اخت المحبه
اخت المحبه
**الدره الثمينة**
تم بحمدالله الحفظ
الجيل الجديد .
تم بحمدالله الحفظ
تم بحمدالله الحفظ
رب أسعدهم وحقق امانيهم ولما يصلحهم يسرهم
رب كن معهم في كل حين واجعل توكلهم عليك قوة أيمان ويقين
رب احفظهم ومع أحبتهم أسعدهم وعن مايضرهم جنبهم
اللهم اجعل كتابك أنيسهم وكلامك ذكرهم وتلاوة أياتك دواء أسقامهم
اللهم اجعلهم به عاملات ولاحكامه محققات ولغيرهم للخير معلمات
رب اختم لهم بالصالحات من الأعمال واجعل ديارهم ومن احببن أعالي الجنان
الجيل الجديد .
يجب أن نعلم أنه حتى نفقه القرآن نبدأ به بنظرة كلية ثم تصغر هذه النظرة حتى نصل إلى الزبدة التي نريدها . فسورة الأعراف من حيث الجملة سورة مكية إلا بضع آيات منها وهي : قول الله تبارك وتعالى: { واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ }، فهذه القصة ذكر أنها نزلت في المدينة. أما السورة إجمالا فهي سورة مكية. والقرآن المكي له خصائص تختلف عن القرآن المدني: لأن القرآن المكي يهتم بقضايا ثلاث: إثبات توحيد والربوبية والألوهية لله. وذكر صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . والبعث والنشور وأهوال اليوم الآخر. هذه قضايا القرآن المكي على وجه الإجمال ويندرج فيها قضايا كتذكير الله بنعمه على خلقه وهذا يندرج في إثبات التوحيد. أما القرآن المدني: فإن أكثره تشريع وأحكام وفقهيات كما في سورة البقرة وآل عمران، وحديث عن السير والغزوات التي كانت في أيامه صلوات الله وسلامه عليه في المدينة و القرآن المكي و القرآن المدني أو السور المكية والسور المدنية أو بتعبير أقل اختصارا الآيات المكية والآيات المدنية في تسميتها هذه خلاف طويل بين العلماء لكن أرجح الأقوال إن شاء الله أن المقصود بالمكي ما نزل قبل الهجرة والمقصود بالمدني ما نزل بعد الهجرة هذا أرجح الأقوال، على هذا قلنا مرارا إن قول الله جل وعلا : {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} آية مدنية رغم أنها نزلت في جوف الكعبة والرسول آخذ بعضدتي باب الكعبة أنزل الله جل وعلا عليه قوله : {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} فخرج إلى الناس ونادى على بني شيبة وأعطاهم مفتاح الكعبة تنفيذا للآية، فالآية نزلت في مكة بل في الكعبة لكنها تسمى آية مدنية لأنها نزلت بعد الهجرة.
يجب أن نعلم أنه حتى نفقه القرآن نبدأ به بنظرة كلية ثم تصغر هذه النظرة حتى نصل إلى الزبدة...


وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ

وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ

ولما أتم اللّه نعمته عليهم بالنجاة من عدوهم، وتمكينهم في الأرض،

أراد تبارك وتعالى أن يتم نعمته عليهم، بإنزال الكتاب الذي فيه الأحكام الشرعية،

والعقائد المرضية، فواعد موسى ثلاثين ليلة، وأتمها بعشر، فصارت أربعين ليلة،

ليستعد موسى، ويتهيأ لوعد اللّه، ويكون لنزولها موقع كبير لديهم، وتشوق إلى إنزالها.

ولما ذهب موسى إلى ميقات ربه قال لهارون موصيا له على بني إسرائيل من حرصه

عليهم وشفقته: اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي أي: كن خليفتي فيهم، واعمل فيهم بما كنت أعمل،

وَأَصْلِحْ أي: اتبع طريق الصلاح وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ وهم الذين يعملون بالمعاصي.


وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي
وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا
وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ


وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا الذي وقتناه له لإنزال الكتاب وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ بما كلمه من وحيه

وأمره ونهيه، تشوق إلى رؤية اللّه، ونزعت نفسه لذلك، حبا لربه ومودة لرؤيته.


فـ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ اللَّهِ لَنْ تَرَانِي أي: لن تقدر الآن على رؤيتي،

فإن اللّه تبارك وتعالى أنشأ الخلق في هذه الدار على نشأة لا يقدرون بها،

ولا يثبتون لرؤية اللّه، وليس في هذا دليل على أنهم لا يرونه في الجنة،
فإنه قد دلت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية على أن أهل الجنة يرون ربهم تبارك
وتعالى ويتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم، وأنه ينشئهم نشأة كاملة، يقدرون معها على
رؤية اللّه تعالى، ولهذا رتب اللّه الرؤية في هذه الآية على ثبوت الجبل،

فقال - مقنعا لموسى في عدم إجابته للرؤية - وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ
إذا تجلى اللّه له فَسَوْفَ تَرَانِي .


فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ الأصم الغليظ جَعَلَهُ دَكًّا أي: انهال مثل الرمل،

انزعاجا من رؤية اللّه وعدم ثبوته لها وَخَرَّ مُوسَى حين رأى ما رأى صَعِقًا فتبين له
حينئذ أنه إذا لم يثبت الجبل لرؤية اللّه، فموسى أولى أن لا يثبت لذلك، واستغفر ربه
لما صدر منه من السؤال، الذي لم يوافق موضعا و قَالَ سُبْحَانَكَ أي: تنزيها لك،
وتعظيما عما لا يليق بجلالك تُبْتُ إِلَيْكَ من جميع الذنوب، وسوء الأدب معك
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ أي: جدد عليه الصلاة والسلام إيمانه، بما كمل اللّه له مما كان يجهله
قبل ذلك، فلما منعه اللّه من رؤيته - بعدما ما كان متشوقا إليها - أعطاه خيرا كثيرا
um hassan 80
um hassan 80
مراجعة اول 5 اوجه ولله الحمد