نظر عيني**
نظر عيني**
السلام عليكم
الحمدلله تم خفظ الأيات من 212 -216

جزاكم الله خير على التفسيرر والمواقع الحلوة :)
بيتوته
بيتوته
السلام عليكم الحمدلله تم خفظ الأيات من 212 -216 جزاكم الله خير على التفسيرر والمواقع الحلوة :)
السلام عليكم الحمدلله تم خفظ الأيات من 212 -216 جزاكم الله خير على التفسيرر والمواقع الحلوة :)
السلام عليكم

تفسير الايات من 217 الى 221 تفسير السعدي



‏ ‏{‏يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ‏}


الجمهور على أن تحريم القتال في الأشهر الحرم‏,‏ منسوخ بالأمر بقتال المشركين حيثما وجدوا، وقال بعض المفسرين‏:‏ إنه لم ينسخ‏,‏ لأن المطلق محمول على المقيد، وهذه الآية مقيدة لعموم الأمر بالقتال مطلقا؛ ولأن من جملة مزية الأشهر الحرم، بل أكبر مزاياها‏,‏ تحريم القتال فيها‏,‏ وهذا إنما هو في قتال الابتداء، وأما قتال الدفع فإنه يجوز في الأشهر الحرم‏,‏ كما يجوز في البلد الحرام‏.‏

ولما كانت هذه الآية نازلة بسبب ما حصل‏,‏ لسرية عبد الله بن جحش‏,‏ وقتلهم عمرو بن الحضرمي‏,‏ وأخذهم أموالهم‏,‏ وكان ذلك ـ على ما قيل ـ في شهر رجب، عيرهم المشركون بالقتال بالأشهر الحرم‏,‏ وكانوا في تعييرهم ظالمين‏,‏ إذ فيهم من القبائح ما بعضه أعظم مما عيروا به المسلمين‏,‏ قال تعالى في بيان ما فيهم‏:‏ ‏{‏وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏}‏ أي‏:‏ صد المشركين من يريد الإيمان بالله وبرسوله‏,‏ وفتنتهم من آمن به‏,‏ وسعيهم في ردهم عن دينهم‏,‏ وكفرهم الحاصل في الشهر الحرام‏,‏ والبلد الحرام‏,‏ الذي هو بمجرده‏,‏ كاف في الشر، فكيف وقد كان في شهر حرام وبلد حرام‏؟‏‏!‏ ‏{‏وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ‏}‏ أي‏:‏ أهل المسجد الحرام‏,‏ وهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه‏,‏ لأنهم أحق به من المشركين‏,‏ وهم عماره على الحقيقة‏,‏ فأخرجوهم ‏{‏مِنْهُ‏}‏ ولم يمكنوهم من الوصول إليه‏,‏ مع أن هذا البيت سواء العاكف فيه والباد، فهذه الأمور كل واحد منها ‏{‏أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ‏}‏ في الشهر الحرام‏,‏ فكيف وقد اجتمعت فيهم‏؟‏‏!‏ فعلم أنهم فسقة ظلمة‏,‏ في تعييرهم المؤمنين‏.‏

ثم أخبر تعالى أنهم لن يزالوا يقاتلون المؤمنين، وليس غرضهم في أموالهم وقتلهم‏,‏ وإنما غرضهم أن يرجعوهم عن دينهم‏,‏ ويكونوا كفارا بعد إيمانهم حتى يكونوا من أصحاب السعير، فهم باذلون قدرتهم في ذلك‏,‏ ساعون بما أمكنهم‏,‏ ‏{‏ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون‏}
وهذا الوصف عام لكل الكفار‏,‏ لا يزالون يقاتلون غيرهم‏,‏ حتى يردوهم عن دينهم، و خصوصًا‏,‏ أهل الكتاب‏,‏ من اليهود والنصارى‏,‏ الذين بذلوا الجمعيات‏,‏ ونشروا الدعاة‏,‏ وبثوا الأطباء‏,‏ وبنوا المدارس‏,‏ لجذب الأمم إلى دينهم‏,‏ وتدخيلهم عليهم‏,‏ كل ما يمكنهم من الشبه‏,‏ التي تشككهم في دينهم‏.‏
ولكن المرجو من الله تعالى‏,‏ الذي مَنّ على المؤمنين بالإسلام‏,‏ واختار لهم دينه القيم‏,‏ وأكمل لهم دينه، أن يتم عليهم نعمته بالقيام به أتم القيام‏,‏ وأن يخذل كل من أراد أن يطفئ نوره‏,‏ ويجعل كيدهم في نحورهم‏,‏ وينصر دينه‏,‏ ويعلي كلمته‏.‏


وتكون هذه الآية صادقة على هؤلاء الموجودين من الكفار‏,‏ كما صدقت على من قبلهم‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ‏}
ثم أخبر تعالى أن من ارتد عن الإسلام‏,‏ بأن اختار عليه الكفر واستمر على ذلك حتى مات كافرا، ‏{‏فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ‏}‏ لعدم وجود شرطها وهو الإسلام، ‏{‏وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ‏}
ودلت الآية بمفهومها‏,‏ أن من ارتد ثم عاد إلى الإسلام‏,‏ أنه يرجع إليه عمله الذي قبل ردته، وكذلك من تاب من المعاصي‏,‏ فإنها تعود إليه أعماله المتقدمة‏.‏


‏‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}
هذه الأعمال الثلاثة‏,‏ هي عنوان السعادة وقطب رحى العبودية‏,‏ وبها يعرف ما مع الإنسان‏,‏ من الربح والخسران، فأما الإيمان‏,‏ فلا تسأل عن فضيلته‏,‏ وكيف تسأل عن شيء هو الفاصل بين أهل السعادة وأهل الشقاوة‏,‏ وأهل الجنة من أهل النار‏؟‏ وهو الذي إذا كان مع العبد‏,‏ قبلت أعمال الخير منه‏,‏ وإذا عدم منه لم يقبل له صرف ولا عدل‏,‏ ولا فرض‏,‏ ولا نفل‏.‏
وأما الهجرة‏:‏ فهي مفارقة المحبوب المألوف‏,‏ لرضا الله تعالى، فيترك المهاجر وطنه وأمواله‏,‏ وأهله‏,‏ وخلانه‏,‏ تقربا إلى الله ونصرة لدينه‏.‏
وأما الجهاد‏:‏ فهو بذل الجهد في مقارعة الأعداء‏,‏ والسعي التام في نصرة دين الله‏,‏ وقمع دين الشيطان، وهو ذروة الأعمال الصالحة‏,‏ وجزاؤه‏,‏ أفضل الجزاء، وهو السبب الأكبر‏,‏ لتوسيع دائرة الإسلام وخذلان عباد الأصنام‏,‏ وأمن المسلمين على أنفسهم وأموالهم وأولادهم‏.‏

فمن قام بهذه الأعمال الثلاثة على لأوائها ومشقتها كان لغيرها أشد قياما به وتكميلًا‏.‏
فحقيق بهؤلاء أن يكونوا هم الراجون رحمة الله‏,‏ لأنهم أتوا بالسبب الموجب للرحمة، وفي هذا دليل على أن الرجاء لا يكون إلا بعد القيام بأسباب السعادة، وأما الرجاء المقارن للكسل‏,‏ وعدم القيام بالأسباب‏,‏ فهذا عجز وتمن وغرور، وهو دال على ضعف همة صاحبه‏,‏ ونقص عقله‏,‏ بمنزلة من يرجو وجود ولد بلا نكاح‏,‏ ووجود الغلة بلا بذر‏,‏ وسقي‏,‏ ونحو ذلك‏.‏
وفي قوله‏:‏ ‏{‏أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ‏}‏ إشارة إلى أن العبد ولو أتى من الأعمال بما أتى به لا ينبغي له أن يعتمد عليها‏,‏ ويعول عليها‏,‏ بل يرجو رحمة ربه‏,‏ ويرجو قبول أعماله ومغفرة ذنوبه‏,‏ وستر عيوبه‏.‏

ولهذا قال‏:‏ ‏{‏وَاللَّهُ غَفُورٌ‏}‏ أي‏:‏ لمن تاب توبة نصوحا ‏{‏رَحِيمٌ‏}‏ وسعت رحمته كل شيء‏,‏ وعم جوده وإحسانه كل حي‏.‏
وفي هذا دليل على أن من قام بهذه الأعمال المذكورة‏,‏ حصل له مغفرة الله‏,‏ إذ الحسنات يذهبن السيئات وحصلت له رحمة الله‏.‏
وإذا حصلت له المغفرة‏,‏ اندفعت عنه عقوبات الدنيا والآخرة، التي هي آثار الذنوب‏,‏ التي قد غفرت واضمحلت آثارها، وإذا حصلت له الرحمة‏,‏ حصل على كل خير في الدنيا والآخرة؛ بل أعمالهم المذكورة من رحمة الله بهم‏,‏ فلولا توفيقه إياهم‏,‏ لم يريدوها‏,‏ ولولا إقدارهم عليها‏,‏ لم يقدروا عليها‏,‏ ولولا إحسانه لم يتمها ويقبلها منهم، فله الفضل أولا وآخرا‏,‏ وهو الذي منّ بالسبب والمسبب‏.‏

‏‏ ثم قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ *
فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏}


أي‏:‏ يسألك ـ يا أيها الرسول ـ المؤمنون عن أحكام الخمر والميسر‏,‏ وقد كانا مستعملين في الجاهلية وأول الإسلام‏,‏ فكأنه وقع فيهما إشكال، فلهذا سألوا عن حكمهما، فأمر الله تعالى نبيه‏,‏ أن يبين لهم منافعهما ومضارهما‏,‏ ليكون ذلك مقدمة لتحريمهما‏,‏ وتحتيم تركهما‏.‏
فأخبر أن إثمهما ومضارهما‏,‏ وما يصدر منهما من ذهاب العقل والمال‏,‏ والصد عن ذكر الله‏,‏ وعن الصلاة‏,‏ والعداوة‏,‏ والبغضاء ـ أكبر مما يظنونه من نفعهما‏,‏ من كسب المال بالتجارة بالخمر‏,‏ وتحصيله بالقمار والطرب للنفوس‏,‏ عند تعاطيهما، وكان هذا البيان زاجرا للنفوس عنهما‏,‏ لأن العاقل يرجح ما ترجحت مصلحته‏,‏ ويجتنب ما ترجحت مضرته، ولكن لما كانوا قد ألفوهما‏,‏ وصعب التحتيم بتركهما أول وهلة‏,‏ قدم هذه الآية‏,‏ مقدمة للتحريم‏,‏ الذي ذكره في قوله‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏مُنْتَهُونَ‏}‏ وهذا من لطفه ورحمته وحكمته، ولهذا لما نزلت‏,‏ قال عمر رضي الله عنه‏:‏ انتهينا انتهينا‏.‏

فأما الخمر‏:‏ فهو كل مسكر خامر العقل وغطاه‏,‏ من أي نوع كان، وأما الميسر‏:‏ فهو كل المغالبات التي يكون فيها عوض من الطرفين‏,‏ من النرد‏,‏ والشطرنج‏,‏ وكل مغالبة قولية أو فعلية‏,‏ بعوض سوى مسابقة الخيل‏,‏ والإبل‏,‏ والسهام‏,‏ فإنها مباحة‏,‏ لكونها معينة على الجهاد‏,‏ فلهذا رخص فيها الشارع‏.‏

{‏وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ‏}
وهذا سؤال عن مقدار ما ينفقونه من أموالهم، فيسر الله لهم الأمر‏,‏ وأمرهم أن ينفقوا العفو‏,‏ وهو المتيسر من أموالهم‏,‏ الذي لا تتعلق به حاجتهم وضرورتهم، وهذا يرجع إلى كل أحد بحسبه‏,‏ من غني وفقير ومتوسط‏,‏ كل له قدرة على إنفاق ما عفا من ماله‏,‏ ولو شق تمرة‏.

ولهذا أمر الله رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يأخذ العفو من أخلاق الناس وصدقاتهم‏,‏ ولا يكلفهم ما يشق عليهم‏.‏ ذلك بأن الله تعالى لم يأمرنا بما أمرنا به حاجة منه لنا‏,‏ أو تكليفا لنا ‏‏ بل أمرنا بما فيه سعادتنا‏,‏ وما يسهل علينا‏,‏ وما به النفع لنا ولإخواننا فيستحق على ذلك أتم الحمد‏.‏

ولما بيّن تعالى هذا البيان الشافي‏,‏ وأطلع العباد على أسرار شرعه قال‏:‏ ‏{‏كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ‏}‏ أي‏:‏ الدالات على الحق‏,‏ المحصلات للعلم النافع والفرقان، ‏{‏لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ‏}‏ أي‏:‏ لكي تستعملوا أفكاركم في أسرار شرعه‏,‏ وتعرفوا أن أوامره‏,‏ فيها مصالح الدنيا والآخرة، وأيضًا لكي تتفكروا في الدنيا وسرعة انقضائها‏,‏ فترفضوها وفي الآخرة وبقائها‏,‏ وأنها دار الجزاء فتعمروها‏.‏

{‏وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏}
لما نزل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا‏}‏ شق ذلك على المسلمين‏,‏ وعزلوا طعامهم عن طعام اليتامى‏,‏ خوفا على أنفسهم من تناولها‏,‏ ولو في هذه الحالة التي جرت العادة بالمشاركة فيها‏,‏ وسألوا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن ذلك، فأخبرهم تعالى أن المقصود‏,‏ إصلاح أموال اليتامى‏,‏ بحفظها وصيانتها‏,‏ والاتجار فيها وأن خلطتهم إياهم في طعام أو غيره جائز على وجه لا يضر باليتامى‏,‏ لأنهم إخوانكم‏,‏ ومن شأن الأخ مخالطة أخيه‏,‏ والمرجع في ذلك إلى النية والعمل، فمن علم الله من نيته أنه مصلح لليتيم‏,‏ وليس له طمع في ماله‏,‏ فلو دخل عليه شيء من غير قصد لم يكن عليه بأس، ومن علم الله من نيته‏,‏ أن قصده بالمخالطة‏,‏ التوصل إلى أكلها وتناولها‏,‏ فذلك الذي حرج وأثم‏,‏ و‏"‏الوسائل لها أحكام المقاصد‏"‏

وفي هذه الآية‏,‏ دليل على جواز أنواع المخالطات‏,‏ في المآكل والمشارب‏,‏ والعقود وغيرها‏,‏ وهذه الرخصة‏,‏ لطف من الله ‏‏ وإحسان‏,‏ وتوسعة على المؤمنين، وإلا فـ ‏{‏لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ‏}‏ أي‏:‏ شق عليكم بعدم الرخصة بذلك‏,‏ فحرجتم‏.‏ وشق عليكم وأثمتم، ‏{‏إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ‏}‏ أي‏:‏ له القوة الكاملة‏,‏ والقهر لكل شيء، ولكنه مع ذلك ‏{‏حَكِيمٌ‏}‏ لا يفعل إلا ما هو مقتضى حكمته الكاملة وعنايته التامة‏,‏ فعزته لا تنافي حكمته، فلا يقال‏:‏ إنه ما شاء فعل‏,‏ وافق الحكمة أو خالفها، بل يقال‏:‏ إن أفعاله وكذلك أحكامه‏,‏ تابعة لحكمته‏,‏ فلا يخلق شيئًا عبثا‏,‏ بل لا بد له من حكمة‏,‏ عرفناها‏,‏ أم لم نعرفها وكذلك لم يشرع لعباده شيئًا مجردا عن الحكمة، فلا يأمر إلا بما فيه مصلحة خالصة‏,‏ أو راجحة‏,‏ ولا ينهى إلا عما فيه مفسدة خالصة أو راجحة‏,‏ لتمام حكمته ورحمته‏.‏

‏‏ ‏{‏وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ‏}


أي‏:‏ ‏{‏وَلَا تَنْكِحُوا‏}‏ النساء ‏{‏الْمُشْرِكَاتِ‏}‏ ما دمن على شركهن ‏{‏حَتَّى يُؤْمِنَّ‏}‏ لأن المؤمنة ولو بلغت من الدمامة ما بلغت خير من المشركة‏,‏ ولو بلغت من الحسن ما بلغت‏,‏ وهذه عامة في جميع النساء المشركات، وخصصتها آية المائدة‏,‏ في إباحة نساء أهل الكتاب كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ‏}
{‏وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا‏}‏ وهذا عام لا تخصيص فيه‏.‏

ثم ذكر تعالى‏,‏ الحكمة في تحريم نكاح المسلم أو المسلمة‏,‏ لمن خالفهما في الدين فقال‏:‏ ‏{‏أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ‏}‏ أي‏:‏ في أقوالهم أو أفعالهم وأحوالهم‏,‏ فمخالطتهم على خطر منهم‏,‏ والخطر ليس من الأخطار الدنيوية‏,‏ إنما هو الشقاء الأبدي‏.‏

ويستفاد من تعليل الآية‏,‏ النهي عن مخالطة كل مشرك ومبتدع‏,‏ لأنه إذا لم يجز التزوج مع أن فيه مصالح كثيرة فالخلطة المجردة من باب أولى‏,‏ و خصوصًا‏,‏ الخلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم‏,‏ كالخدمة ونحوها‏.‏
وفي قوله‏:‏ ‏{‏وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ‏}‏ دليل على اعتبار الولي ‏‏‏.‏
{‏وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ‏}‏ أي‏:‏ يدعو عباده لتحصيل الجنة والمغفرة‏,‏ التي من آثارها‏,‏ دفع العقوبات وذلك بالدعوة إلى أسبابها من الأعمال الصالحة‏,‏ والتوبة النصوح‏,‏ والعلم النافع‏,‏ والعمل الصالح‏.‏ ‏{‏وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ‏}‏ أي‏:‏ أحكامه وحكمها ‏{‏لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ‏}‏ فيوجب لهم ذلك التذكر لما نسوه‏,‏ وعلم ما جهلوه‏,‏ والامتثال لما ضيعوه‏.‏
بيتوته
بيتوته
السلام عليكم

اليوم الاربعاء تم حفظ الايات

اختي ريحة الجوري اضم صوتي للبنات ان شاءالله تكوني رجعتي بالسلامه حبيبتي

الين واياكي حبيبتي تسلمي يارب

كل الاخوات الي معانا اسال الله ان يجمعنا في الفردوس الاعلى وان يوفقكم ويسعدكم ويفرج كربكم يارب العالمين
سمائي السلوى
سمائي السلوى
اللهم أتمم على نعمتك وعافيتك وسترك
الثلاثاء الأربعاء تم حفظ الآيات من 121/111
اللهم إني أستودعك ما حفظت

بيتوتة جزاك الله خير على الدعوات الطيبة
أثرت فيه لا أني توى قارئة قصه لبنت نشرت قصتها في صحيفة
عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: شهدت مدينة الرياض، وتحديداً حي البديعة، خلال الساعات الماضية قصة مأساوية لإحدى الأُسَر، التي ما إن فرحت بحفظ إحدى فتياتها القرآن كاملاً حتى صُعقت بإعلان وفاتها قبل 24 ساعة من موعد تكريمها بمناسبة حفظها القرآن الكريم، المقرر صباح اليوم الأربعاء.

تفاصيل المأساة رواها لـ"سبق" أحد أقارب الفتاة، البالغة من العمر (15 عاماً)، أشار فيها إلى أن المرض المفاجئ الذي تعرضت له الفقيدة لم يتم تشخيصه حتى الآن، وأن الفتاة تُوفيت خلال 24 ساعة من إصابتها بالمرض الغامض.

وعن الفتاة قال قريبها: "دخلتُ على ذويها يوم السبت الماضي ودموع الفرح تغطي وجهها بعد أن استطاعت ختم حفظ القرآن الكريم كاملاً، وواصلت ترقب وانتظار ساعة التكريم المقررة اليوم الأربعاء".

وأضاف: "تعرضتْ يوم الاثنين لارتفاع في درجة الحرارة، ثم نُقلت للمستشفى، واشتكت من عدم الإحساس بأقدامها، وخلال ساعات قليلة بدأت إشكالية عدم الإحساس تنتقل من القدمين للساقين، ثم الفخذين قبل أن تُعلن وفاتها العاشرة من صباح أمس الثلاثاء".

وأشار قريب المتوفاة إلى أن الأطباء حاولوا تشخيص المرض الغريب الذي أصابها، وحاولوا إنقاذ حياتها، لكن الأجل كان أقرب. سائلاً المولى - عز وجل - أن يتغمدها بواسع رحمته.

يُشار إلى أن المتوفاة عبَّرت عن سعادتها بمناسبة حفظها القرآن الكريم بإرسال "برودكاست" لزميلاتها وأقاربها، قالت فيه "ختمتُ القرآن، بكيت من شدة الفرحة، فهنيئا لكم يا والدي، سألبسكم التاج بإذن الله، فيا رب ثبته في قلبي واجعله حجة لي".
يارباااااااااااااارب جمعنا حب كتابك في الدنيا ولا تعرف أي واحدة منا الأخرى اللهم تجمعنا على سرر متقابلين في دار كرامتك
مملكة الوصال
مملكة الوصال
اليوم الأربعاء
تم حفظ الأيات من7 11 إلى 121