خاطرة ......في ساعة حزن .......

الأدب النبطي والفصيح

كنت عندما أضع رأسي على وسادتي أشعر بنشوة الارتياح والرضا النفسي ... أشعر أن هناك ارتباط وثيق بيني وبينها..
فهي تحمل آمالي وطموحاتي وتأملاتي وكل ما يدور في خلجات نفسي ...
ولكن ..... الآن..
وبعد مرور تلك الحادثة على عائلتي- لن أقول بأنها مصيبة كما يعتبرها البعض مخافة أن أقع في محظور شرعي- لكنها حادثة تزلزل كيان العائلة التي تقع عليها ، على أنها قد تقع في أي عائلة وقد تتفاوت ردود الفعل تجاهها من عائلة لأخرى ولكنها تبقى حادثة جلل.. تهتز لها أركان العائلة كلها من أكبر أفرادها إلى أصغرهم.
لم أتخيل الموقف في يوم من الأيام حتى عايشته وعايشه أفراد العائلة كلهم
وهم يستقبلون الخبر ...
ثم وهم يتعايشون معه ....
ثم وهم يثورون عليه ...
ثم وهم يحاولون تهدئة أنفسهم ...
وتقديم بعض التحليلات التي قد تريحهم لبعض الوقت ...
ثم تعود الثورة من جديد.
الجميع .. دون استثناء كان ما بين مصدق ومكذب بدءاً بأختي المعنية بالحادثة ....... ثم أمي ...... أبي ...... أخواني ... أخواتي ... وأنا نفسي .....!!!!
سمعت عن مثيلات لهذه الحادثة .... كثيرة جداً ... لكني لم أتصورها حتى عايشتها ...
عندما هاتفتني أختي الكبرى وأخبرتني بأن أختنا (........) قد تزوج زوجها بالثانية أصبحت في حالة من الذهول قد تكون أشبه بالموت الدماغي ، مع أنني دائماً ما كانت تدور في نفسي توقعات بأن زوجها سيفعل ذلك ليس لأسباب –إنما لإيمانه بمبدأ التعدد ومناداته الدائمة له – على أن ما يبدو عليهما أنهما يعيشان حياة مستقرة وسعيدة ويتمناها أي زوج وزوجة وإن لم تتحدث هي بذلك فإنه يبدو جلياً على حياتهما وعلى علاقته بعائلتنا ومكانته الكبيرة فيها التي قد تكون من أفضل العلاقات بين العائلة وزوج الابنة لما يتحلى به من سمو أخلاقي كريم تحبه الأسرة في زوج ابنتها ولا أبالغ إن أردت أن أصف مكانته عند أمي وكأنه أحد أبنائها حتى أنني كنت أبدي غيرتي من ذلك في بعض الأحيان.
مع احترامي واعتذاري لبعض القارئات اللاتي يعيشن الجانب الأخر من التجربة فهذه خواطر عابرة أحسست بأني أحب أن يشاركنني فيها أخواتي بالمنتدى.
آهاااات وآلاااام نفسية مبرحة عصفت بي وبعائلتي كلها.
كانت أشدها ما وقع على أختي التي قد تبدوا وكأنك أمسكت بها وألقيتها في وسط نيران ملتهبة تلتهم كل ما تأتي عليه جميلاً كان أم غير ذلك.
كانت النيران تحرق كل شئ.......
ماضيها ...... وحاضرها ...... ومستقبلها
كل افكارها ... واحاسيسها....... ونظراتها .......
حتى دموعها ......
حتى جسمها .........ووجهها ...... وبشرتها.....
نيران أتت على كل شيء فيها.....
....... سبحان الله ؟!!! ......أمر عجيب !!!! .....
.......ولكن .......
هذه هي المرأة تقع عليها واقعة الزواج بالثانية وكأنها مصيبة الموت!!!!!
مع فارق التشبيه
حيث أن قضية التعداد قضية شرعية من عند الله تعالى
وليس لأي مخلوق الحق في وضع رأيه فيها
أو في أي أمر شرعي
لكني أصف الخواطر والأحاسيس واستغرب من مشاعرنا كنساء تجاه هذه القضية
- اقسم بالله بأنها ليست مشاعر بأيدينا إنها تجري في دمائنا دون أن نشعر بذلك-
على أن الرجل أيضاً يندهش من تفاعل المرأة وردود فعلها تجاه القضية
وباعتباري امرأة – لم ولن أتصور أنني استطيع التعايش معها في يوم من الأيام
سوف تثور كل براكيني متأججة بنيران لن يقوى احد على إخمادها
وهذه جاهلية طبعاً ؟؟!!!!
كانت أختي الحبيبة بركاناً ولكن ليس ثأراً
بل كامن هامد مكلوم تختلج النيران بداخله ويحرق نفسه وكوامنه
لم تصرخ ...... وتتوعد ....... وتكيل الشتأم .....
كما تفعل بعض النساء
بل كانت دموعها تسيل على خديها ......... تقتل أمي ..... تقتل أبي .....وتقتلنا جميعاً
وكانت الهواجس .... وما أدراك ما الهواجس والأفكار التي تمور في نفسها موراً

هل استغنى عني ؟؟؟؟؟
هل سيذهب إليها ويتركني ؟؟؟؟؟؟
هل قصرت معه ؟؟؟؟؟؟
هل يبحث عن شيء لم يجده عندي ؟؟؟؟
أظنه سيبقى معي من أجل أبنائه !!!!!!!!!!!!!
لابد أنه وجد الآن ................
ووجد...............
ووجد...............
لابد أنها كذا......وكذا .......وكذا ....... ؟؟؟؟
تتخيل كل ما كان يحدث معها !!!!! هو يحدث الآن هناك
....... هواجس قاتلة وربي .......
وبالطبع نحاول أن نبدد هواجسها...
ولكن ..... هيهات ثم هيهات لك أن تفعل ذلك ...
نظراتها التي يملأها الضياع .........
تفكر فيه ..... تريد منه إجابات كثيرة على أسئلة تدور في خلدها ....
ولكن ..... أعلم يقيناً أنها لن تسأله هذه الأسئلة ......
تريد أن تسمع نبرات صوته فقط .....!!!!
صوته فقط سيخفف عنها ما بها من آلام .......
تريد أن ترى يده تمتد وتطيب جرحها الغائر بين جنبيها.....
كان الصمت ديدنها ........
لا نجد ما نحدثها به فنحن أيضاً مكلومين.........
وكيف نحدثها ونواسيها وهي .... من هي ؟؟؟ !! .....
هي من كان يواسي الناس ويقف بجانب كل من كانت له حاجة
كيف لك أن تواسي إنساناً على قدر كبير من الثقافة الدينية والفكرية
وهو أعلم بالقضاء والقدر وما لهما من الأجر!!!.....
حتماً ستجد انك لا شيء وقد تبعثرت من بين يديك الكلمات وتلاشت الحروف
وأصبح قلبك وعقلك وكل شيء من حولك بلا ملامح.....
فنبقى كلنا من حولها ... أب .....وأم .... وأخوة ...... مكلومين من صمتها الخارق
ودموعها الحارقة ... التي تعتصر قلوبنا حتى تطبق على أنفاسنا وأفكارنا
ولكنا نصر على مواساتها ... ولك أن تتخيل كلماتنا ....؟؟!!
وكأنها هذيان شخص بلت معه الحمى مبلغها.....
أو كأنها كلمات بلا معاني
–بمجرد خروجها من بين شفتيك تتحول إلى حروف مفككة ... ثم تتلاشى –

آآآه يا وسادتي كم صرت تحملين ما تحملينه من هموم وآلام تتجدد يومياً
كلما غرست رأسي في ريشك الناعم....
أصبحت نظراتي إليك ترتبط بتلك الأزمة وذكرياتها ... فتتجدد آلامي ودموعي
ومن ثم يتجدد لدي الضيق
أتدري يا وسادتي سأقلبك !!!!

لكن!!!..... وللأسف فقد سبقتني دموعي بحرقتها واخترقتك إلى الجهة الأخرى

أظنني سأستبدلك ..... ؟؟؟؟؟

لا ....... لا.......... لا أظنني سأفعل ؟؟؟
فأنت لك ما لك في قلبي .....
أتعلمين؟؟!! سوف استبدل غطائك وأجدده حتى تتجدد الأفكار والذكريات .
مع حبي وتقديري أم لآلئ
**************************

أسف كثييييييراً على الإطالة
6
995

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

جـــــــواهـــــــر
بصراحة اكثر من روعة ومؤثرة حييييييل
كان الله بعون الجميع

سلمت اناملك اختي ..
دمعة الطيف
دمعة الطيف
كلمات مؤثرة تصف احساس مريع ينتاب القلوب فهو كما قلتي كاحساس بالموت التدريجي 00
لكن سر السؤال تائه في مضمون الايام الغادرة وبلا سبب تعلن الحرب00 لكن لا نقول
+_+ أم لآليء+_+
+_+ أم لآليء+_+
:27: جـــــــواهـــــــر :27:
أهلييييين حبيبتي
والله أنت الأروع
ومشكوووورة على المرور



:27: دمعة الطيف :27:
صدقتي أخيتي أحس أنها أصبحت جسداً بلا روح
لا حُرمت من مرورك أبداً
رهام بنت ابوها
هل هي صرخات الغدر ....
كان الله في عونها ...
عباراتك حاكت عيناي .. فذرفت دمعها
قلبٌ أدمته الجراح
ماشاءالله عزيزتي ..

لقد أعجبني مقالك كثيراً... إذا كانت هذة بدايتك ..

فكيف بغيرهاااا

زادكِ تعالى من فضله....

لاتحرمينا جديدك....

دمتِ بحب...