حياكم الله
في الدرس الثالث
سورة القلم1-23
المراجعة سورة عبس +سورةالناس
ftkHkMXxFpQ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)
مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)
وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (3)
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)
( ن ) هذا الحرف وغيره من الحروف المقطَّعة في أوائل السور فيها إشارة إلى إعجاز القرآن; فقد وقع به تحدي المشركين, فعجزوا عن معارضته,
وهو مركَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لغة العرب.
فدَلَّ عجز العرب عن الإتيان بمثله -مع أنهم أفصح الناس- على أن القرآن وحي من الله.
أقسم الله بالقلم الذي يكتب به الملائكة والناس،
وبما يكتبون من الخير والنفع والعلوم. ما أنت
-أيها الرسول- بسبب نعمة الله عليك بالنبوة والرسالة بضعيف العقل،
ولا سفيه الرأي، وإن لك على ما تلقاه من شدائد على
تبليغ الرسالة لَثوابًا عظيمًا غير منقوص ولا مقطوع، وإنك
-أيها الرسول- لعلى خلق عظيم، وهو ما اشتمل عليه
القرآن من مكارم الأخلاق؛ فقد كان امتثال القرآن
سجية له يأتمر بأمره، وينتهي عما ينهى عنه.
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5)
بِأَيِّيكُمْ الْمَفْتُونُ (6)
فعن قريب سترى أيها الرسول، ويرى الكافرون في أيكم الفتنة والجنون؟
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7)
إن ربك- سبحانه- هو أعلم بالشقي المنحرف عن دين الله
وطريق الهدى، وهو أعلم بالتقي المهتدي إلى دين الحق.
فَلا تُطِعْ الْمُكَذِّبِينَ (8)
فاثبت على ما أنت عليه -أيها الرسول- من مخالفة المكذبين ولا تطعهم.
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9)
تمنَّوا وأحبوا لو تلاينهم، وتصانعهم على بعض ما هم عليه، فيلينون لك.
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ (10)
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12)
عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13)
أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14)
إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (15)
ولا تطع -أيها الرسول- كلَّ إنسانٍ كثير الحلف كذاب حقير،
مغتاب للناس،
يمشي بينهم بالنميمة،
وينقل حديث بعضهم إلى بعض على وجه الإفساد بينهم،
بخيل بالمال ضنين به عن الحق، شديد المنع للخير،
متجاوز حدَّه في العدوان على الناس وتناول المحرمات،
كثير الآثام، شديد في كفره، فاحش لئيم، منسوب لغير أبيه.
ومن أجل أنه كان صاحب مال وبنين طغى وتكبر عن الحق،
فإذا قرأ عليه أحد آيات القرآن كذَّب بها، وقال: هذا أباطيل الأولين وخرافاتهم.
وهذه الآيات وإن نزلت في بعض المشركين كالوليد بن المغيرة،
إلا أن فيها تحذيرًا للمسلم من موافقة من اتصف بهذه الصفات الذميمة.
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16)
سنجعل على أنفه علامة لازمة لا تفارقه عقوبة له; ليكون مفتضحًا بها أمام الناس.
إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17)
وَلا يَسْتَثْنُونَ (18)
إنا اختبرنا أهل "مكة" بالجوع والقحط، كما اختبرنا
أصحاب الحديقة حين حلفوا فيما بينهم, ليقطعُنَّ ثمار حديقتهم
مبكِّرين في الصباح, فلا يَطْعَم منها غيرهم من المساكين ونحوهم, ولم يقولوا: إن شاء الله.
فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19)
فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20)
فأنزل الله عليها نارًا أحرقتها ليلا وهم نائمون, فأصبحت محترقة سوداء كالليل المظلم.
فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ (21)
أَنْ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَارِمِينَ (22)
فنادى بعضهم بعضًا وقت الصباح: أن اذهبوا مبكرين إلى زرعكم، إن كنتم مصرِّين على قطع الثمار.
فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23)
فاندفعوا مسرعين، وهم يتسارُّون بالحديث فيما بينهم: بأن لا تمكِّنوا اليوم أحدا من المساكين من دخول حديقتكم.
حياكم الله
في الدرس الثالث
سورة القلم1-23
المراجعة سورة عبس +سورةالناس
...
في الدرس الثالث
سورة القلم1-23
المراجعة سورة عبس +سورةالناس
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)
مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)
وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (3)
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)
( ن ) هذا الحرف وغيره من الحروف المقطَّعة في أوائل السور فيها إشارة إلى إعجاز القرآن; فقد وقع به تحدي المشركين, فعجزوا عن معارضته,
وهو مركَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لغة العرب.
فدَلَّ عجز العرب عن الإتيان بمثله -مع أنهم أفصح الناس- على أن القرآن وحي من الله.
أقسم الله بالقلم الذي يكتب به الملائكة والناس،
وبما يكتبون من الخير والنفع والعلوم. ما أنت
-أيها الرسول- بسبب نعمة الله عليك بالنبوة والرسالة بضعيف العقل،
ولا سفيه الرأي، وإن لك على ما تلقاه من شدائد على
تبليغ الرسالة لَثوابًا عظيمًا غير منقوص ولا مقطوع، وإنك
-أيها الرسول- لعلى خلق عظيم، وهو ما اشتمل عليه
القرآن من مكارم الأخلاق؛ فقد كان امتثال القرآن
سجية له يأتمر بأمره، وينتهي عما ينهى عنه.
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5)
بِأَيِّيكُمْ الْمَفْتُونُ (6)
فعن قريب سترى أيها الرسول، ويرى الكافرون في أيكم الفتنة والجنون؟
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7)
إن ربك- سبحانه- هو أعلم بالشقي المنحرف عن دين الله
وطريق الهدى، وهو أعلم بالتقي المهتدي إلى دين الحق.
فَلا تُطِعْ الْمُكَذِّبِينَ (8)
فاثبت على ما أنت عليه -أيها الرسول- من مخالفة المكذبين ولا تطعهم.
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9)
تمنَّوا وأحبوا لو تلاينهم، وتصانعهم على بعض ما هم عليه، فيلينون لك.
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ (10)
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12)
عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13)
أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14)
إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (15)
ولا تطع -أيها الرسول- كلَّ إنسانٍ كثير الحلف كذاب حقير،
مغتاب للناس،
يمشي بينهم بالنميمة،
وينقل حديث بعضهم إلى بعض على وجه الإفساد بينهم،
بخيل بالمال ضنين به عن الحق، شديد المنع للخير،
متجاوز حدَّه في العدوان على الناس وتناول المحرمات،
كثير الآثام، شديد في كفره، فاحش لئيم، منسوب لغير أبيه.
ومن أجل أنه كان صاحب مال وبنين طغى وتكبر عن الحق،
فإذا قرأ عليه أحد آيات القرآن كذَّب بها، وقال: هذا أباطيل الأولين وخرافاتهم.
وهذه الآيات وإن نزلت في بعض المشركين كالوليد بن المغيرة،
إلا أن فيها تحذيرًا للمسلم من موافقة من اتصف بهذه الصفات الذميمة.
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16)
سنجعل على أنفه علامة لازمة لا تفارقه عقوبة له; ليكون مفتضحًا بها أمام الناس.
إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17)
وَلا يَسْتَثْنُونَ (18)
إنا اختبرنا أهل "مكة" بالجوع والقحط، كما اختبرنا
أصحاب الحديقة حين حلفوا فيما بينهم, ليقطعُنَّ ثمار حديقتهم
مبكِّرين في الصباح, فلا يَطْعَم منها غيرهم من المساكين ونحوهم, ولم يقولوا: إن شاء الله.
فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19)
فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20)
فأنزل الله عليها نارًا أحرقتها ليلا وهم نائمون, فأصبحت محترقة سوداء كالليل المظلم.
فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ (21)
أَنْ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَارِمِينَ (22)
فنادى بعضهم بعضًا وقت الصباح: أن اذهبوا مبكرين إلى زرعكم، إن كنتم مصرِّين على قطع الثمار.
فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23)
فاندفعوا مسرعين، وهم يتسارُّون بالحديث فيما بينهم: بأن لا تمكِّنوا اليوم أحدا من المساكين من دخول حديقتكم.