ريحة الجوري
ريحة الجوري
يوم الثلاثاء
25-5
تم حفظ الايات من 152-156
ريحة الجوري
ريحة الجوري
جزاك الله كل خير ام جومانه فعلا الوقت الي قبل صلاه الفجر حلو للحفظ اولا ترسخ الايات بعقلك وثانيا وقت مافيه ازعاج هدوء مافيه احد يقطع عليك ىحفظك
ام جومانة
ام جومانة
تفسير الايات من 157 الى 161

{‏أُولَئِكَ‏}‏ الموصوفون بالصبر المذكور ‏{‏عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ‏}‏ أي‏:‏ ثناء وتنويه بحالهم ‏{‏وَرَحْمَةٌ‏}‏ عظيمة، ومن رحمته إياهم‏,‏ أن وفقهم للصبر الذي ينالون به كمال الأجر، ‏{‏وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏}‏ الذين عرفوا الحق‏,‏ وهو في هذا الموضع‏,‏ علمهم بأنهم لله‏,‏ وأنهم إليه راجعون‏,‏ وعملوا به وهو هنا صبرهم لله‏.‏
ودلت هذه الآية‏,‏ على أن من لم يصبر‏,‏ فله ضد ما لهم‏,‏ فحصل له الذم من الله‏,‏ والعقوبة‏,‏ والضلال والخسار، فما أعظم الفرق بين الفريقين وما أقل تعب الصابرين‏,‏ وأعظم عناء الجازعين، فقد اشتملت هاتان الآيتان على توطين النفوس على المصائب قبل وقوعها‏,‏ لتخف وتسهل‏,‏ إذا وقعت، وبيان ما تقابل به‏,‏ إذا وقعت‏,‏ وهو الصبر، وبيان ما يعين على الصبر‏,‏ وما للصابر من الأجر، ويعلم حال غير الصابر‏,‏ بضد حال الصابر‏.‏

وأن هذا الابتلاء والامتحان‏,‏ سنة الله التي قد خلت‏,‏ ولن تجد لسنة الله تبديلا، وبيان أنواع المصائب‏.‏
‏ ‏
{‏إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ‏}
يخبر تعالى أن الصفا والمروة وهما معروفان ‏{‏مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ‏}‏ أي أعلام دينه الظاهرة‏,‏ التي تعبد الله بها عباده‏,‏ وإذا كانا من شعائر الله‏,‏ فقد أمر الله بتعظيم شعائره فقال‏:‏ ‏{‏وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ‏}‏ فدل مجموع النصين أنهما من شعائر الله‏,‏ وأن تعظيم شعائره‏,‏ من تقوى القلوب‏.‏

والتقوى واجبة على كل مكلف‏,‏ وذلك يدل على أن السعي بهما فرض لازم للحج والعمرة‏,‏ كما عليه الجمهور‏,‏ ودلت عليه الأحاديث النبوية وفعله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال‏:‏ ‏(‏خذوا عني مناسككم‏)‏‏.‏
{‏فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا‏}‏ هذا دفع لوهم من توهم وتحرج من المسلمين عن الطواف بينهما‏,‏ لكونهما في الجاهلية تعبد عندهما الأصنام، فنفى تعالى الجناح لدفع هذا الوهم‏,‏ لا لأنه غير لازم‏.‏
ودل تقييد نفي الجناح فيمن تطوف بهما في الحج والعمرة‏,‏ أنه لا يتطوع بالسعي مفردا إلا مع انضمامه لحج أو عمرة، بخلاف الطواف بالبيت‏,‏ فإنه يشرع مع العمرة والحج‏,‏ وهو عبادة مفردة‏.‏
فأما السعي والوقوف بعرفة ومزدلفة‏,‏ ورمي الجمار فإنها تتبع النسك، فلو فعلت غير تابعة للنسك‏,‏ كانت بدعة‏,‏ لأن البدعة نوعان‏:‏ نوع يتعبد لله بعبادة‏,‏ لم يشرعها أصلا، ونوع يتعبد له بعبادة قد شرعها على صفة مخصوصة‏,‏ فتفعل على غير تلك الصفة‏,‏ وهذا منه‏.‏
وقوله‏:‏ ‏{‏وَمَنْ تَطَوَّعَ‏}‏ أي‏:‏ فعل طاعة مخلصا بها لله تعالى ‏{‏خَيْرًا‏}‏ من حج وعمرة‏,‏ وطواف‏,‏ وصلاة‏,‏ وصوم وغير ذلك ‏{‏فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ‏}‏ فدل هذا‏,‏ على أنه كلما ازداد العبد من طاعة الله‏,‏ ازداد خيره وكماله‏,‏ ودرجته عند الله‏,‏ لزيادة إيمانه‏.‏
ودل تقييد التطوع بالخير‏,‏ أن من تطوع بالبدع‏,‏ التي لم يشرعها الله ولا رسوله‏,‏ أنه لا يحصل له إلا العناء‏,‏ وليس بخير له‏,‏ بل قد يكون شرا له إن كان متعمدا عالما بعدم مشروعية العمل‏.‏
{‏فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ‏}‏ الشاكر والشكور‏,‏ من أسماء الله تعالى‏,‏ الذي يقبل من عباده اليسير من العمل‏,‏ ويجازيهم عليه‏,‏ العظيم من الأجر‏,‏ الذي إذا قام عبده بأوامره‏,‏ وامتثل طاعته‏,‏ أعانه على ذلك‏,‏ وأثنى عليه ومدحه‏,‏ وجازاه في قلبه نورا وإيمانا‏,‏ وسعة‏,‏ وفي بدنه قوة ونشاطا‏,‏ وفي جميع أحواله زيادة بركة ونماء‏,‏ وفي أعماله زيادة توفيق‏.‏
ثم بعد ذلك‏,‏ يقدم على الثواب الآجل عند ربه كاملًا موفرا‏,‏ لم تنقصه هذه الأمور‏.‏
ومن شكره لعبده‏,‏ أن من ترك شيئًا لله‏,‏ أعاضه الله خيرا منه، ومن تقرب منه شبرا‏,‏ تقرب منه ذراعًا‏,‏ ومن تقرب منه ذراعًا‏,‏ تقرب منه باعا‏,‏ ومن أتاه يمشي‏,‏ أتاه هرولة‏,‏ ومن عامله‏,‏ ربح عليه أضعافا مضاعفة‏.‏
ومع أنه شاكر‏,‏ فهو عليم بمن يستحق الثواب الكامل‏,‏ بحسب نيته وإيمانه وتقواه‏,‏ ممن ليس كذلك، عليم بأعمال العباد‏,‏ فلا يضيعها‏,‏ بل يجدونها أوفر ما كانت‏,‏ على حسب نياتهم التي اطلع عليها العليم الحكيم‏.‏

‏‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ *

هذه الآية وإن كانت نازلة في أهل الكتاب‏,‏ وما كتموا من شأن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصفاته‏,‏ فإن حكمها عام لكل من اتصف بكتمان ما أنزل الله ‏{‏مِنَ الْبَيِّنَاتِ‏}‏ الدالات على الحق المظهرات له، ‏{‏وَالْهُدَى‏}‏ وهو العلم الذي تحصل به الهداية إلى الصراط المستقيم‏,‏ ويتبين به طريق أهل النعيم‏,‏ من طريق أهل الجحيم، فإن الله أخذ الميثاق على أهل العلم‏,‏ بأن يبينوا الناس ما منّ الله به عليهم من علم الكتاب ولا يكتموه، فمن نبذ ذلك وجمع بين المفسدتين‏,‏ كتم ما أنزل الله‏,‏ والغش لعباد الله، فأولئك ‏{‏يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ‏}‏ أي‏:‏ يبعدهم ويطردهم عن قربه ورحمته‏.‏
‏{‏وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ‏}‏ وهم جميع الخليقة‏,‏ فتقع عليهم اللعنة من جميع الخليقة‏,‏ لسعيهم في غش الخلق وفساد أديانهم‏,‏ وإبعادهم من رحمة الله‏,‏ فجوزوا من جنس عملهم، كما أن معلم الناس الخير‏,‏ يصلي الله عليه وملائكته‏,‏ حتى الحوت في جوف الماء‏,‏ لسعيه في مصلحة الخلق‏,‏ وإصلاح أديانهم‏,‏ وقربهم من رحمة الله‏,‏ فجوزي من جنس عمله، فالكاتم لما أنزل الله‏,‏ مضاد لأمر الله‏,‏ مشاق لله‏,‏ يبين الله الآيات للناس ويوضحها، وهذا يطمسها فهذا عليه هذا الوعيد الشديد‏.‏
{‏إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا‏}‏ أي رجعوا عما هم عليه من الذنوب‏,‏ ندما وإقلاعا‏,‏ وعزما على عدم المعاودة ‏{‏وَأَصْلَحُوا‏}‏ ما فسد من أعمالهم، فلا يكفي ترك القبيح حتى يحصل فعل الحسن‏.‏
ولا يكفي ذلك في الكاتم أيضًا‏,‏ حتى يبين ما كتمه‏,‏ ويبدي ضد ما أخفى، فهذا يتوب الله عليه‏,‏ لأن توبة الله غير محجوب عنها، فمن أتى بسبب التوبة‏,‏ تاب الله عليه‏,‏ لأنه ‏{‏التَّوَّابُ‏}‏ أي‏:‏ الرجاع على عباده بالعفو والصفح‏,‏ بعد الذنب إذا تابوا‏,‏ وبالإحسان والنعم بعد المنع‏,‏ إذا رجعوا، ‏{‏الرَّحِيمُ‏}‏ الذي اتصف بالرحمة العظيمة‏,‏ التي وسعت كل شيء ومن رحمته أن وفقهم للتوبة والإنابة فتابوا وأنابوا‏,‏ ثم رحمهم بأن قبل ذلك منهم‏,‏ لطفا وكرما‏,‏ هذا حكم التائب من الذنب‏.‏
وأما من كفر واستمر على كفره حتى مات ولم يرجع إلى ربه‏,‏ ولم ينب إليه‏,‏ ولم يتب عن قريب فأولئك ‏{‏عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ‏}‏ لأنه لما صار كفرهم وصفا ثابتا‏,‏ صارت اللعنة عليهم وصفا ثابتا لا تزول‏,‏ لأن الحكم يدور مع علته‏,‏ وجودا وعدما‏.‏
ام جومانة
ام جومانة
الحمدلله تم حفظ الايات المقررة لهذا اليوم

الاربعاء 26/5

من ايه 157 الى 161

استودعتك الله ماحفظت
ريحة الجوري
ريحة الجوري
حضور الثلاثاء
أم جومانه - الم الدموع - خلوني انام - سمائي السلوى - بيتوته - نظر عيني - مملكة الوصال - تلاهيف