ام نايف م
ام نايف م

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }

{
وَالنَّـزِعَـتِ غَرْقاً (1)وَالنَّـشِطَـتِ نَشْطاً (2) وَالسَّـبِحَـتِ سَبْحاً (3) فَالسَّـبِقَـتِ سَبْقاً (4)

فَالْمُدَبِّرَتِ أَمْراً (5) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ(8)
أَبْصَـرُهَا خَـشِعَةٌ (9) يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَـفِرَةِ (10) أَءِذَا كُنَّا عِظَـماً نَّخِرَةً (11)
قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَـسِرَةٌ (12)فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ(14)
هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴿15﴾إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ
الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴿16﴾ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿17﴾ فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى ﴿18﴾

وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى ﴿19﴾ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى ﴿20﴾ فَكَذَّبَ وَعَصَى ﴿21﴾
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى ﴿22﴾ فَحَشَرَ فَنَادَى ﴿23﴾ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴿24﴾ فَأَخَذَهُ اللَّهُ
نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى ﴿25﴾ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى ﴿26﴾
.




التفسير

{والنازعات } :
يعني الملائكة الموكلة بقبض أرواح الكفار تنزعها .

{
غرقا
}:
أي نزعاً بشدة.


{
والناشطات نشطا
} :
يعني الملائكة الموكلة بقبض أرواح المؤمنين،
تنشطها نشطاً
: أي تسلها برفق كالأنشوطة،
والأنشوطة: الربط الذي يسمونه عندنا (التكة)
أو ما أشبه ذلك من الكلمات، يعني يكون ربطاً
ب
حيث إذا سللت أحد الطرفين انفكت العقدة
وهذا ينحل بسرعة وبسهولة
،
فهؤلاء الملائكة الموكلة بقبض أرواح المؤمنين تنشطها نشطاً
أي:
تسلها برفق
، وسبب ذلك
أن الملائكة الموكلة بقبض أرواح الكفار إذا دعت الروح
إلى الخروج تناديها بأقبح الأوصاف تقول الملائكة
لروح الكافر: ا
خرجي أيتها النفس الخبيثة

التي كانت في الجسد الخبيث، اخرجي إلى غضب الله،
فتنفر الروح لا تريد أن تخرج إلى هذا،
وتتفرق في الجسد حتى يقبضوها بشدة،
وينزعوها نزعاً يكاد يتمزق الجسد منها من شدة النزع.

أما أرواح المؤمنين ـ جعلني الله وإياكم منهم ـ
فإن الملائكة إذا نزلت لقبضها تبشرها:
أخ
رجي يا أيتها النفس الطيبة التي كانت في الجسد الطيب
أخرجي إلى رضوان الله
،
فيهون عليها أن تفارق جسدها الذي ألفته فتخرج بسهولة.


ولهذا لما قال النبي عليه الصلاة والسلام:
«
من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه،
ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه
».
قالت عائشة: يا رسول الله:
إنَّا لنكره الموت، فقال:
«
ليس ذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بُشر برضوان الله
وكرامته فليس شيء أحب إليه مما
أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه
»،

لأنه في تلك اللحظة يرى أنه سينتقل إلى دار أحسن
من الدار التي فارقها فيفرح كما يفرح أحدنا إذا قيل له
أخرج من بيت الطين إلى بيت المسلح القصر المشيد الطيب،
فيفرح فيحب لقاء الله، والكافر ـ والعياذ بالله ـ
بالعكس إذا بشر بالغضب والعذاب فإنه يكره أن يموت،
يكره لقاء الله فيكره الله لقاءه.



{
والسابحات سبحا
} :
هي الملائكة تسبح بأمر الله،
أي تسرع فيه كما يسرع السابح في الماء،
وكما قال تعالى عن الشمس والقمر والليل والنهار
{
كل في فلك يسبحون
} .
فالمعنى أنها تسبح بأمر الله عز وجل
على حسب ما أراد الله سبحانه وتعالى.



{
فالسابقات سبقاً
}:
أيضاً هي الملائكة تسبق إلى أمر الله عز وجل،
ولهذا كانت الملائكة
أسبق إلى أمر الله وأقوم بأمر الله من بني آدم .



{
فالمدبرات أمراً
} :
أيضاً وصف للملائكة تدبر الأمر، وهو واحد الأمور
يعني أمور الله عز وجل لها ملائكة تدبرها،
حسب أمره
فجبرائيل
موكل بالوحي يتلقاه من الله وينزل به على الرسل،
وإسرافيل
موكل بنفخ الصور
الذي يكون عند يوم القيامة
ينفخ في الصور
فيفزع الناس ويموتون،
ثم ينفخ فيه أخرى فيبعثون
،
وميكائيل
موكل بالقطر وبالمطر والنبات،
وملك الموت
موكل بالأرواح،
ومالك موكل بالنار
،
ورضوان
موكل بالجنة،
وعن اليمين وعن الشمال قعيد موكل بالأعمال ،
وملائكة موكلون بحفظ أعمال بني آدم
كلٌّ يدبر ما أمره الله عز وجل به.
فهذه الأوصاف كلها أوصاف للملائكة على حسب أعمالهم
،
وأقسم الله سبحانه وتعالى بالملائكة لأنهم من
خير المخلوقات
،
ولا يقسم الله سبحانه وتعالى بشيء إلا وله شأن عظيم إما في ذاته،
وإما لكونه من آيات الله عز وجل.


{
يوم ترجف الراجفة. تتبعها الرادفة
}:
{
يوم ترجف
}:
متعلقة بمحذوف والتقدير أذكر
يا محمد وذكّر الناس بهذا اليوم العظيم

{
يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة
}:
وهما النفختان في الصور:

النفخة الأولى
: ترجف الناس ويفزعون
ثم يموتون عن آخرهم إلا من شاءالله،

والنفخة الثانية
: يبعثون من قبورهم فيقوم الناس
من قبورهم مرة واحدة.




إذا رجفت الراجفة وتبعتها الرادفة
انقسم الناس إلى قسمين
:
{
قلوب يومئذ واجفة. أبصارها خاشعة.
يقولون إنا لمردودون في الحافرة.
أإذا كنا عظاماً نخرة قالوا تلك إذاً كرة خاسرة
}:

{
واجفة
} أي: خائفة خوفاً شديداً.
وهذه قلوب الكفار .


{
أبصارها خاشعة
}:
يعني ذليلة لا تكاد تحدق أو تنظر بقوة ولكنه
قد غضت أبصارهم ـ والعياذ بالله ـ لذلهم .


وأما القسم الثاني فقلوبهم على عكس
قلوب هؤلاء ويدل لهذا التقسيم قوله :
{
قلوب يومئذ
} بصيغة النكرة ، فيكون المعنى :
وقلوب على عكس ذلك .


{
يقولون إنا لمردودون في الحافرة
}:
أي أرباب القلوب والأبصار استهزاء وإنكارا للبعث .

(
لمردودون في الحافرة
)
أي أنرد بعد الموت إلى الحياة
الحافرة
: الحياة بعد الموت .



{
أإذا كنا عظاماً نخرة
} :
وهو العظم إذا بلي ودخلت الريح فيه .




{
قالوا تلك إذاً كرة خاسرة
} :
(
قالوا تلك
):
أي رجعتنا إلى الحياة
(
إذا
) :
إن صحت .
(
كرة
):
رجعة
(
خاسرة
) :
ذات خسران .

{
فإنما هي زجرة واحدة. فإذا هم بالساهرة
}:
{
فإنما هي زجرة واحدة
} :
أي نفخة واحدة.

{
فإِذا هم بالساهرة
} :
أي بوجه الأرض أحياء

*
لماذا سميت ساهرة ؟
لأن من عليها بها يسهر ولا ينام.


وقال إبراهيم التيمي :
أشد ما يكون الرب غضبا على خلقه يوم يبعثهم .


قال تعالى مبيناً ما جرى للأمم قبل محمد صلى الله عليه وآله وسلم،
فقال الله تعالى: {هل أتاك حديث موسى}

والخطاب في قوله: {هل أتاك}:
للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو لكل من يتأتى خطابه
ويصح توجيه الخطاب إليه، ويكون على
المعنى الأول
(هل أتاك يا محمد).
وعلى المعنى الثاني: (هل أتاك أيها الإنسان)


{حديث موسى}:
وهو ابن عمران عليه الصلاة والسلام أفضل أنبياء بني إسرائيل،
وهو أحد أولي العزم الخمسة الذين هم:
محمد صلى الله عليه وآله وسلم،
وإبراهيم،
وموسى،
وعيسى،
ونوح عليهم الصلاة والسلام،
وقد ذكر هؤلاء الخمسة في القرآن في موضعين .



لأن موسى هو نبي اليهود وهم كثيرون في المدينة
وحولها في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم،
فكانت قصص موسى أكثر ما قص علينا من نبأ الأنبياء
وأشملها وأوسعها وفي قوله:
{هل أتاك حديث موسى} :
تشويق للسامع ليستمع إلى ما جرى في هذه القصة.

{إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى}:
ناداه الله عز وجل نداءً سمعه بصوت الله عز وجل .


{اذهب إلى فرعون إنه طغى}:
فرعون كان ملك مصر، وكان يقول لقومه إنه ربهم الأعلى،
فادعى ما ليس له، وأنكر حق غيره وهو الله عز وجل،
وأمر الله نبيه موسى عليه الصلاة والسلام أن يذهب إلى فرعون وهذه هي الرسالة



{فقل هل لك إلى أن تزكى} :
الاستفهام هنا للتشويق،
تشويق فرعون أن يتزكى مما هو عليه من الشر والفساد،
وأصل الزكاة النمو والزيادة، وتطلق بمعنى الإسلام والتوحيد .


{وأهديك إلى ربك}:
أي أدلك إلى ربك أي إلى دين الله عز وجل
الموصل إلى الله.


{فتخشى}:
أي فتخاف الله عز وجل على علم منك؛
لأن الخشية هي الخوف المقرون بالعلم،
فإن لم يكن علم فهو خوف مجرد،
وهذا هو الفرق بين الخشية والخوف.






- ولما كان البشر لا يؤمنون ولا يقبلون دعوى شخص أنه رسول إلا بآية
كما أنه لا يقبل من أحد دعوى إلا ببينة جعل الله سبحانه وتعالى
مع كل رسول آية تدل على صدقه، وهنا قال:


{فأراه الآية الكبرى}:
يعني أرى موسى فرعون الآية الكبرى،
فما هي هذه الآية؟

الآية أن معه عصاً من خشب من فروع الشجر كما هو معروف،
فكان إذا وضعها في الأرض صارت حية تسعى ثم يحملها فتعود عصا،
وهذا من آيات الله أن شيئاً جماداً إذا وضع على الأرض صار حية تسعى .
الاية الثانية :
يدخل يده في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء أي من غير عيب،
أي: بيضاء بياضاً ليس بياض البرص ولكنه بياض جعله الله آية،
إنما بعثه الله بالعصا واليد؛
لأنه كان في زمن موسى السحر منتشراً شائعاً فأرسله الله عز وجل بشيء
يغلب السحرة الذين تصدوا لموسى عليه الصلاة والسلام.

قال أهل العلم:
وفي عهد عيسى صلى الله عليه وآله وسلم انتشر الطب انتشاراً عظيماً،

فجاء عيسى بأمر يعجز الأطباء، وهو أنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برىء،
إذا جيء إليه بشخص فيه عاهة أي عاهة تكون مسحه بيده ثم برىء بإذن الله .


وأشد من هذا وأعظم أنه يحيي الموتى بإذن الله،
يؤتى إليه بالميت فيتكلم معه ثم تعود إليه الحياة،
وأشد من ذلك وأبلغ أنه يخرج الموتى بإذن الله من قبورهم،
يقف على القبر وينادي صاحب القبر فيخرج من القبر حيًّا،
وهذا شيء لا يمكن لأي طب أن يبلغه،
ولهذا كانت آية عيسى في هذا الوقت مناسبة تماماً لما كان عليه الناس.

قال أهل العلم:
أما رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد أتى إلى العرب

وهم يتفاخرون في الفصاحة، ويرون أن الفصاحة أعظم منقبة للإنسان
فجاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بهذا القرآن العظيم
الذي أعجز أمراء الفصاحة، وعجزوا عن أن يأتوا بمثله.



فالذين ليس في قلوبهم استعداد للهداية
لا يهتدون ولو جاءتهم كل آية ـ والعياذ بالله ـ ولهذا قال:
{فكذب وعصى}:
فكذب بالحق وخالف ما أمره به من الطاعة .


{ثم أدبر يسعى}
ادبر عن الايمان ويسعى في الارض بالفساد .


{فحشر فنادى}:
حشر الناس أي جمعهم ونادى فيهم بصوت مرتفع
ليكون ذلك أبلغ في نهيهم عما يريد منهم موسى عليه الصلاة والسلام.


{فقال أنا ربكم الأعلى} :
يعني لا أحد فوقي لأن
{الأعلى}: اسم تفضيل من العلو،
فانظر كيف استكبر هذا الرجل وادعى لنفسه ما ليس له



{فأخذه الله نكال الآخرة والأولى}:
أخذه الله تعالى أخذ عزيز مقتدر
يعني أنه نكّل به في الآخرة وفي الأولى، فكان عبرة في زمنه،
وعبرة فيما بعد زمنه إلى يوم القيامة،
كل من قرأ كتاب الله وما صنع الله بفرعون فإنه يتخذ ذلك عبرة يعتبر به،
وكيف أهلكه الله مع هذا الملك العظيم وهذا الجبروت
وهذا الطغيان فصار أهون على الله تعالى من كل هين.


{إن في ذلك لعبرة لمن يخشى}:
لمن يتعظ وينزجر .

ام نايف م
ام نايف م
تم تثبيت سورة النازعات 1-26ولله الحمد
وبارك الله في الجميع
ام نايف م
ام نايف م
جلسة تدبر للأخت همه جزاها الله كل خير
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا،
أحمده سبحانه جعل كتابه للمؤمنين هدى،
وأصلي على من جعل القرآن ربيع قلبه، ونور صدره ثم اهتدى.
أما بعد:

الحديث عن
القرآن
حديث عظيم؛
لأنه حديث عن كتاب عظيم، وما كتبت عن القرآن يومًا
أو تحدثت عنه إلا
اجتمع لي أمران
الفرح والخجل،
فأفرح لأني
أتكلم عن كلام الله
،
وأخجل
لأن مثلي يتكلم عن هذا الكلام،
ولكني أحمده عز وجل أن أذن لمثلي أن يتكلم عن كلامه.
ولو أراد المرء أن يسهب في الحديث عن كلام الله، لفني العمر ولم ينتهي
لكن سأقف واياكم وقفات في (
الطرق لتدبر كتاب الله عز وجل
)
لن نحن نقرأ لكن لا نتأثر ..



قبل كل شي نعرف
مامعنى التدبر
:
ومعنى تدبر القرآن:
الفهم لما يُتلى من القرآن،
مع حضور القلب،
وخشوع الجوارح،
والعمل بمقتضاه.



فالله عز وجل أنزله من فوق سبع سموات للتدبر والتعقل،
لا لمجرد التلاوة والقلب غافل لاه:
(
كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ
)
وقال تعالى: (َ
أفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا
) .



قد تقول قائلة :
قلبي لا يتأثر بالقرآن
؟
اقول إذن اكملي قراءة الموضوع حتى نعرف الخلل ونعالجه بإذن الله


تخيلي يالغاليه وفكري بهذه الاية قليلاً

(
قد جَاءَكم مِن الله نُور وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ
)


يعني يغير,
يعني أحدهم ضائع ضال ثم يغير الله له حياته .. كيف؟


(
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ
)

من قرأ؟
لا ..
تقرأ لا يهديك .


تسمع ؟
لا يهديك .

تحفظ ؟
لايهديك

ليس شرطا ..



الله حدد أمر معين
:


(
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ
)



من اتبع رضوانه .. بدأ يقرأ ويغير

(
سُبُلَ السَّلامِ
)

يا الله يغير الله حياتك من خوف إلى سلام ..

{ ..
ويخرجهم
}


ماهو بس يهديك سبل السلام !

لا

( وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ )


يعني أنتِ بدون قرآن وأنا بدون قرآن عايشين نتخبط

نصحى وننام ونضيع أوقاتنا ,

نقرأ لكن لا نتأثر !

والله لن يخرجك من هذه الظلمات الى النور

إلا كتاب الله جل جلاله بإذن الذي أنزله سبحانه

{
وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
}



تعرفي ابو جهل؟
تعرفي ابوسفيان بن حرب ؟
تعرفي الأخنس بن شريق ؟

هؤلا كفار في ذاك الزمان
..

كانوا يسمعون أشعار العرب ويسمعون المعلقات
ويسمعون كلام العرب الفصيح
ويسمعون السواليف ويضحكون ويسكرون ويشربون
ويفعلوون كل فعايل الي في رأسهم,
كفاروما بعد الكفر ذنب


.. ماكانت تطمئن قلوبهم ولا تسكن أرواحهم !


إذا قام النبي عليه الصلاة والسلام يصلي

خرج الواحد منهم من بيته وتسلل من أهله ثم ذهب
وجلس وضع رأسه يسمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن
..

يجلسون إلى متى ؟

من الليل إلى الفجر وهم جالسين يسمعون القرآن يسهرون على كتاب الله!

من هو ؟
عدو من أعداء الدين

فلما تقابلوا مع بعض وهم ذاهبين مالذي أخرجكم ؟
كل واحد يسأل الثاني ..

قالوا لو رآكم سفهاء قريش,
لو رآوكم الأن وأنتم معادين النبي عليه الصلاة والسلام في النهار
و جئتم تسمعون كلام الله في الليل ,
والله لآمن كل قريش

مع النبي عليه الصلاة والسلام ,
تعاهدوا انهم لن يعودوا لسماع القرآن

يوم جاء الليل هذه القلوب تنتفض

جالسين مع أهلهم ومع بعضهم ولا اطمئنت تلك النفوس

هناك شيء يحرك القلوب!
ثم تحرك كل واحد فيهم

وحملته نفسه؟

(لا )
حمله قلبــه غصب عنه
وذهب يسمع النبي عليه الصلاة والسلام


تقابلوا في اليوم الثاني و اليوم الثالث
وتعاهدوا أن لا يأتون لسماع القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم..

تعرف ماذا يقول الله عز وجل؟

(
نَّحْنُ أَعْلَمُ
)

سبحانه جل جلاله رآى قلوبهم لا تسكن إلا وهم يسمعون هذا الكتاب
تبدأ تنتفض قلوبهم في صدورهم



{
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى
}

يقول الله رأيتهم وهم يستمعون لك وإذ هم نجوى

عندما قاموا ,قالوا:
والله أن هذا حق ,
فبدأ أبوجهل يتكلم قال:
لا والله والله ما نؤمن

كان بيننا وبين قوم النبي عليه الصلاة والسلام سباقا في الخيل فسابقناهم,
وفي الشعر وسبقنا وفي السقايه وفعلنا ,
لكن يوم أن أصبح عندهم نبي ونحن ليس عندنا نبي والله لا نؤمن به


(
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ ً إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُورًا
انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً
)


هذا وهو كافر ..
تحرك قلبه للقرآن


وأنتِ يالحبيبة تقرئي القرآن وأنت مسلمه ,

تحس أن قلبك يستفيد من القرآن ؟


أما نعم

و أما لا ..

دعونا نصارح انفسنا يالحبيبات

الدين ليس فيه غبش أما
أبيض وأسود

أما أن ينشرح له صدري و أستشعر هذا القرآن
أو ما أستشعره


الله سبحانه وتعالى فصل في القضية فقال :


(
أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
)


هل هذا من قلبه يعيش مع القرآن متلذذ فيه وهو جالس يقرآه

ويحس أن هذاالكلام يخاطبه ,
والكلام هذا يعنيه والوعد سيراه والوعيد سيراه والأوامر
لابد أن يمتثلها والنواهي يجب أن يتركها ,

مشكلتنا نقرأ القرآن , لكن لا نستشعر أنه خطاب الله لنا



أولا يحس بشي فقط كلام لسان لا يجاوزالحناجر؟


(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ)

أم ماذا يارب؟


{أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}

الله صور لك أحدهم يقرأ ولسان يتحرك وعين ترى الصفحات
و يد تقلب وقلب مقفل !

لماذا القرآن نزل!؟

لأجل أن نقرأ كل حرف بحسنه؟؟

لا ما أنزل الكتاب للقراءة لا والله


( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ )

لماذا يارب؟



(كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ)


لم يقل ليتدبروا صفحاته ..و يخرج بالصفحة بقضية واحده؟

لا


يخرج بكل آيه بقضايا ..

لم يقل يفهم من كل سورة أمر واحد لا ..

يقول لو أن قلبك مفتوح تتلذذ بكل آيه ..

نعم أو لا ؟

اسأل نفسك..

إذا لا ,
أنا وأنت نحتاج سجود
لا نرفع فيه إلى أن نقول يارب
اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا


..إذا ذقتها ستذوق جلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا


قال

(
كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ
)..



إذا سمعت القرآن هل تحس بشيء قد تحرك أولم يتحرك شيء؟

يالغاليه إما
نعم وإما لا




هل تحسي إذا سمعتي القرآن وقرأتي القرآن

هل تحسي أن جرأتك على المعصية قبل سماع القرآن
بمثل جرأتك بعدما سماع القرآن
؟

هل تحس أنجرأتك نفسها ؟



أذا نعم والله أنا وأنت عندنا مشكلة في قلوبنا والله


لابد أن
نطهر قلوبنا
حتى تعي كلام ربها عز وجل ..

نريد أن نجعل همنا هو فهم كتابه , لن قرأنا لكن قرائتنا لم تتجاوز الحناجر ..


فياحبيباتي نريد قراءة نتلذذ بكل آية نقرئها

أسأل الله أن يذيقنا أياها ,
إذا كان هذا همك وشغلك الشاغل تدبر كتابه وفعلت الاسباب
سيعطيك أياه رب العالمين ..


إذا ما أكل الموضوع معك وشربت في كل سجده
تقول يارب أجعل القرآن العظيم ربيع قلبي وتبكي

وأنت تعمل عمل صالح قل يارب أجعل لي بهذا العمل أن تفتح لي في كتابك

اللهم اغفر لنا ذنوبا حالت بيننا وبين فهم كتابك


وإذا كانت القضيه التدبر عندك فقط (
اتمنى
),بدون عمل
لا لن تكون ..

ننظف قلوبنا حتى نتلذذ بكلام ربنا عز وجل ..

سنكمل بإذن الله غداً الطريقة الاول للوصول إلى التدبر كتاب الله عز وجل ..

ملخص درس اليوم :
تعريف التدبر ..
القلوب تتأثر أي كانت ..
لابد نهتم بقضية التدبر حتى نتلذذ به


اللهم أن محمد عليه الصلاة والسلام كان يسألك الليال الطوال
أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبه ونور صدره

اللهم يارب في هذه الساعه اكتبنا ممن جعلت القرآن العظيم ربيع قلوبهم
ونور صدرورهم وجلاء أحزانهم وذهاب غمومهم
مَعآلممّ ؛$
مَعآلممّ ؛$
تم الحفظ سورة النازعات من 1 الى 26
آنسة نحلة
آنسة نحلة
تم التثبيت سورة النازعات من 1 الى 26