الجيل الجديد .
تدبر سورة النساء تبدأ السورة بداية واضحة في توضيح هدفها: يَـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء... (1) فهذه الآية تخبرنا بأن الأصل الإنساني واحد مّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ فلم الظلم؟؟ وتبيّن الآية أن النساء قد خلقن من الرجال، وفي هذا دعوة صريحة للرأفة بهنّ كما في حديث النبي: "النساء شقائق الرجال". والملاحظ أن السورة بدأت بخطاب عالمي ]يَـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ[ بينما سورة المائدة بدأت بخطاب المؤمنين ]يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ[ وذلك لأن العدل قانون عام للأمم جميعاً.. فلا يمكن لأمة أن تسود في الأرض وهي ظالمة.. فالعدل أساس الملك وأساس الاستقرار وأساس الاستخلاف. وفي هذا يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى: (.. وأمور الناس تستقيم مع العدل الذي فيه الاشتراك في أنواع الإثم، أكثر مما تستقيم مع الظلم في الحقوق وإن لم تشترك في إثم، ولهذا قيل: إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة، ويقال الدنيا تدوم مع العدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم والإسلام..) 28/146 مجموع الفتاوى. ولاحظي أن سورة النساء ابتدأت بنفس المعنى الذي ختمت به السورة التي قبلها: التقوى. فقد ختمت آل عمران بـ ]وَٱتَّقُواْ ٱلله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[ (200) وابتدأت سورة النساء بـ ]يَـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ[ (1).
تدبر سورة النساء تبدأ السورة بداية واضحة في توضيح هدفها: يَـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ...
لا تأكل النار

والآية الثانية تحذّر من ظلم نوع آخر من المستضعفين:

]وَءاتُواْ ٱلْيَتَـٰمَىٰ أَمْوٰلَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوٰلَهُمْ إِلَىٰ أَمْوٰلِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراًوَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِى ٱلْيَتَـٰمَىٰفَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوٰحِدَةً...
الجيل الجديد .
لا تأكل النار والآية الثانية تحذّر من ظلم نوع آخر من المستضعفين: ]وَءاتُواْ ٱلْيَتَـٰمَىٰ أَمْوٰلَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوٰلَهُمْ إِلَىٰ أَمْوٰلِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً[ ثم بعد ذلك يأتي قوله تعالى: ]وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِى ٱلْيَتَـٰمَىٰ[ كان العرب يربّون اليتيمة فينفقون عليها من مالها، فإذا كبرت وأراد أن يتزوجها وليها فقد يبخسها في مهرها، ولا يعطيها مهراً مثل ما يعطي غيرها من النساء، فأتت الآية لتدافع أيضاً عن تلك الفئة المستضعفة من النساء، وفي هذه الآية نرى القاعدة المشهورة في إباحة عدد الزوجات: العدل ثم العدل ثم العدل وإلا فواحدة. ]فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوٰحِدَةً...[.
لا تأكل النار والآية الثانية تحذّر من ظلم نوع آخر من المستضعفين: ]وَءاتُواْ ٱلْيَتَـٰمَىٰ...
المهر: حق الزوجة مع طيّب النفسس :

ثم تأتي الآية الرابعة لتقرر حق الزوجة في المهر،

وأهمية أن يعطيها الرجل مهرها "نحلة" أي عن طيب نفس

]وَءاتُواْ ٱلنّسَاء صَدُقَـٰتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْء مّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً.

فانظري أختي الحبيبة إلى هذه الرحمة المتبادلة بين الزوجين

يرسّخها الإسلام في آية المهر.

فالمطلوب من الرجل طيب النفس في العطاء،

أما المرأة فهي مخيّرة بين أن تحتفظ بحقّها أو أن تطيب نفسها ببعضه

إكراماً لزوجها.

آية رائعة في الجمع بين المطالبة بحق الزوجة

وبين العلاقة الحميمة المتبادلة في العطاء عن طيب النفس.

الجيل الجديد .
المهر: حق الزوجة مع طيّب النفسس : ثم تأتي الآية الرابعة لتقرر حق الزوجة في المهر، وأهمية أن يعطيها الرجل مهرها "نحلة" أي عن طيب نفس ]وَءاتُواْ ٱلنّسَاء صَدُقَـٰتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْء مّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً[. فانظري أختي الحبيبة إلى هذه الرحمة المتبادلة بين الزوجين يرسّخها الإسلام في آية المهر. فالمطلوب من الرجل طيب النفس في العطاء، أما المرأة فهي مخيّرة بين أن تحتفظ بحقّها أو أن تطيب نفسها ببعضه إكراماً لزوجها. آية رائعة في الجمع بين المطالبة بحق الزوجة وبين العلاقة الحميمة المتبادلة في العطاء عن طيب النفس.
المهر: حق الزوجة مع طيّب النفسس : ثم تأتي الآية الرابعة لتقرر حق الزوجة في المهر، وأهمية أن...

العدل حتى مع السفهاء :

وتمضي الآيات لتحقق العدل مع فئات المجتمع المختلفة،

حتى السفهاء من الناس

]وَلاَ تُؤْتُواْ ٱلسُّفَهَاء أَمْوٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱلله لَكُمْ قِيَـٰماً وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً (5)

والسفهاء هم الذين لا يحسنون إدارة أموالهم بحيث

لو أنه ترك معهم لتبدد بسرعة.

فحتى هذه الفئة من الناس لا يجوز أن تظلم أو أن تستغلّ،

كما يفعل البعض بحجة سفاهة صاحب المال.

ثم تأتي الآية السادسة أيضاً لتقرر حق اليتامى في مالهم إذا بلغوا سن الرشد

]وَٱبْتَلُواْ ٱلْيَتَـٰمَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُواْ النّكَاحَ فَإِنْ ءانَسْتُمْ مّنْهُمْ رُشْداً فَٱدْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوٰلَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ.


والآية السابعة تقرّر حق المرأة في الميراث الذي حرمها منه بعض العرب في الجاهلية

]لّلرّجَالِ نَصيِبٌ مّمَّا تَرَكَ ٱلْوٰلِدٰنِ وَٱلاْقْرَبُونَ وَلِلنّسَاء نَصِيبٌ مّمَّا تَرَكَ ٱلْوٰلِدٰنِ وَٱلاْقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً.


والآية الثامنة تجمع بين العدل والإحسان ]وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُوْلُواْ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُمْ مّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً.
فنكه
فنكه
اتممت مقرر الامس واليوم الحمد لله اولا ﻭﺍﺧﺮﺍ
زهرة الابداع
زهرة الابداع
تم مراجعة ص 92 و 93