قرأت الموضوع ..ولم أرد الرد عليه حتى أدعم ردي بجواب كافي
وهذا ما نقلته لكم حرفيا .من موقع لها اون لاين ..
الكلام طويل ولكنه مرجع لكل امرأه ..
مخالفات المرأة في نفسها ومجتمعها(2/2)
عبد العزيز الجليل
ما هي حدود كشف المرأة لزينتها أمام الرجال المحارم وأمام النساء؟
يقول الله عزّ وجل: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} (النور/31).
وهذه مسألة مهمة حصل فيها الخلط والاضطراب، فأما ما يتعلق بكشف المرأة أمام زوجها فإنه واضح وبين، فلها أن ترى منه ويرى منها كل شيء.
أمَّا ما يتعلق ببقية المحارم كالأب والابن والأخ وابن الأخ وابن الأخت والنساء ونحوهم؛ فإنَّ هذا مما تساهل فيه الناس اليوم، وأبدت النساء فيه من العورات أمام هؤلاء المحارم ما لا يجوز إبداؤه إلا للزوج فقط. وقد انتشرت اليوم في الحفلات النسائية وقصور الأفراح بين النساء ألبسة فاضحة تبدي من العورات ما لا يجوز إبداؤه إلا للأزواج، وحجتهن في ذلك أنهن بين النساء، فما هو تحرير هذه المسألة والجواب عنها؟ وأكتفي في الجواب على هذه المسألة بالبيان الشافي الذي أصدرته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء حول هذه المسألة المنكرة، ونص البيان ما يلي:
"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فقد كانت نساء المؤمنين في صدر الإسلام قد بلغن الغاية في الطهر والعفة، والحياء والحشمة ببركة الإيمان بالله ورسوله واتباع القرآن والسنة، وكانت النساء في ذلك العهد يلبسن الثياب الساترة ولا يعرف منهن التكشف والتبذل عند اجتماعهن ببعضهن أو بمحارمهن، وعلى هذه السنة القويمة جرى عمل نساء الأمة ـ ولله الحمد ـ قرناً بعد قرن إلى عهد قريب، فدخل في كثير من النساء ما دخل من فساد في اللباس والأخلاق لأسباب عديدة ليس هذا موضع بسطها.
ونظراً لكثرة الاستفتاءات الواردة إلى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء عن حدود نظر المرأة إلى المرأة وما يلزمها من اللباس، فإنَّ اللجنة تبين لعموم نساء المسلمين: أنَّه يجب على المرأة أن تتخلَّق بخلق الحياء الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم من الإيمان وشعبةً من شعبه، ومن الحياء المأمور به شرعاً وعرفاً: تستر المرأة واحتشامها وتخلقها بالأخلاق التي تبعدها عن مواقع الفتنة ومواضع الريبة.
وقد دلَّ ظاهر القرآن على أنَّ المرأة لا تبدي للمرأة إلا ما تبديه لمحارمها مما جرت العادة بكشفه في البيت وحال المهنة كما قال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ...} الآية. وإذا كان هذا هو نصّ القرآن وهو ما دلَّت عليه السنة، فإنه هو الذي جرى عليه عمل نساء الرسول صلى الله عليه وسلم ونساء الصحابة ومن اتبعهن بإحسان من نساء الأمة إلى عصرنا هذا. وما جرت العادة بكشفه للمذكورين في الآية الكريم هو: ما يظهر من المرأة غالباً في البيت وحال المهنة ويشق عليها التحرز منه كانكشاف الرأس واليدين والعنق والقدمين. وأمَّا التوسع في التكشف فعلاوة على أنَّه لم يدل على جوازه دليل من كتاب أو سنة؛ هو أيضاً طريق لفتنة المرأة والافتتان بها من بنات جنسها، وهذا موجود بينهن، وفيه أيضاً قدوة سيئة لغيرهن من النساء، كما أنَّ في ذلك تشبهاً بالكافرات والبغايا الماجنات في لباسهن، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "من تشبه بقوم فهو منهم" (أخرجه الإمام أحمد وأبوداود). وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه ثوبين معصفرين، فقال: "إنَّ هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها". وفي صحيح مسلم أيضاً أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها النَّاس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإنَّ ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا". ومعنى (كاسيات عاريات): هو أن تكتسي المرأة ما لا يسترها فهي كاسية، وهي في الحقيقة عارية، مثل من تلبس الثوب الرقيق الذي يشف بشرتها، أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع جسمها، أو الثوب القصير الذي لا يستر بعض أعضائها، فالمتعين على نساء المسلمين التزام الهَدْي الذي كان عليه أمهات المؤمنين ونساء الصحابة رضي الله عليهن ومن اتبعهن بإحسان من نساء هذه الأمة، والحرص على التستر والاحتشام، فذلك أبعد عن أسباب الفتنة، وصيانة للنفس عما تثيره دواعي الهوى الموقع في الفواحش.
كما يجب على نساء المسلمين الحذر من الوقوع فيما حرَّمه الله ورسوله من الألبسة التي فيها تشبه بالكافرات والعاهرات؛ طاعة لله ورسوله ورجاء لثواب الله وخوفاً من عقابه.
كما يجب على كل مسلم أن يتقي الله فيمن تحت ولايته من النساء، فلا يتركهن يلبسن ما حرَّمه الله ورسوله من الألبسة الخالعة والكاشفة والفاتنة، وليعلم أنَّه راع ومسؤول عن رعيته يوم القيامة.
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين وأن يهدينا سواء السبيل، إنَّه سميع قريب مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه"اهـ.
وأنقل للفائدة فيما يلي بعض أقوال أهل العلم تأييداً لما جاء في بيان اللجنة المذكور:
"نقل ابن عبد البر بسنده إلى سفيان في المرأة تخرج ثديها من كمها لترضع صبيها بين يدي ذي محرم منها، فكرهه" (التمهيد16/231). وقال أبوبكر الأثرم: سألت أبا عبدالله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ عن الرجل ينظر إلى شعر أم امرأته أو امرأة ابنه أو امرأة أبيه؟ فقال: "هذا في القرآن: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن} وكذا وكذا.. (الآية) قلت: ينظر إلى ساق امرأة أبيه أو ابنه فقال: ما أحب أن يرى ذلك من أخته وأمه، فكيف بغيرها؟".
وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ".. وكذلك المرأة مع المرأة، وكذلك محارم المرأة، مثل ابن زوجها وابنة وابن أخيها وابن أختها ومملوكها ـ عند من يجعله محرماً ـ متى كان يخاف عليه الفتنة أو عليها توجه الاحتجاب، بل وجب".
أما العبارة المشهورة في أنَّ عورة المرأة أمام المرأة من السرة إلى الركبة فلم أجد عليها دليلاً من أقوال أهل العلم المعتبرين، وقد ورد في ذلك حديث ضعيف لا يعتد به. وعلى تقدير صحة العبارة فقد وجهها بعض أهل العلم فيما يبدو من المرأة أمام نسائها في عمل المهنة أو الإرضاع من غير قصد، أمَّا أن تعمد المرأة إلى خياطة لباسها على هيئة تبدي فيه معظم جسدها أمام النساء حيث يجتمع فيه العري ولباس الشهرة وتقليد للكافرات، فهذا ما نقطع بأنَّ العلماء قاطبة يتبرؤون منه، فهل بعد هذا البيان يجوز لامرأة أو وليها التسامح في مثل هذه الملابس شبه العارية بحجة أنها من النساء؟! وهل يجوز لامرأة أو وليها التسامح في حضور الحفلات التي تعج بهذا المنكرات؟ اللهم لا، إلا لمُنكِر.
ب ـ كونه زينة في نفسه:
والزينة تشمل الثياب الظاهرة والجلباب، إذا كانت مزينة بزينة تلفت نظر الرجال إليها، وهذا من التبرج الذي نهى الله عنه في قوله سبحانه: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} (الأحزاب/33). قال في فتح البيان: "التبرج: أن تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها وما يجب عليها ستره مما تستدعي به شهوة الرجال" (فتح البيان لصديق خان 7/274). ويقول الذهبي رحمه الله تعالى: "ومن الأفعال التي تُلعن عليها المرأة: إظهار الزينة والذهب واللؤلؤ تحت النقاب، وتطيبها بالمسك والعنبر والطيب إذا خرجت، ولبسها الصباغات والأُزر الحريرية والأقبية القصار، مع تطويل الثوب وتوسعة الأكمام وتطويلها، وكل ذلك من التبرج الذي يمقت الله عليه، ويمقت فاعله في الدنيا والآخرة" (الكبائر للذهبي 131).
رحم الله الإمام الذهبي، فكأنه يصف بعض ألبسة المرأة في زماننا اليوم، حيث صار الجلباب، أو ما يسمى بالعباءة، زينة في نفسه، فهناك العباءة الفرنسية، والعمانية، وغيرها، وهناك تفنن في أنواع النقاب بحيث صار زينة في نفسه.
والحاصل أنَّ اللباس إذا كان لباس شهرة وزينة في نفسه، ويلفت أنظار الرجال فإنه يحرم على المرأة لبسه ولو كان سابغاً. ويدخل في ذلك ما أحدثه النساء اليوم من أشكال مختلفة للنقاب، فهو وإن ستر أكثر الوجه فإنَّه زينة في نفسه، ويزيد في فتنة الرجال فيهن.
ج ـ كونه رقيقاً يشف ما تحته:
فإذا كان يشف ما تحته من جسم المرأة فإنه لا يتحقق الستر به، فضلاً على أنَّه يزيد المرأة فتنة وزينة. قال صلى الله عليه وسلم: "سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات". قال ابن البر: "أراد النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم، عاريات في الحقيقة" (ذكره السيوطي في "تنوير الحوالك3"/103).
د ـ كونه ضيقاً غير فضفاض:
إنَّ الغرض من لباس المرأة: سترها وإبعاد الفتنة بها وعنها، فإذا لبست الثوب الضيق الذي يحجم أعضاءها لم ترتفع الفتنة؛ لعدم ستره لصفة البشرة، وهذا موجب أن يكون فضفاضاً واسعاً. وما أكثر هذه المخالفات في لباس المرأة اليوم، حيث تجد المرأة بحكم تقليدها وضعف عقلها وجهلها أحياناً، تحيط جسدها بلباس متناه في الضيق، إلى حد أنَّها لا تستطيع المشي فيه إلا بصعوبة، كما تشعر بضغطه على جسدها وصدرها إلى حدّ الضيق والألم، لكنه التقليد ومتابعة الموضة وشعور بعض النساء بالنقص الذي يوارينه بالمخالفة ولفت الأنظار، ولو كن لا يردنه ولا يسترحن للبسه.
هـ ـ مشابهته للباس الرجال:
وذلك لما روى أبوهريرة رضي الله عنه أنَّه قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل" (رواه أبوداود 2/182 والحاكم4/194).
وعن أبي مليكة قال: "قيل لعائشة رضي الله عنها: إنَّ المرأة تلبس الـنعل؟ فقالت: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء" (رواه أبوداود 2/184 وصححه الألباني).
وبما أنَّ لباس الرجال يختلف من مكان لآخر حسب أعراف الناس في اللباس؛ فإنَّ مشابهة النساء للرجال في اللباس تختلف من مكان إلى آخر، فالمكان الذي لباس الرجال فيه المعاطف والروابل أو البنطلونات لا يجوز للمرأة أن تلبسه في هذا المكان، والمكان الذي فيه لباس الرجال الإزار والرداء لا يجوز للمرأة أن تلبس مثله في هذا المكان، والمكان الذي يلبس فيه الرجال العمامة والكوفية لا يجوز للنساء أن يلبسنه في هذا المكان.
ولا يعني القول بأنَّ الفارق بين الرجاء والنساء في اللباس هو عرف هذا المكان أو ما اعتاده الرجال والنساء ـ لا يعني هذا ـ أن يلبس الرجال أو النساء ما يشتهونه ويعتادونه، وإنما المقصود: العرف المنضبط بشرع الله عزّ وجل، والالتزام بالشروط الشرعية في لباس الرجل والمرأة. يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ".. فلو كان اللباس الفارق بين الرجال والنساء مستنده مجرد ما يعتاده النساء أو الرجال باختيارهم وشهوتهم؛ لم يجب أن يدنين عليهن الجلابيب ولا أن يضربن بالخمر على الجيوب، ولم يحرم عليهن التبرج تبرج الجاهلية؛ لأنَّ ذلك كان عادة لأولئك، وليس الضابط في ذلك لباساً معيناً من جهة قضى النبي صلى الله عليه وسلم أو من جهة عادة الرجال والنساء على عهده... فالمرأة لو لبست جبة وفروة لحاجتها إلى ذلك لدفع البرد لم تنه عن ذلك، فلو قال قائل: لم يكن النساء يلبسن الفراء؟ قلنا: إنَّ ذلك يتعلق بالحاجة، فالبلاد الباردة تحتاج إلى غلظ الكسوة، وكونها مدفئة، وإن لم يحتج إلى ذلك في البلاد الحارة.. فأصل هذا أن تعلم أنَّ الشرع له مقصودان: أحدهما: الفرق بين الرجال والنساء. الثاني: احتجاب النساء، فلو كان مقصوده مجرد الفرق لحصل ذلك بأي وجه حصل الاختلاف، وقد تقدم فساد ذلك.. وكذلك أيضاً ليس المقصود مجرد حجب النساء وسترهن دون الفرق بينهن وبين الرجال، بل الفرق أيضاً مقصود، حتى لو قدر أن الصنفين اشتركا فيما يستر ويحجب بحيث يشتبه لباس الصنفين لنهوا عن ذلك.. والمرأة المشتبهة بالرجال تكتسب من أخلاقهم حتى يصير فيها من التبرج والبروز ومشابهة الرجال ما قد يحضّ بعضهن إلى أن تظهر بدنها كما يظهره الرجال وتطلب أن تعلو على الرجال كما يعلو الرجال على النساء". (من كتاب جـلباب المرأة المسلمة للشيخ الألباني 152ـ159).
و ـ التشبه بلباس الكافرات:
لقد تضافرت أدلة الكتاب والسنة في النهي عن التشبه بالكفار في أحوالهم وهيئاتهم وشعائرهم. وجاء الأمر بمخالفة المشركين واليهود والنصارى والمجوس في هديهم الظاهر من اللباس والأكل، والهيئة العامة والعادات وغيرها. وقد فصَّل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى هذه الأدلة في كتابه النافع المفيد "اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم" فليرجع إليها هناك، فإنَّ المقام هنا ليس مقام تفصيل. وذكر رحمه الله تعالى بعض الحِكَم في مخالفة الكفار، ومن ذلك قوله في بعض الحكم من مخالفتهم في الهدي الظاهر: ".. منها أنَّ المشاركة في الهدي الطاهر تورث تناسباً وتشاكلاً بين المتشابهين يقود إلى موافقة ما في الأخلاق والأعمال، وهذا أمر محسوس، فإنَّ اللابس ثياب أهل العلم يجد من نفسه نوع انضمام إليهم، واللابس ثياب الجند المقاتلة مثلاً يجد من نفسه نوع تخلق بأخلاقهم ويصير طبعه متقاضياً لذلك، إلا أن يمنعه مانع.. ومنها أنَّ مشاركتهم في الهدي الظاهر توجب الاختلاط الظاهر حتى يرتفع التمييز ظاهراً بين المهديين المرضيين، وبين المغضوب عليهم والضالين".
ولقد بلغ تقليد المسلمات اليوم للكافرات مبلغاً كبيراً وشنيعاً، وبخاصة بعد انفتاح المرأة المسلمة على أزياء الكافرات ولباسهن من خلال مجلات الأزياء ووسائل الدعاية في وسائل الإعلام المرئية التي ينتشر فيها من الألبسة الفاضحة العارية ما ينكره أصحاب الفطر السوية، فضلاً عن أهل الدين والخلق، ومع ذلك وقع في هذا التقليد كثير من المسلمات اللائي ضعفت عقولهن ورقَّ دينهن ولم يجدن إلا أشباه رجال لم يشعروا بمسؤوليتهم ولاقوامتهم، فأهملوا رعيتهم وخانوا أماناتهم وتحملوا وزرهم ووزر من ضلَّ بسبب إهمالهم وتفريطهم من غير أن ينقص من أوزار المقلدين شيئاً.
وممَّا يدلُّ على أنَّ كثير من المسلمات إنما يدفعهن التقليد الأعمى في أزيائهن ولباسهن: أنَّك تجد المرأة المقلدة قد ألزمت نفسها بزي معين لا يحمل من الجمال شيئاً، بل إنَّ المقلدة نفسها تكرهه وتعلم أنه يشوهها وقد يضيق عليها الخناق في جسدها، ولكنها "الموضة" الجديدة والتقليد الأعمى الذي يعمي البصائر ويستعبد النفوس ويلغي الشخصية، ألا ما أتعس حياة المقلد.. (إنَّ المقلد يلغي بتقليده لغيره وجوده، ويوقف حركة عقله وتفكيره ليفكر بعقولهم.. ولو أردنا الاختصار لقلنا إنه يسحق ليكون جزءاً من الآخرين وتكملة لهم. هذا في التقليد ككل، فكيف إذا كان التقليد في الضار دون النافع، والخبيث دون الطيب، والفاسد دون الصالح؟! إنَّه حينئذٍ لا يكون إلغاءً للشخصية فحسب، ولكنه يكون قتلاً للإنسانية في الإنسان، وتحطيماً لمبدأ تكريمه الإلهي، ونزولاً إلى درك العجماوات التي يقود قطيعها واحد منها، فيسقط القطيع كله متتابعاً إن سقط ذلك الواحد). (من كتاب: المسلمون والهزيمة النفسية).
ويصف سيد قطب رحمه الله تعالى ما تواجهه المقلدات واللاهثات وراء بيوت الأزياء من العنت والمشقة والإرهاق، فيقول:
"... هذه العادات والتقاليد التي تكلف الناس العنت الشديد في حياتهم، ثم لا يجدون لأنفسهم منها مفراً.. هذه الأزياء والمراسم التي تفرض نفسها على الناس فرضاً، وتكلفهم أحياناً ما لا يطيقون من النفقة، وتأكل حياتهم واهتماماتهم، ثم تفسد أخلاقهم وحياتهم، ومع ذلك لا يملكون إلا الخضوع لها.. أزياء الصباح، وأزياء بعد الظهر، وأزياء المساء.. الأزياء القصيرة، والأزياء الضيقة، والأزياء المضحكة! وأنواع الزينة والتجميل والتصفيف.. إلى آخر هذا الاسترقاق المذلّ.. من الذي يصنعه ومن الذي يقف وراءه؟ تقف وراءه بيوت الأزياء، وتقف وراءه شركات الإنتاج! ويقف وراءه المرابون في بيوت المال والبنوك من الذين يعطون أموالهم للصناعات ليأخذوا هم حصيلة كدها! ويقف وراءه اليهود الذين يعملون لتدمير البشرية كلها ليحكموها!.. ولكنهم لا يقفون بالسلاح الظاهر والجند المكشوف، إنما يقفون بالتصورات والقيم التي ينشئونها، ويؤصلونها بنظريات وثقافات، ويطلقونها تضغط على الناس في صورة "عرف اجتماعي"، فهم يعلمون أنَّ النظريات وحدها لا تكفي ما لم تتمثل في أنظمة حكم، وأوضاع مجتمع، وفي عرف اجتماعي غامض لا يناقشه النَّاس؛ لأنَّه ملبس عليهم متشابكة جذوره وفروعه" (في ظلال القرآن3/1219).
ويصف الأستاذ الشبانة ـ حفظه الله تعالى ـ بعضاً من جوانب تقليد المرأة المسلمة للكافرات، فيقول:
"وقد قلدت المرأة المسلمة المرأة الغربية الكافرة في أشياء كثيرة: قلدتها في السفور وانتهاك حرمة الحجاب، مستجيبة في انهزام ظاهر لدعوة الداعين إلى ذلك وتزيين المزينين وتضليل المضللين، من الغزاة، ومن بني جلدتها من المهزومين الوالغين في حبّ الغزاة والتلقي عن الغزاة.. وقلدتها كذلك في التبرج والإسراف في استعمال الزينة بمختلف أشكالها وأنواع أدواتها، وذهبت بعيداً في العناية بذلك والاهتمام به؛ حتى نسيت قيمتها وجوهرها وتذكرت "شكلها" فقط؛ فراحت تصوغه كما يريد لها المفسدون في الأرض، وتلطخ وجهها بالمساحيق ما بين أحمر وأخضر وأسود، فلم تعد امرأة بقدر ما أصبحت لوحة تشكيلية اختلطت فيها الألوان.. وقلدتها مرة أخرى في اللباس.. وما اللباس؟ ليس أعظم شأناً من السفور والتبرج.. فراحت تتابع "السيدة الغربية" في أمر لباسها حذو القذة بالقذة: إن لبست قصيراً لبست قصيراً، وإن لبست طويلاً لبست طويلاً، وإن لبست ضيقاً لبست مثلها، وإن لبست واسعاً فضفاضاً لبست كذلك، وراحت في تقليدها في أمر اللباس إلى أبعد من ذلك؛ فجعلت للصباح لباساً معيناً، وللظهيرة لباساً محدداً، وللمساء لباساً آخر غيرهما، وللسهرة ما يختلف عنها جميعاً، ولبست الغربية الحذاء ذا "الكعب العالي" فلبسته هي.. وهي في ذلك كله إنما تلاحق "الموضة" التي تمرّ بالغرب، ثم يتلقفها الشرق فتسري في نسائه سريان النار في الهشيم" (المسلمون وظاهرة الهزيمة النفسية، ص139،138).
ز ـ كونه لباس شهرة:
وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: "من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه ناراً" (رواه أبوداود2/172، وابن ماجه2/278) وهذا عام للرجال والنساء.
ولباس الشهرة هو: كل ثوب قصد به الاشتهار بين الناس، سواء كان الثوب نفيساً يلبسه تفاخراً بالدنيا وزينتها، أو خسيساً يلبسه إظهاراً للزهد والرياء (جلباب المرأة المسلمة213)!
وقال الشوكاني في نيل الأوطار: "قال ابن الأثير: الشهرة: ظهور الشيء، والمراد: أنَّ ثوبه يشتهر بين الناس؛ لمخالفة لونه لألوان ثيابهم، فيرفع الناس إليه أبصارهم، ويختال عليهم بالعجب والتكبر" وقال أيضاً: "وإذا كان اللبس لقصد الاشتهار في الناس؛ فلا فرق بين رفيع الثياب ووضيعها.. والموافق لملبوس الناس والمخالف؛ لأنَّ التحريم يدور مع الاشتهار، والمعتبر القصد وإن لم يطابق الواقع" (نيل الأوطار2/94).
وما أكثر ألبسة الشهرة اليوم بين النساء؛ وذلك لما ينتشر بينهن ويتفاخرن به من أنواع اللباس وألوانه، فهذه تفتخر وتريد أن تشتهر بين النساء بلباسها الذي يبلغ سعره الآلاف من الريالات، والأخرى تريد أن تشتهر بلباسها؛ لأنَّها اشترته من البلد الغربي الفلاني، ويندر وجود مثله بين النساء، وثالثة تلبس لباساً يظهر كثيراً من أجزاء جسمها بألوان صارخة حتى تتميز بين النساء وتشتهر به، وغير هذا وغيره عياذاً بالله تعالى، فكل هذا من لباس الشهرة الذي جاء تحريمه على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم.
ح ـ كونه مبخراً ومطيباً يشمُّ رائحته الأجانب:
وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة استعطرت فمرَّت على قوم ليجدوا من ريحها، فهي زانية".
ولقوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيباً".
ولقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة".
فكل هذه الأحاديث تدلُّ دلالة واضحة على حرمة تطييب المرأة لنفسها وثيابها إذا كانت ستمر بقومٍ أجانب، ولا تخفى الحكمة من هذا التحريم، ألا وهي أنَّ الطيب يحرِّك داعي الشهوة عند الرجل، والله أعلم.
lawsi
•
lawsi
•
حاولي أن لاتظهري غيرتك لزوجك ..بل أجعلي الامر الحرص على دينهن ..والتزام الحياء ..
حاولي أن تتكلمي معهن بلطف واشرحي لهن الاحكام ..واياك أن تقولي زوجي وزوجي (أي تظهري غيرتك عليه ومن من ؟؟من أخواته ..؟؟هذا الامر سيزيد النفور بينكن ..
وان ان شاء الله تحرصين على ارشادهن للصواب ...
وفقك الله وسدد خطاك ...
حاولي أن تتكلمي معهن بلطف واشرحي لهن الاحكام ..واياك أن تقولي زوجي وزوجي (أي تظهري غيرتك عليه ومن من ؟؟من أخواته ..؟؟هذا الامر سيزيد النفور بينكن ..
وان ان شاء الله تحرصين على ارشادهن للصواب ...
وفقك الله وسدد خطاك ...
أختي انا أشوف انه عادي جدا ولا تكبري الموضوع لانه الوحدة منا لو ما تلبس اللي على كيفها (المعتدل ) فين تلبس يعني ترااااااه عادي جدا
وشيلي موضوع الغيرة من مخك تماما وراح ترتاحي وكل واحد يسوي اللي بيغاه ان شاء الله يمشي عريان (عقله في راسه يعرف خلاصه) امهم انتي معتدلة في اللبس (موكمان تلبسي فضفاض وغامق مثل كيس البطاطس )وكوني جدا ذوق في اللبس وبهذي الطريقة تثبتي لهم ان اشياكة مو لازم العريان والقصير الذوق في طريقة الاختيار واللبس ودائما قوليلهم (عن طريق دق الكلام إي بطريق غير مباشر )انه مو كل وحدة تلبس وتتشيك انها تعرف تلبس وكثير ناس يخبصوا على بالهم شياكة .. ودقة ودقتين راح يفهموا المعنى الغير مباشر<<<ان شاء الله تكوني فهمتي ايش اقصد ... ترى كلامي مكاوووووي قح..وتحياتي لك اختي شذى الورد
وشيلي موضوع الغيرة من مخك تماما وراح ترتاحي وكل واحد يسوي اللي بيغاه ان شاء الله يمشي عريان (عقله في راسه يعرف خلاصه) امهم انتي معتدلة في اللبس (موكمان تلبسي فضفاض وغامق مثل كيس البطاطس )وكوني جدا ذوق في اللبس وبهذي الطريقة تثبتي لهم ان اشياكة مو لازم العريان والقصير الذوق في طريقة الاختيار واللبس ودائما قوليلهم (عن طريق دق الكلام إي بطريق غير مباشر )انه مو كل وحدة تلبس وتتشيك انها تعرف تلبس وكثير ناس يخبصوا على بالهم شياكة .. ودقة ودقتين راح يفهموا المعنى الغير مباشر<<<ان شاء الله تكوني فهمتي ايش اقصد ... ترى كلامي مكاوووووي قح..وتحياتي لك اختي شذى الورد
الحكايه ليست غيره الكلام الواضح لي أنه من ناحيه الحلال والحرام هذاحرام لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لما دخلت عليه فاطمه وهي ترتدي ثوب يصف جسمها قال لها إذا بلغت المرأه المحيض بمعنى كلامه صلى الله عليه وسلم لايجوز لها لبس هذا الباس
وعندك أخي شاهد بنت أخي لبسه بلوزه لها دلعه كبيره نوعا ما وأمرها ماتلبس كذا مره ثانيه والدلعه مظهره شوي من صدرها
فاالواجب أن تستر المرأه جسمها حتى عن المحارم بإجتنابها الضيق والشفاف والعاري أمر يجب ان تعيه كل مسلمه
ومن ناحيه أخرى المشاهد هذي لها أثر عند المشاهد لها بضم الميم
وعندك أخي شاهد بنت أخي لبسه بلوزه لها دلعه كبيره نوعا ما وأمرها ماتلبس كذا مره ثانيه والدلعه مظهره شوي من صدرها
فاالواجب أن تستر المرأه جسمها حتى عن المحارم بإجتنابها الضيق والشفاف والعاري أمر يجب ان تعيه كل مسلمه
ومن ناحيه أخرى المشاهد هذي لها أثر عند المشاهد لها بضم الميم
الصفحة الأخيرة
الحياء شعبة من الايمان
والله يا اخوات انا كنت ازور اهلي وانا لابسة تنورة وبلوزة وجسمي مليان شوي بعدها قال ابوي لامي قولي لها لا تلبس ملابس ضيقة
مع اني حتي لو البس وسيع يبين معالم الجسم لاني جسمي محدد
اما الان ما البس الا جلابيات واسعة كاني حامل واذا لبست تنورة وبلوزة وجوا اخواني لبست فوقها جلباب الصلاة
لانة بصراحة فضيحة خصوصا الجسم اللي مليان شوي يبين ملامحة بوضوح
حتي عند الجارات احيانا اتحاشي البس ضيق
صح الوحدة ودها تحس بشبابها احيانا وتلبس بس مو عند المحارم
فتخيلي شكل وحدة لابسة ضيق ومبين ملامح جسمها صراحة استحي اطالعها عاد شلون نلبس مثلها
اهم شي التستر عند المحاااااااااارم
والله يهدي الجميع