ام-مهند
•
تم مراجعة الواقعه و الحديد ولله الحمد
سـورة الواقعه #
{ خافضة رافعة }
يعني هي خافضة رافعة، أي: يخفض فيها الناس ويرفع فيها آخرون. ولكن من الذي يرفع؟
قال الله - عز وجل -:
{يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}
فأهل العلم والإيمان هم الذين لهم الرفعة في الدنيا والآخرة، ومن سواهم فإنهم موضوعون بحسب بعدهم عن الإيمان والعلم، وتخفض أهل الجهل والعصيان ..
هذه السورة لو لم ينزل في القرآن إلا هي، لكانت كافية في الحث على فعل الخير وترك الشر، فقد ذكر الله تعالى في أولها يوم القيامة
{إذا وقعت الواقعة } ثم قسم الناس فيها إلى ثلاثة أقسام: السابقون، وأصحاب اليمين، وأصحاب الشمال، ثم ذكر الله في آخرها حال الإنسان عند الموت، وقسم كل الناس إلى ثلاثة أقسام: مقربون، وأصحاب يمين، ومكذبون ضالون، وكذلك ذكر الله فيها ابتدأ الخلق ...
في قوله: {أفرءيتم ما تمنون أءنتم تخلقونه أم نحن الخالقون}
والرزق من طعام وشراب وما يصلحهما فهي سورة متكاملة، ولهذا ينبغي للإنسان أن يتدبرها إذا قرأها، كما يتدبر سائر القرآن لكن هي اشتملت على معاني عظيمة
والله الموفق.
--------------------- ابن عثيمين رحمه الله ----
الصفحة الأخيرة