
في لحظة عادتْ ليالي الأمس في شوق إليّ
تروي أحاديثَ البرآءةِ تسكب الذكرى لديّ
وتهادت النسماتُ فوق جبين قلبي المريَميّ
ليطلَّ من أبواب نافذةِ الحنين السَّرْمديّ
فهناك كنتُ ورفقتي نلهو بحاضرنا الفتيّ
ونخيط من ثوب الأماني حلم آتٍ فوضويّ
لا شىء غير الحب ، يجمعنا وفاءٌ مرمريّ
ومعا بكينا وابتسمنا
واستملنا صخرةَ الدربِ العصيّ
ومضتْ سنون العمر تطوي صفحة الأيام طيّ
وتعيد رسم خطوط أوجهنا بكف تغييرٍ سخيّ
فإذا التقينا عادتْ الدنيا كسابقها إليّ
وبرقةٍ رسمتْ على شفتي إحساسًا نديّ
في غفوةٍ نأوي إليها من رحى العصر العتيّ
هم منةُ الرحمن أهداها وأنعمها عليّ
هم صحبةُ الزمن الجميل ،وخفقةُ القلب الوفيّ
وحياة البرائة قبل ان يأخذ الزمن
منا مأخذه
سلمت لنا رقيقة المشاعر