حكم االشرع على الزوج الذي لايصلي (لاتتهاونون)

الملتقى العام

لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقول هذا الرجل بأن هذه الحشيشة هدية هو العذر الأقبح من الذنب ـ كما يقولون ـ فإنه لم يكتف بأن يكون آثما في نفسه حتى ضم إلى ذلك إعانة الغير على الإثم، ليحمل وزرا إلى وزره، قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ {المائدة:2}.

وقال سبحانه: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ {النحل:25}.

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء. رواه مسلم.

ويمكن مطالعة الفتوى رقم: 17651، ففيها بيان حكم الحشيشة.

والأدهى من ذلك والأمر تركه للصلاة، وقطعه الصلة بينه وبين ربه، فترك الصلاة ذنب عظيم، بل ذهب بعض أهل العلم إلى كفر من ترك الصلاة ولو كان تركه لها تهاونا، ولكن الجمهور على أنه فاسق، ويمكن مراجعة الفتوى رقم: 1145.

فهذا الرجل يجب نصحه وتذكيره بالله تعالى وبسوء عاقبة أمره إن لقي الله على هذا الحال، فإن تاب إلى الله وأناب فالحمد لله، وإلا فلتسع في مفارقته بطلب الطلاق منه فلا خير لها في معاشرة مثله، ومن حق المرأة طلب الطلاق لفسق الزوج، كما هو مبين بالفتوى رقم: 37112.

نسأل الله له التوبة والهداية إلى الصراط المستقيم ونوصيها بكثرة الدعاء له ففي صلاحه خير له ولها ولأولادهما.

والله أعلم.
5
796

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

ورقة خريفية
ورقة خريفية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لاإله إلا الله وأشهد ان محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد
فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا أن من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر ومنْ أثمه أعظم من قتل النفس وأخذ أموال الناس بالباطل وأكبر من إثم الزنا والسرقة وشرب الخمر ( ترك الصلاة المفروضة عمدا ) فتاركها متعرض لسخط الله وعقوبته وخزيه في الدنيا والآخرة وهو كافر كفرا أكبر سواء أقر بوجوبها أو تركها تكاسلا أو جحدها في بعض أقوال العلماء لحديث " بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة أخرجه مسلم في صحيحه ولحديث العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله في فتاواه صفحة رقم 93من الجزء الأول فالواجب على ولاة الأمور من المسلمين أن يستتيبوا ترك الصلاة فإن تاب وإلا قتل للأدلة الواردة في ذلك والواجب هجر تارك الصلاة ومقاطعته وعدم إجابة دعوته ويرى فضيلته أن من ترك وقتا واحدا متعمدا بدون عذر فهو كافر لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله وأفتى فضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله بطلاق زوجة تارك الصلاة وعدم دفنه في مقابر المسلمين وعدم إرثه وأن أولاده أولاد زنا لا يرثهم ولا يرثونه ولا يجوز مؤاكلته ومشاربته وقال الإمام بن قيم الجوزية رحمه الله في كتابه الصلاة صفحة رقم 15 وقد دل على كفر تارك الصلاة الكتاب والسنة وإجماع الصحابة أما الكتاب فقد قال الله تعالى ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون ـــ إلى قوله ـــ يوم يكشف عن ساق ويدعون على السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون على السجود وهم سالمون ) فوجه الدلالة من الآية إخباره أنه لا يجعل المسلمين كالمجرمين وأن هذا لا يليق بحكمته ولا بحكمه ثم ذكر أحوال المجرمين فقال ( يوم يكشف عن ساق ) وأنهم يدعون إلى السجود لربهم تبارك وتعالى فيحال بينهم وبينه فلا يستطيعون السجود مع المسلمين عقوبة لهم على ترك السجود له مع المصلين في دار الدنيا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم " يقول يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره واحدا " أخرجاه في الصحيحين وفي غيرهما ولو كانوا من المسلمين لأذن لهم بالسجود كما أذن للمسلمين ثم ذكر رحمه الله تعالى عشر آيات من القرآن الكريم واثني عشر دليلا من السنة على كفر تارك الصلاة اختصر منها ما يلي :
قوله تعالى ( ماسلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ) وقوله ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله لعلكم ترحمون ) وقوله ( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) وقوله ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) وقوله ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) وقوله فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ) وقوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ) وقوله ( إنما يؤمن بآيات الله الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون ) وقوله ( كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون ويل يومئذ للمكذبين وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ويل يومئذ للمكذبين ) ثم قال رحمه الله فإنه يستحيل في العادة والطبيعة أن يكون الرجل مصدقا تصديقا جازما أن الله فرض عليه كل يوم وليلة خمس صلوات وأنه يعاقبه على تركها أشد العقاب وهو مع ذلك مصر على تركها إلى أن قال فإن الإيمان يأمر صاحبه بها فحيث لم يكن في قلبه ما يأمر بها فليس في قلبه شيء من الإيمان أما الأدلة من السنة فهي :
ما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بين الرجل والكفر ترك الصلاة " وما رواه يزيد بن الحبيب الأسلمي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر حديث صحيح رواه أهل السنن .وما رواه ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاة فإذا تركها فقد أشرك حديث صحيح وما رواه عبد الله بن عمر بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوما فقال " من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا و لا برهانا ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف رواه الإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه .
وما رواه عبادة بن الصامت قال أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " لا تشركوا بالله شيئا ولا تتركوا الصلاة عمدا فمن تركها عمدا متعمدا فقد خرج من الملة رواه ابن أبي حاتم في سننه وما رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله رواه الإمام أحمد وما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه قال أوصاني أبو القاسم صلى الله عليه وسلم أن لا أترك الصلاة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة رواه ابن أبي حاتم في سننه .وما رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة " حديث صحيح وما ورد في الصحيحة والسنن والمسانيد من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لاإله إلا الله وان محمدا رسول الله وإقامة الصلاة " الخ الحديث .
وقوله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما لنا وعليه ما علينا .
وما رواه الدارمي عن عبد الله بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم " مفتاح الجنة الصلاة " .
وما رواه محجن بن الأدرع الأسلمي رضي الله عنه أنه كان في مجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم فأذن بالصلاة فقام النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع ومحجن في مجلسه فقال له ما منعك أن تصلي ألست برجل مسلم قال بلى ولكن صليت في أهلي فقال له إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت رواه الإمام أحمد والنسائي .
أيها المسلمون إن الأدلة على كفر تارك الصلاة كثيرة وإن الأمر خطير يرى بعض العلماء أن تارك الصلاة كافر لا يقبل منه العمل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين وتطلق زوجته ويكون أولاده أولاد سفاح ولا تجوز معاشرته ولا مخالطته كما أفتى بذلك علماؤنا رحمهم الله تعالى ولا يزوج ولا يرث ولا يورث .
نسأل الله تعالى أن يهدي ضال المسلمين وأن يجعلنا ممن يقيم الصلاة ويحافظ عليها ويتخلق بأخلاقها وآدابها ) بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد
فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا أن من ترك صلاة واحدة حتى ينتهي وقتها بدون عذر شرعي فقد ارتكب إثما مبينا وعرض نفسه لسخط الله تعالى ومقته وعذابه قال صلى الله عليه وسلم ( من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله ) وقال تعالى ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) وقد فسر الصحابة و التابعون إضاعتها بتفويت وقتها قال تعالى ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) إنما تؤدى في أوقات معينة محدودة لا يجوز تأخيرها عن وقتها ومن أخرها عن وقتها بدون عذر لم تقبل منه صلاته وكان كمن تركها بالكلية قال كثير من العلماء فكما أن للصيام وقتا معينا وللحج وقت محدد فكذلك لكل صلاة وقت محدد وقد أمر الله سبحانه و تعالى المسلمين حال مواجهة عدوهم أن يصلوا صلاة الخوف فيقصروا من أركانها ويستدبروا فيها القبلة إن لم يمكن استقبالها ويسلموا قبل الإمام ويصلوا رجالا وركبانا حتى ولو لم يمكنهم إلا الإيماء إلى غير القبلة ولكنه لم يجز لهم تأخيرها عن وقتها والحالة هذه فكيف بالصلاة في غير وقتها من صحيح مقيم لا عدو له يمنعه منها البتة يسمع داعي الله فلا يجيب وكذلك لم يفسح في تأخيرها عن وقتها للمريض بل أمر أن يصلي على جنبه بغير قيام ولا ركوع ولا سجود ولو بالإشارة ولو كانت تقبل منه في غير وقتها لجاز تأخيرها إلى وقت الصحة حسب قول كثير من العلماء
أيها المسلمون إن لله تعالى حقا بالنهار لا يقبله بالليل وحقا بالليل لا يقبله بالنهار فلا يجوز لأحد أن يؤخر صلاة عن وقتها بدون عذر ولا يحل له أن يتعمد الاستيقاظ صباحا بعد شروق الشمس تاركا الصلاة بعد قيامه من النوم عمدا بدون عذر كما يفعل بعض الموظفين والطلبة حيث يتعمد القيام للعمل والدراسة بعد طلوع الشمس دون الاهتمام لوقت الصلاة أن هذا الفعل يوجب لصاحبه الردة عن الإسلام كما أفتى بذلك علماؤنا الأفاضل وقد وقع كثير ممن يدعي الإسلام بتأخير الصلاة عن وقتها المحدد ظانا انه بتأديته الصلاة ولو بعد وقتها بدون عذر يكفيه وتقبل منه ولا يوجب له العقوبة متناسيا قول الله تعالى ( فيول للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله .
أيها المسلمون وإذا كان تارك الصلاة ومؤخرها عن وقتها يستحق كل ما ذكر من الكفر والمقاطعة والتفريق بينه وبين زوجته وعدم توريثه ودفنه في مقابر المسلمين وعدم الصلاة عليه فما حكم ترك الصلاة مع الجماعة بدون عذر شرعي وصلاها وحده وهو قادر على الصلاة مع الجماعة .
يرى بعض العلماء أن صلاة الجماعة للرجال شرط لصحتها وأنها لا تصح بدونها إلا لعذر شرعي ولو عذر أحد لعذر الأعمى ولعذر المجاهد في الحرب، ويرى البعض الآخر أن الصلاة صحيحة ولكن تارك للجماعة آثم ومفوت على نفسه الدرجات العظيمة والأجر الجزيل ولا شك أن صلاة الجماعة من أعظم الواجبات ولو ترك الناس يصلون في بيوتهم لما عمرت المساجد ولما حصلت المنافع الكبيرة التي يتحصل عليها المسلمون بسبب صلاة الجماعة من التعارف والتآلف والتناصح وغير ذلك ولا عذر لأحد بتركها قال صلى الله عليه وسلم " للأعمى هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب " ولعذر المجاهد قال تعالى ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) الآية وقال ( وأركعوا مع الراكعين ) وقال صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا يؤم الناس ثم أخالف إلى رجال لا يحضرون صلاة الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم ما منعه صلى الله عليه وسلم من ذلك إلا النساء والأطفال وقال صلى الله عليه وسلم " ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاسية من الغنم " ومن ضيع الصلاة فهو لما سواها أضيع وقال " إذا رأيتم الرجل يشهد الجماعة فاشهدوا له بالإيمان " والآيات والأحاديث في وجوب صلاة الجماعة كثيرة جدا .
أسأل الله أن يهدينا جميعا لإقامة الصلاة مع الجماعة في المساجد المعدة لذلك وأن يتقبل منا صالح الأعمال ويتجاوز عن سيئها كما أسأله أن ينصر الإسلام والمسلمين ويخزي الشرك والمشركين ويدمر أعداء الدين هذا وصلوا على نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه كما أمركم الله بذلك فقال ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله ومن دعى بدعوته إلى يوم الدين اللهم أرض عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة أجمعين وعنا معهم بفضلك وجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا واجعل ولايتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يارب العالمين اللهم ول علينا خيارنا واكفنا شر شرارنا اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا واهدنا سبل السلام ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم لاتدع لنا ذنبا إلا غفرته ولا عيبا إلا سترته ولا هما إلا فرجته ولا مريضا إلا شفيته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضا ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها اللهم آت نفوسنا تقواها وزكي أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم وفق ولاة أمورنا وولاة أمور المسلمين إلى ما تحب وترضى وخذ بنواصيهم للبر والتقوى وهيئ لهم البطانة الصالحة الناصحة وجنبهم بطانة السوء ياسميع الدعاء .
عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون. منقول
ورقة خريفية
ورقة خريفية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لاإله إلا الله وأشهد ان محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا أن من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر ومنْ أثمه أعظم من قتل النفس وأخذ أموال الناس بالباطل وأكبر من إثم الزنا والسرقة وشرب الخمر ( ترك الصلاة المفروضة عمدا ) فتاركها متعرض لسخط الله وعقوبته وخزيه في الدنيا والآخرة وهو كافر كفرا أكبر سواء أقر بوجوبها أو تركها تكاسلا أو جحدها في بعض أقوال العلماء لحديث " بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة أخرجه مسلم في صحيحه ولحديث العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله في فتاواه صفحة رقم 93من الجزء الأول فالواجب على ولاة الأمور من المسلمين أن يستتيبوا ترك الصلاة فإن تاب وإلا قتل للأدلة الواردة في ذلك والواجب هجر تارك الصلاة ومقاطعته وعدم إجابة دعوته ويرى فضيلته أن من ترك وقتا واحدا متعمدا بدون عذر فهو كافر لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله وأفتى فضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله بطلاق زوجة تارك الصلاة وعدم دفنه في مقابر المسلمين وعدم إرثه وأن أولاده أولاد زنا لا يرثهم ولا يرثونه ولا يجوز مؤاكلته ومشاربته وقال الإمام بن قيم الجوزية رحمه الله في كتابه الصلاة صفحة رقم 15 وقد دل على كفر تارك الصلاة الكتاب والسنة وإجماع الصحابة أما الكتاب فقد قال الله تعالى ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون ـــ إلى قوله ـــ يوم يكشف عن ساق ويدعون على السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون على السجود وهم سالمون ) فوجه الدلالة من الآية إخباره أنه لا يجعل المسلمين كالمجرمين وأن هذا لا يليق بحكمته ولا بحكمه ثم ذكر أحوال المجرمين فقال ( يوم يكشف عن ساق ) وأنهم يدعون إلى السجود لربهم تبارك وتعالى فيحال بينهم وبينه فلا يستطيعون السجود مع المسلمين عقوبة لهم على ترك السجود له مع المصلين في دار الدنيا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم " يقول يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره واحدا " أخرجاه في الصحيحين وفي غيرهما ولو كانوا من المسلمين لأذن لهم بالسجود كما أذن للمسلمين ثم ذكر رحمه الله تعالى عشر آيات من القرآن الكريم واثني عشر دليلا من السنة على كفر تارك الصلاة اختصر منها ما يلي : قوله تعالى ( ماسلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ) وقوله ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله لعلكم ترحمون ) وقوله ( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) وقوله ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) وقوله ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) وقوله فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ) وقوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ) وقوله ( إنما يؤمن بآيات الله الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون ) وقوله ( كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون ويل يومئذ للمكذبين وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ويل يومئذ للمكذبين ) ثم قال رحمه الله فإنه يستحيل في العادة والطبيعة أن يكون الرجل مصدقا تصديقا جازما أن الله فرض عليه كل يوم وليلة خمس صلوات وأنه يعاقبه على تركها أشد العقاب وهو مع ذلك مصر على تركها إلى أن قال فإن الإيمان يأمر صاحبه بها فحيث لم يكن في قلبه ما يأمر بها فليس في قلبه شيء من الإيمان أما الأدلة من السنة فهي : ما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بين الرجل والكفر ترك الصلاة " وما رواه يزيد بن الحبيب الأسلمي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر حديث صحيح رواه أهل السنن .وما رواه ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاة فإذا تركها فقد أشرك حديث صحيح وما رواه عبد الله بن عمر بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوما فقال " من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا و لا برهانا ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف رواه الإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه . وما رواه عبادة بن الصامت قال أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " لا تشركوا بالله شيئا ولا تتركوا الصلاة عمدا فمن تركها عمدا متعمدا فقد خرج من الملة رواه ابن أبي حاتم في سننه وما رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله رواه الإمام أحمد وما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه قال أوصاني أبو القاسم صلى الله عليه وسلم أن لا أترك الصلاة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة رواه ابن أبي حاتم في سننه .وما رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة " حديث صحيح وما ورد في الصحيحة والسنن والمسانيد من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لاإله إلا الله وان محمدا رسول الله وإقامة الصلاة " الخ الحديث . وقوله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما لنا وعليه ما علينا . وما رواه الدارمي عن عبد الله بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم " مفتاح الجنة الصلاة " . وما رواه محجن بن الأدرع الأسلمي رضي الله عنه أنه كان في مجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم فأذن بالصلاة فقام النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع ومحجن في مجلسه فقال له ما منعك أن تصلي ألست برجل مسلم قال بلى ولكن صليت في أهلي فقال له إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت رواه الإمام أحمد والنسائي . أيها المسلمون إن الأدلة على كفر تارك الصلاة كثيرة وإن الأمر خطير يرى بعض العلماء أن تارك الصلاة كافر لا يقبل منه العمل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين وتطلق زوجته ويكون أولاده أولاد سفاح ولا تجوز معاشرته ولا مخالطته كما أفتى بذلك علماؤنا رحمهم الله تعالى ولا يزوج ولا يرث ولا يورث . نسأل الله تعالى أن يهدي ضال المسلمين وأن يجعلنا ممن يقيم الصلاة ويحافظ عليها ويتخلق بأخلاقها وآدابها ) بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. الخطبة الثانية : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا أن من ترك صلاة واحدة حتى ينتهي وقتها بدون عذر شرعي فقد ارتكب إثما مبينا وعرض نفسه لسخط الله تعالى ومقته وعذابه قال صلى الله عليه وسلم ( من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله ) وقال تعالى ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) وقد فسر الصحابة و التابعون إضاعتها بتفويت وقتها قال تعالى ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) إنما تؤدى في أوقات معينة محدودة لا يجوز تأخيرها عن وقتها ومن أخرها عن وقتها بدون عذر لم تقبل منه صلاته وكان كمن تركها بالكلية قال كثير من العلماء فكما أن للصيام وقتا معينا وللحج وقت محدد فكذلك لكل صلاة وقت محدد وقد أمر الله سبحانه و تعالى المسلمين حال مواجهة عدوهم أن يصلوا صلاة الخوف فيقصروا من أركانها ويستدبروا فيها القبلة إن لم يمكن استقبالها ويسلموا قبل الإمام ويصلوا رجالا وركبانا حتى ولو لم يمكنهم إلا الإيماء إلى غير القبلة ولكنه لم يجز لهم تأخيرها عن وقتها والحالة هذه فكيف بالصلاة في غير وقتها من صحيح مقيم لا عدو له يمنعه منها البتة يسمع داعي الله فلا يجيب وكذلك لم يفسح في تأخيرها عن وقتها للمريض بل أمر أن يصلي على جنبه بغير قيام ولا ركوع ولا سجود ولو بالإشارة ولو كانت تقبل منه في غير وقتها لجاز تأخيرها إلى وقت الصحة حسب قول كثير من العلماء أيها المسلمون إن لله تعالى حقا بالنهار لا يقبله بالليل وحقا بالليل لا يقبله بالنهار فلا يجوز لأحد أن يؤخر صلاة عن وقتها بدون عذر ولا يحل له أن يتعمد الاستيقاظ صباحا بعد شروق الشمس تاركا الصلاة بعد قيامه من النوم عمدا بدون عذر كما يفعل بعض الموظفين والطلبة حيث يتعمد القيام للعمل والدراسة بعد طلوع الشمس دون الاهتمام لوقت الصلاة أن هذا الفعل يوجب لصاحبه الردة عن الإسلام كما أفتى بذلك علماؤنا الأفاضل وقد وقع كثير ممن يدعي الإسلام بتأخير الصلاة عن وقتها المحدد ظانا انه بتأديته الصلاة ولو بعد وقتها بدون عذر يكفيه وتقبل منه ولا يوجب له العقوبة متناسيا قول الله تعالى ( فيول للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله . أيها المسلمون وإذا كان تارك الصلاة ومؤخرها عن وقتها يستحق كل ما ذكر من الكفر والمقاطعة والتفريق بينه وبين زوجته وعدم توريثه ودفنه في مقابر المسلمين وعدم الصلاة عليه فما حكم ترك الصلاة مع الجماعة بدون عذر شرعي وصلاها وحده وهو قادر على الصلاة مع الجماعة . يرى بعض العلماء أن صلاة الجماعة للرجال شرط لصحتها وأنها لا تصح بدونها إلا لعذر شرعي ولو عذر أحد لعذر الأعمى ولعذر المجاهد في الحرب، ويرى البعض الآخر أن الصلاة صحيحة ولكن تارك للجماعة آثم ومفوت على نفسه الدرجات العظيمة والأجر الجزيل ولا شك أن صلاة الجماعة من أعظم الواجبات ولو ترك الناس يصلون في بيوتهم لما عمرت المساجد ولما حصلت المنافع الكبيرة التي يتحصل عليها المسلمون بسبب صلاة الجماعة من التعارف والتآلف والتناصح وغير ذلك ولا عذر لأحد بتركها قال صلى الله عليه وسلم " للأعمى هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب " ولعذر المجاهد قال تعالى ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) الآية وقال ( وأركعوا مع الراكعين ) وقال صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا يؤم الناس ثم أخالف إلى رجال لا يحضرون صلاة الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم ما منعه صلى الله عليه وسلم من ذلك إلا النساء والأطفال وقال صلى الله عليه وسلم " ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاسية من الغنم " ومن ضيع الصلاة فهو لما سواها أضيع وقال " إذا رأيتم الرجل يشهد الجماعة فاشهدوا له بالإيمان " والآيات والأحاديث في وجوب صلاة الجماعة كثيرة جدا . أسأل الله أن يهدينا جميعا لإقامة الصلاة مع الجماعة في المساجد المعدة لذلك وأن يتقبل منا صالح الأعمال ويتجاوز عن سيئها كما أسأله أن ينصر الإسلام والمسلمين ويخزي الشرك والمشركين ويدمر أعداء الدين هذا وصلوا على نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه كما أمركم الله بذلك فقال ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله ومن دعى بدعوته إلى يوم الدين اللهم أرض عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة أجمعين وعنا معهم بفضلك وجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا واجعل ولايتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يارب العالمين اللهم ول علينا خيارنا واكفنا شر شرارنا اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا واهدنا سبل السلام ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم لاتدع لنا ذنبا إلا غفرته ولا عيبا إلا سترته ولا هما إلا فرجته ولا مريضا إلا شفيته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضا ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها اللهم آت نفوسنا تقواها وزكي أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم وفق ولاة أمورنا وولاة أمور المسلمين إلى ما تحب وترضى وخذ بنواصيهم للبر والتقوى وهيئ لهم البطانة الصالحة الناصحة وجنبهم بطانة السوء ياسميع الدعاء . عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون. منقول
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد...
لاطاعه لمخلوق في معصية الخالق نصيحه ونصيحه ثم هجر والرزاق هو الله فالاولاد اذا كبروا سوف يتاثرون بابيهم
زائره كريمه
زائره كريمه
الله يهديهم والله ماخلينا ولابقينا من نصح وتهديد وهجر الله سبحانه قادر يغير من حال الى حال
^جرح الزمن^
^جرح الزمن^
جزاك الله خيرا
*الورده الناعمه*
الله يهدينا ويهديهم ماتلاحظون ان الرجال متهاونين في الصلاه اكثر من الحريم بيوصلو الاربعين وهم متهاونين