الاسبوع الثالث
تفسير الصفحة رقم 64 من سورة ال عمران
( 109 )
ولله ما في السموات وما في الأرض،
ملكٌ له وحده خلقًا وتدبيرًا،
ومصير جميع الخلائق إليه وحده،
فيجازي كلا على قدر استحقاقه.
( 110 )
أنتم - يا أمة محمد -
خير الأمم وأنفع الناس للناس،
تأمرون بالمعروف، وهو ما عُرف حسنه شرعًا وعقلا
وتنهون عن المنكر،
وهو ما عُرف قبحه شرعًا وعقلا
وتصدقون بالله تصديقًا جازمًا يؤيده العمل.
ولو آمن أهل الكتاب من اليهود والنصارى
بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم به من عند الله كما آمنتم،
لكان خيرا لهم في الدنيا والآخرة،
منهم المؤمنون المصدقون برسالة محمد صلى الله عليه وسلم
العاملون بها، وهم قليل، وأكثرهم الخارجون عن دين الله وطاعته.
( 111 )
لن يضركم هؤلاء الفاسقون من أهل الكتاب
إلا ما يؤذي أسماعكم من ألفاظ الشرك والكفر وغير ذلك،
فإن يقاتلوكم يُهْزَموا،
ويهربوا مولِّين الأدبار، ثم لا ينصرون عليكم بأي حال.
( 112 )
جعل الله الهوان والصغار أمرًا لازمًا لا يفارق اليهود،
فهم أذلاء محتقرون أينما وُجِدوا،
إلا بعهد من الله وعهد من الناس يأمنون به على أنفسهم وأموالهم،
وذلك هو عقد الذمة لهم وإلزامهم أحكام الإسلام، ورجعوا بغضب
من الله مستحقين له، وضُربت عليهم الذلَّة والمسكنة، فلا ترى
اليهوديَّ إلا وعليه الخوف والرعب من أهل الإيمان؛ ذلك الذي
جعله الله عليهم بسبب كفرهم بالله، وتجاوزهم حدوده، وقَتْلهم
الأنبياء ظلمًا واعتداء، وما جرَّأهم على هذا إلا ارتكابهم للمعاصي،
وتجاوزهم حدود الله.
( 113 )
ليس أهل الكتاب متساوين: فمنهم جماعة مستقيمة على أمر الله
مؤمنة برسوله محمد صلى الله عليه وسلم، يقومون الليل مرتلين
آيات القرآن الكريم، مقبلين على مناجاة الله في صلواتهم.
( 114 )
يؤمنون بالله واليوم الآخر، ويأمرون بالخير كله، وينهون عن الشر
كلِّه، ويبادرون إلى فعل الخيرات، وأولئك مِن عباد الله الصالحين.
( 115 )
وأيُّ عمل قلَّ أو كَثُر من أعمال الخير تعمله هذه الطائفة المؤمنة
فلن يضيع عند الله، بل يُشكر لهم، ويجازون عليه. والله عليم
بالمتقين الذين فعلوا الخيرات وابتعدوا عن المحرمات؛ ابتغاء
رضوان الله، وطلبًا لثوابه.
التفسير الميسر(السعدي)
الاسبوع الثالث
تفسير الصفحة رقم 65 من سورة ال عمران
( 116 )
إن الذين كفروا بآيات الله، وكذبوا رسله، لن تدفع عنهم أموالهم ولا
أولادهم شيئًا من عذاب الله في الدنيا ولا في الآخرة، وأولئك
أصحاب النار الملازمون لها، لا يخرجون منها.
( 117 )
مَثَلُ ما ينفق الكافرون في وجوه الخير في هذه الحياة الدنيا وما
يؤملونه من ثواب، كمثل ريح فيها برد شديد هَبَّتْ على زرع قوم
كانوا يرجون خيره، وبسبب ذنوبهم لم تُبْقِ الريح منه شيئًا. وهؤلاء
الكافرون لا يجدون في الآخرة ثوابًا، وما ظلمهم الله بذلك، ولكنهم
ظلموا أنفسهم بكفرهم وعصيانهم.
( 118 )
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تتخذوا
الكافرين أولياء من دون المؤمنين، تُطْلعونهم على أسراركم، فهؤلاء
لا يَفْتُرون عن إفساد حالكم، وهم يفرحون بما يصيبكم من ضرر
ومكروه، وقد ظهرت شدة البغض في كلامهم، وما تخفي صدورهم
من العداوة لكم أكبر وأعظم. قد بيَّنَّا لكم البراهين والحجج، لتتعظوا
وتحذروا، إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهيه.
( 119 )
ها هوذا الدليل على خطئكم في محبتهم، فأنتم تحبونهم وتحسنون
إليهم، وهم لا يحبونكم ويحملون لكم العداوة والبغضاء، وأنتم
تؤمنون بالكتب المنزلة كلها ومنها كتابهم، وهم لا يؤمنون بكتابكم،
فكيف تحبونهم؟ وإذا لقوكم قالوا -نفاقًا-: آمنَّا وصدَّقْنا، وإذا خلا
بعضهم إلى بعض بدا عليهم الغم والحزن، فعَضُّوا أطراف أصابعهم
من شدة الغضب، لما يرون من ألفة المسلمين واجتماع كلمتهم،
وإعزاز الإسلام، وإذلالهم به. قل لهم -أيها الرسول-: موتوا بشدة
غضبكم. إن الله مطَّلِع على ما تخفي الصدور، وسيجازي كلا على
ما قدَّم مِن خير أو شر.
( 120 )
ومن عداوة هؤلاء أنكم -أيها المؤمنون- إن نزل بكم أمرٌ حسن مِن
نصر وغنيمة ظهرت عليهم الكآبة والحزن، وإن وقع بكم مكروه من
هزيمة أو نقص في الأموال والأنفس والثمرات فرحوا بذلك، وإن
تصبروا على ما أصابكم، وتتقوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه، لا
يضركم أذى مكرهم. والله بجميع ما يعمل هؤلاء الكفار من الفساد
محيط، وسيجازيهم على ذلك.
( 121 )
واذكر -أيها الرسول- حين خَرَجْتَ من بيتك لابسًا عُدَّة الحرب،
تنظم صفوف أصحابك، وتُنْزِل كل واحد في منزله للقاء المشركين
في غزوة "أُحُد". والله سميع لأقوالكم، عليم بأفعالكم.
التفسير الميسر(السعدي)
تفسير الصفحة رقم 65 من سورة ال عمران
( 116 )
إن الذين كفروا بآيات الله، وكذبوا رسله، لن تدفع عنهم أموالهم ولا
أولادهم شيئًا من عذاب الله في الدنيا ولا في الآخرة، وأولئك
أصحاب النار الملازمون لها، لا يخرجون منها.
( 117 )
مَثَلُ ما ينفق الكافرون في وجوه الخير في هذه الحياة الدنيا وما
يؤملونه من ثواب، كمثل ريح فيها برد شديد هَبَّتْ على زرع قوم
كانوا يرجون خيره، وبسبب ذنوبهم لم تُبْقِ الريح منه شيئًا. وهؤلاء
الكافرون لا يجدون في الآخرة ثوابًا، وما ظلمهم الله بذلك، ولكنهم
ظلموا أنفسهم بكفرهم وعصيانهم.
( 118 )
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تتخذوا
الكافرين أولياء من دون المؤمنين، تُطْلعونهم على أسراركم، فهؤلاء
لا يَفْتُرون عن إفساد حالكم، وهم يفرحون بما يصيبكم من ضرر
ومكروه، وقد ظهرت شدة البغض في كلامهم، وما تخفي صدورهم
من العداوة لكم أكبر وأعظم. قد بيَّنَّا لكم البراهين والحجج، لتتعظوا
وتحذروا، إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهيه.
( 119 )
ها هوذا الدليل على خطئكم في محبتهم، فأنتم تحبونهم وتحسنون
إليهم، وهم لا يحبونكم ويحملون لكم العداوة والبغضاء، وأنتم
تؤمنون بالكتب المنزلة كلها ومنها كتابهم، وهم لا يؤمنون بكتابكم،
فكيف تحبونهم؟ وإذا لقوكم قالوا -نفاقًا-: آمنَّا وصدَّقْنا، وإذا خلا
بعضهم إلى بعض بدا عليهم الغم والحزن، فعَضُّوا أطراف أصابعهم
من شدة الغضب، لما يرون من ألفة المسلمين واجتماع كلمتهم،
وإعزاز الإسلام، وإذلالهم به. قل لهم -أيها الرسول-: موتوا بشدة
غضبكم. إن الله مطَّلِع على ما تخفي الصدور، وسيجازي كلا على
ما قدَّم مِن خير أو شر.
( 120 )
ومن عداوة هؤلاء أنكم -أيها المؤمنون- إن نزل بكم أمرٌ حسن مِن
نصر وغنيمة ظهرت عليهم الكآبة والحزن، وإن وقع بكم مكروه من
هزيمة أو نقص في الأموال والأنفس والثمرات فرحوا بذلك، وإن
تصبروا على ما أصابكم، وتتقوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه، لا
يضركم أذى مكرهم. والله بجميع ما يعمل هؤلاء الكفار من الفساد
محيط، وسيجازيهم على ذلك.
( 121 )
واذكر -أيها الرسول- حين خَرَجْتَ من بيتك لابسًا عُدَّة الحرب،
تنظم صفوف أصحابك، وتُنْزِل كل واحد في منزله للقاء المشركين
في غزوة "أُحُد". والله سميع لأقوالكم، عليم بأفعالكم.
التفسير الميسر(السعدي)
ام-مهند
•
الحصان الذي وقع في البئر
وقع حصان أحد المزارعين في بئر
وكانت جافة من المياه
بدأ الحصان بالصهيل واستمر لساعات
كان المزارع خلالها يفكر بطريقة
لاستعادة الحصان
لم يستغرقه التفكير وقتاً حتى أقنع نفسه
بأن الحصان قد أصبح عجوزاً
وأن تكلفة استخراجه كانت توازي
تكلفة شراء حصان جديد
نادى المزارع جيرانه لمساعدته في ردم البئر
فيضرب عصفورين بحجر
دفن الحصان
وردم البئر مجاناً
بمساعدة جيرانه
بدأ الجميع باستخدام المجارف والمعاول
وجمع التراب تمهيداً لإلقائه في البئر
أدرك الحصان ما قد صار الوضع إليه
وبدأ الجيران بردم البئر
فجأة سكت صوت صهيل الحصان
استغرب الجميع واقتربوا من حافة البئر
لاستطلاع السبب في سكوت الحصان
وجدوا أن الحصان كلما نزل عليه التراب
هزَّ ظهره فيسقط التراب عنه ثم يقف عليه
وهكذا كلما رموا عليه تراب
نفضه عن ظهره واعتلاه
ومع الوقت استمر الناس بعملهم
والحصان بالصعود
وأخيراً قفز الحصان إلى خارج البئر
الغريب في الأمر
أن الحيوانات والحشرات لا تملك عقلاً
مثل عقل الإنسان
لكنها تملك العزيمة والإرادة
العبرة من القصة :
كن قوي الإرادة ولا تيأس إذا تعثرت أقدامك
في تراب الحياة بل أنفضه جانباً وقف عليه
واستمر بكل قوة وعزيمة وإصرار
لتجد نفسك يوماً ما في القمة
ولا تتوقف و لا تستسلم أبداً
مهما شعرت أن الآخرين يريدون دفنك حياً
الصفحة الأخيرة
تفسير الصفحة رقم 63 من سورة ال عمران
( 101 )
وكيف تكفرون بالله -أيها المؤمنون -،
وآيات القرآن تتلى عليكم،
وفيكم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يبلغها لكم؟
ومَن يتوكل على الله ويستمسك بالقرآن والسنة
فقد وُفِّق لطريق واضح، ومنهاج مستقيم.
( 102 )
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله،
وعملوا بشرعه، خافوا الله حق خوفه:
وذلك بأن يطاع فلا يُعصى، ويُشكَر فلا يكفر، ويُذكَر فلا ينسى،
وداوموا على تمسككم بإسلامكم إلى آخر حياتكم؛
لتلقوا الله وأنتم عليه.
( 103 )
وتمسَّكوا جميعًا بكتاب ربكم وهدي نبيكم،
ولا تفعلوا ما يؤدي إلى فرقتكم.
واذكروا نعمة جليلة أنعم الله بها عليكم:
إذ كنتم -أيها المؤمنون- قبل الإسلام أعداء،
فجمع الله قلوبكم على محبته ومحبة رسوله،
وألقى في قلوبكم محبة بعضكم لبعض،
فأصبحتم -بفضله- إخوانا متحابين،
وكنتم على حافة نار جهنم،
فهداكم الله بالإسلام ونجَّاكم من النار.
وكما بيَّن الله لكم معالم الإيمان الصحيح
فكذلك يبيِّن لكم كل ما فيه صلاحكم؛
لتهتدوا إلى سبيل الرشاد، وتسلكوها، فلا تضلوا عنها.
( 104 )
ولتكن منكم -أيها المؤمنون-
جماعة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف،
وهو ما عُرف حسنه شرعًا وعقلا وتنهى عن المنكر،
وهو ما عُرف قبحه شرعًا وعقلا
وأولئك هم الفائزون بجنات النعيم.
( 105 )
ولا تكونوا -أيها المؤمنون-
كأهل الكتاب الذين وقعت بينهم العداوة والبغضاء
فتفرَّقوا شيعًا وأحزابًا، واختلفوا في أصول دينهم
من بعد أن اتضح لهم الحق،
وأولئك مستحقون لعذابٍ عظيم موجع.
( 106 )
يوم القيامة تَبْيَضُّ وجوه أهل السعادة الذين آمنوا بالله ورسوله،
وامتثلوا أمره، وتَسْوَدُّ وجوه أهل الشقاوة ممن كذبوا رسوله،
وعصوا أمره. فأما الذين اسودَّت وجوههم،
فيقال لهم توبيخًا: أكفرتم بعد إيمانكم،
فاخترتم الكفر على الإيمان؟ فذوقوا العذاب بسبب كفركم.
( 107 )
وأما الذين ابيضَّتْ وجوهم بنضرة النعيم،
وما بُشِّروا به من الخير، فهم في جنة الله ونعيمها،
وهم باقون فيها، لا يخرجون منها أبدًا.
( 108 )
هذه آيات الله وبراهينه الساطعة،
نتلوها ونقصُّها عليك -أيها الرسول- بالصدق واليقين.
وما الله بظالم أحدًا من خلقه،
ولا بمنقص شيئًا من أعمالهم؛
لأنه الحاكم العدل الذي لا يجور.
التفسير الميسر (السعدي)