فنجال منثلم
•
تم بحمد الله حفظ الجزء المخصص ليوم الأحد مع التفسير.
جلسة تدبر الثالثه ( حُييتم يا أحبه )للاخت همه جزاها كل خير ويجعلها من اهل الجنه
بسم الله الرحمن الرحيم
إن فهم القرآن الكريم وتدبره مواهب من الكريم الوهاب جل وعلا
يعطيها لمن صدق في طلبها وسلك الأسباب الموصلة إليها بجد واجتهاد.
يقول ثابت البناني – رحمه الله-
كابدت القرآن عشرين سنة، ثم تنعمت به عشرين سنة أخرى.
وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم "
أما الأول فأوى إلى الله فأواه الله،
وأما الثاني فاستحيى فاستحيى الله منه،
وأما الثالث فاستغنى فاستغنى الله عنه"].
المفتاح الثاني هو :
التطهير القلب
أن القرآن نزل أولا على القلب
يقول الله تعالى:
(وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ *
عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ)
.
فقال:عَلَى قَلبِك .
ولم يقل:
على سمعك أو بصرك أو ذهنك ونحو ذلك ،
بل عَلَى قَلبِك ،
فأول جارحة تخاطب بهذا القرآن هي القلب،
فالقلب ملك ، و الأعضاء جنوده ؛ فإذا صلح القلب ،
صلحت الرعية ، و إذا فسد ، فسدت.
فلابد أن تنظفي هذا القلب من المعاصي ,
لأن المعاصي من أكبر أسباب مرض القلب وقسوته؛
قال تعالى: ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
.
وايضاً لن حبيبك يقول صل الله عليه وسلم :
(إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ،
و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هي القلب ).
حتى تستشعري كلام الله
( طهري قلبك حتى يستقبل نور القرآن )
فكيف تُحسن تلاوة القرآن وتدبره وفهمه
بعين لوثتها النظرات المحرمة؟!
أو بأذنٍ دنستها الأصوات المنكرة ومزامير الشيطان؟!
أو بلسان نجسته الغيبة والنميمة،
والكذب والافتراء، والسخرية والاستهزاء؟!
فكيف تتأثر بالقرآن والقلب ممتلىء حسد وبغض وكراهية
على اخواتها ..
وحتى أن كانت هي مخطئة ,
أعفي عن كل من أخطا بحقك فأجرك على الله ..
ولن القرآن كالمطر؛
فكما أن المطر لا يؤثر في الجماد والصخر،
ولا يتفاعل معه إلا التربة المهيأة؛
فكذلك القرآن:
لا ينفع إلا إذا نزل على بيئة صالحة؛
فتتفاعل معه، ويؤثر بها،
وهذه البيئة في الحواس والقلوب السليمة الطاهرة التي تقبل عليه.
وسر هذا:
أن الجزاء من جنس العمل؛ فكما أمسك نور بصره عن المحرمات،
أطلق الله نور بصيرته وقلبه، فرأى به ما لم يره مَنْ أطلَقَ بصره،
ولم يغضه عن محارم الله تعالى.
( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ*
لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ المُطَهَّرُون )( الواقعة:77-80)
قال شيخ الاسلام رحمه الله :
كما أن أوراق القرآن لاتمسه إلا الايادي الطاهرة
كذالك معانيه لا يتذوقها إلا اصحاب ( القلوب الطاهرة ) .
ذم النبي صل الله عليه وسلم
من قرأ بعض الآيات ولم يتفكر بقلبه.
فثبت عند ابن حبان في صحيحه وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت :
قال رسول الله صل الله عليه وسلم
: لقد أنزلت علي الليلة آية؛
«ويل لمن قراها ولم يتفكر فيها»،
( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ
وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ)
الآيات من آخر سورة آل عمران.
ولعلنا لا نحصي كم سمعنا وقرأنا هذه الآيات ،
لكن لو تأملنا مليا قوله صل الله عليه وسلم :
«ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها»
لتغير الحال ، والله المستعان.
يقول ابن مسعود رضي الله عنه:
قفوا عند عجائبه ، وحركوا به القلوب ،
ولا يكون هم أحدكم آخر السورة.
وقد نسمع كثير من آيات الوعيد لكن القلب لا يتحرك
ربما تكون المستمعه للايات
من أهل البر والصلاح
وليس من اهل الفسق والفجور ..
لكن القلب لا يتحرك !
ماعقابهم ؟
نرجع لكتاب الله عز وجل يقول
( وجعلنا على قلوبهم أكنة )
غشاء وغطاء ..
فقط هذا العقاب
لا نكمل .
( أن يفقهوه )
تجدينها تقرأ اية واضحة في الوعيد
( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَل من مزيد )
تخيلي جهنم تطلب المزيد .. هل تخيلنا الموقف ..
مع ذلك لا يتحرك بقلبها شيء وتمر الاية
وكان ااية تخاطب غيرها
لن الله طمس على ذلك القلب
فاصبح ايات الوعيد وايات الجزاء واحدة
لا يقشعر جسدها لايات الله .
فما بالك يالحبيبة
بمن ادمنت على فعل المعاصي ..
وادمنت على الغيبة والنميمة
وادمنت النوم على الصلوات ..
فهولاء اعظم جرم واكثر خطأ واعظم
حرمان للقرآن ..
قال ابن مسعود:
أطلب قلبك في ثلاث مواطن:
عند سماع القرآن,
وفي مجالس الذكر ,
وفي أوقات الخلوة.
فإن لم تجده في هذه المواطن
فسأل الله أن يمن عليك بقلب فإنه لا قلب لك !
فهيا يالغاليات :
لننهض ونغسل قلوبنا بركعتين لله نسجدها توبة على ماحمله
القلب من معاصي وذنوب حرمتنا لذة القرآن ..
رزقنا الله وياكم قلوبنا خاشعة وعيون باكية من خشيته ..
وجعلنا من أهله وخاصته ..
انه على كل شيء قدير .
بسم الله الرحمن الرحيم
إن فهم القرآن الكريم وتدبره مواهب من الكريم الوهاب جل وعلا
يعطيها لمن صدق في طلبها وسلك الأسباب الموصلة إليها بجد واجتهاد.
يقول ثابت البناني – رحمه الله-
كابدت القرآن عشرين سنة، ثم تنعمت به عشرين سنة أخرى.
وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم "
أما الأول فأوى إلى الله فأواه الله،
وأما الثاني فاستحيى فاستحيى الله منه،
وأما الثالث فاستغنى فاستغنى الله عنه"].
المفتاح الثاني هو :
التطهير القلب
أن القرآن نزل أولا على القلب
يقول الله تعالى:
(وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ *
عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ)
.
فقال:عَلَى قَلبِك .
ولم يقل:
على سمعك أو بصرك أو ذهنك ونحو ذلك ،
بل عَلَى قَلبِك ،
فأول جارحة تخاطب بهذا القرآن هي القلب،
فالقلب ملك ، و الأعضاء جنوده ؛ فإذا صلح القلب ،
صلحت الرعية ، و إذا فسد ، فسدت.
فلابد أن تنظفي هذا القلب من المعاصي ,
لأن المعاصي من أكبر أسباب مرض القلب وقسوته؛
قال تعالى: ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
.
وايضاً لن حبيبك يقول صل الله عليه وسلم :
(إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ،
و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هي القلب ).
حتى تستشعري كلام الله
( طهري قلبك حتى يستقبل نور القرآن )
فكيف تُحسن تلاوة القرآن وتدبره وفهمه
بعين لوثتها النظرات المحرمة؟!
أو بأذنٍ دنستها الأصوات المنكرة ومزامير الشيطان؟!
أو بلسان نجسته الغيبة والنميمة،
والكذب والافتراء، والسخرية والاستهزاء؟!
فكيف تتأثر بالقرآن والقلب ممتلىء حسد وبغض وكراهية
على اخواتها ..
وحتى أن كانت هي مخطئة ,
أعفي عن كل من أخطا بحقك فأجرك على الله ..
ولن القرآن كالمطر؛
فكما أن المطر لا يؤثر في الجماد والصخر،
ولا يتفاعل معه إلا التربة المهيأة؛
فكذلك القرآن:
لا ينفع إلا إذا نزل على بيئة صالحة؛
فتتفاعل معه، ويؤثر بها،
وهذه البيئة في الحواس والقلوب السليمة الطاهرة التي تقبل عليه.
وسر هذا:
أن الجزاء من جنس العمل؛ فكما أمسك نور بصره عن المحرمات،
أطلق الله نور بصيرته وقلبه، فرأى به ما لم يره مَنْ أطلَقَ بصره،
ولم يغضه عن محارم الله تعالى.
( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ*
لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ المُطَهَّرُون )( الواقعة:77-80)
قال شيخ الاسلام رحمه الله :
كما أن أوراق القرآن لاتمسه إلا الايادي الطاهرة
كذالك معانيه لا يتذوقها إلا اصحاب ( القلوب الطاهرة ) .
ذم النبي صل الله عليه وسلم
من قرأ بعض الآيات ولم يتفكر بقلبه.
فثبت عند ابن حبان في صحيحه وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت :
قال رسول الله صل الله عليه وسلم
: لقد أنزلت علي الليلة آية؛
«ويل لمن قراها ولم يتفكر فيها»،
( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ
وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ)
الآيات من آخر سورة آل عمران.
ولعلنا لا نحصي كم سمعنا وقرأنا هذه الآيات ،
لكن لو تأملنا مليا قوله صل الله عليه وسلم :
«ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها»
لتغير الحال ، والله المستعان.
يقول ابن مسعود رضي الله عنه:
قفوا عند عجائبه ، وحركوا به القلوب ،
ولا يكون هم أحدكم آخر السورة.
وقد نسمع كثير من آيات الوعيد لكن القلب لا يتحرك
ربما تكون المستمعه للايات
من أهل البر والصلاح
وليس من اهل الفسق والفجور ..
لكن القلب لا يتحرك !
ماعقابهم ؟
نرجع لكتاب الله عز وجل يقول
( وجعلنا على قلوبهم أكنة )
غشاء وغطاء ..
فقط هذا العقاب
لا نكمل .
( أن يفقهوه )
تجدينها تقرأ اية واضحة في الوعيد
( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَل من مزيد )
تخيلي جهنم تطلب المزيد .. هل تخيلنا الموقف ..
مع ذلك لا يتحرك بقلبها شيء وتمر الاية
وكان ااية تخاطب غيرها
لن الله طمس على ذلك القلب
فاصبح ايات الوعيد وايات الجزاء واحدة
لا يقشعر جسدها لايات الله .
فما بالك يالحبيبة
بمن ادمنت على فعل المعاصي ..
وادمنت على الغيبة والنميمة
وادمنت النوم على الصلوات ..
فهولاء اعظم جرم واكثر خطأ واعظم
حرمان للقرآن ..
قال ابن مسعود:
أطلب قلبك في ثلاث مواطن:
عند سماع القرآن,
وفي مجالس الذكر ,
وفي أوقات الخلوة.
فإن لم تجده في هذه المواطن
فسأل الله أن يمن عليك بقلب فإنه لا قلب لك !
فهيا يالغاليات :
لننهض ونغسل قلوبنا بركعتين لله نسجدها توبة على ماحمله
القلب من معاصي وذنوب حرمتنا لذة القرآن ..
رزقنا الله وياكم قلوبنا خاشعة وعيون باكية من خشيته ..
وجعلنا من أهله وخاصته ..
انه على كل شيء قدير .
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ ﴿١٠﴾ فَسَوْفَ يَدْعُوا۟ ثُبُورًۭا ﴿١١﴾ وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا ﴿١٢﴾ إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا ﴿١٣﴾ إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ﴿١٤﴾ بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًۭا ﴿١٥﴾ فَلَآ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ ﴿١٦﴾ وَٱلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴿١٧﴾ وَٱلْقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ ﴿١٨﴾ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍۢ ﴿١٩﴾ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ ﴿٢١﴾ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ ﴿٢٢﴾ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ﴿٢٣﴾ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٤﴾ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍۭ ﴿٢٥﴾
التفسير
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
{ وأما من أوتي كتابه وراء ظهره } هو الكافر تغل يمناه إلى عنقه وتجعل يسراه وراء ظهره فيأخذ بها كتابه. (10) { فسوف يدعو } عند رؤيته ما فيه { ثبورا } ينادي هلاكه بقوله: يا ثبوراه. (11) { ويصلى سعيرا } يدخل النار الشديدة وفي قراءة بضم الياء وفتح الصاد واللام المشددة. (12) { إنه كان في أهله } عشيرته في الدنيا { مسرورا } بطرا باتباعه لهواه. (13) { إنه ظن أن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي أنه { لن يحور } يرجع إلى ربه. (14) { بلى } يرجع إليه { إن ربه كان به بصيرا } عالما برجوعه إليه. (15) { فلا أقسم } لا زائدة { بالشفق } هو الحمرة في الأفق بعد غروب الشمس. (16) { والليل وما وسق } جمع ما دخل عليه من الدواب وغيرها. (17) { والقمر إذا اتسق } اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. (18) { لتركبن } أيها الناس أصله تركبونن حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال والواو لالتقاء الساكنين { طبقا عن طبق } حالا بعد حال، وهو الموت ثم الحياة وما بعدها من أحوال القيامة. (19) { فما لهم } أي الكفار { لا يؤمنون } أي أيُّ مانع من الإيمان أو أي حجة لهم في تركه مع وجود براهينه. (20) { و } مالهم { إذا قُرىءَ عليهم القرآن لا يسجدون } يخضعون بأن يؤمنوا به لإعجازه. (21) { بل الذين كفروا يكذبون } بالبعث وغيره. (22) { والله أعلم بما يوعون } يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب وأعمال السوء. (23) { فبشرهم } أخبرهم { بعذاب أليم } مؤلم. (24) { إلا } لكن { الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون } غير مقطوع ولا منقوص ولا يُمَنُّ به عليه. (25)
وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ ﴿١٠﴾ فَسَوْفَ يَدْعُوا۟ ثُبُورًۭا ﴿١١﴾ وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا ﴿١٢﴾ إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا ﴿١٣﴾ إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ﴿١٤﴾ بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًۭا ﴿١٥﴾ فَلَآ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ ﴿١٦﴾ وَٱلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴿١٧﴾ وَٱلْقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ ﴿١٨﴾ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍۢ ﴿١٩﴾ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ ﴿٢١﴾ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ ﴿٢٢﴾ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ﴿٢٣﴾ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٤﴾ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍۭ ﴿٢٥﴾
التفسير
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
{ وأما من أوتي كتابه وراء ظهره } هو الكافر تغل يمناه إلى عنقه وتجعل يسراه وراء ظهره فيأخذ بها كتابه. (10) { فسوف يدعو } عند رؤيته ما فيه { ثبورا } ينادي هلاكه بقوله: يا ثبوراه. (11) { ويصلى سعيرا } يدخل النار الشديدة وفي قراءة بضم الياء وفتح الصاد واللام المشددة. (12) { إنه كان في أهله } عشيرته في الدنيا { مسرورا } بطرا باتباعه لهواه. (13) { إنه ظن أن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي أنه { لن يحور } يرجع إلى ربه. (14) { بلى } يرجع إليه { إن ربه كان به بصيرا } عالما برجوعه إليه. (15) { فلا أقسم } لا زائدة { بالشفق } هو الحمرة في الأفق بعد غروب الشمس. (16) { والليل وما وسق } جمع ما دخل عليه من الدواب وغيرها. (17) { والقمر إذا اتسق } اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. (18) { لتركبن } أيها الناس أصله تركبونن حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال والواو لالتقاء الساكنين { طبقا عن طبق } حالا بعد حال، وهو الموت ثم الحياة وما بعدها من أحوال القيامة. (19) { فما لهم } أي الكفار { لا يؤمنون } أي أيُّ مانع من الإيمان أو أي حجة لهم في تركه مع وجود براهينه. (20) { و } مالهم { إذا قُرىءَ عليهم القرآن لا يسجدون } يخضعون بأن يؤمنوا به لإعجازه. (21) { بل الذين كفروا يكذبون } بالبعث وغيره. (22) { والله أعلم بما يوعون } يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب وأعمال السوء. (23) { فبشرهم } أخبرهم { بعذاب أليم } مؤلم. (24) { إلا } لكن { الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون } غير مقطوع ولا منقوص ولا يُمَنُّ به عليه. (25)
الصفحة الأخيرة