ورده الجوري

ورده الجوري @ordh_algory

فريق الإدارة والمحتوى

خلف كل صبرٍ بشارة

الأسرة والمجتمع



▪️حين يختبئ الفرج داخل الخوف
ما أصعب اللحظات التي يقف فيها الإنسان
أمام أمرٍ يفوق احتماله،
كما وقفت أم موسى بين خوف الأم ووعد الله.
أُمرت أن تلقي طفلها في اليم،
لكن الله لم يتركها وحدها مع الخوف، بل سبق الأمر بالوعد:
﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
وكأن الرسالة الخالدة: إذا جاءك التكليف من الله،
جاءت معه العناية وإن تأخر ظهورها.
ثم اشتد عليها القلق حتى وصف الله حالها بقوله:
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا﴾.
فراغٌ صنعه الخوف، حتى لم يبق في القلب إلا الهم والانتظار.
وفي أشد لحظات الاضطراب جاء اللطف الإلهي
﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾.
فالثبات هبة، والسكينة عطاء،
وربما كانت أعظم النعم أن يربط الله على قلبك
قبل أن يغير ظروفك.
ومضت الأحداث، والله يدبر من حيث لا ترى العيون،
حتى جاءت لحظة الجبر:
(فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ).
عاد موسى، وعاد معه اليقين،
وجاءت الخاتمة التي يحتاجها كل قلب مثقل بالانتظار:
﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾.
فما دام الله هو المدبر، فخلف كل خوفٍ حكمة،
وخلف كل صبرٍ بشارة،
وخلف كل انتظارٍ جميل جبرٌ يليق بكرم الله.
_ د محمد الخالدي
0
51

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

خليك أول من تشارك برأيها   💁🏻‍♀️