أم صلوحي 2008
أم صلوحي 2008
ولله الحمد والمنة تم حفظ الآيات إلى 47
جعلني الله وإياكن وأحبابنا من أهل القرآن وخاصته
رتاج العسل
رتاج العسل
مراجـعة ل 43
الجيل الجديد .
مراجـعة ل 43
مراجـعة ل 43
أبعد الله عنكم شر النفوس .. وحفظكم باسمه السلام القدوس ..

وجعل رزقكم مباركا غير محبوس .. وجعل منزلتكم عنده جنة الفردوس ..


أسأل الله أن يحصنكم بالقرآن .. ويبعد عنكم الشيطان ..

وييسر لكم من الأعمال ما يقربكم فيها إلى عليين

وأن يصب عليكم من نفحات الإيمان وعافية الأبدان ورضا الرحمن

ويجعل لقيانا في أعالي الجنان ..
الجيل الجديد .
الجيل الجديد .
‏ ‏{‏وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا
رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ *
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ‏}

يقول تعالى لما ذكر استقرار كل من الفريقين في الدارين،

ووجدوا ما أخبرت به الرسل ونطقت به الكتب من الثواب والعقاب‏:‏

أن أهل الجنة نادوا أصحاب النار بأن قالوا‏:‏ ‏


{‏أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا‏}‏


حين وعدنا على الإيمان والعمل الصالح الجنة فأدخلناها وأرانا ما وصفه لنا

‏{‏فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ‏}‏ على الكفر والمعاصي ‏{‏حَقًّا قالوا نعم‏}‏ قد وجدناه حقا،

فبين للخلق كلهم، بيانا لا شك فيه، صدق وعد اللّه، ومن أصدق من اللّه قيلا،


وذهبت عنهم الشكوك والشبه، وصار الأمر حق اليقين،

وفرح المؤمنون بوعد اللّه واغتبطوا، وأيس الكفار من الخير،


وأقروا على أنفسهم بأنهم مستحقون للعذاب‏.‏




{‏فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ‏}‏ أي‏:‏ بين أهل النار وأهل الجنة،

بأن قال‏:‏ ‏{‏أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ‏}‏ أي‏:‏ بُعْدُه وإقصاؤه عن كل خير ‏{‏عَلَى الظَّالِمِينَ‏}‏


إذ فتح اللّه لهم أبواب رحمته، فصدفوا أنفسهم عنها ظلما،

وصدوا عن سبيل اللّه بأنفسهم، وصدوا غيرهم، فضلوا وأضلوا‏.‏




واللّه تعالى يريد أن تكون مستقيمة، ويعتدل سير السالكين إليه،

‏{‏و‏}‏ هؤلاء يريدونها ‏{‏عِوَجًا‏}‏ منحرفة صادة عن سواء السبيل،

‏{‏وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ‏}‏ وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط،


والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث،


وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب،

ومفهوم هذا النداء أن رحمة اللّه على المؤمنين، وبرَّه شامل لهم،


وإحسانَه متواتر عليهم‏.‏






{‏وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ
وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ *
وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ
قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ *



أي‏:‏ وبين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له‏:‏ ‏

{‏الأَعْرَاف‏}‏ لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين،


وينظر مِنْ عليه حالُ الفريقين،

وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار بسيماهم،

أي‏:‏ علاماتهم، التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نَادَوْهم

‏{‏أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ‏}‏ أي‏:‏ يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم ـ إلى الآن ـ


لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها،


ولم يجعل اللّه الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته‏.‏






{‏وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ‏}‏ ورأوا منظرا شنيعا،

وهَوْلًا فظيعا ‏{‏قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏}




‏ فأهل الجنة ‏‏ يطمعون أن يكونوا معهم في الجنة،


ويحيونهم ويسلمون عليهم، وعند انصراف أبصارهم بغير اختيارهم لأهل النار،

يستجيرون بالله من حالهم هذا على وجه العموم‏.‏