طيف الأحبة

طيف الأحبة @tyf_alahb

عضوة شرف في عالم حواء

** حياتك مع زوجتك **

الأسرة والمجتمع •


السعادة الزوجية أشبه بقرص من العسل تبنيه نحلتان ، وكلما زاد الجهد فيه

زادت حلاوة الشهد فيه . وكثيرون يسألون كيف يصنعون السعادة في بيوتهم ،

ولماذا يفشلون في تحقيق هناءة الأسرة واستقرارها .

ولا شك أن مسؤولية السعادة الزوجية تقع على الزوجين .فلا بد من وجود المحبة

بين الزوجين. وليس المقصود بالمحبة ذلك الشعور الأهوج الذي يلتهب فجأة

وينطفئ فجأة ، إنما هو ذلك التوافق الروحي والإحساس العاطفي النبيل بين

الزوجين .


والبيت السعيد لا يقف على المحبة وحدها ، بل لا بد أن تتبعها

روح التسامح بين الزوجين . والتسامح لا يتأتى بغير تبادل حسن الظن والثقة

بين الطرفين . والتعاون عامل رئيسي في تهيئة البيت السعيد ، وبغيره تضعف

قيم المحبة والتسامح . والتعاون يكون أدبياً ومادياً . ويتمثل الأول في حسن

استعداد الزوجين لحل ما يعرض للأسرة من مشكلات . فمعظم الشقاق ينشأ عن

عدم تقدير أحد الزوجين لمتاعب الآخر ، أو عدم إنصاف حقوق شريكه .

ولا نستطيع أن نعدد العوامل الرئيسة في تهيئة البيت السعيد دون أن نذكر

العفة بإجلال وخشوع ، فإنها محور الحياة الكريمة ، وأصل الخير في علاقات

الإنسان .


وقد كتب أحد علماء الاجتماع يقول : " لقد دلتني التجربة على أن

أفضل شعار يمكن أن يتخذه الأزواج لتفادي الشقاق ، هو أنه لا يوجد حريق

يتعذر إطفاؤه عند بدء اشتعاله بفنجان من ماء .. ذلك لأن أكثر الخلافات الزوجية

التي تنتهي بالطلاق ترجع إلى أشياء تافهة تتطور تدريجياً حتى يتعذر

إصلاحها " .

وتقع المسؤولية في خلق السعادة البيتية على الوالدين ، فكثيراً ما يهدم البيت

لسان لاذع ، أو طبع حاد يسرع إلى الخصام ، وكثيراً ما يهدم أركان السعادة

البيتية حب التسلط أو عدم الإخلاص من قبل أحد الوالدين وأمور صغيرة في

المبنى عظيمة في المعنى . وهاك بعضاً من تلك الوصايا التي تسهم في إسعاد

زوجك .


. لا تُهنْ زوجتك ، فإن أي إهانة توجهها إليها ، تظل راسخة في

قلبها وعقلها . وأخطر الإهانات التي لا تستطيع زوجتك أن تغفرها لك بقلبها ،

حتى ولو غفرتها لك بلسانها ، هي أن تنفعل فتضر بها ، أو تشتمها أو تلعن

أباها أو أمها ، أو تتهمها في عرضها .

أحسِنْ معاملتك لزوجتك تُحسنْ إليك . أشعرها أنك تفضلها على نفسك ، وأنك

حريص على إسعادها ، ومحافظ على صحتها ، ومضحٍّ من أجلها ،إن مرضتْ مثلاً

بما أنت عليه قادر .

. تذكر أن زوجتك تحب أن تجلس لتتحدث معها وإليها في كل ما يخطر ببالك من

شؤون. لا تعد إلى بيتك مقطب الوجه عابس المحيا ، صامتا أخرسا ، فإن ذلك

يثير فيها القلق والشكوك .!


. لا تفرض على زوجتك اهتماماتك الشخصية المتعلقة بثقافتك

أو تخصصك ، فإن كنت أستاذا في الفلك مثلا فلا تتوقع أن يكون لها نفس

اهتمامك بالنجوم والأفلاك !!

. كن مستقيما في حياتك ، تكن هي كذلك . ففي الأثر : " عفوا تعف نساؤكم "

رواه الطبراني . وحذار من أن تمدن عينيك إلى ما لا يحل لك ، سواء كان ذلك

في طريق أو أمام شاشة التلفاز ، وما أسوأ ما أتت به الفضائيات من مشاكل

زوجية !!

. إياك إياك أن تثير غيرة زوجتك ، بأن تذكِّرها من حين لآخر أنك مقدم على

الزواج من أخرى ، أو تبدي إعجابك بإحدى النساء ، فإن ذلك يطعن في قلبها

في الصميم ، ويقلب مودتها إلى موج من القلق والشكوك والظنون . وكثيرا ما

تتظاهر تلك المشاعر بأعراض جسدية مختلفة ، من صداع إلى آلام هنا وهناك ،

فإذا بالزوج يأخذ زوجته من طبيب إلى طبيب !!


. لا تذكِّر زوجتك بعيوب صدرت منها في مواقف معينة ،

ولا تعـيِّرها بتلك الأخطاء والمعايب ، وخاصة أمام الآخرين .

عدِّل سلوكك من حين لآخر ، فليس المطلوب فقط أن تقوم زوجتك بتعديل

سلوكها، وتستمر أنت متشبثا بما أنت عليه ، وتجنب ما يثير غيظ زوجتك ولو

كان مزاحا .

اكتسب من صفات زوجتك الحميدة ، فكم من الرجال ازداد التزاما بدينه حين رأى

تمسك زوجته بقيمها الدينية والأخلاقية ، وما يصدر عنها من تصرفات سامية .


. الزم الهدوء ولا تغضب فالغضب أساس الشحناء والتباغض . وإن

أخطأت تجاه زوجتك فاعتذر إليها . لا تنم ليلتك وأنت غاضب منها وهي حزينة

باكية . تذكَّر أن ما غضبْتَ منه - في أكثر الأحوال - أمر تافه لا يستحق تعكير

صفو حياتكما الزوجية ، ولا يحتاج إلى كل ذلك الانفعال . استعذ بالله من

الشيطان الرجيم ، وهدئ ثورتك ، وتذكر أن ما بينك وبين زوجتك من روابط

ومحبة أسمى بكثير من أن تدنسه لحظة غضب عابرة ، أو ثورة انفعال طارئة .

. امنح زوجتك الثقة بنفسها . لا تجعلها تابعة تدور في مجرَّتك وخادمة منفِّذةً

لأوامرك . بل شجِّعها على أن يكون لها كيانها وتفكيرها وقرارها . استشرها

في كل أمورك ، وحاورها ولكن بالتي هي أحسن . خذ بقرارها عندما تعلم أنه

الأصوب ، وأخبرها بذلك وإن خالفتها الرأي فاصرفها إلى رأيك برفق ولباقة .

فالرسول يقول : " أثن على زوجتك عندما تقوم بعمل يستحق الثناء ، من لم

يشكر الناس لم يشكر الله " رواه الترمذي .


. توقف عن توجيه التجريح والتوبيخ ، ولا تقارنها بغيرها

من قريباتك اللاتي تعجب بهن وتريدها أن تتخذهن مُثُلاً عليا تجري في أذيالهن

وتلهث في أعقابهن .

. حاول أن توفر لها الإمكانات التي تشجعها على المثابرة وتحصيل المعارف .

فإن كانت تبتغي الحصول على شهادة في فرع من فروع المعرفة فيسِّرْ لها

ذلك ، طالما أن ذلك الأمر لا يتعارض مع مبادئ الدين ، ولا يشغلها عن التزاماتها

الزوجية والبيتية . وتجاوبْ مع ما تحرزه زوجتك من نجاح فيما تقوم به .


. أنصتْ إلى زوجتك باهتمام ، فإن ذلك يعمل على تخليصها مما

ران عليها من هموم ومكبوتات ، وتحاشى الإثارة والتكذيب ، ولكن هناك من

النساء من لا تستطيع التوقف عن الكلام ، أو تصبُّ حديثها على ذم أهلك أو

أقربائك ، فعليك حينئذ أن تعامل الأمر بالحكمة والموعظة الحسنة .

أشعر زوجتك بأنها في مأمن من أي خطر ، وأنك لا يمكن أن تفرط فيها ، أو

أن تنفصل عنها .

أشعر زوجتك أنك كفيلٌ برعايتها اقتصاديا مهما كانت ميسورة الحال . لا تطمع

في مالٍ ورثتْـهُ عن أبيها ، فلا يحلُّ لك شرعاً أن تستولي على أموالها .


ولا تبخل عليها بحجة أنها ثرية ، فمهما كانت غنية في

حاجة نفسية إلى الشعور بأنك البديل الحقيقي لأبيها .

.حذار من العلاقات الاجتماعية غير المباحة . فكثير من خراب البيوت الزوجية

منشؤه تلك العلاقات .

وائم بين حبك لزوجك وحبك لوالديك وأهلك ، فلا يطغى جانب على جانب ، ولا

يسيطر حب على حساب حب آخر . فأعط كل ذي حق حقه بالحسنى ، والقسطاس

المستقيم


.كن لزوجك كما تحب أن تكونَ هي لك في كل ميادين الحياة ،

فإنها تحب منك كما تحب منها . قال ابن عباس رضي الله عنهما : إني أحب أن

أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي

أعطها قسطا وافرا وحظا يسيرا من الترفيه خارج المنزل ، كلون من ألوان

التغيير ، وخاصة قبل أن يكون لها أطفال تشغل نفسها بهم .

شاركها وجدانيا فيما تحب أن تشاركك فيه ، فزر أهلها وحافظ على علاقة

كلها مودة واحترام تجاه أهلها .




لا تجعلها تغار من عملك بانشغالك به أكثر من اللازم ، ولا تجعله يستأثر بكل

وقتك، وخاصة في إجازة الأسبوع ، فلا تحرمها منك في وقت الإجازة سواء

كان ذلك في البيت أم خارجه ، حتى لا تشعر بالملل والسآمة .

إذا خرجت من البيت فودعها بابتسامة وطلب الدعاء . وإذا دخلت فلا تفاجئها

حتى تكون متأهبة للقائك ، ولئلا تكون على حال لا تحب أن تراها عليها ،

وخاصة إن كنت قادما من السفر .

انظر معها إلى الحياة من منظار واحد ..وقد أوصى رسول الله بالنساء بقوله:"

أرفق بالقوارير " وقوله : " إنما النساء شقائق الرجال " و قوله : " استوصوا

بالنساء خيرا " ]


. حاول أن تساعد زوجك في بعض أعمالها المنزلية ، فلقد

بلغ من حسن معاشرة الرسول لنسائه التبرع بمساعدتهن في واجباتهن

المنزلية . قالت عائشة رضي الله عنها :

" كان يكون في مهنة أهله -يعني خدمة أهله- فإذا حضرت الصلاة خرج إلى

الصلاة " ]


. حاول أن تغض الطرف عن بعض نقائص زوجتك ، وتذكر ما لها

من محاسن ومكارم تغطي هذا النقص لقوله فيما رواه مسلم " لا يفرك ( أي لا

يبغض ) مؤمنٌ مؤمنة إن كرِهَ منها خُلُقاً رضي منها آخر
" .

. على الزوج أن يلاطف زوجته ويداعبها ، وتأس برسول الله

في ذلك : " فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ؟ " . وحتى عمر بن الخطاب رضي الله

عنه - وهو القوي الشديد الجاد في حكمه - كان يقول : " ينبغي للرجل أن يكون

في أهله كالصبي ( أي في الأنس والسهولة ) فإن كان في القوم كان رجلا "
.

. استمع إلى نقد زوجتك بصدر رحب ، فقد كان نساء النبي

يراجعنه في الرأي ، فلا يغضب منهن .


. أحسن إلى زوجتك وأولادك ، فالرسول يقول : " خيركم خيركم

لأهله " . فإن أنت أحسنت إليهم أحسنوا إليك ، وبدلوا حياتك التعيسة سعادة

وهناء . لا تبخل على زوجك ونفسك وأولادك ، وأنفق بالمعروف ، فإنفاقك

على أهلك صدقة . قال : " أفضل الدنانير دينار تنفقه على أهلك
7
1K

هذا الموضوع مغلق.

أم معاذ و جهاد
يا الله كله يطبعها ويرسلها لهم ..


جزاك الله كل خير .. "طيف الأحمدي" ..
طيف الأحبة
طيف الأحبة •
مشكورة على الاطراء ام معاذ وجهاد

والله يسمعنا عنك الاخبار الطيبة
أم محمد (الخطيب)
السلام عليكم....

والله الصراحة مشتهية أرسلا لجوزي بس أ خاف يقولي ... ليش إن شاء الله شو شايفة مني؟!؟! :confused:

في حدا عندو فكرة كيف أبعتا لجوزي من دون ما أجرح شعورو؟

ملاحظة: أنا جزوي مو هون! نحن مكتوب كتابنا بس لسا مو متجوزين... يعني لسا ما سوينا العرس... انا في كندا و هو في الدمام... المهم ما رح أقدر أطبعها و أورجي ياها لأنو مانو هون... في حدا عندو أي فكرة ؟؟ بس من دون ما أجرح شعوره.

الله يعطيكن العافية يا رب

سلام :26: :26: :26:
وردة الربيع
وردة الربيع •
يعطيك الف عافية اخت طيف
كما عودتينا متميزة دائما

تحياتي
طيف الأحبة
طيف الأحبة •
أضحك الله سنك ام معاذ توني استوعبها


ام محمد في مثل قديم يقول الجمل ما يشوف حدبته


وردة الربيع شكرا لك وهذا من ذوقك