
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله أخواتي الحبيبات
على متن يختٍ أنيق في مرفأ قسم حلقات التحفيظ نشد العزم في رحلة ثانية
وفي هذه الرحلة الجميلة سنقوم ان شاء الله بحفظ ومعاهدة وتمكين سورة النحل
وستضم هذه الحلقة برنامجاً خاصاً مستوحى
من فكرة الحصون الخمسة للدكتور سعيد حمزة ابو العلا
ففيها ختمة لهذا الشهر لمن رغبت في الانضمام فقط للختمة
وفيها حفظ ومعاهدة سورة النحل
خلال شهر ان شاء الله ان التزمتي بالجدول ستخرجي وانت متقنة لسورة النحل
جدولنا
اذا لم يظهر الجدول اضغطي هنا
فحياكن الله وبياكن أخواتي الحبيبات سنبدأ بداية شهر جمادى الاخرة ان شاء الله
ورضا نفسك ومداد كلماتك ...
لك الحمد حتى ترضى وبعد الرضا ...
كلما حفظتِ سورة أو جزء تأملي فضل الله عزوجل عليكِ
فما حفظتِ الا بأمر الله وحوله وقوته
وليس لكِ في هذا الأمر من حول ولا قوة ولا ذكاء ولا خبرة
بل هو فضل الله عزوجل عليكِ فحريٌ بكِ أختي الحبيبة شكر الله على هذه النعمة الجليلة
يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - :
(الشاكرون أطيب الناس نفوساً، وأشرحهم صدوراً، وأقرهم عيوناً،
فإن قلوبهم ملآنة من حمده والاعتراف بنعمه، والاغتباط بكرمه،
والابتهاج بإحسانه، وألسنتهم رطبة في كل وقت بشكره وذكره،
وذلك أساس الحياة الطيبة، ونعيم الأرواح، وحصول جميع اللذائذ والأفراح
وقلوبهم في كل وقت متطلعة للمزيد،
وطمعهم ورجاؤهم في كل وقت بفضل ربهم يقوى ويزيد .)
أنَّ التَّـكْرارَ ـ تَـكرارَ المحفُوظِ ـ ليسَ فقطْ إلى الحفْظِ ،
وهذَا ظنُّ أكثرِ العالَمِ ، ولكنِ التَّـكْرارُ ثُمَّ التَّـكْرارُ قبلَ الحفْظِ ،
وإلى الحِفْظِ ، وبَعْدَ الحفْظِ :
* فقبْلَ الحِفْظِ ؛ تَـصَوُّرٌ .
* وإلى الحفْظِ ؛ تـَثْبيتٌ .
* وبعدَ الحِفْظِ حمايَـةٌ منْ جنايَةِ آفةِ العِلْمِ ( النِّسْيانِ ) .
فليسَ الشَّأنُ ـ إذَنْ ـ في تَحْصِيلِ الكنزِ ولكنْ في تَحْصِيـنِه ،
قالَ :
وكنزٍ لا تَخافُ علَيْه لِصًّـا .... خفيفِ الحملِ يُوجَدُ حيثُ كُنتَا
يَزيـدُ بِكثْرَةِ الإنفاقِ مِنـهُ ..... وينـقُصُ إنْ بِـه كَفًّـا شَـدَدْتَـا
نعمْ ؛ ( لا تَخافُ علَيْه لِصًّا ) إلَّا لِصًّا واحدًا هُو :
النِّسيانُ والغَفْلَةُ ، فقِفْ إذَا خِفْتَ على مُحصَّلٍ أوْ ضاعَ منكَ
( وقُوفَ شَحيحٍ ضَاعَ في التُّرْبِ خاتِمُه )
حتَّى تَسْتعيدَه وتَسْتوثِقَ منهُ وتطمَئِنَّ علَيْه !
كُنْ أحرَصَ ما تكونُ وأكثرَ ما تُرَى طمعًا وجَشَعًا
في تحصِيلِ العِلْمِ ، واجعَلْ صَبْرَكَ على التَّـكرارِ آيةَ ذلكَ !