فوائد من صفحة 83
مناسبة آية رقم 29 بما قبلها من الآيات ( حتى نستطيع ربط الآيات ببعضها ويثبت الحفظ )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ...)
ذكر اللّه تعالى هنا قاعدة التعامل العام في الأموال ، بعد أن بيّن أحكام بعض المعاملات : وهي معاملة اليتامى ، وإعطاء شيء من أموال اليتامى إلى أقاربهم إذا حضروا القسمة ، ووجوب دفع مهور النساء.
والسبب واضح وهو أن المال قرين الرّوح ، والاعتداء عليه يورث العداوة ، بل قد يجرّ إلى الجرائم ، لذا أوجب اللّه تعالى تداوله بطريق التراضي لا بطريق الظلم والاعتداء.
آية 32
وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
مناسبة الآيات بما قبلها :
ينهى اللّه المؤمنين عن بعض أفعال القلوب وهو الحسد ، ليطهر باطنهم ، بعد أن نهاهم عن أكل الأموال بالباطل ، وقتل النفس ، وهما من أفعال الجوارح الظاهرة ، ليطهر ظاهرهم. ولما فضل اللّه الرجال في الميراث ، جاءت هذه الآية تنهى عن تمني ما خص اللّه به كلا من الجنسين لأنه سبب للحسد والبغضاء.
banan44
•
banan44
•
فوائد من صفحة 84
سبب نزول الآية ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ...)
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ : أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما عندهم من العلم ، فأنزل اللّه : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ الآية. وروي عن ابن عباس أن جماعة من اليهود كانوا يأتون أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يزهّدونهم في نفقة أموالهم في الدين ، ويخوفونهم الفقر ،ويقولون لهم : لا تدرون ما يكون ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
وقال أكثر المفسرين : نزلت في اليهود كتموا صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يبيّنوها للناس ، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في كتبهم. وقال الكلبي : هم اليهود بخلوا أن يصدقوا من أتاهم صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ونعته في كتابهم.
مناسبة الآية (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً .. )
الآيات السابقة من أول السورة في تنظيم روابط الأسرة ، كاختبار اليتامى ، والحجر على السفهاء ، وكيفية معاملة النساء بالإحسان مع رقابة اللّه ، وناسب هنا التذكير ببعض الحقوق العامة وتقوية رابطة القرابة والجوار والصداقة وترشيد الإنفاق بأن يكون بإخلاص للّه تعالى لا رياء وسمعة. وقد صدّر هذا الإرشاد بالأمر بعبادة اللّه لأنها الأساس.
سبب نزول الآية ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ...)
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ : أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما عندهم من العلم ، فأنزل اللّه : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ الآية. وروي عن ابن عباس أن جماعة من اليهود كانوا يأتون أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يزهّدونهم في نفقة أموالهم في الدين ، ويخوفونهم الفقر ،ويقولون لهم : لا تدرون ما يكون ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
وقال أكثر المفسرين : نزلت في اليهود كتموا صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يبيّنوها للناس ، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في كتبهم. وقال الكلبي : هم اليهود بخلوا أن يصدقوا من أتاهم صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ونعته في كتابهم.
مناسبة الآية (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً .. )
الآيات السابقة من أول السورة في تنظيم روابط الأسرة ، كاختبار اليتامى ، والحجر على السفهاء ، وكيفية معاملة النساء بالإحسان مع رقابة اللّه ، وناسب هنا التذكير ببعض الحقوق العامة وتقوية رابطة القرابة والجوار والصداقة وترشيد الإنفاق بأن يكون بإخلاص للّه تعالى لا رياء وسمعة. وقد صدّر هذا الإرشاد بالأمر بعبادة اللّه لأنها الأساس.
الصفحة الأخيرة
سميت « سورة النساء الكبرى » لكثرة ما فيها من أحكام تتعلق بالنساء ، وسميت سورة الطلاق في مقابلها « سورة النساء القصرى » .
ما اشتملت عليه السورة :
تضمنت السورة الكلام عن أحكام الأسرة الصغرى- الخلية الاجتماعية الأولى ، والأسرة الكبرى- المجتمع الإسلامي وعلاقته بالمجتمع الإنساني ، فأبانت بنحو رائع وحدة الأصل والمنشأ الإنساني بكون الناس جميعا من نفس واحدة ، ووضعت رقيبا على العلاقة الاجتماعية العامة بالأمر بتقوى اللّه في النفس والغير وفي السر والعلن.
وتحدثت السورة بنحو مطول عن أحكام المرأة بنتا وزوجة ، وأوضحت كمال أهلية المرأة واستقلالها بذمتها المالية عن الرجل ولو كان زوجا ، وحقوقها الزوجية في الأسرة من مهر ونفقة وحسن عشرة وميراث من تركة أبيها أو زوجها ، وأحكام الزواج وتقديس العلاقة الزوجية ، ورابطة القرابة المحرمية والمصاهرة ، وكيفية فض النزاع بين الزوجين والحرص على عقدة النكاح ، وسبب « قوامة الرجل » وأنها ليست سلطة استبدادية ، وإنما هي غرم ومسئولية وتبعة ولتسيير شؤون هذه المؤسسة الصغيرة.
ثم أوضحت السورة ميزان الروابط الاجتماعية وأنها قائمة على أساس التناصح والتكافل ، والتراحم والتعاون ، لتقوية بنية الأمة.
وتكاملت أنماط وصور علاقة هذا المجتمع بالمجتمعات الأخرى ، سواء مع الجماعات أو الدول ، فحددت السورة قواعد الأخلاق والمعاملات الدولية ، وبعض أحكام السلم والحرب ، ونواحي محاجة أهل الكتاب ومناقشتهم ، وما يستتبع ذلك من الحملة المركزة على المنافقين. وذلك كله من أجل إقامة المجتمع الفاضل في دار الإسلام وتطهيره من زيغ العقيدة وانحرافها عن « عقيدة التوحيد » العقلية الصافية إلى فكرة التثليث النصرانية المعقدة البعيدة عن حيّز الإقناع العقلي والاطمئنان النفسي ، كما قال تعالى : وَلا تَقُولُوا : ثَلاثَةٌ ، انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ ، إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ *النساء