لحظة من فضلك
:
إن بعض الناس يعتريه قنوط ويأس ويقول لك أنا حفظي ضعيف ولا أستطيع حفظ القرآن لما أجد منالصعوبة أو غير ذلك من الأعذار، نقول في هذا الكلام أن النفس كلما عودتها اعتادت وكلنا قد وُلدنا لا نعلم شيئاً
: كما قال ربنا: (وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُم
لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ) (النحل78)
فهذه الجوارح هي أسباب التحصيل والحفظ.
فإذا أخلص العبد النية لله عز وجل أعانه الله على حفظ كتابه سبحانه وتعالى.
فلقد كان السلف يجلسون الزمن الطويل في حفظ السورة الواحدة وما يزيدهم ذلك إلا مثابرة وحرصاً.
فلقد ورد أن ابن عمرو ـ رضي الله عنهـ (مكث بضع سنين في سورة البقرة)
ذكره عن مالك بن تيمية في مقدمة أصول التفسير.
وقال أبو بكر بن عياش:
" قرأتُ القرآن على عاصم بن أبي النجود.
فكان يأمرني أن أقرأ عليه في كل يوم آية لا أزيد عليها.
ويقول:
إن هذا أثبت لك. فلم آمن أن يموت الشيخ قبل أن
أفرغ من القرآن فما زلت أطلب إليه. حتى أذن في
خمس آيات كل يوم!).
(طبقات الحنابلة 1/42)
فحذار من اليأس و ابذل جهدك بصدق.
فلن ترى بإذن الله إلا ما يسرك ويثلج صدرك وتذكر
قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
(إنما العلم بالتعلم......)
(رواه الدارقطني وغيره)
وقوله: (......ومن يتصبر يصبره الله)
(رواه البخاري ومسلم)،
وقيل "بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين"
تم مراجعة سورة عبس 1-23ولله الحمد وجزاكم الله كل خير والله يجمعنا في الجنة كما جمعنا على الخير
بسم الله الرحمن الرحيم
عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ﴿1﴾ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ ﴿2﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ﴿3﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ ﴿4﴾ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ ﴿5﴾ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ﴿6﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ﴿7﴾ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ ﴿8﴾ وَهُوَ يَخْشَىٰ ﴿9﴾ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ ﴿10﴾ كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌۭ ﴿11﴾ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ﴿12﴾ فِى صُحُفٍۢ مُّكَرَّمَةٍۢ ﴿13﴾ مَّرْفُوعَةٍۢ مُّطَهَّرَةٍۭ ﴿14﴾ بِأَيْدِى سَفَرَةٍۢ ﴿15﴾ كِرَامٍۭ بَرَرَةٍۢ ﴿16﴾ قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ ﴿17﴾ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ﴿18﴾ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ﴿19﴾ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ﴿20﴾ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ﴿21﴾ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ ﴿22﴾ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ ﴿23
التفسير
بسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
{ عبس } النبي: كلح وجهه { وتولى } أعرضَ لأجل: (1) ( أن جاءه الأعمى ) عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به ممن يرجو إسلامه من أشراف قريش الذين هو حريص على إسلامهم ، ولم يدر الأعمى أنه مشغول بذلك فناداه : علمني مما علمك الله ، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته فعوتب في ذلك بما نزل في هذه السورة ، فكان بعد ذلك يقول له إذا جاء : "" مرحبا بمن عاتبني فيه ربي "" ويبسط له رداءه . (2) { وما يُدريك } يعلمك { لعله يزكى } فيه إدغام التاء في الأصل في الزاي، أي يتطهر من الذنوب بما يسمع منك. (3) { أو يذكَّر } فيه إدغام التاء في الأصل في الذال أي يتعظ { فتنفعُه الذكرى } العظة المسموعة منك وفي قراءة بنصب تنفعه جواب الترجي. (4) { أما من استغنى } بالمال. (5) { فأنت له تصدى } وفي قراءة بتشديد الصاد بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها: تقبل وتتعرض. (6) { وما عليك ألا يزكى } يؤمن. (7) { وأما من جاءك يسعى } حال من فاعل جاء. (8) { وهو يخشى } الله حال من فاعل يسعى وهو الأعمى. (9) { فأنت عنه تَلَهَّى } فيه حذف التاء الأخرى في الأصل أي تتشاغل. (10) { كلا } لا تفعل مثل ذلك { إنها } أي السورة أو الآيات { تذكرة } عظة للخلق. (11) { فمن شاء ذكره } حفظ ذلك فاتعظ به. (12) { في صحف } خبر ثان لأنها وما قبله اعتراض { مكرمة } عند الله. (13) { مرفوعة } في السماء { مطهرة } منزهة عن مس الشياطين. (14) { بأيدي سفرة } كتبة ينسخونها من اللوح المحفوظ. (15) { كرام بررة } مطيعين لله تعالى وهم الملائكة. (16) { قتل الإنسان } لعن الكافر { ما أكفره } استفهام توبيخ، أي ما حمله على الكفر. (17) { من أي شيءٍ خلقه } استفهام تقرير، ثم بينه فقال: (18) { من نطفة خلقه فقدره } علقة ثم مضغة إلى آخر خلقه. (19) { ثم السبيل } أي طريق خروجه من بطن أمه { يَسَّره } . (20) { ثم أماته فأقبره } جعله في قبر يستره. (21) { ثم إذا شاء أنشره } للبعث. (22) { كلا } حقا { لمَّا يقض } لم يفعل { ما أمره } به ربه. (23)
عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ﴿1﴾ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ ﴿2﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ﴿3﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ ﴿4﴾ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ ﴿5﴾ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ﴿6﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ﴿7﴾ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ ﴿8﴾ وَهُوَ يَخْشَىٰ ﴿9﴾ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ ﴿10﴾ كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌۭ ﴿11﴾ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ﴿12﴾ فِى صُحُفٍۢ مُّكَرَّمَةٍۢ ﴿13﴾ مَّرْفُوعَةٍۢ مُّطَهَّرَةٍۭ ﴿14﴾ بِأَيْدِى سَفَرَةٍۢ ﴿15﴾ كِرَامٍۭ بَرَرَةٍۢ ﴿16﴾ قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ ﴿17﴾ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ﴿18﴾ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ﴿19﴾ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ﴿20﴾ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ﴿21﴾ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ ﴿22﴾ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ ﴿23
التفسير
بسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
{ عبس } النبي: كلح وجهه { وتولى } أعرضَ لأجل: (1) ( أن جاءه الأعمى ) عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به ممن يرجو إسلامه من أشراف قريش الذين هو حريص على إسلامهم ، ولم يدر الأعمى أنه مشغول بذلك فناداه : علمني مما علمك الله ، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته فعوتب في ذلك بما نزل في هذه السورة ، فكان بعد ذلك يقول له إذا جاء : "" مرحبا بمن عاتبني فيه ربي "" ويبسط له رداءه . (2) { وما يُدريك } يعلمك { لعله يزكى } فيه إدغام التاء في الأصل في الزاي، أي يتطهر من الذنوب بما يسمع منك. (3) { أو يذكَّر } فيه إدغام التاء في الأصل في الذال أي يتعظ { فتنفعُه الذكرى } العظة المسموعة منك وفي قراءة بنصب تنفعه جواب الترجي. (4) { أما من استغنى } بالمال. (5) { فأنت له تصدى } وفي قراءة بتشديد الصاد بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها: تقبل وتتعرض. (6) { وما عليك ألا يزكى } يؤمن. (7) { وأما من جاءك يسعى } حال من فاعل جاء. (8) { وهو يخشى } الله حال من فاعل يسعى وهو الأعمى. (9) { فأنت عنه تَلَهَّى } فيه حذف التاء الأخرى في الأصل أي تتشاغل. (10) { كلا } لا تفعل مثل ذلك { إنها } أي السورة أو الآيات { تذكرة } عظة للخلق. (11) { فمن شاء ذكره } حفظ ذلك فاتعظ به. (12) { في صحف } خبر ثان لأنها وما قبله اعتراض { مكرمة } عند الله. (13) { مرفوعة } في السماء { مطهرة } منزهة عن مس الشياطين. (14) { بأيدي سفرة } كتبة ينسخونها من اللوح المحفوظ. (15) { كرام بررة } مطيعين لله تعالى وهم الملائكة. (16) { قتل الإنسان } لعن الكافر { ما أكفره } استفهام توبيخ، أي ما حمله على الكفر. (17) { من أي شيءٍ خلقه } استفهام تقرير، ثم بينه فقال: (18) { من نطفة خلقه فقدره } علقة ثم مضغة إلى آخر خلقه. (19) { ثم السبيل } أي طريق خروجه من بطن أمه { يَسَّره } . (20) { ثم أماته فأقبره } جعله في قبر يستره. (21) { ثم إذا شاء أنشره } للبعث. (22) { كلا } حقا { لمَّا يقض } لم يفعل { ما أمره } به ربه. (23)
الصفحة الأخيرة
قوله سبحانه :\" عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) سورة عبس .
1/ فهذه الحادثة نزلت في عبد الله بن أم مكتوم الأعمى الفقير؛ الذي أعرض عنه الرسول عليه الصلاة و السلام لانشغاله مع كبراء قريش، لعلهم يسلمون ويسلم معهم من يتبعهم، وهذا الفعل لم يقصد به النبي صلى الله عليه وسلم أي انحياز طبقي بين الغني أو الفقير، ولكنه ظن أن الغني سيكون مؤثرا في الدعوة إن أسلم أكثر من الأعمى الفقير،
2/ ونزلت الآية تعاتب الرسول عليه الصلاة و السلام عتابا رقيقا حتى أن الله تعالى لم يوجه الخطاب مباشرة لرسوله الكريم تلطفا ورحمة به ،وإنما جاء بصيغة المجهول (عَبَسَ وَتَوَلَّى) ثم بعدها جاء ضمير المخاطب (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) وهذا من حب الله تعالى لرسوله ولطفه به، لأنه يعلم أنه لم يعرض عن الأعمى تكبرا، وإنما حرصه الشديد على إسلام صناديد قريش وزعمائها ما هو إلا عزة للإسلام و المسلمين .
فعاتب الله تعالى رسوله قائلا يا محمد لما تترك السهل وتدخل الصعب، إن الله غني عن هؤلاء جميعا فلا تضيق على نفسك وتحملها المشقة لتهدي من يرفض قلبه الهداية , قال تعالى : \" ((فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسفا))
3/ وأن العتاب جاء ليوجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأمثل والأوفق والأرفق والأحسن من السياسات والقرارات، عندما يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ما يكون خلاف الأولى.
4/ كان الرسول عليه السلام إذا رآه بعد ذلك يكرمه
ولم يكرهه ويقول مرحبا بما عاتبني فيه ربي
وكان يساله حاجته واستخلفه على المدينه مرتين في غزوتين غزاهما يصلي بأهلها
(وهكذا عندما نسيء لانسان نقتدي بالنبي ونحسن اليه حتي نزيل ما في نفسه
ه/ الله عز وجل عاتب من ؟أحب الخلق اليه وأفضلهم عنده وأخشاهم وأتقاهم
اوكل انسان معرض للخطأ أتقي الناس وأعلم الناس
وكل بني أدم خطاء فلا نقف لبعضنا على الواحده وإذا رأينا خطأ من
الصالح لا ننشره ونقول فلان الصالح هذا حدث منه كذا وكذا
طالما الانسان مميزاته اكثر من عيوبه نسامح ونستر ونغفر
ونعلم انه بشر مثلنا وليس معصومونستفيد ايضا أن العتاب أمر مشروعوليس مذموما ولا يغضب أحد من العتاب لكنباعتدال وليس في كل كبيره وصغيره لان هذا سيكون منفر للناس وأيضا العتاب يكون بطريقة صحيحةفهذا رب العالمين عاتب أحب خلقه اليه
6/ اخواتي ماذا فعل الرسول عليه السلام لكي يعاتبه ربه ؟
هل ضربه هل شتمه؟ فقط عبس في وجهه ؛فنزل فيها قران ولم يكن مسلم بل كافر عبس فقط
اخواتي :كم نعبس وكم نسيء وكم ننطق بكلمات تجرح غيرناثم لا نعبأ بما نقول ولا نهتم ؛ فلا تستهيني بايذاء غيرك ولا تؤذي غيرك لا بقول ولا بفعل ولا بحركه
7/ وأخيرا أثبتت لنا هذه السورة أمانته صلى الله عليه وسلم في تبليغه للوحي حيث بلغ هذه السورة مع كافيه من معاتبة له ، وظلت قرآنا يتلى إى يوم القيامة