*ما سبب تقديم وتأخير هذا في سورة المؤمنون (لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (83))
وسورة النمل (لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (68))؟(د.حسام النعيمى)
عندنا صورتان للجملة العربية: صورة المبتدأ والخبر والفعل ومرفوعه وما بعده. فيما ي...تعلق بالفعل ومرفوعه يأتي
الفعل ثم الفاعل أو الفعل ثم نائب الفاعل ثم يأتي المفعول أو المفعولات يعني هكذا يأتي النظام.
لما يكون مبتدأ وخبر أيضاً المبتدأ والخبر ثم لما تدخل إحدى النواسخ (كان وأخواتها) أيضاً النظام أنّ (كان) تأخذ إسمها أولاً لأن أصله مبتدأ ثم تأخذ الخبر ثم يأتي بعد ذلك ما يأتي من المعطوفات أو المفعولات هكذا هو النظام.
نقول: كان زيدٌ ناجحاً وعمرو، نذكره بعد ذلك هذا الأصل. يمكن أحياناً أن نغيّر النظام لأن العربية لغة مُعربة فيجوز فيها تغيير النظام فبدل أن نقول كتب زيد رسالة على النظام
يمكن أن نقول كتب رسالةً زيدٌ وهذا التقديم طبعاً له غرض بلاغي يعني كأن يُختلف زيد كتب رسالة كتب قصيدة كتب أقصوصة نقول لا زيد رسالةً كتب. لما يُقدّم ليس من أجل الوزن حتى الشاعر لأن الشاعر متمكّن يستطيع أن يتصرف لكنه يقدّم بغرض بلاغي لغرض معنوي.
لما ننظر في الآيتين: الآية الأولى في سورة المؤمنون (قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (82) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) (كُنّا) كان مع اسمها مثل كان زيد، (تراباً وعظاماً)
مثل (كان زيد مجتهداً وكريماً) معطوف على الخبر مباشرة يعني نظام الجملة يأتي كما هو. لكى يكون النظام كما هو نجد أن النظام الذي جاء (لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا) المفعول به جاء متأخراً وفق النظام وعندما يكون وفق النظام لا يُسأل عنه.
أنت لا تسأل عن (كتب زيد رسالة) لا تسأل لِمَ أخّر رسالة؟ هو هذا النظام هكذا. لكن السؤال في آية سورة النمل لِمَ غيّر النظام (لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا) .
لاحظ الآية (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآَبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) النمل) النظام في غير القرآن أن يقول: إءذا كنا نحن وآباؤنا تراباً، فلما قدّم تراباً المعطوف على المرفوع ولكى يكون المعطوف عليه ضميراً ينبغي أن يؤكد بضمير هذا الأفصح (كنت أنا وزيد مسافرين) حتى يكون الربط. فها هنا لأن المعطوف والمعطوف عليه ينبغي أن يتصلا لا أن يكون بينهما فاصل.
هنا غيّر النظام فقال (أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآَبَاؤُنَا) قدّم المنصوب وجعله فاصلاً بين المعطوف والمعطوف عليه فقدّمه. فمنه قدّم المنصوب قدّم (هذا) (لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا ) حتى يكون هناك نوع من التناسق. هنا تقدّم كأنه غيّر النظام وهنا أيضاً قدّم والله أعلم.
القلب يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه في التوبة والحمية..
ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه بالذكر..
ويعرى كما يعرى الجسم وزينته التقوى ..
ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن ..
وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة والخدمة..
فإياك والغفلة عمن جعل لحياتك أجلا ولأيامك وأنفاسك أمداً..
ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه بالذكر..
ويعرى كما يعرى الجسم وزينته التقوى ..
ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن ..
وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة والخدمة..
فإياك والغفلة عمن جعل لحياتك أجلا ولأيامك وأنفاسك أمداً..
عذوق..
•
جزاك الله خيرا حبوبه على مجهودك الله يجعله بميزان حسناتك
الحمدلله راجعت المؤمنون الى ايه ٣٣
الحمدلله راجعت المؤمنون الى ايه ٣٣
عذوق.. :
جزاك الله خيرا حبوبه على مجهودك الله يجعله بميزان حسناتك الحمدلله راجعت المؤمنون الى ايه ٣٣جزاك الله خيرا حبوبه على مجهودك الله يجعله بميزان حسناتك الحمدلله راجعت المؤمنون الى ايه ٣٣
الصفحة الأخيرة
ينما كان عمر بن الخطاب يطوف بالكعبه
سمع اعرابياً يدعو الله ويقول : اللهم اجعلني من القليل ،اللهم اجعلني من القليل ،
فعجب عمر من هذا الدعاء فسأله : ماهذا الدعاء الذي لم أسمعه من قبل ؟!! ...
قال الاعرابي : إنك تحفظه يا أمير المؤمنين فازداد عمر عجباً وقال كيف أحفظه ؟
قال الاعرابي : ألم تقرأ في كتاب الله (وقَلِيلٌ مِن عِبَادِيَ الشَكُور) ، فأنا أدعوه أن أكون من الشاكرين .. قال عمر : صدقت ، إذهب ، فكل الناس أعلم منك يا عمر .
رضي الله عنك يا فاروق الأمة ياعمر ، اللهم اجعلنا جميعاً من القليل آمين