الجيل الجديد .
‏ ‏{‏وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ
لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ * ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ
فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ‏}‏

يقول تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ‏}‏ يدعوهم إلى عبادة اللّه،

وينهاهم عن ما هم فيه من الشر، فلم ينقادوا له‏:‏ إلا ابتلاهم الله ‏{‏بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ‏}‏ أي‏:‏

بالفقر والمرض وأنواع البلايا ‏{‏لَعَلَّهُمْ‏}‏ إذا أصابتهم،

أخضعت نفوسهم فتضرعوا إلى الله واستكانوا للحق‏.‏


{‏ثُمَّ‏}‏ إذا لم يفد فيهم، واستمر استكبارهم، وازداد طغيانهم‏.‏


{‏بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ‏}‏ فَأدَرَّ عليهم الأرزاق، وعافى أبدًانهم، ورفع عنهم البلاء

‏{‏حَتَّى عَفَوْا‏}‏ أي‏:‏ كثروا، وكثرت أرزاقهم وانبسطوا في نعمة اللّه وفضله،

ونسوا ما مر عليهم من البلاء‏.‏ ‏{‏وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ‏}‏ أي‏:‏

هذه عادة جارية لم تزل موجودة في الأولين واللاحقين، تارة يكونون في سراء وتارة في ضراء،

وتارة في فرح، ومرة في ترح، على حسب تقلبات الزمان وتداول الأيام،

وحسبوا أنها ليست للموعظة والتذكير، ولا للاستدراج والنكير حتى إذا اغتبطوا،

وفرحوا بما أوتوا، وكانت الدنيا، أسر ما كانت إليهم، أخذناهم بالعذاب

‏{‏بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ‏}‏ أي‏:‏ لا يخطر لهم الهلاك على بال، وظنوا أنهم قادرون على ما آتاهم اللّه،

وأنهم غير زائلين ولا منتقلين عنه‏.‏


‏ ‏{‏وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ *
أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ *
أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ‏}‏


لما ذكر تعالى أن المكذبين للرسل يبتلون بالضراء موعظة وإنذارا،

وبالسراء استدراجًا ومكرًا، ذكر أن أهل القرى، لو آمنوا بقلوبهم إيمانا صادقًا صدقته الأعمال،

واستعملوا تقوى اللّه تعالى ظاهرًا وباطنا بترك جميع ما حرم اللّه،

لفتح عليهم بركات السماء والأرض، فأرسل السماء عليهم مدرارًا،

وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم، في أخصب عيش وأغزر رزق،

من غير عناء ولا تعب، ولا كد ولا نصب، ولكنهم لم يؤمنوا ويتقوا

‏{‏فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ‏}‏ بالعقوبات والبلايا ونزع البركات،

وكثرة الآفات، وهي بعض جزاء أعمالهم، وإلا فلو آخذهم بجميع ما كسبوا، ما ترك عليها من دابة‏.‏ ‏

{‏ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏}‏


{‏أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى‏}‏ أي‏:‏ المكذبة، بقرينة السياق ‏{‏أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا‏}‏ أي‏:‏

عذابنا الشديد ‏{‏بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ‏}‏ أي‏:‏ في غفلتهم، وغرتهم وراحتهم‏.‏

‏{‏أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ‏}‏ أي‏:‏

أي شيء يؤمنهم من ذلك، وهم قد فعلوا أسبابه، وارتكبوا من الجرائم العظيمة،

ما يوجب بعضه الهلاك‏؟‏‏!‏

‏{‏أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ‏}‏ حيث يستدرجهم من حيث لا يعلمون، ويملي لهم،

إن كيده متين، ‏{‏فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ‏}‏ فإن من أمن من عذاب اللّه،

فهو لم يصدق بالجزاء على الأعمال، ولا آمن بالرسل حقيقة الإيمان‏.‏

وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ، على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمنا

على ما معه من الإيمان‏.‏


بل لا يزال خائفا وجلا أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان،

وأن لا يزال داعيا بقوله‏:‏ ‏{‏يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك‏}‏

وأن يعمل ويسعى، في كل سبب يخلصه من الشر، عند وقوع الفتن،

فإن العبد ـ ولو بلغت به الحال ما بلغت ـ فليس على يقين من السلامة‏.‏
رتاج العسل
رتاج العسل
مراجعة ل 100
رغودي عودي
رغودي عودي
اليوم سمعت محاضرة باليوتيوب عن تطوير الذات
مقتطفات منها
الفشل ليس العدو الأن الفشل يجعلك تبحث دائما عن الأفضل وتطوير نفسك

الجيد هو العدو لأنه يكون مثل المخدر وتتوقع بأنك وصلت لهدفك ولاتبحث عن الأفضل

الجيد عدو الأفضل وليس السيء
لأن السيء يحرق قلبنا فنغير
لكن الجيد يخدرنا


ليس هناك نتائج للمجهود الفقير
والمجهود الجيد عوائده فقيرة وسيئه !!
لأنه ليس السيء عدوالأفضل
الجيد عدو الأفضل !!
لأنه يخدرك



عدوك هو(الرضا بالمستوى دون المتوسط)



أذا قمت بجهود فقير سيء لن تحصل على نتيجه
أذا قمت بمجهود جيد عادي ستحصل على نتيجه فقيره سيئه
أذا قمت بمجهود ممتاز ستحصل على نتيجه جيدة !!
أذا قمت بجهود فوق الأمتياز ستحصل على نتيجه ممتازة
ام-مهند
ام-مهند
حفظت الى 100 ولله الحمد و الشكر
أم صلوحي 2008
أم صلوحي 2008
ولله الحمد والمنة تم حفظ الآيات إلى 104
جعلني الله وإياكن وأحبابنا من أهل القرآن وخاصته