تم حفظ سورة الليل
والضحى والشرح والتين
ولله الحمد والمنه
عذرا امس ما دخلت
غيودي 000Ghiode :
سورة الضحى عن أبو ذر الغفاري قال أن النبي صل الله عليه وسلم قال : يصبحُ على كلِّ سلامي من أحدِكم صدقةٌ فكلُّ تسبيحةٍ صدقةٌ وكلُّ تحميدةٍ صدقةٌ وكلُّ تهليلةٍ صدقةٌ وكلُّ تكبيرةٍ صدقةٌ وأمرٌ بالمعروفِ صدقةٌ ونهيٌ عن المنكرِ صدقةٌ ويجزئُ ، من ذلك ، ركعتان يركعُهما من الضحى اولا الايات ثانيا التلاوة والتكرار crVeAXCv948 ثالثا التفسير {والضحى} : هو أول النهار، وفيه النور والضياء . {والليل إذا سجى}: الليل إذا غطى الأرض وسدل عليها ظلامه. فأقسم الله تعالى بشيئين متباينين أولهما : الضحى إذا إنتشر وملأ الأرض ضياءً ونوراً، والثاني: الليل إذا يغشى وفيه الظلمة. {ما ودعك ربك} : أي ما تركك وأهملك . { وما قلى } : أي ما أبغضك. هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم اقسم له به على أنه ما تركه ولا ابغضه. وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فحزن لذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله سورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل، وبالليل إذا سجى أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه { ما ودعك ربك } يا محمد أي تركك { وما قلى } أي ما أبغضك {وللآخرة خير لك من الأولى} أي: من الدنيا، وذلك لأن الآخرة فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وموضع سوط أحدنا في الجنة خير من الدنيا وما فيها، كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولهذا لما خير الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرضه بين أن يعيش في الدنيا ما يعيش وبين ما عند الله، اختار ما عند الله . {ولسوف يعطيك ربك فترضى}: {سوف} تدل على تحقق الشيء لكن بعد مهلة وزمن . {يعطيك ربك} أي يعطيك ما يرضيك فترضى، ولقد أعطاه الله ما يرضيه صلى الله عليه وسلّم، فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة مقاماً محموداً، يحمده فيه الأولون والآخرون، حتى الأنبياء وأولو العزم من الرسل لا يستطيعون الوصول إلى ما وصل إليه. فإذا كان يوم القيامة، وعظم الكرب والغم على الخلق، وضاقت عليهم الأمور طلب بعضهم من بعض أن يلتمسوا من يشفع لهم إلى الله عز وجل فيأتون إلى آدم، ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، هؤلاء خمسة أولهم أبو البشر، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وهؤلاء الأربعة عليهم الصلاة والسلام من أولي العزم، كلهم يعتذرون عن الشفاعة للخلق حتى تصل إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فيقوم ويشفع، ولا شك أن هذا عطاء عظيم لم ينله أحد من الخلق، ثم بين الله سبحانه وتعالى نعمه عليه السابقة حتى يستدل بها على النعم اللاحقة. فقال عز وجل : {ألم يجدك يتيماً فآوى} : والاستفهام هنا للتقرير، يعني قد وجدك الله تعالى يتيماً فأواك، يتيماً من الأب، ويتيماً من الأم، فإن أباه توفي قبل أن يولد، وأمه توفيت قبل أن تتم إرضاعه، ولكن الله تعالى تكفل به ويسر له من يقوم بتربيته والدفاع عنه، حتى وصل إلى الغاية التي أرادها الله عز وجل. وجاء التعبير ـ والله أعلم ـ بـ{فآوى} لسبب لفظي، وسبب معنوي. أما السبب اللفظي: فلأجل أن تتوافق رؤوس الآيات من أول السورة، وأما السبب المعنوي: فإنه لو كان التعبير (فآواك) اختص الإيواء به صلى الله عليه وعلى آله وسلم والأمر أوسع من ذلك، فإن الله تعالى آواه، وآوى به، آوى به المؤمنين فنصرهم وأيدهم، ودفع عنهم بل دافع عنهم {ووجدك ضالاً فهدى} : أي غير عالم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يكن يعلم شيئاً قبل أن ينزل عليه الوحي . كما قال تعالى: {وعلمك ما لم تكن تعلم} [النساء: 113]. {فهدى} ولم يأت التعبير ـ والله أعلم ـ فهداك، ليكون هذا أشمل وأوسع فهو قد هدى عليه الصلاة والسلام، وهدى الله به، فهو هاد مهدي عليه الصلاة والسلام. إذاً فهدى أي فهداك وهدى بك. {ووجدك عائلاً فأغنى}: أي وجدك فقيراً لا تملك شيئاً {فأغنى} أي أغناك وأغنى بك قال الله تعالى: {وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها} [الفتح: 20]. وما أكثر ما غنم المسلمون من الكفار تحت ظلال السيوف، غنائم عظيمة كثيرة كلها بسبب هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حين اهتدوا بهديه، واتبعوا سنته فنصرهم الله تعالى به وغنموا من مشارق الأرض ومغاربها، ولو أن الأمة الإسلامية عادت إلى ما كان عليه السلف الصالح لعاد النصر إليهم، والغنى، والعزة، والقوة ولكن مع الأسف أن الأمة الإسلامية في الوقت الحاضر كل منها ينظر إلى حظوظ نفسه بقطع النظر عما يكون به نصرة الإسلام أو خذلان الإسلام. ولا يخفى على من تأمل الوقائع التي حدثت أخيراً أنها في الحقيقة إذلال للمسلمين، وأنها سبب لشر عظيم كبير يترقب من وراء ما حدث، ولاسيما من اليهود والنصارى الذين هم أولياء بعضهم لبعض ولكن سينصر الله تعالى دينه مهما كانت الأحوال، فالله تعالى ناصر دينه وكتابه، وإن حصل على المسلمين ما يحصل فإن الله يقول: {وتلك الأيام نداولها بين الناس} [آل عمران: 140]. وسيأتي اليوم الذي يجاهد فيه المسلمون اليهود يختبىء اليهودي خلف الشجر فينادي الشجر يا مسلم، يا عبدالله هذا يهودي خلفي، فيأتي المسلم ويقتله . وما ذلك على الله بعزيز. {فأما اليتيم فلا تقهر} هذا في مقابلة {ألم يجدك يتيماً فآوى}، كما كنت يتيما فآواك الله فلا تقهر اليتيم ، أي : لا تذله وتنهره وتهنه ، ولكن أحسن إليه ، وتلطف به {وأما السائل فلا تنهر}: هذا في مقابل {ووجدك ضالاً فهدى} , أي : أول ما يدخل في السائل، السائل عن الشريعة عن العلم لا تنهره؛ لأنه إذا سألك يريد أن تبين له الشريعة وجب عليك أن تبينها له . لا تنهره إن نهرته نفرته، ثم إنك إذا نهرته وهو يعتقد أنك فوقه؛ لأنه لم يأت يسأل إلا أنه يعتقد أنك فوقه، إذا نهرته وهو يشعر أنك فوقه أصابه الرعب واختلفت حواسه، وربما لا يفقه ما يلقي إليك من السؤال، أو لا يفقه ما تلقيه إليه من الجواب، وقس نفسك أنت لو كلمت رجلاً أكبر منك منزلة ثم نهرك ضاعت حواسك، ولم تستطع أن ترتب فكرك وعقلك، لهذا لا تنهر السائل، وربما يدخل في ذلك أيضاً سائل المال، وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج لكن هذا العموم يدخله التخصيص . *حالات يُنهر بها السائل ؟ إذا عرفت أن السائل في العلم إنما يريد التعنت، وأخذ رأيك وأخذ رأي فلان وفلان حتى يضرب آراء العلماء بعضها ببعض، فإذا علمت ذلك فهنا لك الحق أن تنهره، وأن تقول: يا فلان اتق الله ألم تسأل فلاناً كيف تسألني بعدما سألته؟! أتلعب بدين الله؟! أتريد إن أفتاك الناس بما تحب سكتّ، وإن أفتوك بما لا تحب ذهبت تسأل؟!. هذا لا بأس أن تنهره، لأن هذا النهر تأديب له. وكذلك سائل المال إذا علمت أن الذي سألك المال غني فلك الحق أن تنهره ولك الحق أيضاً أن توبخه على سؤاله وهو غني . {وأما بنعمة ربك فحدث}: نعمة الله تعالى على الرسول صلى الله عليه وسلّم التي ذكرت في هذه الآيات ثلاث {ألم يجدك يتيماً فآوى. ووجدك ضالاً فهدى. ووجدك عائلاً فأغنى} وبهذه الثلاث تتم النعم. حدث بنعمة الله قل: كنت يتيماً فآواني الله، كنت ضالاً فهداني الله، كنت عائلاً فأغناني الله، لكن تحدث بها إظهاراً للنعمة وشكراً للمنعم، لا افتخاراً بها على الخلق؛ لأنك إذا فعلت ذلك افتخاراً على الخلق كان هذا مذموماً. أما إذا قلت أو إذا ذكرت نعمة الله عليك تحدثاً بالنعم، وشكراً للمنعم فهذا مما أمر الله به. (كان عبد الله بن مسعود يكثر أن يدعو بهؤلاء الدعوات ربنا أصلح بيننا ، واهدنا سبل السلام ، ونجنا من الظلمات إلى النور ، واصرف عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ، واجعلنا شاكرين لنعمتك ، مثنين بها ، قائلين بها ، وأتمها علينا ) هذه كلمات يسيرة على هذه السورة العظيمة، وما نقوله نحن أو غيرنا من أهل العلم فإنه لا يستوعب ما دل عليه القرآن من المعاني العظيمة، نسأل الله أن يرزقنا الفهم في دين الله، والعمل بما علمنا إنه على كل شيء قدير. روابط انصح بها :سورة الضحى عن أبو ذر الغفاري قال أن النبي صل الله عليه وسلم قال : يصبحُ على كلِّ سلامي من أحدِكم...
ولله الحمد والمنة تم حفظ مقرر يوم الاثنين السور التالية مع قراءة تفسيرها
الضحى -- الشرح -- التين
جعلنا الله من أهل القرآن وخاصته
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يقول الشيخ عبدالحميد كشك رحمه الله :
إن أول كلمة خاطب الله تعالى بها موسى عليه السلام هي (( يا موسى إني أنا ربُّكَ )) و (( إنني
أنا الله لا إله إلا أنا ))
وإن أول كلمة خوطب بها النبي صلى الله عليه وسلم هي (( اقرأ ))
فلماذا اختلف الخطاب مع كل واحد منهما,, بغض النظر عن أن خطاب موسى كان مباشرا من الله
تعالى وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بواسطة الوحي
فالكلام كله من عند الله سواء كان كلاما مباشرا من الله إلى العبد كما في حالة موسى عليه السلام
أو كان وحيا كما في حالة النبي صلى الله عليه وسلم
فأجاب الشيخ قائلا
اعلم أن موسى عليه السلام كان مُرسلا ًإلى طاغية يقول أنا ربكم الأعلى و ما علمت لكم من
إله غيري فاقتضت حكمة العزيز الحكيم أن يعرف موسى عليه السلام أن من يكلمه هو الله وأن ما
دونه هو الباطل أي فرعون وذلك حتى يثبته ويزداد يقينه
أما النبي صلى الله عليه وسلم فأنه الله مرسله إلى قوم نبغوا في البلاغة وقرض الشعر فكان
جديرا به أن يرسل إليه الملك يقول له (( اقرأ ))
رحم الله الشيخ عبدالحميد كشك وجزاه خيرا عما
قدمه للإسلام والمسلمين .
الضحى -- الشرح -- التين
جعلنا الله من أهل القرآن وخاصته
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يقول الشيخ عبدالحميد كشك رحمه الله :
إن أول كلمة خاطب الله تعالى بها موسى عليه السلام هي (( يا موسى إني أنا ربُّكَ )) و (( إنني
أنا الله لا إله إلا أنا ))
وإن أول كلمة خوطب بها النبي صلى الله عليه وسلم هي (( اقرأ ))
فلماذا اختلف الخطاب مع كل واحد منهما,, بغض النظر عن أن خطاب موسى كان مباشرا من الله
تعالى وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بواسطة الوحي
فالكلام كله من عند الله سواء كان كلاما مباشرا من الله إلى العبد كما في حالة موسى عليه السلام
أو كان وحيا كما في حالة النبي صلى الله عليه وسلم
فأجاب الشيخ قائلا
اعلم أن موسى عليه السلام كان مُرسلا ًإلى طاغية يقول أنا ربكم الأعلى و ما علمت لكم من
إله غيري فاقتضت حكمة العزيز الحكيم أن يعرف موسى عليه السلام أن من يكلمه هو الله وأن ما
دونه هو الباطل أي فرعون وذلك حتى يثبته ويزداد يقينه
أما النبي صلى الله عليه وسلم فأنه الله مرسله إلى قوم نبغوا في البلاغة وقرض الشعر فكان
جديرا به أن يرسل إليه الملك يقول له (( اقرأ ))
رحم الله الشيخ عبدالحميد كشك وجزاه خيرا عما
قدمه للإسلام والمسلمين .
الصفحة الأخيرة
سورة الضحى والشرح والتين وقراءة التفسير ولله الحمد
وجزكم الله كل خير