تفسير الصفحة العاشرة من سورة ال عمران
( 71 )
يا أهل التوراة والإنجيل لِمَ تخلطون الحق
في كتبكم بما حرفتموه وكتبتموه من الباطل بأيديكم،
وتُخْفون ما فيهما من صفة محمد صلى الله عليه وسلم،
وأن دينه هو الحق، وأنتم تعلمون ذلك؟
( 72 )
وقالت جماعة من أهل الكتاب من اليهود:
صدِّقوا بالذي أُنزل على الذين آمنوا أول النهار واكفروا آخره؛
لعلهم يتشككون في دينهم، ويرجعون عنه.
( 73 )
ولا تصدِّقوا تصديقًا صحيحًا إلا لمَن تبع دينكم فكان يهودياً،
قل لهم -أيها الرسول-: إن الهدى والتوفيق
هدى الله وتوفيقه للإيمان الصحيح.
وقالوا: لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين
فيتعلمون منكم فيساووكم في العلم به،
وتكون لهم الأفضلية عليكم،
أو أن يتخذوه حجة عند ربكم يغلبونكم بها.
قل لهم -أيها الرسول-:
إن الفضل والعطاء والأمور كلها بيد الله وتحت تصرفه،
يؤتيها من يشاء ممن آمن به وبرسوله.
والله واسع عليم، يَسَعُ بعلمه وعطائه جميع مخلوقاته،
ممن يستحق فضله ونعمه.
( 74 )
إن الله يختص مِن خلقه مَن يشاء
بالنبوة والهداية إلى أكمل الشرائع،
والله ذو الفضل العظيم.
( 75 )
ومن أهل الكتاب من اليهود مَن إنْ تأمنه على كثير من المال
يؤدِّه إليك من غير خيانة،
ومنهم مَن إنْ تأمنه على دينار واحد لا يؤدِّه اليك،
إلا إذا بذلت غاية الجهد في مطالبته.
وسبب ذلك عقيدة فاسدة
تجعلهم يستحلُّون أموال العرب بالباطل،
ويقولون: ليس علينا في أكل أموالهم إثم ولا حرج؛
لأن الله أحلَّها لنا.
وهذا كذب على الله، يقولونه بألسنتهم،
وهم يعلمون أنهم كاذبون.
( 76 )
ليس الأمر كما زعم هؤلاء الكاذبون،
فإن المتقي حقاً هو من أوفى بما عاهد الله عليه
من أداء الأمانة والإيمان به وبرسله والتزم هديه وشرعه،
وخاف الله عز وجل فامتثل أمره وانتهى عما نهى عنه.
والله يحب المتقين الذين يتقون الشرك والمعاصي.
( 77 )
إن الذين يستبدلون بعهد الله ووصيته
التي أوصى بها في الكتب التي أنزلها على أنبيائهم،
عوضًا وبدلا خسيسًا من عرض الدنيا وحطامها،
أولئك لا نصيب لهم من الثواب في الآخرة،
ولا يكلمهم الله بما يسرهم،
ولا ينظر إليهم يوم القيامة بعين الرحمة،
ولا يطهرهم من دنس الذنوب والكفر، ولهم عذاب موجع.
التفسير الميسر (السعدي)
تفسير الصفحة الحادية عشر من سورة ال عمران
( 78 )
وإن مِن اليهود لَجماعةً يحرفون الكلام عن مواضعه،
ويبدلون كلام الله؛ ليوهموا غيرهم أن هذا من الكلام المنزل،
وهو التوراة، وما هو منها في شيء،
ويقولون: هذا من عند الله أوحاه الله إلى نبيه موسى،
وما هو من عند الله،
وهم لأجل دنياهم يقولون على الله الكذب
وهم يعلمون أنهم كاذبون.
( 79 )
ما ينبغي لأحد من البشر أن يُنزِّل الله عليه كتابه
ويجعله حكمًا بين خلقه ويختاره نبياً،
ثم يقول للناس:
اعبدوني من دون الله، ولكن يقول:
كونوا حكماء فقهاء علماء
بما كنتم تُعَلِّمونه غيركم من وحي الله تعالى،
وبما تدرسونه منه حفظًا وعلمًا وفقهًا.
( 80 )
وما كان لأحد منهم أن يأمركم
باتخاذ الملائكة والنبيين أربابًا تعبدونهم من دون الله.
أَيُعْقَلُ -أيها الناس- أن يأمركم بالكفر بالله بعد انقيادكم لأمره؟
( 81 )
واذكر -أيها الرسول- إذ أخذ الله سبحانه
العهد المؤكد على جميع الأنبياء:
لَئِنْ آتيتكم من كتاب وحكمة،
ثم جاءكم رسول من عندي،
مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنَّه.
فهل أقررتم واعترفتم بذلك وأخذتم على ذلك عهدي الموثق؟
قالوا: أقررنا بذلك،
قال: فليشهدْ بعضكم على بعض،
واشهدوا على أممكم بذلك،
وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم.
وفي هذا أن الله أخذ الميثاق على كل نبي
أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم،
وأخذ الميثاق على أمم الأنبياء بذلك.
( 82 )
فمن أعرض عن دعوة الإسلام
بعد هذا البيان وهذا العهد الذي أخذه الله على أنبيائه،
فأولئك هم الخارجون عن دين الله وطاعة ربهم.
( 83 )
أيريد هؤلاء الفاسقون من أهل الكتاب غير دين الله
-وهو الإسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم-،
مع أن كل مَن في السموات والأرض استسلم
وانقاد وخضع لله طواعية -كالمؤمنين-
ورغمًا عنهم عند الشدائد،
حين لا ينفعهم ذلك وهم الكفار،
كما خضع له سائر الكائنات،
وإليه يُرجَعون يوم المعاد،
فيجازي كلا بعمله.
وهذا تحذير من الله تعالى لخلقه
أن يرجع إليه أحد منهم على غير ملة الإسلام.
التفسير الميسر (السعدي)
( 78 )
وإن مِن اليهود لَجماعةً يحرفون الكلام عن مواضعه،
ويبدلون كلام الله؛ ليوهموا غيرهم أن هذا من الكلام المنزل،
وهو التوراة، وما هو منها في شيء،
ويقولون: هذا من عند الله أوحاه الله إلى نبيه موسى،
وما هو من عند الله،
وهم لأجل دنياهم يقولون على الله الكذب
وهم يعلمون أنهم كاذبون.
( 79 )
ما ينبغي لأحد من البشر أن يُنزِّل الله عليه كتابه
ويجعله حكمًا بين خلقه ويختاره نبياً،
ثم يقول للناس:
اعبدوني من دون الله، ولكن يقول:
كونوا حكماء فقهاء علماء
بما كنتم تُعَلِّمونه غيركم من وحي الله تعالى،
وبما تدرسونه منه حفظًا وعلمًا وفقهًا.
( 80 )
وما كان لأحد منهم أن يأمركم
باتخاذ الملائكة والنبيين أربابًا تعبدونهم من دون الله.
أَيُعْقَلُ -أيها الناس- أن يأمركم بالكفر بالله بعد انقيادكم لأمره؟
( 81 )
واذكر -أيها الرسول- إذ أخذ الله سبحانه
العهد المؤكد على جميع الأنبياء:
لَئِنْ آتيتكم من كتاب وحكمة،
ثم جاءكم رسول من عندي،
مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنَّه.
فهل أقررتم واعترفتم بذلك وأخذتم على ذلك عهدي الموثق؟
قالوا: أقررنا بذلك،
قال: فليشهدْ بعضكم على بعض،
واشهدوا على أممكم بذلك،
وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم.
وفي هذا أن الله أخذ الميثاق على كل نبي
أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم،
وأخذ الميثاق على أمم الأنبياء بذلك.
( 82 )
فمن أعرض عن دعوة الإسلام
بعد هذا البيان وهذا العهد الذي أخذه الله على أنبيائه،
فأولئك هم الخارجون عن دين الله وطاعة ربهم.
( 83 )
أيريد هؤلاء الفاسقون من أهل الكتاب غير دين الله
-وهو الإسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم-،
مع أن كل مَن في السموات والأرض استسلم
وانقاد وخضع لله طواعية -كالمؤمنين-
ورغمًا عنهم عند الشدائد،
حين لا ينفعهم ذلك وهم الكفار،
كما خضع له سائر الكائنات،
وإليه يُرجَعون يوم المعاد،
فيجازي كلا بعمله.
وهذا تحذير من الله تعالى لخلقه
أن يرجع إليه أحد منهم على غير ملة الإسلام.
التفسير الميسر (السعدي)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ممكن تفيدوني ياغاليات كيف استمر معكن في المراجعة مع العذر الشرعي الحمدلله حافظة
السورة بس أراجعها للتثبيت معكم عذروني أول مرة التحق بحلقة في النت
السورة بس أراجعها للتثبيت معكم عذروني أول مرة التحق بحلقة في النت
الصفحة الأخيرة
هلا وغلا باختي الغاليه الجيل الجديد شكرا
وانتي كذالك جزاك الله خيرا على ماتقدميه