أم صلوحي 2008
أم صلوحي 2008
ولله الحمد والمنة تم تلاوة الجزء السابع عشر
جعلنا الله من أهل القرآن وخاصته
أم صلوحي 2008
أم صلوحي 2008
ولله الحمد والمنة تم تلاوة الجزء السابع عشر جعلنا الله من أهل القرآن وخاصته
ولله الحمد والمنة تم تلاوة الجزء السابع عشر جعلنا الله من أهل القرآن وخاصته
وقفات مع الجزء السابع عشر
للدكتور // عمر المقبل


سورة الأنبياء يقول عنها ابن تيمية رحمه الله : "سورة الأنبياء" سورة الذكر وسورة الأنبياء الذين عليهم نزل الذكر. انتهى. وقد تتبعت لفظة الذكر في هذه السورة فوجدتها تكررت عشر مرات، ولاحظتُ تكرار ذكر الإعراض عن هذا الذكر في عدة مواضع.


{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ}
هل استشعرت أن هذه الآية نزلت قبل 1420 سنة ؟ ألسنا نحن أقرب؟ أليس واقع غالب الناس في غفلة؟ فأين أثر القرآن؟


لا عزّ للأمة بدون هذا القرآن:
{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} .


كما يكون الابتلاء بالشر، فإنه يكون بالخير أيضاً، وهو الابتلاء الأشد، وهو الذي جعل بعض السلف يقول:
ابتلينا بالضراء فصبرنا، وابتلينا بالسراء فلم نصبر! لأنها فتنة خفية.


{قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ}
لا أحد والله يا رب غيرك! كم من حادث صرفتنا عنه؟ وكم من بلاء دفعته عنا؟ وكم من فتنة عصمتنا منها؟ وكم من أذى وقيتنا شرّه؟


هذا هو الأصل في النذارة:
{قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ }
فكل نذارة تخرج عن منهج الوحي – قرآناً وسنة – فلا مرحباً بها.


{وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ }
هذا أَلَمُ النفحة، فما حال من غُمِسَ في النار غمساً؟


هل قول الخليل عليه السلام:
{ أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }
مخالف لما يقتضيه مقام البر؟ الجواب:
ليس كذلك؛
لأن هذا الخطاب إنما وجهه إبراهيم لعموم القوم، ولم يواجه به أباه، والله أعلم.


أعلى مقامات البث والشكوى البث والشكوى لمن يغيث اللهفات، ويفرّج الكربات:
{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } ،
فجمع أيوب عليه السلام بين الدعاء بالحال، والتضرع بأسماء الله وصفاته،
وفيه: مراعاة اختيار الاسم الأنسب للحال التي عليها الإنسان
.


{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ }
قال الأئمة:
ينبغي للإنسان أن يجتهد في الدعاء بأن يصلح الله له زوجه، فإن ذلك من أعظم أسباب الإعانة على الخير.


من كمال العبودية أن ترى الإنسان ملازماً للدعاء في جميع أحواله:
{وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا } .


لو كنتَ تسكن في أرقى الفنادق العالمية، ولكن ثمة صوت ينغّص عليك جمال مسكنك، فإنك بلا ريب لن تتهنأ بذلك المنزل، ولهذا كانت المنة من الله على أهل الجنة أنهم لا يتأذون بأي صوت من أًصوات أهل النار:
{لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ } .


المعروف في لغة العرب أن الوصف المختص بالأنثى لا تلحقه تاء التأنيث، كالحامل والمرضع ونحوهما، فما بالها لحقت (المرضع) هنا؟ قال بعض أهل العلم:
إنها إذا لحقت التاء فهو يعني أنها مشتغلة بالإرضاع.


المجادلة بغير علمٍ، ولا هدى، هي طريق مشرعة لاتباع الشياطين:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ} .


{قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ}
يا الله! ثياب من نار مفصّلةٌ عليهم ليستوعبه العذاب، وليس هذا فحسب، بل:
{يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ }
فهذا العذاب الذي يصب من فوق رؤسهم، فيتسرب أثره إلى الداخل؛ لينصهر ما في بطنه وجلده!! رحماك ربنا، وهذا غير ما جاء في آية سورة محمد:
{وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} ،
فهذا سقيٌ آخر، وليس هذا فحسب، بل:
{وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ }
هذه من صفات أهل الجنة، فاللهم اجعلنا ممن هدوا إلى طيب القول في الدنيا، فسمِعَ طيب القول عند الموت والآخرة.

لعظمة الحرم عند الله، فإن مجرد الهم بالإلحاد فيه موجب لعقوبة الله العظيمة:
{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ } .


{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}
لم يحددها الله تعالى؛ لكثرتها وتنوعها ديناً ودنيا.


تربية القرآن للحُجّاج على حسن العلاقات الاجتماعية:
{فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ } .


{ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ }
فيها إشارة إلى أن التنعم الزائد والترف الظاهر ليس من شأن الحاج.


إذا سألك أحدٌ عن حقيقة الإخبات، فلا تكلف نفسك تعريفاً علمياً، بل اقرا هذه الآية:
{وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}


هذه هي الغاية من المناسك – ومنها الأضاحي -:
{لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ } .


شروط النصر على الأعداء ، والتمكين في الأرض أربعة، جمعها الله في هذه الآية:
{وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ}
فدقق في واقع المسلمين تجد جواباً شافياً عن سبب تخلف المسلمين، وتسلط الأعداء عليهم.


سنة من سنن الله الكونية:
{وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ} ،
وقد استخدمها ابن تيمية في أيام قتال التتار، وكان يقسم بالله بأن الله ناصر أهل الإسلام ويردد هذه الآية ..
رحم الله ابن تيمية، فلقد كان القرآن حاضراً معه في الرخاء،
وأنّى له أن يحضر معه لولا أنه عاش معه في الرخاء.



هذا الموضع الوحيد في القرآن الذي تتابعت فيه سبع آيات كلها تختم باسمين من أسماء الله الحسنى:
{لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59) ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (63) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ }.


النبوة محض اصطفاء، ولا ينفع معها جد ولا اجتهاد:
{اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ }
ولا أنسى ههنا كلمةً لابن الجوزي ـ رحمه الله ـ حين قال معبراً عن علوّ همته:
والله لو أن النبوة تدرك بالجد والاجتهاد، لاجتهدتُ لنيلها! وأقول: لنجتهد في السير والتاسي بالطريقة النبوية


هذا هو أشرف اسم لنا:
{ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ}
فلماذا يصر البعض على الانتساب للجماعة الفلانية؟ والحزب الفلاني؟ ألا يكفي أن نكون مسلمين وكفى؟

والله أعلم وأحكم


دونا
دونا
وقفات مع الجزء السابع عشر للدكتور // عمر المقبل سورة الأنبياء يقول عنها ابن تيمية رحمه الله : "سورة الأنبياء" سورة الذكر وسورة الأنبياء الذين عليهم نزل الذكر. انتهى. وقد تتبعت لفظة الذكر في هذه السورة فوجدتها تكررت عشر مرات، ولاحظتُ تكرار ذكر الإعراض عن هذا الذكر في عدة مواضع. {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ}[الأنبياء: 1] هل استشعرت أن هذه الآية نزلت قبل 1420 سنة ؟ ألسنا نحن أقرب؟ أليس واقع غالب الناس في غفلة؟ فأين أثر القرآن؟ لا عزّ للأمة بدون هذا القرآن: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} [الأنبياء: 10]. كما يكون الابتلاء بالشر، فإنه يكون بالخير أيضاً، وهو الابتلاء الأشد، وهو الذي جعل بعض السلف يقول: ابتلينا بالضراء فصبرنا، وابتلينا بالسراء فلم نصبر! لأنها فتنة خفية. {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ} [الأنبياء: 42] لا أحد والله يا رب غيرك! كم من حادث صرفتنا عنه؟ وكم من بلاء دفعته عنا؟ وكم من فتنة عصمتنا منها؟ وكم من أذى وقيتنا شرّه؟ هذا هو الأصل في النذارة: {قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ } [الأنبياء: 45] فكل نذارة تخرج عن منهج الوحي – قرآناً وسنة – فلا مرحباً بها. {وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } [الأنبياء: 46] هذا أَلَمُ النفحة، فما حال من غُمِسَ في النار غمساً؟ هل قول الخليل عليه السلام: { أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ } [الأنبياء: 67] مخالف لما يقتضيه مقام البر؟ الجواب: ليس كذلك؛ لأن هذا الخطاب إنما وجهه إبراهيم لعموم القوم، ولم يواجه به أباه، والله أعلم. أعلى مقامات البث والشكوى البث والشكوى لمن يغيث اللهفات، ويفرّج الكربات: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [الأنبياء: 83]، فجمع أيوب عليه السلام بين الدعاء بالحال، والتضرع بأسماء الله وصفاته، وفيه: مراعاة اختيار الاسم الأنسب للحال التي عليها الإنسان. {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ } [الأنبياء: 90] قال الأئمة: ينبغي للإنسان أن يجتهد في الدعاء بأن يصلح الله له زوجه، فإن ذلك من أعظم أسباب الإعانة على الخير. من كمال العبودية أن ترى الإنسان ملازماً للدعاء في جميع أحواله: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا } [الأنبياء: 90]. لو كنتَ تسكن في أرقى الفنادق العالمية، ولكن ثمة صوت ينغّص عليك جمال مسكنك، فإنك بلا ريب لن تتهنأ بذلك المنزل، ولهذا كانت المنة من الله على أهل الجنة أنهم لا يتأذون بأي صوت من أًصوات أهل النار: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ } [الأنبياء: 102]. المعروف في لغة العرب أن الوصف المختص بالأنثى لا تلحقه تاء التأنيث، كالحامل والمرضع ونحوهما، فما بالها لحقت (المرضع) هنا؟ قال بعض أهل العلم: إنها إذا لحقت التاء فهو يعني أنها مشتغلة بالإرضاع. المجادلة بغير علمٍ، ولا هدى، هي طريق مشرعة لاتباع الشياطين: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ} [الحج: 3]. {قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ} [الحج: 19] يا الله! ثياب من نار مفصّلةٌ عليهم ليستوعبه العذاب، وليس هذا فحسب، بل: {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ } فهذا العذاب الذي يصب من فوق رؤسهم، فيتسرب أثره إلى الداخل؛ لينصهر ما في بطنه وجلده!! رحماك ربنا، وهذا غير ما جاء في آية سورة محمد: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [محمد: 15]، فهذا سقيٌ آخر، وليس هذا فحسب، بل: {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ } [الحج: 19 - قال الفضيل ـ رحمه الله ـ: إذا رفع لهب النار إلى أعلى النار، وطمعوا في الخروج ضربوا بمقامع من حديد، فيعودون إلى أسفل سافلين! {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} [الحج: 24] هذه من صفات أهل الجنة، فاللهم اجعلنا ممن هدوا إلى طيب القول في الدنيا، فسمِعَ طيب القول عند الموت والآخرة. لعظمة الحرم عند الله، فإن مجرد الهم بالإلحاد فيه موجب لعقوبة الله العظيمة: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ } [الحج: 25]. {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} [الحج: 28] لم يحددها الله تعالى؛ لكثرتها وتنوعها ديناً ودنيا. تربية القرآن للحُجّاج على حسن العلاقات الاجتماعية: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ } [الحج: 28]. {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ } [الحج: 29] فيها إشارة إلى أن التنعم الزائد والترف الظاهر ليس من شأن الحاج. إذا سألك أحدٌ عن حقيقة الإخبات، فلا تكلف نفسك تعريفاً علمياً، بل اقرا هذه الآية: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الحج: 34، 35] هذه هي الغاية من المناسك – ومنها الأضاحي -: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ } [الحج: 37]. شروط النصر على الأعداء ، والتمكين في الأرض أربعة، جمعها الله في هذه الآية: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} [الحج: 40، 41] فدقق في واقع المسلمين تجد جواباً شافياً عن سبب تخلف المسلمين، وتسلط الأعداء عليهم. سنة من سنن الله الكونية: {وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ} [الحج: 60]، وقد استخدمها ابن تيمية في أيام قتال التتار، وكان يقسم بالله بأن الله ناصر أهل الإسلام ويردد هذه الآية .. رحم الله ابن تيمية، فلقد كان القرآن حاضراً معه في الرخاء، وأنّى له أن يحضر معه لولا أنه عاش معه في الرخاء. هذا الموضع الوحيد في القرآن الذي تتابعت فيه سبع آيات كلها تختم باسمين من أسماء الله الحسنى: {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59) ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (63) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ }[الحج: 59 - 65]. النبوة محض اصطفاء، ولا ينفع معها جد ولا اجتهاد: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ } [الحج: 75] ولا أنسى ههنا كلمةً لابن الجوزي ـ رحمه الله ـ حين قال معبراً عن علوّ همته: والله لو أن النبوة تدرك بالجد والاجتهاد، لاجتهدتُ لنيلها! وأقول: لنجتهد في السير والتاسي بالطريقة النبوية هذا هو أشرف اسم لنا: { هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ} [الحج: 78] فلماذا يصر البعض على الانتساب للجماعة الفلانية؟ والحزب الفلاني؟ ألا يكفي أن نكون مسلمين وكفى؟ والله أعلم وأحكم
وقفات مع الجزء السابع عشر للدكتور // عمر المقبل سورة الأنبياء يقول عنها ابن تيمية رحمه...
امين
أسأل المولى أن يبدل أحزانك افراح
وهمهك فرج

وأن يرزقك سَـعـٱدَ?ٌ
راحَةُ بَـٱل . . خَبرٌ سَٱرّ
و رزقٌ. . .وطاعة وذكر.. ورضـّ?ِ الرحمن ♥
وحفظا متينا للقران وتدبرا له وعملا به
ثوب جديد
ثوب جديد
الحمدلله تمت قراءة الجزء الثامن
الجيل الجديد .
"سورة الحجر":



1."شيع":
" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ"
,الشيع جمع شيعة وهي الفرقة التي أمرها واحد,وهي من شاع أي تبع لأن بعضهم يشايع بعضاً ويتابعه، وتطلق الشيعة على الأعوان والأنصار.






2."يعرجون":
" وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ"
,من عرج يعرج وعروجًا أي صعد.




3."سكرت":
" لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ"
,سكرت من سكر بالتخفيف أو التضعيف

وهي بمعنى سدّ وأغلق, فسكر الباب أي سدّه وأغلقه.




4."بروج":
" وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ"
,بروج جمع برج وهو البناء العالي الكبير المتّخذ للسكنى أو للتحصّن. وهو يرادف القصر،وأطلق البرج على بقعة معينة من سمت طائفة من النجوم غير السيارة (وتسمى النجوم الثوابت) متجمع بعضها بقرب بعض على أبعاد بينها لا تتغير فيما يُشاهد من الجو، فتلك الطائفة تكون بشكل واحد يشابه نقطاً لو خططت بينها خطوطٌ لخرج منها شِبه صورة حَيوان أو آلة سموا باسمها تلك النجوم المشابهة لهيئتها وهي واقعة في خط سير الشمس.








5."رجيم":
" وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ"
,الرجيم بمعنى المرجوم ويعني المحقر لأن عادة العرب إن احتقروا أحدًا رجموه بالحصا ,وكان من عادتهم أن يرجموا قبر أبي رِغال الثقفي الذي كان دليل جيش الحبشة إلى مكة.






6."لواقح":
" وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً"
,جمع لاقح وهي الناقة الحبلى.

واستعمل هنا استعارة للريح المشتملة على الرطوبة التي تكون سبباً في نزول المطر.






7." صلصال ",حمأ","مسنون":
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ"


,الصلصال هو الطين الذي يترك حتى ييبس فإذا يبس فهو صلصال,


والحمأ هو الطين إذا اسودّ وكرهت رائحته,


والمسنون هو الذي طالت مدة مكثه،
وهواسم مفعول من فعل سنّهُ إذا تركه مدة طويلة تشبه السّنة.




8."السموم":
" وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ"
,السموم هي الريح الحارة.






9."أغويتني":
" قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ"
,الإغواء هنا كونه نسب إلى الله فهو يعني الإهلاك.






10."سرر":
" عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ",
السرر جمع سرير.
وهو محمل كالكرسي متّسع يمكن الاضطجاع عليه.




11."نصب":" لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ"
,النصَب: التعب النّاشىء عن استعمال الجهد.




12."وجلون":
" قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ",
الوجِل: الخائف. والوجَل بفتح الجيم هو الخوف.




13."القانطين":
" قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ"
,القانط من قتط يقتط قنوطًا ,القنوط هو اليأس.





14."بسبيل":

" وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ"
, الباء المضافة إلى سبيل بمعنى في ,
والمعنى إنها لفي سبيل مقيم أي طريق ثابت يسلكه الناس ويرون آثارها







15."الأيكة":
" وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ"
,الأيكة مفرد أيك وهي في الأصل الشجرة الملتفة وتعني هنا بقعة كثيفة الأشجار.




16."الصفح":
" فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ",
الصفح هو العفو بدون عتاب,وهو أبلغ من العفو .




17."عضين":
" الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ"
,عضين جمع عضة،

والعضة: الجزء والقطعة من الشيء.
وأصلها عضو فحذفت الواو التي هي لام الكلمة وعوض عنها الهاء مثل الهاء في سنة وشفّة,


فهم جعلوا القرآن جزئين أو قسمين جزء آمنوا به وجزء كفروا به.




18." فاصدع":
" فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ"
,الصدع هو الجهر والإعلان.

وأصله الانشقاق. ومنه انصداع الإناء،
أي انشقاقه.
فاستعمل الصدع في لازم الانشقاق وهو ظهور الأمر المحجوب وراء الشيء المنصدع؛ فالمراد هنا الجهر والإعلان.




19."اليقين":
" وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ",
اليقين ضد الشك وهو الأمر المقطوع,
وهنا المراد به هو النصر الذي وعده إياه الله, ومن المفسرين من قال أنه الموت لأنه يقين وأمر مقطوع ,والذي أراه هو أن المراد هو الموت وذلك لأنه قد غييّ العبادة به _فاستعمل حتى الغائية_ ولا تنقطع العبادة بمجرد النصر وإنما بالموت .