ابي الاسلام

ابي الاسلام @aby_alaslam

مفكرة المجلس

حيرة

الملتقى العام

ابو السمح.. ونساء إسرائيل.. بقلم سعيد صالح الغامدي
تاريخ المقال :21-06-2004
يحكى أن أحد محبي المطالعة أصابته دهشة عارمة حين قرأ في إحدى الصحف الإسرائيلية خبراً هاماً مفاده أن فصلاً (عنصرياً) قد تم بين الرجال والنساء في دولة العدو الصهيوني.. إذ قررت هذه الدولة المصطنعة تخصيص رصيفاً للمشاة من النساء وآخر للرجال بما فيهم الأطفال..
السيد عبد الله أبو السمح- القارئ المذكور أعلاه- أبدى استغرابه الشديد من الخبر، وما زاد في دهشته أنه أثناء مواصلته لهواية المطالعة قرأ خبراً مناقضاً للأول، يقول أن سيدة تسلمت زمام أمور إحدى البلديات في إيران، ولم يملك صاحب أصحابه إلا أن يتعجب كيف أن المرأة في إيران تبلغ هذا المستوى من التقدم والنطور، وتصل إلى هذا المستوى من المسؤوليات، في الوقت الذي ترتد فيه إسرائيل عن انفلاتها وحداثتها، وتنكر على المرأة (حقها) في الاختلاط وتفصلها عن الرجل في الشارع..
يبدو أن عبد الله أبو السمح لن يسامح إسرائيل على فعلتها، وسيبدأ بشن حملة إعلامية ضدها لاضهادها للمرأة، وتحريم الاختلاط عليها.. في حين سيبارك جهود الدولة الإيرانية- رغم موقفه منها- لهذا التطور الكبير الذي طرأ على سياستها وفي مجال حقوق الإنسان وتحرير المرأة.
ومع أن الأمر لا يحتاج إلى مزيد من التعليق، إلا أننا لا نستطيع الصبر على هؤلاء أكثر، فكيف يرضون لأنفسهم وهم أبناء هذا الدين العظيم أن يكونوا أقل تديناً والتزاماً بالتعاليم الحنيفية من أعدائهم ذاتهم؟ وكيف يقبلون على نسائهم ما لم تقبله إسرائيل- دولة الانفلات والدعارة والفسق- على نسائها، ففرقت بينتهم في الشوارع؟ بل كيف لا يفكرون بما يفرضه الغرب على نسائنا من التنصل من موروثهن الديني العريق، ليلتزمن بأوامر العلمانيين والليبراليين الذين لايريدون لهن إلا الشر والنهاية المخزية لتكون بئس المصير؟
لماذا يسمح أبو السمح لأعدائه أن يستولوا حتى على تراثه الديني، مثلما استولوا على كل شيء قبله؟ لماذا يحافظون على نسائهم ويستبيحون نساءنا؟ لماذا يعارضون الاختلاط في بلادهم ويفرضونه علينا؟
جاء في المأثور: "وفي أنفسكم أفلا تبصرون"؟ ولم يبق إلا أن ينظر هؤلاء المدافعون حولهم قليلاً ليدركوا من يتربص بنا، ويتأبط الشر لنا، ويدافع عن أعدائنا في الوقت الذي يتراجع فيه هذا العدو عن سلوكه المشابه، وانحرافاته المماثلة. يصر هؤلاء على التعامي عما يجري خارج أسوارنا من الارتداد، ويصرون كذلك على المضي إلى آخر النفق بحثاً عن غطاء.. ولكن هيهات.
عكاظ.. الإثنين 21/6/2004


حيرة

المصدر : عبدالله ابو السمح


خبران طريفان قرأتهما قبل أسبوع لهما دلالاتهما ويمكن بسهولة استنباط ذلك.
الخبر الأول عن جريدة (معاريف) الاسرائيلية يُفيد بأن محكمة حاخامية نشرت مرسوماً (فتوى) يقضي بأن يستخدم الرجال والنساء أرصفة منفصلة في شارع مزدحم حفاظاً على حسن السلوك, عُلّقت ملصقات بهذا المعنى في حي (بني براك) بإحدى ضواحي تل أبيب تشير إلى أن هذا الاجراء يشمل الراشدين والأطفال معاً, والشارع الذي سيُطبق فيه المرسوم هو شارع الحاخام موشيه, وقالت الصحيفة (معاريف) إن الرجال سيستخدمون الجانب المغربي من الشارع في حين تستخدم النساء الجهة الشرقية, منه, حيث تقع غالبية المحال التجارية. (انتهى).
أما الخبر الثاني الذي نقلته (وكالة الأنباء الايرانية) فهو عن ايرانية أُنتخبت رئيسة للبلدية في ايران للمرة الأولى منذ قيام الثورة الاسلامية هناك في 1979م وقالت الوكالة إن مجلس مدينة (ساويه) البلدي انتخب مهري روستاي غيرا يلو رئيسة لبلدية هذه المدينة, موضحة ان (ألمَرَة) المذكورة كانت عضوا في المجلس البلدي للمدينة وحائزة على شهادة في الادارة العامة. (انتهى).
وهذا الخبر يدل -دون تورّط مني في الاستفاضة- على الفرق الشرعي بين الاختلاط المشروع بين الجنسين والذي تفرضه ضرورة الحياة المشتركة, وبين الخلوة المحرمة التي يكون فيها الشيطان هو الثالث بين رجل وامرأة.
هذان الخبران الطريفان اللذان ذكرتهما اعلاه ما زلت حائراً وغير جازم في امكانية اجراء مطابقة بينهما أو اسقاطهما على بعض أوجه التطوير الخاصة بالمرأة أهي تسير في اتجاه الخبر الأول أو في اتجاه الخبر الثاني.
0
406

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

خليك أول من تشارك برأيها   💁🏻‍♀️