يقول ابن القيم رحمه الله
اذا كنت تدعُو
وضاقَ عليك الوقت
و تزاحمَت في قلبك حوائجُك ، فاجعل كل دُعائك
أن يعفُو الله عنك ،
فإن عفَا عنك
أتتك حوائجُك من دون مسألة ..
(( اللهم إنك عفو كريم
تحب العفو فاعفُ عنا ))
اذا كنت تدعُو
وضاقَ عليك الوقت
و تزاحمَت في قلبك حوائجُك ، فاجعل كل دُعائك
أن يعفُو الله عنك ،
فإن عفَا عنك
أتتك حوائجُك من دون مسألة ..
(( اللهم إنك عفو كريم
تحب العفو فاعفُ عنا ))
أختي رفيقتيِصاحبتي
يامن جمعتني معك أيام وليال
من هذه الدنيا
اقرأي جيدا:-
إجعلي لكِ وقتاً ولو ربعَ ساعةٍ يومياً للاستغفار فهو فرجُ للهمومِ ومخرجٌ للمتضايقين وعافيةٌ من كل بلاء .
إجعلي لكِ حظّاً من القرآن الكريم ولو وجهٌ واحد يومياً .
تصدقّي ولو بالقليل كلّ جمعة .والأفضل كل حين..
فالابتسامه في وجه اخيك صدقة.
إذا دعوتِ اللّه أن يغفر لك فقولِي ولكلّ مسلمٍ ومسلمة ليكون لكِ بكلّ واحدٍ منهم حسنة .
لا تتركِي قيام اللّيل ولو ركعتينًً قبل النوم .
كوني من المستغفرين بالأسحار فقومي قبل أذان الفجر بدقائق قليلة.
تتتركي سنة الوتر فقد أوصى بها الحبيب المصطفى.
إذا أويتِ الى فراشكِ فكوني على طهارة فإن هناك ملك يستغفر لك كلما تحركت.
اقرئي أذكار النّوم قبل نومكِ و أذكار الصباح والمساء .
اقرئي سورة الملك قبل النوم
فهي المنجيه.
داوِمي على ركعتيّ الضحى فإنها صدقة عن كل مفصل في جسدكِ .
استمري على قراءة سورة البقرة بإذن الله ستشعرين بتغير في حالك الى الأحسن
أحسني الظنّ بربكِ ثمّ بعباده المؤمنين ودعي مجالس الغيبه والنمييمه والكذب .
ابتسمي وَ انتظري الخير مهما كَثُرَ الإسفاف.
أكثري من الصة على محمد صلى الله عليه وسلم في كل حين فإنها سبب بعد الله في اإزالة همك وقضاء حاجتك .
تنامي واباك أو امك غاضب عليكي .
تحملي في قلبك اي حسد اوكره على اي شخص مهما اخطأ في حقك .
كم مرة قرأتي سورة اخص باليوم وهل لك ورد يومي لمجموعه من اذكار حافظت عليها وكوني من الذاكرين الله كثيرا ..
كم مرة أمرتي بالمعروف ونهيتي عن المنكر فرضي الله عنك.
تريدي السعادة بإذن الله أحرصي على هذه الوصايا
افعلي مااستطعتي منها لعله يكون سبب بعد الله بدخولك الفردوس اعلى .
فَأنا أُحِبّكم في الله
ونرغّبُ بجنّةٍ معَاِ
يامن جمعتني معك أيام وليال
من هذه الدنيا
اقرأي جيدا:-
إجعلي لكِ وقتاً ولو ربعَ ساعةٍ يومياً للاستغفار فهو فرجُ للهمومِ ومخرجٌ للمتضايقين وعافيةٌ من كل بلاء .
إجعلي لكِ حظّاً من القرآن الكريم ولو وجهٌ واحد يومياً .
تصدقّي ولو بالقليل كلّ جمعة .والأفضل كل حين..
فالابتسامه في وجه اخيك صدقة.
إذا دعوتِ اللّه أن يغفر لك فقولِي ولكلّ مسلمٍ ومسلمة ليكون لكِ بكلّ واحدٍ منهم حسنة .
لا تتركِي قيام اللّيل ولو ركعتينًً قبل النوم .
كوني من المستغفرين بالأسحار فقومي قبل أذان الفجر بدقائق قليلة.
تتتركي سنة الوتر فقد أوصى بها الحبيب المصطفى.
إذا أويتِ الى فراشكِ فكوني على طهارة فإن هناك ملك يستغفر لك كلما تحركت.
اقرئي أذكار النّوم قبل نومكِ و أذكار الصباح والمساء .
اقرئي سورة الملك قبل النوم
فهي المنجيه.
داوِمي على ركعتيّ الضحى فإنها صدقة عن كل مفصل في جسدكِ .
استمري على قراءة سورة البقرة بإذن الله ستشعرين بتغير في حالك الى الأحسن
أحسني الظنّ بربكِ ثمّ بعباده المؤمنين ودعي مجالس الغيبه والنمييمه والكذب .
ابتسمي وَ انتظري الخير مهما كَثُرَ الإسفاف.
أكثري من الصة على محمد صلى الله عليه وسلم في كل حين فإنها سبب بعد الله في اإزالة همك وقضاء حاجتك .
تنامي واباك أو امك غاضب عليكي .
تحملي في قلبك اي حسد اوكره على اي شخص مهما اخطأ في حقك .
كم مرة قرأتي سورة اخص باليوم وهل لك ورد يومي لمجموعه من اذكار حافظت عليها وكوني من الذاكرين الله كثيرا ..
كم مرة أمرتي بالمعروف ونهيتي عن المنكر فرضي الله عنك.
تريدي السعادة بإذن الله أحرصي على هذه الوصايا
افعلي مااستطعتي منها لعله يكون سبب بعد الله بدخولك الفردوس اعلى .
فَأنا أُحِبّكم في الله
ونرغّبُ بجنّةٍ معَاِ
>: (( نبدأ انطلاق رحلتنا مستعينين بالله ومتوگلين عليه ))
"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله الذي يسر لنا هذا اللقاء، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما، وتفرّقنا بعده تفرقا معصوما، اللهم آمين.
نحن نريد أن نغير مفهومنا عن الخير لأن الناس دائما يرون الخير بأنه ما يوافق هواهم، والحقيقة بأنّ الخير هو استجابتك لأمر الله -عز وجل- والانتفاع من الفرص التي يعطيك الله إياها.
الإنسان له أربع مكونات:
1. أبدان.
2. وقلوب.
3. وعقول.
4. ونفوس.
نفوسنا هذه مليئة بالشهوات، وقلوبنا مستودع المشاعر، وعقولنا ترشدنا للصواب لو رُبّيت على الصواب، لكن نفسنا الأمارة بالسوء كثيرا ما تغلب عقولنا، لأن مشاعرنا التي في قلوبنا لم تتجه اتجاها صحيحًا، فالمفترض أن عقولنا تؤثر على مشاعر قلوبنا،
لكن ماذا يحصل دائما؟
نفوسنا هي التي تؤثر على مشاعرنا، رغباتنا هي التي تؤثر على مشاعرنا، فنحن نريد أن ندفع هذه النفس ونُدْخِل إصغاءنا لعقولنا التي إذا بنيت على الإيمان تأمرنا بما يحب الله.
ماذا يفعل لنا رمضان؟
نفسك الأمارة بالسوء تأمرك دائما باتخاذ الشهوة، في رمضان ماذا يحصل؟
تكف نفسك.
عقلك .. بسبب ما معك من إيمان يستجيب لأن تكف نفسك بعبادة الصيام، فماذا يحصل؟
تخرج من أن تشبه البهائم إلى أن تشبه الملائكة المقربين، لأن الملائكة المقربين الذين يعبدون الله -عز وجل- ولا يفترون في عبادته صفتهم أنهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون، ونحن اشتراكنا مع البهائم في الأكل والشرب والنكاح،
ولذلك لما يخبر الله عن تهديده لأهل الباطل والفساد يقول: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}
سوف يعلمون أن استجابتهم لكل هذه الشهوات لا تنفعهم.
فيأتي هذا الشهر يُخْرِج الإنسان عن استجابته لنفسه المتكررة، فنفسنا كلما أمرتنا أن نأكل أكلنا، كلما أمرتنا أن نشرب شربنا، كلما فتحنا أعيننا نريد أن نقوم تُرْجِعنا لننام ونشعر أننا متعبين، ثم تجد الرجل يستطيع أن يتحمل عملا شديدا في نهار وشمس لكن قل له: (قف صلّ ركعتين لله) يقول: (الحر شديد ولا أستطيع الخروج للمسجد).
هذه صورة من صور استجابة نفوسنا لهواها.
ماذا يفعل بنا شهر رمضان؟ المفروض أن نوقف نفوسنا عن الاستجابة لهواها، نصوم، نمتنع، فماذا يفسد هذه النتيجة؟ ماذا يفسد أنك تشبه الملائكة؟
ما الذي نفعله من أجل أن نشبه الملائكة؟
نصوم، وحتى نبقى قريبي الشبه بهم بعدما نفطر المفروض أن لا نصل لدرجة الشبع لتقوى أبداننا على العبادة...
سلسلة دروس الاستاذة
(اناهيد السميري) حفظها الله ...
انتظرونا غداً باذن الله
>: نكمل مستعينين بالله
...
ماذا يفسد أنك تشبه الملائكة؟ ما الذي نفعله من أجل أن نشبه الملائكة؟
نصوم ..
وحتى نبقى قريبي الشبه بهم بعدما نفطر المفروض أن لا نصل لدرجة الشبع لتقوى أبداننا على العبادة.
•• فأول شيء نواجهه حتى يكون رمضان شهر الخير:
لا تترك العنان لنفسك ..
لا تتركها بعدما أمرك الله أن تصوم وتترك شهوة نفسك، والصوم بنفسه يرخي النفس، كم كلمة ستقول وأنت صائم في مقابل أنك فاطر؟! وأنت فاطر ستبقى تتكلم مادام عندك طاقة، تأكل وتشرب وتتكلم، وهذا العمل الذي نقوم به، لكن لما نصوم تفتر ألسنتنا، فيتوقف باب عظيم من الذنوب نعيشه، وهكذا النفوس.
هل حقا انتفعنا برمضان
وتهذبت نفوسنا بالصيام ؟؟
نحن عندما نأتي لأذان المغرب نتحول من أناس طبيعيين لأناس مستجيبين تماما لشهوتهم، فنأكل أكلاً لا نأكله طوال السنة!
فأصبحت العملية ضد المقصد تماما، ضد ما أريد من الصيام.
أُريدَ من الصيام تهذيب النفس وتقليل طاقة البدن التي تسبب له القيام بالمعاصي.
ستقول: (لما يقل الطعام تقل قدرتي على الطاعة)
نقول: الطاعة تستلزم منك لا حول ولا قوة إلا بالله ..
تستلزم منك عبادة الاستعانة، ولو نريد أن نأكل الأكل الذي أُمرنا به شرعاً سنطرح ثلاثة أرباع إذا ما كان أكثر من ذلك مما نضعه على سفرنا ونأكله ..
لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((حَسْبُ الْآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ)) حتى أنها لقيمات وليست لقمة!
فبدأ الإشكال من هنا:
النفس تأمرك بأوامر، وهذه الأوامر تقطع عليك المقصود من هذا الشهر، فلابد من :
• الاستجابة لما معنا من إيمان..
• والحرص الشديد على متابعة سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الصيام والإفطار..
إلى أن يصل معنا الإيمان أن نقلل من حاجات الدنيا ونشعر لأي درجة نستطيع أن نتخلص منها
نحن أعطانا الله القدرة على الاستغناء عن الدنيا إلى حد الكفاف، لكن لماذا لا نستمتع بهذه القدرة
لأننا استجبنا لهوى نفوسنا.
وأيضا من آثار الصيام أنه :
يحيي القلب، ويزهد في الدنيا، ويرغّب فيما عند الله، ويذكر الأغنياء بالمساكين وأحوالهم؛ فتحصل حالة من العطف والشكر.
المقصود أن الصيام ضد استجابتك لهوى نفسك.
أيضا من آثار الصيام أنه:
يزكي النفس، ويقيمها على تقوى الله.
نأتي الآن لأمر (مهم) من آثار الصيام ..
نحن في رمضان يجتمع لدينا الصيام و قراءة القرآن، فماذا تحتسب على الله وأنت تصوم ؟؟
مِن الأعمال القلبية التي يجب أن تعيشها في الصيام أن تحتسب على الله أن يكون صيامك للنهار وقراءتك للقرآن سواء نهارا أو ليلا شفيعة لك لما تلقى الله.
كلما كنت "محسنا" في صيامك وقراءتك للقرآن كلما اشتد الأمل في أن يكون الصيام والقرآن شفيعان للعبد يوم القيامة، وهذا من معاني الاحتساب.
في الحديث:
((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))
الذي يريد أن يزيد قلبه من الإيمان عليه:
بالتدبر.
والتفكر.
والقيام بالأعمال الصالحة.
•••
سلسلة دروس الاستاذة
(اناهيد السميري) حفظها الله ...
يتبع باذن الله
"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله الذي يسر لنا هذا اللقاء، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما، وتفرّقنا بعده تفرقا معصوما، اللهم آمين.
نحن نريد أن نغير مفهومنا عن الخير لأن الناس دائما يرون الخير بأنه ما يوافق هواهم، والحقيقة بأنّ الخير هو استجابتك لأمر الله -عز وجل- والانتفاع من الفرص التي يعطيك الله إياها.
الإنسان له أربع مكونات:
1. أبدان.
2. وقلوب.
3. وعقول.
4. ونفوس.
نفوسنا هذه مليئة بالشهوات، وقلوبنا مستودع المشاعر، وعقولنا ترشدنا للصواب لو رُبّيت على الصواب، لكن نفسنا الأمارة بالسوء كثيرا ما تغلب عقولنا، لأن مشاعرنا التي في قلوبنا لم تتجه اتجاها صحيحًا، فالمفترض أن عقولنا تؤثر على مشاعر قلوبنا،
لكن ماذا يحصل دائما؟
نفوسنا هي التي تؤثر على مشاعرنا، رغباتنا هي التي تؤثر على مشاعرنا، فنحن نريد أن ندفع هذه النفس ونُدْخِل إصغاءنا لعقولنا التي إذا بنيت على الإيمان تأمرنا بما يحب الله.
ماذا يفعل لنا رمضان؟
نفسك الأمارة بالسوء تأمرك دائما باتخاذ الشهوة، في رمضان ماذا يحصل؟
تكف نفسك.
عقلك .. بسبب ما معك من إيمان يستجيب لأن تكف نفسك بعبادة الصيام، فماذا يحصل؟
تخرج من أن تشبه البهائم إلى أن تشبه الملائكة المقربين، لأن الملائكة المقربين الذين يعبدون الله -عز وجل- ولا يفترون في عبادته صفتهم أنهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون، ونحن اشتراكنا مع البهائم في الأكل والشرب والنكاح،
ولذلك لما يخبر الله عن تهديده لأهل الباطل والفساد يقول: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}
سوف يعلمون أن استجابتهم لكل هذه الشهوات لا تنفعهم.
فيأتي هذا الشهر يُخْرِج الإنسان عن استجابته لنفسه المتكررة، فنفسنا كلما أمرتنا أن نأكل أكلنا، كلما أمرتنا أن نشرب شربنا، كلما فتحنا أعيننا نريد أن نقوم تُرْجِعنا لننام ونشعر أننا متعبين، ثم تجد الرجل يستطيع أن يتحمل عملا شديدا في نهار وشمس لكن قل له: (قف صلّ ركعتين لله) يقول: (الحر شديد ولا أستطيع الخروج للمسجد).
هذه صورة من صور استجابة نفوسنا لهواها.
ماذا يفعل بنا شهر رمضان؟ المفروض أن نوقف نفوسنا عن الاستجابة لهواها، نصوم، نمتنع، فماذا يفسد هذه النتيجة؟ ماذا يفسد أنك تشبه الملائكة؟
ما الذي نفعله من أجل أن نشبه الملائكة؟
نصوم، وحتى نبقى قريبي الشبه بهم بعدما نفطر المفروض أن لا نصل لدرجة الشبع لتقوى أبداننا على العبادة...
سلسلة دروس الاستاذة
(اناهيد السميري) حفظها الله ...
انتظرونا غداً باذن الله
>: نكمل مستعينين بالله
...
ماذا يفسد أنك تشبه الملائكة؟ ما الذي نفعله من أجل أن نشبه الملائكة؟
نصوم ..
وحتى نبقى قريبي الشبه بهم بعدما نفطر المفروض أن لا نصل لدرجة الشبع لتقوى أبداننا على العبادة.
•• فأول شيء نواجهه حتى يكون رمضان شهر الخير:
لا تترك العنان لنفسك ..
لا تتركها بعدما أمرك الله أن تصوم وتترك شهوة نفسك، والصوم بنفسه يرخي النفس، كم كلمة ستقول وأنت صائم في مقابل أنك فاطر؟! وأنت فاطر ستبقى تتكلم مادام عندك طاقة، تأكل وتشرب وتتكلم، وهذا العمل الذي نقوم به، لكن لما نصوم تفتر ألسنتنا، فيتوقف باب عظيم من الذنوب نعيشه، وهكذا النفوس.
هل حقا انتفعنا برمضان
وتهذبت نفوسنا بالصيام ؟؟
نحن عندما نأتي لأذان المغرب نتحول من أناس طبيعيين لأناس مستجيبين تماما لشهوتهم، فنأكل أكلاً لا نأكله طوال السنة!
فأصبحت العملية ضد المقصد تماما، ضد ما أريد من الصيام.
أُريدَ من الصيام تهذيب النفس وتقليل طاقة البدن التي تسبب له القيام بالمعاصي.
ستقول: (لما يقل الطعام تقل قدرتي على الطاعة)
نقول: الطاعة تستلزم منك لا حول ولا قوة إلا بالله ..
تستلزم منك عبادة الاستعانة، ولو نريد أن نأكل الأكل الذي أُمرنا به شرعاً سنطرح ثلاثة أرباع إذا ما كان أكثر من ذلك مما نضعه على سفرنا ونأكله ..
لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((حَسْبُ الْآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ)) حتى أنها لقيمات وليست لقمة!
فبدأ الإشكال من هنا:
النفس تأمرك بأوامر، وهذه الأوامر تقطع عليك المقصود من هذا الشهر، فلابد من :
• الاستجابة لما معنا من إيمان..
• والحرص الشديد على متابعة سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الصيام والإفطار..
إلى أن يصل معنا الإيمان أن نقلل من حاجات الدنيا ونشعر لأي درجة نستطيع أن نتخلص منها
نحن أعطانا الله القدرة على الاستغناء عن الدنيا إلى حد الكفاف، لكن لماذا لا نستمتع بهذه القدرة
لأننا استجبنا لهوى نفوسنا.
وأيضا من آثار الصيام أنه :
يحيي القلب، ويزهد في الدنيا، ويرغّب فيما عند الله، ويذكر الأغنياء بالمساكين وأحوالهم؛ فتحصل حالة من العطف والشكر.
المقصود أن الصيام ضد استجابتك لهوى نفسك.
أيضا من آثار الصيام أنه:
يزكي النفس، ويقيمها على تقوى الله.
نأتي الآن لأمر (مهم) من آثار الصيام ..
نحن في رمضان يجتمع لدينا الصيام و قراءة القرآن، فماذا تحتسب على الله وأنت تصوم ؟؟
مِن الأعمال القلبية التي يجب أن تعيشها في الصيام أن تحتسب على الله أن يكون صيامك للنهار وقراءتك للقرآن سواء نهارا أو ليلا شفيعة لك لما تلقى الله.
كلما كنت "محسنا" في صيامك وقراءتك للقرآن كلما اشتد الأمل في أن يكون الصيام والقرآن شفيعان للعبد يوم القيامة، وهذا من معاني الاحتساب.
في الحديث:
((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))
الذي يريد أن يزيد قلبه من الإيمان عليه:
بالتدبر.
والتفكر.
والقيام بالأعمال الصالحة.
•••
سلسلة دروس الاستاذة
(اناهيد السميري) حفظها الله ...
يتبع باذن الله
الصفحة الأخيرة
اللهم صَلِّ وسلم وَبَارِكْ على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين