um hassan 80
um hassan 80 •
um hassan 80
um hassan 80 •
um hassan 80
um hassan 80 •
um hassan 80
um hassan 80 •
um hassan 80
um hassan 80 •
yfG8rQ3Afm4 سورة الإنسان (تفسير السعدي)  " هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا " قد مضى على الإنسان وقت طويل من الزمان قبل أن تنفخ فيه الروح, لم يكن شيئا يذكر, ولا يعرف له أثر. " إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا " إنا خلقنا الإنسان من نطفة مختلطة من ماء الرجل وماء المرأة, نختبره بالتكاليف الشرعية فيما بعد, فجعلناه من أجل ذلك ذا سمع وذا بصيرة ليسمع الآيات, ويرى الدلائل, " إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا " إنا بينا له, وعرفناه طريق الهدى والضلال والخير والشر; ليكون إما مؤمنا شاكرا, وإما كفورا جاحدا. " إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا " إنا أعتدنا للكافرين قيودا من حديد تشد بها أرجلهم, وأغلالا تغل بها أيديهم إلى أعناقهم, ونارا يحرقون بها. " إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا " إن أهل الطاعة والإخلاص الذين يؤدون حق الله, يشربون يوم القيامة من كأس فيها خمر ممزوجة بأحسن أنواع الطيب, وهو ماء الكافور. " عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا " هذا الشراب الذي مزج من الكافور هو عين يشرب منها عباد الله, يتصرفون فيها, ويَجْرونها حيث شاؤوا إجراء سهلا. " يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا " يوفون بما أوجبوا على أنفسهم من طاعة الله, ويخافون عقاب الله في يوم القيامة الذي يكون ضرره خطيرا, وشره فاشيا منتشرا على الناس, إلا من رحم الله, " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " ويطعمون الطعام مع حبهم له وحاجتهم إليه, فقيرا عاجزا عن الكسب لا يملك من حطام الدنيا شيئا, وطفلا مات أبوه ولا مال له, وأسيرا أسر في الحرب من المشركين وغيرهم, " إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا " ويقولون في أنفسهم: إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله, وطلب ثوابه, لا نبتغي عوضا ولا نقصد حمدا ولا ثناء منكم. " إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا " إنا نخاف من ربنا يوما شديدا تعبس فيه الوجوه, وتتقطب الجبال من فظاعة أمره وشدة هوله. " فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا " فوقاهم الله من شدائد ذلك اليوم, وأعطاهم حسنا ونورا في وجوههم, وبهجة وفرحا في قلوبهم, " وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا " وأثابهم بصبرهم في الدنيا على الطاعة جنة عظيمة يأكلون منها ما شاؤوا, ويلبسون فيها الحرير الناعم, " متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا " متكئين فيها على الأسرة المزينة بفاخر الثياب والستور, لا يرون فيها حر شمس ولا شدة برد, " ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا " وقريبة منهم أشجار الجنة مظللة عليهم, وسهل لهم آخذ ثمارها تسهيلا. " ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قوارير " ويدور عليهم الخدم بأواني الطعام الفضية, وأكواب الشراب من الزجاج, " قوارير من فضة قدروها تقديرا " زجاج من فضة, قدرها السقاة على مقدار ما يشتهي الشاربون لا تزيد ولا تنقص, " ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا " ويسقى هؤلاء الأبرار في الجنة كأسا مملوءة خمرا مزجت بالزنجبيل, " عينا فيها تسمى سلسبيلا " يشربون من عين في الجنة تسمى سلسبيلا لسلامة شرابها وسهولة مساغه وطيبه " ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا " ويدور على هؤلاء الأبرار لخدمتهم غلمان دائمون على حالهم, إذا أبصرتهم ظننتهم- لحسنهم وصفاء ألوانهم إشراق وجوههم- اللؤلؤ المفرق المضيء. " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " وإذا أبصرت أي مكان في الجنة رأيت فيه نعيما لا يدركه الوصف؟ وملكا عظيما واسعا لا غاية له. " عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا " يعلوهم ويجمل أبدانهم ثياب بطائنها من الحرير الرقيق الأخضر, وظاهرها من الحرير الغليظ, ويحلون من الحلي بأساور من الفضة, وسقاهم ربهم فوق ذلك النعيم شرابا لا رجس فيه ولا دنس. " إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا " ويقال لهم, إن هذا أعد لكم مقابل أعمالكم الصالحة, وكان عملكم في الدنيا عند الله مرضيا مقبولا. " إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا " إنا نحن نزلنا عليك- يا محمد- القرآن تنزيلا من عندنا لتذكرهم بما فيه من الوعيد والوعيد والثواب والعقاب. " فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا " فاصبر لحكم ربك القدري واقبله, ولحكمه الديني فامض عليه, ولا تطع من المشركين من كان منغمسا في الشهوات أو مبالغا في الكفر والضلال, " واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا " وداوم على ذكر اسم ربك ودعائه في أول النهار وآخره. " ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا " ومن الليل فاخضع لربك, وصل له, وتهجد له زمنا طويلا من الليل. " إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا " إن هؤلاء المشركين يحبون الدنيا, وينشغلون بها, ويتركون خلف ظهورهم العمل للآخرة, ولما فيه نجاتهم في يوم عظيم الشدائد. " نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا " نحن خلقناهم, وأحكمنا خلقهم, وإذا شئنا أهلكناهم, وجئنا بأطوع لله منهم. " إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا " إن هذه السورة عظة للعالمين, فمن أراد الخير لنفسه في الدنيا والآخرة اتخذ بالإيمان والتقوى طريقا يوصله إلى مغفرة الله ورضوانه. " وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما " وما تريدون أمرا من الأمور إلا بتقدير الله ومشيئته إن الله كان عليما باحوال خلقه, حكيما في تدبيره وصنعه " يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما " ويدخل من يشاء من عباده في رحمته ورضوانه, وهم الموفون, وأعد للظالمين المتجاوزين حدود الله عذابا موجعا
yfG8rQ3Afm4 سورة الإنسان (تفسير السعدي)  " هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن...





سورة المرسلات (تفسير السعدي)

 " والمرسلات عرفا "
أقسم الله تعالى بالرياح حين تهب متتابعة يقفو بعضها بعضا,


" فالعاصفات عصفا "
وبالرياح الشديدة الهبوب المهلكة,


" والناشرات نشرا "
وبالملائكة الموكلين بالسحب يسوقونها حيث شاء الله,

" فالفارقات فرقا "

والملائكة التي تنزل من عند الله بما يفرق بين الحق
والباطل والحلال والحرام



" فالملقيات ذكرا "
وبالملائكة التي تتلقى الوحي من عند الله يتنزل به على أنبيائه;


" عذرا أو نذرا "
إعذارا من الله إلى خلقه إنذارا منه إليهم ; لئلا يكون لهم حجة.

" إنما توعدون لواقع "
إن الذي توعدون به من أمر يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء لنازل بكم لا محالة



" فإذا النجوم طمست "
فإذا النجوم طمست وذهب ضياؤها,


" وإذا السماء فرجت "
وإذا السماء تصدعت,


" وإذا الجبال نسفت "
وإذا الجبال تطايرت وتناثرت وصارت هباء تذروه الرياح,

" وإذا الرسل أقتت "

وإذا الرسل عين لهم وقت وأجل للفصل بينهم وبين الأمم,


" لأي يوم أجلت "

يقال: لأي يوم عظيم أخرت الرسل؟


" ليوم الفصل "
أخرت ليوم القضاء والفصل بين الخلائق.


" وما أدراك ما يوم الفصل "
وما أعلمك أيها الإنسان- أي شيء هو يوم الفصل وشدته وهوله؟


" ويل يومئذ للمكذبين "
هلاك عظيم في ذلك اليوم للمكذبين بهذا اليوم الموعود.



" ألم نهلك الأولين "
ألم نهلك السابقين من الأمم الماضية; بتكذيبهم للرسل كقوم نوح وعاد وثمود؟


" ثم نتبعهم الآخرين "
ثم نلحق بهم المتأخرين ممن كانوا مثلهم في التكذيب والعصيان


" كذلك نفعل بالمجرمين "
مثل ذلك الإهلاك الفظيع نفعل بهؤلاء المجرمين من
كفار " مكة " . لتكذيهم الرسول صلى الله عليه وسلم.



" ويل يومئذ للمكذبين "

هلاك ودمار يوم القيامة لكل مكذب بالتوحيد والنبوة
والبعث والحساب.



" ألم نخلقكم من ماء مهين "
ألم نخلقكم- يا معشر الكفار- من ماء ضعيف حقير وهو النطفة,


" فجعلناه في قرار مكين "
فجعلنا هذا الماء في مكان حصين, وهو رحم المرأة,


" إلى قدر معلوم "

إلى وقت محدود ومعلوم عند الله تعالى؟


" فقدرنا فنعم القادرون "
فقدرنا على خلقه وتصويره وإخراجه, فنعم القادرون نحن.



" ويل يومئذ للمكذبين "
هلاك ودمار يوم القيامة للمكذبين بقدرتنا.


" ألم نجعل الأرض كفاتا "
ألم نجمل هذه الأرض التي تعيشون عليها, تضم على
ظهرها أحياء لا يحصون, وفي بطنها أمواتا لايحصرون,



" وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم ماء فراتا "
وجعلنا فيها جبالا ثوابت عاليات لئلا تضطرب بكم,
وأسقيناكم ماء عذبا سائغا؟



" ويل يومئذ للمكذبين "
هلاك ودمار يوم القيامة للمكذبين بهذه النعم.


" انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون "
يقال للكافرين يوم القيامة: سيروا إلى عذاب جهنم
الذي كنتم به تكذبون في الدنيا,



" انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب "
سيروا, فاستظلوا بدخان جهنم يتفرع منه ثلاث قطع,


" لا ظليل ولا يغني من اللهب "

لا يظل ذلك الظل من حر ذلك اليوم, ولا يدفع من
حر اللهب شيئا.



" إنها ترمي بشرر كالقصر "

إن جهنم تقذف من النار بشرر عظيم, كل شرارة منه
كالبناء المشيد في العظم والارتفاع.



" كأنه جمالة صفر "
كأن شرر جهنم المتطاير منها إبل سود يميل لونها
إلى الصفرة.



" ويل يومئذ للمكذبين "
هلاك ودمار يوم القيامة للمكذبين بوعيد الله.



" هذا يوم لا ينطقون "
هذا يوم القيمة الذي لا ينطقون فيه بكلام ينفعهم,


" ولا يؤذن لهم فيعتذرون "

ولا يكون لهم إذن في الكلام فيعتذرون لأنه لا عذر لهم.


" ويل يومئذ للمكذبين "

هلاك ودمار يومئذ للمكذبين بهذا اليوم وما فيه.


" هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين "
هذا يوم يفصل الله فيه بين الخلائق, ويتميز فيه
الحق من الباطل, جمعناكم فيه يا معشر كفار
هذه الأمة مع الكفار الأولين من الأمم الماضية,



" فإن كان لكم كيد فكيدون "
فإن كان لكم حيلة في الخلاص من العذاب فاحتالوا,
وأنقذوا أنفسكم من بطش الله وانتقامه



" ويل يومئذ للمكذبين "
هلاك ودمار يوم القيامة للمكذبين بيوم القيامة.



" إن المتقين في ظلال وعيون "
إن الذين خافوا ربهم في الدنيا, واتقوا عذابه
بامتثال أوامره واجتناب نواهيه, هم يوم القيامة
في ظلال الأشجار الوارفة وعيون الماء الجارية,



" وفواكه مما يشتهون "
وفواكه كثيرة مما تشتهيه أنفسهم يتنعمون.


" كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون "
يقال لهم: كلوا أكلا لذيذا, واشربوا شربا هنيئا, بسبب
ما قدمتم في الدنيا من صالح الأعمال.



" إنا كذلك نجزي المحسنين "
إنا بمثل ذلك الجزاء العظيم نجزي أهل الإحسان
في أعمالهم وطاعتهم لنا.




" ويل يومئذ للمكذبين "
هلاك ودمار يوم القيامة للمكذبين بنعيم الجنة.


" كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون "
يقال للكافرين: كلها من لذائذ الدنيا, واستمتعوا
بشهواتها الفانية زمنا قليلا. إنكم مجرمون بإشراككم بالله.


" ويل يومئذ للمكذبين "
هلاك ودمار يوم القيمة للمكذبين بيوم الحساب والجزاء.


" وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون "
وإذا قيل لهؤلاء المشركين: صلوا لله, واخشعوا له, لا يخشعون ولا يصلون, بل يصرون على استكبارهم.


" ويل يومئذ للمكذبين "

هلاك ودمار يوم القيامة للمكذبين بآيات الله.


" فبأي حديث بعده يؤمنون "
فبأي كتاب وكلام بعد هذا القرآن المعجز الواضح يؤمنون إن لم يؤمنوا بالقرآن؟