعضكم بعضاً من داره { ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ } قبلتم ذلك الميثاق { وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ } على أنفسكم.
{ ثُمَّ أَنتُمْ } يا { هَٰؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ } يقتل بعضكم بعضاً { وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مّنكُم مّن دِيَٰرِهِمْ تَظَٰهَرُونَ } فيه إدغام (التاء) في الأصل في (الظاء) وفي قراءة بالتخفيف على حذفها تتعاونون { علَيْهِم بِٱلإِثْمِ } بالمعصية { وَٱلْعُدْوَانِ } الظلم { وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ } وفي قراءة( أسرى) { تُفْدوهم } وفي قراءة:( تفادوهم): تنقذوهم من الأسر بالمال أو غيره وهو مما عُهِدَ إليهم { وَهُوَ } أي الشأن { مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ } متصل بقوله و(تخرجون) والجملة بينهما اعتراض أي كما حُرِمَ ترك الفداء، وكانت قريظةُ حالفوا الأوسَ والنضيرَ الخزرج فكان كل فريق يقاتل مع حلفائه ويخرب ديارهم ويخرجهم فإذا أُسِرُوا فدوهم،كانوا إذا سئلوا لم تقاتلونهم وتفدونهم؟ قالوا: أُمرنا بالفداء فيقال فلم تقاتلونهم؟ فيقولون حياء أن تُسْتَذَلَّ حلفاؤنا؟ قال الله تعالى: { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ } وهو الفداء { وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ } وهو ترك القتل والإخراج والمظاهرة؟ { فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْىٌ } هوانٌ وذل { فِى ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا } وقد خزوا بقتل قريظة ونفي النضير إلى الشام وضرب الجزية { وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدّ ٱلّعَذَابِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } بالياء والتاء.
لااله الا الله