$el.classList.remove('shaking'), 820))"
x-transition:enter="ease-out duration-300"
x-transition:enter-start="opacity-0 translate-y-4 sm:translate-y-0 sm:scale-95"
x-transition:enter-end="opacity-100 translate-y-0 sm:scale-100"
x-transition:leave="ease-in duration-200"
x-transition:leave-start="opacity-100 translate-y-0 sm:scale-100"
x-transition:leave-end="opacity-0 translate-y-4 sm:translate-y-0 sm:scale-95"
x-bind:class="modalWidth"
class="inline-block w-full align-bottom bg-white dark:bg-neutral-900 rounded-lg text-right overflow-hidden shadow-xl transform transition-all sm:my-8 sm:align-middle sm:w-full"
id="modal-container"
>
{وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ}
وهم من أهل النار، وقد كانوا في الدنيا لهم أبهة وشرف، وأموال وأولاد،
فقال لهم أصحاب الأعراف، حين رأوهم منفردين في العذاب،
بلا ناصر ولا مغيث: {مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ} في الدنيا،
الذي تستدفعون به المكاره، وتتوسلون به إلى مطالبكم في الدنيا،
فاليوم اضمحل، ولا أغني عنكم شيئًا، وكذلك،
أي شيء نفعكم استكباركم على الحق
وعلى من جاء به وعلى من اتبعه.
ثم أشاروا لهم إلى أناس من أهل الجنة كانوا في الدنيا
فقراء ضعفاء يستهزئ بهم أهل النار، فقالوا لأهل النار:
{أَهَؤُلَاءِ} الذين أدخلهم اللّه الجنة {الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ}
احتقارا لهم وازدراء وإعجابا بأنفسكم، قد حنثتم في أيمانكم،
وبدا لكم من اللّه ما لم يكن لكم في حساب،
{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} بما كنتم تعملون،
أي: قيل لهؤلاء الضعفاء إكراما واحتراما:
ادخلوا الجنة بأعمالكم الصالحة
{لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ} فيما يستقبل من المكاره
{وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} على ما مضى،
بل آمنون مطمئنون فرحون بكل خير.
وهذا كقوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ}
إلى أن قال
{فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ}
واختلف أهل العلم والمفسرون، من هم أصحاب الأعراف،
وما أعمالهم؟
والصحيح من ذلك، أنهم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم،
فلا رجحت سيئاتهم فدخلوا النار،
ولا رجحت حسناتهم فدخلوا الجنة،
فصاروا في الأعراف ما شاء اللّه،
ثم إن اللّه تعالى يدخلهم برحمته الجنة،
فإن رحمته تسبق وتغلب غضبه، ورحمته وسعت كل شيء.
{وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ * الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ }
أي: ينادي أصحاب النار أصحاب الجنة،
حين يبلغ منهم العذاب كل مبلغ،
وحين يمسهم الجوع المفرط والظمأ الموجع، يستغيثون بهم،
فيقولون: {أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} من الطعام،
فأجابهم أهل الجنة بقولهم: {إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا}
أي: ماء الجنة وطعامها {عَلَى الْكَافِرِينَ}
وذلك جزاء لهم على كفرهم بآيات اللّه،
واتخاذهم دينهم الذي أمروا أن يستقيموا عليه،
ووعدوا بالجزاء الجزيل عليه.
{لَهْوًا وَلَعِبًا} أي: لهت قلوبهم وأعرضت عنه،
ولعبوا واتخذوه سخريا، أو أنهم جعلوا بدل دينهم اللهو واللعب،
واستعاضوا بذلك عن الدين القيم.
{وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} بزينتها وزخرفها وكثرة دعاتها،
فاطمأنوا إليها ورضوا بها وفرحوا،
وأعرضوا عن الآخرة ونسوها.
{فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ}
أي: نتركهم في العذاب {كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا}
فكأنهم لم يخلقوا إلا للدنيا، وليس أمامهم عرض ولا جزاء.
{وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} والحال أن جحودهم هذا،
لا عن قصور في آيات اللّه وبيناته.