" أبو ناجي والجوال "
قصة جرت أحداثها في مسجدنا ، أنقلها لكم باختصار
كتبها: عبد الملك القاسم
صوتٌ عالٍ يتكرر كل يوم بعد صلاة الفجر يسمعه جميع من في المسجد ..
يتحدث بالهاتف النقال يُسلم ثم يسأل لمدة دقيقة أو أقل ثم ينهي المكالمة ، رجل قارب المائة عام أو تزيد ، نحيل الجسم ، محدودب الظهر، و من شدة الحدبة إذا حدثك رفع رأسه .
جهوري الصوت يُسمِع الجميع حتى و لو كان يبثُّ لك حديثاً خاصًّا ..
ملابسه أكبر منه لنحول جسمه ، و غالباً تصل غترته أو شماغه إلى ركبته ،هذا مظهره الذي يراه الناس .
أمَّا قلبه فهو قلب رقيق ، رفيق أنيس ، غالب وقته يأت إلى المسجد قبل الأذان بزمن .
و إن رأيت بشاشة وجهه ، و سألته عن حاله.. رأيت عجباً من حمده لربه و شكره .
يسكن في غرفة صغيرة متواضعة ، و في أحايين كثيرة لا سكن له إلا في أطراف بيوت المُحسنين .
يذهب إلى بلده و يعود ، و له مطالبات مالية على شركة عمل بها أكثر من ثلاثين عاماً ، و مع أن ظاهره ليس له شيء إلا أنه يرجو رحمة ربه و يأمل في مبلغ يعود به إلى بلده .
ويوماً كانت صلاته ـ بعد الفجر ـ بجواري ، وبعد الصلاة وتفرُّق غالب المصلين ، إلتفت إليَّ "أبوناجي" كعادته لمن كان حوله ، ناوَلَني الهاتف النقال وقال بلهجته اليمنية : اتصل على ابني ناجي .
لم أكن بحاجة إلى هذه المعلومة لأقوم بها، فقد أديتها ـ من قبل ـ مرات عديدة ، وعَرَف عنه من حوله ذلك.
أخذت الهاتف ليس به إلا ثلاثة أسماء ، وناولته الهاتف بعد أن اتصلت .
قال عبارته الشهيرة وهو يتحدث في الهاتف و التي نسمعها كل فجر: السلام عليكم صليتوا؟
ثم أردف أصلى أحمد ؟ أصلى عبد الله ؟
و لما اطمأن على أمر الصلاة ، سأل: كيف الأعمى وكيف أكله ؟ وهل نام مرتاحاً ؟
ثم سلم وأنهى المكالمة !
ما هذا يا أبا ناجي ؟
ومن توقظ لصلاة الفجر ؟
و من هو الأعمى الذي تسأل عن أكله ونومه !
نحن في مدينة الرياض ، ابنه ناجي يقطن في بلدة صغيرة من بلاد اليمن تبعد عن صنعاء مسافة طويلة ، و هو كل يوم يوقظ ابنه ناجي لصلاة الفجر.
عناية وحرص على الصلاة وإيقاظ من مسافة آلاف الكيلو مترات !
رغم شظف العيش وقلته جعل دريهماته في سبيل الله لإيقاظهم للصلاة ، حتى وإن كانت فاتورة هاتفه تزيد على قيمة أكله وشربه !
ناجي ابنه، أما أحمد وعبد الله فهما الأحفاد، لكن يدور بخاطري كل يوم من هو الأعمى الذي يسأل عنه ، وما هذا السؤال الذي يقطع نياط القلب !
هل أكل ؟ وهل شرب ؟ و هل نام مرتاحاً ؟
سألته يوماً: من الأعمى ؟
قال: هذا أخي وُلد أعمى ، وجعلته مع أولادي يأكل و يشرب و يسكن فهو لا يعمل ، و أنا أتفقد أمره ، و أخاف أن يترك بدون عشاء أو طعام فهو حيِيّ صموت لا يشتكي !
• تجاوز المائة !
• همّه الصلاة و ذريّة خلّفها و رحِمٍ ابتعد عنه ، فلم ينسى :
﴿ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ﴾ !
فخاف أن يقف أمام ربّه فيُسأل عنها و عنه :"
لايملك لقمة العيش و لكن يملك قلباً امتلأ حباً لِخالقه فجعل بضعة ريالات في فاتورة اتصال دولية ليوقظ فيها ذريته للصلاة ..
خشيَ على نفسه و عليهم من قوله تعالى :
﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ .
و خشِيَ أن يُسأل عن حال رحِم قد أوصى الرحيم به فقال :﴿و آتِ ذا القُربى حقه﴾.
فهو يخشى أن يكون ممن قال فيهم :
﴿ ويقطعون ما أمرَ اللهُ بِهِ أن يُوصل ﴾ .
﴿ فهل عسيتم إن تَولَّيتُم أن تفسدوا في الأرضِ وتُقَطِّعوا أرحامكُم ﴾ .
فأراد أن يكون ممن امتدحهم الرحمن بقوله :﴿والذينَ يَصِلون ما أمرَ اللهُ بِهِ أن يُوصل ﴾ .
• فلنسأل الله الهداية و الثبات على الطريق .
ام نايف م :
" أبو ناجي والجوال " قصة جرت أحداثها في مسجدنا ، أنقلها لكم باختصار كتبها: عبد الملك القاسم صوتٌ عالٍ يتكرر كل يوم بعد صلاة الفجر يسمعه جميع من في المسجد .. يتحدث بالهاتف النقال يُسلم ثم يسأل لمدة دقيقة أو أقل ثم ينهي المكالمة ، رجل قارب المائة عام أو تزيد ، نحيل الجسم ، محدودب الظهر، و من شدة الحدبة إذا حدثك رفع رأسه . جهوري الصوت يُسمِع الجميع حتى و لو كان يبثُّ لك حديثاً خاصًّا .. ملابسه أكبر منه لنحول جسمه ، و غالباً تصل غترته أو شماغه إلى ركبته ،هذا مظهره الذي يراه الناس . أمَّا قلبه فهو قلب رقيق ، رفيق أنيس ، غالب وقته يأت إلى المسجد قبل الأذان بزمن . و إن رأيت بشاشة وجهه ، و سألته عن حاله.. رأيت عجباً من حمده لربه و شكره . يسكن في غرفة صغيرة متواضعة ، و في أحايين كثيرة لا سكن له إلا في أطراف بيوت المُحسنين . يذهب إلى بلده و يعود ، و له مطالبات مالية على شركة عمل بها أكثر من ثلاثين عاماً ، و مع أن ظاهره ليس له شيء إلا أنه يرجو رحمة ربه و يأمل في مبلغ يعود به إلى بلده . ويوماً كانت صلاته ـ بعد الفجر ـ بجواري ، وبعد الصلاة وتفرُّق غالب المصلين ، إلتفت إليَّ "أبوناجي" كعادته لمن كان حوله ، ناوَلَني الهاتف النقال وقال بلهجته اليمنية : اتصل على ابني ناجي . لم أكن بحاجة إلى هذه المعلومة لأقوم بها، فقد أديتها ـ من قبل ـ مرات عديدة ، وعَرَف عنه من حوله ذلك. أخذت الهاتف ليس به إلا ثلاثة أسماء ، وناولته الهاتف بعد أن اتصلت . قال عبارته الشهيرة وهو يتحدث في الهاتف و التي نسمعها كل فجر: السلام عليكم صليتوا؟ ثم أردف أصلى أحمد ؟ أصلى عبد الله ؟ و لما اطمأن على أمر الصلاة ، سأل: كيف الأعمى وكيف أكله ؟ وهل نام مرتاحاً ؟ ثم سلم وأنهى المكالمة ! ما هذا يا أبا ناجي ؟ ومن توقظ لصلاة الفجر ؟ و من هو الأعمى الذي تسأل عن أكله ونومه ! نحن في مدينة الرياض ، ابنه ناجي يقطن في بلدة صغيرة من بلاد اليمن تبعد عن صنعاء مسافة طويلة ، و هو كل يوم يوقظ ابنه ناجي لصلاة الفجر. عناية وحرص على الصلاة وإيقاظ من مسافة آلاف الكيلو مترات ! رغم شظف العيش وقلته جعل دريهماته في سبيل الله لإيقاظهم للصلاة ، حتى وإن كانت فاتورة هاتفه تزيد على قيمة أكله وشربه ! ناجي ابنه، أما أحمد وعبد الله فهما الأحفاد، لكن يدور بخاطري كل يوم من هو الأعمى الذي يسأل عنه ، وما هذا السؤال الذي يقطع نياط القلب ! هل أكل ؟ وهل شرب ؟ و هل نام مرتاحاً ؟ سألته يوماً: من الأعمى ؟ قال: هذا أخي وُلد أعمى ، وجعلته مع أولادي يأكل و يشرب و يسكن فهو لا يعمل ، و أنا أتفقد أمره ، و أخاف أن يترك بدون عشاء أو طعام فهو حيِيّ صموت لا يشتكي ! • تجاوز المائة ! • همّه الصلاة و ذريّة خلّفها و رحِمٍ ابتعد عنه ، فلم ينسى : ﴿ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ﴾ ! فخاف أن يقف أمام ربّه فيُسأل عنها و عنه :" لايملك لقمة العيش و لكن يملك قلباً امتلأ حباً لِخالقه فجعل بضعة ريالات في فاتورة اتصال دولية ليوقظ فيها ذريته للصلاة .. خشيَ على نفسه و عليهم من قوله تعالى : ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ . و خشِيَ أن يُسأل عن حال رحِم قد أوصى الرحيم به فقال :﴿و آتِ ذا القُربى حقه﴾. فهو يخشى أن يكون ممن قال فيهم : ﴿ ويقطعون ما أمرَ اللهُ بِهِ أن يُوصل ﴾ . ﴿ فهل عسيتم إن تَولَّيتُم أن تفسدوا في الأرضِ وتُقَطِّعوا أرحامكُم ﴾ . فأراد أن يكون ممن امتدحهم الرحمن بقوله :﴿والذينَ يَصِلون ما أمرَ اللهُ بِهِ أن يُوصل ﴾ . • فلنسأل الله الهداية و الثبات على الطريق ." أبو ناجي والجوال " قصة جرت أحداثها في مسجدنا ، أنقلها لكم باختصار كتبها: عبد الملك...
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته وبارك الله فيكن ولكن :
انتهيت من القراءة إلى آخر سورة الأحزاب من الجزء22 بفضل الله
تفسير بسيط للآيتين الأخيرتين من سورة الأحزاب
( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها
الإنسان إنه كان ظلوما جهولا 72 ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب
الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما 73)
عن ابن عباس : يعني بالأمانة : الطاعة ، وعرضها عليهم قبل أن يعرضها على آدم ، فلم يطقنها ،
فقال لآدم : إني قد عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال فلم يطقنها ، فهل أنت
آخذ بما فيها ؟
قال : يا رب ، وما فيها ؟
قال : إن أحسنت جزيت ، وإن أسأت عوقبت . فأخذها آدم فتحملها ، فذلك قوله : (وحملها
الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) .
انتهيت من القراءة إلى آخر سورة الأحزاب من الجزء22 بفضل الله
تفسير بسيط للآيتين الأخيرتين من سورة الأحزاب
( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها
الإنسان إنه كان ظلوما جهولا 72 ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب
الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما 73)
عن ابن عباس : يعني بالأمانة : الطاعة ، وعرضها عليهم قبل أن يعرضها على آدم ، فلم يطقنها ،
فقال لآدم : إني قد عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال فلم يطقنها ، فهل أنت
آخذ بما فيها ؟
قال : يا رب ، وما فيها ؟
قال : إن أحسنت جزيت ، وإن أسأت عوقبت . فأخذها آدم فتحملها ، فذلك قوله : (وحملها
الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) .
قصيميه2
•
فيضٌ وعِطرْ :
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته وبارك الله فيكن ولكن : انتهيت من القراءة إلى آخر سورة الأحزاب من الجزء22 بفضل الله تفسير بسيط للآيتين الأخيرتين من سورة الأحزاب ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا 72 ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما 73) عن ابن عباس : يعني بالأمانة : الطاعة ، وعرضها عليهم قبل أن يعرضها على آدم ، فلم يطقنها ، فقال لآدم : إني قد عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال فلم يطقنها ، فهل أنت آخذ بما فيها ؟ قال : يا رب ، وما فيها ؟ قال : إن أحسنت جزيت ، وإن أسأت عوقبت . فأخذها آدم فتحملها ، فذلك قوله : (وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) .السلام عليكن ورحمة الله وبركاته وبارك الله فيكن ولكن : انتهيت من القراءة إلى آخر سورة الأحزاب...
صباح معطر بذكر الله لا اله الا الله
احبتي في الله اخجلتموونى
ارجو من الله تعالى ان يحقق دعواتكم
ويرزقكم من حيث لاتحتسبن
الحمدلله تم الانتهاء مو الجزء الاول من سورة البقره
وتم قراءة سورة الكهف وبالله التوفيق
احبتي في الله اخجلتموونى
ارجو من الله تعالى ان يحقق دعواتكم
ويرزقكم من حيث لاتحتسبن
الحمدلله تم الانتهاء مو الجزء الاول من سورة البقره
وتم قراءة سورة الكهف وبالله التوفيق
قصيميه2
•
اﻟﻠﻬﻢ ﺍﻣﺴﺢ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻭﺭﻧﺎ ﺑﺮﺣﻤﺘﻜﻚ ﻭ ﻻﺗﺪﻉ ﻟﻨﺎ ﺣﺰﻧﺎ ﻳﻘﻠﻖ ﻣﻀﺠﻌﻨﺎ ﻭ ﻻ ﻫﻤﺎ ﻳﺴﺮﻕ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻋﻴﻨﻨﺎ ﻭ ﻻ ﺑﻜﺎﺀ ﻳﺮﻫﻖ ﺍﺭﻭﺍﺣﻨﺎ"
الصفحة الأخيرة
الله يجــزاك خير مــنمن..