من تقديم أهل القرآن وإكرامهم أنهم مقدَّمون في الدنيا، وفي القبر، وفي الآخرة.✨مقدَّمون ومكرمون في الدنيا في عبادة من أشرف العبادات، وهي الصلاة: «يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب الله».
✨ومقدَّمون في اللّحد: «كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول ﷺ: أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد»
وهذا الحديث ورد في سياق الحديث عن غزوة أحد التي قُتل فيها أكثر من سبعين رجلا من الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم-، فكان يُقدّم ﷺ من بين الشهداء أكثرهم أخذًا للقرآن فيبدأ به أولا في الدفن، وهذا من التقديم والكرامة.
✨والثالث: الذي هو التقديم في الآخرة كما في حديث: «يُقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها».
نواصل ما بدأناه من حلقات التخصص ووصلنا بفضل الله عز وجل لسورة المنافقون
لكِ حرية التكرار وتقسيم السورة ومعاهدتها بالطريقة التي تحبين
والصحابة رضي الله عنهم لم يكن منهم من يحفظ القرآن كله ويكمله على عهد رسول الله ﷺ إلا قليل، منهم: أُبي بن كعب وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وأبو زيد الأنصاري، وعبد الله بن مسعود.
و(كلهم) كان يقف على معانيه ومعاني ماحفظ منه، ويعرف تأويله وبحفظ أحكامه، وربما عرف العارف منهم أحكاما من القرآن كثيرة وهو لم يحفظ سورها.
قال حذيفة بن اليمان: تعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن وسيأتي قوم في آخر الزمان يتعلمون القرآن قبل الإيمان.
ولا خلاف بين العلماء في تأويل قول الله عز وجل {يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلاوَتِهِ} أي يعملون به حق عمله ويتبعونه حق اتباعه.
قال عكرمة: ألم تستمع إلى قول الله عز وجل {وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَـﯩـٰهَا} أي تبعها.