ام-مهند
ام-مهند
تم الحفظ الى 127 ولله الحمد

جعل الله اعمالك في ميزان حسناتك
الجيل الجديد .
ذات مرة ، كنتُ في حلقة مراجعة للخاتمات ، وما كنَّ بخاتمات حقا ،

جاءت طالبة تصطحب أخرى فقالت: لو تأذن أن تلتحق في مجموعتنا ؟!

سألتها: أخاتمة أنت ؟

قالت: نعم ، والحمد لله

قلت: أحافظة أنت؟!

قالت بثبات: نعم

قلت: اجلسي

وأثناء قراءة إحداهن غيبا في سورة الزمر تعثرت ، فقلت للطالبة

المستجدة - على حين غرة - : أكملي ..

فأكملت ..

فأعجبني ذلك ، إذ كان موضعا دقيقا ، ثم سكتُّ عنها

ثم باغتُّها بسؤال آخر .. فأجابت بـ (ثقة) وسردَتْ سردا صحيحا

فحولتُّ دفة التسميع إليها ، وأخذت أتنقل بها بين مواضع القرآن التي

طالما أعيتِ الطلابَ ، فكانت تجيب بثبات ، فقلتُ لها:

أنت متقنة بدرجة امتياز ،، ماذا تفعلين مع القرآن؟!

أجابت الإجابة المعتادة: أحافظ على وِرد المراجعة !

قلت: هل أنت مجازة ؟!

قالت: لا

قلت: أنا أجيزك - وما طلبت من أحد أن أجيزه إلا هي ؛ فقد حققتِ

الشرطَ : إتقان حفظ مبهر وقراءة نقية صافية ولها دراية بقواعد اللغة

العربية ، وذلك بعد إغلاق لباب الإجازات دام أكثر من ثلاث سنوات ..

ومن المواقف الدالّة على إتقانها أنها كانت ذات مرة تقرأ - غيبا عن ظهر

قلب - سورة يوسفَ ، حتى إذا أنهت الجزء الثاني عشر ، فكأنما أرهقت

بعد قراءة سورة هود وبعض من سورة يوسف ، فقلتُ : إرهاق أم انتهاء

للتحضير ؟

قالت: لا شيئ منهما .

قلت: أين انتهيتِ في تحضيرك ، هل آخر سورة يوسف؟!

قالت: لا ، بل يوسف وما بعدها !!

قلت: وما بعدها (مطلقا)؟!

قالت: نعم

قلت: إذن ، انتقلي بالتسميع إلى سورة الزخرف!

فانتقلت وقرأت الصفحة الأولى من سورة الزخرف دونما اضطراب أو غيره

قلت: ما شاء الله ، كيف كان حفظك يوم أن حفظتِ؟

قالت: لا أقوم عن حفظ الصفحة إلا وهي مثل الفاتحة حقا ، وليس ثمة

اختيار آخر لي غير هذا ، ودائما أتساءل - والكلام لها - لماذا يقوم الناس

عن صفحة الحفظ ولمَّا تثبت بعدُ ، وقد علموا يقينا أنهم سيعيدونها مرةً

أخرى ؟!!

قلت: نعم ، أحسنتِ ،

قال أحدهم:

إذا اختل شيئا بناء الأساس .. تضاعف في الصرح ذاك الخلل

وأقول في خاتمة مقالي: هذا هو الحفظ الذي أتحدث عنه دائما:

حفظ حاضر في كل مكان وزمان ..






الدكتور سعيد حمزة
# mona #
# mona #
رتاج العسل
رتاج العسل
تم الحفظ الاثنين
اسيرة الأيام
اسيرة الأيام
تم الحفظ من الأية 128 - 134